رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1186

السفير الفرنسي: استثمارات ضخمة بين "توتال" و "قطر للبترول" في حقل الشاهين

13 يوليو 2016 , 06:05م
alsharq
أحمد البيومي

السفارة الفرنسية تحتفل بالعيد الوطني غدا..

قطر من أكبر وأهم المستثمرين في الأسواق الفرنسية

العلاقات بين الدوحة وباريس متميزة على كافة المستويات

التبادلات التجارية بين البلدين بلغت العام الماضي 3 مليارات يورو

تنسيق تام بين قطر وفرنسا حول مكافحة الإرهاب وقضايا المنطقة

250 شركة فرنسية تعمل مع قطر في مجالات التجارة والاقتصاد

السائح القطري يحصل على التأشيرة في غضون 48 ساعة فقط

ما يفعله الإرهابيون لا يمثل صحيح الإسلام

تحتفل غداً الخميس سفارة فرنسا في الدوحة بالعيد الوطني للجمهورية الفرنسية، وفي هذا الإطار، قال سعادة إيريك شوفالييه، سفير الجمهورية الفرنسية في قطر، إن العلاقات بين الدوحة وباريس متميزة للغاية، فهي قديمة ومتجذرة، مشيراً إلى أن تلك العلاقات كانت جيدة بالفعل عندما وصل إلى قطر كسفيرا لبلاده، ومع ذلك فقد دأب على تطويرها إلى درجة أعلى وأقوى.

وأكد السفير شوفالييه في لقاء مع الصحفيين بمناسبة العيد الوطني لبلاده، أن العام الماضي حدثت تطورات أدت إلى زيادة وعمق العلاقات بين الدولتين، فعلى المستوى السياسي والاستراتيجي فالعلاقات قوية ومتميزة على أعلى المستويات وقيادتي الدولتين، فعلى سبيل المثال قام رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا أولاند بزيارة إلى الدوحة في شهر مايو من العام الماضي، وكذلك قام معالي الشيخ عبد الله بن ناصر، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بزيارة فرنسا في نوفمبر الفائت.

وأضاف بأن الزيارة كانت مهمة جدا، لأن الذي قام بها معالي رئيس الوزراء، وثانيا توقيت تلك الزيارة كان بالغ الأهمية، لأنها كانت عقب الأحداث الدامية والإرهابية التي ضربت فرنسا بثلاثة أيام. وحضر معالي رئيس الوزراء إلى فرنسا حاملا رسالة تضامن من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وكان ذلك الأمر على درجة عالية من الأهمية، لأن ذلك يعني التضامن ومساندة فرنسا في مواجهة الإرهاب.

وأوضح أن هناك العديد من الموضوعات التي تم التباحث بشأنها ومنها التنسيق في مكافحة الإرهاب، وإيجاد حلول للأزمات التي تغرق هذه المنطقة، منوها إلى أن سعادة الشيخ محمد بن عبدا لرحمن ، وزير الخارجية، قد حضر غلى فرنسا من أجل التباحث حول ملفات المنطقة، كما حضر المسئولون الفرنسيون إلى الدوحة لمناقشة أزمات الشرق الأوسط ومنها ليبيا واليمن وسوريا، علاوة على الكثير من الملفات، فهناك روابط وثيقة بين الدوحة وباريس في كل تلك الملفات.

الاقتصاد والتجارة

وحول التعاون في المجال الاقتصادي، قال السفير الفرنسي، إن الجانبان حطما جميع الأرقام القياسية في التعاون الاقتصادي خلال العام الماضي، خاصة التبادل التجاري، والاستثمارات، وتوقيع العقود الكبرى في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن أرقام التعاون خلال العام 2015 هي أرقام قياسية لم يسبق الوصول إليها.

وأكد السفير شوفالييه أن العام الماضي شهد نمواً كبيراً في التبادلات التجارية البينية بين قطر وفرنسا، حيث بلغت نحو 3 مليارات يورو، واحتلت فرنسا المركز الثاني كأبرز مستثمر في السوق القطري بعد أن كانت في المرتبة التاسعة عام 2014، وهذا الأمر يُعتبر إنجازاً هاماً في فترة وجيزة.

وأضاف أن 2015 كانت سنة جيدة للعلاقات الاقتصادية بين قطر وفرنسا، والتي تُعتبر علاقة خاصة في جانبها الاقتصادي، تزداد نمواً عاماً تلو الآخر، معتبراً نمو التبادل التجاري بين البلدين وزيادة الاستثمارات القطرية في فرنسا من الروابط الأساسية التي تجمع بين البلدين والشعبين الفرنسي والقطري.

وأكّد سعادة السفير الفرنسي أن قطر تظل من بين أكبر المستثمرين في السوق الفرنسي، حيث تعتبر فرنسا ثاني وجهة للاستثمارات القطرية في العالم، وهو ما يعكس مدى متانة وحيوية العلاقة الاقتصادية بين البلدين، وأمر يؤكد على وجود علاقة اقتصادية قوية ومتشابكة بينهما، مقدراً في هذا السياق حجم الاستثمارات القطرية الخاصة في فرنسا بعشرات المليارات.

شركات مهمة

وفيما يتعلق بعدد الشركات الفرنسية العاملة في قطر أو التي تجمعها شراكة مع رجال أعمال قطريين، وأشار سعادته إلى أن هناك 250 شركة فرنسية تعمل مع الجانب القطري في العديد من مجالات التجارة والقطاعات الاقتصادية، والأمر في ازدياد مستقبلاً في ظل الازدهار الاقتصادي الذي تشهده الدولتان.

ونوه إلى أن العام الجاري هو عام هام للغاية بالنسبة للعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وخير دليل على ذلك التوقيع على اتفاق بين مجموعة توتال للطاقة، وقطر للبترول، من أجل الاستثمارات الضخمة في حقل الشاهين بصورة مشتركة، مؤكدا أن هذا الأمر بالغ الأهمية لأنه يتعلق بالروابط الاستراتيجية بين الدولتين، ويرمز بالنسبة لي إلى شيء هام وهو الأجل الطويل في العلاقات الثنائية ، فشركة توتال للطاقة تحتفل بالذكرى الثمانين لتواجدها هنا في قطر، وقامت باختيار هذا العام للتوقيع على اتفاقية هامة مع قطر لمدة 25 عاما، وبالتالي بامتداد الروابط بين الدولتين هام للغاية.

وألمح إلى العلاقات بين قطر وفرنسا ليست فقط سياسية واقتصادية، بل إن هناك العديد من المجالات التي تم الاتفاق بشأنها، فعلى سبيل المثال هناك موضوع هام جدا مثل الصحة، ففي بداية العام الحالي تم توقيع اتفاق بين قطر ومعهد باستير، الذي يعد مركزا عالميا في مجال الصحة خاصة الأمراض المعدية، وبه ألفي باحث يعملون ومن بينهم عدد من الحاصلين على جوائز نوبل للطب، وهذه هي الاتفاقية الأولى في دول الخليج مع هذا المعهد، وهو أمر له دلالة مهمة على قوة وخصوصية العلاقات.

الثقافة والتعليم

وحول العلاقات في مجال الثقافة التعليم والأبحاث، قال شوفالييه إن هذا المجال هام للغاية، ويحظى برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، علاوة على اهتمام صاحبة السمو الشيخة موزا بالتعليم والأبحاث والدراسات، مشيرا إلى أن العلاقات التعليمية شهدت أيضا تطورات كبيرة ، فكما تعلمون فإن كلية التجارة العليا الفرنسية قد تواجدت بالدوحة، وأصبح لها جهود ملحوظة على المدى الطويل.

وأضاف بأنه تم تطوير العديد من البرامج التعليمية مع جامعة قطر، حيث سيكون متاحا لجميع الطلبة في جامعة قطر اختيار اللغة الفرنسية كإحدى المواد التي يدرسون بها اعتبارا من العام الدراسي المقبل. كما تشهد مدرسة ليسيه فولتير وهى المدرسة الفرنسية القطرية المشتركة نموا وتوسعا مستمرا ومن الرائع أنها تضم حاليا ١٥٠٠ طالب بينهم ٥٠٠ طالب قطري.

وعلى صعيد التعاون الثقافي قال لدينا برامج ومشاريع جديدة وسيتم إقامة معرض مهم بالتعاون مع متحف قطر فى غضون بضعة أشهر. كما سيكون هناك فعاليات موسيقية كبيرة مشتركة. وأعرب عن سعادته بالتعاون فى قطاع السينما، لافتا إلى أن هناك تعاون مهم للغاية مع معهد الدوحة للأفلام. وسوف يلتحق ٣ شباب قطريين من العاملين فى مجال السينما خلال أيام بالدورة الصيفية الخاصة بمدرسة السينما فى فرنسا “فيميس” وهى من أهم وابرز مدارس السينما فى أوروبا.

وأضاف السفير الفرنسي بأن مبادرة معهد الدوحة للأفلام الخاصة بإرسال مبتعثين لدراسة السينما تعد خطوة على درجة كبيرة من الأهمية والعمل الذى يقوم به معهد الدوحة مثير للاهتمام ولا يمكن إخفاؤه خاصة أن الأفلام الأربعة التي شارك بها فى مهرجان “كان” حصدت ٧ جوائز وهذا هام للصورة الخاصة بدولة قطر ومستقبل السينما بها.

التعاون الرياضي

وأوضح السفير شوفالييه أن هناك تعاون مهم فى مجال الرياضة أيضا وعلى سبيل المثال انتهت دورة الأمم الأوروبية التى استضافتها فرنسا منذ أيام وحضرها ٤٠ خبير قطري سواء مسئولين فى مجال تنظيم الأحداث الرياضية أو مسئولين فى مجال الأمن، متمنيا أن يكون حضورهم مبعث فائدة لدولة قطر فيما يتعلق بتنظيمها بطولة كاس العالم لكرة القدم عام ٢٠٢٢.

وأشار إلى أن الدوحة سوف تستضيف قريبا بطولة العالم للدراجات ويقام حاليا سباق الدراجات الشهير فى فرنسا، معربا عن أمله بأن يكون هذا السباق الذي يقام منذ ١٠٠ عام، فرصة مجديه لدولة قطر فيما يتعلق بتنظيمها لبطولة العالم للدراجات.

وأشار إلى أن هذه النتائج تبين أن العلاقات الثنائية بين البلدين، لا تكف عن النمو والتطور وأنا سعيد للغاية بتلك المحصلة ، كما أننا عازمون على المضي قدما فى هذا الاتجاه بزيادة نمو العلاقات التي يقف ورائها أيضا العلاقات المتميزة بين شعبي البلدين لأننا في كل مرة نطور أنشطة مشتركة بيننا بالتعاون أو الشراكة فى جميع المجالات، منوها إلى أن الأمر الأكثر أهمية هو تطوير العلاقات بين الشعبين والتفاهم بينهما.

مكافحة الإرهاب

وحول التنسيق والتعاون فى مكافحة الإرهاب والجوانب الأمنية والدفاعية قال السفير شوفالييه إنه يوجد تعاون بين بلدينا فى مكافحة الإرهاب ويتطور على المستوى الثنائي وفى نطاق المجتمع الدولي، لافتا إلى انه لن يكون هناك رد على الإرهاب إلا إذا كان ردا جماعيا ومنسقا ولكن مكافحة الإرهاب تغطي العديد من المجالات فهناك البعد الأمني والبعد المالي وأيضا البعد الثقافي، مشددا على أن أحد أهداف الإرهابيين هو تقسيم المجتمع الواحد ثم إحداث الفرقة بين مختلف المجتمعات ولا يجب أبدا الوقوع فى مثل هذا الفخ. وقال إن الإرهابيين عادة ما يقومون بأفعالهم حتى مسمى الدين الإسلامي ولكن هذا ليس الإسلام. وهم يرغبون فى الحصول على رد فعل ضد الإسلام ولهذا فان مكافحة الاسلاموفوبيا على درجة كبيرة من الأهمية.

