رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

981

ناشطة سورية تروي رحلة العذاب داخل معتقلات الأسد

29 مايو 2015 , 04:29م
alsharq
القاهرة - بوابة الشرق

حولت معجزة، الناشطة السورية، ساجدة عبد الرحمن، المستحيل لممكن، وكانت السبب في الإفراج عنها من المعتقل.

وقالت ساجدة عبد الرحمن، بدأت نشاطي الثوري منذ أول أيام الثورة السورية، وكان جل نشاطي في الإغاثة الإنسانية، والإعلام، والتركيز الأكبر كان على الإعلام، وبسبب هذا النشاط أصبحت مطلوبة للأجهزة الأمنية لنظام الأسد في عام 2012، وكنت مصرة على العمل والبقاء ضمن المناطق التي يسيطر عليها النظام في محاولة مني لمساعدة المدنين قدر الإمكان، ومحاولة الصمود لآخر نفس، متوارية عن أنظار شبيحة النظام وجنوده".

اعتقال وضرب وإهانة

وتابعت الناشطة السورية حديثها، "في الـ26 من يناير الماضي، وعندما كنت نائمة في وقت متأخر من الليل، صدمت بكسر باب المنزل الذي كنت مختبئة فيه، وإذ بظلال متوحشين يكسرون كل ما هو أمامهم، ويعيثون فسادا في المنزل، حتى وصلوا إليَّ، لينهالوا عليَّ بالضرب بالبنادق وبأقدامهم بلا رحمة ولا شفقة، حتى حملوني من الأرض، ورموني في سيارتهم، واقتادوني لفرع المخابرات العسكرية في درعا المحطة".

وقالت عبد الرحمن إنها كانت تتوقع الاعتقال في أي لحظة، لكنها لم تكن تتصوره بهذه "الشراسة والإجرام الذي لا يخطر على عقل بشر"، وتحكي أن الشبيحة عندما أدخلوها لفرع الأمن العسكري بدرعا المحطة استأنفوا ضربها وإهانتها من جديد، ومن ثم رميها في حبس انفرادي لما يزيد على 4 أيام، بلا طعام ولا شراب، وسط برد شديد.

وتُكمل الناشطة قصتها، "بعد 25 يوما من حبسي، لم أعرف ليلها من نهارها من شدة ظلمتها، تم اقتيادي لغرفة التحقيق، ليكملوا عملية تعذيبي في سبيل اعترافي بنشاطي، وأنا أزداد إصرارا على عدم الاعتراف بشيء، وكانت أمنيتي الوحيدة هي الموت، فكنت فاقدة الأمل في خروجي، ولا أظن أنني سأصمد أكثر من شهر ضمن أساليب التعذيب والإهانة تلك".

وأشارت ساجدة إلى أنهم قاموا بتحويلها إلى أفرع المخابرات بدمشق، حيث تم التحقيق معها بفرع الـ248 وفرع فلسطين، وأفادت بأنها كانت تصر على عدم الاعتراف، خصوصا أن مخابرات الأسد بدمشق قامت بتلفيق تهم عديدة لها، حاولوا أن يجبروها على الاعتراف بالتهم وسط أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

وتقول الناشطة السورية، "في دمشق وبأقبية السجون لا تسمع إلا صراخ الشباب الذين يتعرضون لتعذيب شبيحة النظام، ومن كثافتها لا تعرف اتجاه مصدر الصوت، فصدى آلامهم وصراخهم تملأ المكان، خصوصا الممرات التي أمام الزنزانة التي كنت محبوسة فيها، وقتل العديد من الشباب فيها أثناء تعذيب عناصر المخابرات السورية لهم".

مآسٍ حقيقية

وداخل المعتقل ترى المآسي الحقيقية التي تغيب عن أذهان البشرية، ولا تقع عليها أعين المنظمات الحقوقية، وبغير تحرير سوريا من طاغية الشام، فسيكون هناك آلاف الضحايا، ذكورا وإناثا وصغارا وكبارا، داخل المعتقلات، تنتظر رفع راية الحرية".

وبعد كل هذا العذاب الذي عانته داخل أقبية سجون الأسد، تحققت المعجزة التي لم تكن تفكر فيها، فبعملية تبادل للأسرى جرت بين فصائل المعارضة ونظام الأسد، تم إدراج اسم الناشطة ضمن قائمة المطلوب الإفراج عنهم، ليتم بعدها تحويلها لفرع الأمن العسكري في السويداء، ويتم تبصيمها على أقوالها التي رفضت من خلالها الاعتراف بأي شيء، ليتم بعدها الإفراج عنها.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

246

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2248

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

98

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية