رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سلوى حامد الملا

‏alsalwa2007@gmail.com

@salwaalmulla

مساحة إعلانية

مقالات

1185

د. سلوى حامد الملا

الإنسان الحقيقي

24 أكتوبر 2024 , 02:00ص

• لا تمنع الظروف، ولا مشاغل الحياة، ولا تمنع المسافات ولا فرق التوقيت والساعات، لا تمنع التواصل والسؤال ولا تمنع الشوق والاهتمام.. يتعلل كثير من الناس بانشغالهم، وضيق الوقت، وزحمة جدول أعمالهم وغيرها من أعذار ومبررات.

• قيل «العمر ينتهي والشغل لا ينتهي» نعم العمل والشغل والمهام الوظيفية لا تنتهي، لابد أن تنجز وتتم وتكون في الوقت المطلوب لإنجازها وتقديمها بوجود الإنسان أو غيابه. لكن روح الإنسان وشخصيته وحضوره وحواره وقربه وتواصله الإنساني الصادق والأهم.. هو ما يبقى معه ويرافقه، وما يترك فراغا وشوقا لشخصه بغيابه..

• يربط كثير من الناس مسافة اقترابهم وعلاقاتهم وتواصلهم، أو ابتعادهم أو تركها دون مسافات تحددها.. حسب المصالح التي يفرضها شكل العلاقة وحجم منافعها، فكلما كانت المصالح مهمة وأساسية كان التواصل المستمر بأنواعه ومراقبته وتعليقاته على برامج التواصل الاجتماعي لإثبات الحضور ! ورافقه المجاملات والكلام المنمق وغيرها من مجاملات ومبالغات تصل لمستوى النفاق الواضح !!

• تواصل واقتراب وطرق أبواب مربك ومزعج ليس حبا للذات ومزاياه كشخص وإنسان بما يحمله من سمات شخصية مميزة.. وإنما بقدر حجم المنفعة التي يحققها ويقدمها لهم!وهناك من يكون محبا وصادقا ووفيا للإنسان وشخصيته وذاته؛ بما يتميز به من ألفة روح وراحة، وقدرة على مخاطبة الروح وما وراء الملامح.. دون أي منفعة أو غايات، أن تجد من اهتم بك كإنسان له كيانه وسماته هو الأهم.. مثل هؤلاء من يستحق الانتباه والاهتمام والسؤال والوقوف إنصاتا لهم ولحديثهم والإحساس الصادق لصمتهم..

• أصعب العلاقات تلك التي تضع حدودا، ومسافات، وغموضا مربكا، وعوائق وحواجز تمنع الاقتراب، وتمنع الإحساس من أن يكون وينبض ويصل..! تمنع نوافذ أرواحها من أن تستقبل نور الشمس ودفئه، تمنع نور المشاعر من أن ينير قلوبها وأرواحها..

• خلقنا الله سبحانه وتعالى أرواحا تألف وتتفق، يصعب لها أن تكون وحيدة وبعيدة وصامتة، أو تكون حبيسة روح من أن تكون وتنطلق المشاعر وتعبر بالكيفية التي تريحها.. خلقنا الله أرواحا ومجتمعات إنسانية نعمر الكون بوجودنا.. وخلق الأرواح لتتفق وتترابط بأشكال العلاقات الإنسانية.. برباط الصدق والشفافية الإنسانية الراقية وبرباط الأرواح النقية.. والشفافة التي لا تربك وتقلق من يتعامل معها..

• نعيش في زمن تتسارع فيه نبرته وحركته وفوضى الأشياء فيه، زمن تسيطر فيه الماديات على كل شيء.. فلا مكان للمشاعر والأحاسيس، وعمق معانيها أَن تكون بين البشر وتواصلهم وحتى في غيابهم والشوق لهم!! قد نتصور وجود تلك المشاعر النبيلة والصادقة.. ونفرح بوجودها بوجود من يحملها.. ونكتشف أنها لم تكن إلا جسرا أو سلما لهدف مادي وغايات تخدمهم!

• آخر جرة قلم: أن تكون وتتميز بخلق الوفاء في زمن ناسه لا يدركون معنى الوفاء للأشخاص والأماكن والأشياء.. يعني أنك إنسان يندر وجوده.. فقد قيل من المستحيلات.. الخلّ الوفي.. لنتمسك بكل من لمسنا به وفاء وصدقا وحبا وإنسانية.. فهو إنسان حقيقي بأديم نقي وروح شفافة نقية، إنسان يتحرك بيننا دون مصالح وغايات ودون خطط وبرامج تخدمه.. وإنما وجد معنا تقديرا لذواتنا وحبا لأرواحنا ووجودنا.. بل يفتقد من أسدى له نصحا.. وكان يوما معه في موقف وأهداه ورده.. إنسان لا ينسى مواقف ولا ذكرى ولا وجوها صادقة كانت معه يوما.. الإنسان الوفيّ وفيّ لكل شيء عبر مساحة ذاكرته وروحه ومساحة بصره وتفكيره.. وفيا للأرواح والأشياء والمواقف والأماكن..

اقرأ المزيد

alsharq الميزان المختل.. من يحمي المستهلك؟

قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.... اقرأ المزيد

36

| 28 فبراير 2026

alsharq إلى شهر رمضان

أطللت مكتسيا بأنوارك متدثرا بأردية السندس والإستبرق، ومن حولك حور العين والولدان المخلدون صفوف وزرافات. وها أنا أمسك... اقرأ المزيد

45

| 28 فبراير 2026

alsharq وقت ترك الملهيات

لقد كثرت الملهيات في عصرنا الحالي على خلاف ما عهدناه في ماضينا، بل تحوّلت إلى نمطٍ يومي يسرق... اقرأ المزيد

66

| 28 فبراير 2026

مساحة إعلانية