رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم تخضع قضية للتشريح والنقد وزرع الشكوك في العالم الإسلامي مثلما كان الحال مع قضية المرأة العربية والمسلمة التي كانت مسرحا لشتى الأطروحات والأفكار والنماذج الحضارية المتصارعة منذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن الحادي والعشرين، وما ذلك إلا لكون هذه القضية عنت منذ البداية في تصور الاستعمار والاستشراق وحلفائهما تطويرا لآليات الصراع، بنقل السموم إلى داخل البيت المسلم والأسرة المسلمة، النواة التي ظلت أكثر صلابة في وجه التغريب والغزو الثقافي طوال القرون الماضية التي شهدت أعتى الهجمات ضد الإسلام باسم التخلف والتقليد وعدم القابلية للتطور الحضاري ومسايرة التقدم.ويتبادر إلى أذهان الجميع لماذا التركيز على المرأة من قبل الغرب ومن قبل أتباعه المستغربين العلمانيين؟والسر أن هؤلاء قد فطنوا لمكانة المرأة الأساسية ودورها في صنع الأمة وتأثيرها على المجتمع ولذلك أيقنوا أنهم متى ما أفسدوا المرأة ونجحوا في تغريبها وتضليلها فحين ذلك تهون عليهم حصون الإسلام بل يدخلونها مستسلمة من دون أدنى مقاومة.يقول شياطين الإنس في بروتوكولاتهم: علينا أن نكسب المرأة ففي أي يوم مدت إلينا يدها ربحنا القضية.ولذلك نجحوا في توجيه الرأي العام الغربي حينما ملكوا المرأة عن طريق الإعلام وعن طريق المال.وقال آخر من ألد أعداء الإسلام: كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع فأغرقوها في حب المادة والشهوات.وهذا صحيح ؛ فإن الرجل الواحد إذا نزل في خندق وأخذ يقاوم بسلاحه يصعب اقتحام الخندق عليه حتى يموت، فما بالك بأمة تدافع عن نفسها، فإذا هي غرقت في الشهوات ومالت عن دينها وعن طريق عزها استسلمت للعدو من دون أي مقاومة بل بترحيب وتصفيق حار.ويقول صاحب كتاب تربية المرأة والحجاب: (إنه لم يبق حائل يحول دون هدم المجتمع الإسلامي في المشرق إلا أن يطرأ على المرأة المسلمة التحويل).
450
| 29 يوليو 2013
بعض الدوائر الغربية المخططة للعولمة مفزوعة من نسب الإنجاب العالية في البلدان الإسلامية -الحالية والمتوقعة- حتى عام 2020م، وتؤكد أن المجتمعات الإسلامية مجتمعات شابة، بشبكات وعلاقات أسرية ودينية قوية، وهي بذلك مجتمعات تتجه نحو امتلاك القوة البشرية (الطاقة الأهم للحياة)، وفي الوقت الذي تشير فيه تقديراتهم إلى الانعكاسات الكامنة في النمو السكاني والروابط الأسرية على نهضة المجتمعات الإسلامية، تؤكد على الآثار المهددة للمجتمعات الغربية في هذا الجانب.إن المنطلق الاجتماعي الإسلامي يقوم على الموقع المحوري للأسرة في سد الثغرات الاجتماعية التي تحدث نتيجة إهمال مؤسسات المجتمع الأخرى لأدوارها أو تقصيرها في القيام بها، وتتركز مهمتها في إحياء الروابط الاجتماعية، عندما تحيط الأخطار بالمجتمع وتتغلغل في حياته اليومية. من هنا انطلق الأعداء إلى توظيف الأقلام الصحفية والحملات الإعلامية لإعلان الحرب على الأسرة (ضمن إستراتيجية إشاعة الفوضى في العالم الإسلامي)، واعتبار الأسرة من إرث "العصر الحجري"، وأنها أكبر العقبات في طريق السعادة الفردية، وهي مقولات تمثل اتجاهات ثقافية وفكرية جعلت من الأسرة "ساحة حرب" بين أفرادها، مهمتها "توريث البؤس" من خلال الإنجاب! إن الأطروحات والحلول المرافقة لمشروع تغريب الشباب المسلم، والدخول بهم إلى أسوار منظومة المفاهيم والتصورات المضطربة التي مزجها لهم الإعلام الفضائي خلال العقد والنصف الماضي؛ تنطلق من مناقشة مواضيع الشباب من خلال منظور اقتصادي مادي محض، مع طرح الحلول في صيغ مادية يتم العمل على تسويقها لتكون مألوفة في الثقافة المرئية، من خلال تبني النماذج الفاقدة للقيم الأصيلة، أو من خلال صور تغري على الانجراف دون خشية من العقوبة.إن هذا العمل الإعلامي المتواصل له جذوره الاجتماعية والفكرية، فالمحور الأول والأخير الذي يستهدفونه هو تدمير الأسرة، وتغيير مكانتها والنظرة إليها، وما يتفرع عن ذلك من قيم ومعايير وتصرفات سلوكية اجتماعية يتم إخضاعها للعوامل المادية، بدلاً من أن تكون حافزاً للتقدم المادي أو ضابطاً له.فيا أيها الواعي العاقل ويا أيتها الفطنة اللبيبة هل تتوقع أو تتوقعين بعدما تقدم من الآثار التي لحقت بشبابنا أن التغريب أتى عبثاً من غير تخطيط أو دراسة؟! لا وألف لا، إنما أتى بعد دراسة متقنة وبحرص وذكاء وعمل جاد من أجل إخراج المسلمين من دينهم لتتسنى لهم السيطرة عليهم وإخضاعهم لسيادتهم.
408
| 28 يوليو 2013
إن مما يزعزع الجُدُر الدعوية تلك العاطفة الباردة التي تنساب على بعض العاملين . فالعاطفة إحساس داخلي وشعور بالميل لشيء أثر فيه.. وهي مما تمدح.. ولابد أن ينمي الإنسان مخزونه العاطفي في تعامله مع الأمور..لكن للعاطفة ميزانا وقدرا لا تتعداه وخاصة في العمل الإسلامي .إن العمل الإسلامي بحاجة إلى عقول مفكرة , العمل الإسلامي بحاجة إلى تأن وتعقل في إرسال الأوامر والنواهي و المواقف , العمل الإسلامي بحاجة إلى حزم في المشاركة في الأعمال الدعوية .فلا نغرق في بحر العاطفة ولا نخرج ونعتكف عند شواطئها .والعاطفة لابد أن توزن وأن تكبح ... والعاقل من يعرف مداخل نفسه ومخارجها فيضبط كل بحسبه .... وهنا أذكّر بالقاعدة الفقهية المعروفة وهي عند تزاحم المصالح في العمل إنه " يُرَجح خير الخيرين بتفويت أدناهما ... وقد يقدّم المفضول على الفاضل في مواطن " ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه .فلنعبئ أرصدتنا من العواطف ولكن لنجعلها في مكانها الصحيح العائد على أعمالنا الدعوية بالنجاح .ثم بعدها لنستثمر أفكارنا وعواطفنا لخدمة الإسلام وأهله، قام سلمان _ رضي الله عنه _ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إليه بحفر الخندق ... فنفع الله بفكرته واقتراحه الإسلام والمسلمين ..بفكرة واحدة أعز الله دينه .. بفكرة واحدة رفعت أعلام النصر.. بفكرة واحدة أذل الله به أعداءه وأخزاهم ..كل هذا بفكرة واحدة .فلنستغل ما حبانا الله إياه من عقل وفهم وعلم وتفكير ونسخرها في الدعوة إلى الله .. و لا تحتقر من المعروف شيئا .فكم من أعمال دعوية عظيمة نشاهدها وننبهر من روعتها وقوتها..وهي لا تعدو أن تكون فكرة اهتُم بها فنمت وترعرعت فقامت على أكتافها أعمال أخرى..كل هذا بفكرة واحدة ..فلا نستهن ولا نستخسر هذه الدقائق الثمينة التي نفكر فيها لله جل وعلا ...ولنختر وقتاً مناسباً لذلك يكون الذهن فيه صافياً ... والقلب حاضراً ... والعزيمة وقادة .فكم هي الأوقات التي أضعناها فيما لاينفع ؟.. كم هي الأوقات التي ذهبت ولا ندري على أي حالٍ ذهبت ؟! .ساعة واحدة احتسبها لله خالصة له سبحانه .. ولنكن سلمان رضي الله عنه .
592
| 27 يوليو 2013
قال الله عز وجل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " فالحكمة من وجودنا هي عبادة الله سبحانه وتعالى. وتحقيق هذه الحكمة والعمل بمقتضاها. وأن نسير سيراً صحيحاً على وسائلها وطرقها المؤدية إليها.ومن هذه الوسائل الدعوة إلى الله جل في علاه. فعلينا أن نسخر طاقاتنا وجهودنا لتحقيق هذه الوسيلة التي بتحقيقها تحقيق للغاية التي من أجلها خلقنا.إن لكل واحد منا طاقة عظيمة وقوة لا يستهان بها. فشتان بين من يسخرها لرضا الله عز وجل وبين من يسخرها في أنواع الظلم... شتان بين من يسخرها في الخير والصلاح والدعوة إلى الله وبين من يسخرها في المعاصي والفجور والصد عن سبيل الله.فوالله ما من عبد سخر جهده وبذل نفسه وضحى بحياته للدعوة إلى الله ولرضاه سبحانه وتعالى إلا قذف الله في قلبه نورا وسعادة وحبورا لا يجد مثله البتة.لماذا؟لأنه آثر الله على كل من سواه. فهنيئاً لقوم وفقهم الله لذكره وشكره وحسن عبادتهفسخروا طاقاتهم وجهودهم وأموالهم وأفكارهم لله وللدعوة إلى الله.وهناك سؤال وإن كان مكوّنا من ثلاث كلمات إلا أنه يحوي معنىً كبيرا... يحمل في طياته الصفحات والصفحات... وكما قلنا هذه ليست إلا ورقات ولن أكتفي إلا بإشارات..كيف أكون قدوة إذن؟سؤالٌ وإن كان قليلا في مبناه إلا أنه كبير في معناه... وجوابه سهل.. أريدك أن تجلس مع نفسك وتعزم عزيمة صادقة... لا لشيء إلا لكي تكون أمة في قومك.. وقدوة لبني جلدتك.أولاً: توجه إلى الله بأعمالك وأقوالك واجعلها خالصة له سبحانه وتعالى.ثانياً: اتبع هدى نبيك صلى الله عليه وسلم في أقواله وأعماله وآدابه.ثالثاً: اجعل بينك وبين الله خبيئة تتقرب بها إليه جل جلاله.رابعاً: احرص على تربية نفسك وتزكيتها.خامساً: اطلب العلم الشرعي فهو سفينة النجاة.
372
| 26 يوليو 2013
الحديث عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم متعة عظيمة! أما الألسنة فتترطب بذكره والصلاة عليه، وأما الآذان فتتشنف بسماع سيرته وهديه وحديثه، وأما العقول فتخضع لما ثبت من الحكم والسنة التي جاء بها عليه الصلاة والسلام، وأما الجوارح والأعضاء فتنتفع وتتمتع بموافقة هديه وفعله وحاله صلى الله عليه وسلم.والمحبة كما قال ابن القيم: "لا تُحَدُّ -أي لا يذكر لها تعريف - إذ هي أمر ينبعث بنفس يصعب التعبير عنه".ثم المحبة لها جوانب، منها: محبة الاستلذاذ بالإدراك، كحب الصور الجميلة والمناظر والأطعمة والأشربة.. تلك محبة فطرية، أو تكون محبة بإدراك العقل، وتلك المحبة المعنوية التي تكون لمحبة الخصال الشريفة، والأخلاق الفاضلة، والمواقف الحسنة، وهناك محبة لمن أحسن إليك ولمن قدم لك معروفا، فتنبعث المحبة حينئذ لتكون ضربا من ضروب الحمد والشكر، فينبعث الثناء بعد ذلك ترجمة لها وتوضيحا لمعانيها.قال النووي رحمه الله في كلمة جميلة: وهذه المعاني كلها موجودة في النبي صلى الله عليه وسلم لما جمع من جمال الظاهر والباطن، وكمال الجلال، وأنواع الفضائل وإحسانه إلى جميع المسلمين بهدايته إياهم إلى الصراط المستقيم، ودوام النعم والإبعاد من الجحيم.. فإن نظرت إلى وصف هيئته صلى الله عليه وسلم فجمال ما بعده جمال، وإن نظرت إلى أخلاقه وخلاله فكمال ما بعده كمال، وإن نظرت إلى إحسانه وفضله على الناس جميعا وعلى المسلمين خصوصا فوفاء ما بعده وفاء. فمن هنا: تعظم محبته صلى الله عليه وسلم ويستولي في المحبة على كل صورها وأعظم مراتبها، وأعلى درجاتها، فهو صلى الله عليه وسلم الحري بأن تنبعث محبة القلوب والنفوس له في كل لحظة، وفي كل تقلبات حياتنا.والمؤمن المحب يتعلق ويرتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم من جوانب شتى: في جانب العقل معرفة وعلما، يقرأ ويحفظ سيرته وحديثه وهديه وسنته، والواجب منها والمندوب منها ونحو ذلك. ومحبة بالقلب، وهي عاطفة مشبوبة، ومشاعر جياشة، ومحبة متدفقة، وميل عاصف تتعلق به النفس والقلب برسول الله صلى الله عليه وسلم، لما فيه من المعاني الحسية والمعنوية.
654
| 25 يوليو 2013
يقول الشاعر:عليك نفسك فتش عن معايبها ... وخل عنك عثرات الناس للناسنعم انشغل بنفسك، اترك الناس لرب الناس، وارق بعقلك وحكمتك، فتفكر في مستقبلك ويومك وأمسك.. هل أعددت شخصك لغدك ؟ هل فيما لا يفيد تضيع وقتك ؟ هل مازلت متخاذلا بسبب ما، في يوم ما، قد حصل لك ؟إذاً.. اربأ بنفسك الآن، واصح من نومتك، فالوقت لن يتوقف حتى تنتهي غفوتك، والعمر يجري وأنت لا تدري، فاجعل من نفسك الآن من يقيل عثرتك، كمل نقائصك، وادعم مميزاتك وخصائصك.ـ اسأل نفسك: ما هو هدفي في هذه الحياة؟؟ ضع نصب عينيك هدفا عاليا تطمح إليه، واسع في سبيله وابذل الغالي والنفيس للوصول إليه، وما ألذ لحظات النجاح على النفس تنسكب، وبها الروح ترتوي.فلتحي يومك: اليوم! ماذا عملت اليوم؟ هل أنت ممن كان خاملا واستراح؟ أم تركت الحبل على الغارب ولم تأبه بما جاء وما راح؟ وقضيت وقتك لاهيا ساهيا؟ لم تعرف للوقت قيمة، ولم تعِ ما قيل في الحكمة القديمة.. الوقت كالذهب..إن لم تدركه ذهب، فأدرك اللحظة قبل الدقيقة، والدقيقة قبل الساعة، واجعل يومك مليئاً بالخير والعمل الصالح النافع المفيد.ـ لا تجتر مرارة الماضي: فالأمس جميل.. جميل بكل هفواته وزلاته، ومواقفه وحكاياته، لماذا ؟؟، لأننا نجد فيه العبرة، ونكتسب من خلاله الخبرة، فالحياة تجارب، ونحن نجرب فنتعلم، وبتجاربنا نتقدم، فتقدم فيها وكأنك محارب، وفي عينيك يبرق نور النصر قوياً، طموحاً، متفائلاً وبنظرتك ثاقب.وليست العبرة بنقص البدايات ولكن العبرة بكمال النهايات إذاً. لا داعي لأن تظل تجربة بائسة عالقة في أذهاننا إلى الأبد، فقط علينا أن نستخلص منها المفيد، ونتقي ما كان سببا في الوقوع في شراكها لأنه لن يتضرر ولن يستفيد غيرنا أحد.
1124
| 24 يوليو 2013
الشباب هم أمل الأمة بعد الله وعدتها وفخر البلاد .. الشباب قوة وطموح وفداء والشباب ذكرهم الله تعالى بقوله: " إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ".وما كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إلا شبابا شامخ الأفكار ولذلك نجد في أحاديث النبي عليه السلام ذكر الشباب " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج" " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم شاب نشأ في طاعة الله".وما دام الشباب نور هذه الأمة، ومجدها لن يكون بعد توفيق الله إلا بهم ، فإن أرباب العلم والفقه والدعوة والإعلام وغيرهم مطالبون بتكثيف النقاش حول واقع الشباب ومتطلبات هذا العصر وتحدياته وبحث قضايا الشباب وكيفية الوصول للحلول العلمية والعاجلة خاصة البطالة والمخدرات والجريمة والإيدز والحروب والغزو الفكري الغربي ،،، والنقاش هذا ينبغي أن يتناول محاور غاية في الأهمية نذكر منها محور الدراسات المستقبلية التي تعنى ببناء المستقبل وعليها تضمين البرامج التربوية الخلقية للمنهج الأكاديمي وتدريب الشباب على تحري التوازن والوسطية ذات الطابع الجاد وليس المميع للدين، محور التشخيص لواقع الشباب بالدراسة والتحليل وذلك بتوفير ميادين لبناء شخصية الشباب من خلال الحوار وإبداء الرأي والصراحة المنضبطة واستثارة حماسة الشباب للانضمام للعمل الخيري والتطوعي في بلدانهم وتعريف الشباب بتاريخ أمتهم الحافل بالانتصارات، محور التخطيط للمستقبل للعناية بالتخطيط الاستراتيجي للشباب وبرامجهم وربط هذا التخطيط بقيم الإيمان والإسلام، محور مؤسسات التنفيذ وهي المؤسسات التي تعنى بجانب الشباب سواء أكانت قائمة أم مقترحة .إن الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى كل فرد من أفرادها، والشباب هم قوام الأمة، وأمل بقائها، وعنوان نجاحها، فبهم البناء، وتضييعهم أقرب طريق نحو الفناء .
474
| 22 يوليو 2013
أجمل كلام كلام الله ، و أجمل كلام في كلام الله هو الكلام عنه جل في علاه ، لذلك وجب على الإنسان المسلم أن يتعرف أول ما يتعرف على ربه و ذلك من خلال أسمائه الحسنى و صفاته العليا ، و عليه كذلك أن يستحضر كل اسم لله أو صفة له في أي حالة من أحوال الدنيا انتابته ، و لاشك أن التعرف على الله أقرب الطرق إلى محبته و نيل رضاه سبحانه و تعالى ، نعم إنه الحب ،لكنه ليس حب الآهات والنظرات،ولا حب الأفلام والمسلسلات والقنوات، إنه حب رب البريات ، حب فاطر الأرض و السماوات ، حب تميز به عباد الله المؤمنين حتى قال الله عنهم:{وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ..}.ولما كان الحبيب المصطفى أشد العباد حباً لله كان أشدهم تلذذاً بطاعة الله كيف لا وهو القائل : " ... و جعلت قرة عيني في الصلاة " .نعم هذا هو الحب الحقيقي تلذذاً ومتعة بالوقوف بين يدي من يحب وبمناجاته ، وكما أن المريض يذوق حلو الطعام مراً ، وكلما ازداد مرضه زاد فساد ذوقه ، فإن صاحب القلب الذي خلا من حب الله أو ضعفت فيه تلك المحبة يرى بأن طاعة الله وعبادته ثقيلة عليه فهو ينتظر بفارغ الصبر متى ينتهي رمضان لثقل الصيام على قلبه و يحاول الفرار من القيام لثقله على جسده وقلبه،كم من هذا الصنف يرى أن صلاة الجماعة أثقل عليه من نقل الجبال والعياذ بالله ، وبقدر ما يعظم حب الدنيا في القلب يكون على حساب حب الله وقد قال الناظم : وحبان في قلبي محال كلاهما..محبة فردوسٍ ودار غرور.. إن محبة الله يعطيها الله لمن أحبهم ، فما من محب لله إلا والله يحبه وقد يسأل سائل كيف يحبني الله فنقول له إلجأ إلى الله وادع وتضرع إليه أن يجعلك ممن أحب ، ثم انظر من الذين يحبهم الله واسلك نهجهم .
504
| 19 يوليو 2013
قال صلى الله عليه وسلم في موقف ينمّ عن مدى طهارة قلبه عليه الصلاة والسلام وسلامته من الغل والشحناء وعدم إرادته تكدر نفسه بشي من ذلك قال: "لا يُبلِغني أحد عن أحد من أصحابي شيئاً، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر". ولقد فقه الصحابة هذا الأمر العظيم، فإذا بهم يحرصون على تنقية قلوبهم وسلامتها، وحين قال صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه: "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة"، فطلع رجل تنطف لحيته ماء من أثر الوضوء، فتبعه عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، فبات عنده ثلاث ليال، فلم ير عنده كثير صلاة ولا صيام، فسأله الخبر، فقال له: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً، ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه. بل إنه عليه الصلاة والسلام قال لصاحبه وخليفته وأفضل المؤمنين أبي بكر رضي الله عنه ذات يوم: "يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم – يعني أصحابه من أهل الصفة - لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك" فأتاهم أبو بكر رضي الله عنه فقال: يا إخوتاه، أأغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر لك يا أخي. وسلفنا الصالح قد راعوا هذا الأمر واهتموا به أشد الاهتمام، فهذا إمام السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وقد أوذي وسجن وعذب عذاباً شديداً، لكنه بعد تلك المحنة يصفح عن كل من أساء إليه إبان سجنه فيقول لأحدهم: "أنت في حل، وكل من ذكرني في حل، إلا مبتدع، وقد جعلت أبا إسحاق في حلّ – يعني المعتصم أمير المؤمنين – رأيت الله يقول: "وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم" وما ينفعك أن يُعذب أخوك المسلم بسببك؟". وموقف آخر للإمام الشافعي رحمه الله بعد أن ناظره يونس الصدفي، فلما لقيه بعد ذلك أخذ بيده وقال له: "يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟!" وهذا ما حمل الصدفي على القول: "ما رأيت أعقل من الشافعي". أما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقد كان له موقف من أعدائه وخصومه، حيث صفح عنهم وعفا قائلاً: "لا أحب أن ينتصر لي من أحد بسبب كذبه عليّ أو ظلمه وعدوانه، فإني قد أحللت كل مسلم، والذين كذبوا وظلموا فهم في حل من جهتي" وذكر تلميذه ابن القيم أنه ما رأى أحدا أجمع لخصال الصفح والعفو وسلامة الصدر من ابن تيمية، وأن أحد تلاميذه بشّره بموت أكبر أعدائه الذين آذوه، فنهره ابن تيمية وغضب عليه واسترجع وقام من فوره، فعزّى أهل الميت، وقال لهم: "إني لكم مكانه".
610
| 18 يوليو 2013
اليوم ومع تسارع إيقاع الحياة وشدة تنافس الناس في أمور الدنيا شاع مرض قلبي وانتشر، وأرهق أصحابه، وكدّر معيشتهم، وأساء علاقات الناس بعضهم ببعض.. إنه الحقد و الحسد ، إذ قلما ترى اليوم رجلاً وقد سلم قلبه من الغل والبغضاء.. ومن مظاهر ذلك التقاطع والتهاجر والكراهية بين الناس والسخرية والحط من أقدار الآخرين، وفي حين أن الناس يهتمون بطهارة ظاهرهم وثيابهم وهيأتهم، فإن القليل منهم من يهتم بطهارة قلبه وسلامته.و لقد امتدح الله أقواماً بأنهم يدعونه تعالى أن يطهر قلوبهم ويسلمها من البغضاء والشحناء فقال: "والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " وأخبر سبحانه أنه لا نجاة يوم القيامة إلا لمن سلم قلبه، وسلامة القلب تقتضي طهارته من الغل والشحناء والبغضاء، يقول جل من قائل: "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ". كما أنه سبحانه أتم النعمة على أهل الجنة بأن نزع ما في قلوبهم من الغل وجعلهم إخواناً، ذلك أن الغل يشقي صاحبه ويتعذب به، يقول سبحانه عن أهل الجنة: " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ". وبين سبحانه أن من مقتضيات التقوى حصول ذلك الصلاح في ذات البين وطهارة القلوب وسلامتها.وإن سنة النبي صلى الله عليه و سلم عامرة بالنصوص المؤكدة على أهمية طهارة القلوب وسلامتها من الغل والشحناء والبغضاء، يسأل عليه الصلاة والسلام: أي الناس أفضل؟ فيقول: (( كل مخموم القلب صدوق اللسان))، فيقال له: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ فيقول عليه الصلاة و السلام : (( هو التقي النقي، لا إثم ولا بغي ولا غل ولا حسد)) ويقول: (( لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخواناً)) .إن في سيرة النبي صلى الله عليه و سلم من المواقف العظام المؤكدة على هذا الأصل الكبير، أصل سلامة القلوب وطهارتها من الغل والشحناء، فمن أعظم المواقف قوله صلى الله عليه و سلم حين استأذنه ملك الجبال أن يطبق الأخشبين – وهما جبلان عظيمان يحيطان بمكة – حين كذبوه ، وحين ناصبوه العداء، فقال عليه الصلاة و السلام وقد سلم قلبه وامتلأ بالطهارة وانعدم منه الغل والشحناء: "بل أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده".
744
| 17 يوليو 2013
النجاة الحقيقية إنما تكون بالالتزام بشرع الله و تدبر آيات القـــرآن الذي يعتبر هـــادي البشرية ومرشدها ونور الحياة ودستورها، ما من شيء يحتاجه البشر إلا وبيَّنه الله فيه نصاً أو إشارة أو إيماءاً، علمه من علمه، وجهله من جهله.ولذا اعتنى بــــه صحب الرسول صلى الله عليه وسلم وتابعوهم تلاوة وحفظا وفهما وتدبرا وعملا. وعلى ذلك سار سائر السلف. ومع ضعف الأمة في عصورها المتأخرة تراجع الاهتمام بالقرآن وانحـســر حتى اقتصر الأمر عند غالب المسلمين على حفظه وتجويده وتلاوته فقط بلا تدبر ولا فهم لـمـعانيه ومراداته، وترتب على ذلك ترك العمل به أو التقصير في ذلك، وقد أنزل الله الـقــرآن وأمــرنــا بـتـدبــــره، وتكفل لنا بحفظه، فانشغلنا بحفظه وتركنا تدبره!ولـيـس الـمقـصـود الدعوة لترك حفظه وتلاوته وتجويده؛ ففي ذلك أجر كبير؛ لكن المراد التوازن بين الحـفــظ والتلاوة والتجويد من جهة وبين الفهم والتدبر. ومن ثم العمل به من جهة أخرى كما كان عليـه سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى .أما التدبر فهو كما قال ابن القيم: "تحديق ناظر القلب إلى معانيه، وجمع الفكر على تدبره وتعقله".وقـيـل في معناه: "هو التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة" ، قال الله تعالى : " كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب " في هذه الآيـة بين الله - تعالى - أن الغرض الأساس من إنزال القرآن هو التدبر والتذكر لا مجرد التلاوة على عظم أجرها.و لذلك قال الحسن البصري: "والله! ما تـدبُّـره بحفـــظ حـروفه وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول: قرأت القرآن كله، ما يُرى له القرآنُ في خُلُق ولا عمل" !! قال تعالى :" الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به "روى ابن كـثـيـر عـن ابن مسعود قال: "والذي نفسي بيده إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله" ، وقال الشوكاني: "يتلونه : يعملون بما فيه" ولا يكون العمل به إلا بعد العلم والتدبر.
739
| 16 يوليو 2013
الدعوة إلى الله، وإلى دين الله ، وإلى ما أعد الله لمن استجاب لهذه الدعوة المباركة أمر عظيم ، تولاه الله سبحانه وتعالى بنفسه، وأرسل به رسله مبشرين ومنذرين، يدعون الناس إلى كل خير وينهونهم عن كل شر، يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله، وأقام من بعدهم عباده الصالحين من ورثة الأنبياء الصادقين، الذين جعلهم حجة على الناس في كل وقت وحين، ينشرون دين الله بين الأنام ويدعونهم إلى الجنة دار السلام، فكم من أرض أناروها بنور الإسلام، وكم من أمم أخرجوها من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام ، ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، أولئك الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأولئك هم المفلحون.قال تعــالى:"والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مسـتقيم" فالله يدعو الناس جميعاً إلى جنات النعيم، وذلك باستجابتهم له وإيمانهم به واستقامتهم على صراطه المستقيم، فعم بالدعوة إليها، وخص بالهداية لها من يشاء، فذاك عدله وهذا فضله .وقالت رسل الله لأقوامهم يذكرونهم بدعوة الله لهم " أفي الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى" وقال تعالى: "والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون" . وروى الإمــام أحمد رحمه الله وغيره من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله ضرب مثلاً صراطاً مستقيماً، على كنفي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور، وداع على رأس الصراط، وداع يدعو من فوقه "والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" فالأبواب التي على كنفي الصراط: حدود الله، لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله، والذي يدعو من فوقه واعظ الله عزّ وجل...." . فالدعوة دعوة الله والدين دينه فمن أجاب دعوته واستمسك بدينه غفر ذنبه وكفر سيئاته وأدخله جنات النعيم، ومن لم يجبه عاقبه وعذبه.
413
| 15 يوليو 2013
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...
8751
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات،...
3777
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين...
3126
| 30 أكتوبر 2026
لم يكن الخبر عادياً بالنسبة لي، بل كان...
1554
| 29 أكتوبر 2026
كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ...
1398
| 29 أكتوبر 2026
قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...
1392
| 27 أكتوبر 2026
* كثيرًا ما تسألني بعض السيدات: هل يمكنني...
1197
| 29 أكتوبر 2026
قد تحقق مؤسسة جميع مؤشرات الأداء التي وضعتها...
1128
| 01 نوفمبر 2026
تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...
1038
| 26 أكتوبر 2026
تواصل دولة قطر ترسيخ حضورها في ميدان التعليم...
825
| 30 أكتوبر 2026
كتبتُ قبل حوالي عشر سنوات مقالاً حول القيمة...
489
| 02 نوفمبر 2026
خرجت من البيت قبل الغروب من دون نظارتي،...
474
| 28 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية