رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

القلم

ما أعظم القلم. وما أجلّ صاحب القلم إذا كان لا يستخدم هذا القلم للغايات الدنيوية والغايات الشخصية. القلم قيمة للإنسان المؤمن بدور وأهمية القلم. والقرآن الكريم قد أعطى للقلم أعظم مكانة.. (اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق* اقرأ وربك الأكرم الذي علّم بالقلم* علم الإنسان ما لم يعلم).. نعم بالقلم تحدد مسار الكون. تعالوا نعيد صفحات التاريخ وفي كافة فروع الإبداع الإنساني. كيف بنى ذلك الإنسان قبل سبعة آلاف سنة هذه الأهرامات العملاقة في مصر. وبلاد أخرى في آخر الدنيا. كيف حسب حساب كل شيء. هذه الهندسة الجبارة لم تأت من فراغ. رسم دقيق وقياسات أروع. كيف رسم بدون أي خطأ صورة الوحش الخرافي أبوالهول. ومعابد ديونسيوس!! ومعابد وهياكل في بلاد فارس وبلاد الشام وبلاد الإغريق وبلاد تركب الأفيال والصين وكل حاضرة مثلت في القديم حلقة وصل بين الإنسان والمكان. إن القلم في كل حاضرة سجلت ودوّنت تاريخ الإنسانية كان القلم محور اهتمام الصانع والكاتب جنباً إلى جنب. إن القلم رفيق الإنسان. حتى في الكهوف المظلمة، دون الإنسان البدائي بعض المفردات قبل اختراع الورق. ودون على أوراق البردي سيرة الفراعنة. وتاريخ آمون وصراع إيزيس وأوزوريس وست وحورس وعشرات المعتقدات، كما أن تعاليم بوذا عبر ما سجله تلاميذ ذلك الإنسان تحوّل إلى كتاب مقدس مثل كتب البراهما وما قدمه كونفيشيوس ودراشت وغيرهما. كان هذا قبل سيطرة الآلة الحديثة وأعني هذا الجهاز الذي وصل العالم بأسره عبر خبطة صغيرة ولكن هل هذا يلغي دور القلم. لا أعتقد. واسألوا الأخ صالح غريب. فهناك من لا يعرف كيف يتعامل مع هذا الجهاز السحري حتى الآن. ذلك أن القلم يخلق لدى الإنسان تدفق الأفكار. والتعامل مع القلم أمر رائع بحق. هذا لا يعني أن التعامل مع القلم سهل ويسير. القلم فرس جموح قد يلقي بفارسه إذا تلاعب بحبل الرسن. وإذا لم يحسن القيادة. ولكن لماذا أطرح هذا الموضوع الآن. وأعني القلم ودور القلم. مع أن الأمر بداهة معروف. ذلك أننا نحترم أصحاب الأقلام التي تضيف إلى ذاكرتنا شيئا ما، وهناك من يضحك على ذقوننا عبر بعض الأسطر التي ينقلها من الجهاز السحري. مثلا أحدهم كتب ذات يوم سيرة فنان كوميدي. المفردات ساذجة والموضوع مستهلك ولا يهم الإنسان لأن هذه المعلومات أكل عليها الدهر وشرب. ومع هذا فإن صاحب المقال التعس يطل على القارئ أكثر من مرة أسبوعياً، والأدهى أن البعض إذا احتل مقعداً في جريدة ما. مارس الاضطهاد على عباد الله واتخذ من قلمه الهش مجالاً للانتقام من الآخر. وما أكثر هذه النماذج، وللحديث بقية.

723

| 04 يوليو 2012

مناظر مؤذية

(1) تناول العديد من الزملاء في مقالاتهم وأحاديثهم الإذاعية هذه الظاهرة ولكن أسمعت لو ناديت حياً. ولكن لا حياة لمن تنادي!! هذه الظاهرة هي أخذ الأطفال الصغار إلى بيوت الله وبخاصة يوم الجمعة، إن الإسلام لم يأمر أحداً بأن يأخذ الأطفال وهم دون الخامسة إلى الجوامع. والله حاولت أن أركز مع خطيب الجمعة فلم أستطع. هذا يصرخ مع أخيه. وآخر يريد الحمام. والصراع بين الأشقاء الصغار على من يجلس في حضن الأب. هذا بجانب من يمارس القفز أمام المصلين أو يمارس المصارعة على طريقة المصارعين المحترفين. ومن يسابق زميله. ويجري أمام المصلين. والأب مع الأسف لا يحرك ساكناً.. لا أدري، هل أحضر الأولاد معه حتى تقوم الزوجة بمهامها في المنزل مثل الطبخ والكنس وخلافه. الأمر يشكل إزعاجاً للمصلين ولكن مع هذا فإن هذا الأمر يتكرر مع أن الإسلام قد حدد السنوات العمرية لمثل هؤلاء الأطفال عبر الحديث الشريف "مروهم لسبع" وهؤلاء أقل بكثير من السنوات المفروضة لأداء فريضة الصلاة!! (2) الإشارة تدل على الوقوف. وحركة السير للآخرين. ومع هذا فإن هذا الشجاع، البطل القطري، لا يتوقف. ينطلق لا يلوي على شيء لا يهم أن قتل عشرة أو حطم مجموعة من السيارات، فقد خرج من المنزل كي يستعرض قوته وبطولته على الآخرين، إن المواطنة الحقة احترام الآخرين واحترام الذات واحترام القوانين. ما الفائدة المرجوة من هذا الطيش والاندفاع والغرور. ولماذا لا يكون أحدهم قدوة للآخرين، القضية ليست قضية فردية مع الأسف. بل تحولت إلى ظاهرة قوامها البعض الذي لا يؤمن بحق الآخر مع الأسف!! (3) في مجلس أحدهم. وجدت أن المتابعين لفيلم يعرض قد شدّ انتباه البعض. تأملت بعض اللقطات. وتساءلت. لماذا يتم عرض مثل هذه الأفلام أولاً. وما الفائدة من هذه الحركات والضرب والدماء ولماذا يتم اختيار يوم الإجازات بالذات. ولماذا يتم تجديد ساعات البث أيضاً في وقت مبكر. هل عرض مثل هذه الأفلام في صالح فلذات أكبادنا؟ إن الطفل بطبيعته مقلد. وهو لا يعي أضرار هذه الحركات، ولا يعلم إنها خدع. لقد شاهدت لاحقاً كيف أن حفيدي يقلد بعض الحركات دون وعي. هل رسالة القنوات الخاصة خلق هذا الإطار الهش من العلاقة بين الجهاز السحري والبرابرة. إن هذه الأعمال مع الأسف ذات ضرر بالغ. أنا لا أنادي بمنعها ولكن أتمنى أن يتم عرضها في ساعات متأخرة إذا كان عرضها أمراً ضرورياً وملحاً إلى هذه الدرجة. هذه نماذج لمناظر مؤذية وما أكثرها.. وسلامتكم من الأذى..

629

| 26 يونيو 2012

البوشيه وصراع الأضداد (2-2)

في نصوص إسماعيل عبدالله حالات من التضاد كما في (مجاريح) حيث لعبة الطبقية، وطرح الرمق والصودية والحرية، وهو دائماً يلامس فترة الغوص، والحياة الساكنة ولكن يرسل من خلال شخوصه وحوارات عوالم تلك المرحلة ليعري الواقع الآني. من خلال ما يطرحه البعض في المجتمعات الخليجية. في البوشيه طرح لنموذج آخر. الراقصة التي تحافظ على ذاتها وكينونتها وتمارس إبداعاً إنسانياً، ومع هذا فإن المجتمع ينظر إليها نظرة أخرى، هنا يطرح المؤلف تيمة أخرى. قيمة (الفن) ذلك أن البعض يؤمن بدور الإبداع والفن في الخفاء ويرفض هذا الإطار في العلن. ولكن هذه الفنانة في لحظة التحدي تعري الماضي والتاريخ المزيف، إن لعبة الأبيض والأسود. أو الثنائيات أبرز ملامح الطرح لديه حتى في حرب النعل. صراع الأضداد وهذا ما يمنح كتاباته بعداً إنسانياً، البعض يعتقد أن طرح مواضيع بأقلام القراء. أو سرقة بعض الأفكار من برنامج وطني الحبيب صباح الخير الرافد الأساسي للتأليف المسرحي. ولذا فهم يعيشون في إطار هذا الوهم، أما هذا المؤلف فهو يعرف جيدا ماذا يريد أولا، وماذا يطرح ثانيا، لذا تبقى هذه الشخوص وتعيش في ذاكرة المتلقي، كثيرون سجلوا حضوراً ذات يوم في ذاكرة المسرح، ولكن هل هؤلاء يمثلون نقطة ما في ذاكرة المسرح الآن؟ إن سعد الله ونوس، ممدوح عدوان، الرحابنة، ميخائيل رومان، نجيب سرور، صقر الرشود، عبدالرحمن المناعي، غانم السليطي، حمد الرميحي، سالم الحتاوي وغيرهم يشكلون تاريخ المسرح العربي، ولكن هل يبقى تاريخ يمثل التهريج الرخيص؟ إن جرأة إسماعيل عبدالله في قدرته على خوض غمار التجربة ذلك أن الماضي صورة مكررة للحاضر، ولذا فإن مهمة الكاتب ليس فقط استحضار الوعاء، ولكن ما مضمون هذا الوعاء أو الغلاف الخارجي، ويعري الزيف، الزيف في العلاقات، والتعامل، فإذا كان الأب في البوشيه صورة للزيف، فإن الابن صورة أخرى وإن كان أقل قيمة، عبر  سيطرة الأب وتلاشي شخصية الابن وضعفه وخوفه وجبنه، أما الراقصة فهي لا تتوانى عن تعرية الواقع، وهي عبر الدليل المؤكد تعطي الأب درساً في أن الخطأ والصواب وجهان لعملة واحدة، ولأن الماضي صورة للسكون والبساطة، فلا أقل من أن يستحضر المؤلف فنون تلك الفترة من (الليوه، الخماري وغيرهما من الفنون) وأن يكون استحضار الأمر عبر القوتين – الأصلي من جهة واليسرى من وجهة نظر القوي من جهة أخرى، كل هذا عبر معاناة إنسانية ذلك أن المؤلف لا يطرح نماذجه هباء. ولكن صرخة لواقع مرّ وآثاره باقية.

766

| 19 يونيو 2012

البوشيه وصراع الأضداد "1"

كأنه في صراع مع الزمن. فهو يواصل العطاء وبشكل مكثف. في إطار التأليف – الإعداد – الاقتباس. وهو لا يترك فرصة دون أن يصطاد اللحظة المناسبة في طرح القضية التي تستغل ذاكرته ويطرح شخوصه وأحداثه عبر لغة شاعرية. سواء ما هو مكتوب بالفصحى أو العامية. في إطار المواضيع، هو مهموم بقضايا الإنسان نعم يعود إلى الماضي القريب وينبش في الذاكرة ولكن لا يطرح شكلاً فلكلورياً باهتاً. على سبيل المثال في البوشيه يعود لنبش الماضي القريب والعلاقة الجدلية بين الأصلي واليسري. بين قوة المال وقوة الحجة. كل هذا عبر علاقة إنسانية متشابكة. نعم هنا اختلال طبقي في المجتمع ويطرح نماذجه وارتباط هذه النماذج بفنون المنطقة، ولكن كما أسلفت لا يهمه الإطار الفلكلوري ولكن كي يعرّي واقعاً يقوم على الزيف والخداع والغش واستعراض مكامن القوة. المشاهد للوهلة الأولى يظن أن الأمر في مجمله لعبة قوامها الصرناي والطبل وأجساد تتمايل. اللعبة أكبر من هذا بكثير. إن الأهازيج والأغاني إطار مكمل للعبة. ذلك أن فكر إسماعيل عبدالله أكبر بكثير في هذا الطرح. انه ينبش في ثنايا الأحداث وفي ثنايا قضايا المجتمع الذي ينتمي إليه ومصائر شخوصه مرتبطا بعلاقة جدلية بين وضوح الحياة والتستر حول بعض القيم، والادعاء بما لم يكن ولن يكون. إن التحدي بين الضعف من جهة والقوة المتسلقة في إطار الثروة والأصل أبرز أطر اللعبة ولكن إذا كان البعض لا يقترب من هذه المواضيع. فإن هذا المؤلف يعري دون خوف كل ما هو غير إنساني. ذلك أن القوة المتمثلة في الطبقية والجاه والانتماء إلى الأسرة ذات الشأن والسيطرة على الآخر وطحنه تحت أطر يغلف كل شيء. بدءاً بالحفاظ على الموروث الاجتماعي والعادات والتقاليد والأعراف والحفاظ على قيم المجتمع. ومع هذا فإن كل هذا يتحول إلى نموذج فج. ذلك أن المغنية والراقصة تعرف جيداً موطىء قدميها. تعمل في وضح النهار ولا تخشى مغبة فعلها. هذا هو الإطار الأول. ولكن هل هذا المؤلف يطرح قصة مكررة ملّها المشاهد عبر الدراما العربية. لا. إن هذا المؤلف ينسج خيوطاً موازية لهذا الصراع الذي يعتقد البعض أنه غير متكافئ. إن هذا الثري بجاهه وقدرته على خلق الرعب في نفوس الكل غائب عن مصير ابنه. لذلك يندفع العاشق الجبان ابن هذا الإنسان الذي يرسم لذاته دوراً أكبر. إن هذا الابن يتحدى كل شيء عبر الوصول إلى مبتغاه. ولكن يتحول فيما بعد عند حضور الأب. إلى أرنب جبان. هل أراد المؤلف أن يقول إن الإنسان بما يملك من إرادة يحقق كل شيء. أعتقد ذلك. وللحديث بقية.  

704

| 12 يونيو 2012

كانت لنا أيام !!

مع تعدد القنوات الأرضية والفضائية، فإن ناتج بعض القنوات لا يمثل حلقة تغذي الرافد الفكري أو الثقافي للإنسان، نعم هناك قنوات لكل شيء بدءاً بالحراج وصولاً إلى آخر الاكتشافات العلمية، ولكن هل هذه القنوات تغذي ذاكرة جيل مثل تليفزيون أرامكو. أعود سنوات وسنوات إلى الوراء، وإلى بدايات ظهور هذا الجهاز السحري في منطقة الخليج، إلى فترة الستينيات وأتذكر عدد الأعمال التي ارتبطت بالذاكرة الجمعية سواء في إطار الأفلام أو البرامج الثقافية من خلال استحضار الكتب التراثية، أما عن الدراما فحدث ولا حرج مثل مسلسل الهارب، وبيري ميسون بجانب حلقات المصارعة كما أن الجانب الفكري العربي – الإسلامي كان حاضراً وبكثافة عبر إلقاء الضوء على التاريخ العربي والإسلامي، وكان استحضار بعض الشخوص من ألف ليلة وليلة وحكاياهم أمراً مقرراً، فقد شاهدنا مثلاً شخوص شخصيات الأغاني ولعل أشهرهم كان إبراهيم وإسحاق الموصلي، وزرياب، وطويس، وابن سريح، وغيرهم بل إن بعض الحلقات استحضرت النماذج من العصر الجاهلي وصدر الإسلام مثل (الجرادتان) كان الدور الأبرز لاستحضار تلك النماذج مرتبطاً بفنان لبناني وهو "رشيد علامة" إذا لم تخني الذاكرة وعبر أصوات متميزة مثل نور الهدى، ونجاح سلام، وسعاد محمد، ومحمد كريم، ونصري شمس الدين وغيرهم من مشاهير المؤدين والمغنين، كان السؤال الذي ألح عليَّ كثيراً: لماذا لا يتم استحضار عشرات النماذج من بطون كتب التراث؟ ولماذا يتم طرح حياة بعض المعاصرين من نجوم الفن، مثل صباح، وعبدالحليم، وفريد، وسعاد حسني؟ ولماذا مثلاً لا يتصدى أحدهم لاستحضار النماذج الإبداعية خليجياً مثل عوض الدوخي، أو محمد بن فارس، خاصة أن تلك الفترة، فترة ثرية بكل المقاييس؟ ولماذا لا تطرح نماذج قدمت عبر وسائط متواضعة لا أعني الكتابة أو الأداء، ولكن وسائط الإنتاج مقارنة بما هو متاح الآن، ذلك أننا شبعنا من طرح البكائيات والمبالغات والدراما التركية. أعود إلى الزمن الجميل والقي نظرة سريعة على ذاكرتي، لاكتشف أن الذاكرة مليئة بكل شيء جميل، من ينسى مثلاً الكتيبات الصغيرة التي كانت توزع من قبل شركة (شل) ويتم من خلالها التعريف بالتاريخ العربي – الإسلامي، وتاريخ الفن والفكر والثقافة والعلوم، من خلال تلك الكتيبات حصد العديد منا معلومات عن ابن سينا، وابن الهيثم، وابن رشد، والفارابي، وجل العلماء والمفكرين العرب، لا أدري لماذا أتوقف كل هذا، أعرف أن هناك من يقول الآن "وا عليه.. الشيبة يتذكر أيام شبابه"!! .......... وسلامتكم

688

| 05 يونيو 2012

الفن الأصيل (4)

في مهرجان ملتقى التراث استمعت إلى العديد من النماذج، البعض يملك بحق موهبة الأداء، ويملك الحضور، وأنا أتحدث عن المشاركين، والبعض المسافة بين موهبته وأدائه والفن الحقيقي يمكن أن تقاس بملايين الأميال. إن فن الغناء الحقيقي مغيب عند البعض، ذلك أن الاستسهال أمر وارد، والفن أبعد بكثير عن الإطار الخارجي، كأن ينشر أحدهم وقد لون شفايفه بالروج ووضع الكحل في عينيه وأطال شعر رأسه إلى المتون!! إن الحقيقي وأنا أتحدث هنا عن بعض من نطلق عليهم لقب (الشاب) يعتقد أن المنظر الخارجي الأهم، فن الغناء وإن بدأ مع طويس ذلك المغني الذي بدأ به رحلة الغناء في العصر الإسلامي الأول، إلا أن هذا المقياس مقياس فاشل، فإذا كان (طويس) كما نقرأ في كتب التراث كيف كان، فإن فن الغناء في إطاره الرجولي أبعد من إطار الشواذ، ومع هذا يصر البعض على تقديم ذات النموذج، ما علينا ذلك إن متطلبات السوق قد فرضت علينا بعض النماذج، وهؤلاء مثل فقاقيع الصابون، هناك جيل آخر في قطر مثلاً يملك الحضور ويقدم ذاته في صورة جميلة. إن فهد الكبيسي وعيسى الكبيسي ومنصور المهندي وغانم شاهين وسعد حمد يكملون مسيرة من سبقهم ممن تركوا في الأذن القطرية والعربية تجليات عصر من الشدو الجميل ولكن هؤلاء في مسيس الحاجة إلى الدعم وإلى بذل العطاء من خلال البحث عن المفردة الجميلة والملحن الموهوب ومن الخروج من قبل الآخر. ومن قيد الشاعر الملاكي والملحن الملاكي، نعم من الجائز أن يعيش الفنان في ظل موهبة خارقة فوق العادة مثل الآخوين رحباني، ومع هذا فقد خرجت فيروز من أسر الأخوين وكان هناك فيلمون وهبي وأخيراً انطلقت مع ابنها زياد في مسارات أخرى، وهذا ما فعله عبدالحليم حافظ، كان لديه كل الشعراء وكل الملحنين، ولذلك فإنني أهمس في أذن البعض: جميل ورائع العلاقات الإنسانية، ولكن الوقوع تحت أسر الفرد، مهما أوتي من موهبة فجمود، لأن التكرار يقتل الفنان. أعود إلى بعض الموهبين في المهرجان، وأعتقد أنهم سوف يكونون فرسان قادم الأيام مثل الفنان السعودي - الصغير سناً والكبير موهبة – سعود الشريف، ومثل هذه الملتقيات فرصة للاحتكاك، خاصة أنها بعيدة عن الأطر التي تندرج تحت بند المسابقات، وهي في النهاية مشاركة خليجية، كنت فقط أتمنى أن يتم تخصيص السنوات العمرية، لأننا لا يمكن أن نقارب سنوات عمر إبراهيم علي الذي يدعي ظلماً وبهتاناً أنه من مواليد (1940) مع عمر سعود الشريف، وكنت أتمنى أن يقدم أي فنان من المشاركين الأغاني ذات الارتباط العضوي بالتراث والموروث الشعبي حيث اختلط الحابل بالنابل عبر المهرجان.. وللحديث بقية.

1990

| 23 مايو 2012

الفن الأصيل "2"

كان نجاح التجربة الأولى. دافعاً للجميع. مع الموافقة الكريمة لسعادة الوزير الفنان أن تستمر هذه الاحتفالية سنوياً. نعم. فقد آمن سعادة الوزير بأن الأذن العربية في مسيس الحاجة الآن إلى الاستماع إلى تراث غنائي عربي من كافة أرجاء الوطن العربي. وأن يتم استحضار التراث العربي بأصوات شابة. أصوات قادرة على رسم خريطة جديدة للغناء العربي. ذلك أن الغث قد سيطر على الأذن والآلات العربية لها الحضور. وأعتقد أن العودة بالأذن العربية إلى المسار الصحيح أمر مفروغ منه الآن. ذلك أن مهرجان ملتقى التراث الخليجي وإعادة الاعتبار لآلة (العود) مرة أخرى. هذه الاحتفالية الكبيرة التي أقيمت في دولة الكويت في الفترة من (23-27) أبريل. كانت إطاراً  مكملاً لمهرجان الموسيقى الشرقية في الدوحة. والأجمل مشاركة جيل جديد ينشد التراث والأغاني التي ارتبطت بذاكرة الأجيال. كان اختيار دولة الكويت لإقامة الملتقى وتحديد المحاور أمراً موفقاً. إن آلة العود وما تمثله من مكانة في ذاكرة الإنسان العربي عبر خريطة الوطن العربي أمر معروف. ولعل أجمل المبادرات أن يتم تكريم الفنانين وهم يعيشون بين ظهرانينا. كان تكريم الفنان عبدالحميد السيد وهو فارس من فرسان الأغنية الخليجية والعربية أمراً محموداً. كيف لا. وقد شدت بألحانه أصوات عربية عدة. مثل فايزة أحمد وصولاً إلى عبدالحليم حافظ. في فترة الستينيات من القرن الماضي كانت الأغنية الكويتية تنطلق عبر الإذاعات. وعبر فرسان ساهموا في هذا الإطار. شادي الخليج وعوض الدوخي. سعود الراشد وعبدالحميد السيد. هؤلاء مع بعض رفقاء الدرب قد ساهموا في تغيير نهج الأغنية والخروج من الإطار التقليدي المرتبط بفن الصوت والبستة. وظهر الملحن الذي حمل تبعات المرحلة. حمد الرجيب، أحمد الزنجباري، سعود الراشد، أحمد باقر وغيرهم، ذلك أن بعض الملحنين قد مزج بين الموهبة وصقلها بالدراسة مثل شادي الخليج، عبدالحميد السيد، حامد نعمة، عبدالعزيز ناصر، محمد رشيد، أحمد الجميري، مبارك نجم، عثمان السيد وغيرهم كما أن الإذاعة في المنطقة لعبت دوراً موازياً في انتشار الأغنية، وانطلق جيل جديد من المطربين. نعم كان للفنان الكبير محمد زويد دور في انتشار فن الصوت بجانب محمود الكويتي، عبداللطيف الكويتي، عبدالله فضالة، سالم فرج، إدريس خيري ومن أتى بعد رحيل محمد بن فارس وضاحي بن وليد، وكان للجيل الجديد دوره عبر الإذاعات التي ظهرت في تأكيد هوية الأغنية الخليجية. والعطاء بلا حدود في ظل هواية خالصة. وللحديث بقية.

951

| 10 مايو 2012

المسرح الشبابي

خلال فعاليات مهرجان المسرح الشبابي وخلال فعاليات المسرح المحلي الأول. شاهدت منظراً يثلج الصدور، جيل متآلف. يبارك لأخيه الفنان بروح المودة والحب نجاح التجربة.   وهذا ما فقدته عند البعض الذي أكل الحقد والبغضاء معظم أجزاء قلبه. شاهدت كيف يبارك الجيل الجديد. وكيف نلتف حوله. كان علي ميرزا الشرشني وعلى ربشه وعلي الخلف وأحمد مفتاح ومحمد عادل والجيل الصاعد من أبناء المركز الشبابي يحتفلون وكأنهم قد حصدوا أكبر الجوائز. لا مكان في قلوبهم أو ضمائرهم للحقد. كان المنظر رائعاً. والكل سعيدا. إذن الحركة أفرزت نجوما كبارا. لا أعني في العمر.   ولكن في حب الآخر والإيثار. إن الحركة المسرحية في إطار شباب محاط بحب الفنان الصغير لأخيه، من ينسى مثلاً أسماء عبدالله العسم، أحمد النقلان، سامح، عبدالله مبارك الهاجري، عبدالله البكري، محمد البكري، محمد الحمادي، محمد الملا، حسن سياري، أولاد زيارة، حسن صقر، مشعل الدوسري، وعشرات الأسماء. الفرحة كانت لغة التخاطب بين الجميع. ما أسعدهم وهم يعانقون بعضهم البعض، هؤلاء هم عماد الحركة وليسوا الفلاسفة والمنظرين، إن أسمى ما في الفن الروح الوثابة والموهبة الحقة والتواضع. رحم الله امرأ عرف قدر نفسه ذلك أن البعض يعتقد أنه فوق النقد والبعض قد اختلط عليه الأمر فاعتقد أنه أمل المسرح القطري!! ما أسعدنا الآن بالجيل الجديد هؤلاء الصغار في التجربة الحياتية والعمالقة في التعامل مع الفن ومع زملاء الرحلة.   ذلك أن أحدهم بعد فشل التجربة حمل نتيجة الأمر الآخرين. وكأنما المشاهد الآن لا يرى ولا يسمع. ومع هذا فهو يصرّ على أنه فريد عصره وزمانه. وأنا على ثقة من أنه لن يكبر أبدا. هل تعرفون لماذا يظل الفنان القدير عبدالرحمن المناعي كثيراً. لأنه يتعامل مع فكر الريادة.   وهل يعرف ذلك القزم لماذا غانم السليطي تحت دائرة الضوء. لأنه لا يلهث خلف السراب. ولماذا سجل حمد الرميحي اسمه في سجل المسرحيين الكبار. لأنه مشغول ومهموم بالمسرح. يبحث عن الفكرة أينما كان. ولماذا هذا الألق في كل خطوة للفنان ناصر عبدالرضا لأنه لا يبخل على أي عرض مسرحي.   ولماذا ينطلق الآخرون مثل فهد الباكر وفيصل حسن رشيد وأحمد مفتاح. لأنهم يتابعون ويشاهدون أين وصل الآخر بفكره ورؤيته. ولا يدعي أحدهم أنه الأوحد والأقدر. جميع من ذكرت أمامهم لافتة مكتوب عليها. نعم للتواضع.. لا للغرور. ومن بين أبنائنا الأعزاء. الجيل الجديد العديد من يحمل صفة المؤمنين وأعني التواضع. هنيئاً للجيل الجديد صحوة الضمير والحب. وسلامتكم..

990

| 18 أبريل 2012

دور النقد

رضا الناس غاية لا تدرك. حكمة قديمة. كانت محور الحديث حول تناولي في الأسبوع الماضي الدور المهم والمؤثر وتعدد الفعاليات المختلفة طوال العام لوزارة الثقافة. ومع أنني أنتمي إلى الثقافة إلاَّ أنني لست موظفاً. ولم أكتب إلا ما كنت أشاهده من دور مؤثر للوزارة في الحراك الثقافي إلاّ أن البعض لا يعجبه أي أمر. كثيرون لا يحضرون أي فعالية. ومع ارتشاف فناجين القهوة في المجالس يقومون بإلقاء المحاضرات حول ما يجب أن تقوم به الوزارة. بل ان أحدهم دون حياء أو خجل تحدث عن عتابه المقصود بأن الوزارة لا ترسل له الدعوات، وقديماً قيل "اللي في قلبه الصلاة.. إلخ"، أما عن دور الوزير والأمين. فشهادتي في كليهما مجروحة. هل ذهب أحدكم إلى مكتب الوزير أو الأمين هل التقى أحدهم مثلاً بالأستاذين خالد الكواري وخالد الرميحي. هل احتك بكوكبة من مديري الإدارات المعنية في الوزارة، قد يكون جل هؤلاء أصدقاء أعزاء. ولكن الأجمل عدم سيطرة البيروقراطية وسيطرة الكرسي على أذهانهم. أعرف مدير مكتب أحد الوزراء. لا يعرف سوى ثلاث جمل "الوزير مهب موجود، مسافر – الوزير عنده اجتماع – اشرح لي مضمون الأمر وسوف أوصله إلى سعادة الوزير. وكما يقول اخواننا في مصر "ابقى قابلني!!" ان دور الصحافة دور تنويري. ولذا فإنني شاهد على تعدد الفعاليات في إطار المسرح، السينما، الأغنية، الفنون التشكيلية والبحث في التراث القطري. والوزير والأمين يملكان بجانب كل هذا العطاء، قلباً ناصع البياض. فكلاهما يعي أن الدور القطري في مجال الاقتصاد، السياسة، الرياضة لابد أن يكمل هذا الأمر الضلع الرابع وأعني الثقافة. نعم الحضور القطري لافت في الأطر، وهذا الإطار يشكل نموذجاً للجهد والعطاء، لذا فإن كلمة شكر لمن يعمل ويثري الساحة واجبة. فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله، ذلك أن سعادة الوزير والأمين العام نموذجان حقيقيان لمن يعشق عمله ويتفانى في حب هذا الوطن، إن خلق حالة وفي كل أطر الإبداع الإنساني، جعل عشاق الفنون لا يملكون القدرة على التواصل اليومي، فما أكثر الفعاليات عبر الأماكن المختلفة. كل هذا الأمر يجري دون ضجيج، أعرف أن البعض سوف يحاول أن يغلف سوداوية رأيه وربطه بالواقع ولكن بمقدور من أن يغطي الحقيقة بالمشخال!! مجرد سؤال.

2689

| 13 مارس 2012

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5502

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4923

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3060

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2217

| 23 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1044

| 27 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

897

| 28 سبتمبر 2026

إيرلندا المسلمة
إيرلندا المسلمة

هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...

855

| 29 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

732

| 23 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

612

| 27 سبتمبر 2026

من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟
من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟

بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...

576

| 29 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

525

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

471

| 25 سبتمبر 2026

أخبار محلية