رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

روبلوكس ضد الواجب.. تربية قطر تحسم اللعبة

تدخل لعبة «روبلوكس» إلى حياتي فجأة بلا استئذان، مثل ساحرٍ رقميٍّ يلوّح بعصاه فيختفي الواجب ويتبخر التركيز، ويبدأ عقلي في البناء داخل اللعبة بدل بناء الجمل في دفتر اللغة العربية. ساعة واحدة تتحول إلى ثلاث، و«آخر جولة» تصبح «آخر خمس جولات»، بينما حقيبتي المدرسية تنظر إليّ بحزن من الزاوية. وروبلوكس لا تمسكني من يدي، بل من عقلي، فتجعلني أتحرك بين العوالم الافتراضية بنشاطٍ خارق، ثم أصل إلى الصف بطاقةٍ تحتاج شحنًا عاجلًا، ومع ذلك يظل السؤال الطريف: هل المشكلة في اللعبة أم في طريقة اللعب؟ أنا ياسين، طالب في الصف الخامس الابتدائي، معروف بين معلميّ بأنني “خبير التكنولوجيا الصغير”، حتى إن أحدهم يمزح قائلًا: إذا تعطّل الحاسوب نادوا ياسين قبل الفني! أحب كرة القدم وأعشق التكنولوجيا، ويشدّني عالم الأمن السيبراني، خاصة حين أسمع أن قطر من الدول الرائدة فيه وأن رؤية قطر 2030 تضع الابتكار في قلب التعليم وبناء الإنسان. في حصة الحاسوب أشرح لزملائي كيف نصنع كلمة مرور قوية، وأقول لهم بجدية مضحكة: أي كلمة سر فيها أرقام ورموز أفضل من اسم القط! فيضحكون لكنهم يغيّرون كلمات السر فعلًا. غير أن التحدي يبدأ بعد العودة إلى البيت؛ فهناك تدخل روبلوكس، فأبني وأنافس وأخطط، ثم أكتشف أن الوقت طار وأن الواجبات تلوّح من بعيد. وفي اليوم التالي أصل إلى المدرسة بنصف تركيز، فيعلق المعلم ساخرًا: يبدو أنك كنت في مهمة سيبرانية… أم في جولة روبلوكس؟ فتتعالى الضحكات، وأعد نفسي بالموازنة بين اللعب والدراسة. وهنا يظهر دور أسرتي؛ فأمي تذكّرني بالتنظيم، وأبي لا يفتح باب الألعاب قبل الاطمئنان على الدروس، فيعلّماني أن التكنولوجيا متعة ومسؤولية في الوقت نفسه. كما أتابع ما يقدمه الإعلام القطري من نماذج ملهمة تؤكد أن المستقبل الرقمي يحتاج عقلًا منضبطًا لا أصابع سريعة فقط. وأستفيد من رأي الخبراء الذين يحذرون من الإفراط في الألعاب الإلكترونية لما قد تسببه من ضعف التركيز وتراجع التحصيل وربما الابتعاد عن الهوية الوطنية إذا غابت الرقابة، لذلك ينصحون بالتوازن والمتابعة الأسرية الواعية. ومع ذلك لم أتخلَّ عن حلمي؛ فقد جعلت روبلوكس استراحة محسوبة، وجعلت الأمن السيبراني هدفًا علميًا جادًا. وفي النهاية أدركت أن اللعب بلا حدود يرهقني، والدراسة بلا متعة تملّني، لكن الجمع الذكي بينهما يجعلني ياسين الذي يضحك ويفهم ويحلم بمستقبل يحمي فيه شاشات الوطن بدل أن يضيع وقته أمامها. هكذا أغلقت جهاز اللعب وفتحت دفتري مبتسمًا وأنا أقول: إذا كان المستقبل رقميًا، فالأذكى أن أستعد له من الآن قبل أن يطلب مني المعلم تغيير كلمة سر أحلامي!

210

| 30 يناير 2026

alsharq
وثائق إبستين ووهْم التفوق الأخلاقي

عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...

8835

| 08 فبراير 2026

alsharq
الشمال يتألق وأم صلال يتراجع

عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله...

2163

| 04 فبراير 2026

alsharq
الرياضة نبض الوطن الحي

يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...

1125

| 10 فبراير 2026

alsharq
فريدريك ما زال حياً

حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م،...

996

| 04 فبراير 2026

alsharq
هل قتل «السور» روح «الفريج»؟

امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على...

750

| 04 فبراير 2026

alsharq
تعاون إقليمي من أجل ضمان الاستقرار

انطلاقا من حرصها على أمن واستقرار المنطقة وازدهارها،...

651

| 04 فبراير 2026

alsharq
قطر والسعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي

تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...

618

| 05 فبراير 2026

alsharq
ماذا بعد انتهاء الطوفان؟

لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...

561

| 10 فبراير 2026

alsharq
صعود تحالف الاستقرار في المنطقة ؟

يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...

510

| 09 فبراير 2026

alsharq
قوة الحضارة الإسلامية

لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...

468

| 08 فبراير 2026

alsharq
الجنة وطريقها..

«الآخرة التي يخشاها الجميع ستكون بين يديّ الله،...

414

| 05 فبراير 2026

alsharq
أنا وهم والجزيرة.. لحظة الترجل

الثاني من فبراير 2026م، ليلة النصف من شعبان...

405

| 09 فبراير 2026

أخبار محلية