رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لعل اليوم الوطني محطة مهمة تذكرنا كيف عانى الأجداد في سبيل الدفاع عن هذه الأرض، وكيف قاسوا شظف العيش وقلة الموارد. وفي هذا الصدد أود ان أشير الى أن طريقتنا في الاحتفال بهذا اليوم فيها من البذخ الكثير، الأمر الذي أراه يسيء لجهود الأجداد والآباء وينم عن عدم تقدير لها. كما يعتبر اليوم الوطني فرصة مهمة للمراجعة التاريخية، ومعرفة أين نقف وإلى أين نتجه؛ أين اخفقنا وأين نجحنا.. ولكن هل بإمكاننا ان نفعل ذلك وسط كل هذا الصخب الذي يكاد يُفقد هذا اليوم هيبته؟كما يعتبر فرصة لتجديد الوفاء بالعهود التي قطعها الآباء على أنفسهم، ووجب علينا نحن الأبناء إكمال المسيرة من بعدهم. وفي سياق الحديث عن الوفاء أود ان اذكّر بأن له أشكالا مختلفة غير تلك التقليدية التي اعتدناها. فالوفاء لا يقتصر على حمل السلاح والتصدي لأي عدو محتمل، بل يتجاوز ذلك بكثير في زمن كثر فيه الأعداء غير التقليديين.إن من الوفاء لهذه الأرض معرفة أولئك الأعداء وتلك المخاطر غير التقليدية، والعمل بصدق للمساهمة في مواجهتها والحد منها. إن من الوفاء إدراك أن هذا البلد لن ينهض نهضة حقيقية إلا بسواعد أبنائه، ولن يبقى له سواهم، ولذا يجب عليهم ان يكونوا على قدر المسؤولية. وفي هذا السياق يجب عليهم التضحية والكف عن ثقافة الكسل والاستهلاك والاتكال.. إن من الوفاء التفكير بعقليةٍ بعيدة المدى تحمل هم المستقبل ولا تُغفل الحاضر.إن الوفاء ليس مجرد كلمات نلوكها بألسنتنا، بل هو قيم نؤمن بها، وأعمال يومية نقوم بها وأهداف نسعى لإنجازها. ومن باب الوفاء للأجداد والآباء سوف أعرض بعض الأبيات لجدي سالم الحايف رحمه الله قالها إبّان أحداث معركة الوجبة الشهيرة بين القطريين والعثمانيين 1893.. جيناك يا جاسم على العهد وافين... جينا نلبي دعوتك يا ابن ثانيمن نقوة آل بحيح خمسة وستين... أهل السلوم الطيبة والمـــعانيقوما على ضرب العساكر مضرين... عدوهم تاتيك عشره ثماني أما أنا فأقول...في سمـــــوك أعجز اقول القصــــــيد... لابغيته فر مني واعتذرمايبي التقصير في حق الفريد... في صفــــاته والمواقف والسيرياســــمو المجد والعز التليد... يافـــخر الامجاد وأمجاد الفـــــخرالتهاني لك تزيـــــد وتستزيـــد... لجل يومٍ هل فرحه وانهـــــمرفيه شوفك غايتي واللي اريد... شوفة اللي للمـــــعالي منتــصربو حمد يامنبع الراي السديـــد... تعجز حروفي وتخذلني الصورإن بغيت أرواحنا لك ماتريـــد... ترخص الأرواح ويفداك العمرحن جنود عن وفانا مانحيد... في سبيــــل أوطاننا نوطى الجمرياإلـــــه الكون ياخلاق العبيد... ياكريـــــم من لجا لك ما خسرارزقه الافراح والعمر المديــد... واحفظه من شر ميلات الدهرالمشاعر مايوفيها القصيـــد... والقصايــــد من سموك تعتذر
6234
| 15 ديسمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لماذا لم يطرقوا جدار الخزان؟ يتساءل العالم اليوم بعد وفاة سبعين سوريا اختناقا داخل شاحنة لنقل الأطعمة في النمسا.لماذا لم يطرقوا جدار الخزان؟! يتساءل العالم اليوم كما تساءل بالأمس أبو الخيزران — في رواية رجال تحت الشمس لغسان كنفاني — لماذا لم يطرق ابو قيس ومروان وأسعد جدار خزان الشاحنة التي اختبأوا فيها هاربين من جحيم الاحتلال واللجوء.لماذا لم يطرقوا جدار الخزان؟ يتساءل العالم ليلقي باللوم على الضحايا ويحملهم مسؤولية عجزه وفشله. يتساءل ليغطي زيف ادعاءاته عن حق الإنسان في العيش كإنسان.لماذا لم يطرقوا جدار الخزان؟ يتساءل العالم وكما لو أنه كان سيسمع طرق ايديهم التي اتعبها ذل التشريد واللجوء، يتساءل كما لو كان سيسمعهم وهو الذي صم اذنيه عن صراخهم الذي ملأ أصقاع الأرض، واغمض عينيه عن دمائهم التي أسقت الأرض حتى روتها وأشلاءهم التي تناثرت حتى غطت اديم الأرض.يتساءل العالم اليوم لماذا لم يطرقوا جدار الخزان وهو الذي لم يسمع دوي البراميل المتفجرة طوال أربع سنوات مضت.يستيقظ العالم اليوم مصدوماً ومتسائلا على صورة جثة إيلان الغريق وعلى روائح جثث أخرى تنوعت أسباب موتها بين الغرق والاختناق والجوع والمرض على أبواب العالم المتحضر. يستيقظ وكأنه لتو علم عن مأساة القرن الحادي والعشرين.ولكن حقاً لماذا لم يطرقوا جدار الخزان؟ اتساءل أنا أيضاً وانا التي فشلت في الإجابة عن ذات السؤال في أول مرة قرأت فيها الرواية وطلب منا أستاذ المادة محاولة الإجابة عن تساؤل ابو الخيزران.حسناً...لم يطرقوا جدار الخزّان لأنهم تيقنوا بأن الموت قدرهم سواء في الخزان او خارجه.لم يطرقوا جدار الخزّان لأن الحياة والموت أصبحا سيّان ولربما كان الأخير أشد رأفة.لم يطرقوا جدار الخزّان لأن العالم — وكما كان حال ابو الخيزران — عقيما لم يعرف يوماً معنى الأبوة ، الإنسانية وفاقد الشيء لا يعطيه.لم يطرقوا جدار الخزان لأن العالم المشغول بالمماطلة والعبث بقضيتهم — كما كان ابو باقر — ما كان ليسمعهم. العالم المسؤول عن موتهم اليوم تماماً كما كان ابو باقر مسؤولاً عن اختناق أبو قيس ورفاقه بالأمس.
16699
| 08 سبتمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في عام 2002 صدر مرسوم أميري بإنشاء صندوق قطر للتنمية بهدف مساعدة الدول العربية وغيرها من الدول النامية في تطوير اقتصادياتها وتنفيذ برامج تنموية فيها. الصندوق لم يبدأ بممارسة أنشطته بشكل فعلي إلا مع منتصف هذا العام لأسباب لسنا بصدد مناقشتها. لا أُخفيكم بأني خلت الصندوق القطري الوحيد من نوعه في المنطقة فبلغ بي الحماس مابلغ قبل أن أكتشف عكس ذلك. فكعادة الكويت الرائدة دائماً في العمل الإنساني والمؤسسي كانت هي السبّاقة في إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961م بالتزامن مع استقلالها، حيث كان الصندوق الأول من نوعه الذي ينشأ في دولة نامية لمساعدة دول نامية. بعد الكويت يأتي صندوق أبو ظبي للتنمية والذي تم تأسيسه عام 1971م ونفّذ حتى الآن حوالي 429 عملية تنموية في 73 دولة نامية حول العالم. يليه الصندوق السعودي للتنمية، تأسس عام 1974م وقام بتنفيذ مشاريع للبنية التحتية في أكثر من 83 دولة نامية حول العالم. إذاً الصندوق القطري ليس الوحيد من نوعه، لكن ما الذي يمّيزه؟ لعل أهم ما يميز الصندوق القطري هو انطلاقه في ظروف إنسانية واقتصادية غاية في القسوة، فإقليمياً تمر المنطقة بأعصى أزماتها على الإطلاق، فمابين حروب أهلية وطائفية واحتلال وفساد يطحن إنسان العالم الثالث المحروم من أبسط شروط الحياة. أيضاً يتزامن انطلاق الصندوق القطري مع عجز للمنظمات الدولية ووكالاتها عن تقديم الدعم لمن يحتاجه في ظل إحجام ما يُعرف بالدول المانحة عن الوفاء بتعهداتها تجاه تلك المنظمات، ولعل ما يحدث مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا" مثال حي. في ذات الوقت تشهد أسعار الطاقة مصدر الدخل الأهم للدول الراعية لمثل هذه الصناديق ومنها قطر تراجعاً يُرجّح أن يزداد لظروف دولية وإقليمية مختلفة، إذا في الوقت الذي يُحجم العالم تتقدّم قطر لتؤكد التزامها بمبادئها مهما كانت الظروف. ونحن إذ نعي تماما أن مثل هذه الصناديق هي أحد أذرع السياسة الخارجية لدول الممولة لها لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، نؤمن أيضاً بأنها غاية مشروعة بوسائل نبيلة تكفي الدول المستضعفة ذل المؤسسات الدولية التي لاهم لها سوى تكريس التبعية والاعتمادية في موجة استعمارية جديدة. لكن هناك أمر آخر يميّز الصندوق القطري الوليد هو انطلاقة تحت قيادة شابة طموحة تتوق لمساعدة أشقاء الإنسانية ولاتنسى أشقاء الوطن. فتحت قيادة السيد خليفة جاسم الكواري المدير العام للصندوق وفريق عمله، يسعى الصندوق لأن ينهض بسواعد قطرية شابة بعيداً عن المحسوبية والهوس بالأجنبي والتي كادت أن تصبح قدراً محتوماً على أبناء هذا الوطن فحطمت أحلام الكثير وهزّت ثقة البقية. ففي اللقاء التعريفي والمقابلات الشخصية التي تمت لم يكن هناك من معايير سوى الكفاءة والاستعداد للعطاء. ننتظر الكثير من الصندوق القطري، كيف لا وقد عودتنا قطر على الريادة في أي مجال ترتاده؟ وكم أتمنى على إدارة الصندوق بحث إمكانية فتح باب مساهمة الأفراد كأحد مصادر تمويل الصندوق لتتحقق بذلك شراكة ومساهمة مميزة بين المجتمع المحلي والمجتمعين الإقليمي والدولي.
775
| 27 أغسطس 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كوني أحد المشغولين بالحلم العربي الكبير، المثقلين بأسئلة لا تنتهي تبحث كلها عن سبيل للخروج من ليل طال ظلامه، تبحث في زمانه ومكانه وكيفيته. بصفتي أحد أولئك، فلا بد لي من التطرق إلى بعض المفاهيم الشائكة، والتي كثيراً مارُبط بينها وبين حلمنا الكبير ولعل أبرزها الحداثة. في البداية، لا بد من تعريف الحداثة مع التفريق بينها وبين التحديث. فالتحديث هو الأخذ بالتطور العلمي والتقني، وإشادة البنية التحتية، وأنماط الاستهلاك والعيش والمواصلات والاتصالات، وأدوات وأساليب الرفاه وتكاد مجتمعات العالم تتشابه من حيث بنية التحديث وإطاره العام، والفرق بينها هو كون بعضها صانع للتحديث وبعضها الآخر مطبق له وناقل ومقلد، بينما تتعلق الحداثة بالجوانب الفلسفية والفكرية والثقافية والسياسية القائمة في المجتمعات ومفاهيمها، فقد قدمت الحداثة مفاهيم جديدة في الفلسفة، وشددت على تبني العقلانية وتفعيل العقل، وأحدثت قفزة فكرية شديدة الأهمية في تاريخ الفكر الإنساني، وحققت ثورة سياسية من خلال تبنيها أسساً جديدة للدولة الحديثة كمفاهيم الحرية والمساواة والديمقراطية، إضافة إلى إصلاح الخطاب الديني ونقد التراث، وكلا التعريفين مقتبس من الكاتب حسين العودات. وقد سارعنا في تقبل التحديث والأخذ بغثه وسمينه قبل أن نمر بالمراحل الطبيعية للوصول إليه واستحقاقه. لعل أهم تلك المراحل هو الأخذ بالحداثة. وحرق المراحل هذا أدى إلى فجوة كبيرة وعدم توازن بين المادي والمعنوي. إذ نجد أنفسنا ماديا نغرق في كل ماهو حديث، بينما نعيش بعقليات وأفكار قرون خلت. هذا الأمر أدى إلى نوع من التطرف الفكري بين فكر محافظ يرفض كل مظاهر التحديث، فضلا عن الحداثة وبين فكر على النقيض الآخر يرحب بكل مظاهر التحديث والحداثة، لدرجة لا تقتصر على التبعية المطلقة، بل تتجاوزها لدرجة الذوبان في الآخر. ويوجد طرف ثالث يقبل مظاهر التحديث ولا يمانع من التنعم بها ولكنه يرفض قبول الفلسفة أو الآلية التي أنتجت ذلك التحديث. وأنا هنا لا أدعو إلى تبني الحداثة الغربية بقدر ما أدعو إلى إنتاج حداثة خاصة بنا؛ لإيماني بأن الحداثة لا تخص أمة دون أخرى، وإنما هي كامنة وتحتاج إلى جهود لتثويرها لا أختلف في هذا مع المفكر طه عبدالرحمن. ودليل ذلك حداثتنا التي سلفت وأحدثت ثورة حداثة وتحديث استفاد منها رواد حداثة اليوم. ويبقى السؤال: كيف السبيل إلى الحداثة؟ هل بالقطع مع الماضي أم بنفخ الروح فيه؟ وما موقفنا منها في مقابل تراثنا؟ هل هي نقيض التقليد أم تجديد التراث؟ بمعنى آخر: هل نثور ونقطع مع كل ما هو تقليدي كما فهمت من دعوة محمد عابد الجابري، أم ننطلق من تراثنا عبر تجديده كما يدعو حسن حنفي؟ وما مدى جدوى وإمكانية كل خيار؟ ومن يفترض به التصدي لهذه المهمة؟ وهل من جهود مبذولة في هذا الشأن، وإلى أين وصلت؟ أسئلة تبدأ ولا تنتهي.. وكم من المؤسف مناقشة مثلها بينما بدأ الآخر منذ زمن نقاش مرحلة ما بعد الحداثة.
7156
| 11 أغسطس 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كون النفط موردا ناضبا حقيقة لا جدال فيها، وكون ذلك النضوب قد اقتربت ساعته حقيقة لا مفر منها. لكن ماذا عما يعرف بالتنمية المستدامة؟ هل نجحنا في تحقيقها أو — على الأقل — هل نسير على طريقها الصحيح؟ اذا كنا فعلاً قد نجحنا في تحقيق تنمية مستدامة فإلى أي مدى نحن مستعدون للتخلي ولو تدريجيا عن الاعتماد المفرط على النفط؟ ألا يجدر بنا أن نبدأ مثل هذه الخطوة حالاً ولو على سبيل التجربة لقياس مدى استعدادنا لفراق الذهب الأسود؟ أسئلة تحتاج لأجوبة عملية وربما فورية من القائمين على صنع القرار.ولرؤية أكثر وضوحا إليكم بعض الحقائق المستقاة من مصادر أكاديمية حول الواقع النفطي اليوم:* اكتشاف وانتاج النفط العالمي وصل قمته منذ عام 1964 وقد بدأ بالتراجع منذ ذلك الحين.