رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

Amalabdulmalik333@gmail.com
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

228

أمل عبدالملك

غزة بين الڤيتو والتهجير

21 سبتمبر 2025 , 03:47ص

منذ تجدد التصعيد في غزة، تصدرت قرارات مجلس الأمن صفحات الأخبار عندما استخدمت الولايات المتحدة حقّ النقض (الفيتو) لعرقلة مشروع قرارات دوليّة يدعو إلى وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية فورًا، هذا الفيتو الأمريكي أوقف مسار قرار كان يطالب بوقف فوري وشامل للعمليات العسكرية وإطلاق سراح الرهائن، ما أدّى إلى إحباط آمال دول وعدّة منظمات إنسانية في تحقيق تهدئة سريعة لحماية المدنيين. 

النتيجة على الأرض مأساوية: تقارير الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تشير إلى أرقام وفاة وجروح هائلة ونزوح واسع داخلياً في قطاع غزة، مع انهيار شبه كامل للبنى الصحية وتفاقم نقص الغذاء والماء والرعاية الطبية، وكالة الإغاثة والتنسيق التابعة للأمم المتحدة تذكر ملايين النازحين وضرر مخيمات اللجوء والمرافق الإنسانية، بينما أظهرت تحليلات أن نسبة كبيرة من الضحايا هم من المدنيين. كما قامت هيئات حقوقية ولجان تحقيق دولية بانتقادات حادة، وذكر بعضها أن ممارسات معينة على الأرض قد تندرج ضمن انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي. 

في مواجهة هذه التطورات اتخذت بعض الدول الأوروبية خطوات دبلوماسية لفرض تغيير في المعادلة السياسية مثل إسبانيا وأيرلندا والنرويج اعترفت بفلسطين في 2024، وتبعتها دول أخرى هذا العام، بريطانيا، فرنسا والبرتغال أعلنت خطوات مماثلة مؤخراً مع تباين في التوقيت والصياغات السياسية، الهدف المعلن لدى حكومات تلك الدول هو تحريك المسار السياسي نحو حلّ الدولتين وحماية المدنيين عبر إطار قانوني دولي، هذه الاعترافات لها تأثير سياسي ورمزي، لكنها ليست بديلاً عن إجراءات إنسانية فورية لوقف نزيف المدنيين. 

وما علينا فعله في هذه الظروف:

التضامن المدني والضغط السياسي: مخاطبة ممثلين حكوميين وبرلمانيين للمطالبة بوقف النار ودعم الأمم المتحدة ومبادرات الإغاثة؛ المشاركة في حملات توقيع ومخاطبات دبلوماسية منظمة.دعم الإغاثة الإنسانية الموثوقة: التبرع لمنظمات معروفة تعمل داخل وخارج غزة (مثل الأمم المتحدة/‏ الأونروا، الهلال الأحمر، منظمات إغاثة دولية مرخصة) لضمان وصول الطعام، الماء، والأدوية. نشر الحقائق والمعلومات الموثوقة: مكافحة التضليل عبر مصادر موثوقة، ومشاركة تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لدعم حملات الضغط. المبادرات القانونية والسياسية: دعم جهود التحقيق الدولي والمساءلة القانونية السلمية عبر المنظمات الحقوقية والمحامين المهتمين بالقانون الدولي. التضامن المحلي والإنساني: تنظيم فعاليات تضامنية سلمية، دعم اللاجئين الفلسطينيين في بلدان المهجر، وتسهيل حملات مساعدات طبية وغذائية.

 الأزمة الحالية مركّبة بين قرار سياسي دولي (يشمل فيتو) وواقع إنساني كارثي على الأرض، الحل يتطلب ضغوطًا دبلوماسية وحقوقية وإنسانية متزامنة، خطوات يمكن لأي فرد أو جماعة مدنية أن تساهم بها بوسائل سلمية وشفافة لحماية الأرواح وإعادة المسار السياسي نحو حلّ يقوم على احترام القانون الدولي وكرامة البشر.

اقرأ المزيد

مهارات تصنع أجيالاً مهارات تصنع أجيالاً

يمثل التعليم أحد أهم الأسس التي تقوم عليها عملية بناء الإنسان، ولا تقتصر مهمته على تقديم المعرفة الأكاديمية،... اقرأ المزيد

168

| 05 سبتمبر 2026

وصل عيالك.. الطريق لقلوب الأبناء وصل عيالك.. الطريق لقلوب الأبناء

متى كانت آخر مرة جلست فيها مع أبنائك من دون أن يكون أحدكم منشغلاً بهاتفه، أو مستعجلاً للحاق... اقرأ المزيد

261

| 29 أغسطس 2026

لماذا أصبح الجميع خبيراً؟ لماذا أصبح الجميع خبيراً؟

لم يعد الحصول على المعرفة في زمننا يحتاج إلى سنوات من الدراسة، ولا إلى كتبٍ ومراجع، ولا حتى... اقرأ المزيد

282

| 22 أغسطس 2026

مساحة إعلانية