رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

594

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

حروب نتنياهو من غزة إلى الضفة لتصفية القضية الفلسطينية

01 سبتمبر 2024 , 02:00ص

بات واضحاً تحول حرب نتنياهو وحكومته المتطرفة وإحباطه جميع مبادرات الوسطاء كما أكرر، لحرب إبادة دائمة، برغم الخلافات والانقسامات داخل مجلس الوزراء وانسحاب وزراء من مجلس الحرب المصغر وانتقادات المعارضة واحتجاجات وتظاهرات أهالي المحتجزين لدى حماس، وانتقادات قادة عسكريين كبار لمسار الحرب وتوسعها على عدة جبهات، إلا أن نتنياهو وزمرته المتطرفة ممثلة بوزير الأمن الداخلي بن غفير الذي يكرر اقتحاماته المستفزة مع قطعان المستوطنين وبحماية الشرطة باحات المسجد الأقصى، ومنع المصلين المسلمين من دخوله. ووصلت وقاحة وتطاول بن غفير للمطالبة بإقامة كنيس يهودي في المسجد الأقصى!! ووزير المالية سيموترتش الحاكم الفعلي للضفة الغربية ومعهم وزير الخارجية كاتس ووزير التراث الذي طالب بإلقاء قنبلة نووية على غزة. هم من يؤججون حربا دينية ويبقون نيران الحرب مشتعلة برغم مطالبات وقف الحرب والتوصل لاتفاق وصفقة تبادل الأسرى والمحتجزين وإدخال المساعدات الضرورية المطلوبة بشكل عاجل وملح إلى قطاع غزة المنكوب. خاصة مع تفشى شلل الأطفال وأمراض جلدية وغيرها، نتيجة لتدمير وخروج معظم المستشفيات وفقدان الرعاية الصحية.

يضاف لذلك قبضة الاحتلال الحديدية والتضييق على الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية واستفزازات واعتداءات المستوطنين الإرهابيين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنازلهم ومزارعهم وحرق سياراتهم بغطاء ودعم وتحريض نتنياهو شخصيا وحكومته. تفاقم المواجهات يؤجج حربا دينية، ما يدفع لتفجر انتفاضة ثالثة.

بينما تكرر كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي ومرشحة الحزب الديمقراطي كحال رئيسها بايدن، والرئيس السابق ترامب وعودهم البالية بحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها!! ويتعهدون بالدفاع عن إسرائيل كما يكرر ترامب تعهده ذلك-

وقد تعهدت كامالا هاريس في أول مقابلة مع وسيلة إعلام-شبكة سي إن إن مساء 29 أغسطس- رداً على سؤال «بالتزامها الثابت بالدفاع عن إسرائيل ومنحها جميع القدرات للدفاع عن نفسها»- وتعهدت بحال فوزها بالانتخابات باستمرار تقديم الدعم العسكري، متمسكة بموقف رئيسها بايدن. لكنها كعادة السياسيين الأمريكيين وفي تناقض صارخ كررت (لتبدو متوازنة لذر الرماد في العيون لإرضاء الناخبين العرب والمسلمين الأمريكيين) - يجب وقف الحرب لأن أعداد وفيات المدنيين في الحرب مرتفعة جداً! لكن بلا صدى للناخبين العرب والمسلمين.

والسؤال: كيف يمكن وقف حرب الإبادة وأمريكا مستمرة بإرسال شحنات الأسلحة بلا توقف عبر الجسر الجوي، متجاوزاً 100 صفقة سلاح بمجمل 50 ألف طن تشمل مختلف أنواع الأسلحة والقنابل والصواريخ بما فيها زنة 2000 رطل عبر الجسر الجوي بحمولة 500 طائرة شحن عملاقة و107 سفن عبر البحر الأبيض المتوسط منذ بدء عملية طوفان الأقصى! ويستمر تدفق شحنات السلاح الأمريكية بلا توقف رغم ارتفاع عدد الشهداء والهلاك والدمار الصادم، فيما لا يمل بايدن وهاريس، وحتى ترامب، يطالبون بإنهاء الحرب بسرعة (اقضوا عليهم بسرعة)!

هذا الموقف الأمريكي الداعم والمساند لعدوان وحرب الصهاينة يشجع تعنت وإجهاض نتنياهو لجميع مبادرات الوسطاء. لم يكتف نتنياهو بفظائع حرب إبادته على غزة بنهاية شهرها الحادي عشر، وحصاد الموت والمجازر والدمار الممنهج والنزوح المتكرر وتحويل حياة مليونين وربع المليون فلسطيني في القطاع لجحيم باستحالة البقاء والحياة في قطاع يفتقد لأدنى أنواع الخدمات المعيشية وأساسيات الحياة. وسط صمت وتواطؤ دولي بقيادة بايدن وإدارته، وعجز وخذلان عربي معيب، بل نقل سيناريو القتل والتدمير من غزة المنهكة إلى الضفة الغربية التي تغلي على نار مستعرة حتى قبل عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر الماضي.

 اشتعلت النيران في الضفة الغربية بشكل متسارع وينذر بتفجر الأوضاع. ولم يكتف عدوان الاحتلال بإبادة شعب غزة، بل شن الجيش الإسرائيلي هجوما واسعا على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية للقضاء حسب ادعائه على قادة الجماعات المسلحة. ونجح باستهداف وقتل بعض القيادات العسكرية لكتائب القسام وسرايا القدس. فيما يطالب وزراء متطرفون في حكومة ائتلاف نتنياهو المتطرفة بتكرار تطبيق سيناريو غزة على الضفة الغربية، بمطالبة سكان المخيمات بالنزوح!!

طالب وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف يسرائيل كاتس بالتعامل مع تهديدات الضفة الغربية مثل قطاع غزة، بشن عمليات عسكرية وإجلاء السكان، في مخالفة صارخة للقانون الدولي، خاصة باستخدام القصف وسلاح الطيران بعد رفع وزير الدفاع الإسرائيلي حظر استخدام سلاح الطيران الحربي والمسيرات على مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة والمسؤولة حسب القانون الدولي قوة الاحتلال بحماية سلامة وأمن المدنيين الخاضعين للاحتلال.

 فتح نتنياهو وحلفاؤه في ائتلافه المتطرف جبهة قتال جديدة بشن حملة عسكرية تُضاف لجبهة القتال الدامية في غزة. قتلت آلة الموت والإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 50 ألفا بين شهيد ومفقود حتى ركام منازلهم وأماكن لجوئهم، وحوالي 100 ألف مصاب ومعاق. يضاف لهذه الأرقام المهولة الصادمة، قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 650 فلسطينيا بينهم حوالي 150 طفلاً في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023، في أكبر حصيلة إبادة في الضفة الغربية. هذا دون إضافة حوالي 20 شهيداً في حرب مخيمات الضفة الغربية في عملية عسكرية «المخيمات الصيفية» في الضفة الغربية منذ 27 أغسطس الماضي في أكبر عدوان عسكري مدمر على مخيمات جنين وطولكرم وطوباس والفارعة ونور شمس في كبرى مدن الضفة الغربية ومخيماتها، وكذلك مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة.

والصادم وسط كل تلك المعاناة والإبادة المستمرة هو ما نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلا عن الجيش الإسرائيلي أن «التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية لم يتضرر نتيجة عملية الجيش الإسرائيلي الواسعة في الضفة الغربية»!! فيما أكد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية رئاسته منذ سنوات، من البرلمان التركي قبل أسبوعين، أنه ينوي الذهاب مع قيادات سلطته لزيارة غزة في حال سمح له نتنياهو والاحتلال بالقيام بالزيارة!

لذلك طالما لا يخشى العقوبة، لا نتوقع وقف نتنياهو وعصابته حرب إبادته، بل استمرار حربه الدائمة والمتمددة!

اقرأ المزيد

حدود القوة.. كيف تستنزف حروب الحسابات الخاطئة القوى الكبرى؟ حدود القوة.. كيف تستنزف حروب الحسابات الخاطئة القوى الكبرى؟

دخلت الحرب الأمريكية على إيران شهرها السابع من دون انتصار حاسم، ومن دون تسوية سياسية تقبل طهران بموجبها... اقرأ المزيد

396

| 06 سبتمبر 2026

هل ينجح الوسطاء.. قطر وعُمان وباكستان بمنع عودة الحرب ؟ هل ينجح الوسطاء.. قطر وعُمان وباكستان بمنع عودة الحرب ؟

بانقضاء ستة أشهر على حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران- نشهد مراوحة اللاحرب - واللاسلم - المنهكة والمكلفة،... اقرأ المزيد

180

| 29 أغسطس 2026

أسباب وتوقيت تصعيد نتنياهو المأزوم ضد تركيا أسباب وتوقيت تصعيد نتنياهو المأزوم ضد تركيا

شنت المقاتلات الإسرائيلية للمرة الأولى غارات على مطار "أبو الظهور" العسكري في شمال غربي سوريا في إدلب جنوب... اقرأ المزيد

273

| 22 أغسطس 2026

مساحة إعلانية