وحول التعاون العسكري بين قطر وفرنسا قال السفير شوفالييه إن هناك تعاون بين البلدين فى مجال المعدات العسكرية والنموذج الأفضل لذلك هو طائرات الرافال التي تعد نموذج رمزي واستراتيجي للتعاون بيننا فى مجال المعدات العسكرية، كما أن هناك تعاون فى قطاعات أخرى سواء البحرية أو البرية أو الجوية، مشيرا إلى أن التعاون بين الجانبين ليس فقط في المعدات ولكن هناك تعاون قائم فى مجال التدريب ووضع الاستراتيجيات، وبالتالي فهي علاقة شاملة ومتكاملة بالنسبة للتعاون فى المجالات الدفاعية. أما بخصوص التعاون الأمني فهناك تعاون كبير بين المؤسسات الفرنسية ونظيرتها فى قطر خاصةً فيما يتعلّق باستضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

السياحة في فرنسا

وحول المجال السياحي أوضح السفير شوفالييه، أن فرنسا تظلّ الوجهة السياحة الأولى على مستوى العالم، حيث يقصدها أكثر من 80 مليون سائحاً كلّ عام. وأشار إلى أن ما يُميّز فرنسا هو ثراؤها بالتنوّع من حيث الأماكن السياحية والمناظر الطبيعية والمتاحف والمطاعم وكل ما يبحث عنه السائح، ملمحا إلى ان أفضل فرصة للاستمتاع بجمال فرنسا تتمثل بمشاهدة سباق الدراجات "تور دي فرانس"، إذ إنّ مسار هذا السباق يمرّ عبر مناطق مختلفة في فرنسا تتمتّع جميعها بجمالٍ طبيعي أخّاذ.

وقال إن كل قطري يرغب بالسفر إلى فرنسا فإنّه يحصل على التأشيرة في غضون 48 ساعة فقط. وهذا زمن وجيز للغاية. وأعتقد أنّ القطريين لن يحتاجوا للحصول على تأشيرة مستقبلاً، ولكنّ هذا القرار يتم اتخاذه على المستوى الأوروبي فنحن لسنا الوحيدين المعنيين به.

أما بالنسبة للمواطنين والمقيمين في قطر، قامت السفارة بتطوير عملية استقبال طلبات الحصول على التأشيرة نعترف بأنّ نظام إصدار التأشيرات منذ عامين أو ثلاثة لم يكن بالمستوى المنشود، وهذا ما دفعنا إلى تغيير النظام بأكمله والتعاون مع شركة خاصة لتطوير نظام استقبال طلبات التأشيرة، وصار الأمر أكثر تنظيماً بفضل هذا التعاون وجهود شركة "كاباجو مينا قطر" المكلَّفة بإصدار تأشيرات شنغن من السفارة الفرنسية.

وأكد على ان حكومة بلاده تحرص على تعزيز التواجد الأمني وخاصةً في الوجهات السياحية. وكما لاحظ الجميع، كان الأمن مستتباً خلال استضافتنا كأس الأمم الأوروبية، مع وجود ملايين الزوار، ففي الأيام الأولى من البطولة، تسبب عددٌ من مثيري الشغب ببعض الفوضى كما يحدث -للأسف الشديد- في الأحداث الرياضية الكبرى، ولكنّنا سارعنا بالتعامل مع هذه المشكلة ومعالجتها.

مساحة إعلانية