رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أيام قليلة وينتهي شهر الصوم، ويعود البعض إلى ممارسة عاداته بعد أن مثّل لأيام دور المصلح، وفرش السجاد في المكتب من أجل صلاة الظهر هذا إذ كان يعرف معنى الصلاة أصلاً!!لذا فإننا نرفع ايدينا إليك وندعوك ان تغسل قلوب أمثال هؤلاء البشر من الكراهية فأنت الوحيد العالم بما في الصدور، وان تنجي من يأتمر بأمره من بغضائه، ذلك أن عبدك وانت أدرى بمكنون قلبه وضميره، وهو لا يتمنى الخير لاحد، فقد غلف قلبه السواد، وأصبح ديدنه الكذب والنفاق، والادعاء بما لم يكن أبداً، انه يتخذ من المقولة الازلية عنوانا لحياته (أنا ومن بعدى الطوفان) ولو علم ابن آدم ان مصيره حفره، وان كل ما يأخذه إلى دار الخلود السمعة الحسنة وفعل الخير لهان الامر، هذا الإنسان لا يدري أن نهاية أمره جيفة حقيرة وان يوم الحساب لا ينفع الادعاء والكذب والظلم والنفخة الكذابة، وان معاناة الآخر من ظلمه سيكون في غير صالحه، ومع هذا فالهلع على الدنيا والاعتقاد بأنه نقطة الارتكاز في الكون قد جعله يعتقد أن هذا هو الممكن والمتاح، قليل من التواضع ايها الجيفة الحقيرة، قليل من حب الآخر، وقليل من الصدق ينجيك من يوم الحساب وإن لناظره قريب، ولكن كما قال الشاعر (لقد أسمعت لو ناديت حياً.. ولكن لا حياة لمن تنادي) فلا يمكن ان تجعل من الطالح صالحاً أو فالحاً، يا رب لا تجعل الانسان تحت رحمة هؤلاء – رحمة من لا يرحم عبيدك، اللهم نجي عبيدك من كل قوى البطش والظلم، واعطنا القوة للصبر على الشدائد، وكل عام والمسلمون في كل أرجاء العالم بألف ألف خير.
1153
| 26 يوليو 2014
في برد الشتاء وفي حر الصيف يدفع الاشقاء في سوريا ثمن البغي وكذا الحال في العراق، ولا يختلف أمر الاشقاء في العديد من الأقطار عن واقع حال المسلمين في سوريا والعراق، يا رب اصلح حال عبادك في أي مكان، يا رب ما يتعرض له الإنسان المسلم بالغ الخطورة، إنه مأساة لا مثيل لها في تاريخ البشرية، الجوع والعطش، مقابل أن يستلذ الآخر بقتل وتشريد غيره، من أجل كرسي زائل، البراميل الحارقة لا تفرق بين فرد ومجموعات، بين متعبد وآخر، ومع هذا فالعالم المتحضر يدبج المقالات، ما نفع المقالات؟ أو حتى عبارات الرثاء والتهديد والوعيد؟ أما في العراق فلا يعرف الإنسان في شهر الصوم هل يعود إلى منزله أم لا؟ يا رب يا واهب الحياة لنا، انظر إلى عبيدك، وانظر إلى بطر وقسوة وبطش الآخر، في الظلم لا يختلف اثنان، وليست للظلم درجات، هناك من يقتل بدم بارد وهنا نجد من يمارس عقده وهو يحتل كرسيا هشا في إدارة ما، يمارس أمراضه على المراجعين والموظفين تحت أمرته، يحاول القزم أن يكون شيئاً، ولكن هل بمقدوره أن يرتفع أو يعلو.. وغداً عندما يخرج من الباب لا يتذكره أحد.. وإذا كان المسلم في هذا الشهر يهرب من الموت إلى الموت، فليس أمام الآخر إلا أن يصبر حتى تنجلي الغمة، وإن غداً لناظره قريب.. عندها لا يترك من الأثر إلا كل أمر قبيح.. يا رب إننا في كل لحظة نشاهد بشاعة الصورة، ولكن لا نملك إلا الصبر، لأن هذه ارادتك ولا راد لقضائك، ولكن وسعت رحمتك كل شيء، فنجنا ممن يمارس علينا كبريائه وجبروته.. ونجي أشقائنا في كل بقاع الأرض.
692
| 19 يوليو 2014
كان من المفترض أن أبدأ قبل كل شيء بتهنئة الأمة الإسلامية بقدوم الشهر الفضيل، ولكن من يسمع الأخبار ويشاهد واقع الأمة لا يملك من أمره أي شيء، في هذا الشهر الفضيل مشاهد القتل والدمار لوحات سريالية تجسد معاناة بني البشر.. معاناة الفرد المغلوب على أمره. أطفال ونساء في العراء. في سوريا والعراق، في السودان والصومال وفي العديد من بقاع العالم يدفع المسلم الثمن، ماذا نملك سوى أن نرفع أيدينا بالدعاء، ونقول يا رب العباد ارفع عن أشقائنا الوباء والبلاء، نعم أن يقتل المسلم في آسيا وإفريقيا دون وازع من ضمير سوى أنه مسلم هل أصبح قتل السلم هواية للبعض!! لذا نرفع أيدينا إليك ياربنا يا واهب الحياة، يا منان، يا شكور. يا غفور. أن ترحمنا برحمتك وأن تنزع عن صدور أعدائنا روح القتل وان تجلي الغمة عنا، هذه الغمة لا تتمثل فقط في أعداء المسلم فقط، ولكن هذه الغمة في كل أوجه الحياة يتعرض لها الإنسان الفرد. لذا فإننا لا نجد ملجأ سواك، نرفع أيدينا ونقول متى تزول الغمة عن صدورنا؟، اللهم يا واسع الرحمة نجيِّ عبادك من الإنسان قبل العواصف والرعود والكوارث والمحن، انت قلت في محكم آياتك "ادعوني استجب لكم" فيارب عجل بإنهاء الأمر.فقد بلغ سيل الكذاب مداه.. وهو يمارس الكذب والدجل على عبادك.. فأنت مولانا.. بيدك الخير ونحن عبيدك أعجَز عن ادراك الأمر. يا واسع الرحمة، ارحم اشقائنا في العراء. في شهر مبارك. فيه ليلة أفضل من الف شهر.. لأننا لا نملك من أمرنا سوى الدعاء.
1593
| 12 يوليو 2014
ما معنى رمضان. هذا الشهر الفضيل، شهر الصيام والقيام وشهر القرآن، عبر المقالات الصحفية والبرامج الإذاعية والتليفزيونية، وأحاديث الخطباء والأئمة نسمع فضل هذا الشهر الفضيل، والسؤال هل الصوم فقط في الامتناع عن الأكل والشرب؟ إذا كان كذلك فإن جياع إفريقيا وآسيا أكثر تعبداً من أثريائنا عبر خريطة الوطن العربي عبر مباهاتهم بامتداد موائدهم لأمتار عدة، الصوم أبعد من هذه المظاهر. والعبادة أعمق من ركوع وسجود، الصوم أن يغسل الإنسان قلبه من الحقد والبغض والكراهية، وأن يتذكر يوم الحساب يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون. الصوم أن يتعظ الفرد منا من كل ما يدنس أويجرح صومه، أحدهم مع الأسف يصوم ولكن لو صام الدهر كله، وقلبه ملىء بكراهية البشر، فما فائدة صومه، إن معنى الصوم، لغة وشرعاً أعمق بكثير من عادات يمارسه البعض، وعندما تنتهي أيام الشهر الفضيل يعود إلى عاداته، ويتحول من فالح إلى عاطل وطالح، نعم يتحول من صالح إلى فرد مستبد كل أهدافه أنا ومن بعدي الطوفان، مثل هذه النماذج تغلف واقعها في كل آن بالكذب والدجل وتقبيل الأقدام، مع أن الحياة في سيرورتها لا تستحق كل هذا العناء! اللهم يا واسع الرحمة ارحمنا ممن لا يرحم عبيدك، ونجنا ممن يرى أن الكون والأرزاق بيده، وأن الكرسي الذي يتربع عليه خلق من أجله، يا غفار يا مجيب الدعوات.
2554
| 05 يوليو 2014
ظاهرة غريبة على مجتمعنا، ولأننا لا نعي ولا ندرك أبعاد اللعبة، فإننا دون وعي نقلد الآخر، كنت عبر التلفاز أشاهد إحدى المباريات المحلية مع مجموعة من الأصدقاء، لفت نظري تسريحة شعر أحدهم، القصة غريبة، والألوان أشبه بعرف الديك، ذهبي وأسود وأحمر، إذا كان الإفريقي في بلاده يحب هذا الأمر فهو حرّ، وإذا كان الغربي يرى هذا النموذج الأجمل فهو أيضا يمارس في مجتمعه ما يتلاءم مع ظروف مجتمعه، ولكن لماذا نقلد الآخر، مرة نقلد المصارعين، ومرة أخرى لاعبي كرة القدم والسلة، والأدهى والأمر انتشار الوشم والتاتو على بعض الأجساد، أنا لا انطلق مع مضمون الحلال والحرام، ولكن أنا يهمني ألا يتحول الأمر إلى ظاهرة في مجتمع عربي مسلم، له تقاليده وأعرافه.أريد فقط أن أعرف ما اللمسة الجمالية في عرعور الديك، وفي ذلك الحصان، أو ابقاء بعض الشعر في وسط الرأس ومن ثم تشكيل لوحة فنية زاهية الألوان.هؤلاء أبناء هذا الوطن والمقيمين على ثراه هل يعرفون ابعاد هذه اللعبة السخيفة؟! قد يقول قائل: هذه أمور شخصية ولا دخل لأحد فيها، هل الأمور الشخصية نماذج في المجتمعات تقوم بكل ما هو غريب وعجيب ونقلدهم كالقردة دون وعي.الأطفال عادة يتأثرون بمثل هذه النماذج الغريبة، وأولياء الأمور في كثير من الأحيان يلبون رغبات فلذات أكبادهم من باب التسلية، ولكن لا يعرفون أن مثل هذه الأمور تشوه جمالية خلق الله، الذي خلق الإنسان في أكمل وأجمل صورة.ماذا نقول والشاذ أصبح السائد في بعض الأمور، ماذا نقول والظاهرة أخذت مداها، في البدء مع الآخر، والآن مع نماذج تنتمي إلى تراب هذا الوطن، ولا أحد بمقدوره أن يوقف الظاهرة.. لا دين، ولا عرف، ولا تقاليد.. وسلامتكم.
868
| 28 يونيو 2014
كثيراً ما يرتبط بعض المبدعين بأواصر الحب والأخوة الحقة، ومن ثم يقدمون أعمالاً متميزة، في المسرح كان نجيب الريحاني وبديع خيري وكان أبو السعود الإبياري وإسماعيل يس، ولاحقاً لينين الرملي ومحمد صبحي، في تاريخنا المسرحي هناك مثلاً صقر الرشود وعبدالعزيز السريع وحسن رجب مع إسماعيل عبدالله ومرعي الحليان، وغيرهم من المبدعين.. في مجال الغناء الأمر أكثر شمولية، مثلاً الفنان الشاب فهد الكبيسي مرتبط بصديق الرحلة عبدالله المناعي، وكانت أم كلثوم ترتبط بوشائج مع أحمد رامي، رياض السنباطي، زكريا أحمد، ولا يمكن أن ننسى مثلاً موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب ومؤلفه الأبرز حسين السيد، الذي رحل عن هذه الدنيا دون أن يلقي أحد الضوء على نتاجه وإبداعاته، هذا بجانب أحمد شوقي أمير الشعراء الذي كتب العديد من القصائد لابنه بالتبني الموسيقار الكبير. أما العندليب الأسمر فقد كان مرتبطاً ببليغ حمدي، محمد الموجي، كمال الطويل، هذا لا يعني أنه لم يغرف من معين الآخرين، وعلى ذات المنوال ارتبطت فيروز بالرحابنة، حيث ساهما معاً في إبراز الطاقات الخلاقة لديها، هذا بجانب عدد من الموهوبين مثل فيلمون وهبة، وهذا الأخير قد ارتبط بشاعر آخر وهو عبدالجليل وهبي، أما فريد الأطرش فقد ارتبط بمؤلف قدم العديد من الأعمال ألا وهو يوسف بيدروس، ومن ثم انتقل إلى شعراء آخرين، كما أن عمر كدرس وإبراهيم خفاجي ساهما معا. السؤال المهم: هل هذه العلاقات في صالح الحراك الإبداعي، كان عبدالحليم حافظ يغرف من معين كل المبدعين، ويخلق منافسة حقيقية، ذات يوم ارتبط علي عبدالستار، محمد رشيد، فرج عبدالكريم بالموسيقار عبدالعزيز ناصر. وأثمر هذا التعاون خلق نشاط غنائي قطري، امتد اثره عبر خريطة الوطن العربي، كما أن الشاعر مرزوق بشير، جاسم صفر خليفة جمعان قد ساهم كل بدوره في بروز النشاط الغنائي، الآن هناك ملحنون وشعراء، ومع هذا فإن خفافيش الطرب يعتقدون أنهم يملكون الموهبة، والموهبة تتمثل لديهم في إطالة الشعور. والخصر النحيل، والإسهام في طرد المستمع خارج حدود التطريب والشدو الحقيقي، ولكن كما قيل.. "الطيور على أشكالها تقع". لأن هذا العصر. عصر الشواذ. وما أكثرهم لدينا!! وأعني في مجال الطرب.
1202
| 21 يونيو 2014
... وكأنما يطبقون المثل القديم "قُلْ ما بدا لك.. نفعل ما بدا لنا". في كثير من الأحيان يلجأ الفرد منا إلى الصمت مكرهاً، حتى ولو شاهد بأم عينيه منظراً مزعجاً. ففي "المولات" وفي بعض الدول الخليجية ظاهرة ملفتة للأنظار، ارتداء الشورتات القصيرة. سواء بالنسبة للرجال والنساء، وبخاصة الفتيات من شرق آسيا، وإذا كانت الدول قد منعت تدخين السجائر في العديد من الأماكن، فلماذا لا نصدر قراراً بالاحتشام مثلاً في الأماكن العامة، وعدم ارتداء الشورتات وإظهار السيقان العارية، والفانيلات التي تكشف أكثر مما تستر من جسد الغواني، خاصة وأن جل الغواني لا علاقة لهن بغواني أحمد شوقي عبر رائعته "خدعوها بقولهم حسناء".الأدهى والأمر.. في صلاة الجمعة، عدد كبير من مرتادي بيوت الله، لا يحضرون إلاّ وهم يرتدون الجلاليب أو الشورت أو بعض ملابس الرياضة. لماذا حضروا!! لأداء صلاة الجمعة.. هذا أمر جميل. ولكن ألم يأمر الله عباده – بأخذ الزينة – وهل أخذ الزينة في هذا الإطار!!هل الصلاة عادة أم عبادة. أنا لا أفرض رأياً. ولكن أرى أن لبيوت الله حرمة، وهذه الملابس لا تليق بالصلاة. نعم في المنزل أنت حر. ولكن الدين يأمرنا بأن نكون في أحسن هيئة، الفقير والمحتاج معذور. ولكن المؤسف أنه يأتي إلى المسجد في أفخم سيارة. وهو يرتدي ملابس لا تليق به ولا بأداء الشعائر.قد يقول قائل: قل ما بدا لك.. نعم علينا أن نقول. لأننا لا نملك سوى سلطة الكتابة والقول. ونحن نعي جيداً أن هذه الظاهرة الشاذة غريبة على المجتمع العربي المسلم، ولكن ماذا بمقدورنا أن نقول سوى أنها ظاهرة العلوة.. والخوف.. كل الخوف من الغد.. ولا نملك سوى مفردة واحدة "الله يستر".
2781
| 14 يونيو 2014
قديماً قيل "لكل زمان دولة ورجال"، كان العشق لكرة القدم أبرز ملامح حقبة العقد السادس من القرن الماضي، كان اللاعب يلعب وينتمي إلى النادي ويدفع من جيبه في العديد من المرات إيجار المقر. لم يكن هناك ملاعب مزروعة، ولا مدربون، ولكن كان الحب، ولم يقتصر الأمر على أبناء الوطن، ولكن الأشقاء العرب لعبوا دورا مهما ومميزا من نشر اللعبة، من السودان على سبيل المثال لا الحصر: عبدالجليل، سعد دبيبه، الصديق حسن دقدق، إبراهومه، الطيب، وعشرات الأسماء، إلى جانب محمد البابا، عاهد الشنطي، عمر الخطيب، وجيه مصطفى، وغيرهم.جل ذلك الجيل لم يستفد من الكرة، رحل من رحل عن هذه الدنيا حتى دون وداع، الآن ونحن نقرأ عن اللاعب الخليجي والأرقام الفلكية نصاب بالجنون، سعر اللاعب قد وصل إلى خمسين مليون ريال، ثمانون ألف ألف ألف ريال، من هم؟ طبعاً لا يمكن مقارنة ما هو كائن بما هو كان، في الغرب هناك مداخيل للأندية عبر الإعلانات، وبيع الملابس وغيرها، ولكن ماذا نقول عن الأندية الخليجية التي ترزح تحت وطأة الديون!! هل مثلاً عبود الأعرج أو سلوم الكسيح أو سعيد المفهي يوازي ميسي ورونالدو؟ ومع هذا فإن الناتج في صالح اللاعب الحالي – مساكين جيل مبارك فرج وناصر سرور، وصباح العبدالله، طالب بلان، المرحوم عبدالأمير زينل، عبدالله جاسم النصف، عيسى نجم، حسن عوض، بيومي، دخيل مسعود، مسعود دهام، نادر شبلي، وعشرات الأسماء، ممن رافقتهم وزاملتهم، كان الانتماء للنادي، للحي، ولكن الآن الانتماء لمن يدفع.السؤال الذي يتكرر أين الجماهير؟ أتذكر مقولة المشجع الإماراتي الشهير "خالد حرية" عندما قال بصراحته المعهودة قبل أشحن أكثر من باص بمبلغ زهيد، والواضح أن مدرسته في شراء المشجعين الآسيويين لم يؤت ثماره. لأن الكل عرف اللعبة!!سؤال ساذج: متى يتم تكريم الرعيل الأول. ومن بقي منهم؟ هناك علي جديد، وهناك علي نجم، عبدالله ذياب وقائمة بالعديد من الأسماء مجرد تكريم لتاريخ مر سريعاً، ولم يترك سوى الحسرة في قلوبنا.
1540
| 07 يونيو 2014
هل كان تميز وديع الصافي عبر صوته الجبلي؟ وهل كان تميزه لأنه شكل جسراً بين كل الأجيال، جيل فليمون وهبة والأخوين رحباني ونصري شمس الدين وفيروز، أم حضوره في المشهد الموسيقي العربي، لحناً وغناءً وتفرداً. أم ذلك الشجو الجميل والمؤثر وهو يتغنى بوطنه "جنات عالمد النظر.. ما بينشبع منا نظر" هل هو الإحساس بالجملة اللحنية والمعرفة العميقة بمعاني المفردات، وهو يغني "الله يرضى عليك يا ابني" أم قدرة وديع في تجسيد الشخصيات عبر العديد من المسرحيات الغنائية. لقد منحه رب العباد هذا الإعجاز، بأن يواصل عطاءه حتى آخر لحظات عمره، والمؤسف أننا لا نجد بعض الهواة والمقلدين. فهل نضبت حقاً صفحات المبدعين في سجل الموسيقى والغناء، لأن هذا ما ينطبق أيضاً على مبدع آخر وهما وديع الصافي وبليغ حمدي. كلاهما كان وحيد عصره، كل الألحان تتشابه، والأجمل أن جل المشاركين في مسابقات الهواة التجارية يعودون إلى ألحان بليغ حمدي، نعم ظهر صلاح الشرنوبي، ومازال حلمي بكر ومحمد سلطان يعيشان ولكن أين هما، هل كان رحيل كليهما في الوقت المناسب والزمن الذي لارجعة فيه؟نعم بليغ كان سيد الأغنية الباقية، ووديع صاحب المدرسة الخاصة من لليل الآن حتى يناجيه "الليل يا ليلى يعاتبني.. ويقول لي سلم على ليلى"، نعم رحل وديع ومن قبله شاعره ورفيق دربه أبو علي "عبدالجليل وهبي" ولأن الموت حق، فأنت قد أديت الأمانة ولأن العصر. عصر هيفاء وهبي، وذلك المغني الذي يعتقد أن الاعتماد على الرجولة عيب. نم قرير العين في قبرك واسترح ذلك أن تلك الأصوات لن تؤذي أسماعك، أنت من تربيت على الأصالة والصدق، وشكلت ضلعاً بارزاً من أضلاع الغناء العربي في العصر الحديث، يكفي أيها الراحل أنك حملت الأمانة، وسجلت الحضور في الشرق والغرب، حقاً كنت الأحق بذلك اللقب، صاحب الحنجرة الذهبية، وسيد الموال، وباعث الدهشة في نفس موسيقار الأجيال وهو يقول "هو في حدّ يقدر يقول زيك"!! وأن يردف قائلاً "لا أحد يملك مثل هذا الصوت.. لا أنت معجزة".
2563
| 31 مايو 2014
برحيل أستاذ الأداء، وديع الصافي ألقى تاريخ الغناء العربي بأجمل حقبة في تاريخنا الحديث إلى بؤرة النسيان، خاصة بعد توقف صوت صباح فخري عن الإنشاد، هذا الأمر سوف يترك للغربان والبوم النعيق فوق فنن الغناء العربي، نعم هناك أصوات تحمل الشجن مثل عبدالمجيد عبدالله، عبدالله الرويشد، حسين الجسمي، نوال، فهد الكبيسي، وعدد آخر، ولكن سوق الغناء تحول مع الأسف إلى بؤرة للنشاز ولمن يملك المال، وأصبح بمقدور أي فرد أن يطلق على ذاته نجم الليالي المظلمة، بل إن بعض الحشرات الليلية لا يرضى سوى بأن يقارن نفسه مثلاً بالفنان الكبير محمد عبده. السؤال المهم مع تعدد الفعاليات التجارية في عدد من البرامج الترفيهية التليفزيونية: ألم يصمد صوت؟ ولماذا مثلاً يأسر صوت ما، تلابيب القلوب ثم يغلف الأمر النسيان؟ مثلاً صوت كارمن المتسابقة المصرية أين هي الآن؟ أتذكر جيداً مسابقة فنية أقيمت في دبي منذ سنوات وكنت عضواً في لجنة التحكيم كيف أن فناناً لبنانياً اسمه محمد العتر قد حصد المركز الأول، أين هو الآن. وكيف أن المتسابق الثالث والرابع وهم الفنان حسين الجسمي وعادل محمود البحريني، يقدمان إبداعاتهم مع الفارق في متطلبات السوق والصدق في الموهبة والقدرة على مواصلة العطاء.ومع أن الحديث عن أعظم فناني هذا العصر، وأعني وديع الصافي، فهل يجود العصر بصوت آخر يماثل أو يوازي ابداعات الصافي، هل يجود الزمن بفنان آخر يملك حضور وتميز وتفرد وديع، ويملك القدرة على العطاء لأكثر من نصف قرن، أم من الندرة أن نرى عبدالوهاب وأم كلثوم وفيروز ووديع آخر؟! الموت حق، ولكل عصر نتاجه، لذا فلا يمكن أن نطلب المستحيل. نعم عصر المعجزات ولى إلى غير رجعة، نعم وديع هو نموذج لنسخة فريدة لا يمكن أن تقلد أو أن تستنسخ، وهذا ما جعل موسيقار الأجيال يراه سيد الأولين والآخرين، والمؤسف أن أحدهم اعتقد أن التميز يكون بالشعر الطويل والخصر النحيل والحركات التي لا تدل سوى على كل ما هو شاذ.وديع سيبقى رمزاً.. وللحديث بقية.
1542
| 24 مايو 2014
هل حقاً كتاب سيد قطب في ظلال القرآن مجرد هرطقات؟ إذا كان كما يدعي، فلماذا لم يرد عليه. عبر كتاب يحمل آراءه ويطرحها للتداول، أم أن اللقاءات الصحفية والإذاعية والجلوس أمام الكاميرات أسهل وأربح.. لماذا لا نعرف الموضوعية في حياتنا؟ وأين دليل الشيخ في أن كتب ودراسات سيد قطب هرطقات؟ وهل الاختلاف في الرأي يؤدي إلى هذا الإطار. إن هذا الأمر يشكل فجوة في الفكر والرأي. نعم هناك اختلاف واضح وبين في الأيديولوجية ولكن لا يمكن أن نلغي من الذاكرة الجمعية دور الرجل مهما كان دوره. سواء اتفقنا مع آرائه أم اختلفنا. كان من المفترض أن تتم دراسة الرجل عبر كل مراحل حياته وندرس أفكاره، تناول مثلاً الشيخ يوسف القرضاوي سيرة الرجل واستحضر من التاريخ العربي موقفاً مشابهاً له عبر الحجاج بن يوسف الثقفي أو سعيد بن المسيب!!كان الإسقاط حول قتل كليهما، وإن لم تخني الذاكرة أن المرادف كان سعيد بن جبير، كان المزج التاريخي جميلاً، وهكذا حضر "عالم وطاغية" مع تشابه الموقف، مع أن عبدالناصر الزعيم الخالد لم يكن صورة من صور البطش والقتل مثل الحجاج. ذلك أن أي زعيم لابد أن يحافظ على مكتسبات الثورة.إن النماذج التي ساهمت منذ أن ظهر الإسلام وتحولت المدن الصغيرة إلى عواصم كبرى، ظهر الصراع في عدة أشكال، وقد ظهر هذا بين الأحزاب والمذاهب والمعتقدات، وكان للكرسي سلطته وقوته، ولذا فإن الصراع كان يحتدم حتى بين رجال الدين، "كل حزب بما لديهم فرحون".إن أكثر ما آلمني حقاً، أن يكون الدفاع بلا دليل ولكنه كلام مرسل. هذا الأمر قد يقال عن راقصة في ملهى ليلي أو مطرب يسبل عيونه ويسدل شعره على أكتافه عبر قلم يحرر باب بأقلام القراء. ولكن نموذج للفكر وكاتب ظهر في عصر العمالقة وتبوأ مكانه مرموقة. فالأمر مختلف قليل من الإنصاف. فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ولكن من الواضح أن الهوة عميقة بين كل الأفكار. وأن المصلحة الآنية فوق كل اعتبار.التاريخ قد شهد لحركة الإخوان ودورهم في الحياة السياسية، كما أن الأقلام المنصفة أعطت أمثال سيد قطب ما يستحقون... وسلامتكم.
2399
| 17 مايو 2014
أعود إلى الموضوع، وإلى رجل الدين الذي صب جام غضبه على مؤسس الحركة الشيخ حسن البنا ومن ثم على الحركة، وهو في اعتقادي لم يكن موفقاً ولا منصفاً، فهل نحن أمة لا نعرف الموضوعية؟ أعني عندما نتناول جانباً من الجوانب، كيف رضى ذلك الرجل الذي يعتلي رأسه الرمز الديني أن يلغي من الذاكرة الدور الذي لعبه رجال الإخوان في مقاومة المحتل الإنجليزي وشواهد التاريخ أكثر من أن تذكر، هل قرأ مثلاً وبتمعن تاريخ الإخوان، أشك!!ألم يسمع بالدور السياسي والعقائدي لهم، ألم يسمع مثلاً بمن دفع أحلى سنوات عمره في المعتقلات!! هل قرأ مثلا مذكرات زينب الغزالي أو أي شخصية إخوانية! الإخوان تعرضوا عبر سنوات طوال للتنكيل، وهذا لا يعني أنهم بمفردهم من دفع الثمن، هناك حزب الوفد والتجمع لاحقاً، وإذا كان الوفد حزباً مصرياً، فإن حركة الإخوان حركة عالمية، جذورها في الشرق والغرب، فهل بعد هذا يأتي أحدهم ليلغي تاريخ الحركة بجرة قلم؟ هل نسي ذلك الرجل تضحيات الإخوان في ظل الملكية، الجمهورية، في عصر ناصر والسادات وحتى حسني مبارك.في ذات الإطار، كما أسلفت صب ذلك الرجل جام غضبه، وبعد أن انتهى من حسن البنا، تناول سيرة سيد قطب، لماذا ينبش في ذاكرة التاريخ ولا يستحضر إلا الأموات، أليس للأموات حرمة في الإسلام، إن سيد قطب دفع حياته ثمناً لموقف آمن به، ألم يكن من الأفضل أن يذكر محاسن الأموات؟ وهل سيد قطب صورة من نيرون وكاليجولا وحسن الصباح مثلا لديه، هل قرأ مثلاً الأعمال الأدبية والفكرية والنقدية لسيد قطب ولا أقول في ظلال القرآن الذي فند الشيخ كثيراً مما ورد في الكتاب، ألم يكن سيد قطب ناقداً متميزاً في عصر تميز بوجود طه حسين والمازني والعقاد وعشرات الأسماء، ألم يكن ناقدا ومفكرا ومؤثرا في الحراك الأدبي والفكري، ألم يكن صاحب إنجاز إبداعي شهد له الجميع في تلك المرحلة؟ نعم تحوّل لاحقاً، وطرح أفكاراً وآمن به من آمن ولكن الشيخ لم يناقش إبداعاته، ولكن صب جام غضبه على الإنسان وليس المبدع، كان من المفروض أن يناقش أفكاره ويطرح حججه وأسانيده، وبشكل موضوعي، ولكن أن يلغي بجرة قلم تاريخ الحركة وتاريخ رجالاتها فهذا أمر يشكل إجحافاً من قبل رجل الدين، خاصة وأن الدعوة قد تحولت إلى إطار أممي، أقول.. إن لهذا الحديث جزءاً متمماً من أجل الإنصاف فقط.
1579
| 10 مايو 2014
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...
12207
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ...
11013
| 22 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"،...
3696
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب...
3375
| 22 أكتوبر 2026
لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...
1629
| 20 أكتوبر 2026
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...
1491
| 27 أكتوبر 2026
قد يبدو مستغرباً أن تشتري قطر، وهي من...
1392
| 25 أكتوبر 2026
قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...
1140
| 27 أكتوبر 2026
حدث ذات مساء في قرية فويرط المستلقية على...
867
| 20 أكتوبر 2026
أبارك للأخ حمد راشد المهندي على اختياره عضوًا...
837
| 25 أكتوبر 2026
تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...
654
| 26 أكتوبر 2026
في أكتوبر 2025 فتحت شركة أمريكية باب الطلب...
621
| 21 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية