رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قطر.. عطاء إنساني يتجاوز الحدود

في التاسع عشر من أغسطس من كل عام، يحتفي العالم بقيمة إنسانية نبيلة تتجاوز الحدود والجغرافيا والاختلافات، هي قيمة العمل الإنساني الذي يحفظ كرامة الإنسان ويمنح الأمل للمجتمعات المتضررة. ويأتي اليوم الدولي للعمل الإنساني هذا العام في وقت تتزايد فيه الصراعات والكوارث على مستوى العالم، وتتداخل فيه أزمات النزاعات، والطاقة، والغذاء وتأثيرها المتبادل، وترتفع مخاطر انعدام الأمن الغذائي، وتتسع معه دائرة الاحتياجات الإنسانية على نحو غير مسبوق مع نقص واضح في تمويل العمليات الإنسانية، فيما يواجه العاملون في المجال الإنساني تحديات ومخاطر متنامية أثناء أداء رسالتهم النبيلة. في هذه المناسبة، نستحضر باعتزاز المكانة التي تبوأتها دولة قطر على خريطة العمل الإنساني العالمية، من خلال نهج راسخ جعل من نصرة الإنسان ومد يد العون للمحتاجين قيمة ثابتة في مسيرتها. فقد ارتبط اسم قطر خلال العقود الماضية بمبادرات إنسانية وتنموية نوعية امتدت إلى مناطق الأزمات والكوارث والنزاعات، وأسهمت في تخفيف معاناة المتضررين ودعم استقرار المجتمعات، حتى غدت نموذجا إنسانيا ملهما. ولقد كان للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ـ الذي افتقدناه هذا العام ـ دور بارز في ترسيخ هذا النهج الإنساني، حيث شكّل دعمه للعمل الخيري والإنساني محطة مهمة في مسيرة العطاء القطري، وأسهمت رؤيته في تعزيز حضور قطر في ميادين الخير والتنمية. فيما يواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى هذا النهج المبارك، معززا رسالة قطر الإنسانية ودورها العالمي في دعم جهود الإغاثة والتنمية والسلام، بما يجسد القيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة، ويعكس التزامها الأخلاقي وواجبها تجاه الإنسانية. وانطلاقا من هذا الإرث الوطني المشرِّف، تعمل المؤسسات الخيرية والإنسانية القطرية ـ ومنها قطر الخيرية ـ في تكامل وانسجام مع الدور الإنساني للدولة، لتترجم هذه الرؤية إلى مبادرات وبرامج ومشاريع تصل إلى ذوي الحاجة عبر العالم. إننا في قطر الخيرية، التي تعمل منذ أكثر من أربعة عقود في خدمة الإنسان أينما كان، نؤمن بأن الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا وتوفير حياة كريمة لها هو جوهر رسالتنا الإنسانية. وقد مكّنتنا شراكاتنا الواسعة وخبرتنا الميدانية الممتدة من تنفيذ تدخلات إغاثية وبرامج تنموية في عشرات الدول، إلا أن الواقع الإنساني الراهن يفرض تحديات متزايدة تتعلق بإمكانية الوصول الآمن والسريع إلى المتضررين، خصوصا في مناطق النزاعات والأزمات المعقدة. فكثيرا ما تؤدي القيود الأمنية واللوجستية أو تعثر الوصول الإنساني إلى حرمان المحتاجين من المساعدات المنقذة للحياة في الوقت الذي تكون فيه حاجتهم إليها في أشد درجاتها. ومن هذا المنطلق، نشدد على أن حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين لا تخص المؤسسات الإنسانية وحدها، بل مسؤولية جماعية تتطلب التزاما دوليا باحترام المبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني. وفي مثل هذا اليوم لابد لنا أن نتوقف في قطر الخيرية تقديرا للعاملين في المجال الإنساني ومنهم فرقنا الميدانية والشركاء المحليون والدوليون، الذين يقفون في الصفوف الأولى للاستجابة الإنسانية، ويواصلون رسالتهم رغم ما يواجهونه من مخاطر وصعوبات. إن هؤلاء الجنود المجهولين يجسدون المعنى الحقيقي للعطاء الإنساني، ويستحقون كل أشكال الدعم والحماية والتمكين لضمان وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق. كما لايفوتنا أن نعبر عن تقديرنا العميق للمتبرعين والشركاء وأهل الخير الذين يشكل دعمهم ركيزة أساسية لاستمرار العمل الإنساني ووصوله إلى ملايين المستفيدين. إن اليوم الدولي للعمل الإنساني ليس مناسبة للاحتفاء بالجهود الإنسانية فحسب، بل فرصة لتجديد الالتزام بقيم الرحمة والتكافل والمسؤولية المشتركة. وفي عالم يزداد اضطرابا وتعقيدا، يبقى العمل الإنساني جسراً للأمل، وتبقى الشراكة بين الدول والمؤسسات الإنسانية والمتبرعين وأهل الخير ضرورة ملحة لتخفيف المعاناة وصون الكرامة الإنسانية، والإسهام في بناء عالم أكثر تضامنا وإنسانية للأجيال القادمة.

561

| 19 أغسطس 2026

المؤسسات الإنسانية القطرية التزام بالمعايير الإنسانية.. واحترافية في التنفيذ

في ظل عالم تتزايد فيه الأزمات والنزاعات والكوارث الطبيعية استطاعت المؤسسات الإنسانية القطرية أن تتبوأ مكانة مرموقة على الساحة الدولية، وذلك بفضل التزامها بالمعايير الإنسانية، واحترافيتها في تنفيذ المشاريع، ومرونتها في التدخلات الإغاثية والتنموية، وهو ما جعلها من أكبر المنظمات الداعمة للاستجابة للأزمات الإنسانية خصوصا في سوريا وفلسطين والصومال واليمن والسودان وغيرها، وفقا لتقارير منظمات أممية. ويعزى هذا النجاح إلى منظومة متكاملة من العوامل التي تميّز البيئة القطرية، بدءًا من إرث ثقافي وحضاري عميق يجعل فعل الخير جزءا من الهوية القطرية، ومرورا بالمناخ الرسمي والحكومي الداعم، وصولًا إلى التشريعات المتقدمة التي أرست دعائم العمل الإنساني المؤسسي. فضلا عن الحرص على مواكبة التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار والتطوير في هذا المجال، وهو ما جعل قطر تشكل نموذجا متميزا في العمل الإنساني ولاعبا مهما في جهود إحلال السلام والاستقرار والتنمية المستدامة عبر العالم، وذلك بالتعاون مع المنظمات الإنسانية القطرية والشركاء الدوليين. وقد ساهمت تشريعات دولة قطر وعلى رأسها استراتيجية قطاع العمل الخيري والإنساني 2025–2030، في تنظيم هذا القطاع وتطويره، عبر نهج تشاركي يضمن مساهمة جميع أصحاب المصلحة، كما قامت «هيئة تنظيم الأعمال الخيرية» ـ كجهة تنظيمية مشرفة على القطاع الخيري في قطر ـ، بدور مهم في ضمان الشفافية، وتسهيل الإجراءات، وتقديم الدعم الفني والتدريبي للمؤسسات العاملة في المجال الإنساني، كما لعب صندوق قطر للتنمية دورا مهما في مؤازرة جهود المؤسسات الخيرية القطرية عبر العالم. وتحقيقا لرؤية قطر في الاستفادة من التقنيات الحديثة المتسارعة عالميا في تطوير أعمال المؤسسات الوطنية والدعم الذي تقدمه الجهات المعنية في هذا المجال، فقد حققت المؤسسات الخيرية القطرية قفزات في التحول الرقمي بما في ذلك الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وهو جعل عملها أكثر شفافية ومصداقية خصوصا مع المتبرعين والمستفيدين والجهات ذات العلاقة. لكن هذا لا يمنع من القول بأن عمل المنظمات الإنسانية في الميدان يواجه تحديات كبيرة لاسيما في السنوات الأخيرة، تتمثل في اتساع رقعة الصراعات في المنطقة وازدياد حجم الحاجة المتصاعد للتدخلات الإنسانية مقابل الموارد غير الكافية، وصعوبات ومخاطر الوصول للمناطق المتضررة من النزاعات، والتهديدات التي تواجه العاملين الإنسانيين خلال إيصال المعونات للمستفيدين.. وهو ما يتطلب تجديد الدعوة لصون حياتهم وحياة المدنيين الذين يقومون بإغاثتهم وانتشال الوضع من الانحدار لحافة الانهيار.

582

| 19 أغسطس 2025

لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن
لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن

-تاريخ للعرب والإسلام لا يمكن أن نقرأه ثم...

4245

| 23 أغسطس 2026

هل يمكن صناعة القادة؟
هل يمكن صناعة القادة؟

ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو حاجة...

2157

| 23 أغسطس 2026

خمس وعشرون دقيقة بين قطرٍ.. وقطر
خمس وعشرون دقيقة بين قطرٍ.. وقطر

بين سوق واقف في قلب الدوحة ومدينة لوسيل...

1953

| 19 أغسطس 2026

العودة للمدارس خطأ !!
العودة للمدارس خطأ !!

كل عام وقبل العودة إلى المدارس يبدأ الاستعداد...

1806

| 25 أغسطس 2026

بغداد.. متى تعود؟ وكيف تعود؟
بغداد.. متى تعود؟ وكيف تعود؟

قرأت مقال الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري...

1599

| 18 أغسطس 2026

ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله
ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله

رحيل الأم لهو أشد المصائب وفقدها فقدان لكل...

1350

| 20 أغسطس 2026

دورينا بين الآمال وواقع المسؤولية
دورينا بين الآمال وواقع المسؤولية

اليوم تبدأ منافسات دورينا، وتبدأ معها حالة الترقب...

1272

| 20 أغسطس 2026

الغلاء يبدأ من الإيجار!
الغلاء يبدأ من الإيجار!

الاقتصاد سلسلة مترابطة تبدأ من المصدر، وتمر بالنقل...

1218

| 20 أغسطس 2026

حصان طروادة
حصان طروادة

تروي الأسطورة أن مدينة طروادة صمدت سنوات أمام...

834

| 19 أغسطس 2026

الاقتصاد القطري الأخضر: من قوة الغاز إلى اقتصاد منخفض الكربون
الاقتصاد القطري الأخضر: من قوة الغاز إلى اقتصاد منخفض الكربون

لم يعد التحول إلى الاقتصاد الأخضر في قطر...

651

| 18 أغسطس 2026

من المعرفة إلى الأثر.. ماذا تصنع القيادة؟
من المعرفة إلى الأثر.. ماذا تصنع القيادة؟

انتهينا في المقالة السابقة إلى سؤال: إذا كان...

567

| 18 أغسطس 2026

قطر.. عطاء إنساني يتجاوز الحدود
قطر.. عطاء إنساني يتجاوز الحدود

في التاسع عشر من أغسطس من كل عام،...

561

| 19 أغسطس 2026

أخبار محلية