رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الشيخ د. سعود بن ناصر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

618

الشيخ د. سعود بن ناصر آل ثاني

منصبك لا يجعلك قائداً

23 مارس 2025 , 02:00ص

هناك شخصية في كل مجلس أو اجتماع غالباً لا تتحدث أكثر من أن تنصت. ويكون هذا الشخص واضحا للعيان بهذه السمة. فإن تحدث افحم الحضور بخير الكلام الذي قلَّ ودل. وتجد لهذا الحديث من البيان لسحرا، يسلب به القلوب والعقول من دون إذن من حضر! دامَ الجدال من القرن الفائت وحتى القرن الحالي حول انفصال اجراءات المسؤولية الإدارية من القيادية؛ أو بمعنى آخر، هل القائد أو السمة القيادية منفصلة عن منصب المدير على سبيل المثال؟ نبارك لكم دخول العشر الأواخر من الشهر الكريم اللهم بلغنا وتقبل منا وأعنا على قيام ليلة القدر، اللهم آمين.

إن نظرنا للأهالي في المجتمعات الشرقية درج منصب الأب أو كبير الأخوة على أنه القائد، أو منصب المدير أو ما علا بغض النظر عن التسمية الوظيفية في أماكن العمل المختلفة، ولكن؛ هل لديه القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية؟ ليس دائماً. فهناك من يفوض تلك القرارات المصيرية أو يعطلها خوفاً من تحمل المسؤولية والخطأ! فهل يعد من يتسم بهذه الخصلة قائداً؟ تجد من يتسم بالقيادية يكون ثابتاً عند اتخاذ القرار، بالرغم من توتر الآخرين. يتصف بعلو الذكاء العاطفي والاجتماعي، وذا رؤية ثاقبة وبعيدة النظر، حيث يفصل الأب بين الأخوة قبل حدوث الشجار، أو مثل قيام المدير بعمل الموظف تحاشياً لحدوث الخطأ الجسيم. الأمر الذي يدعوه ليوازن مدى كبريائه أمام الآخرين. ويتواضع ليضحي بالقليل من الكبرياء دون أن يهز صورة المهابة والاحترام لدى الآخرين. يعترف بالثناء عند تحمله للمسؤولية فقط، وعادةً ما يثني بمشاركة الجميع بالإنجاز. يفوض المسؤوليات الوظيفية للآخرين دون حرج أو تخوف من الخطأ، بل تجده يشرف على متابعة الأمر من بعيد دون وضع الآخرين تحت الضغط، ولكنه قريب جداً عند الحاجة له. بالإضافة إلى سبقه بالقيادة بالمثل والقدوة في التنفيذ، يرحب بالتغيير ولا يخاف من مواجهته، يضع توقعات واضحة لتابعيه لتحقيق الغايات. ويتمسك بأعلى معايير للقياس، ويستثمر في قدرات الناس، ودائماً ما تجده دائماً يقود بإنصاف وعدل.

ولكن هل كل العالم ينظر إلى القيادة بنفس النظرة بغض النظر عن الثقافات؟ الإجابة على هذا السؤال قطعاً لا! حيث هناك نظريات مختلفة تنظر الى القيادة بشكل مختلف أحدها قسم القيادية في اثنين وستين دولة كثقافة في العالم إلى عشرة أقسام. فأحد تلك الأقسام المسمى بأنجلو والذي شمل دولا مثل أمريكا وكندا وانجلترا وأستراليا تتسم ثقافة القيادية في هذا القسم بتأصيل سمة الأداء العالي والمنافسة الشرسة في العمل، كما يقل الاهتمام بالعمل الجماعي، تتلخص بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة وإن كان على حساب النواحي الاجتماعية.

الأمر الذي قد يعد بناءً على هذه النظرية بالأنانية في قسم الشرق الأوسط والتي دولة قطر ضمنه. لذا يجب الأخذ بالاعتبار الأعراف الاجتماعية في المجتمعات وثقافة بيئة العمل بالحسبان. الأمر الذي يتسم به القائد بالفطرة. فعادةً ما تتبلور السمات القيادية منذ الصغر في الإنسان، وعادة يصبح في منصب قيادي في المستقبل. ولكن القيادية ليست حكراً على أصحاب المواهب! فيمكن اكتسابها من خلال التعلم والممارسة. فلست من مشجعي المثل العامي القائل «بوطبيع ما يوز عن طبعه» ولكني أُلهم بالمثل العربي القائل «إنما الطبع بالتطبع».

اقرأ المزيد

ثنائية التمدد الإيراني والصهيوني ثنائية التمدد الإيراني والصهيوني

حين يتأمل العقل النقدي المشهد الاستراتيجي للشرق الأوسط، يصطدم بأكبر مأزق فكري يعاني منه الوعي الجمعي العربي: السقوط... اقرأ المزيد

336

| 02 أغسطس 2026

خداع الذات خداع الذات

لماذا يفضل العقل (الوهم المريح) على (الحقيقة المزعجة) يا ترى؟ يعد خداع الذات آلية دفاعية نفسية يلجأ إليها... اقرأ المزيد

348

| 26 يوليو 2026

القائد فقيد الأمة القائد فقيد الأمة

فجعت الأمة بوقع نبأ وفاة حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله... اقرأ المزيد

351

| 19 يوليو 2026

مساحة إعلانية