رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
- التشريعات في عهد الأمير الوالد رسخت العمل الخيري في قطر - حوَّل العمل الخيري من مبادرات فردية إلى منظومة مؤسسية - المؤسسات القطرية تنفذ مشاريعها الإنسانية في أكثر من 90 دولة حول العالم - هيئة تنظيم الأعمال الخيرية شكلت إطارا قانونيا رائدا إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراق صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لمحزونون. فقد رحلت شخصية عظيمة تركت بصمات راسخة من الخير والعطاء والمحبة في نفوس أبناء قطر، وفي قلوب الملايين حول العالم. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته. لقد اضطلع صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، بدور محوري في ترسيخ مكانة دولة قطر كواحدة من أبرز الدول الفاعلة في مجال العمل الإنساني والخيري على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك من خلال دعمه المتواصل للمؤسسات الإنسانية والخيرية، وإنشاء العديد منها في عهده، وتطوير آليات عملها، حتى أصبحت نموذجًا يحتذى به في مجالات الإغاثة والتنمية والعمل التطوعي. وضع التشريعات للعمل الخيري كما شهد عهده صدور عدد من التشريعات التي مكّنت مؤسسات العمل الإنساني من الانطلاق إلى آفاق أوسع، وأسهمت في وصول مساعداتها إلى المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، بما خفف من معاناة الفقراء والمتضررين من الحروب والكوارث والأزمات الإنسانية. وقد تبنى، رحمه الله، رؤية إنسانية قائمة على التنمية المستدامة وبناء الإنسان، وليس الاكتفاء بالمساعدات الآنية، فكانت توجيهاته أساسًا لتنفيذ عشرات المشروعات الإنسانية والتنموية في مختلف القارات. وكان، رحمه الله، يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، لا يبتغي من ذلك إلا وجه الله تعالى، فأسس نهجًا جديدًا للعمل الخيري والإنساني في دولة قطر، وشهد عهده إنشاء وتطوير عدد من أبرز المؤسسات الإنسانية، فتوسع عمل قطر الخيرية، وأنشأت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «راف» التي تواصل اليوم مسيرتها باسم «ثاني الإنسانية»، ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية، إضافة إلى مؤسسة «صلتك»، و»التعليم فوق الجميع»، ومؤسسة أيادي الخير نحو آسيا «روتا»، وغيرها من المؤسسات التي اتسع نشاطها ليشمل عشرات الدول، حتى بلغ العمل الإنساني القطري آفاقًا عالمية. ترسيخ مفهوم العمل الخيري ومن أبرز إنجازات صاحب السمو الأمير الوالد «رحمه الله» في هذا المجال ترسيخ مفهوم العمل الخيري المؤسسي، حتى أصبحت المؤسسات القطرية تنفذ مشاريعها الإنسانية في أكثر من 90 دولة حول العالم، كما أولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير الإطار القانوني المنظم للعمل الخيري، فأنشئت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية لتكون الجهة المختصة بالإشراف على القطاع، وتنظيمه، وتعزيز الشفافية والحوكمة فيه، ومراقبة جمع التبرعات وتحويلها، والإشراف على الجمعيات والمؤسسات الخيرية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وفق أعلى المعايير. وكان، رحمه الله، يدير الدولة بروح الأب الحريص على أبنائه، ويحث أبناء الوطن على فعل الخير، ويشجع المبادرات الإنسانية والتطوعية، وهو ما أسهم في توسع المؤسسات الخيرية القطرية لتصبح من أبرز المؤسسات الإنسانية في المنطقة والعالم. توسع العمل الخيري وشهدت المؤسسات الإنسانية القطرية خلال عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، توسعًا غير مسبوق في حجم أعمالها وانتشارها، حتى أصبحت من أبرز الجهات العاملة في المجال الإنساني والتنموي على المستويين الإقليمي والدولي. فقد واصلت قطر الخيرية مسيرتها في تنفيذ المشاريع الإنسانية والتنموية داخل دولة قطر وخارجها، وتطورت لتصبح واحدة من أكبر المنظمات الإنسانية في المنطقة، ونفذت آلاف المشاريع في مجالات الإغاثة، والتعليم، والصحة، والمياه والإصحاح، والتنمية المستدامة، وكفالة الأيتام، والأمن الغذائي، وتمكين الأسر، بما أسهم في تحسين حياة ملايين المستفيدين حول العالم. عزز جهود الهلال الأحمر كما شهدت جمعية الهلال الأحمر القطري تطورًا كبيرًا خلال تلك المرحلة، وعززت حضورها في مجالات الإغاثة الإنسانية والرعاية الصحية والاستجابة للكوارث والأزمات، ولم تتوقف مسيرة العطاء عند ذلك، بل شهد عهد الأمير الوالد دعمًا متواصلًا لقيام مؤسسات خيرية وإنسانية عديدة، كان لها أثر ملموس داخل دولة قطر وخارجها، إضافة إلى العديد من المؤسسات والمبادرات الإنسانية التي عملت في مجالات التنمية والإغاثة والرعاية الاجتماعية. وشهد العمل الخيري والإنساني في دولة قطر خلال الفترة الممتدة من عام 1995 حتى عام 2013 نقلة نوعية، إذ انتقل من جهود خيرية متفرقة إلى منظومة مؤسسية متكاملة ذات حضور إقليمي ودولي، وأسهمت في ترسيخ مكانة دولة قطر كإحدى أبرز الدول الداعمة للعمل الإنساني والتنموي، سواء في العالم العربي أو على المستوى الدولي. ومن أبرز الإنجازات التي تحققت خلال تلك المرحلة ترسيخ العمل الخيري المؤسسي، ودعم إنشاء وتطوير المؤسسات الإنسانية الكبرى، ووضع الأطر القانونية والتنظيمية التي عززت الشفافية والحوكمة في القطاع الخيري، إلى جانب توسيع نطاق العمل الإنساني ليشمل الإغاثة العاجلة، والتنمية المستدامة، وبناء القدرات، وتمكين المجتمعات المحلية. المشاريع في عشرات الدول كما توسع الحضور الإنساني القطري عالميًا، وأصبحت المؤسسات القطرية تنفذ مشاريعها في عشرات الدول، فيما واصلت دولة قطر دعم المبادرات الإنسانية والتنموية التي تستهدف تحسين حياة المجتمعات المتضررة، وترسيخ قيم التضامن والتكافل الإنساني، وهو النهج الذي وضع أسسه الأمير الوالد، رحمه الله، وجعل من العمل الإنساني أحد أبرز ملامح السياسة القطرية في عهده. ومن أبرز المحطات التي عززت الدور الإنساني لدولة قطر خلال عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، إنشاء صندوق قطر للتنمية عام 2002، ليكون الذراع التنموي الرسمي للدولة في دعم المشاريع الإنسانية والتنموية حول العالم. وأسهم الصندوق في تمويل وتنفيذ مشاريع في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، والتنمية المستدامة، إضافة إلى الاستجابة للكوارث والأزمات الإنسانية في مختلف القارات. ومن الإنجازات المهمة التي تحققت خلال تلك المرحلة، تعزيز الشراكات مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، حيث أصبحت دولة قطر شريكًا رئيسيًا للعديد من الوكالات الدولية، وازدادت مساهماتها في تمويل برامج الإغاثة والتنمية، كما توسعت الشراكات مع المنظمات الدولية لتنفيذ المشاريع الإنسانية والاستجابة للأزمات والكوارث في مختلف أنحاء العالم. ولم يقتصر العمل الإنساني في عهد الأمير الوالد على تقديم المساعدات والإغاثة العاجلة، بل ارتكز على مفهوم التنمية المستدامة وبناء الإنسان، من خلال إنشاء المدارس، والمستشفيات، والمراكز الصحية، وتنفيذ مشاريع المياه والإصحاح، والإسكان الاجتماعي، والتدريب المهني، وتمكين الأسر المنتجة، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق التنمية طويلة الأمد. نشر ثقافة العمل التطوعي كما أولى، رحمه الله، اهتمامًا كبيرًا بنشر ثقافة العمل التطوعي، فشهدت المؤسسات الخيرية توسعًا في برامج التطوع، وازداد إقبال الشباب القطري على المشاركة في الحملات الإنسانية داخل الدولة وخارجها، كما جرى تأهيل كوادر وطنية متخصصة في العمل الإنساني والإغاثي، بما أسهم في بناء خبرات قطرية متميزة في هذا المجال. وإلى جانب ذلك، شهد القطاع الخيري تطويرًا مستمرًا في بيئته التشريعية والتنظيمية، وتعزيز الرقابة والشفافية، ورفع كفاءة إدارة المشاريع الإنسانية، وهو ما أسهم في ترسيخ الثقة بالمؤسسات الخيرية القطرية، وتعزيز مكانة دولة قطر كإحدى أبرز الدول الداعمة للعمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي. لقد رسّخ صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، نهجًا إنسانيًا متكاملًا، جعل من العمل الخيري والإنساني أحد المرتكزات الأساسية لمسيرة التنمية في دولة قطر، ومنح المؤسسات الوطنية القدرة على الوصول إلى مختلف أنحاء العالم، لتقديم الدعم والمساندة للمحتاجين والمتضررين دون تمييز، انطلاقًا من المبادئ الإسلامية والإنسانية التي آمن بها، والقيم الأصيلة التي حرص على ترسيخها في المجتمع. بناء شراكات دولية فاعلة ولم تقتصر هذه المسيرة على تقديم المساعدات الإنسانية، بل امتدت إلى بناء شراكات دولية فاعلة، وتعزيز التنمية المستدامة، ودعم التعليم والرعاية الصحية، وتمكين المجتمعات، بما جعل دولة قطر نموذجًا عالميًا في الجمع بين العمل الإغاثي والعمل التنموي، ورسخ مكانتها كإحدى أبرز الدول المانحة في مجال العمل الإنساني. واستمرت هذه المسيرة المباركة في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، الذي واصل دعم العمل الإنساني والخيري، وتعزيز حضور دولة قطر في مختلف المبادرات الإنسانية والتنموية، بما يجسد استمرارية النهج الذي أرساه الأمير الوالد، ويؤكد أن العمل الإنساني سيظل أحد الثوابت الراسخة في سياسة دولة قطر ورسالتها تجاه الإنسانية. مؤسسة حمد رافد جديد وفي عام 2024، جاء إنشاء مؤسسة حمد بن خليفة الخيرية ليشكل امتدادًا طبيعيًا لهذا الإرث الإنساني، حيث أُسست كمؤسسة خاصة ذات نفع عام تُعنى بتحسين مستوى معيشة المحتاجين، وتقديم الدعم في مجالات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية داخل دولة قطر وخارجها، بما يعكس استمرار رسالة العطاء التي ارتبطت باسم الأمير الوالد، رحمه الله. وسيظل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حاضرًا في ذاكرة الوطن، ليس بما حققه من إنجازات سياسية واقتصادية وتنموية فحسب، بل أيضًا بما غرسه من قيم العطاء والتكافل والرحمة، وبما تركه من إرث إنساني سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة، وشاهدًا على مرحلة تاريخية رسخت مكانة دولة قطر بين الدول الرائدة في ميادين الخير والعمل الإنساني. رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته والإنسانية جمعاء، وألهم أسرته الكريمة والشعب القطري الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
282
| 15 يوليو 2026
1187
| 18 أكتوبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تعيش بلادنا هذه الأيام وهي تتنسم عبق الاحتفال باليوم الوطني، هذا اليوم الذي نعتبره ـ نحن الشعب القطري ـ محطة نقف عند ما اشتمل عليه من ذكريات راسخة، و قيم عميقة، و دلالات تتجاوز الفرد لتشمل الأمة في كيانها الجمعي و توجهها الجماعي، إنه يوم ليس كغيره من الأيام من حيث مدلولاته الوطنية و كذا دوره في تشكيل الهوية القطرية ذات الأبعاد العربية والإسلامية. و إن جاز لنا أن تكون لنا من وقفات مع هذا اليوم الذي نتذكر من خلاله ماضينا، لنبني به حاضرنا، و نستلهم منه القيم الوجودية التي عليها أساس مستقبلنا، فإننا نركز في مثل هذا اليوم على الجوانب التالية : ـ إن يومنا الوطني يجد له جذوره العميقة و الراسخة و المتواصلة في يومنا الإسلامي، ذلك اليوم الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم هاديا و بشيرا، ذلك اليوم الذي أخرجنا الله فيه بمحمد صلى الله عليه و سلم من ظلمات ظلماء إلى أنوار النور، ذاك اليوم الذي خرجنا منه من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الآخرة، يوم رفع الله فيه من شأننا بين العوالم، و جعل ( الخيرية ) رفيقتنا إلى قيام الساعة .و لقد توارث أجدادنا الأوائل هذا الفضل، و حملوا هذا المشعل، كابرا عن كابر، فردا عن فرد، حاكما عن حاكم، حتى إن حياتهم، بجميع تفاصيلها كانت تعرف لله فضله و جوده، و لذلك اليوم مقامه و مكانته، فعاشوا ـ رغم شظف العيش بمفهومه المادي ـ أسعد خلق الله، و أكرمهم خلقا، و أجملهم طوية، و أسكنهم روحا، و أسعدهم بالله ربا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا، فجاد الله عليهم من باب قوله تعالى " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" برزق وفير و عطاء عميم، و مخطئ من ظن أن الرزق محصور في عالم الأشياء، إن راحة البال رزق، و إحاطة المرء بإخوة يحبونه و يحبهم رزق، و نومة لا نغص فيها رزق، و عيش لا ضنك معه رزق، ووفاء الأهل و الأصحاب رزق، و المعافاة في البدن و النفس رزق، و أعظم الأرزاق على الإطلاق دوام الإيمان و طاعة الرحمن في ظل نعمة الأمن و الأمان .هؤلاء هم أجدادنا ، و هم أهل الألى منا ، و لقد سطر لنا التاريخ ما كان عليه الأمير المؤسس لدولة قطر الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني رحمه الله من خير و صلاح، و ما عرف به من علم و حلم ، و ما امتاز به من أدب و شعر و ذوق رفيع ، و كيف ساس شعبه بهذه الروح المتصلة بالله، و هذا الفكر المتشبع بمعاني الإنسانية والخير و العطاء ، فكان خير معبر عن القيم النبيلة و الأخلاق الكريمة التي كان عليها الشعب القطري في تلك الأيام.وبالتالي فإن أعظم ما نستحضره في يومنا الوطني هو هذه القيم، و هذا الامتداد الضارب في جذور التاريخ، بدءا من يومنا هذا، مرورا بما كان عليه آباؤنا و أجدادنا، ووصولا إلى يوم الهدى و النور، يوم بعثة خير البرية و سيد ولد آدم .و تلك هذه السلسلة الذهبية التي ينبغي أن نستحضرها جميعا و نحن نتذكر يومنا الوطني الحبيب إلى قلوبنا بمحبتنا للرعيل الأول و الجيل الطيب من أجدادنا.ثم إن رعايتنا وعنايتنا بالانتماء الروحي و الحضاري و التاريخي لمدلولات اليوم الوطني لا تعني بحال أن تبقى الأمة جامدة بين جدران التاريخ السميكة، و الاكتفاء بذكر الآثار و حكاية الأطلال، بل نتقدم جميعا نحو اقتحام العقبات، و مواجهة التحديات، لنبني حاضرا معاصرا، يعقبه تخطيط لمستقبل واعد .إن هذا التزاوج بين الأصيل روحا و المعاصر مواكبة يعتبر الثورة الثانية، و النهضة في نسختها الحديثة، التي قادها سمو الأمير الوالد، حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، فلقد عاشت قطر في عهد سموه أزهى أيامها، و أبهى عصورها، و تجلى هذا الزهو و ذاك البهاء أكثر ما تجلى في الربط العميق و السلس بين نهج الألى قيمة و هوية و نخوة و نجدة و صدقا و شهامة و بين اكتساح العالم المعاصر بدوله و هيئاته و تنظيماته بالنموذج القطري في الحكم و السياسة و العدل و الحب المتبادل بين الحاكم و شعبه، فانطلقت قطر تفتح آفاقا أرحب في الرخاء الاقتصادي، و الإشعاع الإعلامي، و الانفتاح العلمي و المعرفي، و مد يد العون للشعوب المظلومة، و المساهمة في نشر مبادئ الأمن و السلم العالمي، و كشف مخططات الظلم أيا كان مصدره، و أيا كان موقعه، مع الارتباط الوثيق بقضايا الأمة العربية و الإسلامية، و خصوصا قضيتنا المركزية، قضية فلسطين، التي سيشهد التاريخ و سيجل بمداد العز و الافتخار إسهامات سموه في الدفاع لا عن كرامة الفلسطينيين، فهم أهل العز و الكرامة، و إنما عن كرامة المليار و نصف مليار من العرب و المسلمين، و قد ووجه سموه بمقاومة شديدة من طرف الخانعين الخاضعين المتواطئين، فبقيت عبارة سموه " حسبنا الله و نعم الوكيل " نارا يصلون بلظاها إلى يوم الدين . فلا نجامل، و ليس من شيمنا المجاملة، إن قلنا إن إحياءنا لليوم الوطني لبلدنا الغالي، إنما هو إحياء ليوم الانبعاث الإسلامي الأول، و ليوم التأسيس لدولتنا الحبيبة، و لا نرى السلسلة الذهبية مكتملة حتى نضيف إليها أيام الشيخ حمد بن خليفة التي كانت بحق أيام معانقة قطر لمبادئ الخير و الفضل و الجود و الكرم و انطلاقها بهذه المعاني إلى آفاق العالمية و ميدان مطلق الإنسانية . و يأتي عصر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ليتوسط عقد البهاء، و يتوج هذا الإشعاع الوطني و الإقليمي و الدولي لقطر العطاء، و كانت أولى بوادر السير على نهج الألى أن تم تقليد سموه مقاليد الحكم في هذا البلد بأسلوب حضاري، قل نظيره، و عز مثيله، حتى أصبح أقرب للخيال منه لواقع البشر، إن تنازل الأمير الوالد حفظه الله للأمير المفدى حفظه الله، فيه ما فيه من العبر و الدروس و الحكم، ففي هذا التقديم لسمو الأمير دليل على أنه لاحظ للدنيا في القلب، و لا مطمع بالخلود إلى الأرض، بل هي رسالة عظيمة، و رؤية ناضجة، بلغت مداها، و حققت أهدافها، ثم سلم مشعلها للشباب كي يبلغوا بها الآفاق، و يمدوها بهممهم العالية، و إرادتهم الوثابة، نحو مزيد من التوهج و البهاء، مع ارتباط وثيق بالقيم السامية، و الهوية الراسخة، و هذا بالفعل ما شاهدناه و عايشناه مع أميرنا الجديد، فهو للأصالة عنوان، و للمعاصرة هو قائد الفرسان، فأثمر ذلك المزيد من الرخاء، و أضحت الدوحة ملتقى العقلاء، و مدت قطر يدها لمحبي السلام و عاشقي الحرية و الكرامة و الوئام من بني الإنسان، و لا تزال المسيرة مستمرة، و الهمم عالية، و الروح متقدة بحب الشعب و رعاية مصالحه و البلوغ بقطر أسمى المقامات .هذا ما نحرص دائما في مثل هذا اليوم على تلقينه لأبنائنا، و من هم تحت مسؤولياتنا ضرورة أو تطوعا، و خصوصا منهم شبابنا القطري، الذي هو نصف حاضرنا و كل مستقبلنا بإذن الله، لنبلغهم هذه القيم و نعلمهم على هذه المبادئ و الحكم، لتستمر السلسلة، و يتعاقب الخير، و يعم السلام، و أن تبقى جذوة المشعل وهاجة متقدة نورا و نار، نورا على الخير و أهله، و نارا على الظلم و أعوانه .
823
| 10 ديسمبر 2014
مساحة إعلانية
هناك أوطان تُبنى بالحجارة، وهناك أوطان تُبنى بالرؤية....
4083
| 20 يوليو 2026
هناك لحظات في تاريخ الأوطان تتجاوز حدود الزمن،...
3378
| 18 يوليو 2026
«المقياس قطر».. لا توجد ترجمة حرفية لهذه العبارة،...
1842
| 19 يوليو 2026
- دمــوع فـــي وداع الأمـير الوالـد - «أبو...
1242
| 15 يوليو 2026
أتيحت لي الفرصة من خلال صحبتي- بحكم العمل-...
1212
| 16 يوليو 2026
شكَّل رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
984
| 18 يوليو 2026
في مسيرة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
804
| 17 يوليو 2026
لم ينظر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
744
| 16 يوليو 2026
هناك رحيلٌ يشبه انطفاء شمعة، وهناك رحيلٌ يشبه...
732
| 15 يوليو 2026
حكمة لعمر بن الخطاب نقشت على خاتمه لتكون...
714
| 19 يوليو 2026
إن امتلاك حلم والسعي الحثيث لتحقيقه ليس بالأمر...
699
| 19 يوليو 2026
لعلّ أعمق ما كشفه الحزن على رحيل سيدي...
699
| 16 يوليو 2026
مساحة إعلانية