رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عودة المغرب للاتحاد الإفريقي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); القمة الإفريقية التي أنهت أعمال دورتها الثامنة والعشرين، هذا الأسبوع، في الحادي والثلاثين من شهر يناير بالعاصمة الإثيوبية "أديس أبابا"، كانت بحق هي "القمة الذهبية" كما ذهب البعض في وصفها، وهي بلا أدنى تردد، من أهم القمم التي عقدها الاتحاد الإفريقي في السنوات الأخيرة.أجندة القمة التي نوقشت، كظاهرة الإرهاب التي أقلقت العالم، وإفريقيا ليست استثناءً في ذلك، والنزاعات بين دول القارة، وقضايا أخرى مثل ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي أغلب ضحاياها من شباب القارة السمراء الغض الذين تبتلعهم أمواج البحر الأبيض المتوسط، ومشكلات الفقر والتنمية وغيرها مما وُضع على مائدة القمة وزعماء القارة.. بلا شك، كلها قضايا تستحق حسمها ومناقشتها، ودراسة مسبباتها، ووضع حُلول عاجلة ونهائية لها.أما أهم ملف "طاف القارة من أطرافها إلى أدناها، وشغل الناس"، وحاز على اهتمام القادة والزعماء، فصار محور أحاديثهم واهتمامهم.. فكان، بلا شك، موضوع عودة المغرب لعضوية الاتحاد الإفريقي.ولهذه العودة، قصةٌ طويلة تستحق نشر تفاصيلها وكيفية الإعداد لها وتبعاتها، ربما نعود لسردها في وقت آخر.ولكن أهم جزئية فيها، كانت خطة الإعداد لها سياسيًا، ودبلوماسيًا، وخارطة التنفيذ التي سبقت تقديم طلب استعادة المغرب لمقعدها في الاتحاد، وكُللت في النهاية بـ(انتصار ساحق ومدو)، طبقت أصداؤها سماء القارة السمراء، وطارت بها وسائل الإعلام المختلفة فطافت بها العالم. فقد كان بالفعل نصرًا كبيرًا ومُستحقًا للمغرب الدولة، ولدبلوماسيتها كجهة اختصاص تحملت مسؤولية تنفيذ الخطة.اللافت في هذه الخطة، هو أن العاهل المغربي الشاب، الملك محمد السادس هو من قاد تلك الجهود بنفسه، وبذل من أجل إنجاحها الكثير من الوقت الجُهد، في سابقة سيحفظها التاريخ.فبالإضافة إلى الجولات "الماكوكية" التي قام بها لعدد من الدُول الإفريقية، منها إثيوبيا وتنزانيا ورواندا ونيجيريا، وهي دُول ذات وزن وحجم وتأثير في القارة الإفريقية، أستطاع الملك محمد السادس خلالها إقناع قادتها بدعم وتأييد خطوة بلاده للعودة إلى مكانها الطبيعي، ولبيتها الحقيقي، ومقعده الشاغر في قاعة الاتحاد الإفريقي.لا، بل.. كان من أوائل الواصلين للعاصمة الإثيوبية "أديس أبابا"، ثم استقبل في حفل العشاء الذي أقامه في جناحه الملكي بفندق "شيراتون أديس"، حوالي الثلاثة والأربعين من رؤساء وقادة وزعماء إفريقيا، إلى جانب عدد آخر من وزراء الخارجية الممثلين لبلادهم، فكان الحفل بحق "استفتاءً" حقيقيًا، و"تصويتًا" جماعيًا سبق عملية التصويت داخل قاعة القمة، وهو ما تأكد وتمَ بالفعل، حين طلب رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالن من رئيس الجلسة والدورة الجديدة "الرئيس الغيني ألفا كوندي".. في لفتة كريمة، وخطوة غير مسبوقة في عُرف قرارات الاتحاد الإفريقي ولوائحه المنظمة، اعتبار الإجماع الذي ظهر في ذلك الحفل بمثابة "تصويت" على قرار العودة، وهو ما حدث بالفعل حيثُ لم يُصوت على قرار العودة في الجلسة المغلقة، والتي أجازت مقترح الرئيس ديسالن بالتصفيق وقوفًا، فـ(قُضي الأمر الذي كانوا فيه يستفتون)!وبالوقوف لتأمل كلمة العاهل المغربي، محمد السادس التي ألقاها بعد ذلك في الجلسة الختامية، فما يلفت الانتباه قبل كُل غيره، هي تلك اللغة الراقية والعالية التي خاطب بها جلالته المشاركين في القمة، مؤكدًا فيها أن المغرب لم تكُن غائبة عن الساحة الإفريقية، مضيفًا،"أنهم لم يأتوا بحثًا عن الزعامة، بل من أجل خلق إفريقيا الجديدة".. و"إن المغرب لم يتخل عن دوره في حفظ الأمن والاستقرار في القارة"، جازمًا "أن بلاده ستكون قطبًا من أقطاب النمو الاقتصادي في القارة الإفريقية، ولن يتخلى عن دوره الريادي بها"، وموضحًا "أن الوقت قد حان لتباشر إفريقيا حل مشاكلها بنفسها وكي تستغل ثرواتها".تلك الكلمات الصادقة، والخطاب المتوازن، كان كافيًا لـ(ردع) خصُوم بلاده الذين خاضوا "معركة" غير متكافئة لعرقلة عودة المغرب لمقعده في الاتحاد الإفريقي.نقول غير متكافئة.. لأنها ليست كذلك فعلًا، مقارنة بما بذلته المغرب ممثلة في تحرُك ملكها الشاب لتأمين تلك العودة، ومع ما خطط له الفريق الدبلوماسي الذي خاض غمار معركة دبلوماسية حقيقية وشرسة ضد أولئك الخُصُوم، فانتهت ـ في رأيي الشخصي ـ بما يُشبه ما تسمى بـ(الضربة القاضية الفنية) في منافسات الملاكمة، غير أن الأمر لم يكن ملاكمةً ولا لعبةً، وإنما (صراعًا وتنافسًا) بين فريقين أحدهما يطالب بحق مكتسب، عمل له جاهدًا مواصلًا الليل، بالنهار، دون كلل ولا ملل.. وآخر كان همُه الوحيد هو وضع (العراقيل) في طريق الآخر! ختامًا، نقول وبكل صدق وأمانة، ونحن الذين تابعنا هذا الملف عن قُرب وبتفاصيله الدقيقة منذ أكثر من عام مضى، أن الانتصار الذي حققته المغرب، لم يأت من فراغ، ولا كانت ضربة حظ، ولم تلعب فيه الصُدفة دورًا، ولا رميةً من غير رام... إنما جُهدًا وبذلًا وإيمانًا ويقينًا في سبيل قضية وطنية، هيأت لها الدولة المغربية كل أسباب النجاح والتوفيق، وقادها الملك محمد السادس بنفسه... فهو إذن، نصرٌ مُستحق وعودةٌ مؤزرة، فليهنأ شعب المغرب بانتصاره، وليحتفل بملكه الشاب.

1643

| 02 فبراير 2017

alsharq
من المسؤول؟ (2)

حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...

3855

| 29 أبريل 2026

alsharq
قمة الخليج من إدارة الأزمات إلى صناعة التوازن الإقليمي والدولي

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...

1482

| 30 أبريل 2026

alsharq
بين الضحكة والسكوت

في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...

1029

| 29 أبريل 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

783

| 03 مايو 2026

alsharq
هندسة العدالة الرقمية

على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...

681

| 30 أبريل 2026

alsharq
السوربون تنسحب من التصنيفات.. بداية ثورة أكاديمية

في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...

642

| 30 أبريل 2026

alsharq
سياسة قطرية دفاعية لحماية الشعب وتحقيق السلام

جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...

624

| 30 أبريل 2026

alsharq
الطاسة ضايعة

لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...

528

| 29 أبريل 2026

alsharq
مَنْ يسقط حقّ الجار كيف يعيش في سلام؟!

حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش...

444

| 01 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

420

| 03 مايو 2026

alsharq
لماذا نمنح الغرباء مفاتيح بيوتنا؟

تعد ظاهرة "الاستعراض" على منصات التواصل الاجتماعي اليوم...

414

| 30 أبريل 2026

alsharq
الهلال الأحمر القطري.. تاريخ مشرف وعطاء مستمر

منذ أن تأسست جمعية الهلال الأحمر القطري في...

405

| 30 أبريل 2026

أخبار محلية