رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

186

جواهر آل ثاني

الإدمان الجديد

06 يناير 2026 , 12:40ص

نعيش في عالم يطلب من الإنسان أن يكون كل شيء في آن واحد. أن يكون مجتهدا في العمل، وأن يكون مجدا في حياته العائلية، وأن ينتبه على صحته النفسية وأن يهتم بصحته الجسدية، وأن تكون له هوايات مختلفة ومتعددة تجذب اهتمام الآخرين وتصنع له اسما في العالم الرقمي.. إلخ. ومن الأمور التي أصبح واجباً على الانسان تحقيقها في وقتنا هذا هو اهتمامه بصحته الجسدية لما في ذلك من أثر ايجابي على صحته النفسية، وأثر مرئي على شكله الخارجي يحقق له الجاذبية التي يطلبها عالم اليوم من المرء.

هذا الهوس الحالي بالصحة الجسدية خلق صناعة تقدر قيمتها بأكثر من مليارات الريالات حول العالم. منها أجهزة إلكترونية وآلية ومستحضرات تجميل وطبية وكتب رقمية وورقية وجداول تدريبية وعمليات تجميل وغيرها الكثير من الأدوات المفيدة وغير المفيدة. ومن هذه الأدوات كانت الأساور الرياضية والساعات الذكية مثل آبل واتش وووب وفت بت وقارمن ورنق اورا وغيرها. نعم، هذه أدوات مفيدة الكثير يستخدمها ومنهم أنا، ولكنها تصبح مشكلة- مثل بقية الأمور في الحياة-إذا لم يكن استخدامها متزناً. ماذا أعني بذلك؟

معظم هذه الأدوات تقيس وتتبع بعض الأمور مثل الجهد الرياضي أو كمية وجودة النوم في الليل، وتمثل هذه الأدوات مشكلة للإنسان عندما يتحول إلى هوس يجعل الانسان يلاحق ليلة نوم هانئة أو جهد رياضي كبير كل يوم أو يتابع نشاطه الرياضي طوال اليوم. هذه الأفعال قد تخلق قلقاً وتوتراً لدى الانسان يمنعه أصلا من إنزال دقات جسده اثناء الراحة أو أن ينعم بليلة نوم ذات جودة عالية. 

في دراسة صغيرة اجراها البروفيسور نيلز بيك من جامعة مانشستر، وجد أن ٢٠٪ ممن أعطاهم ساعات رياضية، لمتابعة صحتهم عانوا من القلق.

هذه الساعات لها فوائد جمة، منها مثلاً أنها قد تلفت الشخص إلى عادات غير صحية يمارسها مثل أخذ أكثر من قيلولة في اليوم او النوم متأخراً او عدم الحركة لعدة أيام، ولكن هذه الفوائد قد تنقلب ضده اذا اصبح شغله الشاغل ان يتتبع صحته طوال الوقت أو ان يحاول اقتناص النتائج الكاملة على اسوارته كل يوم فيلهث وراء اكتمال كل الدوائر مثلا على ساعة ابل فيجهد صحته النفسية والجسدية. الهدف هو في التوازن والاعتدال. الغاية هي ان يصل الإنسان الى عادات صحية يومية لا ترهق جسده ولا عقله كل يوم ولا يصبح مرتبطاً أكثر من اللازم بساعته الذكية او اسوارته الرياضية التي تقول له في بعض الأحيان «ماذا يجب ان يشعر به». وإن استمر الإنسان باعتداله في استخدام الاسوارة الرياضية أو الساعة الذكية وأصبحت العادات الصحية جزءا من حياته، قد يصل يوما ما لا يحتاجه فيها ليركض خمسة كيلو مترات في اليوم أو ليمشي قليلاً كل ساعة في يومه. وهذه هي الغاية الكبرى.

اقرأ المزيد

alsharq كيف تؤثر الطفولة في تشكيل الشخصية؟

الطفولة ليست مرحلة زمنية عابرة، بل هي البذرة الأولى التي تُغرس فيها ملامح الإنسان النفسي والعاطفي والسلوكي. كثيرون... اقرأ المزيد

102

| 09 يناير 2026

alsharq الأسرة والسلامة الرقمية في قطر

يشهد العالم المعاصر تحولًا رقميًا متسارعًا جعل التقنيات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية، الأمر الذي... اقرأ المزيد

81

| 09 يناير 2026

alsharq صلى عليك الله في ملكوته

بكل وقارٍ وإجلال، وبقلبٍ عامرٍ بالمحبة والتعظيم، نستهل هذه الأبيات العذبة صلاةً وسلامًا على نبينا محمد صلى الله... اقرأ المزيد

54

| 09 يناير 2026

مساحة إعلانية