رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

802

فقدنا قائداً كان يعتبر الوطن عائلته الكبيرة..

معالي الشيخ حمد بن جاسم: تطوير صاحب السمو للدفاعات الجوية ظل مبعث فخر الأمير الوالد

20 يوليو 2026 , 06:35ص
alsharq
❖ طه عبدالرحمن وعواطف بن علي

- الأمير الوالد أسس الدولة وسمو الأمير طورها

- سموه جعل مصلحة قطر المقياس في جميع قراراته

- المصداقية شكلت الركيزة الأساسية في شخصية الأمير الوالد

- العمل مع سموه كان مدرسة متكاملة في القيادة وصناعة القرار

- الأمير الوالد اتخذ قرارات مصيرية رغم التحديات الاقتصادية

- «القطرية» بدأت برؤية طموحة وأصبحت مشروعاً وطنياً عالمياً

- الأمير الوالد آمن بالتكامل الخليجي والعربي والإسلامي

- القضية الفلسطينية كانت في صدارة اهتماماته حتى أيامه الأخيرة

- الأمير الوالد تابع أوضاع غزة حتى خلال فترة مرضه

- تأسيس الجزيرة عكس رؤية سموه لتعزيز مكانة قطر عالمياً

- حرية التعبير كانت جزءاً من رؤية الأمير الوالد الإعلامية

أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، أن رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، شكّل فقداناً كبيراً على المستوى الشخصي والوطني، وأن قطر فقدت قائداً كان يعتبر الوطن عائلته الكبيرة، وأنه كان يجعل من مصلحة الدولة المقياس الذي تُبنى عليه جميع المواقف والقرارات.

وقال في برنامج «المقابلة» على شاشة الجزيرة 2، أمس، إن الأمير الوالد كان يردد دائماً أن «المقياس هو قطر»، وهو المبدأ الذي غرسه في أبنائه ومن حوله، إذ لم يكن يقبل أي خلاف يمس مصلحة الوطن، بينما كان يرى أن كل القضايا الأخرى يمكن الحوار بشأنها.

وتابع: إن هذا النهج ظل يرافقه حتى آخر أيام حياته، وانعكس بصورة واضحة في مختلف سياساته وقراراته، وإنه كان يضع المصلحة الوطنية في مقدمة أولوياته، فكانت قراراته تنطلق من رؤية وطنية خالصة، مبنية على الوضوح والحسم وعدم التردد في اتخاذ القرار.

ووصف معاليه، الأمير الوالد، رحمه الله، بأنه كان يمتلك شخصية قيادية تتحمل المسؤولية كاملة، دون إلقاء المسؤولية على الآخرين، وهو ما عكس شجاعة كبيرة وثقة بالنفس، ورسخ مكانته قائداً يحظى بثقة أبناء الوطن وتقديرهم.

وأكد أن المصداقية كانت الركيزة الأساسية في شخصية الأمير الوالد، وأنها أسهمت في بناء الثقة بين القيادة والشعب، وشكلت أحد أهم العوامل التي دعمت مشروع بناء قطر الحديثة، مشيراً إلى نجاح سموه، رحمه الله، في تحويل كثير من التحديات التي كانت تواجه الدولة إلى عناصر قوة، وأنه بفضل هذه الرؤية أصبحت قطر حاضرة على الخريطة العالمية، وتعززت مكانتها في مختلف المجالات.

  - مدرسة في القيادة

واستحضر معاليه بدايات علاقته بالأمير الوالد، رحمه الله، مؤكداً أنها تعود إلى سنوات الطفولة، بحكم الصداقة الوثيقة التي جمعت والده بالمغفور له الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، رحمه الله، والتي أسهمت في نشوء علاقة أسرية متينة امتدت لسنوات طويلة.

وقال إن عمله المباشر مع الأمير الوالد بدأ في عام 1982، عندما كان سموه ولياً للعهد، حيث كان معاليه وقتها موظفاً بوزارة البلدية، وأن الأمير الوالد بدأ مبكراً في تكليفه بملفات وقضايا تجاوزت نطاق عمل الوزارة، الأمر الذي عزز الثقة المتبادلة بينهما، لتتطور العلاقة تدريجياً مع تقلده عدداً من المناصب الحكومية. ووصف سنوات العمل إلى جانب الأمير الوالد بأنها كانت مدرسة قيادية متكاملة، تعلم خلالها الكثير في أساليب الإدارة وصناعة القرار، وأن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على مناقشة مختلف القضايا قبل اتخاذ أي قرار، مع تشجيع تبادل الآراء والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وصولاً للقرار المناسب.

وأكد  أن الأمير الوالد بدأ مبكراً بوضع أسس تطوير الدولة من الداخل، ببناء مؤسساتها وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، ما شكل لاحقاً قاعدة الانطلاق لمسيرة التنمية الشاملة التي شهدتها قطر في مختلف المجالات.

وأوضح أن التحول إلى دولة تقوم على العمل المؤسسي لم يكن سهلاً، بل تطلب قرارات جريئة وإصلاحات عميقة، وأن هذه الإصلاحات كانت مؤلمة في بدايتها، إلا أن الأمير الوالد، رحمه الله، تحمل تبعاتها بثقة وثبات، مستنداً إلى رصيده الكبير من المصداقية لدى المواطنين، الذين كانوا يدركون أن جميع خطواته تستهدف الإصلاح وبناء الدولة. وأضاف أن قربه الدائم من الناس، منذ أن كان ولياً للعهد، وإتاحته المجال للجميع للتواصل معه وإبداء الرأي والانتقاد، أسهما في ترسيخ الثقة بين القيادة والمجتمع خلال تلك المرحلة المفصلية.

  - مشروع الغاز

وتطرق معاليه، للبدايات الأولى لمشروع إنتاج الغاز، مؤكداً أن قطر لم تكن تمتلك في تلك الفترة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشروع، فلجأت إلى الجهات الممولة بالتوازي مع إعداد الدراسات اللازمة، في ظل تحديات مالية كبيرة، وأن نجاح المشروع ارتبط بصورة وثيقة بقدرة الأمير الوالد على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وبإصراره على المضي في تنفيذ رؤية استراتيجية بعيدة المدى، رغم صعوبة الظروف الاقتصادية وارتفاع حجم الديون التي كانت تتحملها الدولة آنذاك.

وأشار إلى أن مرحلة التسعينيات وبداية الألفية شهدت انطلاقة كبرى للعديد من المشاريع في مختلف المجالات، وهي مشاريع أسست لمدينة عصرية قادرة على استيعاب النمو الكبير الذي شهدته الدولة لاحقاً.

وتطرق إلى تأسيس الخطوط الجوية القطرية، وأنها بدأت كمشروع طموح برأس مال محدود، وبمبادرة شخصية حظيت بدعم الأمير الوالد، الذي منحه الثقة الكاملة للمضي في التجربة رغم المخاطر، موضحاً أنه تم البدء بعدد محدود من الطائرات عبر الاستئجار، ثم توسعت بدعم وضمانات حكومية، قبل أن تتحول لاحقاً إلى ملكية كاملة للدولة في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عندما كان ولياً للعهد، لتصبح مشروعاً وطنياً عالمياً.

  - الانتماء الخليجي والعربي

وأشار إلى أن الأمير الوالد كان مؤمناً بالانتماء الخليجي والعربي والإسلامي، ولم يكن يوماً في موقع معادٍ لأي مشروع يعزز العمل الخليجي المشترك أو التعاون العربي، بل كان يرى أن قوة المنطقة تكمن في تكاملها، وأن دعم القضايا العربية والإسلامية يمثل التزاماً ثابتاً في السياسة القطرية.

وأضاف أن رؤية الأمير الوالد كانت تقوم على الصراحة في طرح آرائه، وأن سموه كان صاحب أمل دائم في قدرة الأمة العربية على استعادة دورها الحضاري والاقتصادي والسياسي، رغم ما كانت تشهده من تحديات وانقسامات، وأن سموه كان يرى أن تعزيز منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل المسار الأكثر واقعية في ظل الظروف القائمة، وظل مؤمناً بأن الأمة العربية، رغم ما تواجهه من صعوبات، قادرة على استعادة مكانتها إذا توفرت الإرادة والرؤية.

وأكد أن سموه كان داعماً للقضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وظل يتابع تطورات الأوضاع في قطاع غزة حتى خلال فترة مرضه، ويهتم بأدق تفاصيل المساعدات الإنسانية المقدمة لسكان القطاع، في تجسيد لالتزامه الإنساني والقومي تجاه القضية الفلسطينية.

  - الجزيرة.. مشروع إعلامي

وعن قناة الجزيرة، وصفها بأنها واحدة من أبرز المشاريع التي عكست رؤية الأمير الوالد في بناء حضور قطر الدولي، وأن فكرتها انطلقت من إيمان سموه، رحمه الله، بأهمية وجود إعلام عربي يقدم مساحة أوسع للنقاش ويمنح المواطن العربي فرصة للاستماع إلى أصوات ووجهات نظر لم تكن متاحة في الإعلام التقليدي آنذاك.

وقال إن تأسيس القناة كان جزءاً من رؤية أوسع لترسيخ مفهوم الإعلام المسؤول وحرية التعبير، إلا أن هذه التجربة حملت تحديات سياسية كبيرة، خصوصاً في ظل طبيعة المشهد العربي في ذلك الوقت، حيث كان الإعلام الرسمي هو السائد، مؤكداً أن سموه واجه ضغوطاً هائلة بسبب قناة الجزيرة، لكنه ظل متمسكاً بالقرارات التي يرى أنها تخدم مشروع الدولة، ويتحمل تبعاتها كاملة.

وعن سياسة سمو الأمير الوالد، قال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: «قد يختلف الناس حول تأثير هذه السياسات، لكنها عكست رغبة واضحة في الخروج عن النمط السائد في المنطقة. ففي ذلك الوقت، كان هناك اعتقاد بأن المطلوب عربيًا هو البقاء ضمن «السرب» وعدم الخروج عن المألوف، بينما كان سموه يرى أن قطر، رغم كونها جزءًا أساسيًا من محيطها الخليجي، لديها في الوقت نفسه طموح لبناء نموذجها الخاص في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد». سياسة الوساطةوعن سياسة قطر الخارجية، قال معاليه إن الأمير الوالد كان حريصًا على أن تؤدي قطر دور الملتقى للجميع،  «ومن هنا، بُني ملف الوساطات والمصالحات، على الرغم من أن دولًا كثيرة كانت تسخر في البداية من هذا التوجه، إلى أن أثبت نجاحه، وهو ما ترسخ بصورة أكبر خلال السنوات الثلاث عشرة التي تولّى فيها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الحكم».

وأوضح أن قضايا كثيرة حُلّت في قطر، ولا تزال قضايا أخرى تُحل حتى اليوم، حتى أصبحت الوساطة مهارة تميزت بها الدولة، وترسخت الثقة لدى الأطراف الأخرى بأن قطر أصبحت صاحبة تجربة في حل العديد من القضايا وتقريب وجهات النظر.

وبيّن أن تفكير الأمير الوالد، رحمه الله، كان قريبًا جدًا من تفكير حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، خاصة في القضايا الإنسانية كفلسطين، وأن أسلوب سمو الأمير المفدى، يتميز بالرسوخ والثبات، وأن الأمير الوالد، رحمه الله، أسس هذا المسار الذي جعل الثبات جزءًا من منهجية قطر وهويتها، حتى انعكس ذلك على المجتمع والهوية واللباس القطري، وأصبح له طابع واضح ومستمر. وقال معاليه: إنه رغم مرور 13 عامًا على ترك الأمير الوالد السلطة فعليًا، إلا أنه بقي النهج الذي أسس الدولة الحديثة حاضرًا ومستقبلا.

  - مغادرة السلطة

وأشار معاليه إلى أن كثيرًا من القادة كانوا يتحدثون عن مغادرة السلطة في الوقت المناسب، إلا أن ذلك كان يبقى في الغالب ضمن إطار الحديث العام، أما الأمير الوالد، فكان يؤكد دائمًا أنه سيترك الحكم عندما يرى أن الوقت أصبح مناسبًا، وأنه قبل انتقال السلطة بنحو عامين وتحديدا في فرنسا عام 2010 ، تحدث إليه وأبلغه بأن « وقت الشيخ تميم قد حان»، وأنه اتخذ قرارًا بتسليم المسؤولية إلى ولي العهد.وبيَّن أن مغادرة الحكم ليست قرارًا بسيطًا، إذ ليس من السهل على أي قائد ترك السلطة، كما ليس من السهل عليه أن ينتقل إلى دور المتابع بعد سنوات طويلة من تحمّل المسؤولية، إلا أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان ينظر إلى الأمر من زاوية مدى جاهزية من سيخلفه.

  - هوية قطر

وأشار معاليه إلى أن الأمير الوالد، كان يولي اهتمامًا كبيرًا بالهوية القطرية والتراث، ويرى أن بناء المستقبل لا ينفصل عن الحفاظ على الجذور، وأن إعادة إحياء سوق واقف جسّدت هذا الربط بين قطر القديمة والحديثة، وأن سموه كان يتابع المشروع وتفاصيله بشكل مباشر، مؤكدا أن اهتمام سموه، رحمه الله، امتد إلى الفنون والثقافة والمتاحف، حيث أسهم دعمه للمشاريع الثقافية، بالشراكة مع سعادة الشيخة المياسة بنت حمد ، في تعزيز صورة قطر وحضورها عالميًا.

وفي مجال التعليم، أوضح أن الأمير الوالد، قدّم دعمًا كاملًا لمبادرات صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وفي مقدمتها المدينة التعليمية، وأن معاليه كان متحفظًا في البداية على المشروع من زاوية التكلفة، إلا أن نتائجه أثبتت لاحقًا حجم أثره.

قوة قطر وأشار معاليه إلى أن الأمير الوالد، كان يتابع بسعادة ما يتحقق في عهد سمو الأمير المفدى، من إنجازات اقتصادية وسياسية وتنموية، ويرى فيها امتدادًا للمسار الذي بدأه، مع تقدير خاص لما أضيف إليه من تطوير ومشاريع جديدة، موضحا أنه كان يتابع تطورات الأزمات التي مرت بها قطر باهتمام، ويفخر بما يتحقق من انجازات في عهد سمو الأمير المفدى ، بما في ذلك تطوير الدفاعات الجوية، بحكم طبيعة الأمير الوالد العسكرية واهتمامه بهذا الجانب.وأضاف أنه، رغم قربه ومتابعته، لم يتدخل الأمير الوالد في إدارة الدولة بعد انتقال الحكم، ولم يمارس دورًا يؤثر في القرارات، بل ظل حاضرًا بمكانته واحترام الجميع له، وفي المقابل، كان سمو الأمير المفدى، حريصًا على التواصل مع والده وزيارته باستمرار حتى آخر أيامه، كما كان الأمير الوالد يشعر بالفخر بما وصلت إليه قطر من قوة واستقرار.

اقرأ المزيد

alsharq الرئيس اليمني يعلن استئناف تصدير النفط اعتباراً من اليوم

أعلن الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي ‌اليمني، عن استئناف تصدير النفط ابتداءً من اليوم، مؤكداً توجيه... اقرأ المزيد

72

| 20 يوليو 2026

alsharq الجيش الأردني يعلن اعتراض وإسقاط 3 صواريخ قادمة من إيران

أعلن الجيش الأردني، مساء اليوم، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له اعترضت وأسقطت ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي... اقرأ المزيد

76

| 20 يوليو 2026

alsharq استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة

استشهد ثلاثة فلسطينيين، اليوم، وأصيب آخرون بجراح، جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية باستشهاد رجل... اقرأ المزيد

64

| 20 يوليو 2026

مساحة إعلانية