رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

من الرؤية إلى النهضة.. إرث الأمير الوالد

يرتبط اسم المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بمرحلة شديدة الأهمية في تاريخ قطر الحديث. مرحلة انتقلت فيها الدولة من امتلاك ثروة ضخمة من الغاز إلى بناء قدرة إنتاجية وتصديرية عالمية، تم توظيف هذه العوائد في إنشاء مؤسسات حديثة، وتطوير البنية الأساسية، والاستثمار في الإنسان، ووضع الأسس لاقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة. عندما تولى سمو الشيخ حمد الحكم عام 1995، كان حقل الشمال يمثل فرصة اقتصادية هائلة، لكنه كان يحتاج إلى رؤية بعيدة المدى، واستثمارات ضخمة، وشراكات دولية، وبنية صناعية متكاملة. اتجهت قطر في عهده رحمه الله إلى تطوير منشآت إسالة الغاز في مدينة رأس لفان، وتوسيع الموانئ، وبناء أسطول متخصص في نقل الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب إبرام عقود طويلة الأجل مع الأسواق الكبرى في آسيا وأوروبا. وفي عام 1996، صدرت أول شحنة قطرية من الغاز الطبيعي المسال، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرة الاقتصاد القطري. وتوالت بعد ذلك المشروعات الكبرى حتى بلغت الطاقة الإنتاجية للدولة 77 مليون طن سنويًا بنهاية عام 2010. وواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تطوير هذا القطاع؛ فدخل مشروع برزان للغاز الخدمة عام 2017، كما اكتمل عام 2018 دمج شركتي «قطر غاز» و»رأس غاز» في كيان واحد، بما عزز كفاءة إدارة صناعة الغاز ورسخ مكانة قطر بين كبار منتجي ومصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد انعكس هذا التوسع على حجم الاقتصاد القطري؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من نحو 8.1 مليار دولار عام 1995 إلى ما يقارب 198.7 مليار دولار عام 2013. ومع تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم، تواصل البناء على هذه القاعدة، ومضت قطر في تعزيز قطاعاتها الاقتصادية وتطوير بنيتها الأساسية وتنفيذ رؤيتها الوطنية، ليبلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 221.2 مليار دولار عام 2025. وتعكس هذه الأرقام مسيرة اقتصادية متصلة، بدأت ملامحها في عهد الشيخ حمد، وواصل سمو الأمير تميم ترسيخ إنجازاتها وتوسيع آفاقها بما يعزز مكانة قطر الاقتصادية إقليميًا ودوليًا. ولم تقتصر رؤية الشيخ حمد على زيادة الإنتاج والعائدات، بل امتدت إلى حسن إدارة هذه الثروة وضمان استمرار أثرها؛ فجاء إنشاء جهاز قطر للاستثمار عام 2005 ليكون أداة لتنمية الفوائض المالية، وبناء محفظة من الأصول العالمية تحفظ حقوق الأجيال المقبلة وتدعم قوة الدولة المالية. وواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني هذا النهج، فعزّز مكانة الجهاز ووسّع نطاق استثماراته ووجّهها نحو قطاعات أكثر تنوعًا؛ لترتفع قيمة أصوله المُقدّرة من نحو 100 مليار دولار عام 2013 إلى قرابة 500 مليار دولار عام 2025، وليصبح واحدًا من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وركيزة أساسية للاستقرار المالي ودعم مسيرة التنويع الاقتصادي في قطر. وفي قلب رؤية سموه لتطوير دولة قطر، حظي التعليم والبحث العلمي باهتمام كبير. فقد تأسست مؤسسة قطر عام 1995 برؤية مشتركة بين سمو الشيخ حمد رحمه الله وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وأصبحت المدينة التعليمية وما تضمه من جامعات ومراكز بحثية من أبرز صور الاستثمار في رأس المال البشري، ومثلت تجربة رائدة تستفيد منها كل الدول التي تهتم بتطوير التعليم والبحث العلمي. وفي عام 2008، اعتمدت قطر رؤيتها الوطنية 2030، التي رسمت مسار التنمية في مجالاتها الاقتصادية والبشرية والاجتماعية والبيئية، ووضعت هدفًا واضحًا يتمثل في استخدام عوائد النفط والغاز لبناء اقتصاد تتعدد مصادر دخله، ويتوسع فيه دور القطاع الخاص، وتتقدم فيه المعرفة والتعليم والصحة. رحم الله الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمة واسعة، وغفر له، وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء. نسأل الله أن يجعل ما بذله من جهد، وما حمله من حب لوطنه، وما أسهم في بنائه من مؤسسات ومشروعات ونهضة شاملة، في ميزان حسناته، وأن يبقى أثره الطيب شاهدًا على سيرة قائد وهب فكره وعمله من أجل رفعة بلاده ومستقبل أبنائها. وأسكنه الله فسيح جناته، وألهم أسرته والشعب القطري الصبر والسلوان.

1263

| 14 يوليو 2026

لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.

4854

| 04 مايو 2026

الإبعاد الإداري في القانون القطري
الإبعاد الإداري في القانون القطري

لا شك أن قطر من الدول الرائدة التي...

14313

| 17 أغسطس 2026

حماية المستهلك
حماية المستهلك

فيه مشهد يتكرر في أسواقنا ويستحق وقفة مطولة،...

4992

| 17 أغسطس 2026

بغداد.. متى تعود بغداد؟
بغداد.. متى تعود بغداد؟

منذ سنوات وأنا أتابع ما يجري في بغداد...

3270

| 16 أغسطس 2026

حين تُفسد الإدارة ثقافة المؤسسة
حين تُفسد الإدارة ثقافة المؤسسة

ليست كل الأزمات التي تواجه المؤسسات مالية أو...

1983

| 16 أغسطس 2026

خمس وعشرون دقيقة بين قطرٍ.. وقطر
خمس وعشرون دقيقة بين قطرٍ.. وقطر

بين سوق واقف في قلب الدوحة ومدينة لوسيل...

1881

| 19 أغسطس 2026

موافقة المريض على العملية  لا تعفي الطبيب من المسؤولية
موافقة المريض على العملية لا تعفي الطبيب من المسؤولية

لا تنحصر رسالة القضاء في الفصل في الخصومات...

1551

| 15 أغسطس 2026

بغداد.. متى تعود؟ وكيف تعود؟
بغداد.. متى تعود؟ وكيف تعود؟

قرأت مقال الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري...

1422

| 18 أغسطس 2026

ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله
ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله

رحيل الأم لهو أشد المصائب وفقدها فقدان لكل...

1188

| 20 أغسطس 2026

قالت لها: سفينة... فماذا فعلت السفيرة؟!
قالت لها: سفينة... فماذا فعلت السفيرة؟!

من المواقف التي لا تُنسى في ملتقيات القمم...

1143

| 17 أغسطس 2026

الغلاء يبدأ من الإيجار!
الغلاء يبدأ من الإيجار!

الاقتصاد سلسلة مترابطة تبدأ من المصدر، وتمر بالنقل...

1077

| 20 أغسطس 2026

دورينا بين الآمال وواقع المسؤولية
دورينا بين الآمال وواقع المسؤولية

اليوم تبدأ منافسات دورينا، وتبدأ معها حالة الترقب...

1071

| 20 أغسطس 2026

حصان طروادة
حصان طروادة

تروي الأسطورة أن مدينة طروادة صمدت سنوات أمام...

744

| 19 أغسطس 2026

أخبار محلية