رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبد المجيد

كاتب وروائي مصري

مساحة إعلانية

مقالات

501

إبراهيم عبد المجيد

السؤال الغائب في هذه الحرب العبثية

12 مارس 2026 , 02:40ص

يختلف الكثيرون حول هذه الحرب بين إسرائيل وأمريكا من ناحية، وإيران من ناحية. الاختلاف هل حقا كانت إيران على وشك انتاج قنبلة نووية، رغم المفاوضات التي كانت جارية بينها وبين أمريكا؟ ويمتد الاختلاف حول طبيعة نظام الدولة الإيرانية، الذي ظهر أثره في بلاد مثل لبنان وحزب الله واليمن والحوثيين، وما جرى في سوريا قبل هروب بشار الأسد. ومن الجهة الأخرى نظام إسرائيل بتاريخه القائم على وهم توراتي، وكيف تم اغتصاب أرض فلسطين، وتشريد شعبها، فضلا عن حروبها عبر التاريخ على دول عربية مثل مصر وغيرها. هكذا يوجد من يفاضل بينهما، ويضعهما متقابلتين ومتساويتين. 

بمتابعة هذه الحرب التي بدأتها أمريكا وإسرائيل، تمنيت في المقال السابق أن تتوقف إيران عن قصف الدول العربية بصواريخها بحجة وجود قواعد أمريكية، فالقواعد الأمريكية لم تظهر قبل الحرب بيوم أو سنة، ولم يحدث أن انطلقت منها الحرب. بل جاءت الصواريخ والطائرات المسيرة من إسرائيل، وحاملات طائرات أمريكية وبلاد أخرى. للأسف لم تتوقف إيران عن ذلك. حتى بعد أن أعلن رئيس جمهوريتها اعتذاره للدول العربية لم تتوقف، فنظامها السياسي لا يجعله وحده صاحب القرار، فضلا عما أعلنه ترامب من أن هذا الاعتذار هو استسلام لإيران، فراحت تؤكد عدم استسلامها باستمرار الغارات. والآن أمريكا تعلن كذبا أنها تستخدم هذه القواعد، وإيران تصدق كأنها تبحث عن مبرر. بين ذلك كله لايزال موقف الدول العربية المضارة من الحرب، يدعو إلى وقف الحرب، والعودة إلى المفاوضات بين إيران وأمريكا. لم تنجرف الدول العربية في الحرب ضد إيران، وهو ما تريده أمريكا وإسرائيل لتدخل المنطقة في جحيم لا ينتهي إلا بخرابها. أخيرا صرح ترامب أنهم على أبواب إيقاف الحرب. حتى لو لم يحدث ذلك واستمرت الحرب فستتوقف. أي عاقل يفكر وقتها أن السبب ليس خسارة إيران، ولا تفوق أمريكا، لكن وقوف دول مثل قطر والإمارات في منطقة رفض الحرب، والثبات عليه، والدعوة إلى المفاوضات، رغم عشرات الاتصالات من دول عالمية بمؤازرتها.

 كثير جدا قيل لتفسير الحرب ولن أمشي وراءه. مثل الادعاء بتورط ترامب في علاقات جنسية مع بنات أطفال، كما ينشر من ملف إبستين، وأنه أطاع نتنياهو ليبعد الأمور عن ذلك، فكل شيء محل شك الآن، والزمن في دول مثل أمريكا كاشف للحقائق. القضية هي الشرق الأوسط وكيف يتم خرابه وتتسيده إسرائيل. لذلك يقفز السؤال الغائب أمامي. السؤال المنسي والحقيقة الضائعة، هو وضع غزة وسط هذا الدمار من حولها. كان للدول العربية مثل قطر ومصر وغيرهما، دور عظيم في إيقاف الحرب على غزة، وقيام مؤتمر شرم الشيخ في شهر أكتوبر من العام الماضي. بعده أعلن البيت الأبيض في أوائل هذا العام 2026 عن تشكيل مجلس السلام لغزة برئاسة دونالد ترامب، لإدارة إعادة الإعمار والاستقرار بعد الحرب. 

 اختلف الكثيرون حول عدد من أعضاء هذا المجلس، لكن كان الحديث دائما عن إعادة إعمار غزة. أي عاقل كان يتصور رغم أي خلاف أن هذه بداية السلام، أو الهدوء في المنطقة، لكن أتت الحرب على إيران، فذهب المجلس إلى الفضاء، وعاد حصار غزة وجرائم إسرائيل فيها لا تتوقف. 

فهل كان إيقاف الحرب على غزة، فرصة لاتساعها لتشمل العالم العربي كله؟

 كيف صار أمر إعمار غزة كذبة، وظهر الهدف الأكبر، وهو أن تدخل المنطقة في الضياع الأبدي، الذي لم ولا ينقذه منها غير صمود قطر ودول الخليج، وعدم إعلانها الحرب على إيران رغم كل الخسارات.

اقرأ المزيد

alsharq الأسرة في مواجهة الأزمات

في ظل الظروف الإقليمية التي تعيشها المنطقة هذه الأيام، وحرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران. ومع استمرار الضربات العسكرية... اقرأ المزيد

54

| 20 مارس 2026

alsharq عشرة أعوام في قطر أجمل أيام حياتي

عشرة أعوام عشتها في قطر أعتبرها أجمل أيام حياتي التي شارف عقدها السادس على الغروب. بلد طيب رائع... اقرأ المزيد

63

| 20 مارس 2026

alsharq لقد مررنا من هنا

ليست كل المحطات في حياتنا صالحة للبقاء، لكنّها جميعًا صالحة للتعلّم. نمرّ من الطرق الوعرة كما نمرّ من... اقرأ المزيد

66

| 20 مارس 2026

مساحة إعلانية