رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رسالة الدوحة.. كرامة الأمة لا تُقصف

في الدوحة لم يكن صوت الكلمات أقل وقعا من دوي الصواريخ، فخلف قاعات القمة العربية الاسلامية الطارئة، كانت العيون تحمل غضبا وألما، فالجريمة الرعناء التي ارتكبها المحتل الصهيوني لم تسقط شهداء فحسب بل أصابت فكرة السيادة وحق الدول في أن تكون وسيطا للسلام، في لحظة امتزج فيها الحزن بالعزم، اجتمع القادة العرب والمسلمون ليعلنوا أن الدوحة ليست وحدها، في مشهد مهيب لتوافد قادة الدول وحرصهم على حضور هذه القمة الطارئة، ليثبتوا أن الاعتداء على عاصمة عربية هو اعتداء على الأمة كلها، وأن الرد لابد ان يكون جماعيا ويتجاوز حدود الكلمات. فكلمات القادة التي تم القاؤها أعلنت الوحدة والتضامن، فقد جاء خطاب سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حازما ومطالبا بتحرك جاد اذ قال»لابد أن نتخذ خطوات ملموسة لمواجهة حالة جنون القوة والغطرسة وهوس التعطش للدماء التي اصيبت بها حكومة اسرائيل « أما ممثل سمو أمير الكويت ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح فقد أكد على»أن أمن قطر ركيزة أساسية من ركائز أمن الأمة العربية والاسلامية « ليؤكد على التضامن التام معها، أما الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي فقد شدد على أن «ما حدث يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة «محذرا من أن استمرار الاحتلال في سياساته العدائية يهدد السلام ويقوض الاستقرار في المنطقة كلها. ما بين هذه الكلمات، بدا واضحا أن القمة لم تكن مجرد اجتماع طارئ، بل لحظة استدعاء لذاكرة التاريخ، ففي عام 1967 حين غاب التنسيق تكبد العرب خسائر فادحة بفقدان القدس والجولان وسيناء، أما في اكتوبر 1973 فقد اثبت التوحد العربي عسكريا واقتصاديا أنه قادر على قلب المعادلة، واليوم تبدو قمة الدوحة وكأنها تضع الأمة أمام المفترق ذاته، أما أن نبقى في مربع 1967 أو نستلهم روح 1973 ونحول الغضب الى فعل ضاغط سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا يعيد التوازن. الحقيقة ان ما يزيد من لهيب الحدث هو تصريح بنيامين نتنياهوعن “ارتباطه العاطفي برؤية إسرائيل الكبرى”، وهو خطاب استفزازي الى اقصى حد ويعيد إلى الأذهان عقلية التوسع بلا حدود. فلا معنى منطقي لأن يُطلق هذا التصريح بالتزامن مع قصف الدوحة اذ إنه يعني شيئا واحدا، أن الاحتلال لم يعد يستهدف فلسطين وحدها، بل يضع السيادة العربية كلها في مرمى النيران،ولهذا جاءت لهجة القادة في القمة أكثر حزمًا، مشددة على أن أي اعتداء على عاصمة عربية سيُعامل باعتباره عدوانًا على الأمة. إن قمة الدوحة، بهذا المعنى، ليست حدثًا بروتوكوليًا، بل امتحان تاريخي لإرادة العرب والمسلمين، فهي تقف بين خيارين، أن تُذكر كفرصة ضائعة أخرى في سجل القمم، أو أن تُسجل باعتبارها اللحظة التي قررت فيها الأمة أن تقول كلمتها بجدية، وتضع حدًا لمشروع الاحتلال الذي لا يعرف سلامًا ولا يعترف بسيادة. إنها لحظة فاصلة بين ذاكرة الانكسار في 1967 وروح النهوض في 1973، والقرار اليوم بيد القادة. ولكن الواضح أن قمة الدوحة سيسجلها التاريخ بالرسالة العميقة التي حملتها، بأن لا مساس بأي دولة خليجية وعربية ولا مكان للإفلات السياسي من العقاب.

471

| 17 سبتمبر 2025

قطر غالية علينا

ما حدث في الدوحة ليس مجرد غارة في سماء مدينة آمنة، بل كان جرحا في قلب كل خليجي وعربي، لأن قطر غالية علينا جميعا، فهي ركن من أركان البيت الخليجي، وأي مساس لها هو مساس لنا جميعا. أن تستهدف دوحة السلام، وهي التي اختارت أن تكون وسيطا في أصعب الملفات الشائكة في المنطقة، وهو ما يمثل ليس اعتداء على مبنى أو دولة فقط بل هو اعتداء سافر وخرق غير مسبوق لمبدأ أساسي في العلاقات الدولية وهو أن الوسيط يصان وله حرمته ولا يتم استهدافه مطلقا وأن من يسعى للتهدئة لا يعاقب بالقصف بتاتا. حين تحملت قطر دور الوساطة بشكل علني لم يكن يجبرها على ذلك سوى أن توقف النزيف الدموي في غزة، فالاعتداء المعتوه لم يعد يحده المكان ولا تقيده المبادئ الدولية الراسخة، في محاولة فاشلة منه لعرقلة أي جهود يتم بذلها لصالح غزة. إننا على يقين بأن استهداف قطر سيتم مواجهته بموقف خليجي وعربي موحد، ولن يكتفي بالكلمات بل سيترجم الى فعل، يثبت أن أمن قطر هو أمننا جميعا وليس أدل على ذلك الا التضامن الخليجي والعربي العاجل من أعلى مستوى قيادي، فالسعودية وصفت ما جرى بأنه عمل إجرامي، والكويت شددت أن أمن الدوحة من أمنها فيما رأت مصر أن الاعتداء يهدد المسار التفاوضي برمته، هذه المواقف تعكس وعيًا بخطورة ما جرى، لكن المطلوب اليوم إستراتيجية عملية، سياسية ودبلوماسية وأمنية، تجعل من المستحيل تكرار مثل هذا العدوان. أما اذا اطلعنا الى المجتمع الدولي فرغم التضامن الا أنه كعادته لم يتحرك بالقدر الكافي عندما يتعلق بأمن المنطقة العربية، صحيح أن بعض الإدانات قد صدرت ولكنها ليست بمستوى حجم الخطر، وهذا يضعنا أمام حقيقة لا مفر منها، قطر وكل دولة خليجية وعربية هي مسؤوليتنا نحن أولا، فلا أحد سيحمي سيادتنا إن لم نحمل نحن هذه المهمة، ومن هنا فإن التضامن الخليجي والعربي يجب أن يكون استراتيجية ثابتة لا ردة فعل مؤقتة، لأنه الضمانة الوحيدة لصون السيادة والاستقرار.حقيقة نحن أمام لحظة فاصلة، إما ان نتعامل مع ما جرى باعتباره حادثا عابرا، أو نحوله الى بداية جديدة لتضامن يعيد الثقة بأننا قادرون على حماية بعضنا البعض.والرسالة التي يجب أن تصل بوضوح أن كل صاروخ يطلق على أي دولة خليجية هو صاروخ يطلق على وحدة الأمن الخليجي كلها. إن الدم الذي سقط في الدوحة وغزة واحد، دم يطالبنا أن نقف صفًا واحدًا في وجه من يحاول النيل من سيادتنا أو من صوت الحوار العقلاني والسلام، ورسالة استهداف أن من يحاول أن يلعب دور الوسيط سيتم اسكاته، ولكنه هيهات فهو مخطئ تماما. قطر غالية علينا، ودورها شريف، والاعتداء عليها اعتداء علينا جميعًا وإذا ترجمنا هذه الحقيقة إلى مواقف عملية، فسيكون هذا الحدث بداية لوعي جديد يثبت أن الخليج والعرب لا ينكسرون، وأن الوسيط العربي المتزن العاقل سيظل حاضرًا ومحترمًا مهما اشتد العدوان.ودعاؤنا أن يحفظ الله دوحة السلام وقيادتها وشعبها من كل مكروه و» خطاكم السوء «.

600

| 12 سبتمبر 2025

غانم المفتاح.. ابتسامة تمحو الحزن

وسط جمع من الناس تلقيت خبرًا أزعجني وضايقني كثيرًا، وجدت عيني تدمع منه، أمسكت بهاتفي حتى لا يلاحظ أحد تلك الدموع الهاربة، فإذا على الشاشة فيديو للشاب غانم المفتاح وهو يحقق حلمه في الغوص مع قرش الحوت، كان يتحدث بابتسامته المعهودة عن سعادته بتحقيق هذا الحلم، فوجدتني أبتسم معه وأبحث عن المزيد من مقاطعه لأستمع إلى كلماته الصادقة، ونسيت في لحظة ما كان يضايقني، بل حقيقة بدا تافهًا لا يستحق كل ذلك الحزن. ولأن في الحياة ديونًا علينا أن نسددها بما نملك، أجد نفسي أكتب لك يا غانم هذه الكلمات وأنت تمر بوعكة صحية، سائلين الله لك الشفاء، أكتب وفي داخلي يقين أن أجمل ما قد يمنحه الله للإنسان أن يجد من يخفف عنه حزنه، وأن يمد له يدًا في لحظة ضعف فينتشله من تيارات الإحباط وقد كنتَ أنت بالنسبة للكثيرين هذا الإنسان، الذي يزرع الأمل بابتسامة، ويمسح الدموع بكلمة صادقة، ويجعلنا نرى في حضوره أن القوة ليست فكرة بل حياة. ثمة أشخاص لا يتركونك تفكر طويلًا في معنى الإرادة، لأن حياتهم نفسها هي الإجابة وأنت واحد من هؤلاء يا غانم،عرفناك رمزًا للصبر وأيقونة للأمل، وشاهدًا على أن الروح حين تكون عظيمة تكسر القيود وتفتح الأبواب، لم يكن خبر وعكتك الصحية حدثًا عابرًا، بل بدا وكأنه امتحان جديد لروح اعتادت أن تنهض في كل مرة، توقفت القلوب عنده لا بدافع الشفقة، بل بدافع المحبة التي صنعتها بابتسامتك وصدقك وبساطتك، لم تطلب البطولة يوما، لكنها جاءت إليك حين اخترت أن تحيا بكرامة، وأن تواجه العالم كما هو. منذ طفولتك وأنت تعلمنا أن نصف الجسد قد يكفي لصناعة حياة كاملة إذا كانت الروح ممتلئة بالإصرار، فلم تختبئ خلف مرضك النادر، بل جعلت منه جسرًا إلى قلوب الناس. هل تذكر يوم وقوفك في افتتاح كأس العالم بجوار مورغان فريمان لقد تركت أثرا جميلا في قلوب الملايين حول العالم إذ اعلنت أن الروح العظيمة لا تحتاج إلى أقدام كي تمشي، بل إلى صدق وعزيمة كي تصل. نحن واثقون بإذن الله تعالى أنك ستعود أقوى مما كنت، لأنك تعوّدت أن تجعل من كل محنة منحة، ومن كل امتحان بداية جديدة. كلنا بدعائنا معك وبمحبيك وبمساندة أهلك الكرام، وبوطنك العزيز قطر التي آمنت بك وجعلتك وجهًا مشرقًا لصورتها أمام العالم، ولو أنك لست ابن قطر فقط، بل أنت ابن وأخ للجميع، لكل من وجد فيك مرآة لنفسه، ولكل من التقط من ابتسامتك قوة جعلته يواصل طريقه. أحبك الناس لأنك لم تخفِ ضعفك، ولأنك قلت دائمًا إن الإعاقة ليست في الجسد، بل في الاستسلام، انظر الى المنصات التي امتلأت بالدعاء لك لتعلم أن الأثر الذي تركته عاد إليك في صورة حب من كل مكان. سلامتك يا غانم، لقد كنت دائمًا الوجه الذي يثبت لنا أن القوة الحقيقية تسكن في الروح لا في الجسد، وأن الأمل يمكن أن يولد من أصعب اللحظات، سننتظرك وأنت تعود أقوى، بابتسامتك التي تعلّمنا كل يوم أن نتجاوز أحزاننا ونقف من جديد، وكما قلتها أنت مرارًا (لا شيء اسمه مستحيل).

594

| 03 سبتمبر 2025

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8898

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4797

| 22 سبتمبر 2026

حين ندفع المعلم إلى الانسحاب
حين ندفع المعلم إلى الانسحاب

بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...

3321

| 16 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

2982

| 23 سبتمبر 2026

كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف
كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف

«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...

2661

| 18 سبتمبر 2026

لم نعد نمر بالأحساء
لم نعد نمر بالأحساء

لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...

2400

| 16 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

1968

| 23 سبتمبر 2026

سطوة الهاتف المحمول
سطوة الهاتف المحمول

نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...

1458

| 17 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1296

| 20 سبتمبر 2026

شكراً قطر الخيرية.. أيتام الصومال على منصة التتويج
شكراً قطر الخيرية.. أيتام الصومال على منصة التتويج

بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...

735

| 16 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

684

| 21 سبتمبر 2026

رقبتي سدّادة
رقبتي سدّادة

يُحكى أن رجلًا عُرف بين أهله وأصدقائه بأنه...

588

| 17 سبتمبر 2026

أخبار محلية