رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تعتبر ظاهرة الاحتراق النفسي من أكثر الظواهر النفسية والاجتماعية تعقيدا، والتي احتلت مكانا كبيرا في الوقت المعاصر، وهذه الظاهرة لا تتم بشكل مفاجئ، وإنما تحدث بشكل متدرج ففي بداية الأمر يكون الفرد في كامل الرضا عن العمل الذي يقوم به، ولكن عندما لا يجد ما يتناسب معه في القيام بهذا العمل تبدأ نسبة الرضا بالانخفاض بشكل تدريجي، ثم يبدأ الفرد العمل بكفاءة عادية، وتقل نسبة إنجازه للعمل، ويبدأ الشعور بالإرهاق البدني والذهني، ويزداد هذا الشعور شيئا فشيئا، حتى يصل إلى الفرد إلى أعلى درجات الإحتراق النفسي، ويظهر هذا بشكل ملاحظ في سلوكياته، وحالته النفسية بشكل في غاية السوء والخطورة حتى يصل الفرد في نهاية الأمر إلى مرحلة الانفجار النفسي. ومن ضمن الأسباب التي تؤدي إلى الاحتراق النفسي عدم وجود التكيف بين الإنسان وطبيعته الشخصية وبيئة العمل المحيطة به، وكلما ازداد هذا الشعور بعدم التأقلم، ازدادت نسبة حدوث الاحتراق النفسي نتيجة تواجد الفرد في هذه البيئة التي يعمل بها، وأن أساس أسباب الاحتراق النفسي تتضمن الكثير من الظروف الاقتصادية والأساليب الإدارية المستخدمة في تنظيم العمل. ومن بين الأسباب أيضا عدم التقدير أو قلة التحفيز، وذلك يظهر عندما يقوم الموظف بآداء الأدوار والمهام التي تطلب منه، ويبذل الكثير من الجهد من أجل تحقيق الأهداف والنتائج المطلوبة منه، مما يتطلب من هذا الموظف الكثير من الوقت، ولا يجد مقابلا سواء كان هذا المقابل من الناحية المادية أو المعنوية، كما يؤدي الإحتراق النفسي إلى الشعور بالاكتئاب والملل والكره الشديد للعمل. وللوقاية من الاحتراق النفسي يجب أن يعيش الفرد في بيئة متوازنة من كافة الجوانب النفسية والبدنية والاجتماعية وأن ينال الفرد قدرا كبيرا من الإسترخاء الذهني للتخلص من كافة الانتهاكات النفسية التي يتعرض لها. ومن أهم العوامل التي تساعد الفرد على الوقاية من الاحتراق النفسي أن يكون لديه العديد من الصداقات التي تقدم له العون والمساعدة، وتساعده على إدارة حياته بشكل جيد. كما أنها تساعده على تخطي كافة الصعوبات، والضغوطات التي يتعرض لها في حياته الشخصية بشكل عام، وفي العمل بشكل خاص.
3204
| 23 ديسمبر 2018
كثير منا اليوم يحتقر نفسه، ويقلل من قدراته وإمكاناته إلى الحد الذي يصيبه بالإحباط والعجز، ومن ثم يشعر بأن النجاح والتميز قد خلق لأجل الآخرين من القادة والعظماء، وليس له هو لأنه لا يستحقه، ولذلك فهو يقبل ويرضى بكل شيء وينتظر ما تأتي له به الأيام في سلبية وخنوع واستسلام دون أن يصنع لنفسه أهدافا عظيمة يسعى لتحقيقها. وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من احتقار الإنسان لنفسه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ عَنْ أمرٍ لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ أَنْ يَقُولَ فِيهِ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَا مَنَعَكَ رَأَيْتَ كَذَا وَكَذَا أَلا تَفْعَلَ فِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خِفْتُ، فَيَقُولُ: أَنَا كُنْتُ أَحَقُّ أَنْ تَخَافَ» رواه أحمد. لماذا نقلل من شأن أنفسنا، ونحتقر ذواتنا، مع أن ذلك لا يمت إلى ديننا بصلة، وهنا يقع كثير من المؤمنين ضحية الفهم الخاطئ لقضية أخرى، إذ يخلطون بين الكبر وتقدير الذات من ناحية، ثم بين التواضع المحمود واحتقار الذات من ناحية أخرى. فالكبر احتقار الناس مع رد الحق وإنكاره، وهذا عند الله عز وجل من أعظم الكبائر، أما تقدير الذات أو الثقة بالنفس فهو أن يعرف العبد ما حباه الله به من هبات وإمكانات لتحقيق الخلافة في الأرض، ويعتقد جازما بأن هذه المواهب إنما هي محض فضل الله ومنته، فلا يركن إلى النعمة وينسى المنعم سبحانه وتعالى. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على زرعه في نفوس أصحابه، وليس أدل على ذلك من هذه الألقاب العظيمة التي كان صلى الله عليه وسلم يطلقها على أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، فليقلب أبا بكر بالصديق وعمر بالفاروق، وخالد بسيف الله المسلول، وأبا عبيدة بأمين هذه الأمة، وحمزة بأسد الله، وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم، وغيرهم كثير من صحابته الكرام، ممن رباهم النبي صلى الله عليه وسلم على عينه، فجمعوا بين تقدير الذات والثقة بالنفس الدافعة إلى معالي الأمور وبين التواضع وخفض الجناح للمؤمنين. وأما احتقار الذات المعجز للنفس الذي يدفع إلى الفشل واليأس والإحباط فليس من ديننا العظيم في شيء. لا تعذب نفسك ولا تجلدها بسياط اللوم، والتقريع والتوبيخ، لا تنصب لها المحاكمة على كل صغيرة تحدث لك كل يوم، هناك أحداث عابرة وأحداث بسيطة تحدث لنا في الحياة اليومية، لو حاسبنا أنفسنا عليها لتجمعت هذه المحاسبات، وتجمع لدينا الندم، وعصف بنا الألم، حتى يتسبب في جرح كبير وغائر، فيتجمع فيه صديد المعاناة النفسية يوما بعد يوم، ولربما فعل في النفس خراجا كبيرا لن نتخلص منه إلا بعملية جراحية كبيرة أي بمعاناة شديدة، ولعذبنا أنفسنا دون مبرر، ولسلبت منا طاقتنا دون داع، ولن نستطيع أن نقوم بأعباء الحياة المناطة على عاتقنا،لا تندم على ما فاتك، ولا تندم على أقوال أو أفعال فعلتها، فالندم هزيمة ووساوس نفسية، فلا تمكنها من نفسك، وعش حرا من مشاعر الحسرة والألم والندامة واستعن بالله.
7664
| 05 ديسمبر 2018
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ...
11334
| 22 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"،...
3705
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب...
3378
| 22 أكتوبر 2026
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...
1548
| 27 أكتوبر 2026
قد يبدو مستغرباً أن تشتري قطر، وهي من...
1422
| 25 أكتوبر 2026
قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...
1239
| 27 أكتوبر 2026
تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...
888
| 26 أكتوبر 2026
أبارك للأخ حمد راشد المهندي على اختياره عضوًا...
840
| 25 أكتوبر 2026
في أكتوبر 2025 فتحت شركة أمريكية باب الطلب...
627
| 21 أكتوبر 2026
إن من أعظم العِبَر في قصة نهاية مُلك...
591
| 21 أكتوبر 2026
شكّلت هيمنة الدولار وحجب الوصول إلى النظام المالي...
462
| 23 أكتوبر 2026
لئن عجت كتب الفلاسفة الغربيين بالجدل حول ثبات...
414
| 25 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية