رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ما أصعب الفراق

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإن على فراقك يا عبدالعزيز لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ما أصعب الكتابة عنك ولا أدري من أين أبدأ. من الصف الأول الإعدادي ام من القسم الداخلي أم من… ذكريات مرت ولكنها حفرت في الذاكرة بل في القلب دموعا تسكب. وأنا اكتب هذه الذكريات أتوقف وتعود الأفكار مرة ثانية ولم تقابلني صعوبة في كتابة موضوع من قبل كتبته مثل هذا الموضوع، فلم أدرِ من اين أبدأ حين أكتب عن عبد العزيز الانصاري - رحمه الله - ؟ من تسامحه أو من كرمه أو حلمه أو من دماثة أخلاقه. في يوم الجمعة وقبل صلاة الفجر رأيت في المنام أنه أم بنا في الصلاة وكنت احب صوته وهو يقرأ في الصلاة دائما وكان هو ايضاً يقول لي احب صوتك لتقليدك الشيخ القرضاوي رحمه الله، وبعد ان سلم رأيت وجهه منشرحا بشوشا كما اعهده دائما حتى في حالة مرضه، لكنه انصرف بعد الصلاة مباشرة فصحوت من النوم وشعرت بعدم ارتياح في نفسي وخفت من فتح التليفون ثم صليت الفجر وأحسست بخوف وبقليل من الاكتئاب بعد وصول بعض الرسائل ففتحت التليفون فكانت أول رسالة من أحد الأصدقاء من مكة يبلغني بالخبر ويريد التأكد فلم ارد عليه لكنني - (حوْقلت) وبصوت مرتفع فسألتني أم عمر عن السبب فلما عرفت وهي العارفة بقوة العلاقة بيننا حاولت ان تهدئني في الوقت الذي هي بحاجة إلى ذلك نفسها فجاء الأولاد ورأوني لم استطع الكلام وقد غرق الخدان بالدموع وبقيت على هذه الحال إلى قبل صلاة الجمعة فجاءني ابني عمر وقال ما رأيك تسافر الليلة فقد وجدت رحلة إلى الدوحة الليلة فترددت فقال كل شيء على ما يرام استعد وجهز حقيبتك ونخرج بعد صلاة الجمعة، ويسر الله الأمر سبحانه ووصلت السبت الساعة الخامسة والنصف أي بعد صلاة المغرب. عندما كنت بالقسم الداخلي عام ١٩٧٤ جاءني وقال اين حقيبتك فاستغربت فقلت لماذا؟ قال تأتي عندنا تجلس في البيت وفعلا أصر وأخذني إلى البيت وسكنت معه في المجلس في سكن الضيافة لديهم ومرت الأيام وتفرقنا لكننا بقينا على تواصل دائم وهو يدرس في القاهرة أولا ثم انتقل إلى أمريكا وسافرت إلى الكويت ودرست في جامعة الكويت ولم انقطع عن قطر وعدت إلى اليمن والتحقت بوزارة الخارجية وتواصلنا مستمر. ولعليّ اذكر بعضا من مواقفه وتواضعه وبساطته رغم المنصب. كنت معه في السيارة ومعنا الحبيبان عبدالله وسعود كان المكان في طريق الشمال مقابل ( لاند مارك) ونتيجة الازدحام كان السير واقفا وفجأة تصدمنا سيارة من الخلف فنزل من السيارة وقال للسائق سلامات ( يا بوي) طمني عنك إن شاء الله ما ( تأذيت) قال: عفوا أنا تعبان وغصب عني قال لا بأس عليك ما دمت تعبان ابني يسوق معك السيارة ونوصلك البيت وأخذ عبد الله السيارة وأوصله البيت ونحن مع بعض ولم يفتح موضوع الصدمة مطلقا وأوصلنا الرجل الى بيته في الغرافة وقال انتبه على نفسك فسأله الرجل عفوا لم تقل من أنت! قال أنا فلان فاستغرب وقال عفوا أريد ان أعطيك معلومات عن رخصتي وتأمين السيارة وكنت أنا مندهشا رغم قربي منه ومعرفتي بطبيعته وتواضعه وخلقه. عندي الكثير مما عرفته عنه حتى أنني عندما أتذكرها تذرف عيناي بالدموع دون رضاي. كنت إذا جئت الدوحة يخرج بنفسه لاستقبالي حتى إنني رجوته بعدم الخروج أبدا كتبت هذه الأسطر بصعوبة واخذت مني يومين لصعوبة الفراق والتذكر وعندي من الرسائل المحفوظة ما أظنه بل وأجزم أنني لو نشرتها لأخذ في نفسه عليّ لو كان حاضرا ومراعاة لشعوري بذلك امتنعت عن ذكرها. جاءت بنتي الصغرى يوم موته وقالت ( حلمت بالليل أننا جلسنا مع عمي عبد العزيز لكنني لم اعرف صورته من قبل وكانت لحيته خفيفة وسولفنا فاخرجت اختها صورته وأرتها فقالت هذا هو من رأيت في المنام) واجتمع البيت كاملا يبكون لان الكل يعرفه ماعدا الصغرى كانت تسمعنا نتحدث عنه وكانت كل العائلة في الدوحة قبل وفاته. اسأل الله أن يجزيه عني خير الجزاء ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويجمعنا به في الجنة "إنا لله وإنا اليه راجعون" ونستودعه الله الذي لا تضيع ودائعه إلى ان نلقاه عند رب العالمين.

561

| 13 فبراير 2026

ما أصعب الفراق

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإن على فراقك يا عبدالعزيز لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ما أصعب الكتابة عنك ولا أدري من أين أبدأ. من الصف الأول الإعدادي ام من القسم الداخلي أم من… ذكريات مرت ولكنها حفرت في الذاكرة بل في القلب دموعا تسكب. وأنا اكتب هذه الذكريات أتوقف وتعود الأفكار مرة ثانية ولم تقابلني صعوبة في كتابة موضوع من قبل كتبته مثل هذا الموضوع، فلم أدرِ من اين أبدأ حين أكتب عن عبد العزيز الانصاري - رحمه الله - ؟ من تسامحه أو من كرمه أو حلمه أو من دماثة أخلاقه. في يوم الجمعة وقبل صلاة الفجر رأيت في المنام أنه أم بنا في الصلاة وكنت احب صوته وهو يقرأ في الصلاة دائما وكان هو ايضاً يقول لي احب صوتك لتقليدك الشيخ القرضاوي رحمه الله، وبعد ان سلم رأيت وجهه منشرحا بشوشا كما اعهده دائما حتى في حالة مرضه، لكنه انصرف بعد الصلاة مباشرة فصحوت من النوم وشعرت بعدم ارتياح في نفسي وخفت من فتح التليفون ثم صليت الفجر وأحسست بخوف وبقليل من الاكتئاب بعد وصول بعض الرسائل ففتحت التليفون فكانت أول رسالة من أحد الأصدقاء من مكة يبلغني بالخبر ويريد التأكد فلم ارد عليه لكنني - (حوْقلت) وبصوت مرتفع فسألتني أم عمر عن السبب فلما عرفت وهي العارفة بقوة العلاقة بيننا حاولت ان تهدئني في الوقت الذي هي بحاجة إلى ذلك نفسها فجاء الأولاد ورأوني لم استطع الكلام وقد غرق الخدان بالدموع وبقيت على هذه الحال إلى قبل صلاة الجمعة فجاءني ابني عمر وقال ما رأيك تسافر الليلة فقد وجدت رحلة إلى الدوحة الليلة فترددت فقال كل شيء على ما يرام استعد وجهز حقيبتك ونخرج بعد صلاة الجمعة، ويسر الله الأمر سبحانه ووصلت السبت الساعة الخامسة والنصف أي بعد صلاة المغرب. عندما كنت بالقسم الداخلي عام ١٩٧٤ جاءني وقال اين حقيبتك فاستغربت فقلت لماذا؟ قال تأتي عندنا تجلس في البيت وفعلا أصر وأخذني إلى البيت وسكنت معه في المجلس في سكن الضيافة لديهم ومرت الأيام وتفرقنا لكننا بقينا على تواصل دائم وهو يدرس في القاهرة أولا ثم انتقل إلى أمريكا وسافرت إلى الكويت ودرست في جامعة الكويت ولم انقطع عن قطر وعدت إلى اليمن والتحقت بوزارة الخارجية وتواصلنا مستمر. ولعليّ اذكر بعضا من مواقفه وتواضعه وبساطته رغم المنصب. كنت معه في السيارة ومعنا الحبيبان عبدالله وسعود كان المكان في طريق الشمال مقابل ( لاند مارك) ونتيجة الازدحام كان السير واقفا وفجأة تصدمنا سيارة من الخلف فنزل من السيارة وقال للسائق سلامات ( يا بوي) طمني عنك إن شاء الله ما ( تأذيت) قال: عفوا أنا تعبان وغصب عني قال لا بأس عليك ما دمت تعبان ابني يسوق معك السيارة ونوصلك البيت وأخذ عبد الله السيارة وأوصله البيت ونحن مع بعض ولم يفتح موضوع الصدمة مطلقا وأوصلنا الرجل الى بيته في الغرافة وقال انتبه على نفسك فسأله الرجل عفوا لم تقل من أنت! قال أنا فلان فاستغرب وقال عفوا أريد ان أعطيك معلومات عن رخصتي وتأمين السيارة وكنت أنا مندهشا رغم قربي منه ومعرفتي بطبيعته وتواضعه وخلقه. عندي الكثير مما عرفته عنه حتى أنني عندما أتذكرها تذرف عيناي بالدموع دون رضاي. كنت إذا جئت الدوحة يخرج بنفسه لاستقبالي حتى إنني رجوته بعدم الخروج أبدا كتبت هذه الأسطر بصعوبة واخذت مني يومين لصعوبة الفراق والتذكر وعندي من الرسائل المحفوظة ما أظنه بل وأجزم أنني لو نشرتها لأخذ في نفسه عليّ لو كان حاضرا ومراعاة لشعوري بذلك امتنعت عن ذكرها. جاءت بنتي الصغرى يوم موته وقالت ( حلمت بالليل أننا جلسنا مع عمي عبد العزيز لكنني لم اعرف صورته من قبل وكانت لحيته خفيفة وسولفنا فاخرجت اختها صورته وأرتها فقالت هذا هو من رأيت في المنام) واجتمع البيت كاملا يبكون لان الكل يعرفه ماعدا الصغرى كانت تسمعنا نتحدث عنه وكانت كل العائلة في الدوحة قبل وفاته. اسأل الله أن يجزيه عني خير الجزاء ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويجمعنا به في الجنة "إنا لله وإنا اليه راجعون" ونستودعه الله الذي لا تضيع ودائعه إلى ان نلقاه عند رب العالمين.

600

| 13 فبراير 2026

الجزيرة التي لا تغرق
الجزيرة التي لا تغرق

حين تبنّى الأمير الوالد المغفور له بإذن الله...

6861

| 03 نوفمبر 2026

شكراً قطر على 22 عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان
شكراً قطر على 22 عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان

سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات،...

3843

| 30 أكتوبر 2026

الكلاسيكو المنتظر
الكلاسيكو المنتظر

سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين...

3153

| 30 أكتوبر 2026

تحيا العدالة
تحيا العدالة

لم يكن الخبر عادياً بالنسبة لي، بل كان...

1575

| 29 أكتوبر 2026

حتى لا نغرق أكثر!
حتى لا نغرق أكثر!

كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ...

1419

| 29 أكتوبر 2026

قطر... حين يصبح الوطن أمنية
قطر... حين يصبح الوطن أمنية

* كثيرًا ما تسألني بعض السيدات: هل يمكنني...

1221

| 29 أكتوبر 2026

حين تكافئ المؤسسة السلوك الخطأ دون أن تدري
حين تكافئ المؤسسة السلوك الخطأ دون أن تدري

قد تحقق مؤسسة جميع مؤشرات الأداء التي وضعتها...

1146

| 01 نوفمبر 2026

المخاطرة تصنع رواد الأعمال.. والتهور يقضي عليهم
المخاطرة تصنع رواد الأعمال.. والتهور يقضي عليهم

ليست كل فرصة تستحق أن نقتنصها، حتى لو...

1125

| 03 نوفمبر 2026

جامعات قطر تتألق في التصنيفات العالمية
جامعات قطر تتألق في التصنيفات العالمية

تواصل دولة قطر ترسيخ حضورها في ميدان التعليم...

861

| 30 أكتوبر 2026

ضريبة القيمة المضافة.. الاستحقاق المُؤجّل
ضريبة القيمة المضافة.. الاستحقاق المُؤجّل

كتبتُ قبل حوالي عشر سنوات مقالاً حول القيمة...

606

| 02 نوفمبر 2026

عندما نسيت النظارة
عندما نسيت النظارة

خرجت من البيت قبل الغروب من دون نظارتي،...

495

| 28 أكتوبر 2026

بعد رسالة فانس لإيران.. هل تنجح وساطة قطر في تجنب الحرب؟
بعد رسالة فانس لإيران.. هل تنجح وساطة قطر في تجنب الحرب؟

شهِدت المنطقة تطورات لافتة في الأسبوع الماضي تمثلت...

411

| 01 نوفمبر 2026

أخبار محلية