رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ذكرتها سابقاً.. أوروبا تتغير

"الأشياء الرائعة تكلف الكثير من المال " كانت الكلمات الأولى للمدرب الألماني يورغن كلوب للمدافع الهولندي فيرجل فان دايك بعد أن أصبح أغلى مدافع في العالم في يناير 2018. ليفربول قرر إنهاء مسلسل التعاقد مع فان دايك الذي كان قد بدأ في صيف 2017 ورضخ الريدز لمطالب ساوثهامبتون الخيالية فكان ضرباً من الجنون بأن يدفع فريقاً ما 75 مليون باوند في مدافع وهو الأمر الذي جعل كل من له علاقة بعالم المستديرة يستغرب هذا الفعل من ليفربول فـ هذه المبالغ لا تُدفع إلا للمهاجمين أو صناع اللعب من لهم مساهمة وبصمة هجومية. ولكن التأثير الذي قام به فان دايك مع ليفربول خلال فترة قصيرة جدا لم يتوقعه حتى أحد أفضل المحللين والمدافعين فـ على سبيل المثال مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغير - وهو الذي مثل ليفربول في اكثر من 500 لقاء - تحدث عن سوء تنظيم دفاع ليفربول وانه لا يرى كيف من الممكن للاعب واحد فقط أن يحدث فارق ويحسن خط دفاع ليفربول ولكن كاراغير لم يكن يعلم ماالذي يخبأه المستقبل لليفربول ومدى تأثير فان دايك على المنظومة الدفاعية للفريق. ولم يحتاج اللاعب الهولندي الكثير من الوقت ليضع بصمته الواضحة على دفاع ليفربول فـ دفاع ليفربول ماقبل فان دايك كان هشا وسهل الاختراق ويستقبل الفريق العديد من الأهداف أما مابعد فان دايك فـ يكفي أن أنوه بأنه بعد قدومه بـ 6 أشهر فقط لعب ليفربول نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد الذي خسره الفريق بنتيجة 3-1 في مباراة كلف فيها الحارس الألماني كاريوس ليفربول اللقب الأوروبي. وواصل المستوى الخارق للعادة في موسم 2018-2019 ولم يتأثر دفاع ليفربول بالتغيير المستمر في خط الدفاع فـ تارة كنا نشاهد غوميز كقلب دفاع وتارة أخرى كنا نشاهد الكاميروني جويل ماتيب. طوال الموسم الماضي تغيرت كل أسماء خط دفاع ليفربول ولم يتأثر الفريق واستمرت المنظومة القوية وكان سببها الأول فان دايك. تأثير فان دايك على ليفربول ونجاحه في تطوير المنظومة الدفاعية للفريق قد تجعلنا نسمع في المستقبل بـ " تأثير فان دايك " في أي وقت قد يحتاج به أي مدرب بأن يقنع الإدارة بالتعاقد مع مدافع ما فـ كل ما سيحتاجه هو ان يستشهد بتأثير فان دايك على ليفربول وله مايرده. وهو مافعله غريم ليفربول الأزلي " مانشستر يونايتد " يدفع 80 مليون باوند لهاري ماغواير الذي كسر الرقم القياسي لفان دايك على أمل ان يستطيع أن يقدم نفس الإضافة ونفس التأثير لدفاع الشياطين الحمر. قبل سنة وعلى مثل هذه الصفحات كتبت "فوز مودريتش بالجائزة اليوم قد تكون بداية حقبة لإنصاف باقي المراكز " وهو ماحدث بعد فوز المدافع فان دايك بجائزة افضل لاعب في أوروبا متفوقا على أباطرة اللعبة رونالدو وميسي. في عالم مهووس بالأرقام، بالأهداف والصناعة من فاز بالجائزة كان أقلهم أهدافاً ولكن أكثرهم تأثيراً.

879

| 01 سبتمبر 2019

في المرتين.. هدم البرج عمداً

عندما تولى بيريز رئاسة الفريق الملكي في الفترة الأولى وجد فريقا ناجحا رياضيا، فقد ورث بيريز فريقا حقق دوري الأبطال مرتين في ثلاث سنوات وقاد الفريق لتحقيق اللقب الأوروبي التاسع، إلا أن المقاول وعلى غير العادة اتضح بأنه يهوى الهدم لا البناء فقرر هدم هذا الفريق بقرارات غريبة لا تعرف المنطق أو كما اسميها " متلازمات المجد الأوروبي ". قرر بيريز عدم التجديد لمدرب الفريق ديل بوسكي الذي كان للتو حقق لقب الدوري وألحقها بقرارات أكثر غرابة مثل التخلي عن اللاعب الذي سماه زيدان "محرك الفريق " كلود ميكاليلي لأجل التعاقد مع الجناح الانجليزي دافيد بيكهام الذي لا حاجة للفريق له وتم اختراع مركز جديد له ليلعب كمحور. وبدأ بتدليل النجوم وجعل لهم الكلمة العليا على المدربين الذي كان يعينهم بشكل عشوائي ليعلن رسميا هدم فريق حقق 3 أبطال في 5 سنوات وتبدأ معاناة الخروج من دور الـ 16 التي دفعت بيريز للاستقالة في 2006. وشاءت الأقدار أن يعود بيريز للملكي في صيف 2009. عاد وأظهر بأنه تعلم من دروس الماضي وبدأ ببناء فريق قوي يعود بالملكي إلى عرش زعامة أوروبا ونجح في ذلك، فـ رأينا الريال يحقق البطولة الحلم وهي دوري الأبطال " العاشرة " لتبدأ بعدها "متلازمات المجد الأوروبي" مرة أخرى وماحدث بعد العاشرة يذكرنا بماحدث بعد التاسعة بدأت الأمور باستقطاب نجم بقيمة خاميس لا حاجة للفريق به فقط لانه برز في مونديال 2014. وسمح برحيل محرك الفريق وقتها ألونسو في آخر أيام السوق وقام بإعطاء النجوم صلاحيات أكبر ليتسبب استبدال بيل في مباراة فالنسيا بإقالة انشيلوتي ومازاد الأمر سوءا هو تعيين مدرب كان بعيدا عن حسابات الأندية الكبيرة وهو رافا بينيتيز والذي تمت إقالته بعد 6 أشهر من تعيينه. الأحداث كانت تقود بيريز إلى نفس النفق المظلم الذي دخل فيه الفريق بعد التاسعة إلا أن الرهان الأخير " زيدان " هو من أنقذ رأس بيريز بقيادة الفريق للمجد الأوروبي الأعظم في التاريخ الحديث ليحقق دوري الأبطال ثلاث مرات متتالية كأول ناد أوروبي يفعل ذلك في النسخة الجديدة من البطولة. ومع كل بطولة حققها زيدان كانت تشدد أعراض المتلازمات لدى بيريز، فـ على سبيل المثال بعد أن حقق الفريق اللقب الثاني عشر قام بتفريغ الدكة التي ساهمت في تحقيق ثنائية الدوري والأبطال فقام ببيع بيبي، موراتا، دانييلو واعارة خاميس بدون تعويض ليدخل الفريق الموسم بدون دكة تصنع الفارق. مايحدث الآن للريال شاهدنا الجزء الأول منه في بداية الموسم الماضي فعندما انخفض مستوى رونالدو في بداية الموسم الماضي غاب الريال عن التهديف وفي ظل تذبذب مستوى بنزيما ومزاجية بيل بدأ نزيف النقاط في الليغا ليتوسع الفارق مع برشلونة ويخسر الريال الدوري في شهر ديسمبر ولم ينقذ الموسم إلا فورمة رونالدو الخيالية مع بداية العام الجديد ليقود الفريق للفوز على باريس واليوفي في دوري الأبطال قبل أن يتكفل باقي الزملاء بالمساهمة في الفوز أمام البايرن في نصف النهائي وليفربول في النهائي ليحقق الفريق اللقب الثالث عشر للملكي والثالث على التوالي. إل "أنا" هي محاولة ينسب فيها الشخص النجاحات الجماعية لذاته. بسببها يرتكب حماقات وأخطاء في سبيل إيهام سطحيين المعرفة بذلك، إل "أنا" في كرة القدم معادلة خاسرة تماما. في المرتين كان الجهل سيد المشهد من الشخص ذاته، رونالدو مفتاح النجاح تهميش ذلك وعدم تعويضه ؟ فذلك المسمار الأخير في نعش تخبطاته وانكشاف قراراته المتراكمة.

1108

| 10 مارس 2019

بعد نشوة الفرح والإنجاز.. هدوء

بعد أن استقر الأدرنالين وأستوعبنا حجم الانجاز "شهيق وزفير" الآن علينا أن نعيد أقدام لاعبينا إلى الأرض بعد أن لامسوا السماء في الأول من فبراير بعد أن رفعوا كأس آسيا للمرة الاولى في تاريخ قطر، وعلينا ان نفكر ونخطط لما هو أبعد من هذا الانجاز فـ "الناجح ينظر للمستقبل ويتطلع لما هو ممكن". لابد من دراسة التجربة الناجحة والخروج بالدروس المستفادة منها لنضمن استدامة هذا النجاح ولا يكون مجرد نجاح عابر فـ الوصول للقمة سهل لكن البقاء فيها يحتاج الى عمل مضاعف. ما قبل الأول من فبراير يجب ان يختلف عن ما بعده فهل من الحكمة أن يعود المعز علي الى الدحيل ليلعب كجناح وهو هداف اسيا برقم قياسي؟ المعز في هذا العمر يحتاج لأن يعيش حالة من الاستقرار كي يتطور فكثرة التغيير في مركز اللاعب وهو في عمر صغير له مضار كبيرة. وهل سيجد بسام الراوي فرصة كبيرة في اللعب عندما يعود لفريقه الذي تعاقد للتو مع المهدي بن عطية؟ نعم الاحتكاك مع لاعب بقيمة المهدي سيفيد بسام ولكن أي لاعب يحتاج الى اللعب كي يتطور لان التدريب شيء ولعب مباراة تنافسية شيء اخر. كأس اسيا يجب أن تكون "تأشيرة الخروج " للاعبينا لأنه مع كامل الاحترام لدورينا، إلا أن مستوى التنافس فيه أقل من أن يحفز أبطالنا ويجبرهم على التطور. فكلما ارتفع مستوى المنافسه يضطر اللاعب الى ان يواكب هذا المستوى فيعمل الى ان يصل إليه. ولنا في ماحدث مع الجيل العماني مثال، هذا الجيل الذي لعب ٣ نهائيات متتالية لكأس الخليج لم يحققوا أبعد من ذلك لأن أغلب اللاعبين فضلوا الاحتراف الخليجي على الاوروبي فاستمروا على نفس المستوى تقريبا. ولعلي هنا استشهد بحديث البرتغالي جوزيه مورينيو عندما قال: " المعز لاعب سريع ويملك بنيه جسدية جيدة ولكن ومع كامل احترامي للدوري المحلي فهو لا يساعده على التطور". هذه الامور يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ففي هذه البطولة هنالك اسماء قدمت مستويات مميزة مثل مادبو، اكرم، المعز، بسام، طارق، عبدالكريم هؤلاء اللاعبون يجب أن يتم التسويق لهم بشكل جيد ليعودوا الى أوروبا. وانا هنا لا أطالب بذهابهم الى الدوريات الخمس الكبرى والمشاركة بشكل أساسي، بل بالتدرج في الاحتراف فأفضل لاعب في انجلترا وافريقيا محمد صلاح بدأ من سويسرا وتدرج الى ان وصل الى ليفربول. احدى التجارب القليلة الماضية الجزائر ومونديال تاريخي ودور 16 وملحمة كبيرة جدا امام المانيا. لاعبون بتجارب كبيرة وفي دوريات عالمية ولكن في النهاية خروج مبكر من المجموعات في بطولة افريقيا وشغف مفقود وتذبذب واقالات وعدم اهتمام على المدى البعيد. يجب ان يصل للجميع أن هذا حلم لم يكن متوقعا ويجب أن تستمر هذه المجموعة وشحنهم من جديد ووضع أهداف أخرى وكذلك الاعتناء بهم جيدا. "الغرور والتعالي صديقان للنكسات والفشل"

1002

| 10 فبراير 2019

كرة القدم.. تربية وتعليم

لفتت انتباهي معلومة قرأتها عن الاتحاد الايسلندي، حيث إن الاتحاد يلزم مدربي الفئات السنية الذين يتعاملون مع الاطفال من سن العاشرة بحصولهم على رخصة تدريب UEFA B وهي رخصة تعتبر متقدمة في شهادات التدريب حيث انها تسمح لحاملها بتدريب فئات سنية اكبر من ١٠ سنوات. والاتحاد الايسلندي ليس الوحيد في اوروبا الذي يفرض مثل هذه المعايير العالية، بل نجد ان اخر ٣ ابطال للعالم فرنسا، ألمانيا واسبانيا تطبق مثل هذه المعايير. في ألمانيا بعد فضيحة الخروج من دور المجموعات في يورو ٢٠٠٠ علم الاتحاد الألماني بأن النجاح يبنى منذ الصغر فعمل الاتحاد على مشروع ضخم يهدف الى تأسيس أكاديميات موزعة على جميع المدن الألمانية وبمدربين مرخصين من الاتحاد الألماني يطبقون خطة عمل موحدة، على سبيل المثال اللاعب الذي يسكن في اقصى الشمال يجد نفس جودة التدريب الذي يجدها اللاعب الذي يسكن في الجنوب. والنتيجة كانت بالتواجد على الأقل في نصف النهائي في البطولات القارية منذ ٢٠٠٦ الى ٢٠١٧.بعد الاخفاقات المتكررة في المحافل الدولية انجلترا فهمت الدرس متأخرا بالمقارنة بالدول الاوروبية ففي السنوات الاخيرة انشأ الاتحاد الانجليزي برنامجا باسم «England DNA» يهدف الى وضع خطة موحدة لتطوير الفئات السنية بالاضافة الى اخضاع كشافين المواهب ومدربين الفئات السنية الى دورات مكثفة لرفع مستواهم لان هم من سيبنون المستقبل الكروي للبلاد. في 2017 جنت انجلترا ثمار هذا البرنامج بالفوز ببطولات عديدة على مستوى الفئات السنية ابرزها اليورو والمونديال.هذه المعلومات دفعتني للتساؤل هل مدربو الفئات السنية لدينا مؤهلين بما يكفي للتعامل مع أطفالنا ؟ النجاح يبنى على مدى السنوات ويحتاج الى عمل تراكمي فهل من يبني الاساس الكروي لدى اللاعبين مؤهل بما يكفي؟ لدي قناعة تامة بأن اكاديمية اسباير تضم نخبة من المدربين ولكن هل كل اطفالنا لديهم فرصة للالتحاق بها ؟ خصوصا واذا لم يتم بناء اساسهم الكروي بشكل صحيح فذلك بلا شك سيؤثر على مستقبلهم الكروي ويؤثر على حظوظهم في الالتحاق بها. لدينا في قطر ستة عشر ناديا وبفضل جغرافية قطر الصغيرة فإن توزيع الاندية فيها يساعدنا على تطبيق التجربة الألمانية، فلن نحتاج الى بناء اكاديميات في المدن والمناطق ولكن يجب علينا الاهتمام بالفئات السنية للأندية. لما لا نستفيد من تجارب الاخرين لنصل إليهم ؟ يجب على الاتحاد القطري لكرة القدم أن يتبنى فكرة تطوير الفئات السنية ويكون هو من يشرف على الفئات السنية للأندية سواء بوضع معايير لاختيار المدربين الذين يبنون الأسس الكروية لدى ابنائنا او وضع خطة عمل موحدة للفئات السنية في جميع الاندية. ألمانيا تعلمت الدرس بعد الخروج من دور المجموعات في يورو ٢٠٠٠ وحصدت ما زرعته. انجلترا استفادت من تجارب الدول المجاورة واكتفت من الاخفاقات الماضي لتصحح المستقبل. ونحن كم خيبة امل او اخفاق نحتاج لنتعلم الدرس ؟ تجربة ايسلندا ألغت شماعة الفشل لدينا بأن قلة العدد السكاني هي من تعوق نجاحنا. النجاح الوقتي سينتهي ويزول ولكن البناء الصحيح سيضمن لنا استدامة النجاح.‏الإرشاد والتعليم والتطوير لا يجب ان يكون محصورا في علم معين دون غيره خصوصا ان كرة القدم اصبحت واجهة للبلدان.

1117

| 30 ديسمبر 2018

ارتمى في حضن ماضيه ولم يعد

الرجل الخاص كما أطلق على نفسه عندما وصل لانجلترا مع تشيلسي بدأ يفقد بريقه وتتساقط نقاط قوته تزامناً مع تساقط اوراق الشجر في فصل الخريف. مورينيو يُصنف كمدرب دفاعي براغماتي واقعي يبحث عن ردة الفعل قبل الفعل ويفكر كيف يوقف نقاط قوة الخصم قبل أن يضع استراتيجية الهجوم وهو صاحب الرقم القياسي في البريميرليج كأقل فريق استقبل اهدافاً في الموسم بـ 15 هدفا في موسم 04/‏05. في هذا الموسم مانشستر يونايتد هو أكثر فريق استقبالاً للأهداف من اصحاب المراكز العشرة الاولى بل هو خامس اكثر فريق استقبل اهدافا في الدوري مع رباعي مناطق الهبوط « فولهام ، بيرنلي ، كادريف و ساوثهامتون « ، لم يكن الدفاع نقطة القوة الوحيدة التي فقدها مورينيو بل ان ملعب فريقه الذي طالما كان مصدر رعب للخصوم لم يعد كذلك فنتائج اليونايتد هذا الموسم خارج الديار افضل نسبياً من نتائجه على ملعبه. مشاكل مورينيو في اليونايتد ليست مقتصره على اداء الفريق وشكله الباهت على ارضية الملعب بل انها امتدت إلى غرفة تبديل الملابس فالمدرب الذي كانت علاقته مع اللاعبين غير قابله للاهتزاز وكان كالجنرال العسكري ولاعبيه جنود أوفياء مستعدين للتضحية بأرواحهم من أجله والذي قال عنه زلاتان ابراهيموفيتش «انا مستعد لأن أقتل من أجله» فقد السيطرة على أبرز نجوم الفريق على رأسهم بول بوغبا الذي تجرأ على انتقاد اسلوب مدربه امام الاعلام بعد تعادل اليونايتد امام ولفرهامتون قائلاً «عندما نلعب على أرضنا ينبغي أن نهاجم ونهاجم ونهاجم». ليس بوغبا فحسب بل أيضا ايدن هازارد لاعب تشيلسي انتقد اسلوب مورينيو المتحفظ سابقا. عندما عاد مورينيو لتشيلسي بعد فترة مليئة بالمشاكل في مدريد صرح للإعلام بأنه أصبح «الرجل السعيد» حيث عاد إلى المكان الذي يشعر فيه بالحب والاحترام إلا ان هذا الحب لم يستمر طويلا ففي موسمه الثالث عانى مورينيو من «متلازمات الموسم الثالث» فبعد بدايه الموسم بفترة قصيرة قام بطرد طبيبة النادي الدكتورة ايفا كارنيرو التي قامت لاحقاً برفع قضية عليه. وانقسمت غرفة الملابس مابين مؤيد ومعارض له كما حدث سابقا في مدريد ويحدث الآن مع اليونايتد. مما اضطره للخروج لوسائل الاعلام بتصريحه الشهير «اشعر بأن تمت خيانة عملي من قبل اللاعبين» قبل اقالته من منصبه. السيناريو المتكرر للأحداث في تجاربه الاخيرة يجعلك تشعر بأن خللا ما اصاب مورينيو ويحتاج إلى فترة نقاهة بعيدا عن كرة القدم وأن يتكيف مع شخصيات لاعبي الجيل الحالي التي تختلف عن الجيل السابق. مورينيو بعد تجربة ريال مدريد ليس كما كان قبلها ، فقد السيطرة على غرفة الملابس في آخر 3 تجارب تدريبية له وبدأ يفقد بريقه وقيمته. سقط مورينيو مرة اخرى وهو من يرى دائما بأنه على حق ويخلق لذاته مبررات غير صحيحة ويؤمن بها ويقنع الآخرين بأن الاخطاء لا يتحملها وليست منه. تأكد بأنه لن يستقيم وهو من يخلق لعمله منحنيات، مورينيو ناجح حارب ذاته.

880

| 25 ديسمبر 2018

الحافز عدو الفشل

الحافز والإيمان بالنفس هما وقود الإنسان للمضي قدماً إلى الأمام دونهم قد ينكسر ويضل الطريق. والحافز هو أقوى نقاط وأبرز سمات منتخب الطواحين فـ بعد غيابهم عن يورو 2016 ومونديال 2018 بشكل متتالي، أتى رونالد كومان لينقذ مايمكن إنقاذه من إرث الكرة الهولندية. مع مجموعة من المواهب الشابة ولاعبي الخبرة نجح كومان في خلق منظومة تخدم أفكاره وتمتلك الرغبة لتغير حاضر ومستقبل الكرة الهولندية. وهذا ماحدث فعلا لتصعد الطواحين الهولندية إلى دور نصف النهائي من بطولة دوري الأمم الأوروبية بعد أن ظن الكثيرون أن المنتخب الهولندي سيكون الحلقة الأضعف كونه المنتخب الثالث في مجموعة تضم أبطال أخر نسختين من كأس العالم ألمانيا وفرنسا. « الحافز « قادر على قلب الموازين. وفي نفس المسابقة التي يبدو بأن المنتخبات الكبرى تتعالى عليها، منتخب سويسرا فجر أحد أكبر المفاجآت بعد أن قلب تأخره بهدفين أمام المصنف الأول عالميا المنتخب البلجيكي إلى انتصار عريض وبخماسية ليصعد هو الأخر إلى نصف النهائي فـ هم آمنوا بحظوظهم وقاتلوا حتى النهاية. «من يعتقد أن باستطاعته الانتصار يستطيع أن ينتصر» عبارة سارية المفعول في كرة القدم والأمثلة كثيرة البرتغال في يورو 2016 كانت قاب قوسين أو أدنى من الخروج وانتهى بها الحال بطلة لليورو. وقبلها اليونان في يورو 2004 ومابينهم ليستر سيتي بطل الدوري الانجليزي في موسم 2015-2016 النادي الذي كان يصارع الهبوط في الموسم السابق حقق اللقب أمام أندية بميزانيات ضخمة ونجوم عالميين. «تصرف كما لو أنه من المستحيل أن تفشل» يجب أن تكون قاعدة ثابتة لمنتخباتنا العربية التي وبكل أسف تخشى الفشل قبل أن تفكر في النجاح أو حتى المحاولة ولنا في ماحدث في المونديال السابق مثال. ولعل أبرز ماخرج به منتخبنا الوطني في مبارياته الودية الأخيرة، أن الإيمان بالنفس وامتلاك الحافز قادر على صنع المستحيل فـ العنابي هزم منتخب سويسرا المصنف ثامن عالميا وتعادل مع أيسلندا. بعيدا عن الجانب الفني فـ المكتسبات النفسية والمعنوية مهمة جدا ويجب البناء عليها وأحد أهم القواعد التي يجب أن ترسخ في ذهن لاعبينا، «المحاولة» بدلا من الخوف من الفشل. كرة القدم ليست علما دقيقا وخطوات نسير عليها ثم نصل ولكن التجارب والمحاولة والحافز هي أشياء متى ما امتلكتها تأكد أن كرة القدم ستُصبح معادلة سهلة جدا. لا الأموال تصنع منك بطلاً بدون حافز ورغبة ولا الفكر بدون المحاولة يعطيك ناتجا، لا تخشى الفشل وتتوقف عنده فأنه أضعف من أن يهزمك إن امتلكت الرغبة.. كن حالماً.

764

| 26 نوفمبر 2018

وُلِدَت موهوباً.. اجعلني بطلاً

قال جويل باركر وهو سياسي إمريكي: إن «الرؤية من دون عمل ما هي إلا حلم، والعمل من دون رؤية ما هو إلا مضيعة للوقت، أما الرؤية مع العمل هي ما يمكنها أن تغير العالم»، وقد تكون كلماته ألهمت الملايين حول العالم، إلا أنني أجدها تنطبق على المنتخب الأيسلندي الذي كان الحصان الأسود ليورو ٢٠١٦، ولفت أنظار الكثيرين، فـ كيف لدولة ضعيفة كروياً كانت تحتل التصنيف ١٣١ عالمياً في ٢٠١٢ أن تتطور بهذه السرعة وتقدم هذا المستوى وتهزم إنجلترا وتتأهل لربع النهائي، في تلك الفترة صرح سعادة ‏الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد بأن «تجربة‎ أيسلندا نموذج سنستفيد منه»، وبما أن منتخبنا الأول سيواجه منتخب أيسلندا يوم الإثنين فـ أعتقد هو وقت مناسب لتبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الأيسلندية وتطبيق مكتسباتها على عنابي الشباب تحت ١٩ عاما، الذي لفت الأنظار في إندونيسيا ووصل إلى نصف نهائي كأس آسيا وتأهل لمونديال الشباب الذي سيقام في بولندا في منتصف العام القادم. هذا الجيل أثبت أن لديه ما يقدمه في المستقبل فـ كيف سيتم استثمار هذا الجيل؟ الجيل الأيسلندي الحالي كان محظوظ بـ جوديونسون لاعب تشيلسي وبرشلونة السابق الذي مهد الطريق لاحتراف اللاعب الأيسلندي في أوروبا واستفاد من هذا الأمر الكثير من اللاعبين، أبرزهم جيلفي سيغوردسون الذي بدأ مسيرته الكروية في انجلترا بعمر الـ ١٦ عاما مع نادي ريدينغ الانجليزي و(تدرج) بين الأندية الإنجليزية حتى وصل إلى إيفرتون. عمر سيغوردسون الذي ذهب في رحلة اكتشاف ذاته في الأراضي الإنجليزية قريب جدا من أعمار لاعبي منتخب الشباب، وإذا كانت الكرة الأيسلندية محظوظة بجوديونسون فـ كرتنا المحلية محظوظة بوجود لاعبين عالميين أمثال تشافي وشنايدر اللذين يملكان علاقات عديدة في كرة القدم الإسبانية والهولندية ويمكن الاستفادة منهما لفتح الطريق للاعب الشاب القطري للوصول الى الملاعب الأوروبية. قد يتساءل البعض هل ذهاب اللاعبين الشباب في مثل هذه التجارب سيفيدهم؟ أم هي مجرد إهدار للمال العام؟ الجواب هو «أكرم عفيف». أكرم مثال حي على الفائدة التي قد يجدها اللاعب القطري إذا تم الاهتمام به وهو في هذا العمر فـ أكرم قضى عدة سنوات في الملاعب الأوروبية ما بين أوبين البلجيكي والأندية الإسبانية التي صقلت وطورت موهبته وجعلته وهو بعمر الـ ٢١ سنة ينافس بغداد بونجاح ويوسف العربي على صدارة هدافي الدوري وهم يفوقونه عمراً وخبرةً. الكرة القطرية مقبلة على استحقاقات دولية كبيرة في السنوات القليلة القادمة ما بين كوبا أمريكا في صيف ٢٠١٩ وكأس القارات في ٢٠٢١ وكأس آسيا ٢٠٢٣، يجب على اتحادنا الموقر وضع خطة قصيرة المدى لتطوير وتجهيز هذا الجيل الذي سيمثل نواة المنتخب الذي سيمثلنا في مونديال ٢٠٢٢. النقش على الرمل تذروه الرياح ونقش الحجر يبقى خالداً.. لنا في المواهب السابقة مثال ما بين الاحتراف الحقيقي من بيئة وسلوك وانضباط والاحتراف كمسمى فقط.

840

| 18 نوفمبر 2018

الطب ورقة للنجاح في كرة القدم

في الفترة الماضية أعلن نادي ليفربول تعاقده رسميا مع مدرب مختص لرميات التماس ، وفي الايام القليلة الماضية وبالتحديد مباراة ارسنال امام بلاكبول في كأس الرابطة انتشرت لقطات للمدرب الاسباني يوناي ايمري الذي ترك منطقته الفنية لأحد مساعديه ليقوم بتوجيه اللاعبين خلال ضربة ثابتة على الفريق اللندني وهذه الامور فتحت باب التساؤلات هل فعلا مثل هذه الامور تحتاج لمدرب مختص ؟ ام هي فعلا لعبة التفاصيل الصغيرة وقد يقف بينك وبين النجاح "مزاج" لاعب ! البعض كان يرى بأن الامور السابقة خارجة عن المألوف إلا انني لا استبعد ان نرى في الايام القادمة بعض الفرق تقوم بتعيين طبيب نفسي ضمن الطاقم الفني للمدير الفني ، لأن اللاعبين هم ادوات المدرب التي تطبق افكاره على ارضية الملعب فإذا كان مدرب رميات التماس سيعطي الفريق افضلية نسبية على ارضية الملعب، فالطبيب النفسي سيساعد في استيعاب اللاعبين لأفكار المدرب وبذلك يحسن تطبيقها على ارضية الملعب، فلم لا نشاهد طبيبا نفسيا ضمن الطاقم الفني؟ بعد هذه الجولة من الدوريات الاوروبية خرج بعض المدربين بتصريحات توضح اهمية الجانب النفسي في اللعبة فعلى سبيل المثال فالنسيا الاسباني الفريق الذي لم يحقق الفوز في الدوري إلا في مباراة واحدة من اصل 11 مباراة ويبتعد بنقطتين عن مناطق الهبوط. خرج مدربه بعد الهزيمة من جيرونا بتصريح قائلا: "لا اعرف ماذا يمكن فعله اكثر لتحقيق الفوز". ومارسلينو ليس الوحيد فتيري هنري المدرب الجديد لموناكو خرج بتصريح مشابه بعد خسارة فريقه امام ريمس "اللاعبون لا يلعبون بالطريقة التي اريدها منهم ، وهذا بسبب فقدانهم للثقه بعد 14 مباراة بدون فوز". عندما تتعلق الامور بالجانب النفسي فلا يهم اذا كنت مدربا شابا او مدربا خبيرا بتجربة كبيرة فما يمكن ملاحظته ان جيل "مواقع التواصل الاجتماعي" من اللاعبين يحتاج لعناية خاصة على الجانب النفسي عكس الجيل السابق فعلى سبيل المثال في السنوات القليلة الماضية اصبحنا نشاهد شارة القيادة في الارجنتين والبرازيل تمنح لميسي ونيمار كنوع من الدعم النفسي لهم بدلا من اللاعب الاقوى شخصية والذي يملك صفات قيادية مثل ماسكيرانو وتياغو سيلفا. وحادثة بوغبا الشهيرة التي انتقد فيها المدرب في بدايه الموسم، قام مورينيو بإعطائه شارة القيادة في محاولة لإرضاء غروره بعد ان عاد للفريق وهو بطلا للعالم. في ظل الهشاشة الذهنية لأغلب لاعبي الجيل الصاعد وبناء على تزايد الاحداث امامنا لن استغرب اذا بدأت الاندية بتعيين طبيب نفسي ضمن الطاقم الفني للمدرب ولا استبعد تواجده على دكه البدلاء في الملعب. فكرة القدم مليئة بالمشاعر ، إذن علم النفس مهم جدا في تحفيز من يفقد بعض مهاراتها وفي تحفيز وضبط المتميز بها .. العصا السحرية للمدربين "رسائل نفسية".  

1071

| 07 نوفمبر 2018

بين الشجاعة والجنون شعرة !    

غرور الإنسان قد يجعله يقع في المحظور، فإذا غابت الحكمة فسيصعب عليه التفريق بين الشجاعة والجنون، فالفاصل بينهم خط رفيع جدا لا يتجاوز الشعرة. ويبدو أن الغرور أغشى عينا فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد فبعد ٣ ألقاب دوري أبطال متتالية اعتقد بيريزأنه قادر على النجاح بأي طريقة ممكنة، متناسياً بأن أصحاب الفضل الرئيسي في تحقيق الفريق لهذه الانجازات كانا الراحلان عن صفوف الفريق الملكي في هذا الصيف كرستيانو رونالدو ومدربه زين الدين زيدان. فـ دوام الحال من المحال والحكايات الجميلة لابد من أن تصل لنهاية وفي هذا الصيف كانت نهاية قصة رونالدو الجميلة مع ريال مدريد ورحل الى صفوف اليوفي وهو الهداف التاريخي للفريق الملكي ولكن غرور بيريز أعماه فرفض تعويض رونالدو بلاعب بنفس القيمة الفنية لكن قام بتعويض زيدان بـ جوليان لوبتيغي المدرب الذي أعاد منتخب اسبانيا للواجهه بعد فشل مونديال 2014 و يورو 2016 مع ديل بوسكي قبل ان تتم اقالته قبل بداية المونديال الروسي بيومين بقرار صدم الجميع. ريال مدريد حاليا يعيش فترة من العقم التهديفي فـ الفريق الملكي لم يسجل في اخر 4 مباريات متتاليه وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى منذ 33 عاماً، ومهاجمه الأساسي كريم بنزيما لعب اكثر من 400 دقيقه بدون أي تسديدة على المرمى. الريال عاش فترة مشابهة في الموسم الماضي فـ عندما كان يغيب رونالدو عن التهديف كان يعاني الفريق من تسجيل الاهداف ولكن لم يتعظ بيريز من درس الموسم الماضي وقرر المراهنة مرة أخرى على الثنائي المتذبذب غاريث بيل وكريم بنزيما. وهو أمر يذكرني بمقوله قرأتها قبل فترة لأينشتاين "الغباء هو فعل نفس الشئ مرتين بنفس الأسلوب ونفس الخطوات مع انتظار نتائج مختلفة". لوبتيغي الذي ضحى بوظيفته كمدرب للمنتخب الأسباني وبشرف قيادة منتخب بلاده في المونديال ظُلم بالوضع العام للفريق فلم يحظى بسوق انتقالات قوي ولم يتم تعويضه على رحيل نجم الفريق رونالدو. ولكن خلال الفترة القصيرة الماضية حاول المدرب الاسباني وضع بصمته على الفريق الملكي والمتابع للريال بدقة يستطيع أن يلاحظ الفرق فـ تحت قيادته اصبح الريال يلعب بإسلوب اللعب التموضعي القائم على الاستحواذ وتدوير الكرة بأسرع وقت من الطرف الى الاخر في محاولة لخلخلة دفاعات الخصم ولكن اكبر العوائق التي تواجه الفريق هي انهاء عملية البناء بتسجيل الاهداف وهو الامر الذي يعاني منه الفريق هذا الموسم بعد رحيل رونالدو. ولعل تصريح مدير عام ريال مدريد السابق ‏خورخي فالدانو يوصف وضع الريال بدقة عندما قال: "ريال مدريد مع كريستيانو يبدأ المباريات بنتيجة 1-0 والآن يبدو أنهم يبدأون بالخسارة 0-1". رحيل رونالدو لا يقتصر على الحسم وتسجيل الاهداف فـ شخصية رونالدو القيادية التي كانت تخرج الفريق من مثل هذه الفترات الصعبة هي أبرز مافقده الريال هذا الموسم. كل هذه العشوائية والفوضى التي يعشيها الريال بسبب إدارة بيريز للسوق الصيفي. بيريز كان كالقائد الذي أرسل جنوده بقيادة لوبتيغي الى المعركة منزوعي السلاح. ودخول معركة بدون أسلحة ليست شجاعة بل هو جنون وانتحار.

2542

| 08 أكتوبر 2018

في عصر السامسونغ والأبل .. انتصرت نوكيا!

في عالم الاتصالات والتكنولوجيا كانت شركة نوكيا تتربع على العرش في هذا المجال حتى أتت موجة التطور واصبح تطور الجهاز والكماليات أهم من الجوهر وهو جودة الاتصال وقوة الارسال. في السنوات العشر الاخيرة تصدرت شركتا أبل وسامسونغ المشهد ويكاد لا يوجد أحد لا يعرف هذين العملاقين في مجال التكنولوجيا. سنويا مئات الملايين ينتظرون بشغف مؤتمرات هذه الشركات للاعلان عن منتجاتهم الجديدة وتبدأ المقارنة المتكررة بين منتجاتهم وكل فريق يحاول ان يبرز مميزات الشركة التي يميل لها ويظهر عيوب الشركة المنافسة من باب المنافسة المشروعة. "نظرية التطور تواكب كرة القدم" ليونيل ميسي وكرستيانو رونالدو وسأشبههم هنا بـ"سامسونغ وأبل" كرة القدم هم من تربعوا على عرش الأفضلية في عالم المستديرة في السنوات العشر الاخيرة وأصبح المتابعون في كل موسم يقارنون بين البرتغالي والارجنتيني ويضعون معايير خاصة لتحديد الافضل بينهم فتارة هي الاهداف وتارةً اخرى هي الصناعة. وطوال فترة هيمنتهم على العرش كان السؤال المتكرر هو من سيكسر هذه الهيمنة ؟ في عالم التكنولوجيا أغلب الآراء تقول بأن من سيكسر احتكار أبل وسامسونغ سيكون أمتداد لما تقدمه الشركتان من تطور وكماليات على سبيل المثال جوجل و هواوي. وبالحديث عن كرة القدم فكانت التوقعات تشير بأن اذا كان هنالك لاعب سيكسر هيمنة ميسي ورونالدو فبلا شك سيكون هذا اللاعب خاضع لنفس المعايير وهي التسجيل وصناعة الاهداف بل حتى في السنوات الاخيرة دخلت المراوغات كأحد معايير تقييم الأفضل لدى الجماهير. والاسماء الاكثر رواجاً كانت امبابي ، نيمار ، هازارد ...إلخ. لكن ماذا لو كسرت نوكيا هيمنة أبل وسامسونغ ؟ هذا الرأي بلا شك سيجعل قائله يتهم بالجنون! ولو قال أحدهم قبل 6 أشهر فقط بأن من سيكسر احتكار ميسي ورونالدو هو لاعب وسط فبكل تأكيد سيُتهم بالجنون. وفوز مودريتش بجائزة افضل لاعب في العالم هو الجنون بعينه في عالم كان يعيش على ارقام ميسي ورونالدو. فوز مودريتش هو انتصار "لجوهر" كرة القدم الامر الذي يكاد يُنسى مع حمى المقارنات. مودريتش لم يسجل أكثر من رونالدو ولم يصنع أكثر من صلاح منافسه على الجائزة لكن كان الأكثر تأثيراً هذا الموسم والمواسم السابقه أيضا بل انه الجندي المجهول في ريال مدريد لم يُقصى أبداً من دوري الابطال منذ ان اعتمد عليه انشيلوتي وجعله حجر اساس في الريال ، والسنه الوحيدة في آخر 5 سنوات التي اقصي فيها الريال كانت في 2015 وكان مودريتش غائباً عن مواجهه اليوفي بسبب الاصابة. موسم مودريتش لم يتوقف في كييف بعد نهائي الأبطال بل استمر الساحر الكرواتي بنثر سحره في المونديال الروسي وقاد منتخب بلاده كرواتيا إلى نهائي المونديال في اول مره في تاريخ هذا البلد الذي عانى الأمرين من الحروب في تسعينيات القرن الماضي ، وبالرغم من الخسارة الكبيرة في النهائي إلا ان مودريتش حاز على جائزة أفضل لاعب في المونديال بالرغم من أن هازارد أحد اللاعبين المهاريين قدم مستوى مميزا أيضاً ، ولكن كانت أولى خطوات الانصاف لمودريتش بشكل خاص وللاعب الوسط بشكل عام. في السنوات العشر الأخيرة عانى اللاعبون في هذا المركز من الظلم بسبب الأرقام الخرافية التي يكسرها ميسي ورونالدو، فتخيل عزيزي القارئ بأن لاعبين مثل تشافي ، انيستا ، شنايدر وحتى توني كروس الذين قدموا مواسم خيالية في السنوات الاخيرة لم يتم انصافهم بسبب هذه الارقام. مستوى مودريتش الذي توجه بالجوائز الفردية هذا العام لم يكن الأفضل له في مسيرته ولكن اغلب المتابعين لم يمانعوا ذلك بل اعتبروه كما اعتبرته انا هنا انصاف لمسيرته العظيمة وانتصار لجوهر كرة القدم التي هي في الأصل لعبة جماعية ولا يجب حصر التميز فيها والأفضلية على الاهداف فقط ففي ذلك ظلم لباقي اللاعبين الـ 11 على ارضية الملعب. فوز مودريتش بالجائزة اليوم قد يكون بداية حقبة لإنصاف باقي المراكز وقد يفتح الباب أمام لاعبي الوسط "الجنود المجهولون" في اللعبة ونشاهد اسماء مثل نغولو كانتي ، دي بروين ، فيراتي وبوغبا يتوجون بهذه الجوائز في السنوات القادمة. أم يا ترى هي مجرد "استثناء" في عالم الكرة الذي اصبح مهووسا بالأرقام كما كان فوز كانافارو بالجائزة في 2006.

1063

| 03 أكتوبر 2018

كرفانات من ذهب
كرفانات من ذهب

هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...

8742

| 27 أكتوبر 2026

شكراً قطر على 22 عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان
شكراً قطر على 22 عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان

سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات،...

3519

| 30 أكتوبر 2026

الكلاسيكو المنتظر
الكلاسيكو المنتظر

سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين...

3114

| 30 أكتوبر 2026

تحيا العدالة
تحيا العدالة

لم يكن الخبر عادياً بالنسبة لي، بل كان...

1536

| 29 أكتوبر 2026

حين يصبح التوظيف بداية الفشل
حين يصبح التوظيف بداية الفشل

قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...

1386

| 27 أكتوبر 2026

حتى لا نغرق أكثر!
حتى لا نغرق أكثر!

كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ...

1380

| 29 أكتوبر 2026

قطر... حين يصبح الوطن أمنية
قطر... حين يصبح الوطن أمنية

* كثيرًا ما تسألني بعض السيدات: هل يمكنني...

1185

| 29 أكتوبر 2026

حين تكافئ المؤسسة السلوك الخطأ دون أن تدري
حين تكافئ المؤسسة السلوك الخطأ دون أن تدري

قد تحقق مؤسسة جميع مؤشرات الأداء التي وضعتها...

1071

| 01 نوفمبر 2026

مأساة تعز وضرورة تحرك المجتمع الدولي
مأساة تعز وضرورة تحرك المجتمع الدولي

تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...

1038

| 26 أكتوبر 2026

جامعات قطر تتألق في التصنيفات العالمية
جامعات قطر تتألق في التصنيفات العالمية

تواصل دولة قطر ترسيخ حضورها في ميدان التعليم...

807

| 30 أكتوبر 2026

عندما نسيت النظارة
عندما نسيت النظارة

خرجت من البيت قبل الغروب من دون نظارتي،...

468

| 28 أكتوبر 2026

إستراتيجية القنافذ
إستراتيجية القنافذ

في ليلة شتاء بردها قارص بصحراء الجزيرة العربية،...

417

| 27 أكتوبر 2026

أخبار محلية