رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

Munaaljehani1@gmail.com 

مساحة إعلانية

مقالات

402

منى الجهني

هل نكتب ما نريد؟

21 مايو 2025 , 02:33ص

واجهني أحد رواد معرض الدوحة للكتاب بتساؤل مهم وهو كيف السبيل ومن حولك لا يساعدونك أن تكون قارئا مثقفا؟ بل أنت تكون في دائرة الاتهام بالتخلف والفشل إذ لم تكن تمارس نفس هواياتهم واهتماماتهم!...

فكان الجواب كما قال محمود درويش «نحن لا نكتب ما نريد، بل ما نستطيع أن نضيء به العتمة». فالكتب تعد منارات العصر التي تحمل النور، وقِس على ذلك موقعك من الضوء والعتمة في مجتمعك.

فالمنارة هي الأيقونة التي لا يقتصر دورها المادي إنما يتعدى ذلك بكثير في جوانب كثيرة معنوية، ونفسية، وفكرية، وأخلاقية.

هنا الجواب ليس المطلوب منا أن نكون سلبيين أو نتقبل الآراء السلبية على أساس أنها حقيقية. فلم لا نكون نحن المنارات بينهم ونأخذهم إلى عوالم القراءة الرحبة ونشجعهم؟

فمن المعروف أن المنارات لا تنير لنفسها فقط، إنما تضيء لغيرها. والمنارة هي حقيقة وليست وهما، فلكل منا منارته المختلفة التي تنير عتمته.

فالمنارات تحفز السعي المتواصل والتقدم والنمو في حياتنا وتوجهاتنا. أن يكون لديك حلم فذلك يدفعك للاستمرار والسعي.

أما في العلاقات الاجتماعية، تلعب القيم الإنسانية دور المنارات التي توجه نحو علاقات صحية ومستدامة، وتعزز التواصل والثقة.

بإجمال، فإن المنارات في حياتنا اليوم تساهم في توجيه مساراتنا في عالم سريع التغيير. هي التي تمنحنا القوة للاستمرار والنمو رغم التحديات، وهي التي تساهم في بناء مجتمعات تقوم على قيم صحيحة ونبيلة.

والقدوة الصالحة أحد المنارات المهمة كالمعلم أو الوالدين أو شخصية ملهمة تكون رمزا في مسيرة الإنسان.

إلى جانب ذلك وفي هذه الأيام المتغيرة التي تتبدل فيها الأولويات بسرعة، تتغير المنارات من مادية ومعنوية. فاليوم قد تأتي التكنولوجيا كمنارة ذات أهمية بالغة في عصرنا الحالي، وذلك بمثابة منارات معرفية وفكرية تساعد الأفراد على الوصول إلى المعرفة وتحقيق التقدم.

لذلك، فإن المنارات في حياتنا اليوم ليست فقط عوامل تقودنا إلى الوجهة التي نريد، بل تدفعنا إلى التطور في جوانب الحياة.

فالمنارة تسلط الضوء على الكثير منها الحقيقة والصدق والسلام الداخلي وتساعد على التغلب على الكثير من التحديات التي تعصف بحياة الإنسان. وتقوم بدور المرشد للعقل لمعرفة الاتجاهات الصحيحة في الأوقات العصيبة.

فلا قيمة للمنارة إن لم تضئ الطريق لمن حولها، وعلى الصعيد الفردي فكل شخص منا بداخله منارة من الإيمان، والأخلاق، والقيم، والمعرفة. إلى جانب ذلك الوعي بذاتك وسط إيقاع الحياة السريع منارة لا تقل أهمية عما سبق.

أضف لذلك حتى التجارب التي يمر بها الإنسان هي كالنور الداخلي له حتى لا يصطدم بنفس التجربة الخطأ مرة أخرى.

وفي السياق نفسه الإيمان بالقدر يمثل القوة التي تدعم ثقة الإنسان بربه، وأن معية الله لا تفارقه سواء الأوقات الأشد صعوبة أو غيرها، فالنفس البشرية دائما بحاجة إلى النور الذي ينقلها إلى مستويات من الراحة والهدوء والقبول.

كما يشير العلماء أنها تمثل الأمل في ظل التحديات والظروف الصعبة، بينما أحيانا أخرى تكون هي طموحات يسعى لتحقيقها والوصول لها فيكون دورها محوريا في حياة الإنسان.

حولنا الكثير من الأمثلة من المنارات فالعلماء منارات الأمم، والأم منارة الأجيال، فالمنارة ليست التي تعودنا رؤية صورتها في وسط البحر، بل تجدها في قلب وروح كل إنسان.

من لا يملك نورا داخليا تلتهمه ظلمات الدنيا، فيقول الله عز وجل في سورة النور (ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ)، فنور الله عز وجل أعظم نور يهدي به إلى الطريق المستقيم طريق الحق والفوز بالجنة.

وفي النهاية فالمنارات هي الإشراقات التي تضيء حياة الإنسان في نواحي حياته المختلفة. كن أنت المنارة التي يبحث عنها الآخرون. كل هذا وبيني وبينكم

اقرأ المزيد

alsharq العالم بين الهاوية والنظام الجديد

بين سباقات التسلح وتحولات الاقتصاد العالمي، يتشكل نظام دولي جديد على وقع صراعات مفتوحة ومفاوضات خفية. ففي لحظات... اقرأ المزيد

138

| 24 فبراير 2026

alsharq بين "جزيرة الشر" و"فخ ثيوسيديدس"!

من منظور أكاديمي تبدو قصة جزيرة إبستين أو "جزيرة الشر" أكثر من فضيحة أخلاقية عابرة؛ إذ يمكن قراءتها... اقرأ المزيد

255

| 24 فبراير 2026

alsharq رسالة موحدة ضد قرارات الكيان الإسرائيلي الأخيرة

اصطف العديد من دول العالم إلى جانب الموقف العربي والاسلامي في ادانة سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تدخل... اقرأ المزيد

93

| 24 فبراير 2026

مساحة إعلانية