رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لا للتعدد

لا لتعدد الزوجات عندما يكون ضرره أكثر من نفعه، ولا للتعدد عندما يكون بدون الشروط والضوابط، ولا للتعدد عندما يكون على حساب السعادة والاستقرار والأمان وطاعة الرحمن. صحيح أنه ليس بحرام تعدد الزوجات بالشروط والضوابط، بل هو مطلوب لمن كان لديه القدرة، ويأمن على نفسه عدم الظلم. ولكن لا وألف للتعدد عندما يكون للمعاصي والموبقات، واقتراف الفواحش والمنكرات، فالمعصية حرام ولو كانت واحدة فكيف بها إذا تعددت؟ والسؤال هل يمكن أن تتعدد المعاصي؟ نعم وللأسف، فكما أن البعض يحب التعدد في الطاعات والقربات، ويضرب بسهم في كل نوع منها، تجد البعض الآخر من الناس يحلو له التعدد في المحرمات، فيتنقل والعياذ بالله من معصية إلى أخرى، والشيطان يشجعه ويؤزه أزّا ويزين له الموبقات، ويسهّل له الطرقات، ويوجد له المبررات، فتجده يتنقل بينها ليل نهار، صيف شتاء، بل أحيانا يسافر لها، ويقطع المسافات الطويلة ويتحمل الأعباء المالية الكثيرة، ويهجر الأهل والأوطان من أجل الفساد والطغيان. ويقع في الظلم والظلمات، يظلم نفسه ويظلم أقاربه، ويظلم الآخرين، وقد يعتبر ذلك ذكاءً وفطنة ودهاء، وهو يعرف أنه يأكل الحرام. فالتعدد هنا حرام يضر بصاحبه في دنياه وآخرته، ويجر له الكثير من المتاعب في حياته وبعد مماته أكثر من تعدد الزوجات بكثير. المشكلة أحيانا نجد من يعترض على تعدد الزوجات ويشن هجوما تلو آخر على المعددين، ولكنه يسكت أمام المعددين في المعاصي، بل ويضحك لهم وينبسط معهم، وكأن لسان حاله يقول: لا حرج عليكم، وربما يشجعهم في غيّهم ولهوهم وتعددهم دون أن يعلم أنه بذلك شريك لهم في الإثم والوزر، والخطر يشمله مثلهم، ويحشر في زمرتهم «فالمرءُ مع من يحب». فانتبه يا عبدالله (ويا أمة الله) لنفسك، مثلما تخاف من التعدد المباح، فكن أكثر خوفا من التعدد الحرام، واحذر أن تكون شريكا لهم أو داعما ومشجعا، بل لا تكن راضيا عن فعلهم هذا، فهو منكر، وأنت مطالب بإنكاره وتغييره بيدك إن استطعت وإلا بلسانك وكلامك معهم بتركه، وأقل القليل إن أعياك الكلام وخرس اللسان ابتعد وفارق المجلس والمكان، واحمل غيرة في قلبك يعلمها الله الواحد الديان، تلقاه بها يوم طلب النجاة والغفران، فتنجو بنفسك قبل أن تقف بين يديه نادما خسران حيران. اللهم ارزقنا التعدد في الطاعات والخيرات والصالحات، وأبعدنا عن المعاصي قليلها وكثيرها، واجعلنا من عبادك الصالحين المصلحين.

