رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
واجهني أحد رواد معرض الدوحة للكتاب بتساؤل مهم وهو كيف السبيل ومن حولك لا يساعدونك أن تكون قارئا مثقفا؟ بل أنت تكون في دائرة الاتهام بالتخلف والفشل إذ لم تكن تمارس نفس هواياتهم واهتماماتهم!...
فكان الجواب كما قال محمود درويش «نحن لا نكتب ما نريد، بل ما نستطيع أن نضيء به العتمة». فالكتب تعد منارات العصر التي تحمل النور، وقِس على ذلك موقعك من الضوء والعتمة في مجتمعك.
فالمنارة هي الأيقونة التي لا يقتصر دورها المادي إنما يتعدى ذلك بكثير في جوانب كثيرة معنوية، ونفسية، وفكرية، وأخلاقية.
هنا الجواب ليس المطلوب منا أن نكون سلبيين أو نتقبل الآراء السلبية على أساس أنها حقيقية. فلم لا نكون نحن المنارات بينهم ونأخذهم إلى عوالم القراءة الرحبة ونشجعهم؟
فمن المعروف أن المنارات لا تنير لنفسها فقط، إنما تضيء لغيرها. والمنارة هي حقيقة وليست وهما، فلكل منا منارته المختلفة التي تنير عتمته.
فالمنارات تحفز السعي المتواصل والتقدم والنمو في حياتنا وتوجهاتنا. أن يكون لديك حلم فذلك يدفعك للاستمرار والسعي.
أما في العلاقات الاجتماعية، تلعب القيم الإنسانية دور المنارات التي توجه نحو علاقات صحية ومستدامة، وتعزز التواصل والثقة.
بإجمال، فإن المنارات في حياتنا اليوم تساهم في توجيه مساراتنا في عالم سريع التغيير. هي التي تمنحنا القوة للاستمرار والنمو رغم التحديات، وهي التي تساهم في بناء مجتمعات تقوم على قيم صحيحة ونبيلة.
والقدوة الصالحة أحد المنارات المهمة كالمعلم أو الوالدين أو شخصية ملهمة تكون رمزا في مسيرة الإنسان.
إلى جانب ذلك وفي هذه الأيام المتغيرة التي تتبدل فيها الأولويات بسرعة، تتغير المنارات من مادية ومعنوية. فاليوم قد تأتي التكنولوجيا كمنارة ذات أهمية بالغة في عصرنا الحالي، وذلك بمثابة منارات معرفية وفكرية تساعد الأفراد على الوصول إلى المعرفة وتحقيق التقدم.
لذلك، فإن المنارات في حياتنا اليوم ليست فقط عوامل تقودنا إلى الوجهة التي نريد، بل تدفعنا إلى التطور في جوانب الحياة.
فالمنارة تسلط الضوء على الكثير منها الحقيقة والصدق والسلام الداخلي وتساعد على التغلب على الكثير من التحديات التي تعصف بحياة الإنسان. وتقوم بدور المرشد للعقل لمعرفة الاتجاهات الصحيحة في الأوقات العصيبة.
فلا قيمة للمنارة إن لم تضئ الطريق لمن حولها، وعلى الصعيد الفردي فكل شخص منا بداخله منارة من الإيمان، والأخلاق، والقيم، والمعرفة. إلى جانب ذلك الوعي بذاتك وسط إيقاع الحياة السريع منارة لا تقل أهمية عما سبق.
أضف لذلك حتى التجارب التي يمر بها الإنسان هي كالنور الداخلي له حتى لا يصطدم بنفس التجربة الخطأ مرة أخرى.
وفي السياق نفسه الإيمان بالقدر يمثل القوة التي تدعم ثقة الإنسان بربه، وأن معية الله لا تفارقه سواء الأوقات الأشد صعوبة أو غيرها، فالنفس البشرية دائما بحاجة إلى النور الذي ينقلها إلى مستويات من الراحة والهدوء والقبول.
كما يشير العلماء أنها تمثل الأمل في ظل التحديات والظروف الصعبة، بينما أحيانا أخرى تكون هي طموحات يسعى لتحقيقها والوصول لها فيكون دورها محوريا في حياة الإنسان.
حولنا الكثير من الأمثلة من المنارات فالعلماء منارات الأمم، والأم منارة الأجيال، فالمنارة ليست التي تعودنا رؤية صورتها في وسط البحر، بل تجدها في قلب وروح كل إنسان.
من لا يملك نورا داخليا تلتهمه ظلمات الدنيا، فيقول الله عز وجل في سورة النور (ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ)، فنور الله عز وجل أعظم نور يهدي به إلى الطريق المستقيم طريق الحق والفوز بالجنة.
وفي النهاية فالمنارات هي الإشراقات التي تضيء حياة الإنسان في نواحي حياته المختلفة. كن أنت المنارة التي يبحث عنها الآخرون. كل هذا وبيني وبينكم
العالم بين الهاوية والنظام الجديد
بين سباقات التسلح وتحولات الاقتصاد العالمي، يتشكل نظام دولي جديد على وقع صراعات مفتوحة ومفاوضات خفية. ففي لحظات... اقرأ المزيد
138
| 24 فبراير 2026
بين "جزيرة الشر" و"فخ ثيوسيديدس"!
من منظور أكاديمي تبدو قصة جزيرة إبستين أو "جزيرة الشر" أكثر من فضيحة أخلاقية عابرة؛ إذ يمكن قراءتها... اقرأ المزيد
255
| 24 فبراير 2026
رسالة موحدة ضد قرارات الكيان الإسرائيلي الأخيرة
اصطف العديد من دول العالم إلى جانب الموقف العربي والاسلامي في ادانة سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تدخل... اقرأ المزيد
93
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4341
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
672
| 20 فبراير 2026