رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الدوحة تلك المدينة الهادئة الآمنة المطلّة على الخليج العربي لها نصيب كبير من اسمها فهي مَظلّة للخير والسلام والمحبّة والأخوّة والتلاحم الإنساني!
والدوحة رغم صغرها مساحةً إلا أنها كبيرة وعملاقة في أدوارها الإقليمية والدولية، وقد لعبت عشرات الأدوار الفاعلة وساهمت في ترميم العلاقات الممزّقة، واخماد الحروب واحلال السلام في العديد من المناطق!
والدوحة هي الشجرة العظيمة التي يستظل بها الضيوف الذين تخنقهم الأرض، وهي المضيف المفتوح للقاصي والداني دون النظر لقوميته ودينه وشكله وغيرها من الهويات الفرعية، فهي أرض الاستقرار لمَنْ لا يجد الأمان في الأرض!
والدوحة المحروسة هي عاصمة الدولة القطرية ومقر المؤسسات المالية والتجارية المحلية والدولية، وتمتاز بمطارها ومينائها وكثرة مساجدها والمباني العملاقة والحديثة والتراثية، والمكتبات العامرة بالكتب الجديدة والقديمة، وهي مدينة السياحة والنقاء والصفاء!
هذه المدينة الآمنة حاولت خفافيش الظلام الصهيونية أن تعكّر صفوها، وتهزّ أركان أمنها، وتكسر طمأنينتها، ولكنها خابت وفشلت وكسرت!
إن المحاولة الاجرامية «الإسرائيلية» يوم التاسع من أيلول/ سبتمبر 2025 لاستهداف الوفد المفاوض من قادة المقاومة الإسلامية «حماس» في الدوحة فعل لا يمكن تبريره، وضرب لسيادة دولة معروفة بحبّها للسلام، وعملها الدؤوب لحسم ملفّ المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية حتى خلال لحظات الهجوم الإرهابي، وهذا دليل على عبثية قرار تل أبيب باستهداف الدوحة، ويثبت عدم جدّية حكومة بنيامين نتنياهو في حسم ملفّ المفاوضات مع الفلسطينيين!
وقد أدانت الخارجية القطرية «وبأشد العبارات، الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرّات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة الدوحة» وأكدت بأن «الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديدا خطيرا لأمن وسلامة القطريين والمقيمين على أرضها».
ونوّهت الوزارة إلى أن دولة قطر تؤكد أنها «لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهوّر والعبث المستمر بأمن الإقليم، وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها»!
وقد حاولت «إسرائيل» بعمليتها الخائبة والفاشلة اغتيال وفد قادة المكتب السياسي لحماس، وهم ضيوف قطر، حينما كانوا في اجتماع يتعلّق بالمفاوضات، وخطّة التهدئة، ودراسة المقترح الأمريكي لإنهاء حرب غزة!
وبهذا فإن الغدر «الإسرائيلي» يتنافى مع الجهود القطرية لإحلال السلام، ودور الدوحة المحوري في الافراج عن عشرات الأسرى الصهاينة لدى المقاومة الفلسطينية !
وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول «إسرائيل» فيها اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية خارج الأراضي المحتلة، وسبق للقوات الخاصة «الإسرائيلية» أن اغتالت، يوم 10 نيسان/ أبريل 1973، كمال عدوان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في بيروت، واغتالت معه «كمال ناصر» المتحدث الرسمي باسم منظمة التحرير الفلسطينية، ومحمد يوسف النجار مسؤول العلاقات الخارجية للمنظمة !
ولاحقا، يوم 16 نيسان/أبريل 1988 اغتالت «إسرائيل» «خليل الوزير» (أبو جهاد) نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية داخل منزله في تونس!
وفي يوم 14 كانون الثاني/يناير 1991 اغتال الموساد رئيس جهاز الأمن الموحد لحركة فتح «صلاح خلف» (أبو إياد) في تونس أيضا!
وفي 31 تموز/يوليو 2024، قُتل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران، ونقلت رويترز «تأكيدًا رسميًا من إسرائيل بأن الهجوم كان عملية اغتيال نفذتها القوات الإسرائيلية»، وغيرهم العديد من شهداء القيادات الفلسطينية في الخارج فضلا عن المئات من قيادات الداخل الذين اغتالتهم «إسرائيل»!
هجوم الدوحة الغادر فشل فشلا شنيعا في قتل قادة حماس رغم الإعلان المتسارع من الجانب «الإسرائيلي» عن نجاحه! ومن الضروري التركيز بأن الهجمات الجوّية «الإسرائيلية» على الدوحة كان بأكثر من 15 طائرة، ومع ذلك خابت وفشلت في محاولتها، وبالمقابل نجحت قطر في حماية ضيوفها، وهذا انجاز أمني واستخباري يُحسب لدولة قطر!
وأخيرا أظن أن العملية الإرهابية هي المسمار الأخير في نعش المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية!
وهكذا ستبقى قطر أكبر من هذه الهجمات الشريرة، وما التلاحم الدولي والعربي مع الدوحة إلا دليل قاطع على مكانة قطر وأهلها في العالم!
حمى الله قطر وأهلها، وخيّب الله أعمال المخربين والكارهين للدوحة أينما كانوا!
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
141
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
102
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
147
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4278
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
672
| 20 فبراير 2026