رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1854

موظفون لـ "الشرق": فجوة بين الدورات النظرية والجانب العملي

23 يناير 2018 , 07:30ص
alsharq
موظفون خلال دورة تدريبية بمعهد الإدارة العامة
غنوة العلواني

طالبوا بربط الاحتياجات الوظيفية بالبرامج التدريبية

أكد عدد من الموظفين الحكوميين لـ "الشرق" أن ربط الدورات التدريبية التي يقدمها معهد الإدارة العامة التابع لوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بالترقية الوظيفية قد يؤخر عملية الترقية.

وقالوا إن هذا الربط يعطي الدورات طابعا روتينيا، حيث يضطر الموظف للمشاركة بهدف الترقية فقط وليس بغرض الفائدة وتجديد المعلومات. كما شددوا على أهمية البرامج التدريبية التي تقدم لموظفي الجهات الحكومية، وقالوا أنها تعتبر تحديثا وتجديدا لمعلومات الموظف وطريقة حضارية عالمية يتم من خلالها تحسين الأداء الحكومي وتطوير الكفاءات.

وأشاروا إلى أن هناك بعض الموضوعات التي تقدم في هذه الدورات قد لا تتواءم مع طبيعة عمل الموظف ودرجته الوظيفية فهناك فجوة ما بين المعلومات النظرية والجانب العملي الذي يجب على الموظف أن يطبقه على ارض الواقع، واعتبروا هذه البرامج التدريبية قفزة نوعية على مستوى الأداء الحكومي مع ضرورة إعادة النظر في بعض البرامج والمحاور التي تقدم للموظفين ومراعاة الفروق في الأداء.

ثامر القاضي: الدورات طريق لتحقيق الطموح الوظيفي الخاص

قال السيد ثامر القاضي مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات بكتارا: لقد خضعت للعديد من الدورات التدريبية التي قدمها معهد الإدارة العامة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ولا أحد يستطيع أن ينكر أهميتها والفائدة الكبيرة التي تحققها على كافة المستويات، ولكن هناك تفاوتا في هذه الدورات من حيث العناوين والموضوعات المطروحة فبعضها غير قابل للتطبيق العملي بل هي معلومات نظرية فقط. وأكد انه في المقابل هناك برامج تدريبية عالية الجودة تقدم عبر المعهد وهذه خطوة مهمة في سبيل تطوير الأداء الحكومي وتعزيز دور الموظفين في أماكن عملهم وتطوير أدائهم أيضا. ولابد للموظف أن يشارك في برامج تدريبية مشكل مستمر حتى يواكب التطورات والتغيرات المتسارعة التي نعيشها حاليا.. وقال إن المعهد يقوم على تطوير الفكر الإداري الحديث الذي تسعى الدولة لترسيخه.

وأشار إلى ان ربط الترقية بالمسار التدريبي يعتبر خطوة جيدة من حيث الظاهر ولكن في الواقع فان ذلك يدعو الموظف للمشاركة في هذه البرامج بغرض الترقية فقط وليس بغرض الفائدة إنما يكون مجبرا بهدف تحقيق طموحه الوظيفي فقط. وقال انه من المفترض أن تكون هناك برامج تأهيلية للموظف منذ اليوم من تعيينه ويجب إخضاعه لدورات تدريبية مع التأكد من اكتسابه للخبرات والمعارف المطلوبة حتى يستطيع أن يؤدي عمله بكفاءة عالية وجودة كبيرة.

موظفون خلال دورة تدريبية بمعهد الإدارة العامة 

حمد الباكر: ضرورة اختيار الدورات حتى لا تضيع الوقت

قال السيد حمد الباكر موظف بشركة مناطق والمدير الإداري لمنطقة رأس أبو فنطاس إن الدورات التدريبية عموما التي تقدم لموظفي الدولة تعتبر على قدر كبير من الأهمية فهي تعزز القدرات وتنمي مهارات الموظف وتسعى لتحسين الأداء الحكومي، ولكن هناك بعض الثغرات التي لابد من تلافيها بحيث يجب يتم انتقاء مواضيع الدورات بشكل مميز جدا حتى يستفيد منها الموظف وحتى لا تتحول لمجرد إضاعة للوقت. ويحب مراعاة تخصص الموظف وطبيعة عمله ومهاراته الشخصية وإخضاعه لدورات تدريبية تتناسب مع هذه المعطيات حتى نخرج بالفائدة المرجوة منها.

وقال يفضل أن يكون الهدف الاسمي من الدورات تطوير الأداء الوظيفي عند الموظفين الحكوميين وعدم ربطها بالترقية لان الترقية لها معطيات أخرى تقاس بانجازات الموظف وكفاءته والانجازات التي يقدمها، وهناك أمور عديدة أخرى ترتبط بالترقية، وأعتقد أن الدورات التدريبية يجب ان تشكل الجزء الأصغر لأنها جانب مكمل لأداء الموظف وليس أساسيا. وتابع السيد الباكر: لا مانع من إعادة تأهيل الموظف وإخضاعه لبرامج تدريبية ولكن يجب أن نضمن أن الفائدة منها كبيرة حتى لا تتحول الى مجرد إضاعة لوقت الموظف.

إبراهيم الشيبة: لابد من مناسبة البرامج لمؤهلات الموظف

أكد السيد إبراهيم الشيبة موظف في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء أن الدورات التدريبية مفيدة جدا للموظفين سواء في القطاع الخاص أو العام، وإن معهد الإدارة يسعى لتقديم مجموعة من البرامج التدريبية التي تعمل على تأهيل الموظف بشكل أكبر حتى يستطيع أن يمارس دوره الوظيفي بكفاءة عالية. وأضاف: لقد حضرت العديد من الدورات التدريبية التي نظمتها وزارة التنمية الإدارية سواء في مقر الوزارة أو في جهة العمل وقد كانت هذه البرامج تستهدف المهارات الشخصية للموظف وتبتعد عن العموميات وهذا ما نطمح إليه. حيث إن هناك بعض البرامج لا يستفيد منها الموظف إنما هي طريقة إلى الترقية فقط..

وأشار في السياق ذاته إلى أن ربط الترقية بالتوظيف لإلزام الموظفين بتطوير مهاراتهم، حيث إن بعض الموظفين قد يتهاونون في حضور البرامج التدريبية إذا لم يتم إلزامهم بالمشاركة حتى يحصلوا على الترقية الوظيفية..

ويجب على الموظف أن لا يحول الدورات التدريبية الى روتين وظيفي أو وسيلة للترقى، بل يجب أن تبقى غاية بحد ذاتها حتى لا تفقد قيمتها ويبقى الهدف الأسمى منها هو التطوير وصقل المهارات وتحسين الأداء الحكومي والمؤسسي في القطاع العام.

طارق السليطي: الوقوف على الاحتياجات الوظيفية أهم ركائز التدريب

قال السيد طارق السليطي موظف قطري مدرب متخصص بقطر غاز: إن التدريب هو عبارة عن مهارات تقدم للموظف بهدف تنمية قدراته الوظيفية.. وأكد أن أهم ركائز العملية التدريبية هي الوقوف عند الاحتياجات الوظيفية وطبيعة العمل.. وقال ليس كل تدريب مفيد للموظفين، بل يجب أن تكون الدورات متوافقة مع مؤهلات الموظف ودرجته الوظيفية. مؤكدا أن هناك بعض الموظفين يكون هدفهم من الدورات هو الحصول على التفرغ من العمل أو مجرد الحضور فقط من أجل الترقية بدون الحصول على أي فائدة، ولكن ربط الدورات بالاحتياجات الوظيفية يجعل للدورات فائدة كبيرة تنعكس بشكل ايجابي على تطوير الأداء الحكومي، وإن ربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي قد ينظم عملية التدريب ويمنع من تسيب الموظفين وتقاعسهم عن أداء أعمالهم ويجبرهم على تحديث معلوماتهم بشكل مستمر..

وقال: كذلك من شروط الدورة الناجحة أن تتوافق مع إمكانيات الشخص ومستواه فلا تكون أقل أو أعلى من مستواه. وقال يجب أن تكون هناك قوانين ناظمة للعملية التدريبية حتى نحصل على الفائدة المرجوة منها.

مساحة إعلانية