رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك لحظات في الحياة يتوقف عندها الإنسان لحظة صامتة: رقم يتكرر، لقاء غير متوقع مع شخص لم يره منذ سنوات، خبر يبدو كأنه صدر عن قصة خيالية. هذه اللحظات عادة ما تُسمى (مصادفات)، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بذكاء هو: هل هي حقاً مجرد مصادفات؟
ينطلق الكتاب من هذه اللحظات اليومية البسيطة إلى مرحلة أعمق بكثير، حيث لا يكتفي بسرد حكايات خارقة للطبيعة، بقدر ما يحاول أن يكشف جانباً عن الطريقة التي يعمل بها العقل البشري، وهو يندهش من المصادفة ويميل إلى ربط الأحداث المتفرقة في حبكة ذات مغزى. فبين الطرافة والإحصاء، وبين علم النفس والماورائيات، يفرض الكتاب احتمالا مثيرا للتفكير، حول الغرابة التي ربما لا تكمن في المصادفات، إنما في العقل الذي يحاول تفسيره، ينتهي مع تأمل علمي وفلسفي حول العلاقة بين الاحتمال والصدفة والعقل البشري، على هذا يأتي عنوان الكتاب مفصلاً: (Beyond Coincidence: Amazing Stories of Coincidence and the Mystery Behind Them - ما وراء المصادفة: قصص مدهشة عن المصادفات وسرها الكامن).
وكمتحف للمصادفات، يبني المؤلفان كتابهما على عشرات القصص الواقعية التي تتراوح بين العجَب والطرافة، عن رجل يصبح جَداً لأربعة أطفال في أقل من أربع وعشرين ساعة، أو عن لاعب غولف يحقق عدداً غير معقول من الضربات المثالية، في حين تنحى المصادفة نحو أكثرها غرابة، كأحلام تتحقق بعد أيام، أو مكالمة من شخص خطر ببال صاحبه فجأة، وبينما يروي المؤلفان هذه القصص بأسلوب صحفي لطيف، فهما يستخدمانها كأدلة على الغموض المعني، وكذلك كمواد محفزة للتفكير.
ينتقل الحديث ليتناول (العقل المرتبط بالأنماط). فالفكرة المركزية التي يلمّح لها الكتاب هي أن الإنسان كائن مهووس بالأنماط، وأن العقل البشري تطور ليكتشف العلاقات بين الأشياء بسرعة، وهو أمر ضروري لبقائه. بيد أن هذه القدرة لها جانب آخر، حيث غالباً ما يرى البشر أنماطاً حتى عندما لا تكون موجودة، فعندما يتكرر رقم ما أو يحدث حدثان متقاربان في الزمن، يميل العقل فوراً إلى ربطهما في قصة ما، في حين يعرض علم الإحصاء رأيا مختلفا. ففي عالم يضم مليارات البشر وتريليونات الأحداث اليومية، فإن وقوع أحداث تبدو مستحيلة ليس أمراً مستبعداً على الإطلاق، بل إن بعض المصادفات العجيبة حتمية إحصائياً. بعبارة أخرى: المصادفات التي يعتبرها البشر مدهشة ليست دليلاً على أن العالم غامض، بقدر ما هو دليل ربما على مدى اتساعه فقط.
ماذا عن (يونغ والاحتمالات)؟ لا يكتفي الكتاب بالتفسير الإحصائي، بل يفتح الباب أمام تفسير آخر طرحه عالم النفس كارل يونغ. فلقد تحدث د. يونغ عن مفهوم سماه التزامن، أي حدوث وقائع مرتبطة بالمعنى دون علاقة سببية واضحة بينها، ووفق هذا التصور، قد تكون بعض المصادفات انعكاساً لارتباطات خفية بين النفس والعالم، إلا أن المؤلفين يتعاملان مع هذه الفكرة بحذر، حيث يعتبرانها بمثابة احتمالاً فلسفياً وحسب، لا حقيقة علمية. وقد يكون هذا التوازن بين الدهشة والشك هو ما يمنح الكتاب طابعه المميز.
ومع هذا، يعترف المؤلفان صراحة بأن قصص المصادفات كثيراً ما تتعرض للمبالغة أو التشويه، حيث الإنسان الذي يميل بطبعه نحو ما يدهشه من القصص، غالباً ما يضيف إليها تفاصيل صغيرة تجعلها أكثر إثارة. لهذا يصبح من الصعب أحياناً التمييز بين المصادفة الحقيقية والحكاية التي تضخمت مع الزمن. إن هذا الاعتراف يمنح الكتاب قدراً من الموضوعية الذي يفتقدها كثير من الكتب التي تتناول الظواهر الغريبة.
وأخيراً، مع (المصادفة الكونية) التي جعلت خاتمة الكتاب أكثر غرابة مما ورد فيه، فبعد مئات الصفحات من المصادفات الصغيرة، ينتقل المؤلفان فجأة إلى فكرة أكبر بكثير تتعلق بالمصادفة التي جعلت الكون نفسه ممكناً متمثلة في القوانين الفيزيائية الأساسية، مثل سرعة الضوء وقوة الجاذبية، التي تبدو مضبوطة بدقة مذهلة، بحيث لو تغيرت قيمها قليلاً فقط لما تشكّلت النجوم، ولا الذرات المعقدة، ولا الحياة نفسها.
ربما تكون المصادفات مجرد لعبة احتمالات، وربما تكون أكثر من ذلك، غير أن الدهشة المرتبطة بها تكشف عن طبيعة الإنسان الذي يتعدى في بحثه عن تفسير ما حدث، إلى معنى واضح يربط كل الأحداث ببعضها، ولهذا تبقى المصادفة- مهما حاول العلم تفسيرها- واحدة من أكثر الظواهر قدرة على إثارة الفضول في حياة الإنسان.
ختاماً أقول: قد يكمن سحر المصادفات في قدرتها على تفعيل قدرات الإنسان الكامنة نحو فك شفراتها، غير مكتفٍ بالحيرة أمام غموضها الظاهر. فبين رقم يتكرر، ولقاء يحدث في اللحظة غير المتوقعة، وعابر يترك إحساساً عميقاً حول لقاء سابق تم، متى وأين. يتوقف هذا الإنسان كالذي يلمح ذلك الخيط الرفيع خلف فوضى الأحداث، متسائلاً: هل ذلك وهم صنعه العقل؟ أم نظام خفي لا يمكن رؤيته بعد؟ لا أحد يعلم يقيناً، غير أن ما هو معلوم بالضرورة أن المصادفة في لحظة حدوثها، تجعل العالم يبدو- ولو لثوانٍ- أكثر غموضاً وجمالاً ورحابة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8739
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3141
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2841
| 30 أكتوبر 2026