* 90 % من الاحتياطيات النفطية تستخدم اليوم مع قلة في الاكتشافات اذ لا توجد اكتشافات نفطية مهمة منذ 2002.* في عام 2001 تم اكتشاف ثمانية حقول كبيرة بينما تم اكتشاف ثلاثة فقط في2002.* منذ 1981 بدأنا نستهلك النفط أكثر من اي وقت مضى مع الوضع في الحسبان ان 80 % من العالم بدأوا للتو في استهلاك النفط والغاز.* أكثر السيناريوهات تفاؤلاً تقول ان الدول النفطية تستطيع ان تحافظ على معدل انتاجها الحالي لسنوات قليله قادمة ولكنها لن تكون قادرة على رفع معدل انتاجها.* في عام 2000 ارتفعت تكلفة إيجاد وتطوير مصدر جديد للنفط الى 15 %.* هذا العام سجلت ميزانية الكويت عجزا يقدر بـ 19.17 مليار دينار كويتي اي اقل 17 % من الميزانية السابقة متأثرة بتراجع أسعار النفط.أضيفوا إلى ذلك النفط الصخري الذي دخل على الخط وبدأ فعلياً بمنافسة النفط التقليدي حيث يتوقع خبراء أن تجعل طفرة النفط والغاز الصخريين في الولايات المتحدة الأمريكية من هذا البلد المنتج رقم واحد لهذه الثروة في العالم، متفوقا بذلك على السعودية وروسيا.لكن ماذا اخذ النفط وماذا ترك؟في الحقيقة إن اعتمادنا على النفط في الخليج العربي اعتماد مؤلم لأنه مرتبط بكل نواحي الحياة، بمعنى اننا لم نترك مجالاً يمكن ان نستغني فيه عن النفط: الماء، الطاقة، الزراعة، والصناعة.. إلخ. ذلك الاعتماد لم يؤثر على أساسيات البنية الاقتصادية القائمة قبل النفط فحسب — والتي كانت على بساطتها أكثر صحة من البنية القائمة اليوم لأنها كانت تعتمد على إنتاجية وفاعلية الفرد — ولكنه أثّر ودمّر استعداد وقابلية ذلك الفرد لأن يكون منتجاً مرة أخرى وذلك بقضائهِ على أساسيات الصناعة وبقضائهِ على الروح التي انتجت تلك الصناعة. بمعنى آخر، شعوب المنطقة التي اعتادت الرفاهية وتدليل الدولة الأبوية لن تكون قادرة على العودة لحقبة ماقبل النفط ببساطة لأنها لم تعد تملك الأدوات المادية والمعنوية لتلك الحقبة بعد ان دمرها الذهب الأسود.الصناديق السيادية...بارقة أمل؟لجأت دول الخليج العربي إلى مايعرف بالصناديق السيادية لاستثمار فوائض العائدات النفطية خارج حدودها في سعي منها لتنويع مصادر الدخل. ولكن الخبراء يؤكدون أنها لاتخلو من مخاطر مثل: التضخم، فقدان رأس المال، ارتباط تمويلها بعوائد النفط المعرّض للتقلبات، وقوع استثماراتها خارج حدودها. وكان صندوق النقد الدولي قد ذكرَ في أحد تقاريره أن قطر سوف تنجح في تمويل موازنتها الحكومية بالكامل من إيرادات جهاز قطر للاستثمار بحلول 2020. ولكن هل يسهم هذا الجهاز حالياً في تمويل الموازنة؟ وكم نسبة ذلك التمويل ان وجد؟ وان كان لم يسهم بعد في تمويل الموازنة ولو تدريجياً فمتى سوف يفعل لاسيما ان الموعد المفترض لتحمله عبء الموازنة لم يتبقى عليه سوى خمس سنوات. أسئلة كثيرة تحتاج لنقاش جاد على المستوى الرسمي والأهم الشعبي حتى يدرك الأخير مدى جدية المسألة ومدى أهمية الاستعداد لها.
1220
| 14 يوليو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كثر الحديث عن الدين وتوظيفه سياسيا لاسيما بعد الربيع العربي حيث يُعتقد أن استغلاله قد بلغ ذروته حينذاك. ولكن لنعود قليلا للماضي ال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عندما تكونت الجذور الحديثة لما نشهده اليوم من لعبة الدين والسياسة.. في تلك الفترة الزمنية مرت المنطقة بمنعطفات مفصلية قلبت الموازين ومازالت تؤثر على واقعنا اليوم، ولعل أبرزها:* انتكاسة المشروع القومي العربي بعد حرب 67، وبروز التيارالإسلامي كبديل له.* الاجتياح السوفييتي لأفغانستان عام1979 وفتح باب الجهاد أمام المسلمين — وغالبيتهم العظمى من العرب — لتحرير أفغانستان.* الثورة الإيرانية الإسلامية عام 1979.وكما هو واضح فإن سياسة المنطقة بدأت تصطبغ بالدين بشكل لافت وغير مسبوق، وأصبح هناك سباق محموم لتكريس ذلك التوجه عن طريق اتخاذه مصدراً للشرعية السياسية. وقد أسست تلك الأحداث لما نشهده اليوم بشكل أو بآخر، اذ أسست لما نراه من حركات جهادية متشددة، كما أسست لما نشهده اليوم من نزعة طائفية مجنونة كرّستها الثورة الإيرانية باتخاذها من اختلافها الطائفي عنصر تميّز لها.ونلاحظ أن "غلطة" دعم الجهاديين تم تداركها سريعاً عندما تبين أن دعمهم أصبح خطرا على كل وجود اجنبي في المنطقة لينقلب الدعم حربا لا هوادة فيها سواء من القوى المحلية او الدولية.ولكن ما لم يتم تداركه — بل على العكس تتم تغذيته بمختلف الطرق — ذلك الجنون الطائفي في المنطقة الذي بلغ ذروته بعد حرب العراق عام 2003، اذ سادت منذ ذلك الحين نزعة طائفية غير مسبوقة عمت جميع المنطقة منطلقة من العراق مارة بلبنان وسوريا واليمن وحتى بعض دول الخليج العربي، وما زالت نيرانها في ازدياد ولا بوادر لإخمادها لاسيما بعدما شُنت حروب على هذا الأساس ولا تكاد تتوقف الدعوات لشن المزيد على ذلك الأساس أيضاً.بل حتى الثورات العربية التي قامت من اجل العدالة والمساواة تلوثت بلوثة الطائفية وانزلقت لهاويتها. الاكثر خطورة هو امتداد تلك النزعة لداخل الانسجة الاجتماعية لدول المنطقة، الأمر الذي أصبح يهدد السلم الاهلي، وبدأت فعلياً بدفع ثمنه في فشل ذريع للأنظمة التي عجزت عن ترسيخ مبدأ المواطنة غير المشروط بعرق او جنس او طائفة. وفي فشل ذريع للخطاب الإعلامي والديني في المنطقة والذي راح يتمادى في شيطنة الآخر متناسياً مايجمعه معه من تاريخ وأرض بل ودين!الأكثر مرارة أن الأصوات المنادية بتأجيج النزعة الطائفية في ارتفاع مستمر في ظل غياب لأي صوت مخالف وفي ظل تخوين تلك الأصوات ان رفعت ولو على استحياء.إن الانخراط في مثل هذه اللعبة سواء على المستوى الرسمي او الشعبي وبدافع الانتقام الطائفي إنما يعبر عن نظرة سطحية وقاصرة، اذ لا جدوى من هذه الحرب سوى تسهيل تمرير المشاريع المعادية الإقليمية منها والدولية.هذا الحديث يقودنا للحديث عن الدين وعلاقته بالسياسة وعلاقة ذلك بتراجعنا السياسي والحضاري.في الواقع ان الدين لم يتحرر أبداً من قبضة السياسة وتطويعها له منذ عهد رسولنا الأكرم عليه أفضل الصلوات والتسليمات. لطالما عانى من سجن السياسة وكبتها وتوظيفها له لذلك نراه اليوم يحاول التحرر منها تارة ولكن على شكل داعش وتحاول التحرر منه تارة أخرى ولكن على هيئة السيسي.اننا بالفعل نحتاج تحديد ماهو مجال الدين وما هو مجال السياسة. وما أشد حاجتنا اليوم إلى طرح الأسئلة الصعبة وما أشد حاجتنا إلى الإجابة عليها بكل وضوح وشفافية وصدق مع الذات وبدون أن يخرجنا أحد من الملة.
1193
| 30 يونيو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); "من حسن الحظ أنكم انتم الخليجيون لا تقرأون وإلا كفرتم من زمان"هكذا عبّر أحد أساتذتي الجامعيين عن ارتياحه لكون الشعوب الخليجية لاتقرأ لأن ذلك أأمن لها عقدياً وفكرياً، وهكذا دفعني هذا التصريح لكتابة هذا المقال رغم مضي زمن ليس بالقصير عليه.لقد أثار هذا التصريح الكثير من التساؤلات والقضايا التي سوف أناقشها في الأسطر التالية، والتي على تشعبها واختلافها إلا انها في النهاية تعود لذات المفهوم..مفهوم "الحجر الفكري". وقد بحثت عن تأسيس أكاديمي لهذا المفهوم ولم أجد ما يمكن ان يُعتد به ورغم ذلك أرى بأنه الأنسب لموضوع هذا المقال.أولاً: النظرة الدونية للخليجيين من قِبل الكثير من المثقفين العرب والتي تتمثّل باعتقادهم بقصورنا وتفوقهم فكرياً وثقافياً. هذه القضية حظيت بكثير من الأخذ والرد مؤخراً لاسيما بعد زيارة الروائي العربي يوسف زيدان لدولة عمان وتساؤله ان كانت فعلاً دولة نفطية، وقد تولّت الاستاذة سعدية مفرح الرد عليه في مقالها "الخليج ليس نفطا، والنفط ليس عاراً"ولكن يبقى السؤال: لماذا يعتقد هؤلاء بأننا ما زلنا نعيش طفولة فكرية نحتاج معها لوصاية وحجر فكريين حتى لا نظل ولا نشقى؟ ألا يقع علينا جزء من اللوم، ونحن الذين سمحنا للمادية وثقافة الريع ان تسودنا وتسوّدنا؟ثانياً: قد يقول البعض ان الحديث عن حجر فكري وسط كل هذا الانفتاح الإعلامي والمعرفي ضرب من الخيال. لكن لو أتينا للواقع الفعلي لوجدنا بأننا نعيش فعلاً تحت حجر فكري طوعي فرضته علينا الممارسات السلطوية والثقافة العامة. ولكن هل أنقذنا ذلك الحجر من الظلال وجعلنا أكثر أمناً؟ في الواقع لقد فعل العكس لأنه أدى إلى الاقصاء وإلغاء الآخر وتفشي ثقافة التكفير والتخوين لكل من يختلف عنا أو يخالفنا.. ولكم في الحرب المذهبية والطائفية في المنطقة عِبرة.ثالثاً: ما علاقة الحجر الفكري بتراجعنا الحضاري كأمة إسلامية؟ وهل تمت ممارسته تاريخياً تحت ذات الذريعة التي يزعمها هذا الأستاذ اليوم؟ في الحقيقة نعم حيث يذكر النقّاد والمؤرخون ان الحضارة الإسلامية بدأت بالتدهور والتراجع منذ القرن الخامس الهجري وهو ذات القرن الذي بدأت فيه محاربة حركة الترجمة المدعومة من تيّار الاعتزال الذي يمثّل النزعة العقلية في الحضارة الإسلامية. في ذلك القرن بدأت بوادر تطبيق الحجر على بعض العلوم لاسيما الفلسفة والترجمة تحت ذريعة محاربة البدعة والإبقاء على مجتمع آمن فكرياً.وضحى بنت راشد الحايف
2387
| 23 يونيو 2015
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...
2586
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...
2346
| 15 أكتوبر 2026
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...
1833
| 20 أكتوبر 2026
حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...
1119
| 18 أكتوبر 2026
قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...
1104
| 14 أكتوبر 2026
شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...
1068
| 15 أكتوبر 2026
لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...
1062
| 20 أكتوبر 2026
كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...
936
| 18 أكتوبر 2026
■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...
606
| 13 أكتوبر 2026
هناك في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، تقبع...
537
| 18 أكتوبر 2026
حدث ذات مساء في قرية فويرط المستلقية على...
507
| 20 أكتوبر 2026
لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...
486
| 15 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية