رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان لي الحظ بتمثيل لبنان لدى دولة قطر في الفترة 1999 – 2003، في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقد كان لي الشرف أن أقدّم أوراق اعتمادي إلى سموّه في شهر حزيران/يونيو 1999. ومنذ تلك اللحظة وجدتُ نفسي أمام شخصية استثنائية جمعت بين ميزات القيادة الحكيمة والروح الإنسانية المحبّة للآخرين والشخصية الفذّة التي تحمل هموم الناس وتسعى لخدمتهم ومنحهم شعور الراحة والاطمئنان. شعرتُ بالحزن الشديد لسماع خبر انتقاله إلى الرفيق الأعلى حيث مسكنه في جنان الخلد بإذن الله. وأنا إذ أتقدّم بخالص العزاء إلى صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وإلى جميع أفراد عائلة آل ثاني وإلى حكومة وشعب قطر الشقيق، فإنني أدعو إلى الله العلي القدير أن يُسكن الفقيد الكبير فسيح جناته ويحوطه بعظيم رضوانه ويلهم عائلته الصبر والسلوان. كان صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، نِعْمَ الأب لأبناء الشعب القطري ولأبناء الجاليات المقيمة في قطر. وكانت له لفتات إنسانية لا تُنسى في حرصه على كل مواطن قطري وكل مقيم عربي أو أجنبي، لا يميّز بين كل هؤلاء ويحرص على أن يشعر كل واحد منهم بأن هناك أباً حانياً يقف بجانبهم يدعمهم ويشجعهم ويحميهم ويريد لهم الخير والتقدم والنجاح. أذكر، في هذه اللحظة، كم كان سموّه يحب لبنان. وقد حرص أن يكون أول رئيس دولة يزور لبنان في بداية عهد رئيس الجمهورية العماد إميل لحود في صيف العام 1999. كان سنداً حقيقياً للبنان في المنتديات العربية والدولية، وقدّم العون المادي للبنان بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006، وساهم في إعادة الإعمار بعد تحرير الجنوب اللبناني في العام 2000. وكان حريصاً على جمع اللبنانيين على كلمة سواء، فكان الدور القطري المشكور في حل الأزمة السياسية في لبنان في العام 2008. ولا زالت تتردد في نفوس اللبنانيين عبارة: شكراً قطراً، التي ارتبطت بوجدان وعقل كل لبناني. أذكر، في هذه اللحظة، موقفه الإنساني الكبير عندما تمنّيتُ عليه منح أرض للسفارة اللبنانية في الدوحة تخصّص لبناء المدرسة اللبنانية عليها. كانت استجابته فورية، وكرمه فاق الوصف، فهو لم يكتف بمنح أرض واسعة للمدرسة اللبنانية في أهم منطقة في الدوحة، بل قدّم كذلك التكلفة المقدّرة للمشروع من جيبه الخاص كهدية للبنان وللجالية اللبنانية في قطر. أذكر، في هذه اللحظة، مبادرته المقدّرة، عندما استضاف لبنان القمة العربية في بيروت في العام 2002، حيث قدّم سموّه 33 سيارة أوروبية حديثة إلى الحكومة اللبنانية لاستخدامها في تنقلات الوفود الرسمية المشاركة في القمّة. في هذه اللحظة، تستحضرني إشراقة أسارير وجهه ودفء عاطفته وصدق كلماته. كان للكبير رفيقاً راعياً، وللصغير أباً حنوناً، وللمحتاج سنداً حانياً. إلى جنان الخلد أيها الراحل الكبير، أيها الأمير الوالد، أيها الإنسان الحكيم، الرجل الصادق الصدوق، صاحب الرؤية الواضحة، الذي قاد دولة قطر على طريق النماء والعزّة والمجد بجدارة وكفاءة وسط التحديات.
252
| 13 يوليو 2026
مساحة إعلانية
(ضاعوا عيالنا) عبارة أصبحت تقال كثيرًا في المجالس...
43557
| 14 سبتمبر 2026
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8826
| 20 سبتمبر 2026
في عام 1997، كان السيد فيصل محمد السويدي...
7185
| 15 سبتمبر 2026
بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...
3279
| 16 سبتمبر 2026
■أجمل ما يمكن أن يحققه سفير هو أن...
3099
| 14 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2622
| 18 سبتمبر 2026
لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...
2289
| 16 سبتمبر 2026
نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...
1413
| 17 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1158
| 20 سبتمبر 2026
عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الأسرة القطرية،...
1077
| 15 سبتمبر 2026
هذا هو المقال الأول من سلسلة «قراءة في...
714
| 14 سبتمبر 2026
بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...
630
| 16 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية