رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1321

حذروا من مصير للسوريين مشابه لضحايا مذابح رواندا

حقوقيون ينتقدون صمت المجتمع الدولي عن جرائم النظام السوري

15 أبريل 2019 , 07:30ص
alsharq
المتحدثون في الجلسة الأخيرة
محمد دفع الله:

** فرانسوا ميمبريز: حقوق الإنسان في مهب الريح إذا تم انتهاك القانون الدولي   

** سيمون آدمز: الإفلات من العقاب أحد المسببات الرئيسية لتفشي العنف والجريمة

وجه حقوقيون انتقادا للمجتمع الدولي بسبب صمته عما يحدث في سوريا وعدم اتخاذ إجراءات فعالة تجاه انتهاكات حقوق الإنسان. وتساءل الحقوقيون المشاركون في جلسات مؤتمر "الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي" عن دور مجلس الأمن والأمم المتحدة تجاه ضحايا الحرب في سوريا والخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي من أجل وقف نزيف الانتهاكات  .. ووصفوا المشهد في سوريا بأنه يشبه المذابح التي وقعت في رواندا والتي لم يتحرك المجتمع الدولي لإيقافها إلا بعد فترة من وقوعها.. ودعا المشاركون لاتخاذ إجراءات استباقية لتفادي وقوع مثل تلك الانتهاكات وليس فقط التدخل بعد وقوعها.

صعوبات في ميانمار

 وأكد مارزوكي داروسمان رئيس البعثة الأممية المستقلة لتقصي الحقائق في ميانمار على ضرورة أن تتعزز الرغبة لدينا جميعا في كشف الحقائق وكشف منتهكي حقوق الإنسان من باب الحرص على الحق على العدالة والإنصاف.

ولفت في مداخلته إلى مهمة بعثة تقصي الحقائق الخاصة بميانمار في ظل الانتهاكات التي اتهمت بها سلطات ذاك البلد، وما واجهته من عراقيل ومعاناة من أجل إتمام عملها ومهمتها التي تشكلت بموجب قرار من مجلس الأمن في عام 2017..  

حقوق الإنسان في مهب الريح

ومن ناحيته استعرض السيد فرانسوا ميمبريز الخبير الدولي في قضايا حقوق الإنسان، تجاربه المتعددة كمحام في القضايا الدولية التي تختص بحقوق الإنسان في المحاكم السويسرية ، معتبرا ان حقوق الإنسان من القضايا المهمة من اجل مكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القوانين الدولية.

وشدد على انه في حال ما تم انتهاك القانون الدولي ، فإن حماية حقوق الإنسان ستكون في مهب الريح، خاصة المتعلقة بالتعذيب وغيرها من الحقوق الأخرى لافتا الى توافق الجميع عند الحديث عن المبادئ العامة لحقوق الإنسان، في الوقت الذي يحدث الكثير من الاختلافات عند الحديث في بعض التفاصيل.

الإفلات سبب الجريمة

 أكد سيمون آدمز المدير التنفيذي للمركز العالمي للمسؤولية عن الحماية أن الإفلات من العقاب هو أحد المسببات الرئيسية لتفشي العنف والجريمة كما أن عدم تطبيق العدالة على مرتكبي المجازر يفتح شهية الآخرين لارتكابها.

ونوه الى ضرورة تضافر الجهود الدولية لمنع مثل تلك الحوادث من التكرار مثل الذي وقع في سوريا حيث شن النظام السوري هجمات كيماوية على المدنيين عام 2013 ولم تطله المساءلة القانونية عن الجريمة التي ارتكبها فتكررت الهجمات بالأسلحة الكيماوية 6مرات بعدها .

كما شدد على وجوب منح بعثات تقصي الحقائق والمنظمات التي تعنى بالكشف عن المجازر الدولية صلاحيات خاصة لتصل للفاعلين وتسميتهم بشكل مباشر وتقديمهم إلى العدالة.

 ويضيف آدمز "أكثر ما يضر بسير التحقيقات عند وقوع المجازر أن الضحايا غير معروفين ولا تتم تسميتهم فعلينا أو لا يتم التعريف بهم بشكل واضح وصريح لنبدأ بتطبيق القانون عليهم. وأضاف أن التاريخ علمنا أنه عند التخلي عن تطبيق العدالة فذلك يجعلها أكثر تفشيا في دول العالم وضرب مثالا على ذلك حادثة مقتل 40 طفلا من التلامذة في اليمن في قصف صاروخي باليمن ولم تتم إدانة أية جهة في تلك الحادثة.

وأكد احمد شوقي بنيوم المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان بالمغرب   في اطار حديثه عن تجربة المغرب بأن بلاده بدأت في تحقيق العدالة والمصالحة والإنصاف وضمان عدم الإفلات من العقاب قبل الربيع العربي بعشر سنوات.

وبدأت الهيئة المختصة لتحقيق ذلك باتباع ثلاثة مسارات أولها مسارات تضمنت القانون الدولي ودوره الفاعل في القضايا الجنائية ، والمسار الذي انتقلت فيه الانتهاكات الجسيمة الى دائرة الجرائم الإنسانية والاستفادة من تجارب الدول التي انتقلت الى العدالة الانتقالية. وكانت ثالثة هذه المسارات تأسيس هيئة وطنية للإنصاف والمصالحة باختصاصات غير قضائية وتحديد مجال تسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. مؤكدا على المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية للدولة لتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب".           

مساحة إعلانية