رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في السفر متع لا تُحصى، متعة الطريق حين يبدأ عند عتبة الوصول ويتبدّل المشهد، ومتعة المدينة حين تسفر عن مزاجها شيئاً فشيئاً، بين الوجوه العابرة والأزياء والطعام واللغة، ومتعة المصادفات التي يرتبها القدر، ثم العودة بألبوم صور لا تعني لغير صاحبها شيئاً. ثمة متعة من نوع آخر، تدوم رغم أنها أقل بهرجة، إنها متعة الكتب التي لا تكون عادة في حسبان خطة السفر. يختلف هذا النوع من المشتريات عما سواه مما يُدس في الحقيبة، فهو قطعة من المدينة نفسها، فالكتاب حين يُفتح بعد حين، يبعث ذكرى المدينة، ورائحة الشارع، وملمس الرف، ولحظة امتدت إليه اليد لالتقاطه وتشبثت به. ولم لا؟ فإذا كانت المدن تُقرأ، فالكتب إحدى طرق قراءتها، وفي مدينة لندن، بدا لي أن كل الطرق تؤدي بطريقة أو بأخرى إلى مكتبة -كان آخرها مكتبة في هيثرو- بحيث إنني عندما غادرتها بعشرين كتاباً، بدت لي حين صففتها معاً، كأنها خط موازٍ للرحلة، التي لم تتريث معها تلك التساؤلات التي أحملها عادة، حول الإنسان والوجود والجسد والمعتقد والتقنية والذاكرة والسياسة.
بدأت اختياراتي -في أشدها قتامة- من (السياسة). فكتاب (Hyperpolitics: Extreme Politicization Without Political Consequences /فرط السياسة: تسييس متطرف بلا عواقب سياسية)، يبحث في زمن بات مسيّساً في أغلبه، بينما تراجعت فيه السياسة نفسها كنظام جماعي قادر على إحداث نتائج. من جانب آخر، يأتي كتاب (Age of Anger: A History of the Present /عصر الغضب: تاريخ الحاضر) ليعرض سمة الغضب الحديث كامتداد لتوترات رافقت الحداثة بالضرورة. فيما يضع كتاب (This Is Not Propaganda: Adventures in the War Against Reality /هذه ليست دعاية: مغامرات في الحرب ضد الواقع)، الحقيقة نفسها تحت الاختبار في عالم الدعاية والحروب المعلوماتية.
أما كتاب (The Message /الرسالة)، فهو يشير إلى دور الحكاية في تشكيل ما يراه البشر ويصدقونه، فيجعل من فلسطين مثالاً مركزياً عن تصادم السرديات الموروثة مع الواقع، وهو يتجاور في فكرته مع كتاب (So You’ve Been Publicly Shamed /إذن، لقد تعرّضتَ للتشهير العلني)، الذي يتطرق إلى الجانب الاجتماعي من العقاب، في عصر المنصات الرقمية وجماهيرها.
ثم من ركن أشدّ ظلمة، يطل كتاب (Homo Criminalis: How Crime Organises the World /الإنسان المجرم: كيف تنظّم الجريمة العالم)، وهو يتتبع تشابك الجريمة -بالأحرى المنظمة- مع الاجتماع والاقتصاد والسياسة عبر مرافق الدولة الرئيسية، بينما يفتح كتاب (Empire of Pain /امبراطورية الألم)، باباً مشرّعاً على السلطة، لكن في هذه المرة عبر المال وصناعة الدواء والمسؤولية في أزمة المواد الأفيونية الماضية.
ولم تغب التكنولوجيا عن الحصيلة المعرفية، حيث يسائل كتاب (The New Dark Ages: The End of Reading and the Dawn of a Post-Literate Society /العصور المظلمة الجديدة: نهاية القراءة وفجر مجتمع ما بعد القراءة) تراجع القراءة، وهو يحمّل الأجهزة الذكية المسؤولية في المقام الأول، فيما يناقش كتاب (The Reverse Centaur’s Guide to Life After AI /دليل القنطور المعكوس للحياة بعد الذكاء الاصطناعي)، علاقة الإنسان بالذكاء الاصطناعي قبل أن يفوت أوان التفكير فيه.
وفي الكتب المتعلقة بقضايا المرأة الأكثر جدلية، يقدم كتاب (Vagina Obscura: An Anatomical Voyage / العضو الغامض: رحلة تشريحية) عرضا علميا في تشريح الجسد الأنثوي، بينما يضيف كتاب (A Bloody Scandal / فضيحة دموية) فصلا آخر إلى تاريخ معاناة النساء مع الطب. وبينما يعيد كتاب (A History of Science in 21 Women /تاريخ العلم في 21 امرأة) نساء كثيرات إلى مدونة العلم، وقد أُسقطن عمداً أو سهواً، يجمع كتاب (Women on Porn: 100 Stories. 1 Vital Conversation / نساء يتحدثن عن الإباحية: مئة قصة وحوار واحد بالغ الأهمية) شهادات نسائية عن العلاقة المعقدة مع المواد الإباحية.
وعلى الضفة الأخرى، تتشابك معضلات الدين والهوية، حيث يناقش كتاب (How Religion Evolved: And Why It Endures /كيف تطوّر الدين ولماذا يستمر)، جذور الدين وعوامل سطوته، بينما يقارب كتاب (The Queer Thing About Sin /الوجه الغريب للخطيئة) ما بين الدين والجنس والهوية من إشكاليات. ثم يتساءل كتاب (Belonging: A Culture of Place /الانتماء: ثقافة المكان) عن معنى المكان وعلاقته بالذاكرة والانتماء.
وبين هذا الثقل، تركت الحقيبة مساحة للأدب. من كتاب (On Being ill /عن المرض)، إلى ديوان (Life Immediately /الحياة فوراً) إلى ديوان (Quiet /هدوء). أما كتاب (David and Goliath: Underdogs, Misfits, and the Art of Battling Giants /داود وجالوت: المستضعفون وغير المنسجمين وفن مقارعة العمالقة)، فيعود إلى قانون القوة، وبحث من يملكها حقاً.
ختاماً، ومع هذه الكتب مجتمعة، لست أدري ما إذا كنت قد وضعت لندن في حقيبة كتب، كمدينة فتحت لي طرقاً نحو العالم المضطرب، أم أن لندن هي من منحتني مكتبة سفر، تحيط بمركز واحد: الإنسان؟!
أياً كان، ربما كانت الكتب في النهاية، أكثر تذكار يحتفظ بروح المدن.. بعد وداعها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
11232
| 22 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"، وتصل إلى المدربين رسائل تبشّرهم بـ"التكريم" و"الاعتماد"، فيحضر الجميع متوقعين أن يعرفوا ماذا سيُعلن، ومن سيُكرَّم، وعلى أي أساس، ثم يخرجون دون أن يعرفوا شيئًا من ذلك. والمشكلة ليست في ضعف التنظيم وحده، بل في غموض يحيط بالمنصة نفسها، فلا تعرف إن كنت أمام إطلاق مبادرة، أم إعلان سياسة، أم احتفال بروتوكولي لالتقاط الصور. في القاعة طاولة وكرسيان، المشهد المألوف لأي مؤتمر صحفي. لكن الكرسيين بقيا فارغين، فلم يجلس عليهما أحد، ولم يُفتح باب للأسئلة، ولم تكن في القاعة صحافة أصلًا. والمؤتمر الصحفي ليس ديكورًا، بل عقد ضمني تقول فيه المؤسسة: هذا ما نفعله، واسألونا عنه. فإذا غاب السؤال غابت المساءلة، وصار "المؤتمر الصحفي" مجرد اسم على بطاقة دعوة. أما المدربون، فقد دُعوا إلى ما قيل إنه حفل تكريمهم. ترك كثير منهم أعمالهم وحضروا، ثم جلسوا على الكراسي طوال الفعالية دون أن تُنادى أسماؤهم، وفي النهاية وُجّهوا إلى مبانٍ مختلفة ليستلموا شهاداتهم بأنفسهم. والتكريم رسالة اعتراف قيمتها في علنيتها، ومن يُستدعى من عمله ليُكرَّم ثم يُصرف إلى مكتب آخر، لا يشعر بالتقدير، بل يشعر بأنه رقم في قائمة الحضور. والمفارقة أن من عوملوا بهذه الطريقة هم المدربون أنفسهم، أي من يُفترض أن تقوم عليهم السياسة المعلنة كلها. والأغرب من طريقة التسليم هو مضمونه. فقد حصل المدربون على تصنيفات دون أن يُعلَن على أي أساس صُنِّفوا، وكثير منهم يتساءلون: لماذا وُضعنا في هذا التصنيف؟ وما الفائدة التي ستعود علينا منه؟ فالتصنيف بلا معايير معلنة يشبه أن يتسلم طالب درجته النهائية دون أن يعرف كيف وُزّعت الدرجات ولا ماذا تعني لمستقبله؛ قد تكون عادلة، لكنه لن يثق بها ولن يعرف كيف يتحسن. والتصنيف العادل يجيب قبل تطبيقه لا بعده عن ثلاثة أسئلة: 1. ما المعايير: الخبرة، أم الساعات التدريبية، أم المؤهلات، أم التقييم الميداني؟ 2. ما المستويات، وما الفرق بينها؟ 3. ما الأثر: فرص تدريبية، أم أولوية في التكليف، أم مسار للترقي؟ ثم عُرضت سياسة للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة (Lifelong Learning) كأنها توجه حديث. والحقيقة أن اليونسكو جعلت هذا المفهوم حجر الأساس في السياسات التعليمية منذ تقرير "تعلّم لتكون" (Learning to Be) عام 1972، ثم نصّ عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عام 2015. أي أننا أمام مفهوم عمره أكثر من خمسين عامًا، فأين كانت الجهة المعنية بالتعليم والتدريب طوال هذه العقود؟ لا عيب في أن تتبنى مؤسسة سياسة متأخرة، فالتأخر خير من الغياب. العيب أن تُقدَّم المتأخرة على أنها سابقة، وأن يُغلَّف اللحاق بالركب بلغة الريادة. الحوكمة أولًا ما جرى ليس أخطاء تنظيمية منفصلة، بل عَرَض لخلل في الحوكمة، وهي في أبسط معانيها: أن يعرف الناس ما الذي يُقرَّر، وعلى أي أساس، ومن المسؤول عنه. وحين يغيب السؤال عن المؤتمر، والمعايير عن التصنيف، وتتوزع المسؤولية بين مبانٍ وإدارات لا يجمعها أحد، فنحن أمام غياب لهذه الأسس الثلاثة معًا. وقد يكون وراء ذلك خوف من السؤال، أو تقديم للصورة على المضمون، أو ضعف في التنسيق الداخلي، ولا شيء من ذلك يبرر النتيجة. والمؤسسة التي تطالب المدربين بالجودة والمعايير، أولى بأن تطبّقها على نفسها أولًا. والمطلوب ليس كثيرًا: • سَمِّ الحدث باسمه، فالمؤتمر الصحفي تحضره الصحافة ويُفتح فيه السؤال. • أعلن بوضوح: مبادرة أم سياسة أم إطار عمل، بجدول زمني ومؤشرات قياس. • كرّم المدعوين على المنصة، لا في ممرات المباني. • انشر معايير التصنيف وآثاره وآلية التظلم قبل التطبيق. • اعترف بالمرجعية الدولية، فهي تمنح السياسة مصداقية ولا تنتقص منها. الوضوح ليس ترفًا إداريًا، بل احترام للجمهور وأساس للثقة. والمدرب الذي لا يعرف لماذا دُعي، ولا لماذا صُنِّف، ولا ماذا يُنتظر منه، لن يكون شريكًا في أي سياسة، مهما كان عنوانها لامعًا.
3705
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
3378
| 22 أكتوبر 2026