1272

| 02 أغسطس 2022

مهددات الحياة الزوجية

الحياة الطيِّبة السَّعيدة مِن نِعَم الله تعالى على العباد، والكلُّ يسعى إليها، وإلى تحقيق أوفر النَّصيب منها، وشرَع الله لعباده الزَّواجَ لحِكَمٍ عديدة، منها: السَّعادة والهناء، والسَّكن والرَّاحة؛ قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21]. والدُّنيا متاع، وخيرُ متاعها الزَّوجة الصَّالحة الطيِّبة، ذات الدِّين والطاعة والعبادة؛ (الدُّنيا متاعٌ، وخيرُ متاع الدُّنيا المرأة الصَّالحة)، وكذلك الزَّوج الصَّالح صاحب الخُلُق الرَّفيع، ثمَّ الأبناء الفُضلاء البررة الطَّائعون؛ حيث تحلو الحياة بهم جميعًا، ويزداد جمالها، ويظهر رونقها، وتكون الحياة الزوجيَّة مُتعةً وسعادة، وعلى الجميع السَّعي في المحافظة عليها، وتطويرها نحو الأفضل. ولا شكَّ أنَّ هناك مُهدِّداتٍ ومُنغِّصات للحياة الزوجيَّة، تعمل على تعكير الجوِّ الجميل، وإيجاد الخلل والنَّقص في تلك الحياة الزوجيَّة، وهنا نتناول شيئًا منها؛ حتَّى نحذرها: 1 - البُعد عن الله، والوقوعُ في معصيته سبحانه وتعالى؛ فلمَّا كان القُرب من الله سعادة وأمنًا، كان البُعد عنه شقاء وتعبًا وضنكًا؛ ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124]. 2 - التهاون في العبادة، والكسل في أداء الطاعات، فذلك مدخلٌ للشَّيطان الذي يسعى إلى الشرِّ وهدم البيوت، والتَّفريقِ بين المُتحابِّين، وبثِّ العداوة والبغضاء. 3 - صُحبة الأشرار الذين يُحبُّون المعصية ويكرهون الطاعة؛ ولذلك شبَّههم الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم بنافخ الكير، الذي لا يُستفاد منه ومن صُحبته إلا الضَّرر؛ إمَّا نارٌ تحرق، أو رائحة تخنق. 4 - ضَعف العلم والوعي الشَّرعي، والبُعد عن الثَّقافة الأُسريَّة؛ ممَّا يُؤدِّي إلى الجهل والتخبُّط، فالعلمُ نور يُضيء الطريق لأصحابه، والجهل يهدم بيوت العزِّ والشَّرف. 5- قلَّة أو ندرة الحوار، وفن التعامل بين الزَّوجين؛ ممَّا يُؤدِّي إلى الخلاف وتوتُّر النُّفوس، وانتشار الغضب، وسعي كلِّ طرفٍ للانتصار لنفسه، وعدم التَّسامح والتَّصالح، والحياةُ الزوجيَّة لا تصلُح بذلك. 6 - البقاء على نمطٍ دائمٍ وروتين مُستمر دون تغيير أو تجديد في الحياة الزوجيَّة والعلاقة الأُسريَّة، فلا رحلات ولا نُزهات، ولا مشاعر مُتبادَلة؛ ممَّا يُؤدِّي إلى الملل والضِّيق. 7 - عدم علاج الخلافات في مهدها، وتركها حتَّى تتراكم ويزداد حجمها، ويصعب بعد ذلك علاجُها، وتعمل على تعكير الأجواء، وتصدُّع البناء. 8- الحروب والكوارث التي ينتج عنها الفقر والتشرُّد، والأمراض والمِحَن، والشَّدائد التي لا يتحمَّلها الكثيرون؛ فتؤدِّي إلى تصدُّع وتفرُّق وتفكُّك الأُسَر. 9 - الاستخدام السيِّئ لوسائل التَّواصل الحديثة، والانشغال بها أكثر من اللَّازم؛ ممَّا يُؤدِّي إلى قلَّة التَّواصل الأُسري المباشر، وندرة الجلوس معًا، ومناقشة الظروف والأحوال. 10 - الإسراف في مشاهدة القنوات الفضائيَّة والأفلام الكثيرة، وغيرها من الوسائل الإعلاميَّة، وعدم مُراعاة الضَّوابط الشرعيَّة؛ ممَّا يُؤدِّي إلى التأثُّر السلبي، الذي بدوره يصل إلى الحياة الزوجيَّة فيُهدِّدها. 11 - الإدمان بأنواعه، وأخطرُه إدمان المخدِّرات التَّي أدَّت إلى شتات الكثير من الأُسَر وتمزُّقها. 12- الانشغال عن الأسرة؛ كانشغال الزَّوج بأعماله وتجارته، وأصحابه وسفراته على حساب زوجته وأولاده، أو انشغال الزَّوجة بالوظيفة خارج البيت، وعدم المُوازنة والمُواءمة، والتخلِّي عن المسؤوليَّة. 13 - الخَدَم والسَّائقون الذين أوكلت إليهم المهام في كثيرٍ من الأحيان، وتخلِّي الأبَوَينِ عن دورهما الأساس، وبُعدهما عن المراقبة والمتابعة، حتَّى بات الخَدَم والسَّائقون أدرى بالبيتِ وأموره من الزَّوج. 14 - الأخبار الكاذبة، والشَّائعات المغرضة، التي يبثها الأعداء، ويتلقَّفها شياطين الجنِّ والإنس وينشرونها، وقد حذَّر الله من ذلك؛ قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 16]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: 19]. 15 - قذف المُحصنات، الجريمة التي حذَّر الله منها وتوعَّد أصحابها؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 23].

2691

| 07 فبراير 2022

متى قبلت رأس أبيك؟

قد يغضب الأب على ابنه نتيجة بعده وانشغاله بأصدقائه أكثر من أبيه، فيتأثر الأب ويتساءل: لماذا يا ولدي؟ وإلى متى تبقى هكذا؟ هل قصرت في خدمتك وتربيتك والنفقة عليك يومًا ما؟ هل صدر مني أمر يجعلك تبتعد عني وتقترب من غيري؟ ألا تعلم أن ذلك يحزنني ويؤلمني ويجعلني قلقًا متوترًا عليك؟ ألا تعلم أنك تمارس نوعًا من العقوق؟ وهو الممنوع شرعًا وعرفًا، ألا تعلم أنك المتضرر الأول وأنك سوف تندم على فعلك؟ ألا تعلم أن الفرصة قد تذهب بموت أبيك؟ فتتمنى لو...لو.... وهنا الأمنيات لا تفيد، والوقت قد مضى والعمر قد فات، والموت قد حل، والأب قد ارتحل، وحتى لو ذهبت إلى القبر، وبقيت بعض الوقت تدعو، وتسكب بعض الدموع التي جفت وندرت، وترقق القلب الذي قسا، وتحرك المشاعر والأحاسيس التي تعطَّلت، وتُعلن الندم والأسف على ما فات، وتطلب من ربك العفو والمغفرة، كل ذلك وإن كان مطلوبًا لكنه لا يؤدي ما تتمناه. تخيَّل أن والدك حي، قريب منك في نفس البيت، وهو صحيح معافى لا يريد تطبيبك له، أو حملك له، ولا حتى الذهاب به في زيارة بعض أرحامه وأصدقائه، ولا يريد منك مالًا ولا متاعًا، كل ما يريده منك أن تقترب منه وتسلم عليه، وتقبل رأسه وتتحدث معه، وتطلب منه الدعاء لك، باعتبار أن دعاء الأب مستجاب. فكل ما يطلبه سهل يسير متاح، فهو يشفق عليك أكثر منك على نفسك، وحتى لو غضب منك، فسَرعان ما يذهب الغضب، ويتبدد الزعل بتلك القُبلة التي ترسلها من شفتيك على رأسه، يفرح ويأنس ويسعد وينسى كل ما مضى، ويدعو لك من قلبه قبل لسانه، وقبل أن تطلب منه. ويعيش لحظات أنس وسعادة أدخلتها إليه، ويذكرك بين إخوانك طمعًا أن يفعلوا مثلك ويتسابقوا إلى بره والقرب منه، ويبقى متهللًا فرحًا يفاخر بك وبإخوانك، وكأنكم قدمتم له خزائنَ الدنيا ووفرتم له وسائل السعادة كلها. هو لا يريد من الولد أن يكون أكثر برا به من أمه التي حملته وولدته وأرضعته، واعتنت به أكثر منه، فهو يدرك ذلك ويقدر لها جهدها، بل يفرح بقربك من الأم، ويعرف أنه في المرتبة الثانية بعدها، ويذكر وصية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لأحد صحابته عندما سأله عن أولى الناس بحسن صحبته، فقال: أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ. هو لا يريد منك أن تقطع الصلة بأصحابك إلا إذا كانوا من أهل السوء والمعاصي، فهؤلاء لا يجوز لك صحبتهم «فالمرء على دين خليله»، لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي، ولا تغتر بضحكهم ولحظات الأنس واللعب معهم، فهم أول من يتركك ويضحي بك عند أول ملمة أومصيبة. هو لا يريد منك أن تترك كتبك ودراستك ومدرستك أو جامعتك، بل يريد لك التفوق والتميز والإبداع، فكل ما تحققه من نجاح هو موجود وحاضر فيه، ألا يقال فاز فلان بن فلان. هو لا يريد منك أن تنشغل به عن عملك وتتأخر من أجله، فعملك الذي تأخذ مقابله مالًا، هو أمانة ينبغي أن تقوم بها على الوجه الأكمل، ولكن يفرح عندما تودعه وعندما يراك بعد العودة، فرتِّب أمورك بأن تلقي السلام عليه في أي فرصة تلوح لك. هو لا يريد منك أن تبقى في البيت دائمًا، وتترك النزهة والترويح عن النفس، فهي تمل وتحتاج إلى ذلك بين الحين والآخر، ولكنه يريد أن يراك معهم في رحلات الأسرة الأسبوعية أو الشهرية ولو بعض الأحيان. هو لا يريد منك أن تبقى في المسجد دائمًا معتكفًا، ولكنه يريد ألا يفقدك في الجماعة، يفرح عندما يراك في الصف الأول تسابق الآخرين، يفرح عندما يراك تستيقض للفجر وتحرص عليها كما تحرص على المدرسة أو الذهاب للعمل، يفرح عندما يراك تأتيه بعد صلاة الفجر وهو ما زال بالمسجد تقبل رأسه وتعلن محبتك له. هو لا يريد أن تتخلى عن الجوال والتواصل المثمر الفعال، أو البعد عن بعض القنوات المفيدة الهادفة، لكن يريد أن يراك في حلقة القرآن بالمسجد مع المصلين، أو حلقة القرآن في البيت مع الأسرة، فكتاب الله أولى وأهم. فمتى أيها الولد العزيز آخر مرة قبَّلت رأس أبيك، ومتى أيها الأخ الكريم فعلت ذلك؟ ومتى أيها الصديق العزيز اقتربت من أبيك أكثر مني؟.

2912

| 06 فبراير 2022

الثلاثي الجميل

البيت والمسجدُ والمدرسة: ثلاثةُ أماكنَ يرتبط بها أبناؤنا كلَّ يوم، ولا غنى لهم عن واحد منها، فكلٌّ يؤدي دوره، ويرسل رسالته الجميلة الرائعة المفيدة النافعة. • فالبيت يحتضن الأبناء؛ حيث عاطفة الأبوينِ الكريمين العزيزين، وما يقومان به من دور مشرف لا يمكن أن يعوِّضه أحد، فالعاطفةُ جياشة، والمحبة صادقة، والرعاية شاملة، والاهتمام على أشُدِّه. • والمسجد موطنُ الهدوء والعبادة، وسماعِ كلام الله من الإمام، وهو يتغنى بصوته الحسَن، فيرتفع المسلم بنفسه، ويسمو بروحه، ويعيش لحظاتِ الصلوات في اتصال مع مولاه جل في علاه. • والمدرسة حيث المعلمون والمربُّون والموجِّهون، يتلقَّى الأبناء العلم والفوائد والدرر، يرتبطون بكتابهم، ويتنافَسون مع أصحابهم، وينهلون العلم النافع. وشيء رائع أن يكون الغذاء متكاملًا؛ فالغذاء الجسديُّ حيث الطعام من البيت، والغذاء الروحي من المسجد، والغذاء العقليُّ من المدرسة، وثمة جوانب يشترك فيها الجميع؛ البيت والمسجد والمدرسة، ويتفاوتون في النسبة حسب الظروف والأحوال، والقدرات والثقافات والمواهب، والبذل والعطاء. وهنا يتضح جلياً الدورُ العظيم المنوط بأصحاب تلك الأماكن والمؤسسات، ومدى إحساسهم بالمسؤولية والرسالة، وتلك أمانة سوف يُساءَلون عنها بين يدَي العليم الخبير، والواجب عليهم التعاونُ والتعاضد والتكاتف. فكم هو جميل أن ترى الأب والمدرِّس والإمام في لقاءات متعدِّدة ومتنوعة، مرة في المسجد، وأخرى في المدرسة، وثالثةً في بيت أحدهم، يتشاورون بينهم، ويخططون لمستقبل أبنائهم، ويكون بينهم الود والمحبة والوئام والسلام، حتى إذا رأى ذلك الأبناء ازدادوا تعلُّقاً وحباً للثلاثي الجميل، فيأتون إلى المسجد بحب عميق، ويذهبون إلى المدرسة بشوق ورغبة، ولا ينفرون من البيوت المباركة. يأخذون من البيت الحبَّ والحنان، ومن المسجد الطاعة لله والإذعان، ومن المدرسة التربية والدروس الحِسان. ومن الخطأ البيِّن لدى مَن يهجر المسجد مثلًا، فلا تراه إلا يوم الجمعة، أو في صلاة العيدين، وخاصة مع كثرة المساجد وإغراءاتها، واتساعها وجودة بنائها ونظافتها، وسهولة الطرق إليها، وانتفاء العوائق نحوها، وكيف له بالبعد عن بيت الله، حيث تُضاعف الحسنات، وتُرفع الدرجات، وتمحى السيئات، ويتقرب من رب الأرض والسماوات؟!. وكلمة شكر لأولئك الآباء الذين يصطحبون أبناءهم معهم إلى المساجد، ويزورون مدارس أبنائهم، ويكونون على تواصل مع الإمام والمدرس على الدوام. وشكراً للمدارس التي تواصلت مع المساجد المجاورة، وربطت الطلاب ببيوت الله، وعملت على توثيق العلاقة، مما كان له الأثر الطيِّب في مسيرة أبنائنا ومستقبلهم. إنه الثلاثيُّ الجميل الذي له أكبر الأثر في مراحل الأبناء المتنوعة. فاللهم احفظ الأبناء الأعزاء، ووفِّق الآباء الكرام، وسدِّد الأئمة والمعلِّمين والجميع لما تُحب وترضى.

3607

| 02 فبراير 2022

الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا
الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا

حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...

2586

| 16 أكتوبر 2026

خطاب الشفافية
خطاب الشفافية

خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...

2586

| 20 أكتوبر 2026

محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟
محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟

في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...

2346

| 15 أكتوبر 2026

المدير الذي لا يقرر.. لماذا ندفع له راتباً؟
المدير الذي لا يقرر.. لماذا ندفع له راتباً؟

لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...

1263

| 20 أكتوبر 2026

كانو وستة أجيال: قواعد بقاء الشركة العائلية
كانو وستة أجيال: قواعد بقاء الشركة العائلية

حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...

1122

| 18 أكتوبر 2026

خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة
خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة

قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...

1104

| 14 أكتوبر 2026

كبار القدر بين التكريم والتصنيف
كبار القدر بين التكريم والتصنيف

شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...

1068

| 15 أكتوبر 2026

جريمة على مطار الرياض
جريمة على مطار الرياض

كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...

936

| 18 أكتوبر 2026

قبل أن يولد الطفل الثالث
قبل أن يولد الطفل الثالث

■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...

609

| 13 أكتوبر 2026

طارش الحويلة
طارش الحويلة

حدث ذات مساء في قرية فويرط المستلقية على...

597

| 20 أكتوبر 2026

أخرجوا سايكس بيكو من النفوس أولًا
أخرجوا سايكس بيكو من النفوس أولًا

هناك في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، تقبع...

543

| 18 أكتوبر 2026

الناس أمام الابتلاءات
الناس أمام الابتلاءات

لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...

486

| 15 أكتوبر 2026

أخبار محلية