رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أيها المسؤولون افتحوا أبوابكم للمراجعين

حل مشكلات المواطنين هي من الواجبات العامة والدينية، ففي الحديث الشريف يقول رسولنا الكريم – صلَّى الله عليه وسلم –: ” والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ”، وهناك أيضاً نقطة مهمة وهي أن المسؤول عندما يتسلم قيادة مؤسسة أو دائرة، سيصبح واجباً عليه فرض عين أن يعمل على حل مشكلات المواطنين والمراجعين، ففي كتابه الرائع (مشكلات في طريق الحياة الإسلامية ) يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله يقول فيه: ” إن فرض الكفاية يتحول إلى فرض عين عندما يتم توظيف شخص ما في أداء مهمة ما، ففرض عين على الطبيب أن يعالج مرضاه وأن يطور من نفسه وأن يطلع على كل ماهو جديد في مجاله حتى يتعلم أكثر ويكون سبباً في شفاء مرضاه، وفرض عين على الطالب أن يدرس ويجتهد ويتعلم من أجل تحقيق الخير له ولمجتمعه، وفرض عين على صاحب المهنة أن يتقن مهنته وأن يتعلم كل ما هو جديد في مهنته وأن يؤدي عمله بكل إخلاص وبما يرضي الله، وحق عين على المدير أن يستمع إلى المواطنين وأن يعمل على حل مشكلاتهم وأن ينقل معاناتهم إلى المسؤول الأعلى وأن يكون دائماً حاضراً في عمله. ما وراء الأبواب المغلقة للمسؤولين إن سياسة الأبواب المغلقة أصبحت من الأفكار الإدارية البالية والتي كنا نراها في الأفلام العربية القديمة، فهذه السياسة تدل على المكانة الرفيعة للمدير، فهو صاحب منصب ومهم ولا يقابل العامة حتى لا ينزل إلى مستواهم، للأسف الشديد أن نرى هذه الظاهرة رغم أن عاداتنا وتقاليدنا وديننا تمنع هذه الظاهرة السيئة، فالمدير أولاً وأخيراً في خدمة المواطنين وخدمتهم شرف وأمانة وعلى كل مدير أن يفتخر ويستمتع عندما يعمل على حل مشكلات المواطنين. ولا ننسى أن نذكر هذا المدير بأن: ” تبسمك في وجه أخيك صدقة ”، فاغتنم هذه الفرص لزيادة صدقاتك، ويتحجج بعض المسؤولين بالانشغال الدائم وعنده عمله كثير واجتماعاته متلاحقة ويرى البعض بأن استقبال المراجعين والجلوس معهم هو ضعف وعدم الثقة بالنفس، مما يجعل هؤلاء المسؤولين قابعين خلف الأبواب المغلقة، في الوقت الذي يعتبر رضا المراجعين إزاء هذه المؤسسات والأجهزة الحكومية مهما جداً وينعكس هذا على سمعة هذه المؤسسة أو الهيئة، ولابد أن يتمتع المسؤولون المكلفون في خدمة الجمهور بمستوى عال من التعليم والكفاءة في التعامل مع الجمهور، ولا نغفل بأن هناك بعض الجهات تتمتع بقدر كاف من المرونة في التعامل مع الجمهور وترفع على الدوام شعار الأبواب المفتوحة في وجه المراجعين والموظفين المرؤوسين مما يجعل هذه الجهات محل تقدير واعجاب المراجعين، وقلما تجد كل الوزارة أو المؤسسة بهذا القدر الراقي والحضاري من المعاملة، وإنما تتميز بها بعض الإدارات أو الجهات التي تقدم بعض الخدمات التي تقدمها هذه الجهة أو الوزارة. ويأتي الاختيار الدقيق للمسؤولين والقيادات لشغل هذه المناصب الحساسة في الجهات المختلفة هو العامل الأكبر في نجاح علاقة الجهة مع مراجعيها، حيث إن سياسة الباب المفتوح للمسؤولين لا يقدم عليها إلا المسؤول الذي يتمتع بكفاءة وثقة عالية في قدراته الذاتية، ويأتي ذلك بصقل هذه الكفاءات من خلال التدريب المستمر للقيادات ووضع برامج متخصصة لفن التعامل مع الجمهور، مما يثمر عن صناعة مسؤول قادر على استقبال لائق للمراجعين، والاطلاع على احتياجاتهم، والتوجيه عليها، ومتابعة ما لهم من حقوق، وسرعة تنفيذها، ومنح الجميع حقوقهم دون استثناء، والالتزام بمبادئ العدل والمساواة، وهو ما تحرص عليه أجهزة الدولة ورسالتها التي توجهها لمواطنيها وذلك بتسخير كافة الإمكانيات لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، حيث إن خدمة المراجعين والتفاعل مع احتياجاتهم ومتابعة حقوقهم المتعثرة واجب على كل مسؤول يقدّر حجم الأمانة، مع تعزيز قنوات الاتصال مع المواطنين وإنهاء معاملاتهم، ويكون لكل مسؤول وقيادي سياسة واضحة ومعروفة للجميع يعلمها جميع الموظفين ويبلغوها بالطبع للمراجعين، بأن تكون سياسة الباب المفتوح بالتدرج الوظيفي الموجود في الجهة المعنية وتكون المراجعة بشكل تدريجي في حال عجز الموظف المختص عن انهاء المعاملة ويتم توجيه المراجع بمراجعة المسؤول الأعلى منه ثم الأعلى حتى يصل إلى قمة الهرم الوظيفي في تلك الجهة الخدمية، ومن عوامل نجاح المسؤولين أن يقوم بتخصيص يوم محدد في الأسبوع لمراجعة الجمهور للاستماع إلى مشاكلهم التي تواجههم في سير انهاء خدماتهم، مما يرضي جميع الأطراف بالتقيد باليوم المحدد. كسرة أخيرة لابد أن يعلم المسؤولون القياديون خاصة في الجهات الخدمية التي تتعامل مع الجمهور بأن من أهم واجباته وأصل وجوده في هذا المنصب هو لخدمة ذلك المراجع البسيط الذي لا حول ولا قوة له في خدمة ذاته، وأن الدولة أنشأت هذه المؤسسة أو الجهة لأداء خدمة معينة للمواطنين، ولابد أن يتمتع هذا المسؤول بالأمانة وإدراكه بأنه وضع في هذا المنصب لخدمة المراجعين، وندرك تمام الإدراك بأن حجم المهام الملقاة على المسؤولين في الوزارات كبير، خاصة من يتولى منصباً قيادياً خدمياً ولكن ما الذي يمنع أن يخصص كل قيادي أو مسؤول يوماً واحداً على الأقل لاستقبال المراجعين والاستماع لشكاواهم، والاستفادة من قنوات التواصل عبر مواقع الإعلام الاجتماعي ووسائل التواصل المختلفة من خلال تخصيص حسابات أو صفحات رسمية لبعض المسؤولين أو القيادات داخل الوزارات الخدمية للتواصل مع الجمهور عبر هذه الوسائل والرد على استفساراتهم وملاحظاتهم. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية falghazal33@gmail.com

2057

| 17 فبراير 2021

ابن وطنك.. كن معلماً

حددت وزارة التعليم والتعليم العالي رؤيتها في خطتها الإستراتيجية بتحقيق» الريادة في توفير فرص تعلم دائمة ومبتكرة ذات جودة عالية للمجتمع القطري»، وجاءت الرسالة متوافقة مع الرؤية وحددت رسالتها بتنظيم ودعم فرص تعلم ذات جودة عالية لكافة المراحل والمستويات، وذلك بهدف تنمية المعارف والمهارات والاتجاهات اللازمة لأفراد المجتمع القطري، بما يناسب إمكاناتهم وقدراتهم وفق القيم والاحتياجات الوطنية، وجاءت القيّم كلها حول الابتكار والتميز والمشاركة والشفافية والمحاسبة، ولم تتطرق أي من هذه المحددات والمرتكزات للخطة محفزات لتأهيل وتحفيز واعداد كوادر وطنية لاستلام زمام المنظومة التعليمية في قطر أو العمل على انشاء مركز أو معهد لتأهيل المعلمين الوطنيين، هذه المهنة التي كانت في وقت من الأوقات هي مهنة لها قيمة وشرف وسط أفراد المجتمع كما هي في كل المجتمعات المتطورة. تأتي قلة التشجيع والتحفيز من أهم أسباب عزوف الشباب عن الإقبال على مهنة المعلم، رغم الحوافز المادية التي تخصص للمعلم ولكنها غير كافية، لأن هناك بعض المهن تضاهي هذا الحافز المالي وتعتبر أقل أداءً وأدنى مسؤولية، كما أن أكثر من 90% من طلبة كليات التربية من الإناث ويرى كثير من الشباب بأن مهنة التدريس شاقة وتحتاج إلى تركيز ومهارات، وبالتالي يتخوف العديد من الشباب الالتحاق بها، وهنا يفضل الكثير الأعمال الإدارية داخل الوزارات المختلفة أو الوظائف العسكرية باعتبارها أسهل وأقل مسؤولية، بالإضافة إلى بعض الاعتقادات الخاطئة لدى الكثير من الشباب بعدم وجود احترام للمعلم من قبل الطلبة ومكانته داخل الفصول، وكذلك إلى قصور الجهات المعنية في الارشاد الاكاديمي في المرحلة الثانوية لتوعيتهم وتشجيعهم وتحفيزهم على الاتجاه لدراسة التربية وغرس مفهوم قيمة المعلم في المجتمع، وأنها مهنة تربوية مرموقة في كثير من المجتمعات كما كانت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وفي أي تجمع تجد المعلم له مكانة مرموقة بين الحاضرين، لأن هذه المهنة تتميز عن غيرها بان من يعمل فيها يكتسب ثقافة عامة قل أن تجدها عند غيره ويشار له بالبنان في مجتمعه المحلي، وتكون هذه الصفة دائمة معه حتى بعد تركه هذه المهنة، ويلجأ اليه الكثير لأخذ رأيه ومشورته في كثير من مناحي الحياة، كما عظم مكانته الشاعر أحمد شوقي في بيت الشعر المشهور (قم للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا). من السهل جدا على الجهات المعنية التعاقد مع معلمين من الخارج وجلبهم لممارسة مهنة التعليم، إلا أنه من المهم جذب الشباب القطري إلى سلك التعليم، وخاصة ان قطر تشهد تنمية وتطورا في جميع المجالات، وأصبح المجتمع القطري في حاجة ماسة إلى الاعتماد على سواعد أبنائه، ووجود مدرسين قطريين هي ضرورة ملحة لبناء الوطن، بالإضافة إلى أن هذا الهدف من ضمن الأولويات الإستراتيجية الوطنية للدولة، للمساهمة في نهضة بلدهم، وقطر تنتظر الكثير من أبنائها، وعلى الجهات المعنية العمل بقدر الإمكان على تشجيع وتحفيز الشباب القطري للاقبال على مهنة التعليم وتحفيز طلبة كليات التربية ورفع الحوافز المادية المخصصة لطلاب التربية. ◄ كسرة أخيرة في آخر إحصائية تعليمية متاحة على موقع وزارة التعليم والتعليم للعام 2017 – 2018، جاءت صادمة ومؤشرا على أن تحفيز وتشجيع الشباب القطري لمهنة التدريس تكاد تكون ضعيفة إن لم تكن معدومة، ونحن في ثمانينيات القرن الماضي عند عملنا في هذه المهنة كنا نستمتع بممارستنا لهذه المهنة رغم أنها كانت مهنة شاقة جدا مقارنة مع باقي المهن في ظل عدم وجود الأدوات التعليمية السهلة التي تتطلب منا بذل مجهودات مضاعفة في توصيل المادة للطلاب وبمجهوداتنا الذاتية المتاحة، وكان المعلم يؤدي عدة وظائف بالإضافة إلى مهنة التدريس، والآن أصبحت واجبات المهنة سهلة بوجود الوسائل التعليمية الحديثة وقلة التحضير للمادة أكثر من ذي قبل، وجاءت الاحصائية التعليمية بأن عدد القطريين الذكور المعلمين بلغ 225 معلما ومنسقا، وعدد المعلمات من الإناث بلغ 3729 معلمة ومنسقة، وهذه النسبة تعتبر قليلة جدا مقارنة بعدد الطلاب في المدارس بالدولة الذي يقترب من 400 ألف طالب وطالبة، اي بمعدل معلم قطري لكل مائة طالب، ومن هنا أشجع شبابنا على أن مهنة التدريس تخلق الشخصية المرموقة في المجتمع، وقطر تحتاج إلى سواعدكم لاكمال عملية البناء والتعليم وتأهيل القدرات البشرية التي تعتبر من أهم مقومات البناء، وابن وطنك، وكن معلماً. ● الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية falghazal33@gmail.com

2193

| 10 فبراير 2021

وصفة للحماية من الغش في الأعمال الحرفية

يتعرض الكثيرون منا للغش في الأعمال الفنية التي نحتاجها في بيوتنا سواء من قبل الأفراد أو من شركات الصيانة المتخصصة، والكثيرون يحتارون في اختيار صاحب مهنة حرفي يجيد أداء مهنته بمهنية عالية، ومن الملاحظ أن هناك عددا كبيرا من هؤلاء العمال ليست لديهم خبرة بالعمل الذي يقومون به، وهذه الفئة منتشرة بصورة كبيرة في أماكن كثيرة بالدولة وفي الأسواق وكذلك في الإعلانات التي يتم نشرها في الصحف المحلية، وقد يقع الكثيرون في فخ هذه العمالة التي في الأغلب تكون سائبة وغير حرفية وقد يتكلف الكثير منا من جراء خطأ لعامل فني أو كهربائي في سيارته أو في أعمال السباكة أو الكهرباء في منزله، والكل يتساءل: هل القوانين الحالية تمنع صدور بطاقات مهنية لأصحاب المهن والحرف العمالية. لتقنين أي مهنة حرفية لابد من إصدار بطاقة تعريفية بهذه المهنة من الجهات المعنية بالدولة مثل غرفة تجارة وصناعة قطر أو البلديات المختصة أو وزارة العمل، وهذا الوصف المهني يحتوي على الاشتراطات الواجب توافرها لاصدار البطاقة التعريفية المهنية لممارسة المهنة تحت اشراف المدرسة التقنية، وتتضمن هذه البطاقة كافة الضمانات التي يطمئن من خلالها المستهلك بأن حامل هذه البطاقة هو ممارس لهذه المهنة، وبذلك نُجنّب المواطنين والمقيمين من الوقوع في الغش من بعض هذه العمالة التي تمارس المهن الحرفية بدون أي مسوغ قانوني يحمي حقوق المستهلك، ويتم تعليقها على صدر العامل خاصة المهن الحساسة مثل أعمال صيانة السيارات وأعمال الكهرباء وصيانة أجهزة التكييف والسباكة وغيرها. على المستهلك ان يتأكد بنفسه من أن العامل المهني الذي يقدم له خدمة فنية بالفعل يحمل هوية العامل، وفي هذه الحالة تقع المسؤولية على طالب الخدمة اذا لم يقم بالتأكد من بطاقته الشخصية، ولكن بالمقابل يجب على الجهات المعنية بالدولة أن تقوم بتقنين هذه المهن الحرفية للعمالة الوافدة، وتقوم باصدار بطاقات مهنية خلاف البطاقات الشخصية الرسمية التي تثبت مهنة حاملها، وتقوم الشركات بجلب هذه العمالة بعقود مبرمة بين الطرفين وفي أغلب الحالات تكون المهنة المكتوبة في البطاقة الشخصية خلاف ما يقوم به العامل من مهنة على ارض الواقع، لأن جهات الاستقدام بالدولة تسمح للشركات بجلب عدد معين من المهن مما يضطر بعض الشركات توظيف بعض العمالة في غير المهن التي استقدموها لتغطية احتياجاتها، ومن هنا كان لابد من تدخل الجهات المعنية لتنظيم هذه المهن الحرفية. من السهل جدا تحديد اشتراطات ممارسة المهنة من قبل المختصين في الجهات المعنية بالدولة، بأن يتم تحديد الجهة التي تنظم اصدار مثل هذه البطاقات فلتكن البلديات المختصة حسب حدودها الجغرافية أو غرفة تجارة وصناعة قطر أو وزارة العمل، ويتم ذلك بالتنسيق مع إدارة التدريب المهني بوزارة التعليم والتعليم العالي التي تقوم بالدور الأهم وهو تقييم واختبار العامل بمجرد وصوله الى البلاد سواء عن طريق الشركات المستقدمة أو الكفالات خاصة، وتقوم باصدار هذه البطاقة التعريفية له ويتم تجديدها سنوياً. هل القوانين تمنع اصدار البطاقات المهنية؟ لا اعتقد ان القوانين المعمول بها حالياً تمنع صدور هذه البطاقة ووضعها في مكان بارز تمكن أي شخص من تحديد هوية العامل ووظيفته قبل استخدامه في أي مهمة يقوم بها، حيث إن البطاقة الشخصية لا تكفي وحدها في تحديد المهنة التي يحترفها العامل، وبحسبان أن هذه من الأمور التنظيمية التي يمكن للوزارة المختصة أن ترسمها بموجب الآلية المناسبة، فيجب على الجهات المعنية وضع آلية لاصدار بطاقات مهنية وحرفية يحدد فيها نوع المهنة والشركة التي يتبعها وبيانات التواصل مع صاحب العمل، وأن يتم اصدار هذه البطاقات بموجب اختبارات مزاولة المهنة من الجهة المختصة بالتدريب المهني، وذلك حفاظاً على حقوق المستهلك وحقوق المستقدم لهذه العمالة. كسرة أخيرة ننتهز هذه السانحة لننادي بتنظيم هذه المهن العمالية الحرفية وهي كثيرة ويتزايد الطلب عليها في ظل التطور العمراني الذي تشهده البلاد، مما يتطلب تدخل الجهات المعنية لتنظيم ممارسة هذه المهن وحماية المستهلكين من الوقوع في عمليات الغش والخداع من بعض العمالة، بالإضافة الى ان هناك عائدا من رسوم اصدار البطاقات يعود إلى خزانة الدولة كايرادات، خاصة أن بعض العمالة في هذه المهن لا تدفع ضرائب للدولة مقابل ممارستها لهذه المهنة، ويجب ان تتواكب الجهات المعنية بالدولة مع متطلبات حاجة المواطن وحمايته بمكافحة الغش الذي يتعرض له من أصحاب هذه المهن. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية falghazal33@gmail.com

2315

| 03 فبراير 2021

ظاهرة تقسيم البيوت قنبلة موقوتة

انتشرت مؤخراً وبشكل ملحوظ في العديد من المناطق بالدولة ظاهرة تقسيم الفلل والشقق إلى وحدات سكنية، وتأجيرها من الباطن مخالفة للقوانين والنظم المعمول بها بالدولة في ظل غياب التنسيق بين الأجهزة الرقابية على ذلك، وقد أصدرت وزارة البلدية والبيئة والجهات المعنية عدة قرارات وإجراءات، ولكنها لم تجد نفعاً للحد من هذه الظاهرة، ورغم المخالفات والغرامات التي يتم فرضها على المخالفين، إلا أن أصحاب الفلل والبيوت المخالفة والمؤجرين بالباطن يستمرون في مخالفاتهم، وذلك لعدة أسباب منها أن قيمة المخالفة لا ترقى للضرر الذي تسببه هذه المخالفات أو أن ضعف الرقابة البلدية والأجهزة المختصة الأخرى لا تقوم بأداء دورها المنوط بها. أسباب انتشار الظاهرة الحل لأي مشكلة أو تشخيصها يكمن في تحديد أسباب المشكلة والأسباب التي تؤدي إلى بروز المشكلة أو الظاهرة، ومن أهم الأسباب التي تساهم في انتشار ظاهرة تقسيم الفلل والشقق هو النقص في المعروض من الفلل والشقق للإيجار، مما يضطر الوافدين القبول بالسكن في هذه الوحدات السكنية المقسمة، وهذا السبب أصبح من الماضي باعتبار أننا نشهد الكثير من المباني التي يتم تشييدها في السنوات الأخيرة خاصة تلك المجمعات السكنية التي قامت بإنشائها بعض شركات تطوير العقارات، سواء للأسر أو العمالة الوافدة، ومن الأسباب أيضا هو ارتفاع إيجار العقارات وعدم قدرة الكثير من الأسر الوافدة والمقيمين من تحمل قيمة الإيجار، مما اضطرهم إلى البحث عن قيمة إيجار أرخص، ويجدون ضالتهم في الوحدات السكنية المقسمة، ومن الأسباب التي أدت أيضاً إلى انتشار الظاهرة وزيادتها هو تهاون الجهات المعنية في الرقابة على تحرير هذه المخالفات وضعف العقوبة المقررة على المخالفات التي يتم ضبطها. المتسبب في انتشار الظاهرة بالبحث في أسباب الظاهرة يتبين بأن هناك بعض الأشخاص (السماسرة) هم من ساهموا في وجود هذه الظاهرة وانتشارها في ظل ارتفاع إيجارات العقارات في الدولة بسبب قلة عدد الوحدات السكنية قبل عدة سنوات خلال التسعينات، وذلك بعمل حواجز خشبية أو جبسية رقيقة وتقسيم الفيلا أو الشقة إلى عدة ملاحق أو وحدات، ويتم تأجيرها من الباطن إلى عدد من الأسر والأفراد محققين مكاسب مالية كبيرة ويستفيدون من الفائض المالي من قيمة الإيجار التي يدفعونها للمالك من تلك التي يحصلونها من المستأجرين، بالإضافة إلى أن بعض الملاك يساهمون في انتشار هذه الظاهرة بصمتهم عن هذا الفعل في عقاراتهم رغم ما تسببه هذه الظاهرة من أضرار هيكلية للعقار، وربما يتكلف صاحب العقار مبالغ طائلة بسبب صيانة الأضرار التي لحقت بالعقار من جراء التقسيم. هل العقوبات قادرة على الحد من الظاهرة؟ القانون الذي صدر للحد من هذه الظاهرة هو القانون رقم (4) لسنة 1985م وتعديلاته بشأن تنظيم المباني، خاصة المادة (1) فقرة أولى، التي تنص على أن (لايجوز تشييد بناء أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها أو هدمها أو صيانتها أو تغيير معالم أي عقار بحفره أو ردمه أو تسويته، أو القيام بأي عمل من أعمال تمديد الخدمات أو توصيلها للمباني أو صبغها، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من البلدية المختصة)، وحددت المادة (19) من نفس القانون العقوبة على هذا الفعل بالتالي: على أي مخالف لهذه الشروط يعاقب بغرامة لا تقل عن (250) مائتين وخمسين ريالا، ولا تزيد عن (500) خمسمائة ريال لكل متر طولي مخالف، مع تصحيح أو استكمال أو إزالة الأعمال المخالفة أو أداء الرسوم المستحقة على الترخيص بحسب الأحوال، وهذه العقوبة تجعل من القوانين والقرارات الصادرة في الحد من انتشار هذه الظاهرة غير كافية للتخلص من المشكلة التي تعاني منها جميع الأجهزة الخدمية بالدولة. آثار ظاهرة تقسيم الفلل تنتشر ظاهرة تقسيم البيوت والشقق بصورة كبيرة في عدد من المناطق بالدولة وتتركز أكثرها في مناطق المطار العتيق، مناطق وسط الدوحة، المعمورة وأبو هامور، حتى أن بعض المناطق الطرفية الجديدة انتشرت فيها هذه الظاهرة مثل الخريطيات والخيسة والوكير وغيرها، مما ينبىء بالخطر من تأثير هذه الظاهرة على البنية التحتية للخدمات، مثل التأثير المباشر على أحمال شبكتي الكهرباء والماء، بالإضافة إلى الضغط على الطرق الداخلية التي تقع فيها هذه العقارات المقسمة والتسبب في أضرار الطبقة الإسفلتية نتيجة هذا الضغط، وانتشار ظاهرة الازدحام المروري لزيادة سيارات القاطنين في هذه الوحدات المقسمة، بالإضافة إلى تشويه المنظر العام لمباني الدولة أمام الزائرين. أين يكمن الحل؟ هناك حلول عديدة تحد من هذه الظاهرة على رأسها التنسيق الكامل بين البلديات المختلفة مع المؤسسة العامة للكهرباء والماء وجهاز الإحصاء والتخطيط، وزارة البلدية هي المنوط بها تنفيذ القانون وضبطية المخالفات وتوثيق عقود إيجار العقارات بعد التأكد من سلامة المباني المؤجرة، وكهرماء هي التي تقوم بقطع خدمات الكهرباء والماء عن العقارات المختلفة بعد تحديدها من قبل البلدية المختصة، وجهاز الإحصاء والتخطيط الذي يمكنه تزويد البلديات المختصة بالفلل والبيوت المقسمة من خلال الإحصائيات الميدانية التي يقوم بها للمباني بين الحين والآخر، خاصة التعداد السكاني للعام 2020 الأخير، لأن الغرامات المقررة لهذه المخالفات لا تجدي ولا تردع المخالفين لأن العائد المالي يعتبر كبيراً إزاء ما يدفعه المخالف من غرامات مالية، مما يشجع الكثير على التمادي في ارتكاب هذه المخالفات التي يجني منها كثيراً من المال. دور عضو المجلس البلدي وهناك دور أكبر يمكن أن يقوم به عضو المجلس البلدي المركزي الممثل للمنطقة، وذلك بأن يقوم بواجبه في حصر هذه البيوت والفلل والشقق وإبلاغ البلدية والجهات المعنية بأماكن حدوث هذه المخالفات، خاصة أن عضو المجلس له علاقة اجتماعية مع معظم الساكنين من المواطنين في دائرته الانتخابية بحكم أنه قام بجولات ميدانية أيام حملاته الانتخابية، وبالتالي من السهولة أن يتعرف العضو على العقارات التي يقطن فيها الوافدون، كما أن هناك بعض الظواهر التي يستدل بها العضو على البيوت المقسمة سواء بكثرة السيارات أمام هذه العقارات المخالفة، خاصة أثناء الليل أو بإبلاغه من جيران العقار المخالف. كسرة أخيرة لابد أن تتضافر الجهود الرسمية والشعبية للحد من هذه الظاهرة، ورفع درجة الوعي للمواطنين من أصحاب العقارات بأن هذه الظاهرة تضر بمقدرات البلاد المتاحة لهم وتأثير هذه المخالفات على تمتع المواطنين بكامل حقوقهم من هذه الخدمات الضرورية، كما يهمنا كمواطنين أن يكون منظر مدننا أكثر حضارة بالوقوف بشدة أمام كل ما يشوه المنظر العام للشوارع والمباني، ويأتي هذا الوعي من نشر التوعية اللازمة من قبل الجهات المعنية كوسائل الإعلام وتوزيع النشرات الضرورية في أماكن مراجعة المواطنين مثل البلديات والجهات المختصة بمراقبة العقارات وإجراءات تسجيلها، ودور المواطن هنا أكبر من الجهات المختصة إذا ارتفعت درجة الوعي لديه بالأضرار السالبة لمثل هذه الظواهر والشعور بالحس الوطني تجاه بلاده. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية falghazal33@gmail.com

3630

| 27 يناير 2021

الشيخوخة تبدأ من الساقين إلى أعلى

فمع التقدم بالعمر يصبح الإنسان أكثر عرضة للإصابة بمشاكل القدم مثل الالتهابات أو ظهور البثور ومسمار القدم، إذ يصبح الجلد قليل المرونة ورقيقاً. وهناك طرق عديدة تساعدك في العناية بالقدمين وتقليل آلامها ومشاكلها، ولكنني في هذه السانحة سأركز أكثر على كيفية الإبقاء على عظام وعضلات ساقينا قوية تتحمل أجسادنا ومفاصل مرنة تساعد على حيوية حركة الساقين والتي تعتبر هي " المثلث الحديدي "الذي يحمل أهم حمولة على جسم الإنسان". إذ أن 70% من النشاط البشري وحرق الطاقة في حياة الإنسان يتم بالقدمين. وخاصة عندما نتقدم في السن، يجب أن تظل أقدامنا قوية دائمًا، وبدلاً من أن نهتم بقوتنا عند الكبر يهتم البعض منا من تحول الشعر إلى اللون الرمادي (أو) الأبيض أو من ظهور التجاعيد، فهذا لا يضرك أبدا بل يزيدك جمالاً، ومن بين علامات طول العمر كما لخصتها مجلة "الوقاية" الأمريكية، عضلات الساق القوية هي الأهم والأكثر أهمية. نصائح غالية للإبقاء على ساقيك قوية لا تحرك ساقيك لمدة أسبوعين وستنخفض قوة رجلك بمقدار 10 سنوات، لذا يجب علينا أن نحرك ساقينا بأي رياضة مناسبة للحفاظ على قوتها، وقد وجدت دراسة من جامعة كوبنهاغن في الدنمارك أن كلاً من الكبار والصغار، خلال أسبوعين من الخمول، تظهر ضعف قوة عضلات الساقين بمقدار الثلث، وهو ما يعادل 20-30 سنة من الشيخوخة. وعند الكبر يستغرق علاج ضعف عضلات ساقنا وقتًا طويلاً للتعافي، حتى لو قمنا بتمارين إعادة التأهيل، لاحقًا، لذلك فإن التمارين المنتظمة مثل المشي مهمة جدا، لأن الجسم كله هو ثقل على الساقين، باعتبار أن القدم نوع من الأعمدة التي تحمل وزن جسم الإنسان، لابد أن نهتم بتمرين الرجلين قبل فوات الأوان حتى لو وصلنا إلى الستين من عمرنا على الرغم من أن أقدامنا سوف تتقدم في العمر تدريجيًا مع مرور الوقت. القدم مركز حركة الجسم من المثير للاهتمام أن 50% من عظام الشخص و 50% من العضلات تقع في الساقين، وأكبر وأقوى المفاصل والعظام في جسم الإنسان توجد أيضًا في الساقين، وتشكل العظام القوية والعضلات القوية والمفاصل المرنة" المثلث الحديدي "الذي يحمل أهم حمولة على جسم الإنسان"، وأن 70% من النشاط البشري وحرق الطاقة في حياة الإنسان يتم بالقدمين، وتحتوي كلا الساقين معًا على 50% من أعصاب جسم الإنسان، و 50% من الأوعية الدموية و 50% من الدم يتدفق من خلالها، وتعتبر الساقان شبكة الدورة الدموية الكبيرة التي تربط الجسم، اذ يتدفق تيارالدم بسلاسة عندما تكون القدمان بصحة جيدة، لذا فإن الأشخاص الذين لديهم عضلات قوية في الساقين سيكون لديهم بالتأكيد قلب قوي. الشيخوخة تبدأ من القدمين إلى أعلى هل تعلم أن 15% من كبار السن سيموتون خلال عام من الإصابة بكسر في عظم الفخذ، لأن الكسورعند كبار السن تسبب بسهولة كبيرة سلسلة من المضاعفات وخاصة الأمراض القاتلة مثل تجلط الدم، لذا وجب علينا أن نتخذ الخطوات المناسبة للعناية بالقدمين خاصة عند كبار السن، وهي تتمثل في الحرص على تقليم وبرد الأظافر باستمرار، وتنظيف القدمين وتجفيفهما جيداً، وإزالة الجلد الميت والجاف وترطيبه، وعلاج أي التهابات أو عدوى، وارتداء الحذاء المناسب، وكل هذه الخطوات من السهل أن يقوم بها أي إنسان مهما كبر سنه، فإن تدريب أقدامنا مهم جداً لتستمر مدى الحياة، وأثبتت كثير من الدراسات العلمية بأن المرء يمكنه أن يمنع المزيد من الشيخوخة من خلال تقوية الساقين، ومن خلال حرصك الدائم على المشي لمدة 30-40 دقيقة على الأقل يوميًا تأكد تماماً بأن تظل عضلات ساقيك صحية وقوية. كسرة أخيرة أمراض القدمين منتشرة في بيئتنا الخليجية لأسباب كثيرة يعلمها الجميع من أهمها عدم الحركة، وعدم جعل الساقين في حيوية دائمة ونعومة مستمرة، وذلك بتدهين القدمين لمنع الجفاف الذي يصيبها مع تقدم السن، ويعاني بعض الأشخاص من الشعوب بألم حاد في الساق يأتي ويذهب وهو ما يُطلق عليه الأطباء اسم العرج المتقطع، وهناك العديد من الأسباب المحتملة ومعظمها بسبب وجود مشكلة في تدفق الدم بالساق، لذا يسألنا المريض في أحيان كثيرة إذا كان هناك ألم في الساق عندما نشكو من أي مرض يتعلق بتدفق الدم في الجسم. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية Falghazal33@gmail.com

5671

| 20 يناير 2021

إصلاح ذات البين

"لا توجد عقدة ليس لها حل، صحيح إنها معقدة ولكن عندما نجتمع في طاولة واحدة، أملنا في أصدقائنا أن الأمور ترجع إلى نصابها إن شاء الله"، هذه هي جواهر الكلمات التي صدح بها أمير الإنسانية الراحل الشيخ صباح الأحمد -رحمه الله-، وقال أيضاً: "وبذلنا كل الجُهد للحفاظ على هذا الكيان الخليجي ليبقى متماسكاً ومحققاً لآمال وتطلعات أبنائه ويجمع كلمتهم على الحق"، وكانت لجهوده المضنية لرأب الصدع في أزمة الخليج المفتعلة وهو في سن التسعين ولمدة ثلاث سنوات متتالية نجاحا منقطع النظير ومهدت الطريق لإصلاح ذات البين، وذلك بعد أن سعى -رحمة الله عليه- لتقريب وجهات النظر والخلافات بين الدول، وأكمل عضيده الأمير نواف الأحمد الصباح حفظه الله مسيرة أخيه وسار في نفس دربه الذي رسمه، وجاء الوقت لنقول له شكراً أمير العز والإنسانية وحفظ الله دولة الكويت وشعبها، ونقول له بالصوت العالي (ارقد بسلام... خليجنا بأمان). ما أن جاءت الأنباء بأنه تم الاتفاق على فتح الحدود البرية والجوية والبحرية بين قطر والسعودية والبحرين والإمارات إلا وهلت الأفراح وتعانق أفراد الشعب القطري وتبادلوا التهاني والتبريكات بينهم، حتى الأطفال عبروا بطرقهم الخاصة عن هذه الفرحة العارمة، فرحة عمت قلوب كل الشعوب الخليجية وشعوب ومحبي دول الخليج، وكانت الفرحة كبيرة لأهل قطر لشغف قلوبهم لبيت الله الحرام ولزيارة رسوله الكريم وزيارة أرحامهم في تلك الدول. وأثبتت شعوب دول الخليج بهذا الصلح بأن لديها الإرادة والحكمة في مواجهة أي أزمة تمر بها وتحدث شرخاً في وحدتها والنيل من قوتها. خليجنا واحد حان الآن لتكرس شعوب الخليج جهودها لتجاوز عدد من التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة، وأهمها وحدة الصف الخليجي، وتوحيد جهودها لمواجهة وباء "كورونا" والأزمات الاقتصادية التي تضرب العالم، والسير قدماً نحو النمو الاقتصادي لدول المنطقة، ونحن كشعب قطري أثقلته هذه السنون الصعبة التي مر بها أن نكون واعين كل الوعي لثقل قدراتنا للمضي قدما نحو نهضة بلدنا حسب الخطة التي رسمتها قيادتنا الحكيمة ولابد أن يعي شبابنا الوطني أن العمل من أجل الوطن يتطلب منهم التضحيات والعمل في جميع المجالات التي تساهم في نهضة وطننا، والكل يجب أن يتسلح بالمعرفة والقدرة في مكان وظيفته سواء كانت في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، ويؤدون مهامهم كجنود لحمى هذا الوطن الذي سلمه لنا أجدادنا أمانة نحافظ عليها ونسعى للنهوض بها. قمة العلا والتحدي أتت قمة الخليج الـ41 التي استضافتها المملكة العربية السعودية في بداية العقد الرابع من عمر منظومة دول مجلس التعاون الخليجي وأمام تلك الدول تحديات كبيرة في جو الظروف العالمية التي تحيط بنا، وما اتفاق فتح الحدود بين قطر والمملكة السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة إلا تمهيد لجمع القوى وتوحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات الجسام، ومن أهمها تعزيز الحوار الخليجي والتعاون، وحل الخلافات وتذليل التحديات وتفعيل العمل المشترك الذي كان متوقفاً ومعطلاً بسبب الأزمة الخليجية، ويحاول قادة الخليج بهذه الخطوة أن يعيدوا مسيرة مجلس التعاون إلى مسارها الصحيح لتخطو بثبات نحو مسيرته المباركة بفضل من الله ثم بحكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم نتمنى أن يُكلل حرص وجهود قادة دول المجلس الحفاظ على مجلس التعاون كمنظومة متماسكة وقدرتهم على تجاوز الصعوبات والتحديات. كسرة أخيرة كان للعناق الذي تم بين صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد أمير البلاد المفدى وولي العهد السعودي تعبيراً عن عمق الأواصر المتينة والعريقة التي تربط بين شعوب الخليج، ونحن كشعب كما تعودنا الوقوف خلف قيادتنا، ها نحن نقف خلف مساعيه وهدفه السامي لتحقيق السلم والسلام بين شعوب الخليج، وما لنا إلا أن نرفع أكف الضراعة ونسأله تعالى خير هذا الصلح، وخير ما فيه، وخير ما هو له، وخير ما بعده، ونعوذ به من شره، وشر ما فيه، وشر ما هو له وما بعده، ونستودعك أميرنا وشعبنا وبلادنا وأرضها وسماءها وبحرها وجوها وبرها وسائر بلاد المسلمين. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية ‏Falghazal33@gmail.com

2446

| 13 يناير 2021

أين موقع قانون حماية اللغة العربية من الإعراب؟

مر علينا اليوم العالمي للغة العربية الأسبوع الماضي مرور الكرام، ولم يلتفت إليه أحد، قد تكون هناك أسباب منطقية لإهمال تسليط الضوء على هذا اليوم العالمي، نظراً للظروف الصحية التي تمر بها بلادنا والعالم من حولنا، وقد يكون الاحتفال باليوم الوطني والتركيز عليه طغى على هذه المناسبة التي كنا نحتفل بها سنوياً، أخشى ان يمتد هذا الإهمال الى عدم الاهتمام بلغتنا الجميلة. وقيادتنا لم تدخر جهداً في حماية لغتنا الجميلة من التغول اللغوي الذي يحدث لكثير من اللغات الأخرى، وكيف يكون ذلك والله سبحانه وتعالى قد أنزل بها القرآن العظيم وأوكل حمايته الى نفسه؟ (ِإنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) 9 سورة الحجر، وانطلاقاً من دور الدولة في هذه الحماية أصدرت الدولة القانون رقم (7) لسنة 2019 بشأن حماية اللغة العربية، باعتماد العربية الفصحى لغة للتعليم في المدارس والجامعات التابعة للدولة، إلى جانب توقيع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، مع ضرورة إرفاق ترجمة باللغة العربية في الحالات التي تتطلب استعمال لغة أجنبية أخرى، وفرض القانون غرامات مالية على المخالفين تصل الى 50 ألف ريال قطري على كل من يخالف أحكام هذا القانون، كما نصت المادة 15 منه على أن "تلتزم جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها" كما أن القانون يؤكد أن "اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكرات والمراسلات التي تتم مع الحكومات الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات الرسمية، مع إرفاق النص باللغة الأخرى لتلك الجهات، وتُعتمد اللغة العربية في كتابة المعاهدات والاتفاقيات والعقود التي تعقد بين الدولة والدول الأخرى، والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، ويجوز اعتماد لغة أخرى، على أن ترفق بها ترجمة إلى اللغة العربية". دور مؤسسات الدولة في تفعيل القانون رغم أن المادة (14) من قانون حماية اللغة العربية نصت على أن "يصدر مجلس الوزراء القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون"، إلا أننا لا نلحظ او نلمس أي دور فعّال من قبل أجهزة الدولة في تفعيل مواد هذا القانون، الذي يعتبر طفرة وإنجازا يحسب لدولتنا الحبيبة في حماية لغتنا الجميلة التي نعتز بها أمام العالم، وهي تعتبر من أغنى اللغات بالكلمات والتعبيرات الجميلة، ورغم صدور القانون في يناير من العام الماضي ومرور قرابة العامين، لكننا لا نرى او نقرأ أي قرار صدر من أي وزارة او مؤسسة عامة بالدولة او صدور لائحة تنفيذية لتفعيل هذا القانون، رغم سريان المواد الواردة فيه، وحال لغتنا العربية التي بسببها صدر هذا القانون في ازدياد متواصل وعدم مواكبة طريقة تعليمها غير الفاعلة لابنائنا في المدارس، وأسلوب نشر ثقافة الاهتمام باللغة وعلومها بين طلاب الجامعات والمعاهد العليا رغم وجود متخصصين على أعلى المستويات بدولتنا الحبيبة في المجال اللغوي، والكل يلاحظ تدني وضعف مستوى الشباب من جيل الالفية الثانية في الكتابة، ويظهر ذلك جليا في الأخطاء الاملائية والتعبيرية التي تملأ صفحات التواصل الاجتماعي، ويخجل منها الأجيال السابقة التي تعلمت فن كتابة اللغة على أصولها الصحيحة. يعتبر اهتمام المؤسسات التعليمية بالدولة، وحرصها على حفظ الأبناء أجزاء من القرآن الكريم، يعتبر هو خط الحماية الأول للغة العربية، والحفاظ على النطق والكتابة الصحيحة، خاصة أن القرآن يحتوي على آلاف الكلمات التي تجعل لغتنا الجميلة من أغنى اللغات في العالم، والملاحظ عدم اهتمام العديد من المدارس بتحفيظ القرآن الكريم، مما ساهم في فقدان الطالب اهم مقومات تعليم اللغة الصحيحة، والفرق واضح في مستوى التعليم اللغوي بين حفظة القرآن وغيرهم، بالإضافة الى الفوائد الأخرى التي يجنيها حفظة القرآن في تعزيز قوة اللغة العربية والمنطق والتمكن من الخطابة، مما يساهم كذلك في خلق الفرح والسعادة الغامرة التي لا توصف، ويعمل على التخلص من الخوف والحزن والقلق ومختلف المشاعر السلبية، كما يمكنهم من القدرة على بناء علاقات اجتماعية أفضل وكسب ثقة الناس، والأجر والثواب الذي يلقاه الحافظ يوم الحساب. دور أولياء الأمور في الحفاظ على اللغة لا أحد يجهل التراجع الذي تشهده الآن اللغة العربية، ويشهده استخدام اللغة العربية في عالمنا العربي، العولمة فرضت السوق وفرضت ثقافة القوي، وبالتالي انتشرت اللغة الأجنبية في المجتمعات العربية، فاللغة العربية بالنسبة لنا هي لسان وتاريخ ووجدان، لذلك يجب أن تغرس الأسرة هذا المفهوم في نفوس الأبناء، خاصة الأطفال وعدم تكريس اللغات الأجنبية الأخرى على حساب اللغة العربية، والحرص على تعلم الأبناء لغتهم الأم، والاهتمام بحفظ القرآن الكريم بقدر ما يستطيع، ليتشرب أسلوب اللغة العربية في أعلى درجاتها. كسرة أخيرة يجب أن تحرص المدارس الحكومية على طرح مفهوم أن التعليم الأجنبي بين الأسر العربية يرضي متطلبات السوق فقط، وليس من أساسيات الحياة، وعلى القائمين بالتعليم العمل على خلق جيل واع ومثقف وتربوي وبانٍ للحضارة، بغض النظر عن ملاءمته لهذه السوق، لأن هذه السوق مفتعلة اقتصادياً من قبل الغرب، وأنها فُتحت لترضي حاجات الغرب وسياساته وهيمنته، ونحن سرنا في هذا التيار دون وعي بأننا نخدم الغرب لا نخدم أنفسنا، وعلى أولياء الأمور غرس المفاهيم التاريخية والوجدانية بتمسكنا بلغتنا الجميلة حماية لها من التغول والاندثار. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية falghazal33@gmail.com

2321

| 23 ديسمبر 2020

الاحتفال باليوم الوطني دروس وعبِّر

للاحتفال باليوم الوطني هذا العام دلالات عظيمة، فهو يعني بالنسبة لنا (الأرض والتاريخ والذكرى والأهل والحب، والعزة والكرامة، والحمد والشكر على العطاء). إنه يوم نعبّر فيه عن فخرنا بالانتماء إلى هذه الأرض الطيبة، وعن ولائنا لقيادتنا الحكيمة،، لذلك تجسدت هذه المعاني في شعار هذا العام، الذي جاء متوافقاً ومتطوراً مع الأحداث، حيث يحمل في طياته الحمد والشكر والثناء على العطاء الرباني لهذا الشعب العظيم، والحمد على النعم وعلى التغلب على المحن والنوائب. غياب الاحتفالات والفعاليات غابت عن الساحة مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة هذا العام، بسبب الإجراءات الاحترازية لكبح جماح وباء كورونا، وحلت مكانها المعاني السامية بالشعور والحس الوطني بهذا اليوم، الذي له مكانة خاصة في قلوب القطريين من خلال الشكر والحمد لذي العرش على النعم التي أنعم الله بها علينا، وعلى تحملنا للنوائب التي تجاوزتها دولتنا الحبيبة بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى، وحلت مكانها أيضاً الذكريات الجميلة بهذه الاحتفالات، خاصة خلال السنوات الماضية التي عاشت فيها قطر أعمق أيام الوطنية والولاء والتكاتف والالتفاف حول قيادتها الحكيمة.. حفظ الله حكام قطر. لو كان الوطن إنساناً؟ لو كان هذا الوطن كياناً نتحسسه لوصفناه بأنه هو الحضن الدافئ، الذي نحتاج إليه لنشعر عنده بالراحة، وفي ضحكته وسعادته نرى الكثير من الأمل، ونقول له إن الوطَن قضية تستحق أن يعيش الإنسان من أجلها ويناضل في سبيل رفعتها وعليائها، وهو حكاية نرويها لأطفالنا في المساء فينامون بهدوء وراحة بال، الوطَن فكرة، والأفكار لا يحسِّن الموت اصطيادها. محطة نسأل فيها عن أنفسنا الاحتفال باليوم الوطني هو محطة رئيسية يقف عندها شعبنا كل عام وهو يزداد قوة وحباً وولاء لهذا الوطن، لذا يجب علينا أن نسأل أنفسنا أولاً، لقد قدم لنا الوطن الكثير والكثير وجعلنا نعيش بعزة نفس بين شعوب العالم أينما ذهبنا وتجولنا، فماذا قدمنا نحن له؟، الإجابة على هذا السؤال هي التي تجعل كل فرد منا يقف عندها كثيراً وينظر كل منا في موقعه ماذا يمكن أن يقدم لهذا الوطن الذي أعطاه هذه الحياة الكريمة، ولو وضعنا هذا الوطن وإنجازاته وعطاءه نصب أعيننا ونحن نعمل سوف نكون أوفينا بحقه علينا، المهندس في موقعه والطبيب في موقع عمله، وموظف الدولة يعمل بضميره ولا يهمل في واجبه. كيف نعبر عن حب قطر بصورة واقعية؟ أوصي كل أسرة أن تجتمع في بيتها ويقوم رب الأسرة أو كل فرد من أفراد الأسرة بقول كلمة ونبذة عن الوطن، وماذا يعني له الوطن، لنكمل الصورة البهية التي رسمتها لنا قيادتنا الحكيمة بإنجازاتها الواضحة للعيان، حتى الشباب والشابات إذا خرجوا مع أصحابهم للتنزه في أحد المطاعم أو المنتجعات، ممكن أن يخصصوا جزءاً من هذا الوقت الممتع للحديث عن الوطن، وعن الإنجازات العظيمة التي قامت بها الدولة سواء في الطرق والجسور والمنشآت العملاقة التي قامت بها الجهات المعنية بالدولة أو بإقامة الفعاليات والأنشطة الكبيرة الإقليمية والدولية التي احتضنتها بلدنا الحبيب، وكذلك مواقف قطر الدولية الشامخة أمام كافة القضايا الدولية والإقليمية. كسرة أخيرة الدروس والعبِّر المستفادة من الاحتفال باليوم الوطني عديدة ولها معانٍ سامية، منها الشعور بأهمية تنمية الحس الوطني والمحافظة على مكتسبات الوطن لدى المواطن والمقيم على حد سواء باعتبار انهم ينعمون بخيرات هذا البلد، وكذلك توحيد للقلوب قبل أن تكون توحيداً للديار والأقاليم، كما أن الاحتفال يعيد لنا ذكرى عظيمة وهي دور المؤسس في توحيد الكلمة وتوحيد البلاد، ونقل المبادئ العظيمة التي اتسم بها أجدادنا الأفذاذ الذين جاهدوا في الحفاظ على وحدة البلاد ومتانة قوتها في مجابهة الاعتداءات والأطماع التي تجاوزوها بالصبر والإيمان بالله، ونقلوها لنا عبر الأجيال ونحن نستذكرها عاماً بعد عام ونرفع شعاراتنا المقتبسة من أقوال المؤسس لنستمد قوتنا في ولائنا ورفع الحس الوطني والمسؤولية تجاه هذا الوطن المعطاء. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية falghazal33@gmail.com

4254

| 16 ديسمبر 2020

(نحمدك يا ذا العرش) على حمل النوايب واحتمال الثقايل

قال تعالى في محكم تنزيله (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ....) "6". سورة إبراهيم. الله سبحانه وتعالى خالقنا والمتفضل علينا بالنّعم والمغدق علينا بالعطايا والمنن، لذا وجب على العباد الشكر والثناء له على عظيم منّه وكرمه وفضله عليهم، والشكر والثناء على الله تعالى حق له على عباده وليس تفضلا أو أدباً منهم بل واجب لله عليهم، أصابت اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني كعادتها عندما اختارت شعار (نحمدك يا ذا العرش) هذا العام، لأن الحمد يأتي في كل حال عند النعم وعند زوال النعم والنوائب، وبلدنا الحبيبة مرت بالاثنين معاً إذ أنعم الله علينا بفضله وكرمه بالعيش الرغيد وبولاة مَن الله عليهم بالحكمة والحنكة في إدارة أمور بلادنا، وكذلك امتحننا الله وأصابنا بزفرات من نوائب الدهر خلال السنوات الماضية خاصة هذا العام الذي استهل طلته علينا بوباء كبلنا في بيوتنا وغيّر فينا كثيرا من أساليب حياتنا اليومية وأفقدنا أعزاء وأقارب لنا، ولكننا كنا مؤمنين بقضائه وقدره وحمدنا الله على حالنا فزادنا الله نعمة. شعارنا تجسيد للوطنية رسمنا نحن القطريّين منحنيات ملامحنا منذ التأسيس إلى الآن، منذ معركة دامسة، ومروراً بوقائع مثل الحزم وخنّور والوجبة وكساد اللّؤلؤ، وغيرها من النوائب والمنحنيات، وكان سلاحنا الأوّل في كلّ تلك الملاحم هو إيماننا باللّه عزّ وجلّ، فكان أجدادنا كل ما واجهوا هذه الصعاب حمدوا الله على ما منحهم إيّاه من العزم والنصر، كما حمدوه على ما أنعم به عليهم من الصبر عند الابتلاء واشتداد الأزمات، ومن هنا رسخُّوا للجيل الحالي مبادئ وخُطى سرت وتعمقت فينا، وحملها حكامنا وقادتنا وسطروها في شعارات أيامنا الوطنية التي نحتفل بها كل عام والتي كانت ولا زالت مستمدة من أقوال مؤسس دولتنا الحبيبة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني - رحمه الله-، فكانت نبراساً ينير لنا طريق المجد والعزة، فأحيت في نفوسنا روح الوطنية والولاء الذي استعصى على الأعداء وتجاوز بنا المحن التي واجهتنا في عصرنا الحالي. نسأل الله أن يجعلنا من القليل عنده كل الآيات القرآنية التي تحدثت عن المتقين والشاكرين والحامدين كان الله يصفهم بأنهم القليل من عباده (قليل ما هم)، (ما آمن معه إلا قليل)، (أولئك المقربون، قلة من الآخرين وكثير من الآخرون)، (وقليل من عبادي الشكور)، ووصف الله تعالى الآخرين بأكثر الناس (لا يعلمون)، (لا يؤمنون)، (لا يعقلون)، (لا يشكرون)، نحن فخورون كقطريين بأن قيادتنا دائمة تلهمنا بأجمل وأبهى المعاني السامية التي تزيدنا لُحمة حول قيادتنا الرشيدة التي حققت لوطننا الغالي أكبر الإنجازات، وهيأت للكوادر الوطنية ان تمسك بزمام أمور حياتها، ورسخت فينا ثقافة الاعتماد على الذات وحولت نوائبنا الى فوائد عادت علينا بالخير والرفاهية وسجلت لنا إنجازات إضافية، واقتدينا بنهج نبينا الكريم ﷺ الذي قَالَ (عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ). كسرة أخيرة ستظل بلدنا الحبيبة عصية وكبيرة بإنجازاتها ومواقفها البطولية وحضورها المشرف في كل النزاعات الإقليمية والدولية، مما جعلها محط أنظار العالم، وكل ذلك لا يتأتى إلا بالتمسك بالمبادئ والقيّم التي نقلها لنا آباؤنا الأولون، وكانوا خير قدوة لنا في مسارنا ودرعا لنا لمصائب الدهر وزادتنا عزيمة واقتدارا على تخطي الصعاب، وكيف ذلك لا يتأتى لنا ومؤسس دولتنا الحبيب الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني الذي قال: (لك الحمد يا مبري كبود الغلايل.. ويا منصف من كل باغي وعايل ونحمدك يا ذا العرش والملك والعطا.. ونرضى بحكمك في جميع الفعايل بشكر على السرا وصبر على القضا.. وحمل النّوايب واحتمال الثقايل) اللهم أدم علينا النعم، واجعلنا من الشاكرين، وأدم نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار على بلادنا وسائر بلدان المسلمين.. اللهم آمين. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية falghazal33@gmail.com

3006

| 09 ديسمبر 2020

المباني المهجورة.... قنبلة موقوتة

ظاهرة المباني المهجورة أضحت من الظواهر المقلقة لكثير من المواطنين والمقيمين خاصة الساكنين في المناطق القديمة، وانتشرت في الآونة الأخيرة حتى انتقلت الظاهرة من البيوت القديمة في الأحياء القديمة إلى بعض الأحياء الحديثة مثل الهلال ونعيجة وأبو هامور والمعمورة والغرافة ومعيذر وغيرها، بل امتدت الظاهرة لتشمل العمارات الشاهقة الخالية والفلل السكنية، وهو ما يزيد من قلق الناس، وأصبح لا يخلو شارع من الأحياء القديمة إلا وفيه عدد من البيوت والفلل والعمارات المهجورة، والكثير من المؤسسات بالدولة والصحف اليومية تحدثت عن هذه الظاهرة، ولكن لم تجد الجهات المعنية لها حلاً نهائياً رغم تشكيل لجنة الصيانة والهدم من قبل وزارة البلدية وإدارة نزع الملكية، ولكن الظاهرة أصبحت في الانتشار وتعذر الحد من انتشارها. أضرار المباني المهجورة يعتبر تشويه المنظر العام للشوارع من أكبر الأضرار التي تنتج عن هذه الظاهرة، إذ لا يعقل أن نسعى أن تكون دولتنا من الدول الحديثة والمتطورة ويتخلل مبانيها هذا المنظر من البيوت الخربة المهجورة، خاصة أننا مقدمون على تنظيم فعاليات كبيرة على رأسها المونديال 2022م، وبطولة الألعاب الآسيوية وغيرها من الأنشطة التي تستوعب عدداً كبيراً من الزوار لبلدنا الحبيبة، وكذلك الإضرار بالأمن العام، وسلامة وصحة القاطنين بالقرب من هذه المباني، حيث تشجع هذه الأماكن الخالية مرتكبي الجرائم والهاربين الاختباء فيها، وتتجمع فيها الأوساخ وتصبح مكباً للنفايات والمخلفات، مما يهدد صحة القريبين من هذه المباني، وتساهم في انتشار القوارض والحشرات الضارة. العوائق القانونية للحد من الظاهرة قامت الجهات المعنية بالدولة بعدة محاولات للحد من هذه الظاهرة بتنفيذ قانون تنظيم المباني الذي ينص على حظر ترك المباني مهجورة، وتقوم البلدية المختصة بعد حصر المباني بالنظر في نوعية وملكية المباني، فإذا كانت مملوكة للدولة، يتم إحالة ملف المبنى إلى إدارة أملاك الدولة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، أما إذا كان ملكاً خاصاً يتم إخطار المالك رسمياً بإنذار الهدم، مع ملاحظة عدم وجود نص قانوني يلزم المالك بإكمال البناء في حال عدم استكمال البناء خلال مدة زمنية محددة، ومن المفترض أن تقوم لجنة الصيانة والهدم بتحويل ملف المبنى إلى إدارة نزع الملكية لاستكمال الإجراءات الخاصة بها، وفي كثير من الحالات يتعذر تنفيذ الهدم لعدم وجود نص قانوني في قانون مراقبة المباني يتم الركون إليه لإحالة تلك المباني إلى إدارة نزع الملكية، كما أنه يتعارض مع أحكام المادة 279 من الدستور القطري التي تنص على أن ((الملكية الخاصة مصونة)). الآلية التي تعمل بها لجنة الهدم والصيانة، تقوم بإصدار قرارها المناسب خلال مدة لا تتجاوز 6 أسابيع، وذلك بعد قيامها بمراجعة ملف المبنى وتدقيق البيانات الواردة فيه، ودراسته من الناحية الفنية والإنشائية مع إجراء الكشف الميداني على المبنى. وفيما يتعلق بشأن قيام الوزارة بتطبيق عقوبة الغرامة على المباني المهجورة، عملاً بالمادة رقم 19 من قانون مراقبة المباني، تقوم البلديات المختصة بتولي تنفيذ قرارات اللجنة، بعد إخطار المالك لتنفيذ قرارات اللجنة بشكل طوعي، أو تقوم الدولة بذلك على نفقة المالك، مع إضافة 25 % من التكلفة الفعلية، وإحالة المالك إلى القضاء لتطبيق العقوبة المنصوص عليها في المادة 19 من قانون مراقبة المباني. أين يكمن الحل قيام الجهات المعنية بالبلدية بتوعية وإرشاد المواطنين من ملاك المباني المهجورة والمتروكة دون اكتمال، مع توضيح خطورة ترك المباني المهجورة وغير المكتملة والمشوّهة للمنظر العام، والعقوبات المترتبة على ذلك، والإعلان عنها بالوسائل الإعلامية المختلفة، خاصة أن العقوبة المترتبة على هذه المخالفة حسب المادة «19» من قانون تنظيم المباني تنص على غرامة مالية ما بين 5 إلى 20 ألف ريال تجاه المخالفين، وعلى الجهات المعنية أيضاً المبادرة بالقيام بحملات تفتيشية لحصر هذه المباني والتصدي لهذه الظاهرة، وذلك بتفعيل قانون مراقبة المباني رقم (29) لسنة 2006، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار من وزير البلدية والبيئة رقم (33) لسنة 2008، وتشديد الرقابة وتكثيف الحملات التفتيشية على هذه المباني المهجورة، وكذلك مراجعة دقة السجلات الخاصة بها، حتى لو اضطر الأمر تعديل القوانين واللوائح لتسريع وتيرة الحد من هذه الظاهرة قبل أن تستفحل خطورتها وتصبح مرتعاً ووكراً يهدد سلامة وأمن المواطنين. كسرة أخيرة نُمني النفس بأن تتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية للحد من انتشار هذه الظاهرة والتي زادت خطورتها وأصبحت مقلقة ومخيفة لكثيرين من المواطنين والمقيمين، وأن تقوم الجهات المعنية بالتشديد في تفعيل القوانين واللوائح الخاصة بتنظيم المباني، خاصة بعد أن تولدت ظواهر أخرى ناتجة عنها مثل انتشار الكلاب والقطط الضالة التي أصبحت تتخذ من هذه المباني مأوى لها في كثير من المناطق، ونسأل المولى عز وجل أن يحفظ بلدنا ويديم على أهلها نعمة الأمن والأمان التي نتميز بها على كثير من بلدان العالم، والمحافظة على هذه النعمة لا يتأتى إلا ببذل مزيد من الجهود وتكاتفها في الحد من أي ظاهرة تهدد هذه النعمة من الزوال. falghazal33@gmail.com

4122

| 02 ديسمبر 2020

سلبيات الخدم في تربية الأبناء

أصبحت أغلب الأسر في مجتمعاتنا العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة تعتمد اعتماداً كلياً على الخادمات في البيوت وإدارة الشؤون المنزلية حتى تربية الأطفال والتكفل بهم في غياب دور الأمهات الأساسي، إما بسبب انشغال المرأة بعملها أو تهاون منها في أداء دورها وواجبها نحو تربية الأبناء، وظاهرة تولي الخدم تربية الأطفال هي ظاهرة من الظواهر الاجتماعية التي أصبحت مخاطرها تهدد كيان الأسرة وتؤثر سلبيا على تنشئة الجيل المستقبلي لبلداننا، وفي ظل انشغال الوالدين وغيابهما المتكرر عن المنزل فإن للخدم تأثيرا واضحا على تربية الأبناء وعلى المعتقدات الدينية والثقافية التي يجب أن يتربوا عليها، حيث إنهم يكتسبون كثيرا من العادات والتقاليد الدخيلة على مجتمعاتنا ما يعتبره البعض غزواً ثقافياً لعقول الأطفال. التأثير اللغوي على الأطفال أكدت العديد من الدراسات أن وجود المربية والخادمة في البيت يؤثر سلبياً على النمو اللغوي، حيث يكتسب الطفل من خلالهن مفردات لغوية ركيكة غير متماسكة والتي تتضح في الكثير من المفردات، كما وأثبتت الدراسات أن هناك نسبة من الأطفال يعانون من عيوب في النطق في ظل وجود الخادمة في المنزل كالثأثأة أو الفأفأة أو التهتهة، وقلة استيعابهم التعليمي في اكتساب اللغة السليمة، فيصبح للطفل الناشىء عملية تناقض بين ما قد يسمعه من الأم في طريقة المعاملة والمحادثة وما قد يسمعه من الخادمة التي تتحدث غالباً لغة الخادمة الأصلية مع بعض المفردات المحلية، وبين ما يتلقاه من المدرسة التي يتعلم فيها اللغة الصحيحة، وفي الغالب يكتسب الأطفال مصطلحات ومفاهيم لغوية غير مرغوب فيها؛ نتيجة لكثرة جلوس الأطفال مع الخادمات، وفي كثير من الأحيان تكون هذه المصطلحات غير أخلاقية. التأثير السلوكي والأخلاقي بما أن المربية الأجنبية هي المصدر الأساسي والوحيد تقريباً والذي يكتسب منها الطفل قيمه وتقاليده وعاداته، أثبتت معظم الدراسات أن تأثير الخدم على الإناث من الأطفال لا يقتصر على اللغة فقط، ولكن أيضاً أثبتت أن الطفلة قد تصبح خجولة وقليلة الكلام، وتحب الهدوء، وكثرة النفور من الكبار وخصوصاً الغرباء وقد تؤثر هذه الظاهرة على أسلوبها في المعاملة من حولها من أصدقاء وزملاء وقد تصبح عدوانيةإ إذ يصبح العدوان وسيلتها لإفراغ شحنات الغضب الكامنة في نفسها، كما بينت دراسات أخرى أن الطفلة قد تصبح عدوانية مع إخوتها فقط، عصبية وعنيدة إذا أرادت شيئاً وصممت عليه ولا بد أن تحصل عليه. لم تتوقف التأثيرات السلبية الناجمة عن الخدم والمربيات على الأطفال، إذ أن وجودهم أدى إلى الركون إليهم من قبل ربات البيوت على أداء معظم الأعمال المنزلية حتى رعاية الطفل. وكعادة البشر ان من يخدمك ويقدم لك كل طلباتك بالتأكيد أن تكون مطيعاً له وربما تجعله قدوتك في كثير من التصرفات والمعاملات وهنا تكمن الخطورة، وكانت نتيجة احدى الدراسات مخيفة اذ اظهرت أن ميل الأطفال للانطواء والعزلة بنسبة 14%، الميول العدوانية لدى الطفل بنسبة 20%.الخمول والكسل لدى الطفل بنسبة 10%. كيفية القضاء على التأثيرات السلبية بما أن الخدم ضرورة اجتماعية واقتصادية تفرضها طبيعة الحياة الاجتماعية والظروف الاقتصادية، ولا سبيل للقضاء عليها كظاهرة إنسانية أبدا، فيجب تخفيف تأثير هذه السلبيات على أبنائنا بالطرق التالية: - اهتمام الآباء والأمهات بتوفير جو من الحب والرعاية والحنان والشفقة والعطف للأطفال؛ تعويضاً لهم عن الفترات التي يتغيبون فيها عن المنزل. - الحرص على احتفاظ الآباء والأمهات بأدوارهم داخل الأسرة فيما يتعلق بتربية وتنشئة الأطفال وعدم التخلي عنهم نهائيا. - تجنب التهاون في العبارات التي قد تتحدث بها الخادمات أمام الطفل، ومراقبة الطفل بقدر المستطاع فيما يتلفظ به من عبارات والعمل على تصويبها أو منعه من التلفظ بها. - وضع ضوابط لعمل الخادمات، من حيث مظهرها وأسلوب حديثها وطريقة تعاملها مع الطفل. - متابعة دور الخادمة في تربية الطفل والطريقة التي تتعامل بها مع الأطفال للتمكن من الاطمئنان عليه خلال فترات الغياب خارج المنزل. - عمل جلسات دينية ووعظية مع الأبناء ولو من خلال قراءة قصص قصيرة دينية عن السلوك والتربية الاسلامية الحقيقية في جو عائلي يقوم الأب والأم بتهيئته بصورة ترغب الأبناء التشوق لمثل هذه الجلسات ولو حفزناهم بعد كل جلسة بفسحة او طلب أكلة عائلية جماعية. كسرة أخيرة: جميع أسرنا تحتاج الى تغيير نمط حياتها لتواكب التطورات والتغيرات التي حدثت في العالم من حولنا، ولخلق جيل جديد معافى يعتمد على نفسه ويخدم بلده ويساهم في تطورها وتنميتها، خاصة في ظل اجتياح وباء كوفيد-19 الذي غير الكثير من أنماط الاقتصاد العالمي وأصبح الاعتماد الذاتي لكل دولة ضرورة تستوجب تقوية سواعد أبنائها، فتلكن الخادمة ضرورة للمساعدة في الخدمات المنزلية وتسهيلا لربات البيوت للقيام بدورهن الأساسي وهو العناية بتربية الأبناء تربية سليمة لخلق جيل معافى نفتخر به أمام العالم. أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض إن هبت الريح على بعضهم لم تشبع العين من الغمض. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية falghazal33@gmail.com

22982

| 18 نوفمبر 2020

إياك أن تُصدق بأن كبرت في السن

العمر يجري بنا ويسرّع وهناك مرحلة من العمر عندما يصلها الإنسان تنقله من مرحلة إلى أخرى ألا وهي مرحلة العقد السادس من العمر، والتي يراها الكثير من خبراء التربية بأنها أنضج فترة عمرية يمر بها الإنسان، حيث تصل الخبرة الحياتية لديه في قمتها، وكثير من المناصب الحساسة في دول العالم خاصة التي تحتاج إلى التصرف بالحنكة والقرار الصائب لا يصل إليها إلا من تخطى الستين من عمره، مثل المناصب الأممية ورؤساء المنظمات العالمية ورؤساء الدول العظمى، أما في عالمنا الثالث عندما يصل الإنسان إلى هذا العمر يكون خارج اهتماماتنا الحياتية ونجهل الكثيرعن قيمة الإنسان الذي يصل إلى هذا العمر، والبعض منا من وصل إلى هذا العمر يصيبه الإحباط واليأس من الاستمرار في حياته وتنميتها وتطويرها مما يساهم في زيادة هذا الإهمال الخاطئ الذي يصل إلى منع هذه الفئة التي لديها الخبرة من العمل، وقد قرأت بعض النصائح الغالية التي أحببت أن أهديها لهذه الفئة العمرية لكي يجددوا نشاطهم الحياتي ويستفيدوا من الفرص الثمينة التي تتاح لهم بعد تحررهم من كثير من الالتزامات، سواء الوظيفية بالتقاعد أو الأسرية بعد تأهيل أبنائهم وخروجهم من بيت الأسرة وأنهم اصبحوا دون الحاجة إليهم، وإليكم هذه النصائح المفيدة عسى الله أن ينفع بها الجميع: 1- حاول أن تكون أنيقاً ونظيفاً دائماً، فجمال الشباب قد زال، لذا عليك أن تنتبه لنفسك، وتهتم بها، وتحسن صورتك بالأناقة وحسن الخلق. 2- حتى تكون عندك حياة صحية، حاول المشي كثيراً، فهو رياضة للكبار في السن، ولا ترهق نفسك، فإذا تعبت فارتح، ثم واصل حتى تنهي حصتك، ولا تزد على نصف ساعة كل يوم، تناول أصح الأطعمة واشرب الماء والعصائر الطبيعية قدر الاستطاعة ولا تسرف. 3- لا تشتر الرخيص لنفسك والأغلى للآخرين من أولادك وأحفادك، بل اشتر دائما الأفضل لنفسك كما تشتري لهم للتمتع به في عمرك الباقي. 4- لا تغضب لأسباب تافهة وبسيطة، ولا تبال بما يقوله الناس عنك في غيابك، ولا بين يديك، فأنت حر فيما تفعل، وفيما لا تريد أن تفعل، طالما أخلصت نيتك لله عز وجل. 5- الوقت قد حان لإنفاق "بعض" المال الذي جمعته من عرق جبينك في حياتك والتمتع به، فقد وفرت كثيرا قبل ذلك، وساعدت أولادك، وأحفادك، والآن قد اقترب قطار العمر من المحطة الأخيرة، وسيبقى مالك الذي جمعته للورثة، وربما اختلفوا وتخاصموا من أجله. 6- لا تترك الفراغ يسيطر عليك، حاول أن تحافظ على صلاتك، ثم اقرأ كتابا أو جريدة، أو شاهد برامج تلفزيونية ثقافية وإخبارية ورياضية، ادخل على النت وابحث عما يهمك، اطبخ، ازرع الخضراوات والأزهار.. 7- حاول دائماً زيارة الأقارب من أبناء وإخوان وعائلة وأصدقاء، فصلة الرحم والأحباب مطلوبة، خاصة في هذا السن، أو اتصل بهم هاتفيا، ولو لم يتصلوا بك أو يزوروك،.. بادر أنت دائما، فأجرك على الله، والصحة النفسية لصالحك. 8 - إذا ناقشت الشباب فلا تختلف كثيرا معهم، فأفكارهم ليست بأفكارك، أنت لك تجربة، وهم في مقتبل العمر، ولا تتباهَ بزمنك القديم والجميل أمامهم، فزمنك الحقيقي هو الآن. 9- أجب من دعاك، فأنت في أشد الحاجة للخروج من البيت وتغيير المناخ، احضر حفلات عقد القران، وحفلات الزواج، والعقيقة، وغيرها، استجب لكل من دعاك، وساهم في جلسات مع أصدقائك القدامى، ولا تتخلف عن الاجتماع بهم لمدة طويلة. 10- انصت ثم انصت قبل الكلام، وإذا تكلمت فاختصر، ولا تتكلم إلاّ على الأشياء الحسنة، لا تتذكر ما فات من حياتك من مصائبَ أو ذنوبٍ وهفواتٍ، وحاول ألا تحرج أحداً بحديثك. 11 - تقرّب إلى الله بالصيام، وتصدق كثيراً، فليس لك من مالك إلا ما تصدقت به، وأكلت به، ولبست به، وتجولت به في ملكوت الله. 12- وأخيرا اعلم أن ‏الابتلاء في الحياة ليس اختبارا لقوتك الشخصية، بل هو اختبار لقوة استعانتك بالله، وحسن ظنك به، فاقترب من ربك، وثق به، وتوكل عليه، يقترب منك كُل شيء جميل. كسرة أخيرة: ننتبه دائماً بأن المستقبل ليس هدفا يمكن الوصول إليه، لأننا قد نصل إلى أواخر عمرنا ولا زال يتردد اسم المستقبل في آذاننا، دخلنا المدارس لأجل مستقبلنا، ثم دخلنا الجامعة لأجل مستقبلنا، ثم تزوجنا لأجل مستقبلنا، أدخرنا أموالا وبنينا بيوتا من أجل مستقبلنا،، ولا زلنا نعمل من أجل هذا المستقبل، ولكننا حتى الآن لم نصله، لذلك مستقبلنا هو حاضرنا الذي نعيشه ويجب أن نعمل من أجله، فلا تؤجل أي متعة في حياتك إلى المستقبل الذي وصلنا له من زمن طويل ولكننا لا زلنا ننتظره. falghazal33@gmail.com

8096

| 11 نوفمبر 2020

alsharq
من المسؤول؟ (2)

حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...

3867

| 29 أبريل 2026

alsharq
قمة الخليج من إدارة الأزمات إلى صناعة التوازن الإقليمي والدولي

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...

1629

| 30 أبريل 2026

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

1461

| 06 مايو 2026

alsharq
بين الضحكة والسكوت

في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...

1083

| 29 أبريل 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

792

| 03 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

720

| 04 مايو 2026

alsharq
هندسة العدالة الرقمية

على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...

687

| 30 أبريل 2026

alsharq
السوربون تنسحب من التصنيفات.. بداية ثورة أكاديمية

في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...

645

| 30 أبريل 2026

alsharq
سياسة قطرية دفاعية لحماية الشعب وتحقيق السلام

جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...

627

| 30 أبريل 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

561

| 05 مايو 2026

alsharq
الطاسة ضايعة

لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...

528

| 29 أبريل 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

483

| 03 مايو 2026

أخبار محلية