أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، القانون رقم 19 لسنة 2026، بإصدار قانون المرور. وقضى...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
حل المنتخب القطري في المركز 60 عالميًا الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، برصيد 1411.06 نقطة، فيما صعد المنتخب السعودي للمركز 57 عالمياً، وتراجع المنتخب التونسي للمركز 58، وجاءت الجزائر في المركز 29، ومصر في المركز 24 عالميًا. فيما انتزع المنتخب المغربي المركز الخامس مؤقتا في التصنيف العالمي، برصيد 1803.99 نقطة، متجاوزا نظيره البرازيلي، في إنجاز غير مسبوق لـأسود الأطلس الذين باتوا على بعد خطوة من الانفراد بأفضل ترتيب لمنتخب أفريقي في التاريخ - وفقا للتصنيف المؤقت المنشور على الموقع الرسمي لـفيفا.
1128
| 25 سبتمبر 2026
تخطط شركة مايكروسوفت، لاستثمار أكثر من 10 مليارات دولار في قطر والإمارات والسعودية والكويت حتى عام 2030، تشمل البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتوسيع عمليات الشركة في المنطقة. ونقلت رويترز عن نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس مايكروسوفت براد سميث قوله إن الاستثمارات تعكس استمرار الشركة في بناء البنية التحتية وتوسيع عملياتها في الخليج، مؤكدا أن خطط الإنفاق السابقة مستمرة رغم حرب إيران، مع إضافة استثمارات جديدة إليها. ولم تكشف الشركة عن توزيع الاستثمارات بين الدول الأربع أو المشروعات التي ستُوجَّه إليها، إذ أرجع سميث ذلك إلى عوامل من بينها اعتبارات أمنية. وتعتزم الشركة أيضا استثمار أكثر من 400 مليون دولار في شبكات الربط البحرية والبرية في الشرق الأوسط حتى عام 2030، بهدف تعزيز البنية التحتية للاتصالات والربط الرقمي في المنطقة – حسب موقع الجزيرة.
878
| 24 سبتمبر 2026
أكد سعادة السيد نغوين هوي هياب، سفير جمهورية فيتنام الاشتراكية لدى دولة قطر، أن العلاقات القطرية الفيتنامية تشهد تطورًا إيجابيًا ومتناميًا، مستندة إلى الثقة والاحترام المتبادلين والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري إلى مستويات أوسع. جاء ذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى 81 لليوم الوطني لجمهورية فيتنام الاشتراكية، بحضور سعادة الدكتور علي بن سعيد بن صميخ المري، وزير العمل، وسعادة السفير إبراهيم بن يوسف عبدالله فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة السفراء وعدد من المسؤولين والضيوف. وقال السفير الفيتنامي إن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظا في العديد من المجالات، لافتا إلى أن الدوحة وهانوي أنشأتا عددًا من آليات التعاون، من بينها اللجنة المشتركة والمشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية، بما أسهم في ترسيخ قنوات التواصل وتعزيز التعاون الثنائي. وأشار إلى أن الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة الفيتنامي فام مينه تشينه إلى دولة قطر في أكتوبر 2024 شكّلت محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وأسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون. وأوضح سعادته أن حجم التبادل التجاري بين فيتنام ودولة قطر تجاوز في عام 2025 نحو 700 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 2.68 مليار ريال قطري. وفي المجال الاستثماري، أشار السفير إلى أن دولة قطر لديها حاليًا مشروع استثمار أجنبي مباشر في فيتنام في قطاع الصناعات التحويلية والتصنيع، بإجمالي رأس مال مسجل يبلغ 3.23 مليون دولار أمريكي. وأضاف أن جهاز قطر للاستثمار يشارك في استثمارات غير مباشرة في عدد من مشاريع العقارات والصناعة في فيتنام، من خلال بنوك تنموية وصناديق استثمار تابعة لجهات ثالثة، بإجمالي رأس مال يُقدّر بنحو 500 مليون دولار أمريكي. وأوضح أن هذه الاستثمارات تمثل خطوات مهمة في تعزيز حضور رأس المال القطري في السوق الفيتنامية، إلا أن حجم التعاون الاستثماري المباشر لا يزال يتيح مجالاً واسعاً للنمو، في ضوء الإمكانات والمزايا التكاملية التي يتمتع بها اقتصادا البلدين. وأكد السفير أن فيتنام تتطلع إلى الاستفادة بصورة أكبر من أوجه التكامل والمزايا المتبادلة، بهدف الانتقال إلى شراكات استثمارية أعمق وأوسع. -مرحلة جديدة وفي حديثه عن المناسبة الوطنية، قال السفير إن الاحتفال يأتي إحياءً للذكرى الحادية والثمانين لإعلان الرئيس هو تشي منه قيام جمهورية فيتنام الديمقراطية في عام 1945، وهي الدولة التي أصبحت لاحقاً جمهورية فيتنام الاشتراكية. وأوضح أن هذا الإعلان مثّل نقطة تحول تاريخية للشعب الفيتنامي، إيذاناً بدخول البلاد مرحلة جديدة أصبح فيها الشعب صاحب القرار في مصيره ووطنه. وأكد أن فيتنام تدخل اليوم مرحلة جديدة بأهداف تنموية طموحة، تتمثل في السعي إلى أن تصبح دولة نامية ذات صناعة حديثة ودخل متوسط مرتفع بحلول عام 2030، ودولة متقدمة ذات دخل مرتفع بحلول عام 2045.
202
| 24 سبتمبر 2026
حققت دولة قطر إنجازًا بارزًا على المستوى العربي، بعدما حصد سفراء أهداف التنمية المستدامة 8 جوائز في هاكاثون «صُنّاع التغيير المناخي»، الذي أقيم ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي للشباب حول المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «RCOY MENA 2026» بسلطنة عُمان. وحصدت الفرق القطرية جوائز في عدد من المسارات، شملت «صُنّاع التغيير المناخي»، وأفضل حل مناخي مبتكر، وأفضل حملة توعوية وتسويقية، وأفضل نموذج هندسي داعم للتنمية المستدامة، وأفضل ابتكار رقمي مستدام، وأفضل أثر مستدام، . وشارك الوفد القطري، الذي ضم 30 سفيرًا وسفيرة، في فعاليات أسبوع عُمان للمناخ، حيث استعرض تجربة قطر في الاستدامة والعمل المناخي وعددًا من مبادرات ومشاريع السفراء. كما التقى الوفد سعادة الشيخ مبارك بن فهد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى سلطنة عُمان، واستعرض أمامه مشاركته وإنجازاته.
268
| 24 سبتمبر 2026
سجلت دولة قطر ارتفاعًا في أعداد المهنيين والمنشآت الصحية، إلى جانب زيادة مرافق الرعاية الصحية الأولية خلال الفترة من 2022 إلى 2023، بما يعكس تعزيز القدرة الاستيعابية لمنظومة الخدمات الصحية في الدولة. جاء ذلك في «تقرير الصحة في دولة قطر 2022-2023»، الصادر عن وزارة الصحة العامة، ممثلة في مركز المعلومات الصحية، في مارس 2025، والذي يقدم تقييمًا عامًا للوضع الصحي استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات السكانية والصحية ومؤشرات تقديم الخدمات. وسجلت الدولة تحسنًا في عدد من المؤشرات الصحية الرئيسية خلال 2023، إذ انخفض معدل الوفيات الخام إلى 83.3 وفاة لكل 100 ألف نسمة، مقابل 90.2 في 2022، فيما بلغ متوسط العمر المتوقع عند الميلاد 81.9 سنة، لتأتي قطر ضمن الدول ذات متوسط العمر المتوقع المرتفع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتراجع معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من 11.1 وفاة لكل ألف مولود حي عام 2001 إلى 7 وفيات في 2023، كما انخفض معدل وفيات الرضع من 9.2 إلى 5.1 وفاة لكل ألف مولود حي خلال الفترة ذاتها. وسجلت حالة وفاة واحدة فقط للأمهات خلال 2023.
406
| 24 سبتمبر 2026
تُوجت قطر بذهبيتيها الأوليين في النسخة الـ20 من دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان، عبر مسابقتي السكِيت لفرق الرجال والفردي في رياضة الرماية، بقيادة النجم ناصر العطية، بطل رالي دكار الصحراوي 6 مرات، وراشد العذبة. وفي منافسات فرق الرجال، جمع الفريق القطري 353 نقطة، بواقع 120 نقطة للعطية، و119 لراشد العذبة، و114 لعلي آل إسحاق، ليستعيد الذهبية التي توج بها عام 2010 في غوانغجو بالصين، وقبلها عام 2002 في بوسان بكوريا الجنوبية. وفي منافسات الفردي، أحرز العذبة الذهبية، فيما نال الصيني ليو جيانلين الفضية، والبرونزية لي مينغ يوان من الصين - تايبيه، بعدما سجل العذبة رقمًا آسيويًا بواقع 34 إصابة مقابل 33 لليو. وكان العطية (55 عامًا) يمني النفس برفع رصيده إلى 7 ميداليات في الألعاب الآسيوية، بعدما نال فضية الفرق وبرونزية الفردي عام 2022، وبرونزية الفردي عام 2010، إضافة إلى البرونزية في فردي السْكِيت بأولمبياد لندن 2012، لكنه اكتفى بالميدالية السادسة في الفرق بعدما حقق المركز الخامس في الفردي. وقال العطية لقناة بي إن سبورتس أن نخرج بذهبيتين؛ فهذا إنجاز يُحسب لنا، والمزيد قادم، مضيفًا: أنا دائمًا حريص على تمثيل قطر في المحافل؛ سواء في الرالي أو الرماية. البطولة كانت صعبة جدًا، وتحضيري كان فقط في آخر شهرين. كما أشاد بزميله العذبة قائلًا: راشد قدّم أداء ممتازًا جدًا، وهذا كان هدفنا: الحصول على الميداليتين
472
| 23 سبتمبر 2026
اجتمع سعادة الشيخ محمد بن حمد بن فيصل آل ثاني الرئيس التنفيذي لهيئة المناطق الحرة - قطر، مع السيد روس بيروت جونيور رئيس مجلس إدارة شركة هيلوود وشركات بيروت، في مدينة نيويورك الأمريكية. جرى خلال الاجتماع بحث فرص التعاون والاستفادة من خبرات شركة هيلوود ونموذج (AllianceTexas) للميناء الداخلي، واستكشاف إمكانية تطبيق خبراته المتكاملة في دولة قطر عبر عدد من القطاعات الإستراتيجية، بما في ذلك التطوير العقاري والخدمات اللوجستية والطيران والتكنولوجيا.
236
| 23 سبتمبر 2026
تكتسب اجتماعات دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية أهمية خاصة، حيث تناقش الدول الأعضاء القضايا العالمية المهمة، وتتخذ القرارات اللازمة بشأنها، بالإضافة إلى تقديم توصيات بشأن قضايا تتعلق بالسلم والأمن الدوليين، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك. وانطلاقا من أهمية هذا الحدث العالمي، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه على حضور الدورات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليؤكد في كل خطاباته مواقف دولة قطر الثابتة والمبدئية تجاه مسؤولياتها والتزامها بواجباتها وتضامنها مع الأسرة الدولية نحو الأمن والسلم الدوليين، والنماء المستدام والرفاه والعيش الكريم للشعوب كافة، وتعزيز التعاون الدولي، والعمل معا لإيجاد حلول للتحديات العالمية. وفي هذا السياق، جاء الخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مساء أمس/الثلاثاء/ في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك شاملا وافيا، نظرا لما انطوي عليه من رسائل بالغة الأهمية تتصل بالشؤون الدولية والتحديات العالمية والإقليمية، ورؤية سموه لكيفية إيجاد الحلول الناجعة لها لأجل عالم أكثر استقرارا وأمنا وعدالة، وبما يتماشى مع روح وميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن تأكيد سموه على ثوابت السياسة الخارجية القطرية ونهجها في التعامل مع قضايا وأزمات العالم، وضرورة حلها والتغلب عليها عبر الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية. وتعليقا على ما تضمنه خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى من ورسائل مهمة، أكد عدد من رؤساء تحرير الصحف والمحللين السياسيين، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن خطاب سمو الأمير، الذي ألقاه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، جاء شاملا من حيث تناوله الثوابت القطرية والموقف الإقليمي؛ إذ نبه سموه إلى أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة دون تسوية عادلة، بل يضاعف كلفتها، معتبرا أن الأزمات الحالية هي نتاج تراكمي لسنوات من إدارة الأمور بالحلول المؤقتة والتأجيل. وقال السيد عبدالله طالب المري -رئيس تحرير صحيفة الراية- لـقنا: إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جسد نهجا قطريًا راسخًا يقوم على الجمع بين حماية السيادة الوطنية والانفتاح على الحوار والحلول السلمية. ولفت المري إلى أن سموه حفظه الله ورعاه أكد في خطابه كذلك أن صمود الدولة لا يأتي بمعزل عن التخطيط والاستعداد والاستثمار في الإنسان والقدرات الوطنية، وتأمين سلاسل الإمداد وبناء الاحتياطيات الاستراتيجية والشراكات الدولية الموثوقة. وأوضح أن دولة قطر حافظت على دورها كوسيط موثوق وميسر للسلام، انطلاقًا من قناعة بأن الأزمات لا تُحل بالتأجيل أو التصعيد، وإنما بالحوار والتفاوض والتوصل إلى تسويات عادلة، مشددا على أن هذا النهج يعكس رؤية متوازنة تجعل حماية الوطن ومصالحه أولوية، مع التمسك بالدبلوماسية، واحترام القانون الدولي، وتغليب السلام على الصراع. وأضاف رئيس تحرير صحيفة /الراية/: حمل خطاب سمو الأمير رسالة واضحة بشأن الحاجة الملحّة إلى معالجة أزمات المنطقة من خلال مقاربة جماعية تقوم على الحوار والتفاوض واحترام مصالح جميع دولها، مبينا أن سموه قد ربط خطورة الأوضاع الراهنة بغياب نظام إقليمي للأمن الجماعي، قادر على حماية سيادة الدول وسلامة أراضيها، ومنع جر المنطقة إلى صراعات تتجاوز حدودها وتداعياتها. ورأى أنه من هذا المنطلق، جاءت الدعوة إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة والعودة إلى طاولة المفاوضات، باعتبار أن الحل الدبلوماسي ما زال ممكنًا وواقعيًا، وأشار في هذا الصدد إلى أن أهمية هذه الرسالة تكمن في التأكيد على أن أمن الخليج لا يمكن أن يتحقق بمنطق الغالب والمغلوب، وإنما من خلال ترتيبات جماعية تضمن مصالح دول المنطقة، وتمنع التدخل في شؤونها، وتفتح المجال أمام التعاون والتنمية. وبين أن حضور القضية الفلسطينية في خطابات سمو الأمير يعد تأكيدًا لاستمرارها في صدارة اهتمامات السياسة الخارجية القطرية، وفي مقدمة القضايا التي تحظى بموقف ثابت يقوم على دعم حقوق الشعب الفلسطيني ورفض انتهاكاتها، مشيرا إلى أن سمو الأمير المفدى قد وصف ما جرى ويجري في غزة بأنه إبادة جماعية، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية التحرك لوقف الكارثة وحماية المدنيين. كما لفت السيد عبدالله طالب المري إلى تأكيد الخطاب السامي في هذا السياق على استمرار جهود قطر في الوساطة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى سلام دائم، إلى جانب المطالبة بوقف العمليات والانسحاب ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية، مما يعكس اتساق الموقف القطري بين التحرك الدبلوماسي والعمل الإنساني والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات الدولية. وتطرق المري إلى الشراكة القوية بين قطر والأمم المتحدة، التي أكد عليها خطاب سمو الأمير المفدى، وقال إنها تمثل إطارًا مهمًا لتنسيق الجهود في مجالات السلام والتنمية والعمل الإنساني وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أنها مجالات حظيت بحضور واضح في خطاب سمو الأمير. وشدد على أن هذه الشراكة تكتسب أهمية خاصة في ظل الدور الذي تضطلع به قطر في الوساطة وتيسير الحوار والاستجابة للأزمات الإنسانية، بما يتيح توظيف الخبرات والعلاقات الدولية في دعم الحلول السلمية، لافتا إلى ما أكد عليه سموه من أن توسيع بيت الأمم المتحدة في الدوحة يأتي امتدادا لهذه الشراكة الراسخة، وتعزيزا لقدرة المنظمة الدولية على أداء رسالتها في خدمة السلام والتنمية وحقوق الإنسان. وتابع رئيس تحرير صحيفة /الراية/.. أن استضافة دولة قطر لمبادرات وفعاليات دولية تعكس توجهًا نحو توسيع مساحات التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ الحوار بين الدول والشعوب، ودعم الجهود الرامية إلى بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا. وقال السيد جابر سالم الحرمي -رئيس تحرير صحيفة الشرق- لـ/قنا/: إن مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بالغة الأهمية في ظل تعدد القضايا والأزمات العالمية، وما يطرحه سموه في خطاباته من حلول ورؤى لمعالجة هذه القضايا والتحديات. ولفت إلى أنه من هذا المنطلق يحرص حضرة صاحب السمو الأمير المفدى على المشاركة في دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية ومخاطبة العالم من أعلى منصة أممية، بخطاب يترقبه الجميع ويحظى باهتمام بالغ؛ كونه يشخص أزمات المنطقة ويطرح الحلول لقضايا حيوية تتعلق بهموم ومشاغل العالم والشعوب. وأضاف الحرمي إلى أن ما تتعرض له منطقة الخليج حاليا والعالم من توترات أمنية وهزات كبرى تتصل بسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والممرات المائية هي أمور بالغة الحيوية لم يغفلها الخطاب السامي. وشدد رئيس تحرير صحيفة /الشرق/ على أن دولة قطر عنصر فاعل في الأمم المتحدة، وأنها تؤمن بالحوار، وضرورة الرجوع والاحتكام للقانون الدولي والالتزام بمبادئ المنظمة الدولية. من ناحيته، أكد السيد محمد حجي -رئيس تحرير صحيفة الوطن- لـ/قنا/ أن الخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قد جسد منهاج عمل لتجاوز أزمات العالم الإقليمية والدولية، فضلا عن تأكيده على ثوابت دولة قطر الوطنية من حيث حماية السيادة والدفاع عن الوطن ومصالحه العليا. وأوضح حجي أن الخطاب السامي حمل أبعادا وعكس دلالات سياسية وأمنية استراتيجية تؤكد في مجملها على أهمية التعاون الدولي للتغلب على أزمات العالم، والالتزام بالعمل الجماعي متعدد الأطراف عند الحديث حول كيفية معالجة تلك التحديات بطرق ووسائل مستدامة غير لحظية، مشيرا في هذا الصدد إلى ما يجري حاليا من توترات في منطقة الخليج وضرورة اتخاذ مواقف حازمة للتغلب عليها، بما في ذلك مسألة مضيق هرمز التي تهدد سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والممرات. وقال رئيس تحرير صحيفة /الوطن/: إن الخطاب لم يغفل هموم ومشاعل الأمة، وقدم شرحا ورؤى لحل الأزمات التي تواجهها بعض الدول العربية، وفي مقدمة ذلك ما يجري في قطاع غزة وقضية الشعب الفلسطيني العادلة، التي توليها قطر وسموه شخصيا جل الاهتمام والعناية. من جانبه، قال السيد صادق محمد العماري -المدير العام للمركز القطري للصحافة- لـ/قنا/: إن سمو الأمير المفدى قد وضع في خطابه الشامل أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة النقاط على الحروف فيما يتعلق بتقديم وطرح تصور شامل لأزمات العالم والمنطقة ووسائل حلها بشكل مستدام عبر الحوار والدبلوماسية. وأوضح العماري أن سموه حفظه الله ورعاه أكد في خطابه رؤية دولة قطر المتمثلة في أن الحل المؤقت للأزمات والمشاكل لا تخرج عنه نتائج مرضية، وأن الوضع الصحيح هو أن تكون الحلول دائمة، ورأى أن تأجيل التوصل لحل سريع ومرض لأزمة مضيق هرمز قد فاقم المشكلة، خاصة أن المضيق يهم العالم بأسره وليس دول المنطقة وحدها، وأن التهديد بإغلاقه يهدد بدوره ليس صادرات ومنتجات النفط والغاز، وإنما أيضا سلاسل الإمداد الغذائية والأسمدة والبتروكيماويات ومصادر الغذاء الأخرى والمواد الخام التي تصنع منها الرقائق الإلكترونية. ولفت إلى أنه انطلاقا من اهتمام قطر بقضايا أمتها وشعوبها الشقيقة، جاء الخطاب السامي مؤكدا بشكل لا لبس فيه على مواقف الدولة الثابتة تجاه الحقوق الفلسطينية العادلة، كاشفا ومنبها بصورة جلية ممارسات إسرائيل الوحشية والقمعية بحق أهل غزة وفلسطين عموما، وعدم التزامها بالقرارات الأممية والشرعية الدولية، فضلا عن تسليط الضوء أيضا على معاناة الأشقاء في عدد من الدول العربية مثل السودان واليمن، والدعوة الى الاهتمام ودعم سوريا الجديدة. بدورها، قالت الدكتورة نافجة صباح البوعفرة الكواري -أستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة قطر- لـ/قنا/: إن دولة قطر تعمل من خلال مشاركتها في أعمال الدورات السنوية المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك على تعزيز حضورها الدولي وتفعيل علاقاتها مع مختلف شركائها. وبينت أن مشاركة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة تأتي في مرحلة ملتهبة يمر بها العالم والمنطقة خاصة، وأضافت أن ما يطرحه سموه من حلول ورؤى استشرافية تسهم -بلا شك- في التوصل لتفاهمات ونقاط التقاء بين الأطراف المتنازعة، مع تشخيص واضح لكل تلك التحديات وفق رؤية قطرية استراتيجية تعنى كذلك بقضايا التنمية والسلام والشراكات والثوابت الوطنية. وذكرت في هذا الإطار أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست منصة فقط لإلقاء الخطابات، بل مساحة أيضا للمشاركة الدبلوماسية وتعزيز الحضور الدولي، وهو ما تقوم به دولة قطر حرصا منها على تفعيل شراكاتها التقليدية والانفتاح أكثر على شراكات جديدة ومتنوعة على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية، فيما يتعلق بالجوانب السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية. ولفتت الدكتورة نافجة إلى أن المشاركة القطرية الرفيعة في أعمال الدورات المختلفة للجمعية العامة للأمم المتحدة كل عام تجسيد لنهج السياسة الخارجية القطرية القائم على توثيق العلاقات متعددة الأطراف، والتفاعل المباشر مع القضايا الدولية. من ناحيته، قال الدكتور لقاء مكي -باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات- لـ/قنا/: إن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أمس في افتتاح أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة كان واضحا، وأوجز الموقف القطري الصارم والحازم تجاه القضايا المبدئية في المنطقة، وأبرزها القضية الفلسطينية العادلة وما يجري في قطاع غزة. وذكر في هذا الصدد أن دولة قطر ليست فقط مساندة وداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، بل بصفتها وسيطا لإنهاء حرب غزة، على علم تام بالخروقات الإسرائيلية، وهو ما أوضحه سمو الأمير بجلاء في خطابه، حيث قدم رؤية موجزة وحقيقية حول الانتهاكات الإسرائيلية، ليضع بذلك العالم أمام مسؤولياته بشأن ما يجري في غزة. وأضاف الدكتور مكي أن شهادة العالم وتثمينه لدور قطر كوسيط دولي موثوق به جاء نتيجة تجارب وخبرات طويلة في هذا المجال، جسدتها جهودها ووساطاتها الناجحة في حل الأزمات بالمنطقة والعالم. وأوضح أن الخطاب السامي سلط الضوء على ما يجري في المنطقة من حرب أمريكية إيرانية، وضرورة التهدئة وضمان الحقوق المتساوية لجميع الأطراف والدول، خاصة ما يتعلق بالملاحة الدولية وتطبيق القانون الدولي وعدم تغول دولة على الدول الأخرى، مع التشديد على أهمية الحلول السلمية عند القيام بالوساطات، ورأى أن أي تقارب يحدث في شأن هذه القضايا والأزمات بين الولايات المتحدة وإيران هو نتيجة للوساطة القطرية الناجحة. ولفت الدكتور مكي إلى أن خطاب سمو الأمير أمس تناول قضايا وأبعادا متعددة، وتضمن مخرجات كثيرة تعنى بالسلام والتنمية والاقتصاد، وكلها مبادئ قطرية عملية وميدانية، جرت تجربتها بشكل واضح وبكل صراحة ووضوح، وجسدت في مجملها رؤية سمو الأمير الثاقبة لطبيعة الأحداث بالمنطقة. وأجمع المتحدثون في تصريحاتهم لـ/قنا/ على أن خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أمام الدورات المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل خارطة طريق لعالم أكثر استقرارا وأمنا وعدالة ونماء، في خضم تحديات غير مسبوقة، يتعين معها تضافر الجهود واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والحرص المشترك على حل النزاعات بالطرق السلمية.
228
| 23 سبتمبر 2026
هنأ سعادة السيد بندر بن محمد العطية سفير دولة قطر لدى المملكة العربية السعودية الشقيقة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وحكومة المملكة الموقرة وشعبها الشقيق، بمناسبة اليوم الوطني الـ96 للمملكة. وأكد سعادته في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذه المناسبة الغالية تأتي لتجدد في نفوسنا مشاعر الاعتزاز بعمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط دولة قطر بالمملكة العربية السعودية، مبينا أنها علاقات تاريخية ذات خصوصية، تستند الى وشائج الأخوة والقربى والمصير المشترك. وفي هذا الصدد، لفت سعادة السفير إلى أن هذه الخصوصية تتجلى في الرعاية الكريمة والحرص المتواصل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهم الله، على مواصلة العمل من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مستويات أرحب، بما يفتح مزيداً من المجالات أمام العمل المشترك، ويعزز التنسيق والتكامل. وأعرب سعادته عن بالغ التقدير للنهج الحكيم والمسؤول الذي تنتهجه القيادة السعودية الشقيقة في التعامل مع التطورات المتسارعة التي تمر بها منطقتنا، والتحديات الدقيقة والظروف بالغة التعقيد بالإقليم، والذي يجسد رؤيتها المتزنة وبعد نظرها وحرصها على تغليب لغة العقل والحوار والدبلوماسية، بما يحفظ أمن دول المنطقة واستقرارها ويصون مصالح شعوبها. وأضاف سعادة السفير: في هذا الإطار، تواصل دولة قطر والمملكة العربية السعودية تنسيقهما الوثيق وتعاونهما المستمر، انطلاقاً من إيمانهما المشترك بأهمية توحيد الجهود والمواقف تجاه القضايا الإقليمية، ورفضهما اعتداء أي طرف على أراضي وسيادة وأمن أي منهما، أو على أراضي وسيادة وأمن باقي دول الخليج والمنطقة، وتمسكهما بحرية الملاحة البحرية، وتأكيدهما المستمر على ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها، ودعمهما لمسارات الحوار والتفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المصالح الخليجية والعربية. وأوضح سعادته، أن التضامن المتبادل بين دولة قطر والمملكة، يتجسد في مواجهة الاعتداءات الغاشمة التي طالت البلدين، وفي وقوف المملكة إلى جانب دولة قطر خلال الاعتداءات التي استهدفت أراضيها، ودعمها بصورة متواصلة لجهود دولة قطر ومساعيها لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك وقوف دولة قطر إلى جانب المملكة، وإدانتها الاعتداءات الآثمة التي استهدفتها انطلاقا من الأراضي الإيرانية والعراقية واليمنية، وتضامنها مع المملكة في مواجهة ما يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها. وشدد سعادته على أن البلدين سيظلان بتوجيهات قيادتيهما الحكيمتين، سنداً لبعضهما ولأشقائهما في مجلس التعاون والعالم العربي، وشريكين فاعلين في الدفاع عن قضايا الأمة ومصالحها، وتعزيز قدرة دول المنطقة على ردع الاعتداءات والتهديدات بروح من المسؤولية والحكمة والتضامن، وترسيخ نهج السلام والتعاون وحسن الجوار. وفي الختام، تمنى سعادة سفير دولة قطر في الرياض، للمملكة استمرار مسيرة التقدم والإنجاز التي أرستها رؤية 2030، وأن تمضي بها نحو آفاق أوسع من النهضة الشاملة والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز حضورها ومكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها الشقيق، ويعيد عليها هذه المناسبة العزيزة وهي تنعم بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
430
| 23 سبتمبر 2026
أكد سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي “لخويا أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس نهج دولة قطر في الوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية. وقال سعادته في منشور على منصة اكس: خطاب سيدي سمو الأمير المفدى، في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل رسالة قطر بأن الوساطة والحوار والدبلوماسية خيار ثابت لحل النزاعات، وأن الاستثمار في الأمن، وحماية المواطنين والمقيمين وصون كرامة الوطن نهج راسخ، تعود جذوره إلى قادة قطر، من المؤسس إلى سمو الأمير الوالد طيب الله ثراه.
434
| 23 سبتمبر 2026
أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أن دولة قطر ترسخ فيها نهجاً يجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء مصلحة الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه، من المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني إلى والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه. وقال سمو الأمير، عبر منصة إكس، إن قطر تواصل بهذا النهج دورها وسيطا موثوقاً وميسراً للسلام، وتبقى فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي وتبادل الآراء والتجارب. وأضاف سموه أنه في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جدد الدعوة إلى إنشاء نظام إقليمي للأمن الجماعي، مشيرًا إلى أن الأزمات المعلقة لا يحلها الزمن دون تسوية عادلة، بل يضاعف كلفتها. وأكد سمو الأمير أن السبيل إلى السلام والاستقرار في المنطقة هو الحوار والتفاوض والحلول العادلة المنبثقة من القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب. وشارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين التي عقدت صباح اليوم في مدينة نيويورك، بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسعادة قادة الدول ورؤساء الحكومات والوفود وممثلي المنظمات الحكومية والمدنية.
598
| 23 سبتمبر 2026
اجتمع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم، مع سعادة السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. جرى خلال الاجتماع، استعراض آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
336
| 22 سبتمبر 2026
شاركت دولة قطر في الاحتفالية العالمية باليوم العالمي للنظافة 2026، التي استضافتها مدينة شاوشينغ بمقاطعة تشيجيانغ الصينية، بتنظيم مشترك بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية بجمهورية الصين الشعبية، وبحضور نحو 800 مسؤول وخبير وممثل للمنظمات الدولية المعنية بالاستدامة البيئية. مثّل دولة قطر في الاحتفالية، وفد من وزارة البلدية. وسلطت الجلسات الرئيسية للمنتدى المصاحب والتي عقدت تحت شعار من أطباق نظيفة إلى مدن نظيفة، الضوء على إستراتيجيات الحد من هدر الأطعمة، وخفض النفايات من المصدر، وتطوير منظومات المدن الذكية للنظافة، فضلا عن تعزيز أطر المشاركة المجتمعية في حماية البيئة. وشملت مشاركة الوفد القطري جولة تفقدية في المعرض الدولي المصاحب، اطلع خلالها على أحدث الحلول التقنية والتطبيقات الذكية المستخدمة في مجالات النظافة العامة ومعالجة المخلفات وإعادة تدويرها.
312
| 22 سبتمبر 2026
علمت الشرق من مصدر مطلع أن وزارة الصحة العامة سجلت دواء (Orforglipron)، الذي يُسوّق تحت الاسم التجاري فاوندايو (Foundayo)، وهو علاج فموي مبتكر لإنقاص الوزن والتحكم فيه، من تطوير شركة إيلي ليلي العالمية. وبدأ طرح الدواء بالفعل في بعض الصيدليات بالدولة، في ثلاثة تراكيز هي (0.8)ملجم، و(2.0)ملجم و (5.5)ملجم، بأسعار تتراوح من 849.50 ريال قطري-1225.25 ريال قطري. وأوضح المصدر أن الدواء يُصرف بوصفة طبية وتحت إشراف طبيب مختص في علاجات السمنة، وذلك بعد تقييم الحالة الصحية للمريض ومدى ملاءمة العلاج له. تنظيم الشهية ويُعد «فاوندايو» من أحدث العلاجات الفموية المخصصة للتحكم في الوزن على المدى الطويل، ويُستخدم إلى جانب اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وممارسة النشاط البدني للمساعدة على إنقاص الوزن والحفاظ على الوزن المفقود لدى البالغين المصابين بالسمنة، وكذلك لدى بعض البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن المصحوبة بمرض واحد على الأقل مرتبط بالوزن، مثل السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الدهون. ويحتوي الدواء على المادة الفعالة «أورفورغليبرون»، التي تنتمي إلى فئة منشطات مستقبلات GLP-1، وهي أدوية تساعد على تنظيم الشهية وتقليل كمية الطعام المتناولة من خلال التأثير على مراكز الجوع والشبع في الدماغ، كما تسهم في إبطاء إفراغ المعدة، ما يعزز الإحساس بالشبع ويساعد على خفض الوزن. *تقييم طبي وبحسب المعلومات الدوائية المعتمدة، فإن الدواء مخصص للبالغين فقط، فيما لم تثبت حتى الآن سلامته وفعاليته لدى الأطفال والمراهقين، ويُؤخذ عن طريق الفم مرة واحدة يومياً، سواء مع الطعام أو من دونه، على أن يتم ابتلاع القرص كاملاً دون كسره أو سحقه أو مضغه، كما يبدأ العلاج بجرعة منخفضة يتم رفعها تدريجياً وفقاً لتقييم الطبيب واستجابة المريض، للحد من احتمالية حدوث الأعراض الجانبية. *الآثار الجانبية وأشار المصدر إلى أن أكثر الآثار الجانبية شيوعاً ترتبط بالجهاز الهضمي، وتشمل الغثيان والإمساك والإسهال والقيء وعسر الهضم وآلام البطن والانتفاخ وحرقة المعدة وارتجاع المريء والغازات والتجشؤ، لافتاً إلى أن هذه الأعراض تكون أكثر ظهوراً خلال مرحلة زيادة الجرعات، ثم تنخفض تدريجياً مع استمرار العلاج. *موانع الاستخدام وأكد المصدر أنه لا يُنصح باستخدام الدواء أثناء الحمل، كما يُمنع استعماله لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو متلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني، مشدداً على أهمية استخدامه تحت إشراف طبي متخصص لمتابعة الاستجابة للعلاج وتجنب أي مضاعفات أو تداخلات دوائية محتملة. واعتبر المصدر أن تسجيل «فاوندايو» وإتاحته في السوق القطرية يعكس حرص الجهات الصحية المختصة على توفير أحدث العلاجات المبتكرة المعتمدة عالمياً، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة لمرضى السمنة وزيادة الوزن في الدولة.
5850
| 22 سبتمبر 2026
استضافت شركة «سنونو»، في مقرها بمدينة لوسيل بالتعاون مع «منظمة رواد الأعمال– قطر»، السيد عصام حجازي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «أبسكرولد»، ، في جلسة حوارية جمعته بالسيد حمد مبارك الهاجري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو، إلى جانب نخبة من رواد الأعمال وأعضاء مجتمع «منظمة رواد الأعمال – قطر» وفريق «سنونو»، وذلك امتدادًا للحوار الذي أطلقه ملتقى «بالعربي» التابع لمؤسسة قطر، وما أتاحه من مساحات تجمع أصحاب الأفكار والتجارب وتفتح آفاقًا جديدة للتواصل. وجاءت الجلسة لتفتح مساحة للحوار حول سؤال يتجاوز تجربة شركة أو منصة بعينها: كيف يمكن للمنطقة أن تنتقل من بناء التكنولوجيا للاستخدام المحلي إلى ابتكار منتجات تنطلق من بيئتها واحتياجات مجتمعاتها، وتصل بأفكارها إلى العالم؟ وتناول النقاش رحلة بناء الشركات التقنية، وتحديات ريادة الأعمال، والفرص التي تتيحها التكنولوجيا أمام المواهب والمبتكرين في الشرق الأوسط. وأدار الحوار نايف آل إبراهيم، الرئيس المؤسِّس لمنظمة رواد الأعمال – قطر، في نقاش اتسع من تجارب المؤسسين الشخصية إلى رؤى أوسع حول مستقبل التكنولوجيا في المنطقة، وأهمية بناء منتجات رقمية تفهم مجتمعاتها وتستجيب لاحتياجاتها، مع امتلاك القدرة في الوقت ذاته على الوصول إلى أسواق وجماهير عالمية. وجاءت الجلسة عقب النسخة الثانية من ملتقى «بالعربي» الذي نظمته مؤسسة قطر في الدوحة يومي 19 و20 سبتمبر تحت شعار «بأفكارنا نبني»، بمشاركة 1600 شخص، حيث تناولت جلساته عددًا من الموضوعات المرتبطة بالتكنولوجيا وريادة الأعمال وبناء المنصات الرقمية، إلى جانب دور المعرفة المجتمعية وتعزيز حضور اللغة العربية في مجالات المعرفة والتعليم والإعلام. وخلال الحوار، استعرض عصام حجازي مسيرته المهنية في قطاع التكنولوجيا، والتي شملت أدوارًا قيادية في شركات عالمية من بينها آي بي إم، وأوراكل، وهيتاشي، قبل أن ينتقل إلى ريادة الأعمال ويؤسس منصة «أبسكرولد» ويبنيها من الصفر. واليوم، تضم المنصة أكثر من 5 ملايين مستخدم، وتطرح رؤية مختلفة لتجربة التواصل الاجتماعي، تقوم على منح المستخدم مساحة أكبر للتحكم، وتعزيز الشفافية في طريقة عمل المنصة، وإدماج مبادئ أخلاقيات التكنولوجيا في صميم التجربة. كما تناول الحوار التحول المتزايد في علاقة المنطقة بالتكنولوجيا، من كونها سوقًا للمنتجات العالمية إلى بيئة قادرة على ابتكار منتجاتها الخاصة. وفي هذا السياق، ناقش حجازي أهمية أن تنطلق المنتجات الرقمية من فهم حقيقي للناس والمجتمعات التي تخدمها، بدل الاكتفاء بنسخ نماذج جاهزة من أسواق أخرى، مؤكدًا أن التجارب المحلية والمواهب والأفكار المتولدة في المنطقة يمكن أن تشكل أساسًا لمنتجات ذات حضور عالمي. وفي حديثه عن دور الشركات والمنظومات المحلية في دعم هذا التوجه، أكد حمد مبارك الهاجري المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو أن بناء بيئة أكثر دعمًا لرواد الأعمال يبدأ أيضًا بخلق مساحات تتيح لهم الالتقاء وتبادل الخبرات والتعلم من التجارب المختلفة. وقال الهاجري: «لدينا في منطقتنا الكثير من رواد الأعمال والمبتكرين والأفكار الطموحة، وما نحتاج إليه هو توفير المزيد من المساحات والفرص التي تمكّنهم من البناء والتجربة والتفكير خارج حدود أسواقنا. ودورنا لا يقتصر على بناء شركات ناجحة فحسب، بل يمتد إلى المساهمة في خلق بيئة تساعد الجيل القادم من المؤسسين على تحويل أفكارهم من المنطقة إلى العالم، والمنافسة على مستوى عالمي. واستضافة مثل هذه الحوارات في سنونو هي إحدى الطرق التي نساهم من خلالها في جمع هذا المجتمع، وتبادل الخبرات، وإلهام المزيد من الأشخاص لبناء أفكارهم وشركاتهم». ومن جانبه، تحدث عصام حجازي عن تجربته في تأسيس «أبسكرولد»، وما تعنيه له فكرة بناء التكنولوجيا من المنطقة، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه المؤسسين في الشرق الأوسط تترافق مع فرص حقيقية لصناعة منتجات تحمل بصمة المنطقة وتصل إلى جمهور عالمي، وقال: «إن بناء التكنولوجيا من منطقتنا يحمل تحدياته الخاصة، لكنه في الوقت ذاته يفتح أمامنا فرصة كبيرة. لدينا المواهب والأفكار والتجارب التي تمكّننا من بناء منتجات قادرة على اكتساب أهمية وحضور عالميين. وبالنسبة لي، كانت رحلة أبسكرولد دائمًا تتمحور حول الإنسان أولًا، من خلال منح المستخدمين مساحة أكبر للتحكم، والوضوح والشفافية في طريقة عمل المنصة.» ولم تقتصر الجلسة على استعراض تجارب المؤسسين، بل شكلت مساحة مفتوحة لتبادل الأفكار حول ما يحتاجه رواد الأعمال لبناء شركات تقنية قادرة على النمو والتوسع، وكيف يمكن تحويل المعرفة والخبرة المتراكمة في المنطقة إلى منتجات وحلول تتجاوز حدودها الجغرافية. وتعكس استضافة «سنونو» لهذه الجلسة توجهها المستمر نحو دعم مجتمع ريادة الأعمال في قطر والمنطقة، ليس فقط من خلال بناء أعمال ومنتجات تقنية، وإنما أيضًا عبر خلق مساحات تجمع المؤسسين والمبتكرين وقادة الأعمال، وتتيح لهم مشاركة التجارب وطرح الأسئلة واستكشاف فرص جديدة للتعاون والبناء. ومن خلال هذه الحوارات، تواصل «سنونو» الإسهام في بناء مجتمع أكثر ترابطًا لرواد الأعمال في المنطقة؛ مجتمع لا يكتفي باستهلاك التكنولوجيا التي تأتي إليه، بل يمتلك الطموح والقدرة على بناء أفكاره من المنطقة، والوصول بها إلى العالم.
336
| 21 سبتمبر 2026
وقعت دولة قطر وجمهورية جيبوتي، اليوم، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات المؤسسية في مجال الأوقاف والشؤون الإسلامية. ووقع المذكرة عن الجانب القطري، سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعن الجانب الجيبوتي سعادة الدكتور مؤمن حسن بري وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف. وتهدف المذكرة إلى وضع إطار مؤسسي مستدام يضمن توسيع مجالات الشراكة وتبادل الممارسات الناجحة في تطوير العمل الوقفي، بالإضافة إلى تنفيذ مبادرات وبرامج مشتركة تسهم في ترسيخ القيم الإسلامية وخدمة المجتمع. وجاء توقيع المذكرة، انسجاما مع الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية لتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وتكاملا مع مرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030 في بعدها الاجتماعي والبشري.
344
| 21 سبتمبر 2026
- مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: الدوحة أكبر مساهم في الموارد الأساسية للبرنامج من خارج دول منظمة التعاون -قطر داعم أساسي لتنفيذ الخطة الإستراتيجية للبرنامج للفترة 2026–2029 - مبادرة «إعادة بناء الأمل» بتمويل قطري تستهدف 90 ألف طالب - 3 تريليونات دولار سنويًا فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة - مكتب الشؤون الإنسانية «أوتشا»: قطر شريك إستراتيجي في العمل الإنساني ودورها يتجاوز التمويل - مرحلة جديدة من التعاون تستفيد من خبرة قطر في الوساطة والحوار - قطر تؤدي دورًا مهمًا في فتح قنوات الحوار وتسهيل الوصول الإنساني - تعطيل الملاحة في مضيق هرمز يهدد شريانًا حيوياً للمنطقة والعالم - مفوضية اللاجئين: مساهمات قطر أدت دورًا حيويًا في تمكين المفوضية من الاستجابة للاحتياجات - بدعم قطري إلحاق أكثر من 1.6 مليون طفل بالتعليم في 14 دولة - نطاق التعاون مع قطر اتسع ليشمل تعزيز أطر حماية اللاجئين - منظمة الصحة العالمية: شراكة ممتدة مع قطر لدعم الأولويات الوطنية والصحة العالمية - قطر تؤدي دوراً بارزاً في حماية الصحة أثناء النزاعات - الدوحة تستضيف اجتماعات وتدريبات دولية لتعزيز الاستجابة للطوارئ أكد رؤساء مكاتب بيت الأمم المتحدة في الدوحة أن دولة قطر تُعد شريكًا استراتيجيًا راسخًا يحظى بتقدير كبير لدى الأمم المتحدة، مشيرين إلى أن وجود مكاتب الأمم المتحدة في قطر يعزز التواصل مع الشركاء الوطنيين، ويدعم التنسيق المشترك لخدمة العمل الإنساني العالمي. وقالوا في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الشراكة مع دولة قطر تطورت بصورة مطردة عبر سنوات من التعاون مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية والتنموية، لافتين إلى الدور المهم الذي تؤديه الدوحة في جمع الفاعلين الإنسانيين والسياسيين، وفتح قنوات الحوار، وتسهيل الوصول الإنساني، وتحويل الحوار إلى مبادرات عملية أسهمت في إنقاذ حياة الملايين حول العالم. وأبرزوا أن الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد في لحظة مفصلية، في ظل استمرار النزاعات واتساع الاحتياجات الإنسانية وتزايد الضغوط على الجهود متعددة الأطراف، بالتزامن مع تراجع الموارد المتاحة للاستجابة لأزمات تتزايد حجمًا وتعقيدًا. قال الدكتور بيبلوف تشودري، رئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثله الفني في دولة قطر، إن الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد في لحظة مفصلية، إذ يشهد العالم انقسامات عميقة بفعل النزاعات، وتتزايد الضغوط المناخية، وتتسارع وتيرة التقدم التكنولوجي بما يفوق قدرة المؤسسات على التكيّف، فيما تتعرض الثقة في التعاون متعدد الأطراف للاهتزاز. وأوضح أن السؤال الجوهري يتمثل في مدى قدرة العمل متعدد الأطراف على مواصلة تحقيق النتائج، معربًا عن إيمانه بهذه القدرة، وأن مصداقيته ستُقاس في نهاية المطاف بمدى ما يلمسه الناس من تحسّن ملموس في حياتهم. وبيّن الدكتور تشودري أن ثلاث أولويات تبرز في هذا السياق؛ أولًا، ضرورة أن تظل التنمية في صميم الأجندة العالمية، فالاستجابة لحالات الطوارئ ضرورة لا غنى عنها، لكنها يجب أن تقترن باستثمارات لمعالجة التحديات التنموية التي تفاقم قابلية التأثر بالأزمات والهشاشة. وثانيًا، ضرورة تعزيز تمويل التنمية، إذ انخفضت المساعدة الإنمائية الرسمية بنحو 23 في المائة في عام 2025، وهو أكبر تراجع سنوي مسجّل، فيما لا تزال فجوة التمويل السنوية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلدان النامية تبلغ نحو 4.3 تريليون دولار. وثالثًا، ضرورة أن تمضي الأمم المتحدة في الإصلاح مع مواصلة تحقيق النتائج. -شراكة إستراتيجية وأضاف أن دولة قطر تُعد شريكًا استراتيجيًا راسخًا يحظى بتقدير كبير لدى الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، معربًا عن تقدير البرنامج العميق لالتزام قطر بالعمل متعدد الأطراف، ودورها الريادي في الوساطة والدبلوماسية، وانخراطها المتواصل في العمل الإنساني والتنموي. وأشار إلى أن قطر تُعد أكبر مساهم في الموارد الأساسية للبرنامج من خارج الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إذ تقدم دعمًا مرنًا متعدد السنوات. واستشهد بما أوضحه مدير البرنامج، ألكسندر دي كرو، في يونيو، بأن البرنامج استطاع في عام 2025 استقطاب عشرة دولارات إضافية من التمويل غير الأساسي مقابل كل دولار قُدّم من التمويل الأساسي. وبيّن أن التمويل الأساسي يتيح للبرنامج التحرك المبكر، ومواصلة حضوره عند تدهور الأوضاع، والعمل في البيئات الأشد خطورة، مضيفًا أن قطر تدعم أيضًا تنفيذ الخطة الاستراتيجية للبرنامج للفترة 2026–2029. وأوضح الدكتور تشودري أن هذه الشراكة تحقق نتائج ملموسة بالتعاون مع صندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع، وبمشاركة وزارة الخارجية بوصفها شريكًا حكوميًا رئيسيًا. وذكر أن قطر كانت، إلى جانب ألمانيا، من الجهات المؤسسة التي استثمرت في مختبرات تسريع الأثر الإنمائي التابعة للبرنامج، والتي توسعت لتصبح شبكة للابتكار تمتد عبر 115 دولة. وفي سوريا، تعاون صندوق قطر للتنمية والصندوق السعودي للتنمية مع البرنامج لضمان استمرارية الخدمات العامة الأساسية والوظائف الحكومية الجوهرية خلال مرحلة انتقالية حاسمة. وفي السودان، يدعم صندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع توظيف الشباب وسبل العيش والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي. أما في غزة، فتعمل مبادرة «إعادة بناء الأمل»، بالتعاون مع المؤسسة والصندوق، على ضمان استمرارية التعليم الثانوي، وتستهدف في مرحلتها الحالية الوصول إلى 90 ألف طالب وطالبة في المرحلة الثانوية. وأضاف أن هذا التعاون يسهم أيضًا في رسم ملامح المستقبل الرقمي للمنطقة، مشيرًا إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر ومجموعة أريدُ أطلقوا، بصورة مشتركة، إطار السياسات الرقمية للدول العربية. -تعميق التعاون وأشار الدكتور تشودري إلى أن الأزمة الإقليمية المستمرة واضطراب الملاحة البحرية يُظهران كيف يمكن للنزاعات أن تخلّف تداعيات تنموية تتجاوز بكثير حدود البلدان المتأثرة مباشرة. واستشهد بما أشار إليه مدير البرنامج، ألكسندر دي كرو، في كلمته أمام المجلس التنفيذي في يونيو، بأن تحليلات البرنامج أظهرت أن الصدمات الاقتصادية المتراكمة الناجمة عن التصعيد قد تدفع 32 مليون شخص حول العالم إلى براثن الفقر. مبيّنًا أن الدور الدبلوماسي لدولة قطر يتكامل بصورة طبيعية مع الولاية التنموية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فالدبلوماسية قادرة على تهيئة الحيّز السياسي اللازم للسلام، فيما تستطيع التنمية أن ترسّخ لهذا السلام، الذي تحقق بشق الأنفس، أسسًا اقتصادية واجتماعية ومؤسسية أكثر متانة. وقال الدكتور تشودري إن البرنامج يتطلع إلى تعميق هذه الشراكة من خلال حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات تشمل التعافي من الأزمات، وتوفير فرص العمل اللائق وسبل العيش، والتمكين الاقتصادي للمرأة، والتحول الرقمي، والتمويل الإنمائي المبتكر. -الشراكة مع مفوضية اللاجئين أكد سعادة السيد أحمد محسن، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دولة قطر، أن الدورة الحالية تنعقد في وقت يشهد فيه العالم مستويات غير مسبوقة من النزوح واحتياجات إنسانية متزايدة. وأوضح أن هذه الفترة تكتسب أهمية خاصة للمفوضية، إذ يحيي المجتمع الدولي الذكرى 75 لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، بما يتيح فرصة للتأمل في الأهمية المستمرة للمبادئ التي وجّهت الجهود الدولية لحماية اللاجئين على مدى عقود. وقال إن المفوضية تثمّن عاليًا شراكتها الراسخة مع دولة قطر، التي تطورت بصورة مطردة على مر السنين من خلال التعاون مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية والتنموية والجهات الخيرية والمحسنين والقطاع الخاص. وأضاف أن الدعم القطري مكّن المفوضية من الاستجابة لحالات الطوارئ ومساعدة السكان النازحين في مناطق متعددة متأثرة بالنزاعات والأزمات. وأوضح أن التعاون خلال السنوات الأخيرة ركّز على الاستجابة للطوارئ وتقديم الدعم المستدام للحماية والقدرة على الصمود. وبيّن أن الشراكات مع حكومة دولة قطر وصندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع وقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري وغيرهم من الشركاء الوطنيين أسهمت في دعم مبادرات بمجالات التعليم والحماية والمأوى وسبل العيش والوصول إلى الخدمات الأساسية، استفاد منها اللاجئون والنازحون داخليًا. وأشار سعادته إلى أن توسيع فرص حصول الأطفال اللاجئين والنازحين على التعليم كان أحد أبرز مجالات التعاون، موضحًا أن ذلك يكتسب أهمية خاصة مع إحياء اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات مؤخرًا، في 9 من سبتمبر، وهو مبادرة قادتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة التعليم فوق الجميع، واعتمدتها الأمم المتحدة. وأضاف أن الشراكة بين المفوضية والمؤسسة دعمت، منذ عام 2012، إلحاق أكثر من 1.6 مليون طفل من غير الملتحقين بالمدارس بالتعليم في 14 دولة، بما في ذلك بعض أصعب البيئات الإنسانية في العالم. وبيّن أن مساهمات قطر المرنة وغير المخصصة لغرض محدد أدت دورًا حيويًا في تمكين المفوضية من الاستجابة حيثما تشتد الاحتياجات، إذ يتيح هذا النوع من التمويل تخصيص الموارد بسرعة لحالات الطوارئ التي تعاني نقصًا في التمويل، وضمان استمرارية البرامج الحيوية، وتقديم المساعدة في الوقت المناسب للسكان النازحين. وأضاف أن الدعم القطري يمتد أيضًا إلى الخدمات اللوجستية الإنسانية والاستجابة للطوارئ، مشيرًا إلى أن قطر أسهمت، من خلال سلسلة من عمليات النقل والجسور الجوية الإنسانية، في تسهيل إيصال مواد الإغاثة المنقذة للحياة التابعة للمفوضية إلى المتضررين من الأزمات في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وأوضح أن ذلك شمل دعم نقل المساعدات الطارئة إلى أفغانستان في عام 2021، ونقل أكثر من 127 طنًا من إمدادات الإغاثة التابعة للمفوضية جوًا إلى لبنان في عام 2024. وقال إن وجود مكتب المفوضية في قطر عزّز التواصل مع الشركاء الوطنيين والتنسيق دعمًا للعمل الإنساني العالمي، مما يساعد على توسيع التعاون من أجل التصدي للتحديات الإنسانية حول العالم. -تنسيق الشؤون الإنسانية قالت السيدة أماني صلاح، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في قطر، إن الدورة الحالية تنعقد في ظل استمرار النزاعات واتساع الاحتياجات الإنسانية وتزايد الضغوط على الجهود متعددة الأطراف، بالتزامن مع تراجع الموارد المتاحة للاستجابة لأزمات تتزايد حجماً وتعقيداً. وأن الاجتماعات تمثل فرصة لإعادة التأكيد على أولوية الحلول السياسية وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق. وعن التعاون مع دولة قطر، قالت صلاح إن «أوتشا» ينظر إلى قطر بوصفها شريكًا استراتيجيًا في العمل الإنساني، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تتجاوز الدعم المالي لتشمل الدبلوماسية والوساطة وجمع الأطراف المختلفة، وهي عناصر تكتسب أهمية خاصة في الأزمات المعقدة التي يصعب فيها الوصول إلى المتضررين بالوسائل الإنسانية التقليدية وحدها. وأضافت أن قدرة قطر على فتح قنوات حوار مع أطراف مختلفة، إلى جانب حضورها الدولي، تسهم في تسهيل الوصول الإنساني وحماية المدنيين وإبقاء الأزمات الإنسانية على الأجندة الدولية. وبيّنت أن استضافة قطر لمكتب «أوتشا» في الدوحة عام 2023 عززت التنسيق في مجالات التمويل والسياسات والمناصرة والدبلوماسية الإنسانية، وأتاحت تطوير مبادرات مشتركة ذات أثر ملموس. وأوضحت أن الدور الأساسي للمكتب يتمثل في تنسيق الاستجابة الإنسانية الدولية، وحشد التمويل، وتعزيز الوصول إلى المتضررين وحماية المدنيين، وربط الشركاء بالمنظومة الإنسانية الدولية. وفي هذا الإطار، عمل المكتب مع الجهات القطرية على تعزيز الحوار بشأن الأولويات الإنسانية والتمويل، ودعم جهود حماية المدنيين والدبلوماسية الإنسانية، وتوسيع التواصل بين المؤسسات القطرية والآليات والمنصات الدولية المعنية. وأشارت إلى أن التعاون خلال اليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2026 جسّد جانبًا من هذا العمل المشترك في الدوحة، بمشاركة وزارة الخارجية وعدد من المؤسسات الإنسانية والتنموية القطرية والقطاع الخاص. وبيّنت أن المكتب يستكشف حالياً مرحلة جديدة من التعاون في مجال الدبلوماسية الإنسانية، تستفيد من خبرة قطر في الوساطة والحوار وخبرة «أوتشا» في الوصول الإنساني وحماية المدنيين، إلى جانب تطوير الشراكة في تبادل الخبرات وبناء القدرات والمناصرة المشتركة. وأكدت أن الدوحة تمثل مساحة مهمة لجمع الفاعلين الإنسانيين والسياسيين والدبلوماسيين حول القضايا ذات الأولوية، وتحويل الحوار إلى مبادرات ونتائج عملية. وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قالت صلاح إن الأولوية من المنظور الإنساني تتمثل في تأثير استمرار التصعيد على المدنيين، معربة عن القلق البالغ إزاء مؤشرات استمرار الحرب واتساع نطاقها في المنطقة. وأكدت أن موقف الأمم المتحدة يقوم على إعطاء الأولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي. وفي هذا السياق، أوضحت أن استمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لا يمكن النظر إليه باعتباره مسألة اقتصادية أو تجارية فحسب، نظراً إلى أهميته بوصفه شرياناً حيوياً للمنطقة والعالم. -منظمة الصحة العالمية قالت الدكتورة ريانة بوحاقة مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية بالدوحة، إن التعاون بين المنظمة وقطر يستند إلى شراكة ممتدة، رغم حداثة افتتاح مكتب المنظمة في الدوحة عام 2022، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تشمل دعم الأولويات الصحية الوطنية وتعزيز إسهام المؤسسات القطرية في الصحة على المستويين الإقليمي والعالمي. وبيّنت أن قطر والمنظمة أجرتا حواراً استراتيجياً عام 2021، كما وقّعت وزارة الصحة العامة والمنظمة اتفاقاً بشأن مشروع الرياضة والصحة، في إطار الاستعدادات لكأس العالم قطر 2022. وأوضحت أن المشروع شمل تعزيز الصحة من خلال الرياضة، والوقاية من الأمراض غير السارية، والتغذية والأغذية الصحية خلال الفعاليات الرياضية، إلى جانب التأهب للطوارئ والاستجابة لها في التجمعات الجماهيرية، وتعزيز ترصّد تفشي الأمراض والتواصل بشأن المخاطر. وأضافت أن التعاون شمل إنشاء مركز لعمليات الصحة العامة في وزارة الصحة العامة، تولّى متابعة التهديدات والأوضاع الصحية قبل بطولة كأس العالم وخلالها. وأشارت إلى أن المنظمة وقطر استكملتا عام 2024 إعداد استراتيجية التعاون القُطري للفترة 2024–2030، بما يتوافق مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة والاستراتيجية الوطنية للصحة الثالثة. وبيّنت أن هذه الاستراتيجية تؤطّر توسيع التعاون في مجالات الأولوية المتفق عليها، تحت قيادة وزارة الصحة العامة بصفتها الجهة المشرفة على القطاع الصحي. وأوضحت أن التعاون يسير في مسارين رئيسيين، يتمثل الأول في العمل داخل الدولة والتنفيذ المشترك للبرامج الرامية إلى تعزيز صحة جميع السكان في قطر والحفاظ عليها واستعادتها وتحسينها، وفقاً للأولويات الصحية الوطنية. أما المسار الثاني، فيركز على إسهام المؤسسات القطرية في الصحة الإقليمية والعالمية، عبر آليات متعددة وحوار استراتيجي منظم. وبيّنت أن الاستراتيجية تتضمن خمس أولويات، تشمل تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض وعوامل الخطر المرتبطة بها، مع التركيز على الأمراض غير السارية، ومنها السرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب الصحة النفسية والصحة المهنية. كما تشمل تحسين تقديم الخدمات الصحية وجودتها وكفاءتها، وحماية الصحة وتعزيز الوقاية من الطوارئ الصحية والتأهب لها والاستجابة والقدرة على الصمود، وتطوير السياسات المستندة إلى الأدلة والصحة الرقمية، وتوسيع التعاون والشراكات على المستويين الإقليمي والعالمي. وعن أبرز المبادرات المشتركة، قالت بوحاقة إن منظمة الصحة العالمية جدّدت في يونيو 2026 اعتماد البلديات القطرية الثماني مدنًا صحية لأربع سنوات إضافية. وأشارت إلى وجود أربعة مراكز متعاونة مع المنظمة في قطر، إلى جانب مركزين آخرين قيد الإعداد، موضحة أن المنظمة شاركت عام 2024 في تنظيم النسخة السابعة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش». وفي ما يتعلق بالدورة الحالية، قالت بوحاقة إنها تنعقد في ظل أزمات متعددة واستقطاب عالمي، بالتزامن مع اختيار قيادة جديدة للأمم المتحدة وطرح إصلاحات رئيسية. وأوضحت أن المشهد الصحي يشهد تحديات حادة، وأن التركيز الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية خلال الاجتماعات سيكون على الوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة، بما في ذلك الاجتماع الثاني رفيع المستوى للجمعية العامة بشأن هذا الملف، المقرر في 25 سبتمبر.
546
| 21 سبتمبر 2026
-محكمون دوليون يناقشون تحديات العقود والمشاريع وسلاسل الإمداد في ظل الظروف القاهرة - سعد المهندي: الاستثمار في المهارات والمعايير المهنية يعزز قوة ونضج بيئة تسوية المنازعات -فيصل السحوتي: التحكيم أساس صلب لمجتمع المال والأعمال وأهم وسائل فض المنازعات - د. ثاني آل ثاني: مركز قطر للتوفيق خرّج 500 محكم في عشر سنوات -المحامي محمد المهندي: كيفية التعامل مع سلاسل التوريد وتأخر الشحنات وأثرها على النظام التجاري - المحامي مبارك السليطي: مساحة فاعلة لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز المستجدات في التحكيم -المحامية منى المطوع: الوقاية القانونية من النزاع لا تقل أهمية عن إدارة النزاع بعد وقوعه انطلقت أمس فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر «أيام الدوحة للتحكيم 2026»، الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، والمعهد الملكي البريطاني للمحكمين (CIArb) – فرع قطر بفندق بلازا الدوحة، بمشاركة خبراء ومتخصصين في مجالي التحكيم وتسوية المنازعات من قطر والعالم، بحضور سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل، وسعادة السيد فيصل السحوتي رئيس محكمة قطر الدولية. ويناقش المؤتمر عدداً من القضايا العملية الراهنة، بدءا من العلاقة التكاملية بين القضاء والتحكيم، مرورا بالتحديات التي تواجه العقود والمشاريع وسلاسل الإمداد والظروف القاهرة، وصولاً إلى تطور المؤسسات التحكيمية ومواكبتها للمتغيرات الحديثة، وتمّ تكريم المشاركين في النسخة الثالثة. وأكد سعادة المهندس الدكتور سعد بن أحمد المهندي، رئيس المعهد الملكي البريطاني للمحكمين فرع قطر، في كلمته، أن «أيام الدوحة للتحكيم»، أصبحت ملتقى سنويا يجمع القضاة والمحكمين والمحامين والخبراء ومراكز التحكيم من قطر والمنطقة والمجتمع الدولي، وتمتد لتشمل خلق روابط مهنية مستدامة، وتشجيع التعاون العملي، وضمان استمرار تبادل المعرفة والخبرات. وعلى صعيد التأهيل المهني، أشار إلى التزام المعهد بتوسيع آفاق التعاون مع القطاعين العام والخاص، حيث قدم العام الحالي برنامجين تدريبيين لأكثر من 20 مشاركا يمثلون ما يزيد على 10 جهات حكومية وخاصة، مع السعي لتطوير برامج تدريبية دورية تخدم المهنيين في قطاعات متعددة. وشدد سعادته على أن الاستثمار في المهارات والمعايير المهنية يُسهم بشكل مباشر في تعزيز قوة ونضج بيئة تسوية المنازعات، وهو ما يتطلب تكامل الجهود بين القضاء والممارسين، وبين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وتوطيد الجسور مع المجتمع القانوني الإقليمي والدولي. من جانبه، قال المهندس محمد عليان، نائب رئيس المعهد الملكي للمحكمين المعتمدين ومدير مؤتمر أيام الدوحة للتحكيم، إن نجاح الدورة الثالثة يمثل ثمرة عمل مؤسسي متواصل على مدى السنوات الماضية استهدف نشر المعرفة وبناء القدرات المهنية والإسهام في تطوير منظومة التحكيم وتسوية النزاعات بالتعاون مع وزارة العدل ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية النزاعات. وأشار إلى أنه يؤمن بأن تطوير مجال التحكيم لا يتحقق من خلال المؤتمرات وحدها، بل يقوم على منظومة متكاملة تشمل التعليم والتدريب المستمر ونقل الخبرات ورفع مستوى الممارسة المهنية. -خلق بيئة حوارية في لقاءات للشرق، أكد سعادة السيد فيصل السحوتي رئيس محكمة قطر الدولية: أنّ أيام الدوحة للتحكيم مبادرة من مجتمع التحكيم والمحكمين بالدولة لخلق بيئة حوارية لمساعدة المحكمين للالتقاء في جلسات نقاشية، حيث تأتي أهمية التحكيم كأساس صلب لمجتمع المال والأعمال وهو من أهم الوسائل لفض المنازعات التي تحتاج إلى بنى تحتية مثل إعداد المحكمين وتنمية بيئة التحكيم بالدولة. وأوضح أنّ التحكيم مكمل لدور القضاء وهو أحد الطرق البديلة لفض النزاعات من دون اللجوء للمحاكم وفيما لو اختصت مراكز تحكيم بنظر نزاعات فإنّ من أهم ركائز التحكيم سرية الجلسات والخصوصية من أهم العوامل التي تجذب الأطراف للجوء للتحكيم بدلاً من المحاكم. وأكد وعي المجتمع بثقافة التحكيم وهناك نمو إيجابي من 2018 لعمل مبادرات من مجتمع التحكيم بالدولة بهدف إعداد المحكمين وهم شركاء في هذا المجال. -منظومة التحكيم مميزة من جانبه، قال الشيخ د. المحامي ثاني بن علي آل ثاني إنّ مركز التحكيم لديه اتفاقية مع قسم التعليم المستمر بجامعة قطر لعقد دورات لإعداد وتأهيل المحكمين وهذه الدورات خرجت لا يقل عن 500 محكم في السنوات العشر الماضية وقد انخرطوا في الميدان المهني بفضل تضافر جهود وزارة العدل ومركز الدراسات القانونية بوزارة العدل وجامعة قطر ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم والتعاون لجعل منظومة التحكيم في قطر مميزة. وأشار إلى أنّ التحكيم في الدولة عرف منذ زمن بعيد وتطور بصدور قانون التحكيم في 2017 الذي نقل التحكيم نقلة نوعية في الدولة وتمّ تخريج دفعة كبيرة من المحكمين ومركز قطر للتوفيق والتحكيم له دور كبير في نشر ثقافة التحكيم في الدولة ويحتفل هذا العام بمرور 20 عاماً على تأسيسه في 3 نوفمبر المقبل برعاية معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية وكلها مقومات تعطي مكانة دولية لقطر خصوصاً أنها تقع في منتصف دول العالم وتصلح أن تكون مقراً للتحكيمات الدولية بحكم موقعها الاستراتيجي. -التعامل مع مشكلات التوريد من جانبه، أوضح المحامي محمد لحدان المهندي رئيس جمعية الخبراء والمحكمين القطرية أنّ جلسات النقاش تتناول إغلاقات مضيق هرمز والمشكلات التي نجمت عنه ودور التحكيم والوساطة في حل النزاعات بين التجار والأطراف، وأنّ المتوقع من التحكيم إيجاد جهة تفصل في هذه النزاعات بطريقة احترافية من خلال فنيين متخصصين سواء من هيئة التحكيم أو أصحاب الخبرة، وهذا سيضيف للمتخصصين كيفية التعامل مع سلاسل التوريد وتأخر الشحنات وأثرها على النظام التجاري في المنطقة، إلى جانب التعرف على الممارسات الحديثة في التحكيم. -مساحة فاعلة للخبرات وبدوره، أكد المحامي مبارك السليطي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، أن النسخة الثالثة تمثل منصة قانونية مهمة تجمع نخبة من القضاة والمحامين والخبراء والمتخصصين، وتتيح مساحة فاعلة لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز المستجدات في مجالي التحكيم وتسوية المنازعات. وأشار إلى أن الموضوعات المطروحة هذا العام تلامس قضايا عملية وراهنة، بدءاً من العلاقة التكاملية بين القضاء والتحكيم، مروراً بالتحديات التي تواجه العقود والمشاريع وسلاسل الإمداد والظروف القاهرة، وصولاً إلى تطور المؤسسات التحكيمية ومواكبتها للمتغيرات الحديثة. من جانبها، أكدت المحامية منى المطوع نائب رئيس جمعية المحامين القطرية: أهمية المؤتمر لما يطرحه من موضوعات ترتبط بشكل مباشر بواقع التحكيم والمنازعات التجارية والتحديات التي تواجه الممارسين في ظل المتغيرات الاقتصادية والإقليمية المتسارعة. ومن أبرز الموضوعات المطروحة العلاقة بين التحكيم والقضاء، وهي في جوهرها علاقة تكامل وليست تنافسًا. فالتحكيم الفعّال يحتاج إلى قضاء داعم يحترم إرادة الأطراف في اختيار التحكيم، وفي الوقت ذاته يوفر الضمانات القانونية اللازمة للعملية التحكيمية، سواء فيما يتعلق بالإجراءات الوقتية والتحفظية أو المساعدة القضائية أو الاعتراف بأحكام التحكيم وتنفيذها. ومن واقع الممارسة، فإن استقرار المبادئ القضائية ووضوحها في المسائل المتعلقة بالتحكيم يشكلان عنصرًا مهمًا في تعزيز الثقة بهذه الوسيلة لتسوية المنازعات. كما أن مناقشة أثر الأزمات والاضطرابات الإقليمية على العقود التجارية تأتي في توقيت مهم، لأن المتغيرات التي يشهدها العالم والمنطقة أصبحت تنعكس بصورة مباشرة على تنفيذ العقود، وسلاسل التوريد، وتكاليف المشروعات، والمواعيد التعاقدية، والقدرة على الوفاء بالالتزامات. وهذه الظروف تفرض على الممارسين القانونيين إعادة النظر في الطريقة التي تتم بها صياغة العقود وتوزيع المخاطر بين أطرافها. وأرى أن الوقاية القانونية من النزاع أصبحت اليوم لا تقل أهمية عن إدارة النزاع بعد وقوعه، فدور المحامي يبدأ منذ مرحلة التفاوض وصياغة العقد، من خلال وضع أحكام واضحة تتعلق بالقوة القاهرة والظروف الاستثنائية وتغير القوانين والتأخير وتوزيع المخاطر، إلى جانب اختيار القانون الواجب التطبيق وآلية تسوية المنازعات ومكان التحكيم. فكلما كانت هذه المسائل أكثر وضوحًا ودقة، قلت مساحة الاختلاف عند حدوث ظروف غير متوقعة. وتملك الدولة مقومات مهمة لتعزيز حضورها كمركز للتحكيم وتسوية المنازعات، في ظل التطور التشريعي والقضائي، والنشاط الاقتصادي والاستثماري، ووجود مؤسسات متخصصة وكفاءات قانونية وطنية.
204
| 21 سبتمبر 2026
عقد مجلس الأعمال القطري السعودي اجتماعا اليوم، حيث ترأس الاجتماع سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس الجانب القطري في مجلس الأعمال القطري السعودي، وسعادة السيد حمد بن علي الشويعر رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، وذلك بحضور أعضاء مجلس الأعمال المشترك من الجانبين. وتم خلال الاجتماع مناقشة القضايا الاقتصادية والتجارية والتي تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين مثل تسهيل إجراءات التبادل التجاري وتيسير إقامة الأعمال، وسبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة والمشتركة، كما ناقش الاجتماع دور القطاع الخاص في تحقيق هذا التكامل. كما استعرض الاجتماع المبادرات الاستثمارية الحكومية المحلية PPP التي تطرح من الجانبين للقطاع الخاص وتحديد القطاعات ذات الأولوية للاستثمار، وبحث إيجاد صيغة عمل مشتركة وتعاون للمشاريع المشتركة الدولية، وإنشاء مسار سريع لمعالجة تحديات المستثمرين القطريين والسعوديين. وأكد الجانبان حرصهما على تطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري بما يسهم في تعزيز مسيرة التنمية والازدهار في البلدين الشقيقين. وفي هذا السياق، أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر ورئيس الجانب القطري في مجلس الأعمال القطري السعودي، خلال كلمته في الاجتماع، أن ما يجمع البلدين الشقيقين من إرث مشترك يمثل أساسا قويا لمواصلة بناء شراكات استراتيجية ومستدامة قادرة على مواكبة المتغيرات وتعزيز المصالح المشتركة، لافتا إلى أن العلاقات القطرية السعودية، بجذورها التاريخية، تقوم على روابط الأخوة والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك وتجمع بين شعبين شقيقين تربطهما أواصر متينة ومصالح متداخلة وتطلعات واحدة نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا وتشكل نموذجا يحتذى به. وأشار سعادته إلى أنه في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة في البلدين تتوافر فرص واسعة للارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب، لا سيما في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030 ورؤية المملكة العربية السعودية 2030، اللتين تفتحان مجالات متعددة للتعاون في التنويع الاقتصادي والاستثمار. ولفت سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني إلى أن اجتماع الدورة الحالية لمجلس الأعمال المشترك ينعقد في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة والعالم متغيرات متسارعة وتحديات مصيرية تؤكد أهمية تعزيز التعاون والتنسيق والارتقاء بمستوى الجاهزية والمرونة الاقتصادية بما يحافظ على استمرارية الأعمال وسلاسل الإمداد ويعزز قدرة اقتصاداتنا على مواجهة الظروف الطارئة وتحويل التحديات إلى فرص. ونوه رئيس مجلس إدارة غرفة قطر بأن الاجتماع يمثل كذلك امتدادا للقاءات واجتماعات مجلس الأعمال القطري السعودي المشترك التي عقدت في السنوات الماضية في كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية لمناقشة السبل الكفيلة بتطوير التحالفات بين الشركات في البلدين وتبادل الخبرات والتجارب وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجه التجارة والاستثمار وإزالة التحديات التي قد تحد من انسيابية التبادل التجاري وتسهيل حركة السلع والخدمات وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار بين البلدين. وأكد سعادته أن تضافر الجهود القطرية والسعودية والخليجية وتبادل الخبرات يمثل نهجا عمليا يسهم في تجاوز الصعوبات ويدعم قدرة القطاع الخاص على مواصلة دوره في التنمية رغم دقة المرحلة وحساسية الظروف المحيطة وتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتأمين وسلاسل الإمداد، بما يرفع من كفاءة التجارة ويحد من آثار التقلبات المفاجئة ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي المستدام. وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس الجانب القطري في مجلس الأعمال القطري السعودي المشترك، إلى أن المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، وفي مقدمتها الاستعدادات لاستضافة إكسبو 2030 في الرياض وكأس العالم 2034، توفر فرصا اقتصادية واستثمارية واسعة، يمكن للشركات القطرية والسعودية الاستفادة منها من خلال تبادل الخبرات وإقامة شراكات نوعية، إلى جانب ما توفره هذه المشاريع من مجالات للتعاون في قطاعات الإنشاءات، وسلاسل الإمداد والخدمات، والسياحة، والنقل، والتكنولوجيا، مما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين القطري والسعودي، ويدعم مسارات التنمية المستدامة. وبين سعادته أن القطاع الخاص يمثل شريكا أساسيا في تحقيق التنمية وتعزيز التكامل الاقتصادي، وأن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدا من التعاون والتنسيق، وروح المبادرة والمسؤولية المشتركة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات، معربا عن تطلعه إلى أن يشكل هذا اللقاء منصة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة التحديات بواقعية والخروج بمبادرات ومقررات تعزز الشراكة بين أصحاب الأعمال في البلدين وتدعم الجهود الرامية إلى تحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي، ويساهم في تجاوز التحديات وصولا إلى مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا لبلدينا. من جانبه، قال سعادة السيد حمد بن علي الشويعر رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك إن مجلس الأعمال المشترك منذ تأسيسه عمل على إيجاد استراتيجية تتكامل مع توجيهات قادة بلدينا الشقيقين، حيث وضعنا أمامنا أهدافا قابلة للتنفيذ ومبادرات مبتكرة بالتعاون فيما بيننا وقد كان لتعاوننا المشترك، ثمار نوعية ذات أثر اقتصادي ملموس على بلدينا الشقيقين، وأهمها مضاعفة حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وقطر ثلاث أضعاف ما كان عليه في عام 2022،وارتفع حجم الاستثمارات القطرية في المملكة لنحو 12 مليار ريال، وارتفعت الاستثمارات السعودية في قطر لتصل إلى 6 مليارات ريال،وتوقيع أكثر من 10 اتفاقيات مشتركة بين الجانب السعودي والقطري خلال الفترة الماضية، والمساهمة في تذليل 80 بالمئة من التحديات التي تم رصدها وتؤثر على التبادل التجاري ونمو الاستثمارات بين بلدينا الشقيقين. وأشار إلى أن الدور على أصحاب الأعمال كبير جدا، خاصة وأن التوجهات الحكومية في البلدين الشقيقين تستهدف تمكين القطاع الخاص ليكون قائد المرحلة المقبلة في التنمية الاقتصادية المستدامة، وهذا يحتم علينا العمل على تطوير استراتيجية جديدة تتوافق مع توجهات المرحلة يكون لأصحاب الأعمال ومؤسساتهم التنفيذية الدور الأكبر في رسمها وتنفيذها. وفي ختام الاجتماع، حضر سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس الجانب القطري في مجلس الأعمال القطري السعودي، وسعادة السيد حمد بن علي الشويعر رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، توقيع خمس اتفاقيات عمل بين شركات قطرية وسعودية تنشط في قطاعات الأثاث، المستلزمات الطبية، الوساطة العقارية، الدعاية والإعلان، المعارض والاستثمارات الدولية.
418
| 20 سبتمبر 2026
■خطاب صاحب السمو يبرز دور قطر المسؤول تجاه معالجة الأزمات ■ الخطاب يرسم أولويات قطر ومواقفها من القضايا الإقليمية والدولية ■ وفد قطر الدائم يقوم بمهامه لحشد موقف دولي واضح ضد الاعتداءات الإيرانية ■ سجل قانوني موثق أمام المنظمة الدولية يفند ادعاءات إيران ■ حرصنا على إبراز عدالة موقف دولة قطر بشأن النزاع وملف مضيق هرمز ■ تنسيق كامل مع المجموعة الخليجية وضمن الأطر العربية والإسلامية ■ نركز على ضرورة أمن الملاحة وعدم جعلها ورقة للضغط أو المساومة ■ تجسيد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو والتنفيذ الفعلي لتوجيهات رئيس الوزراء ■ أعتز بقيادة عمليات تفاوضية بالغة الحساسية أُسندت إلى وفد قطر في الأمم المتحدة ■شراكتنا مع الأمم المتحدة تقوم على 3 ركائز للدعم والتواجد الميداني وإطلاق المبادرات أكدت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة والمقرر الثلاثاء 22 سبتمبر الجاري ، يبرز الدور المسؤول لدولة قطر في معالجة الأزمات، ويرسم أولوياتها ومواقفها تجاه القضايا الإقليمية والدولية. وفي حوار شامل مع «الشرق»، قالت سعادتها إن الوفد القطري لدى الأمم المتحدة يواصل مهامه لحشد موقف دولي واضح إزاء الاعتداءات الإيرانية، مستنداً إلى سجل قانوني موثق أمام المنظمة الدولية يفنّد الادعاءات الإيرانية، ويبرز عدالة موقف دولة قطر بشأن النزاع وأمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة الحرص على التنسيق الكامل مع المجموعة الخليجية، والعمل ضمن الأطر العربية والإسلامية. وأضافت أن قطر تركز على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة الدولية وعدم تحويلها إلى ورقة للضغط أو المساومة، مشيرة إلى أن الوفد القطري يعمل على تجسيد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو، وتنفيذ توجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وأكدت اعتزازها بقيادة عمليات تفاوضية بالغة الحساسية أُسندت إلى وفد قطر في الأمم المتحدة. وشددت سعادتها على أن الشراكة بين دولة قطر والأمم المتحدة تقوم على ثلاث ركائز أساسية تشمل الدعم والتواجد الميداني وإطلاق المبادرات، مشيرة إلى حرص قطر على تحويل التضامن السياسي إلى قرارات أممية ومبادرات قابلة للتنفيذ، وأن الوضع في المنطقة والقضية الفلسطينية يتصدران محاور الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. كما أبرزت أهمية مكافحة الإرهاب وحماية التعليم والتنمية الاجتماعية، إلى جانب التحضير للاجتماع رفيع المستوى للبلدان الأقل نمواً المقرر عقده في الدوحة في مارس 2027، وتعزيز حضور الكفاءات الدبلوماسية القطرية داخل المنظمة الدولية، مشددة على أن الحضور الدبلوماسي لا يُقاس بإلقاء البيانات فقط، وإنما برئاسة اللجان وتيسير المفاوضات والمشاركة الفاعلة في صياغة القرارات. واستعرضت سعادتها خلال الحوار أبرز محطات الشراكة بين دولة قطر والأمم المتحدة، ودور «بيت الأمم المتحدة» في الدوحة، والمساهمات القطرية الإنسانية والتنموية، ودعم مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فضلاً عن أولويات الدبلوماسية القطرية في ملفات أمن الخليج وفلسطين، وجهود دعم وقف إطلاق النار في غزة ومسار إعادة الإعمار، إلى جانب رؤية قطر لإصلاح متوازن للأمم المتحدة. ◄ يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على المشاركة الفاعلة في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة ومخاطبة المجتمع الدولي من على منبرها.. ما دلالات هذه المشاركة، وما الذي تمثله بالنسبة لحضور دولة قطر على الساحة الدولية؟ من المعلوم أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله، يحرص كل عام على المشاركة شخصيا في المحفل الدولي الأبرز لقادة العالم وهو المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة. ولم يتغيّب سموه – بتوفيق من الله تعالى – عن أي دورة. وهذا الحرص هو في حد ذاته رسالة رمزية مفادها إدراك دولة قطر لأهمية الأمم المتحدة والقانون الدولي والتعاون المتعدد الأطراف، واهتمام الدولة بدورها كعضو فاعل في المنظمة الدولية وكشريك دولي يُعوَّل عليه. والخطاب السنوي لسموه من على منبر الجمعية العامة لا يمثل مجرد مشاركة بروتوكولية، بل يؤكد ثوابت السياسة الخارجية لدولة قطر ويرسم بوضوح أولوياتها ومواقفها من القضايا الإقليمية والدولية، ويبرز الدور المؤثر والمسؤول الذي تضطلع به دولة قطر في معالجة الأزمات وبناء الجسور وتقديم المبادرات العملية خدمةً للسلم والأمن والتنمية والازدهار على المستوى الدولي. وباتت معالم هذا الخطاب معروفة في أنه يتسم بالمبدئية في المواقف والوضوح في الرؤية والواقعية في الطرح. وإن كان الخطاب السنوي لسموه محط الأنظار، فإن المشاركة لا تقتصر عليه فالأسبوع الرفيع المستوى أصبح محطة سنوية مكثفة يسعى خلالها القادة والشخصيات الدولية المؤثرة إلى عقد لقاءات مع سموه، مما يعكس مكانة دولة قطر ودورها المؤثر في القضايا الدولية والإقليمية، لا سيما في ملفات الوساطة وصون السلم والأمن والعمل الإنساني. وبالنسبة لنا في الوفد الدائم، فإن هذه المشاركة تمثل ذروة عملنا على مدار العام، ونكرّس لها كل طاقاتنا من أجل إنجاح مشاركة وفد الدولة وإبراز الصورة المشرقة للدبلوماسية القطرية وإنجازات الدولة. • محاور الدورة 81 ◄ تشهد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا على مستوى الاجتماعات واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف. ما أبرز محاور مشاركة الوفد القطري خلال الدورة الـ81 ؟ تنعقد الدورة الحادية والثمانون في ظرف دولي وإقليمي بالغ الدقة، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على محاور مشاركة وفد دولة قطر والبيانات ونقاط الحديث لأعضاء الوفد. ففي المقدمة يأتي الوضع في منطقتنا، حيث سيتم توضيح موقف دولة قطر المستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، والتأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وضمان حرية الملاحة وأمن الممرات المائية الدولية، وضرورة خفض التصعيد والتسوية عبر الحوار. وعلاوة على ذلك، تظل القضية الفلسطينية تحتل موقعاً محورياً بالنسبة لدولة قطر، التي قامت بدور أساسي كوسيط في الجهود التي أدت إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتواصل العمل مع شركائها على ترسيخه والبناء عليه، ومعالجة الوضع الإنساني ودعم إعادة الإعمار، والدفع نحو التسوية العادلة والشاملة والدائمة وتمتع الشعب الفلسطيني الشقيق بكامل حقوقه وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وستتمحور مشاركة الوفد القطري أيضا على المحطات الأخرى في جهود الوساطة القطرية المستمرة التي شملت مؤخرا دعم تحقيق السلام والاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية كولومبيا. وفي المجالات الأخرى التي تشكل أولوية لدولة قطر والمطروحة على جدول الأعمال الدولي تأتي قضايا مكافحة الإرهاب، وإصلاح الأمم المتحدة، وحماية التعليم، وتمكين الشباب والمرأة، وفق نهج شامل يحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان، وكذلك متابعة مخرجات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي استضافتها الدوحة في نوفمبر الماضي، والتحضير للاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً، الذي تتطلع دولة قطر لاستضافته في مارس 2027، ومؤتمر المفوضين لاتحاد الاتصالات الدولي الذي تتطلع لاستضافته في نوفمبر القادم. وإلى جانب ذلك، نعمل على تنظيم فعاليات جانبية بالشراكة مع دول ووكالات أممية ومؤسسات قطرية، لتسليط الضوء على أولويات دولة قطر ومبادراتها. • إجراءات ضد الاعتداءات الإيرانية ◄ شهدت الفترة الأخيرة نشاطًا دبلوماسيًا قطريًا مكثفًا للوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في ضوء التطورات الإقليمية، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على دولة قطر ودول مجلس التعاون وإغلاق مضيق هرمز. كيف تحركت الدبلوماسية القطرية داخل الأمم المتحدة للتعامل مع هذه التطورات وحشد المواقف الدولية تجاهها ؟ بمجرد تعرض دولة قطر لاعتداءات على سيادتها وحرمة أراضيها من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اتخذت الإجراءات اللازمة للتصدي لهذه الاعتداءات مع الاحتفاظ بحقها في الرد، في ظل نهج ملتزم بالاحتكام إلى القانون الدولي والعمل على خفض التصعيد والتسوية بالسبل السلمية، وبادرت بتوثيق الوقائع، وتحركت عبر أدوات القانون والدبلوماسية. وفي هذا الإطار، نهض الوفد الدائم بمهامه لحشد موقف دولي واضح، فقد بادرنا منذ اليوم الأول إلى توجيه عدد من الرسائل الرسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، وثّقنا فيها الاعتداءات بالتفصيل والأضرار الناجمة عنها، وأكدنا انتهاك الهجمات للقانون الدولي واحتفاظ دولة قطر بحقها في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة. كما وجهنا ست رسائل تضمنت الرد على ادعاءات باطلة وردت في رسائل وجهها وفد إيران إلى الأمين العام ومجلس الأمن. وهي تشكل سجلاً قانونياً موثقاً أمام المنظمة الدولية. وإلى جانب المسار الأممي، عملنا ضمن الأطر العربية والإسلامية، وشاركنا في الاجتماعات الطارئة للمجموعة العربية ولمجموعة منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك، وفي اجتماعات المندوبين الدائمين لدول مجلس التعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة. وقد عملنا ضمن المجموعة الخليجية بتنسيق كامل وبموقف موحد، وهو ما أثمر عن اعتماد مجلس الأمن في 11 مارس للقرار 2817 (2026) الذي أدان الهجمات الإيرانية على دولة قطر والدول الشقيقة وطالب بوقفها الفوري. وقد حظي القرار بمشاركة عدد قياسي من الدول في تقديمه تجاوز 135 دولة، وهو غير مسبوق في تاريخ قرارات مجلس الأمن. ومن خلال اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف، وكذلك المشاركة في مختلف اجتماعات مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرهما، حرصنا على إبراز عدالة موقف دولة قطر بشأن النزاع، وتسليط الضوء على العناصر الأساسية والمبدئية لهذا الموقف، وخصوصا فيما يتعلق بملف مضيق هرمز، وما يمليه القانون والأعراف الدولية بشأن ضرورة الحفاظ على حرية وأمن الملاحة فيه وعدم جعلها ورقة للضغط أو المساومة، إضافةً إلى التشديد على البعد الدولي لهذه القضية كونها تمس السلم والأمن والحق في التنمية وتؤثر على سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة والغذاء على مستوى العالم. • شراكة أممية وثيقة ◄ تتمتع دولة قطر بدور فاعل في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب شراكتها الوثيقة مع الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة. كيف تنظرون إلى تطور هذه الشراكة وإلى مكانة قطر في العمل متعدد الأطراف؟ الشراكة بين دولة قطر ومنظومة الأمم المتحدة انتقلت خلال السنوات الأخيرة إلى طور شراكة استراتيجية مؤسسية نموذجية، وهي شراكة تقوم على ثلاث ركائز متكاملة: أولا - الدعم المالي المستدام. فعلى مدى السنوات الأخيرة قدمت دولة قطر مساهمات ملموسة لصالح الموارد الأساسية لمختلف هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها وصناديقها وبرامجها، بإجمالي بلغ مئات الملايين من الدولارات. والأهم من الحجم هو طبيعة هذا التمويل، إذ أن كون الدعم متعدد السنوات، وغير مخصص للموارد الأساسية، يجعله يحظى بتقدير خاص لدى الأجهزة الأممية، لأنه يمكّنها من التخطيط والاستجابة السريعة والفعالة بدلاً من التعامل مع التمويل الموسمي المشروط. ثانيا - التواجد الميداني. فقد أصبحت الدوحة مقراً لعدد من المكاتب والمراكز الأممية، توّجه افتتاح «بيت الأمم المتحدة» الذي جمع هذا التواجد تحت سقف واحد، ونعمل حاليا على تعزيز مكتب البرامج التابع لمكتب مكافحة الإرهاب. ثالثا - المبادرة والمشاركة الموضوعية. فدولة قطر لا تكتفي بالدعم بل تقوم بالمبادرات والشراكات الاستراتيجية، فمثلا اعتمدت الجمعية العامة، بمبادرة من دولة قطر، القرار الذي حدد التاسع من سبتمبر من كل عام، يوما دوليا لحماية التعليم من الهجمات، كما اعتمدت الجمعية العامة، العاشر من مارس من كل عام، يوما دوليا للقاضيات، بمبادرة من دولة قطر أيضا، فضلاً عن استضافة الدوحة لأكبر مؤتمرين أمميين خلال السنوات الأخيرة: مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل البلدان نمواً، ومؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية. أما مكانة دولة قطر في العمل متعدد الأطراف، فمن أوضح المؤشرات عليها نجاح ترشيحات الدولة لعضوية الهيئات الأممية بأعداد أصوات مرتفعة، كما أن الدول والأمانة العامة للأمم المتحدة تلجأ إلى دولة قطر لكونها طرفاً موثوقاً في التيسير والوساطة وتقريب المواقف. وهذه المكانة هي ثمرة نهج متسق وشراكات طويلة الأمد. • تنسيق عربي وإسلامي ◄ كيف تقيّمون مستوى التنسيق بين دولة قطر والدول العربية والإسلامية في الأمم المتحدة، وهل هناك ملفات تحتاج إلى مزيد من العمل المشترك وتوحيد المواقف؟ لا شك أن الموقف الجماعي يعطي الرسائل السياسية والقانونية ثقلا أكبر. وفي هذا الإطار فإن التنسيق العربي والإسلامي في نيويورك عمل مستمر ومنهجي. ودولة قطر هي عضو نشط في المجموعة العربية ومجموعة منظمة التعاون الإسلامي ومجموعة دول مجلس التعاون ومجموعة الـ77 والصين والمجموعة الآسيوية، وتشارك بانتظام في اجتماعات هذه المجموعات على مستوى المندوبين الدائمين والخبراء، وفي «الترويكا» الموسعة للمجموعة العربية ولقاءاتها مع الأمين العام للأمم المتحدة. وقد ترأسنا المجموعة العربية خلال شهر أغسطس الماضي حيث قمنا بتنسيق أعمالها وإلقاء البيانات في اجتماعات مجلس الأمن والجمعية العامة باسمها. وأستطيع القول إن العام المنصرم شهد مستوى من التماسك يستحق التنويه. فالموقف الخليجي والعربي إزاء الاعتداءات التي تعرضت لها دول المنطقة كان موحداً بشكل لافت، وهذه الوحدة هي التي أثمرت النتائج التي تحدثنا عنها في مجلس الأمن وفي المحافل الأخرى. وكذلك الحال في القضية الفلسطينية، حيث تتحرك المجموعة العربية ككتلة واحدة بالتنسيق مع وفد دولة فلسطين. كما تم التفاوض بشكل جماعي من قبل المجموعة الإسلامية على قرار استعراض الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب. ويظل هناك مجال لتعزيز العمل المشترك والمزيد من الجهود لتوحيد المواقف في مرحلة مبكرة، وتحويل التضامن السياسي إلى نصوص وقرارات ومبادرات قابلة للتنفيذ. ودولة قطر تؤمن بأن الحوار داخل البيت العربي والإسلامي هو الطريق الأمثل لتقريب وجهات النظر وتعزيز الفاعلية في المحافل الدولية. • النهوض بمصالح الدولة ◄ منذ توليكم مهام المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، ما أبرز الإنجازات والمحطات التي تعتزون بها؟ وما أبرز الأهداف التي تطمحون إلى تحقيقها خلال المرحلة المقبلة؟ منذ أن نلتُ شرف تمثيل بلدي أمام المنظمة الدولية، وهي مسؤولية جسيمة، وأنا أضع نصب عيني هدفاً أسمى هو تعزيز مكانة الدولة في المجتمع الدولي والنهوض بمصالحها، من خلال تجسيد الرؤية الحكيمة للسياسة الخارجية التي رسمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله، والتنفيذ الفاعل لتوجيهات معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ومن المحطات التي أعتز بها على الصعيد المؤسسي، قيادة عمليات تفاوضية بالغة الحساسية أُسندت إلى دولة قطر بثقة الدول الأعضاء، شملت عدة أدوار تفاوضية أبرزها: تيسير المفاوضات الحكومية الدولية على البيان الصادر عن الاجتماع الرفيع المستوى بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، وتيسير المفاوضات على الإعلان السياسي لقمة أهداف التنمية المستدامة، ورئاسة عملية المشاورات الحكومية الدولية حول إصلاح مجلس الأمن، ورئاسة اللجنة السادسة المعنية بالشؤون القانونية. وعلى صعيد الشراكة مع المنظومة الأممية، أعتز بأن دولة قطر أصبحت الشريك الأهم لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب منذ تأسيسه، وبأن الدوحة صارت اسماً يقترن بأكبر المؤتمرات الأممية، وبافتتاح بيت الأمم المتحدة، وبتوقيع اتفاقات شراكة متعددة السنوات مع عدد كبير من وكالات ومكاتب وإدارات الأمم المتحدة. أما الأهداف للمرحلة المقبلة، فأوجزها في: مواصلة هذا الالتزام بإبراز اسم وموقع دولة قطر على الصعيد الدولي؛ وترسيخ دور دولة قطر كشريك للمنظومة الأممية وحضورها في مواقع صنع القرار، خاصة مع قدوم أمين عام جديد للأمم المتحدة اعتبارا من مطلع العام القادم؛ ومتابعة تنفيذ مخرجات المؤتمرات التي استضافتها الدوحة، والتحضير للمؤتمرات المقبلة؛ وتوسيع حضور الكفاءات القطرية داخل الأمانة العامة والوكالات. • أداء دبلوماسي رفيع ◄ نجح الوفد الدائم لدولة قطر في تعزيز مشاركة الكفاءات الدبلوماسية القطرية في الاجتماعات الدولية وإلقاء بيانات الدولة في مختلف المحافل. كيف تنظرون إلى مستقبل حضور الدبلوماسي القطري داخل الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات التابعة لها؟ وجه الدبلوماسية القطرية في المحافل الدولية هو الدبلوماسي الذي يشغل مقعد دولة قطر في تلك المحافل، وينبغي أن يرقى دائماً إلى قدر هذه المسؤولية. وهي مسؤولية تقع على عاتق كل من يمثل الدولة، بدءاً بالمندوب الدائم ووصولاً إلى كل فرد من الإخوة والأخوات أعضاء الوفد الدائم. ونحن نحرص على الأداء الدبلوماسي الرفيع وعلى الإلمام والتحضير الجيد للمواضيع التي نعمل عليها، لضمان مصالح دولة قطر من جهة، وللحفاظ على صورتها المشرقة أمام المجتمع الدولي من جهة أخرى. وتحرص وزارة الخارجية على ابتعاث مجموعة من الدبلوماسيين الشباب من مختلف الإدارات للمشاركة مع الوفد الدائم في تغطية أعمال الجزء الرئيسي من الدورة السنوية للجمعية العامة ولجانها، وهي تجربة تكسبهم خبرة عملية يصعب تحصيلها بغير الحضور الشخصي واختبار التفاوض على أرض الواقع. وبالإضافة إلى ذلك، تولي دولة قطر أولوية لإلحاق كفاءات قطرية بالعمل داخل المنظومة الأممية نفسها، ومنها برنامج الموظفين الفنيين المبتدئين من خلال اتفاقات أُبرمت مع عدد من الإدارات والوكالات. وأرى أن هذا هو الاستثمار الأهم على المدى البعيد، لأن حضور الدبلوماسي القطري لا يقاس فقط بعدد البيانات التي يلقيها، بل بقدرته على شغل مواقع التأثير، بما فيها رئاسة اللجان وتيسير المفاوضات والعمل داخل الأمانة العامة. ويعد انتخاب دولة قطر مقرراً للجنة السادسة لهذه الدورة مثالا على هذا المسار. وأرى أن مستقبل الحضور القطري داخل الأمم المتحدة واعد، لأنه يستند إلى رؤية تستثمر في الإنسان، وإلى مدرسة دبلوماسية تؤمن بالتحضير الجاد والالتزام بالمصلحة الوطنية والقانون الدولي. •قطر تتصدر الدول الداعمة ◄ تُعد دولة قطر من الدول الداعمة لبرامج ومبادرات الأمم المتحدة في مجالات متعددة. كيف يمكن توصيف حجم وطبيعة الدعم القطري للمنظمة، وما أبرز المجالات التي يتركز فيها هذا الدعم؟ تأتي نسبة مساهمات دولة قطر المالية الطوعية لصالح أنشطة الأمم المتحدة ومواردها الأساسية في مراتب متقدمة جداً بين سائر الدول، وهو أمر لافت خاصة من قبل دولة تعتبر من الدول النامية. وهذا انعكاس لثقافة قطر المعطاءة وحرصها على خدمة الإنسانية. ومن أبرز المجالات: مكافحة الإرهاب: دولة قطر هي المساهم الأكبر لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب منذ تأسيسه، عام 2019، وقد تجاوز إجمالي تعهداتها حتى الآن 141 مليون دولار، أي ما يقارب ثلث مجموع التبرعات المقدمة للصندوق الاستئماني للمكتب. العمل الإنساني: دولة قطر من بين الدول الخمس الأكبر دعماً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتقدم دعماً متعدد السنوات لموارده الأساسية، وتساهم بانتظام في الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ وفي الصناديق القُطرية المجمّعة. التنمية والتعليم والصحة والطفولة: وذلك عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسف واليونسكو والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية وغيرها. دعم منظمة الأمم المتحدة: مثلا من خلال تمويل مشروع رقمنة وثائق الأمم المتحدة للحفاظ على إرث المنظمة وإتاحته للعالم إلكترونياً. ولا يقتصر الدعم على الجانب المالي، بل يشمل الدعم السياسي واللوجستي والفني، واستضافة المؤتمرات، وتيسير المفاوضات، وتسهيل مهام الأمم المتحدة في ملفات معقدة. •بيت الأمم المتحدة في الدوحة ◄ كيف أسهم مكتب الأمم المتحدة في قطر في تعزيز التعاون بين دولة قطر والمنظمة الدولية، ودعم تنفيذ المبادرات والبرامج المشتركة؟ افتتاح «بيت الأمم المتحدة» في الدوحة كان تتويجاً لمسيرة الشراكة بين دولة قطر ومنظومة الأمم المتحدة، إذ جمع التواجد الأممي في الدوحة تحت سقف واحد، بعد أن كان موزعاً على مقار متفرقة. وأهمية هذا التجميع ليست إدارية فحسب. فوجود عدد من الوكالات والمكاتب في مكان واحد ينتج تنسيقاً أفضل بين الوكالات نفسها، ويؤسس نقطة اتصال واضحة للجهات القطرية الحكومية والأكاديمية والمجتمع المدني، ومنبراً حيوياً للحوار وتشارك الخبرات وتقديم المشورة. ومن الناحية العملية، سهّل هذا التواجد إعداد وتنفيذ عدد من البرامج المشتركة، ومكّن من تحويل الاتفاقات الموقّعة في نيويورك وجنيف إلى مشاريع على الأرض بوتيرة أسرع. كما كان له دور في التحضير للمؤتمرات الكبرى التي استضافتها الدوحة وفي متابعة مخرجاتها. وعلى المستوى الإقليمي، فإن التواجد الميداني للمنظمة الدولية قرب الجهات المستفيدة أمر جوهري لفاعلية جهودها، فإن للأمم المتحدة دوراً في التصدي للتحديات المختلفة في المنطقة التي تعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبيت الأمم المتحدة في الدوحة يجسد هذا التواجد ويتيح الاستفادة المثلى من إمكانيات الوكالات الأممية، ومن الخبرات المتوافرة في دولة قطر على مختلف المستويات، ومن ناحية أخرى يساهم في بناء القدرات الوطنية. •الدوحة منصة لمؤتمرات كبرى ◄ استضافت الدوحة خلال السنوات الماضية عددًا من المؤتمرات والفعاليات الدولية الكبرى بالتعاون مع الأمم المتحدة، وهي استضافات تتطلب تحضيرات مكثفة ومتابعة مستمرة لمخرجاتها. ما أبرز المؤتمرات والملفات المدرجة على الأجندة القطرية في هذا الإطار خلال المرحلة المقبلة؟ أصبحت الدوحة اسماً يتكرر بالاقتران مع أسماء كبرى لمؤتمرات الأمم المتحدة، بدءاً من مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية عام 2008، والمنتدى الرابع لتحالف الحضارات عام 2011، المؤتمر الثامن عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 2012، ومؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية عام 2015 وغيرها. وفي السنوات الأخيرة كانت المحطتان الأبرز هما مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً الذي عُقد بالدوحة في مارس 2023 واعتمد برنامج عمل الدوحة للعقد 2022-2031، ومؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الذي استضافته الدوحة في نوفمبر الماضي واعتمد «إعلان الدوحة السياسي»، وهذا أول مؤتمر قمة عالمي للتنمية الاجتماعية منذ ثلاثة عقود، وبعد نجاحه، سيكون التركيز على متابعة تنفيذ هذا الإعلان وتحويل الالتزامات إلى نتائج عملية في مجالات مكافحة الفقر، والعمل اللائق، والاندماج الاجتماعي، والمتابعة عبر «منصة الدوحة لحلول التنمية الاجتماعية» التي أُطلقت لتكون آلية عملية موجهة نحو النتائج، لعرض السياسات القابلة للتطبيق والتوسع ورصد الالتزامات وتبادل الخبرات. وخلال المرحلة المقبلة يتم التحضير لعقد المزيد من المنتديات الدولية المهمة، بما فيها الاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً، الذي تتطلع دولة قطر لاستضافته في مارس 2027، وهذا استحقاق مهم، لأنه المحطة التي يُقاس عندها ما إذا كانت التزامات الدوحة قد تُرجمت فعلاً إلى نتائج لصالح أكثر من مليار إنسان. •مبادرات قطرية لإصلاح المنظمة ◄ في ظل النقاشات المتواصلة بشأن إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز فاعلية مجلس الأمن، ما أبرز الرؤى والمبادرات التي تدعمها دولة قطر لتطوير أداء المنظمة وضمان تعامل أكثر فاعلية وعدالة مع القضايا العربية والإقليمية؟ تدعم دولة قطر إصلاحا عمليا ومتوازنا للأمم المتحدة، يحافظ على مقاصد الميثاق ويجعل المنظمة أكثر قدرة على التنفيذ والإنصاف. ودولة قطر تدعم مسار الإصلاح على أكثر من مستوى: فعلى مستوى المنظومة، تتابع دولة قطر باهتمام مبادرة UN80 للإصلاح، وتؤيد هذه المبادرة التي تركز على التصميم والتنفيذ، وتنطوي على ترشيد الهياكل وتفادي الازدواجية وتحسين الكفاءة في استخدام الموارد. ونشدد في الوقت ذاته على أن الإصلاح يجب ألا يكون مجرد تدبير لخفض التكاليف، وألا يأتي على حساب الولايات المتعلقة بالتنمية وحقوق الإنسان والعمل الإنساني، وأن يقترن بوفاء الدول الأعضاء بالتزاماتها المالية تجاه المنظمة. وإلى جانب ذلك، تدعم دولة قطر تنشيط أعمال الجمعية العامة، وتحديث أساليب عمل المنظمة، ومواكبة التطورات التكنولوجية، وقد قدمت الدعم لمشروع «رقمنة» وثائق الأمم المتحدة. وعلى مستوى مجلس الأمن، فقد شرّفني أن ترأستُ لدورتين متتاليتين عملية المشاورات الحكومية الدولية حول إصلاح المجلس، وأعرف عن قرب مدى تعقيد هذا الملف. وموقف دولة قطر واضح إذ تؤكد أهمية تعزيز تمثيله وعدالته وشفافيته وتحسين أساليب عمله، بحيث يكون أكثر استجابة للقضايا العربية والإقليمية وأكثر قدرة على منع النزاعات وحماية المدنيين. وفي مسألة حق النقض، تولي دولة قطر اهتماماً بمبادرة «الفيتو» التي تُلزم الجمعية العامة بالانعقاد لمناقشة أي استخدام لحق النقض، إدراكاً منها لأهميتها في تجسيد دور الجمعية العامة. •صناديق داعمة للدبلوماسية الإنسانية ◄ تلعب دولة قطر دورًا بارزًا في مجال الدبلوماسية الإنسانية والتنموية، من خلال التعاون مع مكاتب ووكالات الأمم المتحدة المختلفة، إلى جانب صندوق قطر للتنمية ومؤسسات مثل «التعليم فوق الجميع»، سواء في الاستجابة الطارئة أو دعم الفئات الأكثر ضعفًا أو تنفيذ المشروعات التنموية. كيف تقيّمون هذا الدور، وما أبرز المبادرات والفعاليات التي عكست هذا الحضور خلال الفترة الماضية؟ الدبلوماسية الإنسانية والتنموية هي من المرتكزات الأساسية للسياسة الخارجية لدولة قطر انطلاقا من مبادئها الأصيلة وقناعتها بأن السلام لا يستدام من دون تنمية وأن أفضل سبيل لمنع النزاعات هو معالجة أسبابها الجذرية. ففي عالم تتزايد فيه أعداد المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية بينما تتراجع مستويات التمويل الدولي، تكتسب المساهمات القطرية قيمة مضاعفة. وعلى مستوى الاستجابة الطارئة، واصلت دولة قطر خلال الفترة الماضية دعمها لجهود الإغاثة في قطاع غزة والسودان وغيرهما من مناطق الأزمات، عبر المساهمات المباشرة والصناديق الأممية المجمّعة والصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، فضلاً عن الجسور الجوية والمساعدات العينية. وقد بلغ إجمالي ما قدمته دولة قطر لوكالات الأمم المتحدة وبرامجها ومبادراتها خلال السنوات الأخيرة مليارات الدولارات، وهي في عداد الدول الخمس الأكبر دعماً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لعام 2025. •مشاريع وملفات مقبلة ◄ ما أبرز المشاريع والملفات المقبلة التي ستركز عليها البعثة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة خلال المرحلة القادمة؟ أولوياتنا للمرحلة المقبلة تتوزع على عدة مسارات منها: • متابعة الملفات السياسية العاجلة، وفي مقدمتها أمن منطقة الخليج العربي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وحماية الملاحة الدولية. وسنواصل العمل لحشد التأييد الدولي مع الاستمرار في دعم كل مسار تفاوضي يفضي إلى خفض التصعيد وعودة الاستقرار إلى المنطقة على أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. • مواصلة دور دولة قطر الفاعل بشأن القضية الفلسطينية، وترسيخ وقف إطلاق النار في غزة والبناء عليه، ودعم مسار إعادة الإعمار، ومواصلة الدفع نحو التسوية العادلة والشاملة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تحظى بعضوية الأمم المتحدة في إطار حل الدولتين، والحفاظ على الزخم الدولي الذي تحقق في هذا الاتجاه. • تعميق الشراكات الموضوعية. لا سيما في مكافحة الإرهاب، وفي مجالات الوساطة وتسوية المنازعات. • وفوق ذلك كله، يبقى الثابت أن عمل الوفد الدائم هو خدمة أولويات السياسة الخارجية لدولة قطر كما رسمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، والتنفيذ الفاعل لتوجيهات معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والحفاظ على الصورة المشرقة لدولة قطر. • مواصلة دعم الشراكات الإنسانية والتنموية، ومتابعة مخرجات المؤتمرات التي استضافتها أو ستستضيفها الدوحة مستقبلا. • تعزيز حضور الكفاءات القطرية في الأمم المتحدة، بما يعكس صورة دولة قطر كعضو فاعل ومسؤول وشريك موثوق في العمل الدولي.
1618
| 20 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، القانون رقم 19 لسنة 2026، بإصدار قانون المرور. وقضى...
36346
| 04 نوفمبر 2026
توقعت إدارة الأرصاد الجوية، التابعة للهيئة العامة للطيران المدني، استمرار فرص تكون السحب المحلية الممطرة حتى نهاية الأسبوع وقد تكون مصحوبة بعواصف رعدية...
8924
| 03 نوفمبر 2026
عاقبت لجنة الانضباط بالاتحاد القطري لكرة القدم لاعب السد كلاوديو ليونيل بالإيقاف ست مباريات، وفرض غرامة مالية قدرها مليون ريال قطري، إلى جانب...
8698
| 03 نوفمبر 2026
أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، القرار الأميري رقم 42 لسنة 2026 بإعادة تشكيل مجلس...
8028
| 05 نوفمبر 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
حقق الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي الأغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ51 مقعداً من أصل 100بعد فوزهم في ولايات آيوا ونورث...
6442
| 04 نوفمبر 2026
أصدرت لجنة الانضباط بالاتحاد القطري لكرة القدم قرارات انضباطية، تضمنت إيقافات وغرامات مالية ولفت نظر، على خلفية أحداث شهدتها مباريات الأسبوع الثامن من...
3122
| 03 نوفمبر 2026
أعلنت الهيئة العامة للضرائب عن تمديد مهلة التسجيل في الضريبة الدنيا العالمية والمحلية عبر منصة ضريبة حتى 31 يناير 2027، بما يدعم استمرارية...
2862
| 04 نوفمبر 2026