رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
(أمة اقرأ لا تقرأ)! مقولة مغرضة دأب على تكرارها الكثيرون، غافلين عما تحمله من إيحاءات نفسية تعمق الفجوة المصطنعة بين أبناء هذ الجيل والقراءة. ولو نظرنا بعين الحقيقة والواقع لوجدنا أننا نعيش اليوم في عصر القراءة والكتابة، أكثر من أي وقت مضى. قد أصدّق أنه قبل عشرين عاماً كان يوجد أناس غير أميين ومع ذلك لم يقرؤوا يوماً في كتاب ولا صحيفة ولا حتى كتاب الله، لم يقرؤوا إلا ما كانت تفرضه عليهم ضرورات التعليم أو العمل. لكن اليوم.. في زمن الفيس بوك، والواتساب، وتويتر، والمنتديات وغيرها من وسائل التواصل. تجد الجميع مشغولاً بالقراءة، قراءة القصص والأدعية والأخبار والأشعار والإشاعات، ورسائل الأصدقاء ومحادثات الأقرباء. و(انشر ولك الأجر). يستسهلون قراءة المعلومة المبسطة الميسرة حتى وإن كانت غير موثقة ولا أمينة، والرسائل المقتضبة والعفوية، وكل ما يشبع شغفهم ويرضي اهتماماتهم من أخبار الفنانين، والموضة، والرياضة، والسياسة، والسيارات، والبورصة، والحمية، والمطاعم والتكنولوجيا والمكتشفات العلمية. ولو أحصى الواحد منا ما يقرؤه يومياً على تلك المواقع والتطبيقات لوجده يعادل عشرات الصفحات. إذاً.. ليست القراءة هي المشكلة، فجيل اليوم مهيأ تماماً للقراءة ومستعد لها ومتعطش لها، لكن المشكلة في (ماذا نقرأ؟). لعل البحث عن جواب لهذا السؤال هو الذي نفّر الأجيال السابقة من القراءة، فكثير من المربين والمعلمين- من باب الحرص- نصّبوا أنفسهم حراساً على ثقافة أبنائهم وطلابهم، وأمناء على كل معلومة تدخل أدمغتهم، وكلٌّ ينطلق من ثقافته الخاصة، ومعتقداته الشخصية، فالمتدين حريص على أن يقرأ أبناؤه كتب الفقه والعقيدة والتفسير والأديان. والأديب يلزم أبناءه بقراءة الآداب وكتب النقد، والشاعر يريد من أبنائه حفظ المعلقات والمطولات وعيون الشعر. هذا يفضل الكتب العلمية، وذاك يعشق الأدب الروسي، وآخر يقدس الفلسفة وو.. والطالب مطحون بين ما يريده أهله، ومعلموه من جهة، وبين ما تميل له نفسه من جهة أخرى. وجاءت المدارس والمناهج لتعزز هذه الإشكالية، فنصوص المقررات الدراسية قد اختيرت بعناية فائقة لتناسب معايير المادة، والقالب البنائي والسمات اللغوية للنص، وكل شيء. إلا ميول الطالب. هل كان عنترة وامرؤ القيس وعمالقة الشعر العربي يفكرون بالدور الذي ستؤديه القافية وحرف الروي وأنواع التناصّ، والمعنى الضمني، وتأثر النص بالإطار الزمني والاجتماعي؟ هل كانوا يعرفون شيئاً من تلك المصطلحات حين نظموا قصائدهم الخالدة؟؟ وهل كان المنفلوطي وغيره يفكرون بأثر اللغة الوصفية، والدور الذي لعبه الجناس أو السجع في فقرة معينة والأثر الفني للصورة، والغرض البلاغي وأنواع المقدمات، ودور العناوين، وعلاقة المقدمة بالخاتمة!. هل معرفة هذه الأمور تصنع من طالب اليوم كاتباً أو شاعراً؟ الطالب بحاجة إلى من ينمي في داخله حب القراءة من خلال ربطها بما يحبه، وجعلها وسيلة لكشف أسرار العالم الذي يختاره، ومفتاحاً لأبواب المستقبل الذي يطمح إليه. لكنه للأسف لا يجد إلا من يئد في داخله ذلك الشغف، ويثبط عزيمته ويوهن اندفاعه من خلال تحويل النص إلى مادة امتحانية وعبء ثقيل. وبين المدرسة والبيت، والشغف والفضول، وشحوب المناهج وبريق المنتديات، دخل أبناؤنا متاهة القراءة بلا مرشد ولا رقيب، ليجربوا كل السبل. فمنهم من يعود أدراجه خائباً ويقسم على ألا يكرر التجربة أبداً. ومنهم من يقضي عمره في تيهه فلا يهتدي أبداً. وقليل من يخرج سالماً وقد اكتسب كنزاً لا ينضب أبداً.
90
| 04 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...
8760
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات،...
3786
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين...
3135
| 30 أكتوبر 2026
لم يكن الخبر عادياً بالنسبة لي، بل كان...
1557
| 29 أكتوبر 2026
قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...
1413
| 27 أكتوبر 2026
كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ...
1404
| 29 أكتوبر 2026
* كثيرًا ما تسألني بعض السيدات: هل يمكنني...
1212
| 29 أكتوبر 2026
قد تحقق مؤسسة جميع مؤشرات الأداء التي وضعتها...
1137
| 01 نوفمبر 2026
تواصل دولة قطر ترسيخ حضورها في ميدان التعليم...
831
| 30 أكتوبر 2026
كتبتُ قبل حوالي عشر سنوات مقالاً حول القيمة...
507
| 02 نوفمبر 2026
خرجت من البيت قبل الغروب من دون نظارتي،...
477
| 28 أكتوبر 2026
في ليلة شتاء بردها قارص بصحراء الجزيرة العربية،...
435
| 27 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية