رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في ظل دخولنا لفصل الصيف، فإنني أتمنى أن يكون حراكه الثقافي والفني، ضمن الفعاليات المصاحبة له، متجاوزاً لمفهوم الفعالية بوصفها حدثًا مؤقتًا، لتصبح مساحة حقيقية لبناء الإنسان وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع. فالثقافة ليست ترفيهًا، بل وسيلة واحتياج للحوار والتعلم والتقارب بين الأجيال، وفرصة لاكتشاف المواهب وصقلها وإتاحة المجال أمام الشباب للمشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية. ومن هذا المنطلق، أتطلع إلى مزيد من الاهتمام بالمسرح واللغة العربية والأدب، سواء من خلال الأعمال القطرية والعربية أو الأعمال العالمية المترجمة إلى العربية، مع تفعيل دور الفرق المسرحية الأهلية ومسرح الطفل ومسرح التربية، دون الاعتماد على العروض التجارية، ولعل تاريخ المسرح في الخليج يذكرنا بالدور الذي لعبه في مراحل مهمة من تطور مجتمعاتنا، بوصفه مساحة للحوار المجتمعي وتسليط الضوء على القضايا والتحديات التي تشغل الناس، وهي رسالة ما زالت جديرة بالحضور والتجديد. كما أتطلع إلى البناء على الجهود المميزة التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة في معارض الكتب وتعزيز ثقافة القراءة، بما أسهم في ترسيخ حضور الكتاب في المشهد الثقافي. وأرى أن هذه الجهود يمكن أن تمتد على مدار العام عبر دعم نوادي القراءة والمبادرات الثقافية الأهلية، وإتاحة مساحات أوسع للقاء المباشر بين الشباب والكتاب والمثقفين القطريين والعرب. فلدينا قامات ثقافية وفكرية تمتلك خبرات ومعارف ثرية، وكثير من الشباب لديهم رغبة حقيقية في الجلوس إليهم والاستماع إليهم والتحاور معهم والاستفادة من تجاربهم. كما أتطلع إلى إحياء نوادي السينما والحلقات النقاشية الثقافية التي تشجع التفكير والحوار وتبادل الخبرات. ولا أرى أن دور الثقافة يقتصر على تنمية المواهب الفنية والأدبية فقط، بل يمتد أيضًا إلى المساهمة في بناء الإنسان. فشباب اليوم يواجهون تحديات متزايدة في التواصل، وإدارة الوقت، وبناء العلاقات الصحية، والتعامل مع الضغوط والتنمر، والتخطيط لمستقبلهم. ولهذا أتطلع إلى برامج وورش تجمع بين الإبداع وتنمية المهارات الحياتية، وتساعد الشباب على فهم أنفسهم وقدراتهم بصورة أفضل. كما أرى أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية، ودعم ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية في تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية، بما يمنح الشباب دورًا أكبر في صناعة هذه الفعاليات لا الاكتفاء بحضورها. فالشباب اليوم لا يحتاجون فقط إلى مزيد من المحتوى، بل إلى مزيد من الفرص للالتقاء والتفاعل والانخراط في مجتمع حي ومتعاون وناقد، يجعل من الثقافة جزءًا من الحياة اليومية. وفي تقديري، فإن أنجح المبادرات الثقافية هي تلك التي تُخرج الناس من العزلة إلى المشاركة، ومن المشاهدة إلى الفعل، ومن الاستهلاك إلى الإبداع.
195
| 13 يونيو 2026
مساحة إعلانية
في رحيل الرجال العظام لا تُطوى صفحة من...
5691
| 14 يوليو 2026
لعل أسوأ ما قدمته بطولة كأس العالم الحالية...
1791
| 12 يوليو 2026
عندما ترتفع المخاطر الجيوسياسية، لا تحتاج التجارة العالمية...
1692
| 11 يوليو 2026
لم نستيقظ فجر اليوم (أمس) على وقع الضربات...
1182
| 13 يوليو 2026
غاب عن دنيانا والد الجميع، صاحب السمو الأمير...
987
| 14 يوليو 2026
الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني…...
945
| 14 يوليو 2026
أتيحت لي الفرصة من خلال صحبتي- بحكم العمل-...
897
| 16 يوليو 2026
- أسس نظامًا راسخًا ومهّد طريق الأجيال ولمستقبلهم...
894
| 13 يوليو 2026
- دمــوع فـــي وداع الأمـير الوالـد - «أبو...
819
| 15 يوليو 2026
يرتبط اسم المغفور له بإذن الله صاحب السمو...
747
| 14 يوليو 2026
هناك رجال لا يرحلون حين تغيب أجسادهم، لأنهم...
708
| 14 يوليو 2026
هناك رحيلٌ يشبه انطفاء شمعة، وهناك رحيلٌ يشبه...
702
| 15 يوليو 2026
مساحة إعلانية