رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2451

الدوحة تستضيف المؤتمر الدولي للإعاقة والتنمية ديسمبر المقبل

04 نوفمبر 2019 , 10:35م
alsharq
الدوحة - قنا

تنظم المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مؤتمراً دولياً بعنوان "مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية" في السابع من شهر ديسمبر المقبل، وذلك تحت رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر.

وذكرت المؤسسة، خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن المؤتمر، الذي يستمر يومين ويعقد بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، يأتي ضمن حراك دولي لحشد التأييد لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويشارك في إعداده وتنظيمه أشخاص من ذوي الإعاقة تحت إشرافها تجسيدا لمقولة "لا غنى عنا فيما يخصنا".

وأوضحت أن المؤتمر، الذي يحظى باهتمام لافت من الأمم المتحدة والجهات الدولية، سيشكل منبراً عالمياً لمناقشة قضية "الإعاقة" التي تؤثر على حياة أكثر من مليار ونصف إنسان في العالم، وسيساهم في وضع حلول تساعد الدول في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكدت السيدة آمال عبداللطيف المناعي الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، في كلمتها خلال المؤتمر، أن المؤتمر يحظى باهتمام عالمي من جانب الحكومات والمجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق الإنسان والإعاقة، وسيشهد حضورا دوليا رفيع المستوى، حيث سيشارك في المؤتمر نائب الأمين العام للأمم المتحدة، وممثلون عن منظمات دولية وإقليمية والمجتمع المدني والحكومات والقطاع الخاص.

ولفتت إلى أن الإعداد للمؤتمر استغرق وقتاً طويلاً من جانب المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي والمراكز المنضوية تحت مظلتها والشركاء من داخل قطر ومن مختلف دول العالم، مبينة أن "مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية" يهدف أيضا إلى إدخال تغيير جذري في خطط التنمية الاجتماعية المستدامة للحكومات، بحيث تشمل هذه الخطط جميع الفئات وفي مقدمتها الأشخاص من ذوي الإعاقة تحقيقا لشعار المؤتمر "حتى لا يترك أحد خلف الركب".

وأكدت السيدة آمال المناعي أن المؤتمر سيكون الأول من نوعه الذي يسعى للتكامل بين اتفاقيات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبين اتفاقياتها الخاصة بالتنمية المستدامة، وسيكون أيضا مرجعا للحكومات والجهات الدولية يمكنها من تعزيز احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.. وقالت "يسعى المؤتمر لاستخلاص أفضل الحلول في التوفيق بين نهج حقوق الإنسان ونهج التنمية المستدامة من أجل إحداث التغيير، ولذا يحظى هذا المؤتمر باهتمام جماعات المجتمع المدني العالمية لضمان تطبيق النهجين معا للتأكد من أن صوت الأشخاص من ذوي الإعاقة يتبوأ الصدارة والمركزية في أي عملية تغيير مستقبلاً".

وأشارت إلى أن المؤتمر سيشهد إطلاق "إعلان الدوحة" الذي سيضع خارطة طريق للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وسيكون نقطة مرجعية جوهرية على المستوى الدولي للنهوض بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة في سياق قضية الإعاقة، مضيفة أن "إعلان الدوحة" سيهدف بشكل رئيسي إلى وضع الخطوط العريضة لمنهج عملي يربط بين استراتيجيات أهداف التنمية المستدامة واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة لإقناع الحكومات بأن التغيير من خلال الجمع بين الشقين الحقوقي والتنموي ليس ضربا من التمني، بل هو أمر ممكن وقابل للتحقيق.

كما أكدت الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي أن "إعلان الدوحة"، الذي سيصدر في نهاية أعمال المؤتمر، سيشكل علامة فارقة في تاريخ حقوق الإنسان والتنمية المستدامة بتضمين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في خطط التنمية المستدامة، ونقطة مرجعية دولياً في مجال الجهود التي تبذلها الحكومات والوكالات الدولية لضمان "ألا نتخلى عن أحد" في الوقت الذي تحرز فيه التنمية الاجتماعية تقدما وتطورا، مثلما سيتضمن توجيهات واضحة وخارطة طريق للمجتمع الدولي حول كيفية النهوض بالحقوق الفردية للأشخاص ذوي الإعاقة ودفعها إلى الأمام جنبا إلى جنب مع التنمية الاجتماعية المناسبة.

واختتمت السيدة آمال المناعي كلمتها بالإشارة إلى أن هذا المؤتمر سيشكل نقطة تحول مهمة في تعزيز مكانة دولة قطر ومسيرتها في دعم المعايير الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل النهوض بها، مبينة أن ذلك سيتحقق من خلال صياغة معايير جديدة لتضمن قدرة المجتمع الدولي على النهوض لأقصى حد ممكن بواحدة من أكثر الفرص السياسية إلحاحا في القرن الواحد والعشرين، وهي تعزيز احترام حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة.

واستعدادا لـ"مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية"، ستنظم المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي عددا من ورش العمل التحضيرية لتغطية كافة الجوانب المتعلقة بهذا الحدث الهام بمشاركة الرئيس التنفيذي للمؤسسة وممثلين عن مختلف جهات الدولة وعدد من الخبراء الدوليين.

وخلال الفترة الماضية، نظمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي أربع ورش عمل تنوعت موضوعاتها بين استراتيجيات جمع وتحليل البيانات وبناء السياسات التضمينية للإعاقة، تلتها ورشة عمل أخرى حول التكنولوجيا المساعدة ومساهمتها في تحقيق هدف التنمية التضمينية للإعاقة، ثم ورشة عمل ثالثة حول موضوع المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وأخيرا ورشة عمل حول موضوع التعاون الدولي والتنمية التضمينية للإعاقة.

وسيشهد المؤتمر عشر جلسات نقاشية تتناول الالتزام السياسي للدول تجاه حقوق أبناء مجتمعاتهم من ذوي الإعاقة وذلك من خلال إبداء تعهدات والتزامات عالية المستوى من القادة العالميين، حيث ستستكشف هذه الجلسات سبل الربط بين اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بهدف تحقيق الاستفادة القصوى منهما على مستوى التعليم والتوظيف والأطفال والصحة والرفاهية.

كما ستسعى الجلسات النقاشية إلى صياغة سياسة ذكية تستند على بيانات نافعة مع إعادة النظر في المساعدة الإنمائية الدولية بهدف النهوض بالنهجين الأمميين الحقوقي والتنموي من خلال الدور المحفز لوزارة الخارجية والالتزام بإعلان الدوحة.

وعلى هامش المؤتمر، الذي يؤكد مواصلة دولة قطر جهودها في الاهتمام بحقوق هذه الفئة ليس فقط على المستوى الوطني بل والعالمي، سيقام معرض مصاحب يهدف إلى تسليط الضوء على المبادرات المحلية والمشروعات والتقنيات المساعدة التي تدعم التطورات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة.

ومن المشاركين المحتملين في المؤتمر الخطوط الجوية القطرية، ومركز /مدى/ للتكنولوجيا المساعدة، واكسون موبيل، ومركز الشفلح، ومركز النور للمكفوفين، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، والمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وركن الابتكارات (مبادرة لعرض المبادرات والابتكارات الناجحة للأشخاص ذوي الإعاقة)، والهيئة العامة للسياحة، وزارة البلدية والبيئة.

وتتزامن إقامة "مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية" مع مرور عشرين عاما على إنشاء مركز الشفلح والذي أسسته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بهدف تقديم خدمات نموذجية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والتوحد الذين لا تتجاوز أعمارهم 21 سنة في مجالات التعليم والتأهيل، وكذلك التوعية المجتمعية بقضاياهم وحقوقهم في سبيل حصولهم على حياة أكثر استقلالية.

يذكر أن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2018-2022) شهدت تقدما ملحوظا على مستوى دمج ذوي الإعاقة مقارنة باستراتيجية التنمية الوطنية الأولى (2011-2016).

ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي الجديد تطورا نوعيا في السياسة الوطنية القطرية، ويعبر عن مدى تواؤمه بامتياز مع خطاب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واستلهامه لروحها، حيث تدرك قطر أن ذلك يمثل سبيلا لتحقيق المساواة والعدل بين أفراد المجتمع القطري، وهو حق أكدت عليه في دستورها وقوانينها الوطنية ورؤية قطر 2030.

مساحة إعلانية