رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

264

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

هل تنجح الوساطات بمنع الحرب على إيران؟!

01 فبراير 2026 , 12:32ص

مع تصاعد الحشود العسكرية من مقاتلات وحاملة طائرات واسطول حربي ضخم تحشده الولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي في خطوة ورسالة واضحة لإيران بعد شهر من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتراجع قيمة العملة الإيرانية الريال الإيراني لأدنى مستوياته. وبعد اكتمال الحشود العسكرية وتصاعد خطاب التهديد والوعيد المتبادل بين الرئيس ترامب وأركان إدارته وخاصة من وزير الحرب ومن الطرف الإيراني ممثلا بالمرشد الأعلى والرئيس الإيراني بازشكيان ومستشار الأمن الوطني ورئيس مجلس الشعب ووزير الخارجية الإيراني عن الاستعدادات والسيناريوهات، بات قرع طبول حرب في المنطقة بجميع تداعياتها أكثر ضجيجا واحتمالا من أي فترة سابقة. 

خاصة منذ حرب الاثني عشر يوما التي شنتها إسرائيل على إيران منتصف شهر يونيو الماضي وعرفت بـ «عملية الأسد الناهض»-وشاركت في نهايتها الولايات المتحدة بأوامر من القائد الأعلى للقوات المسلحة بتوجيه ضربات قاسية لمنشآت إيران النووية الأهم في فوردو-أهم منشأة إيران لتخصيب اليورانيوم وفي أصفهان. عملية «مطرقة منتصف الليل»-أعلن الرئيس ترامب بعد تنفيذها بمقاتلات B-2))-وبقنابل هي الأضخم. وتفاخر الرئيس ترامب بتدمير برنامج إيران النووي. دون تأكيد الإيرانيين والوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويتكرر بعد المظاهرات الغاضبة المشهد نفسه. لكن دون مشاركة القوات الإسرائيلية. ودون مبرر مقنع لعملية عسكرية ضد إيران. والواضح الهدف إضعاف وانهاك إيران المنهكة والمستنزفة-بعد أصعب عامين عاشتهما إيران منذ عام 2024 بشن إسرائيل حروبا وعمليات عسكرية من سوريا إلى لبنان واليمن. وحتى داخل إيران باغتيال قيادات الحرس الثوري وعلماء الذرة الإيرانيين داخل طهران-وإسماعيل هنية في طهران-وأمين عام حزب الله-حسن نصرالله وخليفته هاشم صفي الدين وقيادات حزبية وقادة قوات النخبة «فرقة الرضوان» في بيروت.. جميع تلك الإنجازات والتحولات، وإسقاط نظام الأسد وعائلته في سوريا، لم تكن لتحدث لولا تداعيات عملية «طوفان الأقصى» وحرب إبادة إسرائيل المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023.  ويستمر التنسيق الأمني والعسكري والاستخباراتي متواصلا بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وآخره زيارة مدير الاستخبارات الإسرائيلية-(الموساد) ديفيد بارنيه، ومدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شلومي بايندر.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني مساء الجمعة الماضي في مؤتمر صحفي أن «إيران على استعداد لاستئناف مفاوضات البرنامج النووي مع الولايات المتحدة «‏مستعدون لاستئناف مفاوضات البرنامج النووي مبني على الاحترام، وندعم الدبلوماسية لإيجاد حلول لجميع قضايا المنطقة، لتبني اتفاق يضمن عدم امتلاك أسلحة نووية ويرفع العقوبات» ولكن بشرط وقف لغة التهديد ضد إيران». يترافق ذلك مع تصاعد الحشود الأمريكية وقرع طبول حرب مدمرة! لذلك تتوسط وتحذر دول خليجية من خطورة التداعيات. وأعلنت جميع دول مجلس التعاون الخليجي في بيانات رسمية رفضها وعدم سماحها للقوات الأمريكية شن أي عملية عسكرية انطلاقا من أراضيها. في طمأنة لإيران..

وتتفاعل وتتصاعد مساعي الوساطة بقيادة دول خليجية-وتركيا بدبلوماسية الأبواب المغلقة تقودها قطر والسعودية وتركيا. لعلاقة الدول الثلاثة المتميزة مع الجانبين-الولايات المتحدة وإيران. وذلك لإدارك وخشية دولنا في المنطقة من التداعيات الخطيرة التي تترتب على عمل عسكري ضد إيران على أمن واستقرار المنطقة. والخشية من استهداف القواعد العسكرية في المنطقة وصولا إلى عرقلة الملاحة في مضيق هرمز بآثاره وتداعياته الخطيرة على أمن الطاقة والملاحة والأمن الغذائي والتجارة العالمية وسلاسل التوزيع!

تحظى دولة قطر بعلاقات متميزة مع كل من الولايات المتحدة وإيران. وقد زار الرئيس ترامب الدوحة منتصف العام الماضي ويرتبط بعلاقات وثيقة مع سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد. وسبق أن رقى الرئيس جو بايدن عام 2022 العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر إلى مستوى حليف رئيسي من خارج حلف الناتو. لتصبح قطر ثالث دول مجلس التعاون الخليجي تحظى بهذه العلاقة الوثيقة بعد البحرين والكويت. ويبرز الدور القطري بشكل ملفت بالدفع نحو التعاون والحوار ودبلوماسية الوساطة كما برزت خلال السنوات الماضية بين الولايات المتحدة في إدارات بوش وترامب الجمهوريين وأوباما وبايدن الديمقراطيين حول برنامج إيران النووي وصفقة تبادل السجناء والإشراف على رصيد إيران المفرج عنه من كوريا الجنوبية والمقدر بستة مليارات دولار في عهد الرئيس بايدن. وتستمر دولة قطر بلعب دور الوسيط النشط وراء الأبواب المغلقة.

ويبرز الدور السعودي برفض كباقي الدول الخليجية والعربية وتركيا أي عمل عسكري ضد إيران لتسببه بتداعيات كارثية الأمنية والاقتصادية وعلى أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي. وتظهر تقارير أن السعودية أبلغت إيران بعدم السماح للولايات المتحدة بشن عمل عسكري من داخل أراضيها.

أما الرئيس التركي أردوغان فيرتبط بعلاقات شخصية مقربة مع ترامب ويبرز كلاعب مؤثر بدبلوماسية الوساطة بين ترامب وإيران لتجنب اندلاع حرب مدمرة بمخاطبة عقلية ترامب التعاقدية وبلغة الصفقات التجارية.. يقدم أردوغان مقاربة شبيهه بالصفقة التي عقدها ترامب مع فنزويلا بعد احتجاز الرئيس الفنزويلي مادورو. 

يقترح الرئيس أردوغان في سياق دعمه للوساطات الخليجية-بموافقة القيادة الإيرانية السماح لشركات النفط الأمريكية بالعمل على تطوير قطاع الطاقة الإيراني من نفط وخاصة غاز طبيعي والذي سبق تأميمه عام 1953 وطرد الشركات الأمريكية والبريطانية. ويسعى أردوغان بدعم دول خليجية لإقناع ترامب بتجنب الحرب، مقابل منح شركات النفط والغاز الأمريكية صفقات تطوير بنى الطاقة الإيرانية التي تملك ثالث أكبر احتياطي نفط في العالم وثاني أكبر احتياطي غاز في العالم وتشكل فرصا استثمارية ربحية لا تقل عن فرص فنزويلا. ولذلك يقترح الرئيس أردوغان عقد اتصال مرئي بين الرؤساء ترامب وأردوغان والرئيس الإيراني بازشكيان لمناقشة قضايا الطاقة والاقتصاد والاستثمار بديلا لعمل عسكري!!

نـأمل جميعنا نجاح مساعي الوساطات الخليجية-التركية بالتهدئة، وتقديم عروض استثمارية تمنع حربا تزعزع أمن واستقرار المنطقة، ويخرج الجميع خاسرا منها؟!!

اقرأ المزيد

alsharq هل نعرف هذا المصطلح؟

ليست كل إشكالية في قطاع التدريب ناتجة عن ضعف المحتوى أو هشاشة الطرح، فبعض الأزمات تبدأ من العنوان،... اقرأ المزيد

24

| 03 فبراير 2026

alsharq العطاء الخالد.. إنفاقٌ من سعتك

من أبهى العطاءات أن يكون الإنسان سيّالاً في بذله، متدفقاً في عطائه، كالنهر الصافي الزلال، يمضي في سكينته،... اقرأ المزيد

30

| 03 فبراير 2026

alsharq سلم مكسور !

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي تُعدّ اليوم من أهم الطرق والوسائل الحديثة للوصول إلى الأفراد والمجتمعات من التثقيف والتعليم... اقرأ المزيد

27

| 03 فبراير 2026

مساحة إعلانية