رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات الشرق
شخصيات لـ "الشرق": «الثبات على الحق».. وصية لخصت مسيرة الأمير الوالد

- توصية الأمير الوالد تؤكد عدم تغيير ثوابت قطر بتغير المصالح -وصية الفقيد إرث تربوي واجتماعي وقيمي راسخ في أذهان الشباب - القيم والمبادئ ثوابت أخلاقية حرص عليها الأمير الوالد - الوصية.. النهج القويم للأسرة العربية الأصيلة التي تتمسك بأخلاقياتها - الفقيد الكبير إرث لا يستهان به ومسيرة أخلاقية واجتماعية لكل الأجيال - قطر تودع قائداً ارتبط اسمه بمرحلة كبرى من نهضتها الأخلاقية -الفقيد قاد الدولة إلى آفاق الريادة وغيّر بوصلة التاريخ أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى السابقين وقياديين أن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بقول الحق والثبات عليه مهما تبدلت الأيام والأحوال، اختزلت فلسفة القيادة التي انتهجها سموه طوال سنوات حكمه، والتي قامت على وضوح الموقف والتمسك بالمبادئ في مختلف القضايا الوطنية والعربية والإنسانية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأوضحوا في تصريحاتهم لـالشرق أن هذه الوصية استمدت معناها من سجل الأمير الوالد نفسه، بعدما تحولت إلى ممارسة سياسية عُرفت بها دولة قطر في عهده، ورسخت حضورها دولةً تنطلق من ثوابت لا تتغير بتغير المصالح أو الظروف. وأضافوا أن مواقف الأمير الوالد في القضايا العادلة، وما حققه من إنجازات داخل الدولة وخارجها، منحت هذه الكلمات بعداً يتجاوز كونها وصية، لتصبح عنواناً لمرحلة كاملة ارتبطت باسمه ونهجه في إدارة شؤون البلاد من بعده على يد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. - منظومة قيم قال سعادة اللواء لحدان الحمد، عضو مجلس الشورى سابقاً، إن عبارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، ليست وصية وإنما خلاصة تجربة قائد أدرك أن المواقف تُختبر في أوقات الشدة لا في أوقات الرخاء. وأوضح سعادته أن سموه لم يجعل الحق شعاراً يرفع، بل التزاماً حكم خياراته في المحطات المفصلية، ولذلك بقيت مواقفه حاضرة في ذاكرة الشعوب قبل الوثائق. وأضاف سعادته أن الرسائل الكبرى لا تفقد قيمتها بمرور الزمن، بل تتعاظم كلما تعاقبت الأحداث، وهذه العبارة واحدة منها، لأنها تدعو إلى صلابة المبدأ وعدم الارتهان للضغوط أو الحسابات الآنية. وأكد سعادته أن ما تركه الأمير الوالد ليس إرثاً سياسياً فحسب، بل منظومة قيم ستظل مرجعاً لكل من يؤمن بأن مكانة الأمم تُصان بالثبات على المبادئ، وأن القادة يُعرفون بما يصمد من مواقفهم، لا بما يقال عنهم بعد رحيلهم. -الثبات على الحق أكد سعادة السيد هادي الخيارين، عضو سابق بمجلس الشورى، أن من أبرز ما أوصى به الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، هو الثبات على الحق والتمسك بالمبادئ مهما تبدلت الأحوال والظروف، مشيراً إلى أن هذه الوصية نهجاً راسخاً في مسيرة الدولة، لافتا إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، واصل السير على هذا النهج، حيث أثبتت مواقف قطر على مختلف المستويات التزامها بثوابتها وتمسكها بما تراه حقاً، وهو ما يجسد وفاءً لوصية الأمير الوالد وإرثه الوطني. وأعرب سعادة السيد الخيارين عن خالص تعازيه إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وإلى آل ثاني الكرام والشعب القطري، مشيرًا إلى أن رحيل الأمير الوالد يمثل خسارة كبيرة لقطر وللأمتين العربية والإسلامية، لما تركه من بصمة تاريخية وإنجازات ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية والعربية. - موقف واضح وثابت أوضح سعادة الدكتور عبد العزيز كمال، عضو مجلس الشورى السابق، قائلا إن مقولة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، لم تأتِ من فراغ، بل نبعت من مسيرة حافلة بالمواقف التي جسدت هذا المبدأ قولاً وفعلاً. وتابع قائلا إن الأمير الوالد لم يكن يدعو إلى الثبات على الحق نظرياً، وإنما مارسه في مختلف القضايا التي آمن بها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث ظل موقفه واضحاً وثابتاً رغم تعاقب الأزمات وتبدل المواقف الإقليمية والدولية. وأضاف سعادته أن هذا النهج كان أحد أبرز أسباب المكانة التي بلغتها دولة قطر في عهده، إذ نجح خلال ثمانية عشر عاماً في ترسيخ حضورها إقليمياً وعالمياً، إلى جانب ما حققه من إنجازات تنموية في التعليم والصحة وغيرها من القطاعات. وأكد أن الأمير الوالد أرسى مدرسة في القيادة تقوم على وضوح المبدأ وتغليب مصلحة الوطن ونصرة القضايا العادلة، وهي الأسس التي تواصل دولة قطر السير عليها في ظل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. -نصرة القضايا العادلة السيد عبد العزيز آل إسحاق، الرئيس التنفيذي لجائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، أن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالثبات على الحق جاءت تتويجاً لمسيرة امتدت سنوات. وتابع قائلا إن من يتأمل تجربة الأمير الوالد يدرك أن هذه الوصية كانت حاضرة في كل محطة من محطات قيادته، بدءاً من ترسيخ قيم العدالة والمساواة وتعزيز المشاركة المجتمعية داخل الدولة، وصولاً إلى مواقفه الخارجية التي انطلقت من ثوابت أخلاقية وإنسانية واضحة، فكانت قطر حاضرة في نصرة القضايا العادلة، والدفاع عن حقوق الشعوب، ومد يد العون للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم. وأضاف آل اسحاق أن قيمة هذه الوصية تنبع من أنها خرجت من قائد سبق فعله قوله، ولذلك بقيت راسخة في وجدان الناس، لأنها تعبر عن نهج متكامل تأسس على مبادئ الإسلام وقيمه، وأثمر نموذجاً في القيادة المسؤولـة والالتزام الأخلاقي، وهو إرث سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال، يستلهمون منه معنى الثبات على الحق والعمل من أجله. -مدرسة في القيادة قال الأستاذ الدكتور عبد الحميد الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر سابقاً، إن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، تمثل خلاصة مدرسة في القيادة، لأنها صدرت عن رجل عاش ما أوصى به، ولم يفصل يوماً بين القول والعمل. وأضاف د. الأنصاري أن الثبات على الحق قيمة أخلاقية قبل أن يكون موقفاً سياسياً، وقد تجلت في مواقف الأمير الوالد تجاه كثير من القضايا العادلة والإنسانية، إذ كان ينطلق من قناعة راسخة بأن نصرة الحق لا ينبغي أن تخضع لحسابات المصالح أو تقلبات الظروف، مؤكداً أن هذه الرؤية أسهمت في ترسيخ صورة قطر التي تنطلق من مبادئ واضحة، وتحمل مسؤولياتها تجاه الإنسان أينما كان. وأشار د. الأنصاري إلى أن الوصايا التي تبقى في وجدان الشعوب هي تلك التي يصادقها الفعل، ولذلك ستبقى كلمات الأمير الوالد حية في الذاكرة، لأنها خرجت من تجربة قائد جسّدها في سلوكه وقراراته، فاستحقت أن تتحول إلى إرث أخلاقي ووطني تتناقله الأجيال. -منهج راسخ أوضح السيد فهد بن سالم القوز، عضو المجلس البلدي المركزي، أن الوصية التي تداولها أبناء الشعب القطري بعد وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، والتي جاء فيها أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، تمثل رسالة وطنية خالدة ومنهجًا راسخًا يعكس القيم التي قامت عليها مسيرة دولة قطر. وقال القوز إن هذه الكلمات الصادقة لامست قلوب القطريين، لما تحمله من معاني الإخلاص والصدق والثبات على المبادئ، مشيرًا إلى أن الأمير الوالد كان نموذجًا للقائد الذي اقترنت أقواله بأفعاله، فكانت مواقفه شاهدة على التزامه بالحق وخدمة الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم، مضيفا أن الوصية تؤكد أن المبادئ لا تتغير بتغير الظروف، وأن الثبات على الحق يظل أساسًا لبناء الأوطان وتحقيق نهضتها واستقرارها، وهو النهج الذي ينبغي أن يستلهمه الجميع في أداء مسؤولياتهم الوطنية وخدمة المجتمع. وأشار القوز إلى أن الإرث الذي تركه الأمير الوالد، رحمه الله، لا يقتصر على الإنجازات التنموية والحضارية، بل يمتد إلى منظومة من القيم الوطنية والإنسانية التي ستبقى مصدر إلهام للأجيال، وفي مقدمتها الصدق، والوفاء، والثبات على الحق. قال المحامي عيسى السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية: سيبقى اسم سمو الأمير الوالد محفوراً في تاريخ قطر بوصفه قائداً استثنائياً صنع نهضةً شاملة، وأرسى دعائم دولةٍ حديثة تقوم على المؤسسات وسيادة القانون. ومن منظور قانوني، فقد شكّلت مرحلة قيادته نقطة تحول مفصلية في بناء المنظومة التشريعية للدولة، حيث شهدت قطر إصدار وتحديث العديد من القوانين والتشريعات واللوائح التنظيمية، بما عزز استقلال القضاء، ورسّخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وطوّر البيئة التشريعية بما واكب النمو الاقتصادي والاستثماري، وجعل من القانون ركيزةً أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. لقد كانت رؤيته تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمؤسسات قوية وتشريعات عصرية تواكب طموحات الدولة وتحفظ الحقوق وتصون العدالة، وهو إرث قانوني ومؤسسي سيظل حاضراً في مسيرة قطر لأجيال قادمة. وأكد أنّ وصية سموه رحمه الله إرث تربوي واجتماعي وقيمي راسخ في أذهان الشباب وتعمل المؤسسات المجتمعية في السير على هذا النهج لأنّ رؤية سموه رحمه الله ثاقبة، فالقيم والمبادئ هي التي تبقى خالدة مهما تغيرت الأزمنة. -الثوابت القيمية وبدوره، أكد المحامي سلطان الحميدي أنّ القيم والمبادئ من الثوابت الأخلاقية التي حرص عليها الأمير الوالد رحمه الله في نهجه الوطني وهي التي تصنع القناعات لدى كل إنسان بأهمية ما ينتجه ويتبناه في حياته ولا تتبدل مهما تغير الزمن وتبدلت الأيام والأحوال. وقال إنّ الأمة العربية مرت كثيراً بظروف صعبة ولكنها عايشت واقعها بقوة واقتدار وهي اليوم تقف شامخة راسخة بفضل مبادئها وقيمها، وهذا ما أوصانا به فقيد الوطن الكبير أنّ نبقى على ثقة وإيمان عميق وفكر متجدد أنّ حياتنا تبقى خالدة بالقيم والثوابت التي لا نحيد عنها. وأشار إلى أنّ المجتمع القطري يحرص على إيلاء تلك القيم كل الاهتمام والرعاية في المدارس والمراكز الشبابية والمناسبات وهي نهج في مسيرته التنموية التي باتت اليوم نبراساً للآخرين وعلامة فارقة في تقدم الأمم، فالقيم هي التي تدفع الإنسان للتقدم ولتعزيز دوره بين الأمم. وأكد أنّ الثوابت التي أوصانا بها الفقيد الكبير رحمه الله هي قانون راسخ في داخل كل مواطن يسعى لتطبيقه والسير على نهجه مهما تغيرت الأحوال. -نهج حياتي من جهتها، أكدت الدكتورة المحامية غادة درويش كربون أنّ الوصية التي تركها سمو الأمير الوالد رحمه الله لأبنائه راسخة في النسيج المجتمعي القطري منذ القديم وهي القيمية والمبادئ التي تعلمناها في البيوت والمدارس والمجتمع المحيط بنا، فالفقيد الكبير كان أباً وأخاّ وقائداً وناصحاً لكل المجتمع وضع وصية خالدة في قلب كل مواطن، مضيفة ً أنّ الأسر تحرص على إيلاء القيم التربوية والأخلاقية جلّ اهتمامها وهذا ما نشأنا عليه منذ الصغر. وأضافت أنّ النهج الذي يتبعه كل مواطن وأسرة في حياته اليوم هو النهج القويم للأسرة المتماسكة العربية الأصيلة التي تتمسك بقيمها وعاداتها وأخلاقياتها لا تحيد عنها. -رؤية وعزيمة وطن من جانبه، قال المحامي علي بن طالب: ستظل قطر شاهدة على عطاء الفقيد الكبير، وثمة رجالٌ حين يرحلون، لا يغيبون عن أوطانهم، بل يبدأ الوطن في استعادة سيرتهم من ملامحه، ومن مؤسساته، ومن ذاكرة أبنائه. فالعمر، مهما امتد، أيامٌ معدودة، أما الأثر الصادق فيبقى، ويعبر الزمن، ويروي للأجيال أن هنا رجلاً أحب وطنه، فوهبه من رؤيته وعزيمته وعطائه ما جعله أكثر قدرةً على الحلم. برحيل الأمير الوالد رحمه الله، لا تودّع قطر اسماً عابراً في تاريخها، وإنما تودّع قائداً ارتبط اسمه بمرحلةٍ كبرى من نهضتها، وبسنواتٍ اتسعت فيها الآمال، وكبر فيها الطموح، وترسخت فيها مكانة قطر بين الأمم.وأكد أنّ وصية سموه رحمه الله ستبقى نهجاً تربوياً وأخلاقياً، ولقد أثبتت مسيرة الدول أن النهضة الحقيقية لا تُبنى بالموارد وحدها، وإنما بالرؤية، والإرادة، والإنسان. وحين تجتمع هذه العناصر، يتحول الطموح إلى واقع، وتصبح الإنجازات جزءاً من ذاكرة الشعوب، لا تمحوها الأيام ولا تطويها السنون. ومن هذا المنطلق، ستبقى المراحل المفصلية في تاريخ قطر شاهدةً على رجالٍ آمنوا بوطنهم، وأخلصوا له، وجعلوا مصلحته فوق كل اعتبار. وقال: في لحظات الفقد، تقف الكلمات على أبواب الحزن عاجزةً عن الإحاطة بحجم الرحيل. غير أن عزاء قطر أن ما زُرع فيها لم يغب، وأن ما بُني لأجلها سيظل قائماً، وأن الوفاء الحقيقي لا يكون بكثرة الرثاء، بل بصون المنجز، وحفظ الأثر، ومواصلة المسيرة. وإذا كانت عبارة: «سيظل قلبي نابضاً بحب هذا الوطن» من آخر ما وقعت عليه أعيننا من كلماته، فإننا نقول له اليوم: سيظل هذا الوطن، بإنسانه وعمرانه، بكبيره وصغيره، بمواطنه ومقيمه، شاهداً على عطائه، حافظاً لأثره، ووفياً لمسيرته. -كتب التاريخ قال المحامي منصور الدوسري: إنّ رؤى الفقيد الكبير لن تغيب عن عقولنا وقلوبنا، ستبقى في قلوبنا وطنا لا يغيب قائداً صنع المجد وكتب التاريخ، فلن ينسى التاريخ، ولن تنسى الأمة العربية والإسلامية، ولن ينسى المجتمع الوفي ما قدمته لقطر، وما غرسته فيها من نهضةٍ وعزةٍ وكرامة. رحلت يا أبانا وقائد مسيرتنا، لكنك باقٍ في وجداننا وذاكرتنا، حاضرٌ في كل إنجاز، وفي كل خطوةٍ من خطوات هذا الوطن، لن ننسى النهضة التي صنعتها، ولا التطور الذي أرسيت دعائمه، ولا تلك النقلة النوعية التي غيّرت حياة كل قطري، وجعلت من قطر قصة نجاحٍ يرويها العالم. فقد كان لنا الأب والقائد والأمير الذي غيّر بوصلة التاريخ لقطر، وقادها إلى آفاق الريادة اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا وإنسانيًا، ستبقى رمزًا خالدًا في قلوبنا، واسمًا محفورًا في ذاكرة الوطن والأجيال. -مسيرة أخلاقية من جهتها، أكدت المحامية أسماء القره داغي أنّ مقولة سموه الفقيد الكبير إرث لا يستهان به لأنه مسيرة أخلاقية واجتماعية لكل الأجيال، وهذه المسيرة التربوية التي حرصت الدولة على تعليمها لأبنائها، فالدولة أرض هادئة على ضفاف الخليج العربي، فقد صنع الفقيد الكبير دولة يشار إليها بالبنان، بنى اقتصادا من أكبر الاقتصاديات في العالم، حوّل بلاده إلى أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم، جعل كل قطري ومقيم يعيش بكرامة وعزّة واستمد هذه العزة من القيم والأخلاق والسلوك القويم الذي انتهجه رحمه الله. كما شيّد أعرق الجامعات والمدارس والمستشفيات حتى غدت دولة قطر منارة علم وحضارة، وضع الدستور الدائم، وفتح باب المشاركة الشعبية، ورسم “رؤية قطر 2030”. وقالت: عالمياً، جعل من قطر لاعباً لا يُستهان به في القضايا العالمية الكبيرة، توسط بين الخصوم، وانتهج نهج حل النزاعات بالطرق الودية، واحتضن القضايا العادلة، وأثبت أن الدول ليست بحجمها بل بتأثيرها العالمي وسموه باني النهضة العظيمة التى تشهدها البلاد، وكان سموه رحمه الله تعالى أبا قبل أن يكون أميراً، يحمل هم وطنه في قلبه كما يحمل الأب هم أبنائه، ويسهر على مستقبل وطنه مثل الأب الذي يسهر على أبنائه، فالقيم القطرية راسخة في نفوس الجميع.

408

| 15 يوليو 2026

محليات محمد سعد الكبيسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع
الرئيس التنفيذي لـ «التعليم فوق الجميع»: فقيد الوطن الكبير رسخ نهضتنا وترك إرثاً سيبقى نبراساً للأجيال

أعرب السيد محمد سعد الكبيسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع، عن خالص التعازي وصادق المواساة في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، مؤكداً أن دولة قطر فقدت برحيله أحد أبرز القادة الذين صنعوا تحولها التاريخي وأرسوا دعائم نهضتها الحديثة، فيما فقدت الأمتان العربية والإسلامية شخصية استثنائية كرّست مسيرتها لخدمة الإنسان وتعزيز قيم التنمية والتقدم. وقال الكبيسي إن الأمير الوالد رحمه الله، سيبقى حاضراً في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه بما تركه من إرث وطني وإنساني عظيم، وبما جسّده من رؤية استراتيجية جعلت من الاستثمار في الإنسان والتعليم والتنمية المستدامة ركائز أساسية لمسيرة الدولة وتقدمها. وأضاف : الإنجازات التي تحققت في عهده كانت نتيجة مشروع حضاري متكامل وضع الإنسان في قلب عملية التنمية، وفتح آفاقاً واسعة أمام الأجيال للمشاركة في بناء المستقبل. وأشار إلى أن مسيرة الفقيد الراحل اتسمت بإيمان راسخ بأن التعليم هو المدخل الأهم لتمكين المجتمعات .

242

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
د. يحيى الأغا: مصحف قطر.. صدقة جارية تخلد إرث الأمير الوالد

أكد الدبلوماسي والأكاديمي الدكتور يحيى الأغا، أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ترك إرثًا وطنيًا وإنسانيًا وحضاريًا سيبقى حاضرًا عبر الأجيال، مشيرًا إلى أن الإنجازات التي تحققت في عهده شملت مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية والسياسة الخارجية، إلى جانب الاستثمار في الإنسان وبناء مؤسسات الدولة الحديثة. وأضاف د. الأغا أن من أعظم الأعمال التي ستظل شاهدة على عطاء الأمير الوالد طباعة «مصحف قطر» عام 2008، مؤكدًا أن نشر كتاب الله يُعد من أعظم أبواب الخير والصدقة الجارية التي يمتد أجرها بإذن الله، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له». وأوضح أن مساجد وجوامع دولة قطر امتلأت بنسخ من مصحف قطر، وأن كل من يقرأ فيه أو يتعلم منه أو يحفظ القرآن الكريم من خلاله، يُرجى أن يكون في ميزان حسنات من كان سببًا في إخراجه ونشره، باعتباره عملًا يخدم كتاب الله وييسر وصوله إلى المسلمين. وأشار إلى أن هذا الأثر المبارك لم يقتصر على طباعة المصحف، بل امتد إلى عمارة بيوت الله داخل قطر وخارجها، لافتًا إلى أن جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب يُعد أحد أبرز الشواهد على اهتمام الأمير الوالد بخدمة الإسلام والقرآن الكريم، وهي أعمال يبقى نفعها وثوابها ما دام الانتفاع بها قائمًا. وقال الأغا إن الأمير الوالد، رحمه الله، خلَّف إرثًا من الأعمال التي يُرجى أن تكون من الصدقة الجارية، إلى جانب ما تركه من رؤية وخبرة أسهمتا في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ نهضتها الحديثة، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه من خير في ميزان حسناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لدولة قطر وشعبها وللأمتين العربية والإسلامية.

790

| 15 يوليو 2026

محليات الشرق
سكان المناطق الخارجية لـ "الشرق": الأمير الوالد نقلنا من محدودية الخدمات إلى الحياة العصرية

أكد عدد من سكان المناطق الخارجية الذين شهدت مناطقهم تطورا كبيرا خلال فترة حكم صاحب السمو الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فقيد الوطن الكبير، ولم تكن النهضة العمرانية التي شهدتها دولة قطر مقتصرة على العاصمة الدوحة، بل امتدت لتشمل مختلف المناطق الخارجية التي حظيت باهتمام كبير خلال عهده، لكونه تبنى رؤية تنموية شاملة هدفت إلى تحقيق التنمية المتوازنة بين جميع مناطق الدولة، وإيصال الخدمات الأساسية إلى المدن والقرى والمناطق السكنية الخارجية، بما يضمن توفير حياة كريمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، موضحين أن تلك المرحلة شهدت تنفيذ مشاريع ضخمة للبنية التحتية أسهمت في تغيير ملامح العديد من المناطق الداخلية والخارجية، من خلال تطوير شبكة الطرق الرئيسية والداخلية، وانشاء مترو الدوحة، إلى جانب إنشاء الجسور والأنفاق والتقاطعات الحديثة التي ساهمت في تسهيل الحركة المرورية وربط المناطق ببعضها البعض، فضلا عن تحسين المداخل والمخارج التي كانت تمثل تحديا أمام السكان لسنوات طويلة. كما أولى الأمير الوالد فقيد الوطن الكبير اهتماما بالغا بمشاريع الشبكات في ذات المناطق، حيث خصصت موازنات كبيرة لتنفيذ شبكات متكاملة للمياه العذبة والصرف الصحي في مختلف المناطق، وهو ما أنهى معاناة امتدت سنوات مع الاعتماد على صهاريج نقل مياه الشرب «التناكر»، وكذلك مركبات سحب مياه الصرف الصحي التي كانت تشكل عبئا ماليا وخدميا على الأهالي، حيث إن هذه المشاريع أسهمت في الارتقاء بمستوى الخدمات وتعزيز جودة الحياة، إلى جانب دعم التوسع العمراني الذي شهدته الدولة. وبالرغم من أن بعض المناطق ما زالت بانتظار استكمال مشاريع تطويرها، فإن كثيرا من الأهالي يؤكدون أن الأساس الذي قامت عليه النهضة الحالية وضع خلال عهد الأمير الوالد، الذي كانت لديه رؤية واضحة في الاهتمام بالمناطق الخارجية، وجعلها جزءا أصيلا من مسيرة التنمية الشاملة، وهو ما انعكس على واقع تلك المناطق التي تحولت من قرى ومناطق محدودة الخدمات إلى مجتمعات متكاملة تتوافر فيها مقومات الحياة الحديثة. -د. أحمد البوحليقة:وضع حجر الأساس لمشاريع البنية التحتية وفي هذا السياق قال الدكتور أحمد البوحليقة: إن الأمير الوالد فقيد الوطن الكبير وضع حجر الأساس لمشاريع البنية التحتية التي غيرت واقع تلك المناطق بشكل جذري، مبينا أن الأهالي كانوا في السابق يعتمدون بصورة كبيرة الخدمات المتواضعة، وتغيرت ملامح تلك المناطق خلال عهده الكريم الذي حرص على تلبية مطالب شعبه ممن يسكنون المناطق الخارجية. وأضاف أصبحت الخدمات الأساسية تصل مباشرة إلى المنازل، الأمر الذي انعكس على جودة الحياة والاستقرار الأسري، مشيرا إلى أن تلك المشاريع لم تكن مجرد خدمات، وإنما كانت خطوة أساسية دعمت التوسع العمراني وشجعت المواطنين على البناء والاستقرار في المناطق الخارجية. ولفت إلى أن الطرق الحديثة والجسور والأنفاق التي أُنشئت خلال تلك المرحلة ساهمت أيضا في تسهيل تنقل السكان وربط مناطقهم بالمدن الرئيسية، مؤكدا أن ما تحقق كان نتيجة رؤية تنموية بعيدة المدى اهتمت بالإنسان قبل المكان. - سعيد حمد الأسود: المشاريع أسهمت في استقرار الأسر وتشجيع البناء من جانبه قال سعيد حمد الأسود: إن مشاريع البنية التحتية التي أُطلقت خلال عهد الأمير الوالد كان لها أثر اجتماعي واقتصادي كبير، إذ شجعت المواطنين على السكن في المناطق الخارجية بعد توفير الخدمات الأساسية التي كانت تمثل تحديا في السابق. وقال إن وجود شبكات المياه والطرق الحديثة والجسور والأنفاق أسهم في رفع قيمة المناطق، وجعلها أكثر جذبا للاستقرار والاستثمار، كما وفرت على الأهالي الكثير من المعاناة اليومية التي كانت مرتبطة بالحصول على المياه أو التخلص من مياه الصرف. وأضاف أن الأمير الوالد كان ينظر إلى التنمية باعتبارها مشروعا وطنيا متكاملا، ولذلك حرص على أن تشمل خطط التطوير جميع مناطق الدولة دون تمييز، وهو ما جعل المناطق الخارجية تشهد تحولا كبيرا خلال سنوات حكمه التي شهدت فيها البلاد تطورا على كافة الأصعدة. -خالد فخرو:فكرة المترو على عهده الكريم وأشار خالد فخرو، إلى أن فكرة المترو تمت خلال عهد فقيد الوطن الكبير الذي اهتم بالبنية التحتية لوطننا والحرص على راحة المواطنين، إلى جانب الاهتمام الكبير بالمناطق الداخلية والخارجية التي نفذت فيها مشاريع كبيرة، مؤكدا أن تلك المشاريع غيرت حياة السكان بشكل ملموس، ورسخت مفهوماً جديداً للتنمية المتوازنة. وأوضح أن إنشاء شبكات المياه والصرف الصحي وإنهاء الاعتماد على التناكر، إلى جانب تنفيذ مشاريع الطرق والجسور والأنفاق، ساهم في تحسين مستوى الخدمات بصورة كبيرة، وفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع إسكانية وتجارية جديدة. وأضاف أن بعض المناطق لا تزال بحاجة إلى استكمال مراحل التطوير، إلا أن الجميع يدرك أن الرؤية التي وضعها الأمير الوالد كانت قائمة على الاهتمام بجميع مناطق الدولة، وأن ما تحقق خلال عهده شكل قاعدة انطلقت منها مشاريع التنمية التي تتواصل حتى اليوم، مؤكداً أن تلك الإنجازات ستظل شاهداً على مرحلة مفصلية في مسيرة النهضة العمرانية لدولة قطر. - حمد هجاج المري: التنمية وصلت إلى جميع المناطق دون استثناء وقال حمد هجاج المري «أبو هجاج»: إن الأمير الوالد آمن بأهمية تحقيق العدالة التنموية بين مختلف مناطق الدولة، ولذلك لم يقتصر التطوير على المدن الرئيسية، بل امتد إلى المناطق الخارجية التي شهدت تنفيذ مشاريع كبيرة للبنية التحتية. وأوضح أن الأهالي لمسوا هذا الاهتمام من خلال تطوير الشوارع الداخلية والرئيسية، وإنشاء التقاطعات والجسور وتحسين مداخل المناطق، وهو ما ساهم في رفع مستوى السلامة المرورية وتقليل زمن التنقل، إضافة إلى توفير بيئة مناسبة للنمو العمراني. وأشار إلى أن العديد من المناطق التي كانت تفتقر للخدمات أصبحت اليوم تمتلك بنى تحتية متكاملة، لافتا إلى أن الاهتمام بالمناطق الخارجية كان ضمن خطط وضعت في عهد الأمير الوالد الذي تم خلاله تطوير الشوارع الداخلية ومنها طريق بو سمرة الدولي وغيره من الشوارع الاخرى الرئيسية.

184

| 15 يوليو 2026

رياضة alsharq
نادي ديبورتيفو بالستينو يعزي قطر في وفاة الأمير الوالد

تقدم نادي ديبورتيفو بالستينو بخالص التعازي وصادق المواساة في وفاة سمو الأمير الوالد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، معربًا عن تضامنه مع أسرته والشعب القطري في هذا المصاب. وأشار النادي، في بيان له، إلى أن الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني عُرف خلال فترة قيادته بدعمه للقضية الفلسطينية، من خلال إطلاق مبادرات للمساندة الإنسانية، إلى جانب إسهاماته في تسليط الضوء على احتياجات الشعب الفلسطيني في مراحل شهدت تحديات كبيرة. واختتم النادي بيانه بالتأكيد على تعازيه لأسرة الفقيد، ولشعب دولة قطر، ولكل من ينعى رحيله، سائلًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته.

226

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
محمد الرمزاني: قاد نهضة شاملة أرست دعائم الدولة الحديثة

أعرب محمد الرمزاني رئيس الاتحاد القطري لألعاب البليارد، عن بالغ الحزن وعميق الأسى لوفاة فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته، وأكد سعادته أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية وطنية استراتيجية، قاد خلالها مسيرة نهضة شاملة أرست دعائم الدولة الحديثة، وأسهمت في إحداث طفرة تنموية غير مسبوقة شملت مختلف القطاعات، لترتقي دولة قطر إلى مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وتغدو نموذجًا يُحتذى به في التنمية والإنجاز، وأشار إلى أن ما تحقق في عهد الأمير الوالد من إنجازات رائدة في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والتعليم والصحة والرياضة والدبلوماسية سيظل شاهدًا على مرحلة مفصلية في تاريخ الوطن، أسست لمستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، ورسخت مكانة دولة قطر على الساحة العالمية. وأضاف: “لقد كان الأمير الوالد، رحمه الله، مؤمناً بأن الرياضة ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز مكانة الوطن، فكانت رؤيته الملهمة وراء الطفرة الرياضية التي شهدتها دولة قطر، حتى أصبحت وجهة عالمية لاستضافة أكبر البطولات والأحداث الرياضية، وهو إرث سيبقى مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء هذا الوطن”، واختتم قائلا “نسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيد الوطن بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى والأسرة الكريمة والشعب القطري الكريم جميل الصبر.

168

| 15 يوليو 2026

رياضة alsharq
العبيدلي: الأمير الوالد رسخ الحضور الرياضي العالمي

أكد حمد يوسف العبيدلي، المدير التنفيذي للاتصال والعلاقات العامة في مؤسسة أسباير زون، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثًا وطنيًا استثنائيًا، بعدما نجح في توظيف الرياضة كوسيلة للتواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور دولة قطر على الساحة الدولية، حتى أصبحت الرياضة إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة. وقال العبيدلي: كانت رؤية الأمير الوالد تتجاوز حدود المنافسات الرياضية، فقد أدرك مبكرًا أن الرياضة تمتلك قدرة فريدة على بناء جسور الحوار والتقارب بين الثقافات، وأن نجاح أي دولة في استضافة الأحداث الكبرى هو رسالة حضارية تعكس هويتها وقيمها وانفتاحها على العالم. وأضاف: شهدت تلك المرحلة استضافة قطر لسلسلة من البطولات والأحداث الرياضية العالمية التي لم تحقق نجاحًا تنظيميًا فحسب، بل أسهمت في تقديم صورة مشرقة عن الدولة، ورسخت سمعتها كوجهة قادرة على استضافة أكبر الفعاليات وفق أعلى المعايير الدولية، وهو ما عزز ثقة المؤسسات الرياضية العالمية في القدرات القطرية. وأشار العبيدلي إلى أن مؤسسة أسباير زون أصبحت واحدة من أبرز النماذج التي تعكس هذه الرؤية، ليس فقط بما تضمه من مرافق وإمكانات، وإنما بما تمثله من منصة للتعاون الدولي وتبادل الخبرات واستقبال الرياضيين والوفود من مختلف دول العالم، الأمر الذي جعلها اسمًا حاضرًا في المشهد الرياضي العالمي. وأضاف: لقد كان النجاح الذي حققته دولة قطر في تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 امتدادًا طبيعيًا لهذه المسيرة، ورسالة واضحة بأن الاستثمار في السمعة الدولية، وبناء الثقة، والعمل المؤسسي، هي عناصر أساسية في تحقيق الإنجازات الكبرى. وأكد أن ما تحقق خلال العقود الماضية منح المؤسسات الرياضية القطرية مسؤولية كبيرة في مواصلة هذا النهج، وتعزيز حضور الدولة عالميًا من خلال المبادرات الرياضية والمجتمعية، وترسيخ قيم التميز والاحترافية والابتكار في مختلف مجالات العمل. واختتم حمد يوسف العبيدلي تصريحه قائلًا: سيظل الأمير الوالد حاضرًا في ذاكرة كل من عمل في خدمة الرياضة القطرية، لأن إرثه لم يقتصر على الإنجازات، بل شمل بناء سمعة دولية راسخة لدولة قطر، وهو إرث يدفعنا إلى مواصلة العمل بنفس الطموح والإخلاص، حتى تبقى قطر نموذجًا عالميًا في الرياضة والتنمية والتواصل الحضاري.

220

| 15 يوليو 2026

رياضة alsharq
تركي العلي: سمو الأمير الوالد ترك إرثا رياضيا كبيرا

أكد السيد تركي العلي، المدير العام لنادي السد الرياضي، أن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، ترك إرثا كبيرا في تاريخ الرياضة القطرية حيث إنه كان الداعم الأساسي لمسيرتها والركن الأساسي في نهضتها الشاملة وتطورها وجعلها رافدا من روافد التنمية بالدولة. وأضاف أن الشغف الكبير الذي كان يكنه سموه للرياضة عكسه اهتمامه المنقطع النظير بالرياضة التي جعل منها وسيلة ناجعة في بناء الإنسان القطري ومنصة لتحقيق التقارب بين الشعوب ونشر المحبة والسلام بينهم. ونوه المدير العام لنادي السد الرياضي بالارتباط التاريخي الوثيق لسمو الأمير الوالد طيب الله ثراه بقلعة الزعيم، مستذكرا بكل فخر واعتزاز دور سموه التاريخي والمحوري كأحد أبرز مؤسسي نادي السد الرياضي ومؤكدا أن رعاية سموه للنادي في بداياته وشغفه الكبير بالرياضة شكّلا اللبنة الأولى التي انطلقت منها مسيرة النادي نحو الريادة والبطولات، ليبقى اسمه الخالد رمزا ملهماً لجميع منتسبي وجماهير نادي السد جيلا بعد جيل. كما شدد العلي على أن اهتمام سمو الأمير الوالد بالمجال الرياضي انصب أيضا على تكوين جيل من القيادات الرياضية الوطنية التي تولت المسؤولية في تنظيم البطولات والأحداث والتظاهرات الرياضية التي استضافتها قطر على مدار سنوات طويلة وذلك بشكل مميز ومبهر للغاية. وأشار أيضا إلى أن سموه كان حريصا جدا على رعاية الرياضيين والمنتخبات ومتابعتهم بشكل مباشر والتواجد في المنافسات والبطولات التي يخوضونها داخل الدولة وخارجهم لدعمهم وتحفيزهم على تحقيق الإنجازات وأفضل النتائج، ورفع الراية الوطنية.. وأوضح المدير العام لنادي السد الرياضي، أن في عهد سمو الأمير الوالد باتت الدوحة تعرف بعاصمة الرياضة العالمية من خلال استضافتها للعديد من البطولات العالمية والدولية والقارية والإقليمية أبرزها نهائيات كأس العالم 2022 وذلك للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط والتي اعتبرت أنها أفضل نسخة تنظيميا في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1930.

116

| 15 يوليو 2026

رياضة alsharq
صالح صقر: الأمير الوالد زرع بذور التطور الرياضي

أكد صالح صقر، أحد الرموز التاريخية للكرة القطرية، أن برحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، فقدت الأسرة الرياضية الأب الروحي والداعم الأول للحركة الرياضية والشبابية في قطر، مشيراً إلى أن سموه كان صاحب نظرة أبوية ورؤية ثاقبة تحولت بفضلها الرياضة القطرية من بداياتها البسيطة إلى منظومة عالمية يُشار إليها بالبنان. وقال صقر: إن الأجيال الرياضية المتعاقبة التي عاصرت نهضة قطر تدرك جيداً حجم العطاء والجهد الذي بذله الأمير الوالد لتطوير الرياضة من القواعد والأحياء والفرجان وحتى المنتخبات الوطنية، حيث كان سموه قريباً من الجميع وحريصاً على تشجيع المواهب الوطنية وتذليل كافة العقبات أمامهم، مما قاد كرتنا ورياضتنا لمنصات التتويج القارية والدولية، ومهد الطريق لتنظيم بطولات ومحافل عملاقة توجت بالحدث التاريخي الأبرز وهو كأس العالم قطر 2022. وأضاف: إن الإرث الحقيقي الذي تركه لنا الأمير الوالد، طيب الله ثراه، هو الإيمان بالقدرات الوطنية والعمل بروح الفريق الواحد من أجل رفعة هذا الوطن الغالي، ونحن كرياضيين تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة لنقل هذه القيم والمبادئ السامية إلى الأجيال القادمة، لتبقى راية قطر خفاقة دائماً في جميع الميادين الرياضية.

138

| 15 يوليو 2026

رياضة alsharq
خليل المهندي: إنجازات راسخة في وجدان الوطن وفي كل شبر من أرض قطر الغالية

أكد السيد خليل بن أحمد المهندي، رئيس الاتحادين الآسيوي والعربي لكرة الطاولة، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيب الله ثراه يمثل خسارة تاريخية كبرى لقطر وللأمتين العربية والإسلامية، مشيرا إلى أن الفقيد كان قائدا استثنائيا ورجل دولة من طراز فريد قاد الوطن نحو آفاق المجد والازدهار. وقال المهندي «المصاب جلل والفقد كبير، لكن عزاءنا هو الإرث العظيم والإنجازات الراسخة التي تركها سموه في وجدان الوطن وفي كل شبر من أرض قطر الغالية، والتي ستبقى حية وخالدة في مسيرة الأجيال القادمة». وأضاف رئيس الاتحادين الآسيوي والعربي لكرة الطاولة أن الأسرة الرياضية بصفة عامة، وأسرة كرة الطاولة بصفة خاصة، تستذكر بكل فخر واعتزاز الدعم اللامحدود والرؤية الثاقبة للأمير الوالد، والتي وضعت قطر على خارطة الرياضة العالمية وجعلت من الدوحة عاصمة ومركزاً للبطولات الكبرى ومقصدا لأبطال العالم، مؤكدا أن رؤيته رحمه الله كانت تؤمن دائما بالرياضة كرسالة سلام وتقارب بين الشعوب. وأوضح المهندي أن الأسس التنموية الشاملة والمبادئ العظيمة التي أرساها الأمير الوالد طيب الله ثراه لم تكن مجرد خطط مرحلية، بل مثلت إستراتيجية وطنية متكاملة وبنية تحتية فكرية ومادية صلبة، وضعت قطر في مصاف الدول المتقدمة؛ مؤكدا أن هذا الإرث التنموي سيبقى دائماً نبراساً مضيئاً وهادياً للجميع، وقاعدة راسخة ينطلق منها العمل الرياضي والمؤسسي لمواصلة مسيرة التميز والريادة، والعمل الدؤوب بروح الفريق الواحد لاستكمال قصة النجاح القطرية، وضمان استدامة الإنجازات وتحقيق رؤية قطر الوطنية الطموحة.

248

| 15 يوليو 2026

رياضة alsharq
الشيخ خليفة بن خالد آل ثاني: الأثر الخالد للأمير الوالد سيبقى محفورا في كافة منتسبي القطاع الرياضي والتربوي

أكد سعادة الشيخ خليفة بن خالد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري للرياضة المدرسية، أن الأثر التاريخي الخالد لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيب الله ثراه سيبقى محفورا في عقول وقلوب كافة منتسبي القطاع الرياضي والتربوي بالدولة، مشددا على أن سموه أرسى فكرا تنمويا استثنائيا ألهم أبناء قطر وجيل الشباب لمواصلة مسيرة العطاء والتميز لرفعة اسم الوطن، مشيرا إلى أن الرعاية الكريمة والاهتمام البالغ الذي أولاه سموه للرياضة المدرسية والفئات السنية، شكل النواة الأساسية لبناء مجتمع صحي متكامل، مبينا أن هذا التوجه الحكيم فتح الأبواب واسعا لاكتشاف المواهب الواعدة وصقلها لتكون رافدا أساسيا ومستداما لجميع المنتخبات الوطنية والاتحادات الرياضية. وأكد سعادته أن ما تشهده دولة قطر اليوم من نهضة تنموية شاملة، وطفرة اقتصادية واجتماعية بارزة، ومنشآت ذات معايير عالمية، هو ثمرة حقيقية للرؤية الاستشرافية الفذة التي قادها سموه بكفاءة واقتدار، مما عزز مكانة الدولة المرموقة على الخريطة الإقليمية والدولية وحقق الرفاه المستدام، منوها بأن تلك الركائز شيدت بنيانا متينا جعل من قطر منارة رياضية وتعليمية يشار إليها بالبنان عالميا، وحاضنة لأكبر المبادرات التنموية التي تمزج الفكر بالعمل وبناء العقول بالأجساد، لتظل مسيرته المباركة مدرسة تلهم الأجيال الصاعدة وتدفعها لصياغة مستقبل أكثر ريادة وازدهارا. وأضاف سعادة رئيس الاتحاد أن الاستثمار التاريخي البعيد المدى الذي قاده الأمير الوالد في قطاعي التعليم والرياضة قد آتى ثمارا يانعة، من خلال جيل قطري متميز يجمع بين التحصيل المعرفي والوعي البدني، وقادر على مجابهة التحديات العالمية بفضل المقومات الراسخة التي زرعت فيه منذ مقاعد الدراسة، لافتا إلى أن المبادرات والبرامج الرياضية الكبرى التي انطلقت في عهده غدت اليوم نموذجا فريدا يزاوج بين بناء الإنسان وتشييد النهضة، وتُسهم بفعالية في صياغة هوية وطنية تنبض بالبذل والعطاء.

188

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
الأمير الراحل.. مبادرات إنسانية عالمية

- قطر أصبحت في عهده أبرز الداعمين للمشروعات الإغاثية والتنموية دوليا - «علم طفلاً» و«صلتك» و«أيادي الخير نحو آسيا» برامج فريدة لدعم الشعوب - إعادة إعمار دارفور وجنوب لبنان وغزة جعلت اسم سموه على كل لسان - دعم ضحايا الكوارث حول العالم من إعصار كاترين إلى تسونامي المحيط الهندي شكّل عهد فقيد الوطن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مرحلة مهمة في تاريخ العمل الإنساني القطري، حيث حوّل سموه له الرحمة دولة قطر إلى أحد أبرز الداعمين للمشروعات الإغاثية والتنموية على المستوى الدولي، وهو النهج الذي استمر وتطور لاحقاً لترسيخ مكانة الدولة كشريك دولي موثوق في مواجهة الأزمات الإنسانية. وتميز عهد صاحب السمو الأمير الوالد، بتحول جذري في السياسة الخارجية لدولة قطر، حيث تحول العمل الإنساني والتنموي من مجرد مبادرات إغاثية مؤقتة إلى ركيزة إستراتيجية ودبلوماسية ثابتة، وذلك من خلال رؤية اعتمدت على أن تحقيق الأمن والاستقرار العالمي يمر عبر مكافحة الفقر، ودعم التعليم، وإغاثة المنكوبين دون تمييز، وهو ما صاغ الهوية الإنسانية الحديثة لدولة قطر. وشهد عهد الفقيد الراحل، تأسيس وتنظيم كبرى المؤسسات الإنسانية القطرية وتوسيع نطاقها دولياً، حيث تُرجمت رؤية سموه، له الرحمة، عبر أذرع تنفيذية قوية مثل صندوق قطر للتنمية الذي جرى تنشيطه وتوجيهه ليكون المظلة الرسمية لتنسيق المساعدات الخارجية للدولة، وتوجيه الدعم المالي للمشاريع التنموية والإنسانية في أكثر من 100 دولة حول العالم. كما تحولت قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، إلى شركاء أساسيين لوكالات الأمم المتحدة (مثل الـ UNHCR والأونروا) في تنفيذ مشاريع المياه والإصحاح، والرعاية الصحية الإغاثية في مناطق اللجوء والنزاع كسوريا واليمن والصومال. وشهدت هذه المرحلة تنفيذ آلاف المشاريع الإنسانية في عشرات الدول، وشملت، توفير الغذاء والمياه للمناطق المتضررة، بناء المدارس والمستشفيات، إنشاء المساكن للفقراء والنازحين، رعاية الأيتام وكفالة الأسر المحتاجة. -مبادرات إنسانية عالمية شهد عهد الفقيد الراحل، إطلاق العديد من المبادرات النوعية العابرة للقارات، والتي ركزت بشكل أساسي على التعليم والصحة والاستجابة للأزمات ولعل أبرزها مبادرات مؤسسة «التعليم فوق الجميع» فيما يتعلق بقطاع التعليم والتنمية المستدامة ومن بينها العديد من برامج دولية مثل برنامج «علم طفلاً»، الذي نجح لاحقاً في إلحاق ملايين الأطفال غير الملتحقين بالمدارس حول العالم بالتعليم النظامي. وانشاء مؤسسة «صلتك» التي تأسست عام 2008 لمكافحة البطالة بين الشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر توفير فرص العمل والتمويل للمشاريع الناشئة والتي استفاد منها مئات الآلاف من الشباب واسرهم. ومن بين البرامج والمبادرات الانسانية الرائدة، التي جرى اطلاقها، مظلة مؤسسة قطر ومؤسسة «التعليم فوق الجميع»، يبرز أيضا برنامج «أيادي الخير نحو آسيا» (روتا) والذي تأسس كمنظمة خيرية غير ربحية عام 2005م واستهدفت مكافحة الأمية وتمكين المجتمعات المحلية الضعيفة من خلال بناء المدارس وتوفير وتأهيل البنى التحتية التعليمية وتدريب المعلمين ورعاية الأطفال في البلدان المتأثرة بالكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة مثل باكستان، وأفغانستان، وكمبوديا، وبنغلاديش، وإندونيسيا، وقطاع غزة، والعراق، ولبنان، وسوريا. -دبلوماسية إنسانية كان أبرز التحولات التي شهدها العمل الإنساني والتنموي، هو الربط بين جهود الوساطة السياسية لحل النزاعات والعمل في إعادة الإعمار (مثل جهود الإعمار في لبنان والسودان) والتي اعقبت الوساطات التي رعتها دولة قطر لاحلال السلام والاستقرار مثل: -إعادة إعمار جنوب لبنان بعد حرب عام 2006، كانت قطر من أوائل الدول العربية التي قدمت مساعدات كبيرة لإعادة إعمار المناطق المتضررة، وخاصة في جنوب لبنان، حيث أعلن سمو الأمير الوالد له الرحمة، عن تكفل دولة قطر بإعادة إعمار وتأهيل العشرات من القرى والبلدات في جنوب لبنان التي تعرضت لدمار واسع (مثل بنت جبيل، عيتا الشعب، والخيام)، وشملت الخطة ترميم دور العبادة، المدارس، والمستشفيات، وإعادة بناء الآلاف من المنازل المهدمة، ما جعل عبارة «شكراً قطر» تنتشر آنذاك في العديد من المناطق اللبنانية. -إعمار دارفور تزامناً مع رعاية قطر لاتفاقيات السلام في دارفور، أطلقت الدولة مبادرات لتنمية الإقليم تشمل بناء قرى نموذجية متكاملة الخدمات (مياه، صحة، تعليم) لتشجيع النازحين على العودة الطوعية. وبدأت مبادرات قطر لتنمية وإعادة إعمار دارفور بعد رعايتها لعملية السلام، وخاصة في أعقاب وثيقة الدوحة للسلام في دارفور ومؤتمر المانحين عام 2013، حيث انتقلت الجهود من الوساطة السياسية إلى تنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى دعم الاستقرار وعودة النازحين واللاجئين، حيث ساهمت قطر في إنشاء العديد من القرى أو المجمعات النموذجية، وهي ليست مجرد مساكن، بل مجمعات متكاملة للخدمات الأساسية، وتشمل وحدات سكنية للأسر، ومدارس بمراحلها المختلفة، ومراكز صحية أو مستشفيات ريفية، وشبكات مياه وآبار وخزانات، ومساجد ومراكز مجتمعية، ومرافق زراعية وبيطرية، ومساكن للمعلمين والعاملين الصحيين، وطرق وخدمات بنية تحتية أساسية. -دعم قطاع غزة المحاصر خلال زيارته التاريخية لقطاع غزة عام 2012 كأول زعيم عربي يكسر الحصار، أعلن سمو الأمير الوالد عن منحة إعادة إعمار بقيمة تتجاوز 400 مليون دولار شملت مشاريع بنية تحتية ضخمة (مثل مدينة الشيخ حمد السكنية، ومستشفى الشيخ حمد للأطراف الصناعية، وتأهيل الطرق الرئيسية مثل شارع الرشيد وصلاح الدين). واعتُبرت الزيارة محطة مهمة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وأسهمت في تنفيذ أكثر من 115 مشروعًا تنمويًا في مجالات الإسكان والبنية التحتية والصحة والخدمات العامة، مما ساعد على تحسين الظروف المعيشية لمئات الآلاف من سكان قطاع غزة. -إغاثة ضحايا الكوارث لم يقتصر الدعم على المحيط الإقليمي؛ حيث قدمت قطر مساعدات عاجلة للدول التي تعرضت للكوارث الطبيعية، من بينها 100 مليون دولار لضحايا إعصار كاترين في الولايات المتحدة (2005)، بجانب جسور جوية إغاثية ضخمة لضحايا زلزال بم في إيران (2003) وتقديم مساعدات مالية وإغاثية وإرسال فرق ومستلزمات إنسانية، لكارثة تسونامي المحيط الهندي (2004). وإرسال جسر جوي من المساعدات، وإقامة مستشفيات ميدانية ومخيمات للمتضررين جراء زلزال باكستان 2005، وتقديم مساعدات إنسانية وإغاثية عبر المؤسسات القطرية والدولية للمتضررين من زلزال هايتي 2010، وكذلك تقديم مساعدات غذائية وطبية ودعم برامج الإغاثة، للمتأثرين بالجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي 2011، وإرسال مساعدات إغاثية عاجلة ومساهمات مالية لدعم المتضررين من إعصار الفلبين (هايان) 2013. ويمكن القول إن دولة قطر خلال عهد الفقيد الراحل، شهدت توسعًا كبيرًا في نشاط المؤسسات القطرية الإنسانية التي قدمت مساعدات في مناطق الأزمات والكوارث، وأسهمت في تنفيذ مشاريع تنموية وإغاثية في آسيا وإفريقيا والعالم العربي. كما عززت قطر تعاونها مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، وأسهمت في تمويل العديد من البرامج التنموية والإغاثية، الأمر الذي رسخ مكانتها كشريك دولي في العمل الإنساني، حيث حرصت الدولة على ربط مساعداتها الإنسانية بالتنمية المستدامة، مثل بناء وتجهيز المدارس والجامعات وإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وتنفيذ برامج لمكافحة الفقر وتحسين مستوى المعيشة، ودعم برامج تعليم الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاعات، الأمر الذي أسهم في تخفيف معاناة ملايين المتضررين حول العالم، وتعزيز صورة دولة قطر كدولة داعمة للعمل الإنساني، ونشر قيم التكافل والتضامن بين الشعوب، ودعم جهود التنمية المستدامة في الدول النامية. ويُنظر إلى الزعيم الراحل، بوصفه أحد أبرز القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بتعزيز الدور الإنساني والدبلوماسي لدولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي. وقد تجسد هذا الدور من خلال تبني سياسات داعمة للإغاثة والتنمية، وتعزيز الوساطة في النزاعات، والاستثمار في التعليم والصحة، إلى جانب دعم المؤسسات الإنسانية. وقد أشادت جهات رسمية ومراقبون بدوره في بناء نهضة قطر الحديثة وتعزيز حضورها الإنساني والدولي، وهو ما انعكس أيضًا في رسائل التعزية الدولية التي نوهت بإسهاماته في التنمية والعلاقات الدولية عقب الإعلان عن وفاته.

308

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
الأمير الوالد أرسى ركائز منظومة طيران عالمية

قاد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة النهضة الشاملة في كل المجالات والقطاعات والتي أبهرت العالم ورسخت من مكانة دولة قطر على الصعيد العالمي.. ومن ضمن هذه القطاعات قطاع صناعة الطيران المدني التي حققت إنجازات تاريخية ستظل خالدة وستصبح نموذجا متكاملا للتنمية المستدامة.. ويأتي التطور الكبير لصناعة الطيران والسفر نتيجة جهود كبيرة ورؤية ثاقبة وتطلعات طموحة واستراتيجية متميزة قادها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقد ساهم مطار حمد الدولي في تعزيز الطفرة الكبيرة لصناعة الطيران حيث جاء ودولة قطر تشهد نموا كبيرا وطفرة نوعية في شتى المجالات والقطاعات.. وقال عدد من مسؤولي قطاع السفر ان صاحب السمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو قائد مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة قطر وان مطار حمد الدولي ساهم في ترسيخ مكانة الدوحة كأحد أبرز الصروح والمطارات العالمية التي تقدم خدمات جليلة وفريدة لصناعة السفر الجوي العالمي الامر الذي جعله يتصدر المطارات العالمية ويفوز بجوائز أفضل مطار في العالم بفضل تصميمه الهندسي الفريد وخدماته الاستراتيجية التي يقدمها لحركة السفر. ■ سعيد الهاجري: مطار حمد يعزز البنية التحتية لقطاع السفر قال رجل الاعمال السيد سعيد الهاجري « فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو قائد مسيرة نهضة قطر الحديثة وقد ارتبط اسمه بكافة الإنجازات الكبيرة التي شهدتها دولة قطر ورسخت مكانتها عالميا وقد شملت هذه الإنجازات كافة مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية والاقتصادية وقد كانت هذه الإنجازات مصدر نفع لجميع المواطنين والمقيمين. وقال سعيد الهاجري « ان مطار حمد الدولي أحد أبرز الصروح والمطارات الدولية والتي جاءت لتعزيز البنية التحتية لصناعة السفر المحلي التي تشهد طفرة متقدمة وحديثة وقال « ان المطار بخدماته الاستثنائية التي حصد بموجبها على سلسلة من الجوائز العالمية أصبح محطة فارقة في صناعة السفر الدولي حيث استطاع جذب العديد من شركات الطيران العالمية ومركز لحركة الترانزيت الدولية.. وقال الهاجري «لقد استطاع مطار حمد في فترة وجيزة ان يسجل أداءً قياسياً وكفاءةً تشغيلية مشهودة، معززاً مكانته الرائدة كبوابة قطر للعالم ومواصلاً دعمه لمجالات الربط الجوي وقطاعات التجارة واستضافة الفعاليات والبطولات الرياضية الكبرى. وبفضل مرافقه المتطورة والمصممة لضمان راحة المسافرين، حافظ مطار حمد الدولي على أعلى معايير الكفاءة في الأداء وجودة الخدمات والاستدامة وسهولة الوصول. ■باسم إسماعيل: تطور ونهضة شاملة لصناعة الطيران المحلي قال السيد باسم إسماعيل مدير عام وكالة ناصر بن خالد للسفر والسياحة « لقد أرسى فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ركائز تنمية شاملة ونهضة متكاملة شملت سائر مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية والتعليمية وقد قدمت كل هذه المجالات خدمات جليلة ومبهرة وفريدة لجميع المواطنين والمقيمين وساهمت أيضا في ترسيخ مكانة دولة قطر عالميا باعتبارها انطلقت من رؤية تنموية شاملة واستراتيجية. وقال إسماعيل « ان صناعة الطيران في دولة قطر شهدت تطورا استراتيجيا ونهضة مبهرة فقد لعب مطار حمد الدولي بخدماته الفريدة دورا متميزا في جعل الدوحة مركزا رئيسيا لقطاع السفر العالمي ونموذجا فريدا للتنمية المستدامة التي تقدم خدمات جليلة للأجيال القادمة وقال « لقد صُمم مطار حمد الدولي لاستقبال أكبر طائرات العالم، وبشكل هندسي مبهر ليعبر عن الانسيابية التي تتجلى في كل تفاصيله. وصُمم سقف مبنى المسافرين على شكل موجة ليجاري حركة المياه الانسيابية السلسة، والمناظر الخارجية المحيطة بالمطار تُروى بالمياه، كما يضم المطار معالم معمارية أخرى، كبرج المراقبة الجوية المصمم على شكل هلال يمكن رؤيته من وسط المدينة. وقال إسماعيل « لقد تعززت الاعمال التشغيلية لمطار حمد الدولي من خلال جهود الخطوط الجوية القطرية التي ذاع صيتها بجودة خدماتها واسطولها الحديث وشبكة عملياتها التشغيلية المتنامية كما استطاع المطار الذي نال جملة من الجوائز العالمية جذب العديد من شركات الطيران العالمية وأصبح مركزا مهما لحركة الترانزيت الدولية الامر الذي ساهم في اثراء اعماله التشغيلية. ■ عبد العزيز العمادي: صروح سفر إستراتيجية حصدت جوائز عالمية قال الخبير السياحي السيد عبد العزيز العمادي « لقد قاد فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة النهضة الشاملة في دولة قطر بخدماتها وصروحها الاستراتيجية التي حصدت جوائز عالمية فقد تميزت دولة قطر بخدماتها الصحية والتعليمية والثقافية والاقتصادية والرياضية الامر الذي جعلها محط انظار العالم. وقال عبد العزيز العمادي « ان مطار حمد الدولي انجاز نوعي واستراتيجي يخدم قطاع الطيران المحلي والعالمي ويساهم في تعزيز مكانة الدوحة كمركز للترانزيت الدولي من خلال جذب العديد من شركات الطيران العالمية وقد واصل مطار حمد الدولي تعزيز شبكة مساراته الجوية، وذلك عبر تعاونه مع 57 شركة طيران شريكة خلال عام 2025، فيما انضمت شركات طيران جديدة، كما أسهمت الخطوط الجوية القطرية في تعزيز مسارات الربط الجوي بين قطر والعالم عبر إضافتها وجهات طيران جديد. وقال العمادي « لقد أصبحت الخطوط الجوية القطرية محورا مهما من المحاور التشغيلية لمطار حمد الدولي فقد ساهمت في تعزيز العمليات والتجارب التشغيلية للمطار بفضل اسطولها المتنامي والوجهات التي تضمها شبكة خطوطها العالمية مبينا ان كل هذه الإنجازات الاستراتيجية والمتميزة سوف تظل راسخة لخدمة الأجيال القادمة ونموذجا للتنمية المستدامة ■ خالد لقموش: مطار حمد علامة مضيئة في حركة الطيران قال السيد خالد لقموش مدير عام وكالة المفتاح للسفر والسياحة « لفقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة زاخرة بالإنجازات المضيئة والاستراتيجية التي ستظل راسخة لخدمة الأجيال القادمة ونموذجا مبهرا وفريدا للتنمية المستدامة وتشكل ارثا وطنيا تستلهم منه الأجيال القادمة قيم العطاء والإخلاص والعمل من اجل رفعة الوطن. وقال خالد لقموش «ان مطار حمد الدولي هو صرح عالمي بكل المقاييس سواء من حيث التصميم او من حيث الطاقة الاستيعابية او من حيث القدرة على استيعاب شركات الطيران العالمية وقد ظلَّت تجربة المسافرين ذات أولوية رئيسية طوال فترة عمله التشغيلية، حيث حقق المطار مستويات رضا ثابتة لدى مسافريه بلغت نسبتها 98%، بما في ذلك خلال مواسم ذروة السفر. وقد تمحورت التحسينات التي شهدها المطار حول تعزيز راحة المسافرين وقد حصد المطار بفضل خدماته المتميزة جملة من الجوائز الدولية وأبرزها جائزة أفضل مطار في العالم لعدد من السنوات وقال لقموش « لقد ساهمت الخطوط الجوية القطرية في دعم الجهود التشغيلية لمطار حمد الدولي من خلال اسطولها الحديث وشبكة خطوطها التشغيلية العالمية كما ساهم موقع المطار الاستراتيجي في جذب اعمال شركات الطيران العالمية وفي جعله مركزا لحركة الترانزيت الدولية وقد أصبح مطار حمد الدولي علامة مضيئة في صناعة الطيران على الصعيدين المحلي والعالمي.

340

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
مسؤولون لـ "الشرق": الأمير الوالد.. رؤية استباقية رسخت مكانة قطر في مصاف الكبار

-الإرتقـــاء بالناتـــج المحلـــي 24 ضعفا يؤكـــــد قيادته الرشـــيدة -د. عبد الله الخاطر: تحول اقتصادي شامل في الدولة منذ توليه مقاليد الحكم -فهد المهندي: الانتقال من الاكتفاء إلى الفائض في الكهرباء والماء -د. خالد السليطي: دعم التعليم ورفع كفاءة الكوادر الوطنية لأعلى المستويات -د. رجب الإسماعيل: مضاعفة الناتج المحلي وتعزيز العيش الكريم نوه عدد من المسؤولين بالمجهودات الكبيرة التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سبيل النهوض بقطر والارتقاء بها إلى مصاف الدولة الكبرى، وذلك منذ توليه الحكم في 1995 وإلى غاية عام 2013 الذي تسلم فيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، المشعل عن والده المغفور له بإذن الله، مبينين المحاور الكثيرة التي ركز عليها طيلة كل هذه الأعوام، وأبرزها تعزيز قطاع الطاقة والرفع من كفاءته إلى أعلى الدرجات الممكنة، من أجل وضع اسم الدوحة على رأس قائمة العواصم المصدرة للغاز الطبيعي المسال، مؤكدين على أن الاهتمام في عهده لم يقتصر على الغاز وفقط بل على الكهرباء والماء، اللذين انتقلت فيهما الدولة إلى مستويات من الفائض غير مسبوقة. في حين شدد آخرون على حرص فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اللامتناهي على تنويع مصادر دخل الاقتصاد الوطني عبر تنمية القطاع الخاص والصناعات المرتبطة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال بالتحديد، بالإضافة إلى الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير الإنسان في البلاد وجعله الثروة الرئيسية واللبنة الأولى لتشييد البلاد وتمكينها من بلوغ جميع أهدافها، من خلال إطلاق العديد من الجامعات العالية الجوة، والمجهزة بكل الإمكانيات اللازمة من أجل تخريج كفاءات وإطارات قطرية قادرة على لعب دورها الكامل في رحلة التنمية التي بدأتها البلاد في عهده، وهي ما نجحت في فعله بدعم مباشر من صاحب السمو، مبينين الإرث الكبير الذي تركه الفقيد على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي برهنت على حكمته ورؤيته التي انفرد بها وجعلت منه قائدا حقيقيا للشعب والأمة. -التحول الاقتصادي وفي حديثه للشرق أشاد الدكتور عبد الله الخاطر بإسهامات التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في إحداث تحول اقتصادي شامل في دولة قطر خلال فترة توليه مقاليد الحكم، حيث شهدت الدولة في عهده نقلة نوعية انتقلت خلالها من اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على الموارد التقليدية إلى اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة العالمية، مستفيدًا من التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في الموارد الطبيعية والبنية التحتية ورأس المال البشري. وأضاف الخاطر أن مسيرة سموه ارتكزت على رؤية بعيدة المدى هدفت إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، ذاكرا البعض أهم الإنجازات الاقتصادية التي ارتبطت بعهده التوسع الكبير في صناعة الغاز الطبيعي، حيث أصبحت قطر واحدة من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد أسهم الاستثمار في تطوير حقل الشمال، أحد أكبر حقول الغاز غير المصاحب عالميا، في تعزيز الإيرادات الوطنية وفتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي مع العديد من الدول. كما ساعدت هذه الاستثمارات على ترسيخ مكانة قطر كمورد رئيس للطاقة في الأسواق العالمية، مما وفر للدولة موارد مالية كبيرة استُخدمت في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما حرص فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على تطوير البنية التحتية، إدراكا منه لأهميتها في دعم النمو الاقتصادي، حيث نفذت البلاد في فترة توليه الحكم العديد من المشاريع الضخمة التي شملت تطوير شبكة الطرق والجسور، وتوسعة الموانئ والمطارات، وإنشاء المناطق الصناعية واللوجستية، ما أدى حتى إلى تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وزيادة كفاءة الخدمات، وتعزيز قدرة الاقتصاد القطري على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية. -رؤية استباقية من جانبه أشاد فهد المهندي المدير العام والعضو المنتدب لشركة الكهرباء والماء القطرية بالرؤية الاستباقية التي تميز بها فقيد الوطن الكبير المغفور له صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي كان صاحب الخطوة الأولى في الاتجاه نحو الاستثمار في الغاز خلال تسعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي كان النفط فيها المسيطر على أسواق الطاقة العالمية، إلا أن فطنة صاحب السمو وتخطيطه السليم مكنه من تخطي الجميع والاهتمام بهذا القطاع الذي انفردت فيه قطر حاليا، بالرغم من الاستثمارات التي أطلقتها العديد من الدول في ذات المجال. وأضاف المهندي أن التفكير المسبق من طرف صاحب السمو ونظرته الثاقبة هي من صنعت الفارق لمصلحة الدوحة على حساب غيرها من العواصم في الأسواق العالمية، وهو الذي أسس مدينة راس لفان للطاقة التي وضعت قطر في ريادة الدول المنتجة للغاز المسال بشكل مبكر إلى جانب استثماره في تسييل الغاز وتصديره عبر الناقلات، في الوقت الذي لم تكن فيه الدول الأخرى قادرة على تمويل الأسواق البعيدة عنها، واكتفت بالقريبة منها عبر استخدام الأنابيب. -فائض كهربائي وأكد المهندي أن الاستثمارات في قطاع الطاقة خلال عهده لم تشمل الغاز الطبيعي المسال وفقط، بل شملت أيضا غير ذلك من المنتجات المندرجة في قطاع الطاقة، ومن بينها الكهرباء والماء اللذان شهدت الدولة انتعاشا فيهما منذ تولي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم، حيث انتقلت الدولة من الحاجة أو الاكتفاء في أحسن الحالات إلى تسجيل فائض في الكهرباء والماء يصل إلى حدود 40%، بفضل الاستراتيجية الحديثة التي اعتمدها في تنمية مجال الكهرباء والماء في البلاد. -الاستثمار في الإنسان بدوره صرح الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، والمدير العام لكتارا أن اهتمامات فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تطوير الدولة لم تقتصر على الجانب المادي وفقط بل تعدته إلى الناحية البشرية حيث ركز سموه على تطوير القدرات البشرية للدولة، والارتقاء بكفاءة هذا العنصر إلى أعلى المستويات الممكنة، من خلال إطلاق العديد من الجامعات واستقطاب أبرز الدكاترة، الأمر الذي نتج عنه تكوين عدد هائل من الكوادر الوطنية التي لعبت دورا كبيرا في تحقيق قطر لمخططاتها واستراتيجيتها التي أطلقها صاحب السمو المغفور له بإذن الله. وأشار السليطي إلى أن تكوين الإنسان الكفء لم يعتمد على التعليم بل أضيفت إليه الصحة حيث تم تدشين العديد من المؤسسات الصحية من بينها مستشفى الوكرة، والتي ساهمت من ناحيتها في وضع المواطن والمقيم في أحسن الظروف من الناحية الصحية، وتفريغه لأداء واجباته التنموية للدولة، كما شهدت قطر خلال تلك الفترة توسعا ملحوظا في قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تم تطوير البنية الرقمية وتحسين خدمات الاتصالات، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة بيئة الأعمال وتسهيل الخدمات الحكومية والإدارية، مع فتح المجال للمواطنين للاستثمار في هذا القطاع، عبر خصخصة بعض الشركات وطرح أسهمها أمام المواطنين ككيوتل أريدُ حاليا. -العيش الكريم من ناحيته أعرب الدكتور رجب الإسماعيل الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر عن امتنانه الكبير للمجهودات التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سبيل ضمان العيش الكريم في الدولة، التي تمكنت في فترة حكمه من مضاعفة الناتج المحلي في 24 مرة، ما وضعها في مصاف الدول الكبرى في وقت قصير، من خلال حرصه على النهوض بجميع القطاعات الممكنة انطلاقا من زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، والتوسع في تصديره للأسواق العالمية باعتباره واحدا من رواد عمليات تسييل الغاز، ناهيك عن حرصه الشديد على تنمية القطاع الخاص وزيادة نسب مشاركته في الاقتصاد الوطني. وأضاف الإسماعيل أن الدولة عملت خلال فترته على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يعزز جاذبية الاقتصاد القطري للمستثمرين، حيث شملت هذه الجهود تحديث القوانين الاقتصادية، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات، وتحسين بيئة الأعمال، ما أسهم في جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع مختلف دول العالم، كما برز في عهده الاهتمام ببناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال دعم التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال. وقد ساعدت هذه السياسات في تهيئة بيئة مناسبة لنمو الشركات الناشئة، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي.

262

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي الشرق
جهاز قطر للاستثمار.. هكذا تحولت الثروة الناضبة إلى أصول مستدامة

-2000 إنشاء المجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة -2001 إطلاق المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار -2005 أنشأ المغفور له بإذن الله جهاز قطر للاستثمار -2011 إطلاق جهاز تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة كان فقيد الوطن الكبير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله يحمل مشروعا طموحا ولديه رؤية واضحة، وكما قال سعادة السيد علي بن سعيد الكميت الخيارين الذي شغل عدة وزارات في عهد سمو الأمير الوالد، إنه قال في أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد تسلم سموه مقاليد الحكم رحمه الله بأنه سيجعل «كل شخص يتمنى أن يكون قطريا»، وهذا ما حصل فعلا بفضل الله وتوفيقه أولا، وبحكمة ورشد خططه وسياساته رحمه الله. ولذا لم يكن التفوق الاقتصادي لدولة قطر وليد الصدفة، بل تأسس على رؤية ثاقبة وفكر منهجي يقوم على استثمار المواد الطبيعية من عائدات الغاز الطبيعي وتحويلها إلى أصول مستدامة، وضمن هذا التصور جاء تأسيس جهاز قطر للاستثمار. وقد بدأ جهاز قطر للاستثمار بفكرة طموحة، حيث حظي قطاع الاستثمار بجانب كبير من اهتمام الدولة في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث أنشئ في عام 2000 المجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة، وذلك لإدارة واستثمار احتياطي الدولة، وبعد ذلك أنشأ سموه يرحمه الله في 23 أكتوبر 2001 المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار ليضطلع بصفة عامة بجميع الأمور المتعلقة بشؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، ووضع سياسات عامة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية وشؤون الطاقة. وفي الثالث والعشرين من يونيو 2005 أنشأ المغفور له بإذن الله، جهاز قطر للاستثمار الذي يتبع المجلس؛ وذلك بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى، وفي 20 فبراير 2011 أنشأ سموه يرحمه الله، جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتشجيع إقامة المشاريع والنهوض بالمشاريع القائمة، وزيادة نسبة مساهمة المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي والذي أصبح فيما بعد يتبع بنك قطر للتنمية. ويعكس هذا التدرج في إطلاق الأجهزة الاستثمارية للدولة كيف كان ينظر سموه لأهمية الاستثمار واستدامته لضمان الرفاه لشعب قطر، وقد نجحت هذه الفكرة بشكل غير مسبوق حيث يدير جهاز قطر للاستثمار اليوم أصولا إجمالية بحوالي 600 مليار دولار، كما تتوزع استثماراته في أكثر من 80 دولة حول العالم على 3 قطاعات رئيسية. ونجح الجهاز على مدار عقدين من الزمن في بناء محفظة استثمارية شديدة التنوع جعلته واحدا من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم. وتبلورت فكرة الأمير الوالد رحمه الله في تأسيس ذراع استثمارية سيادية لتحويل الثروة الطبيعية الناضبة إلى أصول مستدامة، لاستغلال التدفق المتسارع لفائض عائدات الغاز الطبيعي المسال أواخر التسعينيات وبداية الألفية. ويبرز الحضور الاستثماري القوي لجهاز قطر للاستثمار في قطاع العقارات الفاخرة، من خلال امتلاك معالم عالمية شهيرة في لندن مثل هارودز وبرج شارد، ما يساهم في تعزيز النفوذ الدولي وتحقيق عوائد مستدامة. أما في قطاع الشركات الكبرى فتتركز المساهمات في كيانات عملاقة، لترسيخ الحضور في مفاصل الاقتصاد العالمي والمشاركة في صياغة قرارات كبرى مثل شركة توتال إنرجيز (TotalEnergies)، وهي مجموعة فرنسية متعددة الجنسيات للطاقة، وشركة روزنفت الروسية وبنك باركليز البريطاني. وفي السنوات الأخيرة ركز الجهاز على قطاعات التكنولوجيا والطاقة البديلة عبر استثمارات متنامية في أسواق أمريكا وآسيا، سعيا لمواكبة اقتصاد المستقبل ودعم التحول الرقمي والأخضر. كما ساهم الجهاز في دعم الاقتصاد المحلي بتمويل البنية التحتية العملاقة ودعم القطاع المصرفي في أوقات الأزمات، ما منح الاقتصاد القطري مرونة وثقة أمام وكالات التصنيف الائتماني. وانعكست طفرة التحول في استثمار الغاز مباشرة على أداء الاقتصاد الوطني، فوفقا لبيانات البنك الدولي، نما الاقتصاد القطري بـ24 ضعفا خلال عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 8 مليارات دولار عام 1995 إلى نحو 199 مليار دولار عام 2013. كما سجل الاقتصاد، بحسب صندوق النقد الدولي، معدلات نمو هي الأعلى عالميا خلال تلك الفترة، إذ بلغ النمو الحقيقي 28% عام 2006، وظل عند مستويات مرتفعة مع دخول مشروعات جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال الخدمة، وبفضل هذا الأداء، تحولت قطر إلى واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم خلال العقد الأول من الألفية.

872

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
محمد بن طوار لـ "الشرق": الأمير الوالد أسس قطر الحديثة برؤية استشرافية حكيمة

أدلى سعادة السيد محمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر، بتصريح خاص لـ الشرق جاء فيه: بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبنفوسٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودعنا قامةً وطنيةً استثنائيةً ورمزًا من رموز بناء ونهضة دولة قطر، المغفور له بإذن الله تعالى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي ارتبط اسمه بمرحلةٍ مفصلية في تاريخ دولة قطر، شهدت تحولاتٍ عميقة أرست دعائم الدولة الحديثة، ورسخت مكانتها إقليميًا ودوليًا، ووضعت المواطن القطري في صدارة أولويات التنمية. لقد كان، سمو الأمير الوالد رحمه الله، قائدًا صاحب رؤية استشرافية، أدرك مبكرًا أن التنمية الحقيقية لا تقوم على الموارد الطبيعية وحدها، وإنما على بناء اقتصادٍ متنوع، وتعزيز المؤسسات، وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية الوطنية. ومن هذا المنطلق، شهدت دولة قطر في عهده طفرةً اقتصاديةً غير مسبوقة، تجسدت في تحديث البنية التحتية والاقتصادية، وإطلاق المشاريع الوطنية الكبرى، وتطوير المرافق الحيوية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما أسهم في توفير بيئة استثمارية تنافسية جذبت رؤوس الأموال، وعززت ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد القطري. وخلال المرحلة التي قاد فيها سموه رحمه الله البلاد، نما القطاع الخاص القطري بصورة لافتة، وانتقل من أداء دورٍ تقليدي إلى شريكٍ استراتيجي في تنفيذ خطط التنمية، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، وخلق فرص العمل، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال. كما شهدت الدولة توسعًا كبيرًا في مجالات الصناعة، والخدمات، والإنشاءات، والتجارة، والخدمات اللوجستية، مدعومًا بسياسات اقتصادية مرنة ورؤية واضحة جعلت من القطاع الخاص ركيزةً أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ولم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل جاء نتيجة إيمان الأمير الوالد، رحمه الله، بأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وحرصه على توفير البيئة التشريعية والمؤسسية التي تُمكّن رجال الأعمال من الإسهام بفاعلية في بناء الاقتصاد الوطني. وقد انعكس ذلك في تعزيز دور المؤسسات الاقتصادية الوطنية، وفي مقدمتها غرفة قطر، ومجلس رجال الأعمال، الذي اضطلع بدورٍ متنامٍ في تمثيل مجتمع الأعمال، وتوطيد جسور التعاون مع مختلف الأسواق الاقليمية والعالمية، بما عزز مكانة قطر كمركز اقتصادي واستثماري يحظى بالثقة والاحترام. كما أسهمت رؤيته رحمه الله في استثمار عوائد قطاع الطاقة في بناء اقتصادٍ متوازن، يقوم على المعرفة والانفتاح والتنافسية، ويواكب أفضل الممارسات العالمية، وهو النهج الذي تُوج بإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030، التي شكّلت خريطة طريق نحو اقتصاد متنوع ومستدام، يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية البشرية والاجتماعية والبيئية. إن مجتمع الأعمال في دولة قطر يستذكر بكل الاعتزاز ما قدمه الأمير الوالد رحمه الله من دعمٍ للقطاع الخاص، وإيمانه بدوره في تعزيز التنمية والازدهار، وهو إرثٌ اقتصادي ومؤسسي سيظل حاضرًا في مسيرة الوطن، وستبقى ثماره ممتدة عبر الأجيال، برؤية ثاقبة وخطط سديدة في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، والذي أتقدم إلى سموه باسمي وباسم مجتمع الأعمال والقطاع الخاص، بخالص التعازي، وإلى الشعب القطري الكريم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته من إنجازاتٍ ستظل راسخةً في ذاكرة التاريخ.

220

| 15 يوليو 2026

ثقافة وفنون الشرق
فنانون ومبدعون لـ "الشرق": سمو الأمير الوالد كان داعمًا للحركة الثقافية والفنية

في رحيل فقيد قطر الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، استعاد أبناء الأسرة الفنية ذكرياتهم مع قائد عرفوه قريبا منهم، داعما لمشروعاتهم، ومؤمنا برسالة الفن. فمن الطيار الذي رافقه لسنوات طويلة وشهد عن قرب إنسانيته وتواضعه، إلى المسرحيين الذين وجدوا فيه راعيًا للفن وحاضرًا في العروض المسرحية، أكدوا جميعهم أن الثقافة في عهده كانت جزءا أصيلا من مشروع الدولة. في التقرير التالي، ترصد (الشرق) شهادات نخبة من الفنانين والمبدعين الذين جمعتهم بالأمير الوالد مواقف وذكريات شخصية، ليجمعوا على أن إرثه لم يقتصر على الإنجازات التنموية، بل امتد إلى بناء الإنسان، ودعم الثقافة، ورعاية الإبداع، لتبقى سيرته حاضرة في ذاكرة الوطن، كما بقيت إنجازاته شاهدة على مرحلة مفصلية من تاريخ قطر الحديث. ■عبدالرحيم الصديقي: «باني قطر الحديثة» حقيقةٌ عشناها قال السيد عبدالرحيم الصديقي مدير عام مركز شؤون المسرح: بحكم عملي طيارًا في الطيران الأميري لسنوات طويلة قبل تقاعدي، حظيت بشرف العمل عن قرب في خدمة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، وهي تجربة أتاحت لي أن أتعرف على جانب إنساني أصيل في شخصيته. عرفته قائدًا بسيطًا في تعامله، هادئًا ومريحًا في حضوره، قريبًا من الجميع بروح أبوية صادقة، بعيدًا عن التكلف والحواجز. كان متواضعًا بطبيعته، وكانت ابتسامته المعهودة تبعث الطمأنينة في نفوس من حوله. ورغم مكانته وهيبته، لم يكن يُشعر من يعمل معه بثقل المنصب، بل كان يمنح الجميع الاحترام والثقة والتقدير. وأضاف: من لم يعش قطر في تلك السنوات، قبل التسعينيات، وقبل أن يتولى سموه مقاليد الحكم، ربما يصعب عليه أن يدرك حجم التحول الذي شهدته البلاد. فمن سمع ليس كمن عاش ورأى. لقد عشنا كيف انتقلت قطر، في سنوات قليلة، إلى دولة حديثة أصبحت مصدر فخر لأبنائها، ومكانًا يفتخر به كل عربي. وأوضح أن نقلات كبيرة ارتبطت برؤية قائد آمن بوطنه وشعبه. ولهذا، فإن وصف الشيخ حمد بباني قطر الحديثة ليس مجرد عبارة، بل حقيقة عشناها وشهدنا تفاصيلها. أحب شعبه بصدق، فبادله شعبه الحب بكل وفاء. وتابع: مهما كتبت عن الشيخ حمد فلن أوفيه حقه. كان قائدًا بحق، وأرى أن أثره لم يتوقف عند حدود قطر؛ فقد كان حضوره وتأثيره في العالم العربي كبيرًا وإيجابيًا. أحب العرب، وكان صادقًا في هذا الحب. وختم بقوله: رحل الشيخ حمد، لكن ما بناه باقٍ، وأثره سيظل حاضرًا في قطر وفي ذاكرة العرب. كان قائد دولة، نعم، لكنه في نظري كان أكبر من ذلك.. كان قائد أمة. ■ فالح فايز: منح الفنانين شعورا بأن رسالتهم محل تقدير قال الفنان والمخرج المسرحي فالح فايز: لقد عرفنا، نحن أهل المسرح والفن، سمو الأمير الوالد عن قرب. لم يكن دعمه للثقافة مقتصرًا على القرارات أو التوجيهات، بل كان حاضرًا بيننا، يتابع العروض المسرحية، ويجلس بين الجمهور، ويمنح الفنانين شعورًا بأن رسالتهم محل تقدير واهتمام من قائد الوطن. وأضاف: من المواقف التي ستبقى راسخة في ذاكرتي، أنه كان، رحمه الله، كلما التقيته بادرني بالسلام، ويناديني باسمي: “فالح”. كان يعرف الفنانين، ويتابع أعمالهم، ويعاملهم بكل تواضع وود، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفوسنا جميعًا. لقد شعرنا دائمًا أننا أمام قائد يؤمن بأن الفنان شريك في بناء الوطن. لقد كان الأمير الوالد، رحمه الله، يدرك أن المسرح مرآة المجتمع، وأن الفنون الراقية تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، لذلك حظيت الحركة الثقافية والفنية في عهده باهتمام كبير، وأصبحت الثقافة جزءًا أصيلًا من مشروع النهضة الشاملة. لقد منح الفنان القطري الثقة، وفتح أمامه آفاقًا واسعة للإبداع، وأرسى بيئة ثقافية كان لها بالغ الأثر في ازدهار المسرح والفنون، حتى أصبحت قطر اليوم حاضنة للمبدعين ومنارة ثقافية في المنطقة. ■ناصر الحمادي: كان مشجعا للإنتاج الفني والثقافي المحلي قال ناصر الحمادي رئيس فرقة الوطن المسرحية: إن رحيل الرجال العظام لا يعني انطفاء أثرهم؛ فذكراهم تبقى نورًا يضيء دروب الأجيال، وكان لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، دورٌ محوري في مسيرة النهضة الثقافية والمعرفية في قطر؛ وقد تجسد اهتمام سموه بالثقافة من خلال دعم المؤسسات والمشروعات الثقافية، وإنشاء المراكز والمتاحف، وتشجيع إقامة المعارض والمهرجانات والبرامج الإبداعية، حتى أصبحت الثقافة جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية الشاملة في قطر. كما أولى سموه التراث القطري عناية كبيرة، وامتد دعم سموه إلى مختلف مجالات الفنون والإبداع، من خلال تشجيع الإنتاج الفني والثقافي المحلي، وتهيئة المساحات التي تجمع الفنانين والمفكرين والمبدعين. وها نحن اليوم، إذ نودّع صاحب السمو الأمير الوالد، نستحضر سيرته العطرة، ومواقفه المشرفة، وإنجازاته الخالدة، ونقول بقلوب يملؤها الإيمان والوفاء: رحمك الله يا صاحب السمو، وغفر لك، وأسكنك فسيح جناته، وجزاك عن قطر وشعبها خير الجزاء. ■محمد حسن: حمل في قلبه محبة صادقة للفن والثقافة وأهلها قال الفنان محمد حسن المحمدي: كان سمو الأمير الوالد، رحمه الله، بالنسبة لنا أكثر من قائد؛ كان إنسانًا قريبًا من الجميع، يحمل في قلبه محبة صادقة للفن والثقافة وأهلها. وقد تشرفت بأن حضر لي ثلاث مسرحيات. والذي لن أنساه أبدًا أنه كلما رأني في كتارا أو في درب الساعي، كان يطلب ممن حوله أن يستدعوني لأتشرف بالسلام عليه.. وأضاف: كان، رحمه الله، داعمًا حقيقيًا للمسرحيين، وكان يتابع الأعمال المسرحية، ويتحدث معنا عن العروض التي شاهدها في الدول الأخرى، ويشاركنا آراءه وملاحظاته، إدراكًا منه بأن المسرح رسالة، وأن الثقافة أحد أهم أعمدة نهضة الأوطان. رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه وللثقافة والفنون في قطر. ■محمد عادل: فتح الأبواب للمبدعين ودعم المسرح قال الفنان محمد عادل الشرشني: إن كل بيت في قطر اليوم يشعر بالثقل والحزن، فالشيخ حمد بن خليفة لم يكن مجرد قائد سياسي، بل كان الأب الحاني الذي شعر به كل مواطن في بيته وفي تفاصيل حياته اليومية. هو من انتشل الأرض بفضل رؤيته، وكان بحق «دفان الفقر» الذي نقل قطر وشعبها إلى مصاف العيش الكريم والرفاهية، جاعلاً من اسم قطر رمزاً للعزة والرخاء. آمن الأمير الوالد بأن الإنسان أساس أي نهضة، لذلك شملت توجيهاته تكريم رواد الحركة المسرحية والفنية في قطر، ومنحهم جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، وإتاحة الفرص أمامهم لتمثيل دولة قطر في المحافل العربية والدولية. لقد آمن الشيخ حمد بن خليفة بأن بناء الإنسان لا يكتمل إلا ببناء فكره وثقافته، فشهد المجال الفني والمسرحي في عهده نقلة نوعية وتاريخية. فتح الأبواب للمبدعين، ودعم المسرح، وصنع بيئة ثقافية جعلت من قطر منارة فنية. وختم بالدعاء: نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، وأن يجزيه عن قطر وعن الأمة خير الجزاء. ■إبراهيم محمد: يحرص على حضور العروض المسرحية ويقدم ملاحظات بناءة قال إبراهيم محمد العمادي رئيس فرقة الدوحة المسرحية: كان سمو الأمير الوالد، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية بعيدة المدى، شهدت البلاد في عهده نهضة عمرانية وتنموية شاملة، كما أولى اهتمامًا كبيرًا بمختلف القطاعات، وفي مقدمتها المجال الرياضي، حيث كان من أبرز الداعمين للمسيرة الرياضية التي توجت باستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم، إلى جانب حرصه على توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطن. وفي المجال الثقافي، كان سموه داعمًا للحركة الثقافية والفنية، ويتابع الأنشطة الثقافية باهتمام، ويحرص على حضور بعض العروض المسرحية، مقدمًا ملاحظات بناءة تثري العمل المسرحي وتسهم في تطويره. وختم بالدعاء: رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجزاه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وشعبه، وستظل سيرته العطرة وإنجازاته الخالدة راسخة في وجداننا وذاكرتنا، وستبقى مصدر فخر واعتزاز. ■حمد عبدالرضا: في عهده شهدت الدولة نهضة ثقافية شاملة قال حمد عبدالرضا، رئيس فرقة قطر المسرحية: لقد فقدت قطر قائدًا استثنائيًا كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه، وأسهم في بناء دولة عصرية أصبحت نموذجًا في التنمية والنهضة والإنجاز، وسيظل إرثه حاضرًا في كل ما تحقق لهذا الوطن من تقدم وازدهار. وأضاف: على الصعيد الثقافي، كان الأمير الوالد، رحمه الله وطيب ثراه، مؤمنًا بأن الثقافة والفنون ليستا ترفًا، بل الركيزة في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، ففي عهده شهدت قطر نهضة ثقافية شاملة، ازدهرت فيها الحركة المسرحية والفنية بشكل انسيابي، ونالت المؤسسات الثقافية دعمًا كبيرًا، حتى أصبحت الدوحة مركزًا ثقافيًا يحتضن المبدعين ويستضيف أبرز الفعاليات والمهرجانات العربية والدولية، وهو ما ترك أثرًا راسخًا وواضحاً في مسيرة الثقافة القطرية. وختم بالدعاء: نسأل الله تعالى أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته وعفوه، وأن يجزيه عن قطر، وعن الأمتين العربية والإسلامية، خير الجزاء، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يلهم القيادة الرشيدة، وأسرته الكريمة، والشعب القطري، الصبر والسلوان. ■ خالد عبدالكريم: حوّل قطر إلى أيقونة في التنمية والسلام قال الفنان خالد عبدالكريم الحمادي: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأحر التعازي إلى مقام سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الأسرة الحاكمة، وإلى الشعب القطري الكريم، وإلى كل محبّي المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه. رجل صنع المجد، وبنى دولة، وربّى أجيالاً على حب الوطن والعطاء. كان بحق أمير القلوب، قائد النهضة الذي حوّل قطر إلى أيقونة في التنمية والسلام، ولم يبخل بجهد أو مال على أهله وأبناء وطنه والمقيمين على أرضها، بل كان مثالاً للكرم والحكمة. نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان، وأن يحفظ قطر وأميرها وشعبها من كل سوء. إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها.

390

| 15 يوليو 2026

ثقافة وفنون alsharq
وثائقي الجزيرة 2 يستعرض وصايا الأمير الوالد وفلسفة تأسيس القناة

- الشيخ حمد بن ثامر: قطر تعرضت للكثير من الضغوط مع بداية المشروع - كونوا مع الحياة ومع الإنسان في تغطيتكم لأخبار هذه الحواضر المفجوعة - استمروا في رسالتكم النبيلة شهود حق ولسان صدق - أقيموا الحجة على الضمير العالمي - الجزيرة حصلت على مكانة عالمية لم تحققها قناة إخبارية بهذه السرعة - الجزيرة جعلت الإعلام حوارا إنسانيا بين أطراف عدة استعرض الفيلم الوثائقي «الجزيرة والمؤسس»، الذي بثته الجزيرة 2 ومنصاتها الرقمية، وقدمه مذيع الأخبار والبرامج بقناة الجزيرة أحمد منصور، الأسس التي قامت عليها شبكة الجزيرة منذ انطلاقتها، مستلهما رؤية مؤسسها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، تلك الرؤية التي جعلت من الاستقلالية والمهنية والموضوعية ركائز ثابتة لمسيرتها الإعلامية. وركز الوثائقي على وصية للمؤسس التي ظل يكررها في مناسبات عدة، مؤكدا أن «الجزيرة كانت وما تزال منبر حق لا يدلس ولسان صدق لا يجامل، وقد حرمت الجزيرة القتلة من التستر على القتل وحرمت الفشلة من التستر على الفشل وانحازت للحقيقة والإنسان. فكونوا مع الحياة ومع الإنسان في تغطيتكم لأخبار هذه الحواضر المفجوعة واستمروا في رسالتكم النبيلة شهود حق ولسان صدق، وأقيموا الحجة على الضمير العالمي.» ويبين الوثائقي أن النجومية العالمية التي حققتها الجزيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة قرار سياسي واضح أصدره أمير دولة قطر آنذاك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتجسد في القانون رقم (1) لسنة 1996 بإنشاء المؤسسة العامة القطرية للقناة الفضائية، والذي ضمن منذ البداية استقلاليتها المالية والإدارية والمهنية. ويؤكد سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في خطاب بمناسبة ذكرى انطلاقة الجزيرة في عام 2016 قائلا: «منذ عقدين من الزمان قررنا في دولة قطر تأسيس منبر إعلامي عربي يتيح لشعوب هذه المنطقة رؤية نفسها ورؤية العالم بعيونها، لا بعيون الآخرين، وينشر الحقيقة بين الناس ويرفع مستوى الوعي بينهم.» ويستحضر الوثائقي شهادات عدد من قيادات الجزيرة والإعلاميين الذين واكبوا البدايات، إذ يقول محمد جاسم العلي مدير عام الجزيرة سابقا إن القرار كان يتمثل في إنشاء قناة عربية متخصصة في الأخبار، فيما يؤكد صالح نجم أن الجزيرة كانت محمية في حريتها من التدخلات السياسية أو تدخلات الدولة. ويشير أحمد منصور إلى أن القرار السياسي لم يقتصر على تأسيس القناة، بل وفر لها حصانة كاملة من الضغوط الحكومية، مع الالتزام بالدقة والأمانة والمصداقية والموضوعية. وفي هذا السياق، يستعيد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ملامح السياسة التي رسمت للقناة منذ انطلاقها، قائلاً: «وضعت لها خطا واضحا أن تكون قناة حرة تتكلم باسم العرب جميعا وتضع على السطح كل مشاكل العرب والمسلمين وتضع الإيجابيات والسلبيات بكل حياد.» كما ينقل الوثائقي شهادة الإعلامي الراحل جميل عازر، الذي روى أن الأمير الوالد قال لفريق الجزيرة أنتم ستسببون لي صداعا، ولكن أهم شيء أنكم تقدمون الأخبار والبرامج بشكل صحيح وصادق. ويشدد المؤسس في خطاب آخر على أن المشروع الإعلامي قام منذ البداية على أساس واضح، قائلا في خطاب له بمناسبة ذكرى انطلاق الجزيرة: «على أن يتسم هذا المنبر بالمصداقية والموضوعية وبأدق معايير المهنية الإعلامية المتعارف عليها عالميا.» ويرصد الوثائقي حجم الضغوط السياسية التي تعرضت لها قطر بسبب استقلالية الجزيرة، إذ يوضح أحمد منصور أن الاحتجاجات كانت تتجه إلى الحكومة القطرية، رغم استقلال القرار التحريري للقناة. ويقول معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في إحدى مقابلاته على الجزيرة: «هناك عدم رضا من جهات كثيرة على ما تبثه قناة الجزيرة، ولا أريد أن أدافع عن القناة. مشاكل القناة واقعة علي أنا لأن الجميع يشتكي». من جانبه، يؤكد سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الاعلامية أن دولة قطر تعرضت للكثير من الضغوط مع بداية هذا المشروع. ويستعرض الوثائقي المكانة التي حققتها الجزيرة في زمن قياسي، وهو ما يلخصه صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، بقوله: «حققت قناة الجزيرة الإخبارية المجد الإعلامي في فترة وجيزة جدا، وحصلت على مكانة عالمية لم تحققها قناة إخبارية بهذه السرعة.» كما توقف الوثائقي عند الضغوط العربية والدولية التي واجهتها الشبكة، وفي هذا الإطار يقول سعادة الشيخ حمد بن ثامر في كلمة بمناسبة ذكرى انطلاق الجزيرة: «ما من شك في أنكم تعرفون جميعا الضغوط التي تعرضت لها قناة الجزيرة على مدى هذين العقدين من عمرها، وتعرضت لها دولة قطر.» ويضيف معالي الشيخ حمد بن جاسم في لقاء سابق: «هناك هجمة صحفية على قطر ونحن نعرف من وراءها وسماسرتها.» ويرى الفيلم أن أحد أبرز إنجازات الجزيرة تمثل في إحداث تحول جذري في واقع الإعلام العربي. يقول سمو الأمير الوالد، رحمه الله، مخاطبا العاملين في الشبكة: «أنتم المشكورون لأنكم استطعتم أن تخلقوا وضعا عربيا جديدا بالنسبة لحرية الإعلام والرأي والرأي الآخر. والهدف الذي كنا نسعى إليه هو قضية حرية التعبير.» وفي السياق ذاته، يؤكد سعادة الشيخ حمد بن ثامر قائلا: «من إيجابيات الجزيرة أنها فتحت المجال وتوجه أكثر لوجود قنوات إخبارية باللغة العربية، وهذه الخطوة المستفيد منها هو المشاهد العربي.» وتتفق شهادات الإعلاميين الذين استعرضهم الفيلم الوثائقي على أن الاستقلالية التحريرية كانت ممارسة يومية، وليست مجرد شعار. ويقول الراحل سامي حداد في لقاء سابق على شاشة الجزيرة إنه لم يطلب منه أحد يوما تغيير خبر أو حذف آخر. بينما يؤكد محمد كريشان أن أحدا لم يكن يملي على المذيعين أسئلة بعينها، وأن سقف الحرية لم يكن يحده سوى المهنية وأخلاقيات العمل. ويختصر سعادة الشيخ حمد بن ثامر هذه الفلسفة بقوله: «لم يكن هناك تدخل من الدولة في السياسة التحريرية في إعطاء هامش من الحرية والاستقلالية في التغطية». كما لفت أحمد منصور في الوثائقي إلى أن النقد عبر شاشة الجزيرة شمل حتى المسؤولين القطريين، وهو ما يؤكده الشيخ حمد بن جاسم موجها كلامه للمذيع أحمد منصور في لقاء خاص بقوله: «ارجع للجزيرة وستجد أول من انتقد في الجزيرة من أعلى السلطة إلى أدناها، وأكثر واحد انتقد على الجزيرة أنا شخصيا وفي برامج كثيرة.» ويتناول الفيلم الضغوط الدولية التي واجهت شبكة الجزيرة لا سيما خلال تغطية الحرب في أفغانستان والعراق، وما رافقها من انتقادات أمريكية واتهامات، وصولا إلى ما كشف لاحقا عن التفكير في استهداف مقر الجزيرة في الدوحة. ووصف أحمد منصور شبكة الجزيرة بأنها أيقونة مشروعات وإنجازات الشيخ حمد بن خليفة التاريخية والسياسية والإعلامية، مؤكدا أن المشروع الإعلامي أصبح أحد أبرز منجزات الدولة الحديثة. كما استعرض الوثائقي تأكيد سمو الأمير الوالد استمرار دعم الدولة للشبكة، قائلا في خطاب بمناسبة ذكرى انطلاق الجزيرة: «لقد عبر سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن عزيمة لا تتزعزع باستمرار شبكة الجزيرة منبرا حرا..» ويضيف المؤسس: «في مثل هذا اليوم من عام 1996 قبل 25 عاما أطلقنا شبكة الجزيرة الإخبارية لتكون هدية دولة قطر للباحث عن أخبار العالم، وكنا على إدراك تام منذ البداية بأن هذا المشروع الإعلامي سيواجه عقبات كبرى، وبأن خط تحرير الجزيرة سيكون تحدياً لدولة قطر، وقد كان». وأوضح الوثائقي أن الجزيرة لم تكتف بإحداث تحول في صناعة الأخبار، بل ساهمت في تحرير المشاهد العربي من الاعتماد على الإعلام الخارجي، وهو ما أكده سمو الأمير الوالد بقوله: «حررت الجزيرة المشاهد العربي من الاعتماد على الإعلام الأجنبي المنحاز ضد مصالح العرب وتطلعاتهم، وأثبتت له أنه يستطيع الثقة بإعلام عربي يبث من أرض عربية.» وشدد أيضا على أن دعم الجزيرة ليس انحيازا لرأي بل هو التزام بمبدأ الرأي والرأي الحر، وترحيب بكل الآراء ووجهات النظر للتعبير عن نفسها. وأضاف سمو الأمير الوالد: «بعد أن كان الآخرون يحتكرون الفضاء العربي بوسائل إعلامهم جاءت الجزيرة حاملة شعارها الرأي والرأي الآخر، فحققت التوازن، وجعلت الإعلام حوارا إنسانيا بين أطراف عدة.» وأكد الوثائقي على أن اللغة العربية الفصحى كانت أحد أسرار نجاح الجزيرة ووحدة جمهورها، مستشهدا بقول صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله: «واتخذت الجزيرة اللغة الفصحى لغة لها لأنها اللغة الجامعة لكل العرب من المحيط إلى الخليج.» ويجدد المؤسس في ختام رسالته الوصية التي قامت عليها الشبكة منذ تأسيسها، قائلا: «على أن يتسم هذا المنبر بالمصداقية والموضوعية وبأدق معايير المهنية الإعلامية المتعارف عليها عالميا.»، والمعنى ذاته أكده سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني بقوله: «المهنية والصدق والنزاهة هي المعيار الذي نحتكم إليه ونقيس به كل قضايانا».

604

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
رئيس جمهورية جزر القمر يصل الدوحة لتقديم العزاء في فقيد الوطن الكبير

وصل إلى الدوحة صباح اليوم، فخامة الرئيس عثمان غزالي رئيس جمهورية جزر القمر، لتقديم العزاء في وفاة فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وكان في استقبال فخامته، والوفد المرافق، لدى وصوله مطار حمد الدولي، سعادة السيد إبراهيم بن يوسف فخرو مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية.

218

| 14 يوليو 2026

اقتصاد alsharq
مشاريع الأمير الوالد عكست حكمته ورؤيته لمستقبل قطر

- مضاعفة الناتج المحلي أكثر من 24 مرة خلال عهده - دعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في تمويل الاقتصاد - إطلاق جهاز قطر للاستثمار لتنمية وإدارة أموال احتياطي الدولة - 9.4 % نمو الصناعات التحويلية وبداية مرحلة التنويع الاقتصادي - 17.6 % نمو قطاع الاتصالات والنقل في عهد الأمير الوالد - 23 % الزيادة السنوية في صادرات الدولة -60 % زيادة الراتب الأساسي للموظفين مسيرة حافلة بالإنجازات تلك التي حققها المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد قادة دولة قطر التاريخيين وباني نهضتها الحديثة، وهو الذي حرص ومنذ توليه مقاليد الحكم على الارتقاء بقطر إلى أعلى المستويات الممكنة، ووضعها في مقدمة الدول العالمية ضمن مختلف القطاعات والمجالات، حيث كان وراء إطلاق العديد من البرامج والخطط والمشاريع والهيئات التي أسهمت لاحقا في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله، بالإضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في أسواقنا الوطنية، كما تبوأت دولة قطر في عهد المغفور له بإذن الله، خلال الفترة بين عامي 1995 و2013، مقاما عاليا عربيا ودوليا بفضل النهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواسعة التي وقف راءها شخصيا، وتمكن عبرها من مضاعفة الناتج المحلي أكثر من 24 مرة، رافعا الناتج المحلي للفرد بنحو ست مرات. فبعيدا عن الإجراءات التي أقرها المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سبيل تعزيز قطاع الطاقة الذي تحول معه إلى الممول الأول للاقتصاد الوطني، عمل سموه أيضا على النهوض بغير ذلك من المجالات، من أجل تحقيق هدف تنويع مصادر الدخل والتأسيس لاقتصاد مستدام لا يعتمد على الموارد الطبيعية وفقط، ما يعكس الحكمة والرؤية المستقبلية المميزة لصاحب السمو الذي ترك لقطر إرثا سياسيا واقتصاديا وثقافيا يضمن مكانتها الدائمة بين أقوى دول العالم. -القطاع الخاص ومباشرة بعد توليه زمام الحكم بدأ المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في التأسيس لاقتصاد عصري يشترك فيه القطاعان العام والخاص، حيث ركز على دعم القطاع الخاص وتحسين كفاءته عبر مجموعة من الخطوات من بينها إجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر في عام 1996، بغرض تعزيز هذه الهيئة بالشخصيات القادرة على دعمها وتطويرها لتكون بالصورة الازمة. -الهيئات الاقتصادية كما حظي قطاع الاستثمار بجانب كبير من اهتمام الدولة في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث أسس في عام 2000 المجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة، وذلك لإدارة واستثمار احتياطي الدولة، وبعد ذلك أنشأ سموه في 23 أكتوبر 2001 المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار ليضطلع بصفة عامة بجميع الأمور المتعلقة بشؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، ووضع سياسات عامة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية وشؤون الطاقة، ويشرف بصفة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، من أجل تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية بغرض تطوير احتياطيات قطر المالية وتنويع مصادر الدخل. وفي الثالث والعشرين من يونيو 2005 أنشأ المغفور له بإذن الله، جهاز قطر للاستثمار الذي يتبع المجلس؛ وذلك بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى، وحسب آخر البيانات المعلن عنها ارتفع حجم أصول جهاز قطر للاستثمار الذي أطلق في فترة فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى 600 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026، بزيادة تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار وبنسبة بلغت 7.7 % مقارنة بنهاية السنة الماضية، وذلك حسب ما كشفت عنه بيانات معهد صناديق الثروة السيادية، والتي أكدت أهمية استثمارات صندوق قطر السيادي لعملية تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على صادرات الدوحة من الغاز الطبيعي المسال، ما يعكس الرؤية المستقبلية لصاحب السمو الأمير الوالد رحمة الله عليه. وفي 20 فبراير 2011 أنشأ سموه يرحمه الله، جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتشجيع إقامة المشاريع والنهوض بالمشاريع القائمة، وزيادة نسبة مساهمة المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي والذي أصبح فيما بعد يتبع بنك قطر للتنمية. -القطاع غير الهيدركربوني وفيما يتعلق بالقطاع غير الهيدروكربوني، ازدادت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي خلال عهد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني متأثرا بالإيرادات الهيدروكربونية، من نحو 18.7 مليار ريال بالأسعار الجارية في بداية فترة حكم سموه يرحمه الله، إلى نحو 332 مليارا في نهايتها، أي بزيادة سنوية قدرها 17.3 في المئة بالأسعار الجارية، بينما كانت هذه الزيادة بالأسعار الثابتة 12 في المئة سنويا. وعن تطورات بعض مكونات هذا القطاع خلال الفترة ما بين 1995 و2013، فقد سجل قطاع الصناعات التحويلية نموا قدره 9.4 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وكان نمو قطاع البناء والتشييد لافتا حيث قدر بـ17.8 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وشهدت قطاعات التوزيع والتجارة والفنادق والمطاعم معدلات نمو مرتفعة أيضا، حيث وصل معدل النمو فيها إلى 18 في المئة بالأسعار الجارية وإلى 13.1 في المئة بالأسعار الثابتة. وكان قطاع النقل والاتصالات من القطاعات التي شهدت نموا مرتفعا أيضا، حيث كان معدل النمو 17.6 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وارتفع الإنفاق الاستهلاكي الحكومي النهائي من نحو تسعة مليارات ريال إلى نحو 99 مليارا، أي بزيادة 14.3 في المئة سنويا بالأسعار الجارية، كما ازداد الإنفاق الاستهلاكي العائلي من نحو ثمانية مليارات إلى نحو 102 مليار ريال، أي بزيادة 15.2 في المئة سنويا. -التجارة الخارجية وقد رافق النمو الاقتصادي المذهل الذي شهدته البلاد خلال هذه الفترة نمو مماثل في حجم التجارة الخارجية وفي فائض الميزان التجاري، حيث ارتفعت صادرات السلع والخدمات من نحو 13 مليارا إلى نحو 538.5 مليار ريال، أي بزيادة سنوية تساوي 22.9 في المئة، ونتجت هذه الزيادة في الصادرات بشكل رئيسي عن التوسع في إنتاج الغاز المسال وإنتاج النفط وزيادة أسعارهما، كما ارتفعت واردات السلع والخدمات من نحو 12.8 مليار ريال إلى نحو 214.6 مليار ريال، أي بزيادة سنوية قدرها 17 في المئة، ونجمت عن زيادة الاستيراد في السلع الاستهلاكية وفي متطلبات المشاريع الكبرى التي أقامتها الدولة، وبالنسبة لفائض الميزان التجاري السلعي فقد ارتفع من 1.7 مليار ريال إلى نحو 387 مليارا، أي بزيادة قدرها 35 في المئة سنويا. -العيش الكريم وتطلعا إلى بناء مجتمع قطري ينعم بالرفاه، تمت زيادة الرواتب التقاعدية والمعاشات بنسبة 40 في المئة عام 2006، إضافة إلى زيادة رواتب الموظفين المدنيين بنسبة 40 في المئة من الراتب الأساسي، وتوالى هذا الاهتمام عام 2011، حيث زادت رواتب الموظفين المدنيين العاملين في الدولة بنسبة 60 في المئة، في حين زادت رواتب العسكريين بنسبة 120 في المئة. وفي عام 2007 أنشأ سموه يرحمه الله، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لتحل محل وزارة شؤون الخدمة المدنية والإسكان، وذلك لوضع سياسات وخطط استخدام القوى العاملة وإدارة سوق العمل وبناء نظام متكامل للمعلومات الخاصة به وتسوية المنازعات العمالية طبقا لأحكام القانون، فضلا عن المشاركة في وضع سياسات التوطين وبرامج تشغيل القوى العاملة الوطنية وتوفير الرعاية الاجتماعية، وتقديم خدمات الضمان الاجتماعي للمستحقين، وتنظيم صرف المعونات الاجتماعية.

458

| 14 يوليو 2026