رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ننعى فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى رحمة الله، تاركًا خلفه سيرة قائدٍ استثنائي، ورجل دولةٍ صنع من الرؤية واقعًا، ومن الطموح إنجازًا، ومن وطنٍ صغير المساحة دولةً كبيرة الحضور والتأثير. لقد كان رحيله رحيلَ رجلٍ لا يُقاس أثره بسنوات حكمه، بل بما تركه من تحولٍ عميق في تاريخ وطنه. فمنذ توليه قيادة دولة قطر، بدأت مرحلةٌ تاريخية من البناء والتنمية، انتقلت فيها قطر إلى آفاقٍ جديدة من النهضة والازدهار، وأصبحت نموذجًا خليجيًا وعربيًا في الطموح، والتحديث، والاستثمار في الإنسان والمستقبل. كان صانع الأمجاد بحق؛ فقد وضع أسس قطر الحديثة، وعمل على بناء دولةٍ قويةٍ في اقتصادها، راسخةٍ في مؤسساتها، متقدمةٍ في بنيتها التحتية، وحاضرةٍ في المحافل الدولية. وفي عهده تعاظم دور قطر الاقتصادي، وبرزت مكانتها في صناعة الطاقة والغاز الطبيعي المسال، وتوسعت استثماراتها العالمية، حتى أصبح اسمها حاضرًا في كبريات العواصم والأسواق الدولية. ولم تكن النهضة في عهده أرقامًا ومشروعاتٍ فحسب، بل كان الإنسان القطري في قلب مشروع الدولة؛ فارتبطت مسيرة التنمية بتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز رفاهية المواطنين، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، وبناء مستقبلٍ يليق بأبناء وطنٍ آمن بأن الإنسان هو أعظم استثمار. ومن قطر الصغيرة في مساحتها، صنع الراحل دولةً واسعة الحضور؛ فكان لها صوتٌ مسموع في المحافل الدولية، ودورٌ فاعل في القضايا الإقليمية والدولية، وحضورٌ بارز في الإعلام والثقافة والرياضة والاستثمار. كما شهد عهده تأسيس مؤسسات ومشروعات جعلت من قطر مركزًا عالميًا للتواصل والتأثير، وصولًا إلى استضافة أكبر المحافل الدولية، ومن أبرزها بطولة كأس العالم 2022، التي مثلت لحظةً فارقة في تاريخ المنطقة، وأثبتت قدرة قطر على تنظيم حدثٍ عالمي استثنائي. رحل الأمير الوالد، لكن الأمجاد التي أسسها لا ترحل. رحل الجسد، وبقيت دولةٌ شاهدة على أثر قائدٍ آمن بأن الأوطان تُبنى بالعزيمة، وأن المجد لا يُمنح، بل يُصنع، وأن المستقبل يبدأ من رؤيةٍ شجاعة وإرادةٍ لا تعرف المستحيل. وإن كان الموت قد غيّب رجلًا عزيزًا على قطر وأهلها، فإن سيرته ستبقى حاضرةً في كل إنجاز، وفي كل معلمٍ من معالم النهضة، وفي ذاكرة شعبٍ عرف قائده أبًا، ورأى في عهده بداية فصلٍ جديد من تاريخ وطنه. نعزي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأسرة الحاكمة الكريمة، والشعب القطري الشقيق، والأمتين العربية والإسلامية، في فقيدٍ ترك إرثًا خالدًا من العمل والإنجاز. رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء عما قدم لوطنه وأمته، وألهم أهله وذويه وشعب قطر الكريم الصبر والسلوان. رحيل صانع الأمجاد… وبقاء المجد شاهدًا على صانعه. إنا لله وإنا إليه راجعون.
171
| 16 يوليو 2026
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8868
| 20 سبتمبر 2026
في عام 1997، كان السيد فيصل محمد السويدي...
7203
| 15 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4731
| 22 سبتمبر 2026
بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...
3312
| 16 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2655
| 18 سبتمبر 2026
لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...
2343
| 16 سبتمبر 2026
نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...
1431
| 17 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1269
| 20 سبتمبر 2026
عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الأسرة القطرية،...
1113
| 15 سبتمبر 2026
بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...
684
| 16 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
636
| 21 سبتمبر 2026
يُحكى أن رجلًا عُرف بين أهله وأصدقائه بأنه...
576
| 17 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية