رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فتحي منصور.. الخط والجرافيك

ترك عددٌ من الخطاطين، الذين التحقوا بالعمل في المدارس أو الصحف والمجلات القطرية أثرًا طيبًا في مجال الخط العربي، سواءً بالكتابة أو التدريس، ومنهم الخطاط المصري فتحي منصور، الباحث في الفنون والخط العربي، والمولود بمدينة الإسكندرية في عام 1973، والحاصل على الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة الإسكندرية عام 2007، وبكالوريوس الفنون الجميلة من الجامعة نفسها عام 2005، حيث وظف الخط العربي في مشروع التخرج بقسم الجرافيك، في موضوع‏ «القيم الجمالية للحروف العربية»؛‏ ومزج بين الخط العربي والطباعة الفنية، وكان هذا معرضه الأول للخط العربي. بدأت رحلته مع الخط العربي مبكرًا؛ بينما كان لا يزال يحبو في دراسته النظامية بالمرحلة الإعدادية، حيث أحب الرسم، وكان إرساله رسالة لأخيه المقيم بالخارج، والذي لم يستطع قراءتها لسوء الخط، دافعًا ومحفزًا له للانطلاق في آفاق عالم الخط العربي الرحبة، إذ قرر أن يُحسّن خطه، ‏فبدأ يُقلد خط النسخ من المصحف ‏للخطاط السعودي عثمان طه (ولد 1934)، وشيئًا فشيئًا تحسّن خطه. وفي سنة 1999 التحق بمدرسة ‏محمد إبراهيم (1909-1970) للخط العربي بالإسكندرية، وهي من أقدم مدارس الخط في مصر، وحصل منها على دبلوم الخطوط العربية في عام 2003، ثم أسهم في تأسيس ثاني مدرسة للخط العربي بالإسكندرية في منطقة «ثروت» عام 2007، بعد حوالي 80 سنة من إنشاء المدرسة الأولى، والتي يعود الفضل في تأسيسها للفنان الخطاط محمد الجوهري (ولد 1963)، صاحب الفكرة، وأحد رواد الخط العربي بمصر، وقام منصور بالتدريس بها؛ قبل التحاقه بالعمل كمدرس للخط العربي في المدارس القطرية. وتتلمذ منصور في مدرسة محمد إبراهيم على يدي مجموعة من كبار الخطاطين النجباء، الذين تأثروا بالكتابات الرائعة لعميد الخط العربي سيد إبراهيم (1897-1994)، وخاصة في خط الثلث، ومنهم عبد المنعم موسى، الشهير بـ «نعيم» (ت. 2004)، أستاذ خط الرقعة، ومحمد الطرابيشي، أستاذ خط الثلث، ومحمد الجوهري، ‏أستاذ الخط الفارسي، ومحمد المغربي، أستاذ خط النسخ، ومحمد شيحة، أستاذ خط الثلث، وعصام الدين عبد الواحد، الذي درس له فن الخط في كلية الفنون الجميلة في الإسكندرية، فكانوا هم الدافع والمحفز لحبه الخط العربي، ‏والانطلاق للإبداع فيه. التحق بدولة قطر للعمل بتدريس فن الخط العربي في مدرسة خاصة تهتم بالخط والتراث، وقدم في المدارس القطرية عددًا من المحاضرات والورش عن رحلة الخط العربي، وتطور الكتابة عبر التاريخ، وعددًا من المحاضرات عن الألوان وتأثيرها النفسي، وورشة عمل عن الطباعة الفنية، وأخرى فنية بمركز قطر الثقافي والاجتماعي للمكفوفين عام 2010، وثالثة بالمركز الثقافي للطفولة عام 2013، فضلًا عن ورشة عمل فنية في إطار الاحتفالات باليوم الوطني للدولة عام 2012. ‏ويكتب منصور عددًا من الخطوط، لكنه يفضل الخط الديواني، لأنه يمتاز بالمرونة والقابلية للتشكيل، كما أنه يُلبي حاجات الإبداع والتشكيل، كما أدخل الإضافات والتجديدات الفنية والجمالية على فن الخط العربي، مستخدمًا القواعد التي بني عليها هذا الخط، ومضيفًا إليها لمساته الخاصة. وبالإضافة لذلك فهو أديب، فاز في عددٍ من المسابقات الأدبية في مجال القصة القصيرة، الشعر الفصيح، الشعر الحر، التأليف المسرحي، والخطابة، كما حقق المركز الثالث في الأبحاث العلمية على مستوى مصر في أسبوع شباب الجامعات السابع لعام 2005، وميدالية المسابقة الابداعية للقادة لعام 1997، والمركز الأول للفنون التشكيلية في عام 2006، ونال شهادات تقدير من جامعة الإسكندرية، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة القوى العاملة بمصر، وهو عضو بالصالون الثقافي بوزارة الثقافة المصرية، ومركز الإسكندرية للإبداع الثقافي، وأعدت عنه قناة «الجزيرة مباشر» عام 2015؛ فيلمًا تسجيليًا بعنوان «حكاية فتحي منصور والخط العربي».

654

| 16 أغسطس 2024

محمد حجازي.. خطاط الطباعة والنشر

الخطاط محمد سعد محمد حجازي، ولد بمدينة القاهرة في عام 1957، حيث شجعه والده، وطلب منه في عام 1969؛ بينما كان صغيرًا، أن يخط قصيدة «أهل بدر» على أوراق الفلوسكاب المسطرة، ونصحه من شاهدوا خطه أن يتجه إلى مدرسة تحسين الخطوط، حيث درس الخط الديواني على يدي محمد عبد القادر الحناوي وأوس، وخطي الثلث والرقعة والزخرفة والتذهيب على يدي عبد الرازق، وخط النسخ على يدي عبد الجواد، واجتاز الصف الأول في مدرسة تحسين الخطوط العربية بمدرسة خليل أغا الثانوية؛ بباب الشعرية، ودورة في الناشر الصحفي. وحصل على بكالوريوس الفنون الجميلة، قسم العمارة الداخلية، من كلية الفنون؛ بجامعة جامعة حلوان في عام 1982، ومنذ ذلك التاريخ؛ وهو عضو في نقابة الفنانين التشكيليين، فرع الديكور. عمل خطاطًا في كتابة وتصميم المطبوعات والإعلانات؛ بمؤسسة دار الهلال المصرية، وكالة زد للدعاية والإعلان، شركة المطرية لطباعة وتحويل الورق، شركة لامار للدعاية والإعلان، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ بمصر، ومؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، دار المطبوعات الحديثة؛ بالمملكة العربية السعودية، جريدة الشرق، مؤسسة الخليج للطباعة والنشر، مطابع الدوحة الحديثة، شركة الجارح للدعاية والإعلان؛ بقطر، وجريدة الاعتدال الأمريكية. وكُرم بشهادات تقدير ودروع من عدة جهات في دولة قطر؛ منها درع مؤسسة الزكاة، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، ونادي السباق والفروسية، وبرنامج لكل ربيع زهرة، وقسم الدعوة والارشاد بإدارة الدعوة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وحملة التوبة للحج والعمرة، واللجنة المنظمة العليا لبطولة قطر الدولية الخامسة لقفز الحواجز؛ التابعة للاتحاد القطري للفروسية، ومركز الفرسان للتدريب والاستشارات، لتصميمه شعار المركز، وشهادة تقدير من صندوق الزكاة لعمله كاليندر الجداري، كما كُرم من جمعية الخطاطين الأردنيين، واليوم العالمي للخط العربي، وكلف بخط عددٍ من الجداريات لعدة جهات في الدولة. وقد اطلعت على الكثير من لوحاته وتصميماته الخطية، حيث وظف خطوط الرقعة والكوفي، والديواني والفارسي، والنسخ، ولم يكتف بذلك؛ بل خرج عن القواعد المألوفة للخطوط العربية ليُصمم لوحات تحمل بين جمال الخط والتصميم الحرفي، كما في تصميمه لبيت أبي الطيب المتنبي (915-965م) «الخيل والليل والبيداء تعرفني.. والسيف والرمح والقرطاس والقلم»، والتي شكلها على هيئة حصان يقفز بقدمي المقدمة، ويرتكز على قدمي المؤخرة. وكتب بالخط الديواني لوحة، أرى أنها من تصاميمه الجميلة الفريدة، كتب فيها قصيدة «طلع البدر علينا»، ووظف الخط الثلث والنسخ في لوحة جميلة كتب فيها الآية الكريمة «ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا...»، ووظف الخط الكوفي المورق في كتابة جملة «عيد مبارك»، و»منزل مبارك» في تصميم ينم عن خبرة وتفرد. وخط وصمم عددًا من أغلفة الكتب التي طبعت في قطر ومصر والسعودية، منها «ديوان ابن معلاي»، «التقويم القطري»، «سياسة توزيع وإنشاء المساجد بدولة قطر»، «السجل الاستراتيجي للمشهد الخليجي». وقدم دورات وورشا في الخط العربي؛ منها دورة برعاية قسم الدعوة والإرشاد بإدارة الدعوة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمدرسة الفرنسية «ليسيه بونابرت» بالدوحة، وسُجلت معه حلقة من برنامج «رحلة خطاط»، ضمن فعاليات اليوم العالمي للخط العربي، وبالتعاون مع جمعية الخطاطين الأردنيين، في إطار لقاءات رمضانية مع فناني الخط العربي والزخرفة.

780

| 02 أغسطس 2024

حسان الحاج.. خطاط الفعاليات التراثية

حسان أحمد الحاج، خطاط وفنان تشكيلي سوري، من مواليد مدينة درعا في سنة 1971، خريج كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عام 1994، ويعمل مدرسا لمادة الفنون البصرية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي منذ عام 2019، كما عمل اختصاصي الخطوط في متحف الفن الإسلامي (2012-2015)، وخطاطًا بإدارة التقنيات التربوية قسم الوسائل التعليمية بوزارة التربية والتعلم والتعليم العالي في قطر (1999-2008)، وقدم دورات وورش الخط العربي في: معهد الجزيرة للإعلام، مقهى الجزيرة الإعلامي، استديوهات كتارا للفنون، مكتبة قطر الوطنية، متاحف مشيرب، أكاديمية قطر، مدرسة نابليون بونابرت الفرنسية، متحف الفن الإسلامي، مركز سوق واقف للفنون، قسم الفنون البصرية بوزارة الثقافة، اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني، مدرسة أم القرى النموذجية للبنين، مدرسة اليرموك الإعدادية المستقلة للبنين، إدارة التدريب التربوي بوزارة التربية والتعليم، نادي المرخية الرياضي، وحلقتين عن خطي الإجازة والنستعليق الفارسي في تلفزيون قطر. وأسهم بالمشاركة بفن الخط العربي في الفعاليات التراثية، التي أقامها مطار حمد الدولي عام 2023، والمهرجان البحري الأول بأكاديمية الخور عام 2019، ومهرجان صيف قطر بمطار حمد الدولي عام 2019، وشارك في عددٍ من المعارض الفنية والخطية الجماعية منها معرض الفنانين العالميين بالدوحة عام 2018، ومعرض الفنانين العالميين بمتحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني عام 2018، وقام برسم بورتريه للأمير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في عام 2008، ورسم بعض رسومات كتب العلوم للصفين الرابع والخامس الابتدائي بإدارة المناهج والكتب المدرسية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (قطر)، كما قام بكتابة عناوينها، بالإضافة لذلك صمم بالخط العربي شعار السفارة الكندية بالدوحة عام 2014، وجدارية فنية ضمن النشاط الفني الصيفي لنادي المرخية الرياضي عام 2018. واشترك في المعارض السنوية لمبدعي الفنون البصرية بوزارة التربية التعليم والتعليم العالي منذ عام 2017، وورش الفن الواقعي بالجمعية القطرية للفنون التشكيلية عام 2015، ومعرض الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بعنوان «من قطر» عام 2015، ومعرض القرآن والفلك، تنظيم الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في عام 2014، والمعرض الفني لنادي كبار الموظفين بشركة قطر للبترول عام 2012، ومعرض وورشة عمل فنية ضمن فعاليات احتفالات اليوم الوطني للدولة عام 2011، ومعرض الفنانين السوريين بمركز سوق واقف عام 2010، ومعرض الخط العربي بمدينة مشهد الإيرانية عام 2006، والمعرض الفني الخيري لصالح الجمعية القطرية لمكافحة السرطان بالدوحة عام 2006، والمعرض العام التاسع عشر للجمعية القطرية للفنون التشكيلية عام 2006، ومعرض صالون الشباب الأول تنظيم الهيئة العامة للشباب بالدوحة عام 2005، ومهرجان البسملة تنظيم المركز الثقافي الإيراني بالدوحة عام 2005، والمعرض العام الثاني للشباب بالدوحة عام 2004، ومعرض الفنانين السوريين بالدوحة عام 2002، ومعرض نادي الاتحاد الرياضي عام 2002، ومعرض تجمع فن الخط العربي للعالم الإسلامي بطهران عام 2002، ومعرض رؤية الفنان للتسامح من خلال البيئة والتراث بالدوحة عام 1999، ومعرض الشباب تنظيم نقابة الفنون الجميلة بدمشق عام 1998، وأخيرًا معرض فردي في الخط العربي تنظيم اتحاد شبيبة الثورة بمدينة درعا السورية عام 1986. وبالإضافة لذلك فهو عضو في الاتحاد العالمي للخط العربي والزخرفة الإسلامية، والجمعية القطرية للفنون التشكيلية، ونقابة الفنون الجميلة بسوريا، وجمعية الفنانين العالميين بالدوحة. حصل على عددٍ من شهادات الشكر والتقدير لمشاركاته في المعارض الفنية في قطر وخارجها، كما حصد عددًا من الجوائز، منها الجائزة الأولى في الخط العربي والزخرفة الإسلامية بمسابقة صالون الشباب الأول برعاية الهيئة العامة للشباب، بالدوحة عام 2005، والجائزة الأولى في الخط العربي بمسابقة مهرجان البسملة برعاية المركز الثقافي الإيراني بالدوحة عام 2005.

897

| 05 يوليو 2024

أسماء شكر.. المزج بين الخط والتشكيل

تشهد المدارس الفنية المعاصرة؛ مدرسة فنية عربية إسلامية، يُطلق عليها «الحروفية» نجحت في المزج بين اللوحة التشكيلية المؤطرة والحرف العربي. تندرج تحت مظلة هذه المدرسة الخطاطة الحروفية أسماء شكر، وهي فنانة تشكيلية مصرية، تقيم في الدوحة، تجيد عددا من أنواع الخط العربي، منها: الديواني، الكوفي الهندسي، والكوفي المربع، ثم اتجهت للحروفية في بعض أعمالها، حيث رأت أن بعض الأفكار تحتاج للخطوط؛ كجزء أو ككل منها، وكذلك للتعبير عن الثقافة العربية الإسلامية، أو لجذب المشاهد لخيط يقوده للفهم العميق لموضوع اللوحة، وهذا ما جعلها تحقق نجاحا متميزًا تُرجم في لوحات حروفية فريدة متميزة. شغفت منذ سنوات ربيع طفولتها بالرسم والخط؛ وذلك أثناء دراستها في المدرسة، حيث كانت تقوم برسم لوحات فنية وإرشادية لتزيين الفصل والساحات؛ وكان ذلك بداية تفتق موهبتها الفنية، وتوهجها، وحرصت على تنميتها وتطويرها، واتجهت لصقلها بدراسة الفنون الجميلة دراسة أكاديمية جامعية، وتخرجت في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان عام 2004، ومنذ أن كانت طالبة في الكلية، كانت يُطلب منها تصوير زيتي، وذلك بأن تقوم بزيارة الأماكن التراثية والآثارية في مدينة القاهرة، كبيت السحيمي، وشارع المعز، وخان الخليلي، والأزهر الشريف، وهي أماكن مليئة بالخطوط والزخارف الإسلامية المعبرة عن عظمة الحضارة العربية الإسلامية، فكانت تُلاحظ المزج الجميل بين الآيات القرآنية الكريمة، المكتوبة بخطوط رائعة، والزخارف النباتية والهندسية على جدران وأبواب ومآذن هذه الأماكن، وشجعها ذلك لأن تخوض تجربة الخطوط العربية، وبمرور الوقت أيقنت أم مزجها بالفن التشكيلي يُساعدها على تأسيس خط فني يعبر عنها، وعن اتجاهاتها الفنية. وبدأت مشاركاتها في المعارض الفنية منذ أن كانت طالبة في الجامعة، وكرمت لأول مرة من جمعية محبي الفنون الجميلة بالقاهرة، وكانت لا تزال طالبة بالسنة الثالثة من الدراسة الجامعية، وبعدها توالت مشاركاتها في المعارض الفنية، ومعارض الخط العربي، سواءً في قطر، السعودية، والدنمارك، وكان دخولها عالم الحروفية نقلة فنية نوعية في أعمالها. بالإضافة لذلك عملت في تعليم فنون الرسم والخط في معاهد ومدارس الفنون في قطر والسعودية، حيث انتقلت إلى الدوحة عام 2013، ودرست المعالجة النفسية بالرسم، وشاركت في عددٍ من المعارض الجماعية، منها معرض محبي الفنون الجميلة بالزمالك- القاهرة، ومعرض مبدعي الفنون البصرية (2017) من تنظيم وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بمقر الفنانين بمطافئ، ونظمت معرضها الفردي الأول في أبريل 2022 بالدوحة تحت عنوان «التعمق في الرؤية»، حيث عرضت لوحات ضمن سياق تعبيري متعدد الاتجاهات والخلفيات، تحاكي أفكارها ومشاهداتها اليومية، كما اشتركت في معرض الخط العربي بالحي الثقافي (كتارا) في إطار فعاليات كأس العالم قطر 2022. وحصلت على عددٍ من شهادات الشكر والتقدير والتكريم من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ومتاحف قطر، وجهات أخرى بالدولة.

807

| 28 يونيو 2024

عبيدة البنكي.. خطاط مصحف قطر

يحلم كل خطاط بأن يكتب حروف القرآن الكريم كاملة، فأغلى أمنية للخطاط هي أن ينال هذا الشرف الكبير، وقد أفنى الكثير من الخطاطين أعمارهم في كتابة حروف المصحف الشريف؛ بل إن بعضهم كُف بصره، لأنه كان يواصل الليل بالنهار يخط ويسطر. وكان إعلان دولة قطر عن مسابقة كتابة حروف المصحف الشريف، بداية جديدة في حياة الخطاط السوري عبيدة البنكي (ولد 1964)، الذي فاز من بين 122 خطاطًا اشتركوا في المسابقة، ثم قضى ثمانية عشر شهرًا في كتابة حروف النسخة الأولى الكاملة من المصحف، ثم كتب حروف النسخة الثانية في ستة أشهر، فكان أول خطاط يكتب حروف المصحف الشريف كاملا في مسابقة عامة يشترك فيها الخطاطون، ويُحكّم فنيًا وعمليًا بلجنة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، ولجنة من الأزهر الشريف؛ رأسها الشيخ أحمد المعصراوي (ولد 1963). والبنكي مهندس زراعي، ولد بمدينة دير الزور بسوريا، بدأت رحلته مع الخط العربي منذ أن شب على الطوق، حيث لفت انتباهه خطوط والده الشاعر، الذي طالما بهره وهو يخط قصائده، وقضى ربيع عمره في متابعة معلم الخط في المدرسة الابتدائية، فعشق الخط العربي، وبدأ يقلده، وكان أول خط يكتب به هو النسخ، واعتمد على قدراته الذاتية في تعليم نفسه، فقلد عناوين الكتب التي كان يخطها كبار الخطاطين، كالخطاط السوري محمد بدوي الديراني (1894-1967)، والخطاط المصري سيد إبراهيم (1897-1994)، والخطاط العراقي هاشم البغدادي (1921-1973)، وكانت خطوطهم مصدر إلهامه، ثم بدأ يتردد على دمشق، ويلتقي بالخطاط محمد القاضي (ولد 1946)، وأخذ عنه أصول فن الخط، وبالخطاط أحمد الباري (1950-2013)، حيث اطلع على أسرار كتابة حروف المصحف الشريف. وأجيز من الخطاط التركي حسن جلبي (ولد 1973)، شيخ خطاطي إستانبول، وتلميذ حامد الآمدي (1891-1982)، وكان يكتب وفق منهج المدرسة العراقية، ثم تحول لمدرسة الخطاط التركي محمد شوقي (1829-1887)، لأنها تهتم بجماليات الخط، وتبرز جوانبه الفنية، وعلى الرغم من أنه يُجيد معظم أنواع الخط، إلا أنه يميل إلى خطوط: الثلث، والنسخ، والتعليق، وترجع بداية شهرته إلى اشتراكه في مسابقة مركز إرسيكا الثانية، التي حملت اسم الخطاط ياقوت المستعصمي (ت. 1296م)، في عام 1986، حيث أحرز المركز الثاني في خط النسخ، ثم أحرز تسع جوائز أخرى في مسابقات مختلفة، واختير عضوًا في تحكيم المسابقة، ثم كانت له محاولات لكتابة بعض أجزاء القرآن الكريم، لكنه لم يكمله إلا في مصحف قطر، حيث كتبه بقلم تقليدي، وحبر مصنوع يدويًا، ليصبح عضوًا في قافلة مشاهير الخطاطين. وهو مؤسس لجمعية الخطاطين السوريين، وعضو مؤسس في جماعة الخط العربي السعودية، واشترك في عدد من المعارض الخطية، كما أنه خبير في أنواع الخطوط، ويستطيع أن يميز أيدي الخطاطين. وأخيرًا خط خطوط العملة القطرية، التي دشنت في يناير 2021، حيث كتبها بأربعة خطوط، هي: الثلث، المحقق، الإجازة، النسخ، وهي خطوط تتسم بالجمال والوضوح وسهولة القراءة، ويعكف حاليًا على كتابة مصحف بعدة خطوط لصالح إحدى الجهات في قطر.

1719

| 26 مايو 2024

طلال بارومة.. خطاط جامعة قطر

كانت، ولا تزال، شهادات تخرج الطلبة والطالبات، وشهادات التقدير والتكريمات، وخاصة قبل أن يخترق الكمبيوتر عالمها، تكتب بيدي الخطاط، ولا تزال بعض الجامعات العربية والإسلامية حريصة على هذا التقليد حتى اليوم، على الرغم من التطور التكنولوجي والإلكتروني، إذ تعتبر ذلك رمزًا للهوية العربية الإسلامية، وجامعة قطر تحرص على ذلك تعبيرًا عن هوية قطر الخليجية العربية الإسلامية. طلال محمد أحمد بارومة، خطاط مصري، ولد في مدينة طنطا بمحافظة الغربية المصرية في 6 مايو 1952، وتخرج في كلية الهندسة بجامعة طنطا، تخصص الكهرباء عام 1976، ثم درس دبلوم الخط العربي في مدرسة تحسين الخطوط بطنطا، وتخرج منها عام 1978، ودبلوم التخصص في الخط والتذهيب في المدرسة ذاتها عام 1980، وكان ترتيبه الثاني على مستوى طلاب مصر، واشترك في معارض الخط العربي بالقاهرة، والتي كانت تنظمها وزارة التربية والتعليم. التحق عام 1981 بالعمل خطاطًا في الدوحة، حيث كتب خطوط ولوحات معرض المساعدات الفنية، في ديسمبر 1985، وفي عام 1991 التحق بالعمل خطاطًا بجامعة قطر لحوالي 17 سنة، بين عامي (1991-2008)، حيث كان يُصمم الوسائل التعليمية بمركز تكنولوجيا التعليم، ومركز تكنولوجيا التعليم والمعلومات، كما كان مصمم جرافيك بمكتب التنمية المهنية وتطوير عمليات التعليم، وإدارة العلاقات العامة، وقام بالعمل كمنسق لوحدة التصميم والإنتاج، وكذلك كان يكتب شهادات تخرج طلاب وطالبات جامعة قطر بين عامي (1991-2008)، كما يقوم بتصميم وكتابة شهادات التفوق والتكريم الخاصة بالأنشطة المختلفة بالكليات، ويكتب شهادات الدورات المنعقدة بكليات الجامعة، ويخطها بيديه، ويقوم بتصميم وإنتاج الجداول الحسابية والرسومات البيانية الخاصة ببعض الكتب الدراسية أو بعض الجهات الإدارية بالجامعة، وتصميم وإنتاج الإعلانات واللوحات الدعائية للندوات والمحاضرات والمؤتمرات، وتصميم الشفافيات المرتبطة بالعملية التعليمية، ومطويات أنشطة الكليات المختلفة، وتجهيز كل ما يتعلق بالمؤتمرات والندوات والمحاضرات، وذلك بخط يديه، أو بالكمبيوتر، كما كان يصمم وينتج العروض الضوئية على برامج «البوربوينت»، ودرس وأشرف على دورات الخط العربي، التي كانت تتم في الجامعة وكلياتها. وقدم عددا من دورات تعليم فنون الخط العربي بدولة قطر، منها دورة بمركز الفنون البصرية، صيف 2008، ودورة لطلاب وطالبات قسم اللغة العربية للناطقين بغيرها بجامعة قطر سنة 2005، دورة لمدرسات مدرسة المرخية الابتدائية للبنات بشهر يونيو 2004، دورة بمركز الفنون البصرية 2002، ودورات بمركز الابداع الفني للفتيات 2002 و2003، ودورة بالمركز الوطني للثقافة والفنون والتراث صيف 2000، دورات بقسم نشاط الطالبات بجامعة قطر 1993، و1994، وأخيرًا دورات سنوية في الخط العربي بالجمعية القطرية للفنون التشكيلية منذ عام 1992 وحتى عام 1998، وأهله ذلك للحصول على درع الجمعية عام 2006، بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيسها. وحصل على شهادات شكر وتقدير من كليتي التربية والعلوم بجامعة قطر، ومركز تكنولوجيا التعليم، وإدارة النشاط الطلابي، والمخيم السابع للجوالة لجامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإدارة العلاقات الخارجية، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، ومركز الإبداع الفني للفتيات، ومركز الفنون البصرية، والجمعية القطرية للتصوير الضوئي، والجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وقسم العلوم البيولوجية بكلية العلوم، وكلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، وعمادة شؤون الطلاب. وله مقابلات صحفية مع جريدة الدار السودانية، وصحيفتي الراية والعرب في قطر.

1236

| 12 أبريل 2024

سلوى آل شريم بين الخط والحروفية

يتواصل الاهتمام بالفنون التشكيلية والحروفية بعد تأسيس جامعة قطر في عام 1977، وافتتاح قسم التربية الفنية بكلية التربية، ليحمل خريجوه وخريجاته راية الفنون في قطر، ومن خريجات هذا القسم الفنانة سلوى إبراهيم آل شريم، وهي من مواليد الدوحة، وحاصلة على بكالوريوس التربية الفنية من جامعة قطر عام 1991، وعملت مدرسة للتربية الفنية بالتربية والتعليم، حيث بدأت ميولها الفنية في طفولتها، ولاحظت والدتها ذلك فشجعتها ووفرت لها الأدوات والخامات، ووضحت موهبتها في المدرسة الابتدائية، ولأجل تطويرها وتنميتها وصقلها بالدراسة؛ التحقت بالمرسم الحر، التابع لإدارة الثقافة والفنون، فكان ذلك نبعًا ارتوت منه موهبتها، إذ بدأت ترسم بالقلم الرصاص، ثم انطلقت في آفاق الرسم والتلوين الرحبة؛ بالتدرج إلى ألوان الباستيل إلى ألوان الزيت؛ فالجواش، وأخيرًا الألوان المائية، وفي كل مرحلة تدرجت في مدرسة فنية ما بين الطبيعة الصامتة إلى المدرسة التعبيرية فالتجريدية والحروفية. واصلت آل شريم اهتماماتها الفنية، فانضمت إلى عضوية الجمعية القطرية للفنون التشكيلية عام 1985، وكان ذلك بداية انطلاقتها الفنية، حيث تعرفت على فنانين ومدارس فنية مختلفة، بتقنيات وأساليب فنية متطورة، ما أثر في مسيرتها الفنية كواحدة من الفنانات القطريات المتميزات والرائدات، واللاتي شاركن في المعارض، وتركن بصمتهن في الفنون التشكيلية القطرية، وفي الجامعة تأثرت بالفنان المصري الدكتور جمال قطب (1930-2016)، والفنان البحريني عبد الله المحرقي (ولد 1939)، وكان للأخير أثره الأكبر في تجربتها الفنية. شاركت في عددٍ من المعارض، منها معارض المرسم الحر لأعوام 1983، 1984، 1985، 1986، 1987، ومعرض الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية عام 1986، ومعرض النادي الأهلي للفنون التشكيلية عام 1986، والمعرض المصري القطري في مصر عام 1987، ونظمت معرضها الشخصي الأول في جامعة قطر عام 1988، ومعرضها الخاص في الشيراتون عام 1993، كما اشتركت في جميع معارض الجمعية القطرية التشكيلية بين عامي (1985-1992)، وكذلك نظمت معرضًا بالاشتراك مع شقيقتها جميلة آل شريم في الدوحة عام 1989، واشتركت عام 1992 في المعرض الأول للفن التشكيلي بمكتبة الخنساء، ومعرض بمناسبة 22 فبراير في مركز قطر الدولي للمعارض، ومعرض الفنانين القطريين والمقيمين الخامس، وواصلت الاشتراك في المعرض الأخير في أعوامه 1993، 2000، 2002، واشتركت في معارض كثيرة أخرى. وحصلت على عددٍ من الجوائز، منها الجائزة الثالثة في معرض طلبة المرسم الحر الثالث عام 1985، والجائزة الثانية في العام التالي، وكذلك في عام 1987، وشهادة تقدير من معرض الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية 1986، وغيرها. تنقلت آل شريم بين المدارس الفنية المختلفة بداية من الخط العربي والواقعية والتجريدية والحروفية، وأنتجت أسلوبها الفني الخاص؛ منذ أولى لوحاتها، إلا أنها منذ عام 2002 بدأت تتجه نحو المدارس الفنية الحديثة والخط العربي الحر، وظهر ذلك في أعمالها في المعرض المرافق لمهرجان الدوحة الثقافي لعامي 2004 و2005، وكذلك معرض الفتاة للإبداع الفني عام 2007، حيث جمعت ما بين: التجريد، والخط العربي والحروفية، في مزج فريد ومتميز. وتتنوع أعمالها الفنية ما بين الرسم والكاريكاتير والخط العربي والحروفية، وجمعت بين الرسم والخط منذ بداية تجربتها الفنية، واتجهت ميولها بعد ذلك نحو التشكيل أكثر من الخط العربي، الذي نظرت له كمكمل للوحاتها الفنية، واختيرت لوحاتها الحروفية والخطية للمشاركة في معرض لمسان فنية بمعرض إبداع الفتاة بشهر يوليو 2007، والتي نالت الاستحسان والتقدير.

852

| 05 أبريل 2024

سعيد الأنصاري.. معلم الخط

يحض القرآن الكريم، والرسول المصطفى (صلى الله عليه وسلم) على تعليم وتعلم الخط والقراءة والكتابة، ويُعلي الإسلام من مكانة المعلم، ومقال اليوم عن خطاط أجيز على يديه عدد كبير من الخطاطين القطريين، وهو الخطاط سعيد الأنصاري، ولد في مدينة المنصورة بمصر عام 1960، وبدأت رحلة اكتشافه الفني في سن صغيرة، حيث جذبته الفنون عامة، وفن الخط العربي خاصة، وتعلّم قواعد الخط في مدرسة الخطوط بالمنصورة، وبعد اكتسابه للمهارات الأساسية قرر مشاركة معرفته مع الآخرين، وبدأ بتدريس الخط العربي في المدارس المصرية، واتجه إلى العراق وتركيا بحثًا عن فرص لتطوير مهاراته، والاستفادة من خبرات خطاطيها، وكانت هذه الرحلات تحمل في طياتها تحولات فنية، وتطويرًا لأسلوبه الخطي الكتابي الإبداعي. واستقر الأنصاري في قطر منذ عام 1995، حيث واصل عمله معلمًا للخط العربي في وزارة التربية والتعليم ، ثم أسس قسم الخط العربي في المركز الشبابي للإبداع الفني سابقًا ؛ عام 1999، وبدأ في تقديم دورات تعليمية في فنون الخط العربي، وكان له دور كبير في تخريج خطاطين وخطاطات يمثلون قطر في المسابقات والمعارض والمحافل الدولية، وخاصة المشاركات القطرية الفعالة في معرضي دبي وفرانكفورت، إضافة إلى إجازته خطاطين، واستمر مركز الإبداع الفني في تدريب الموهوبين في فنون الخط العربي، وكان حينئذ المركز الوحيد في الدوحة، الذي يعلّم فنون الخط العربي بمنهجية أكاديمية. واستمر الأنصاري في تعليم الخط العربي بأنواعه بمنهجية كان لها بالغ الأثر في نشر الوعي بأهمية هذا الفن الأصيل، وذلك من خلال دورات المدارس والجامعات، مستهدفًا بذلك كل الناطقين باللغة العربية وغيرها، كما استمر في المشاركة بالمعارض السنوية الخاصة بفنون الخط العربي للطلاب لنشر أعمال الممارسين والمتعلمين. وعمل معلمًا للخط العربي في قطر بمدارس الأندلس ثم مركز الإبداع الفني، ومتحف الفن الإسلامي، إذ كان مهتمًا بتعليم ونشر هذا الفن بشكل متقن؛ أكثر من اهتمامه بالمشاركة في المعارض الفردية والجماعية، وجُل جهده كان مبذولًا في التعليم، وإعداد الكراسات التعليمية والأمشاق، والدورات للمدرسين والمدرسات بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وكان هذا ما يشغله ويسعده. وأسس الأنصاري في عام 2011 قسم الخط العربي بمتحف الفن الإسلامي، وله الكثير من المشاركات في معارض الخط العربي في مصر، ومعارض الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وفي معارض الفنانين المصريين بالدوحة، كما شارك في إقامة معرض مشترك في مدينة مشهد الإيرانية عام 2006، وشارك بجناح دولة قطر في معرض إكسبو بمدينة ميلانو الإيطالية عام 2015. توفي في نوفمبر 2016 بعد رحلة طويلة مع المرض، تاركًا أثرًا وبصمةً مضيئة بما قدم في نفوس طلابه، وبين أروقة المراكز التي أسسها، وورثت عنه الاهتمام بالخط العربي ابنته، ونأمل أن تكمل مسيرته التعليمية لهذا الفن العربي الإسلامي الأصيل، ومن تلاميذه من الخطاطين القطريين: صالح العبيدلي (ولد 1975)، عبد الله الفخرو (1975)، عبد العزيز النعمة، سالم الحمود، ناصر الخلاقي، ليلى ومريم الفهيد، وغيرهم.

1539

| 29 مارس 2024

جميلة آل شريم بين التشكيل والحروفية

شهدت سنوات عقدي الثمانينيات والتسعينيات بروز الجيل الثاني من الفنانين والفنانات في قطر، حيث بدأ بعضهم بالخط العربي، ومزج التشكيليون منهم رسوماتهم بالخط العربي في لوحات حروفية فريدة ومميزة، ومن هذا الجيل التشكيلية جميلة إبراهيم آل شريم، وهي من مواليد الدوحة في عام 1965، حاصلة على البكالوريوس في التربية الفنية من جامعة قطر عام 1988، وعملت مدرسة للتربية الفنية بالتربية والتعليم بعددٍ من المدارس؛ منها آمنة بنت وهب، وبدأت تظهر ميولها الفنية في المدرسة الابتدائية، وحظيت بتشجيع والدتها ومدرستها، وفي معارض مدرسة الرميلة الفنية كانت انطلاقتها الفنية، ولأجل توسيع مداركها الفنية التحقت بالمرسم الحر في عام 1983، حيث تتلمذت على يدي الفنان المصري الدكتور جمال قطب (1930-2016)، وتأثرت بالفنان البحريني عبد الله المحرقي (ولد 1939)، حيث كانت بدايتها بتقليد أسلوبه الفني، ثم نضجت تجربتها الفنية، وأخذت منهجها وأسلوبها الفني الخاص بها. التحقت في عام 1984 بقسم التربية الفنية بجامعة قطر، لأجل تطوير موهبتها وصقلها، حيث درست الفن نظريًا وتطبيقيًا وتربويًا، وتتلمذت على أيدي الدكتور نبيل الحسيني، والدكتور محمود كامل، كما شاركت، وهي على مقاعد الدراسة، بمعارض المرسم الحر والجامعة، والجمعية القطرية للفنون التشكيلية. شاركت في عددٍ من المعارض، منها معارض المرسم الحر لأعوام 1983، 1984، 1985، 1986، ومعرض الجمعية القطرية للفنون التشكيلية أعوام 1985، 1986، 1987، 1991، 1992، 1995، والمعرض الفني لجامعة قطر 1985، ومعرض النادي الأهلي الأول لعام 1988، والمعرض الأول للفن التشكيلي بمكتبة الخنساء، ومعرض مشترك مع شقيقتها سلوى شريم في عام 1989، ومعرض الفنون التشكيلية السابع لشباب مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في عام 1991، ومعرض لمسات فنية بمركز إبداع الفتاة لمدرسات التربية الفنية في عام 2007، واشتركت في معارض كثيرة أخرى. وحصلت على عددٍ من الجزائز؛ منها الجائزة التشجيعية في المعرض الثاني للمرسم الحر في عام 1984 من إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام، وشهادة تقدير من جامعة قطر للاشتراك في المعرض الفني 1985، وأخرى من الهيئة العامة للشباب والرياضة؛ للمعرض السابع للفنون التشكيلية لشباب دول مجلس التعاون عام 1991، وشهادة مشاركة من المملكة العربية السعودية عام 1991، والجائزة الثانية لمسابقة الأمومة التي نظمتها جامعة قطر في عام 1995، وشهادة شكر من فرجينيا كومنولث لمشاركتها في مسابقة الآن للإبداع عام 2003، وشهادة شكر من مدرسة وادي السيل الثانوية للمشاركة في مسابقة إيقاعات لونية، وشهادة شكر من مدرسة الشيماء الثانوية؛ لمشاركتها في ملتقى الإبداعات عام 2007، وغيرها. تدرجت شريم في المدارس الفنية المختلفة، إذ بدأت بأساسيات الرسم بالقلم الرصاص، ثم التلوين، والباستيل والزيت، وأخيرًا الألوان المائية، كما أسهمت في رسم أغلفة مجلة الجامعية، عددي شهر مايو 1993، وشهر يونيو 1995. كما استلهمت التراث القطري في الكثير من لوحاتها الواقعية والتجريدية، ورسم لوحاتها وفق مدارس فنية متعددة؛ منها: الواقعية، والتجريدية، والسريالية، والحروفية، حيث درست الخط العربي على يدي الفنان المسلم الأمريكي محمد، ودورات أخرى في مركز إبداع الفتاة لسنة 2007، ولهذا جمعت بين موهبتي الرسم والخط والحروفية، وتركت إسهاماتها في الحركة التشكيلية القطرية والحروفية.

888

| 15 مارس 2024

جاسم المسلماني.. الأديب الخطاط

يحظى الخط العربي باهتمامات جيل الأجداد في قطر، إذ حرصوا على تعليم أبنائهم القراءة والكتابة في الكتاتيب، التي كان لها الدور الأكبر في نشر العلم والفقه بين جيل الآباء، وخرجت جيلا يتميز بحُسن الخط، وكتابته بخطي الرقعة والنسخ من دون إجازة خطية. ومن رواد العلم والتعليم في قطر؛ الشاعر جاسم بن عبد الله بن جاسم المسلماني (1902-1973)، المولود بمدينة الدوحة لوالد من الطواويش، وأم من المرازيق، فخاله الشيخ محمد بن حسن المرزوقي (1889-1935)، وتعلّم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، في كُتاب الشيخ محمد بن شعلان، ثم درس العلم الفقهي والشرعي على يدي الشيخ محمد بن مانع (1882-1965)، وارتحل لطلب العلم في الأحساء، وفيها التقى بالشيخ أحمد بن حجر البوطامي البنعلي (1015-2002)، الذي تولى القضاء في قطر فيما بعد، فلما عاد المسلماني إلى قطر كان يؤم المصلين ويخطب الجمعة في مسجدي: المسلماني، والفيحاني. ويذكر الرواة أنه أثناء الخطبة كان يلبس العمامة البيضاء كآل مبارك، علماء المذهب المالكي في الأحساء، حيث تتلمذ فيها على أيديهم. وكان المسلماني يُقرض الشعر النبطي أو الشعبي، وينظم الشعر الفصيح، وله مساجلات شعرية مع الشاعر أحمد بن يوسف الجابر (1903-1991)، وشعراء آخرين، وأصيب في أخريات أيامه بالمرض، ما أدى لأن مزق الكثير مما خط بيديه، ورغم ذلك فقط حفظت الكثير من أشعاره في دفاتر خطها بيده، وقد أنجب بنتًا واحدة، يروى أنها كانت شاعرة. وأطلعني د. ناصر المسلماني (ولد 1973) على نماذج من خطوطه في بعض الدفاتر، التي نجت من التمزيق؛ بخط يده، كتب في بعضها أشعاره بخط الرقعة الحسن، وذكر أنه بصدد جمع ديوانه وتحقيقه ونشره قريبًا. ويبدو اهتمامه بالتعلم والكتابة والخط في ديوانه، الذي لا يزال مخطوطًا، فيقول في إحدى قصائده: ليس يحميك اختراع غير لام والنصالا واللام هو اللغة العربية؛ كناية عن العلم والكتابة، والنصال هو السيف، فلا يحمي المرء غير التسلح بالعلم أو السيف. ويقول في قصيدة أخرى: ينفع السامع والقاري كذا كاتبًا أو حافظًا مهما حصل أي لا ينفع السامع أو القارئ إلا من خط ودون وكتب أو قرأ وحفظ. ويقول عن الخط والكتابة والأحبار: فكم حرر الحب السليم سلاما وكم خط لي قلم الوداد كلاما أي أن المحبة تجعل المحب يدون حبه السليم بيده، ويخطه بقلمه، فيكتب السلام والوداد. ويقول كذلك: واحفظ الكتب وقبلها ولا تنكر الفضل لها كل الفضل وهي دعوة لحفظ الكتب وتقبيلها، لأنها صاحبة الفضل في العلم والتطور. ويقول أيضًا: إن نور العلم نورًا باهرًا وجمال العلم قد فاق الجلل وكذا النحو إذ أردت الهدى في خطابك منقذًا لك من فشل وهكذا نلمس في أشعاره اهتمامه بالعلم والتعلم، والقراءة والكتابة، والخط والقلم أداة الكتابة، والحث على ذلك كله.

1572

| 23 فبراير 2024

راشد الكواري.. خطاط سميسمة

الشعر النبطي، عمل أدبي شعبي، له أهميته الأدبية، وله قيمته التاريخية، فبين كلماته عاشت العادات والتقاليد والقيم، ودونت بعض الأحداث التاريخية المهمة، ونستطيع من الاطلاع على مخطوطات بعض شعراء النبط أن ندرس جوانب من خطوطهم، فقد أجاد بعضهم الخط، وكتب بخط حسن، يتناسب مع ما تلقاه من تعليم، فدون شعره، ما حفظه من الضياع. الشاعر راشد بن سعد بن راشد بن حسن البوكوارة، من الشعراء القلة الذين تركوا مخطوطًا كبيرًا يتضمن أشعاره، والتي كان يدونها بخط يده، ولعل مرد ذلك ما تلقاه من تعليم، بالإضافة لعمله في شركات النفط في فترة مبكرة، ما جعله يدرك أهمية وقيمة الكتابة والخط والتدوين. ولد الكواري في سميسمة، شرق شبه جزيرة قطر، في عام 1345هـ/ 1926م؛ لأسرة تهتم بالعلم والتعليم والكتابة والخط، فقد كان أبوه شاعرًا، وملمًا ببعض العلوم الدينية، التي ارتحل في سبيلها، فتلقى العلم على أيدي شيوخ الأحساء، وطلب جده العلم في الزبير بالعراق، ثم عاد إلى قطر، مسقط رأسه، حيث عينه الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (1826-1913)، إمامًا وخطيبًا في مسجده بالظعاين. عمل الكواري في صغره مع والده بالبحر، تبابًا، ثم غواصًا لمدة سنتين، ثم التحق بشركة «بابكو»، التي كانت تقوم بأعمال التنقيب عن النفط في قطر، حيث عمل فيها ثماني سنوات، ليتنقل للعمل في شركة «أرامكو» بالسعودية لحوالي 11 سنة، عاد بعدها إلى وطنه قطر، واستقر في مسقط رأسه سميسمة، ولكن فيما يبدو أنه لم يطب له المقام فيها مرة أخرى، إذ تركها بعد عام واحد؛ لينتقل للإقامة في الدوحة، حيث عمل في وزارة الأشغال العامة. نظم ودوّن الشعر منذ صغر سنه، فيذكر محقق ديوانه أنه قال أول قصيدة في سن العاشرة، وتنقل بين أغراض الشعر النبطي المختلفة، فقرض شعرًا في الغزل، المديح، المساجلات، واهتم بأحداث قطر، والوطن العربي، وقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وله قصيدة في مناسبة حرب العاشر من رمضان 1393هـ/ السادس من أكتوبر 1973م. تلقى مبادئ القراءة والكتابة على يدي والده، وحفظ القرآن، وقرأ متون أمهات الكتب في العلوم الدينية، ولمعرفته القراءة والكتابة فقد دوّن أشعاره بخط يده، الذي يمكن أن يوصف بحُسن الخط، وأطلعني د.علي بن عبد الله الفياض (ولد 1958) على نسخة من ديوانه المخطوطة بخط يده، والتي تتجاوز الأربعين صفحة، إذ يتميز خطه بالوضوح والدقة، ويجمع بين خطي الرقعة والنسخ في الكتابة، وكتابته على الرغم من أنها كتابة سريعة إلا أنها جيدة، ومن ثم يمكننا اعتباره خطاطًا، حرص على تدوين أشعاره، ما حفظها من الفقد والضياع، وقد حقق الفياض ديوانه، ونشر عن دار المتنبي للنشر والتوزيع بالدوحة في عام 1984، ثم أعيد نشره في طبعة مزيدة ومنقحة في عام 1990.

1548

| 09 فبراير 2024

الفيحاني الشاعر والخطاط الماهر

يُعدُّ محمد بن جاسم بن عبد الوهاب الفيحاني (1325-1357هـ/ 1907-1939م)؛ أحد أبرز شعراء قطر، لبلاغة مفرداته، وإبداعه الشعري، وثقافته الواسعة المتنوعة ما بين الدينية، التاريخية، الأدبية. يقول د. محمد عبد الرحيم كافود (ولد 1949) في تقديم ديوانه إنه: «علم من أعلام الإبداع في قطر، ومنطقة الخليج العربي، شاعر عذري، عبقري مبدع، حدث بأشعاره الركبان، وتغنت على وقع قوافي قصائده الأفئذة والمهج، فأسمع صدى هذه الألحان في عصره القاصي والداني، وشاعت أشعاره الرقيقة الفواحة بأريج العفة والصدق والوفاء، فأصبحت مضرب الأمثال؛ لكل العواطف النبيلة، والخصال العربية، والإنسانية الحميدة». ويمكن أن نُعده خطاطًا ماهرًا، فهو صاحب قلم بديع، وتتميز كتاباته بحُسن الخط، كتب ودوّن شعره، ولكن أغلب مخطوطاته فُقدت، ولم يبق إلا القليل، إذ يحكي الرواة أنه كان يضع القلم خلف أذنه، والدفتر تحت إبطه؛ أينما حل وارتحل، ويكتب كتابة فنية، كأنها حروف طباعية. ويبدو مما اطلعت عليه من كتاباته، التي خطها بيمينه، أنه درس الخط والكتابة، ربما في المدرسة العربية بالهند، أو المدرسة المباركية بالكويت، أو مدرسة الهداية الخليفية بالبحرين، أو في الزبير أو الأحساء، وجميعها مدارس أهلية ونظامية، اضطلعت بتدريس العلوم الشرعية واللغة العربية، وحظي الخط فيها بالاهتمام والاحتفاء، ولهذا أتيح للفيحاني دراسة الخط وفنونه وجمالياته، ومارس الكتابة، وتعلق بالخطوط، فحسُن خطه، وكتب كتابة سليمة متناسقة مميزة عن سواها من الخطوط العادية لأبناء عصره. كما نستنتج من استخدامه لمفردات الخط والكتابة في شعره أنه كان مهتمًا بالقلم والكتابة والخط، إذ يقول: أنا اللي بذكراهم دموعي تسايلت على كل ما خطيت تمحي رقايمه ونلمس اهتمامه وارتباطه بالخط، وتدقيقه في طريقة الكتابة من قصيدته التي يرد بها على صديقه الشاعر أحمد بن علي بن شاهين الكواري (1906-1983)، إذ يشير فيها إلى القلم وأدوات الكتابة، كما يُلاحظ بحس الشاعر الخطاط الماهر أن مكتوب صديقه، أو رقيمه المخطوط، إنما خُط بقلم البنسل، أي القلم الرصاص، فيقول: والكتاب اللي به البنسل جرى بألف وأهلا حينما جاني رقيم ويذكر القلم، أداة الكتابة، في قصيدته، التي أرسلها إلى أحمد بن عيسى الإبراهيم المهندي، فيقول: عوج لي يا طارشي مقدار ميم ميم لام ويا بأطراف الأقلام كما يذكره في القصيدة التي أرسلها لشاعر الكويت ونجد سلطان بن فرزان السهلي (ت. 1939)، فيقول: عدو عليه رسالتي في تحارير راس القلم من جوف محزون ذايب ويشبه حاله بحال القلم فيها: مثل القلم حاله لحته المشافير عادت عظامه من لحومه سلايب وفي شطر أحد أبيات القصيدة يقول: «ما شفتني أبري القلم للتساطير». وهكذا يحتفي الفيحاني بالقلم والكتابة والخط في شعره، وحياته، فكان يقرض الشعر، وينظمه ويدونه بخط يده، فيقول بقلب الشاعر، ويكتب بقلم الخطاط، إلا أكثر ما دونه بخطه فقط، وبقي منه القليل.

1038

| 26 يناير 2024

الإبعاد الإداري في القانون القطري
الإبعاد الإداري في القانون القطري

لا شك أن قطر من الدول الرائدة التي...

15879

| 17 أغسطس 2026

حماية المستهلك
حماية المستهلك

فيه مشهد يتكرر في أسواقنا ويستحق وقفة مطولة،...

5016

| 17 أغسطس 2026

بغداد.. متى تعود بغداد؟
بغداد.. متى تعود بغداد؟

منذ سنوات وأنا أتابع ما يجري في بغداد...

3309

| 16 أغسطس 2026

حين تُفسد الإدارة ثقافة المؤسسة
حين تُفسد الإدارة ثقافة المؤسسة

ليست كل الأزمات التي تواجه المؤسسات مالية أو...

2040

| 16 أغسطس 2026

خمس وعشرون دقيقة بين قطرٍ.. وقطر
خمس وعشرون دقيقة بين قطرٍ.. وقطر

بين سوق واقف في قلب الدوحة ومدينة لوسيل...

1914

| 19 أغسطس 2026

لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن
لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن

-تاريخ للعرب والإسلام لا يمكن أن نقرأه ثم...

1854

| 23 أغسطس 2026

بغداد.. متى تعود؟ وكيف تعود؟
بغداد.. متى تعود؟ وكيف تعود؟

قرأت مقال الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري...

1545

| 18 أغسطس 2026

ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله
ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله

رحيل الأم لهو أشد المصائب وفقدها فقدان لكل...

1311

| 20 أغسطس 2026

الغلاء يبدأ من الإيجار!
الغلاء يبدأ من الإيجار!

الاقتصاد سلسلة مترابطة تبدأ من المصدر، وتمر بالنقل...

1191

| 20 أغسطس 2026

دورينا بين الآمال وواقع المسؤولية
دورينا بين الآمال وواقع المسؤولية

اليوم تبدأ منافسات دورينا، وتبدأ معها حالة الترقب...

1188

| 20 أغسطس 2026

قالت لها: سفينة... فماذا فعلت السفيرة؟!
قالت لها: سفينة... فماذا فعلت السفيرة؟!

من المواقف التي لا تُنسى في ملتقيات القمم...

1155

| 17 أغسطس 2026

هل يمكن صناعة القادة؟
هل يمكن صناعة القادة؟

ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو حاجة...

972

| 23 أغسطس 2026

أخبار محلية