رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ونحن على أعتاب الخروج من أزمة كورونا وتداعياتها أرى من الضروري أن تكون لنا وقفات جادة تقييمية شاملة لمعالجاتنا المؤسسية والمجتمعية التي تمت، لبروز دروس ذات معطيات مهمة لابد من أخذها في الاعتبار، ومنها التعاطي مع هذه الأزمة بين ظاهرة الشعارات والتصريحات الاعلامية (الشو) وبين الإنجازات الحقيقية والتفاعل الذكي معها. فمنذ سنوات تبنت مؤسساتنا ومعاهد التدريب لدينا تقديم دورات إدارة الأزمات وبناء السيناريوهات الاستراتيجية لموظفي الدولة وقياداتها، فهل فعلا تولد عن ذلك تخطيط استراتيجي مبني على سيناريوهات البدائل في مؤسساتنا؟ وهل أصبحنا نتعامل مع الأزمات المختلفة بمرونة عالية ونسبة تكيف مرتفعة أم الحال ما زال دون المأمول؟. خذ مثالا.. معهد الادارة العامة للتدريب (وزارة التنمية الادارية والعمل والشؤون الاجتماعية) ورغم الجهود الضخمة والمقدرة التي يقوم بها منذ سنوات لكننا رأينا كيف تعطلت دوراته لعدة شهور، وهو الملتزم هذا العام بتنفيذ أكثر من ٦٠٠ برنامج تدريبي، بالاضافة لتوقف الدورات التدريبية التخصصية المُنظمة من قبل إدارات الموارد البشرية في الوزارات، مما كان له تأثيره المربك على حركة الترقيات لكثير من موظفي الدولة، بسبب ارتباط الترقيات بمسار الدورات التدريبية، رغم أن هذا التوقف كان بالامكان معالجته لو تم التحول لسيناريو التدريب عن بعد من بداية الأزمة مباشرة. وهذا الامر ليس حصرا على جهة دون أخرى، بل هو ظاهرة عامة في العديد من مؤسساتنا، وهنا تتأكد ضرورة التبني الحقيقي لمنهجيات الادارة الاستراتيجية واستشراف المستقبل والتخطيط المبني على السيناريوهات في مؤسساتنا، من خلال إعلاء شأن ودور إدارات التخطيط والجودة فيها، ومدّها بالموارد البشرية المتخصصة وذات الكفاءة والخبرة، لأن هذه الادارات هي بمثابة العقل للمؤسسة، ولا يجب أن تهمّش ويحول لها الموظفون من غير سابق تخصص وخبرة. كما أنه آن الآوان لتفعيل آليات التقييم والمتابعة والمحاسبة الجادة لدى الجهات المركزية في الدولة، للتأكد من تنفيذ خطط مؤسساتنا وصدقية تحقق مؤشرات الانجاز، من خلال اللقاءات الدورية بين الجهات الرقابية وبين قيادات هذه المؤسسات. وتكشف فيها نتائج تنفيذ الخطط في جو من الشفافية والمؤسسية وليس الاقتصار في ذلك على التقارير المكتوبة المرفوعة التي تُعد على عجل للجهات ذات الاختصاص لذر الرماد في العيون، لنبني فعلا بيئة عمل ذات ثقافة استراتيجية جادة وديناميكية عملية حقيقية، بغض النظر عن التقلبات والمتغيرات المختلفة المحلية أو العالمية التي تؤخذ كشماعة ومبرر للانحرافات في تنفيذ خطط التنمية ومشاريع الدولة والتأخر فيها. خبير التنمية البشرية والإدارية Steps.success@hotmail.com
2799
| 28 يوليو 2020
الوقف سنة نبوية عظيمة وفي الحديث الشريف (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ومنها صدقة جارية)، وتعريف الوقف شرعاً حبس الأصل وتسبيل المنفعة أي التصدق بعوائد الأصل على مصرف مباح، وأول من أوقف في الإسلام هو نبينا محمد وصحابته الأخيار، وكانت أول أوقاف المسلمين أوقافاً زراعية كوقف بيرحاء لأبي طلحة رضي الله عنه. وعلى امتداد التاريخ الإسلامي كانت للوقف إسهامات عظيمة في تحقيق التنمية المستدامة لحواضر المسلمين وصولاً للعصور المتأخرة، وتبنت حكومات دول العالم الإسلامي مسؤولية الوقف وأنشأت لها المؤسسات والوزارات لتقوم بتنظيمها وإدارتها بما يحقق لها الديمومة وعدم الاندثار، لكن وفي هذا الصدد واجه الوقف انحسارات عديدة، منها ما كان من تقزيم مجالات الوقف وحصرها مثلاً في الوقف العقاري تحديداً بناء على فرضية نسبة الأمان العالية المتحققة في الأوقاف العقارية، لكن بالمقابل هذه النظرة غير الشمولية أبعدت الوقف عن رحابة المجالات الوقفية الأخرى، التي تعتبر ضرورة من ضروريات المجتمع كالوقف الزراعي الذي يساهم في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي لأي دولة مسلمة. وفي نوع من المقارنة والمقاربة لهذا التطلعات على واقع حالنا في الدولة نجد ورغم أن المؤسسة الرسمية للوقف قد حققت بفضل الله نجاحات طيبة في إعلاء سنة الوقف في المجتمع المحلي وإدارتها الجيدة لأوقاف المسلمين بالدولة حتى تعدت الأصول الوقفية السبعة مليارات ريال وريع وقفي يتعدى المائتي مليون ريال سنويا ولله الحمد إلا أننا لا نجد للأوقاف الزراعية مكاناً وتطبيقاً فجل الأوقاف هي أوقاف عقارية وأسهم وودائع، وهنا تأتي دعوتي للبدء بتنفيذ أوقاف زراعية لوجود حاجة ماسة ووجود ضمانات نجاح كبرى مثل توفر طرق الزراعة الحديثة وذات التكاليف المنخفضة والمردود الاقتصادي العالي. كما أؤكد على ضرورة البدء بالتفكير الجاد والشجاع بالأوقاف الصناعية في المجالات الصناعية ذات الحاجة الوطنية والعوائد العالية على رأس المال في الاستثمار، لذا أتمنى أن يأتي هذا اليوم الذي أرى في بلادي قطر تفعيلاً أكبر للسنة من خلال أوقاف زراعية وأوقاف صناعية تحقق قوة إضافية للاقتصاد الوطني مع وجود المناخ المناسب من تحقق الأمن والاستقرار والبنية التحتية المتقدمة وتعاون مؤسسات الدولة الرسمية في حال تبني مؤسسة الوقف هذا التوجه الإستراتيجي كمؤسسة رسمية شريكة مع باقي أخواتها من مؤسسات الدولة. Steps.success@hotmail.com
3291
| 21 يوليو 2020
في القرن الثامن عشر كانت انطلاقة الثورة الصناعية الأولى باختراع الآلة البخارية، وبعدها بمائة عام كانت الثورة الصناعية الثانية بظهور الكهرباء، وأما الثورة الصناعية الثالثة فكانت مع اختراع الحواسيب في عام 1960، وفي كل ثورة من هذه الثورات وتطور وسائل الإنتاج والتنمية كانت هناك تغييرات جذرية في العديد من النواحي الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية والثقافية. إلى أن باغتتنا الثورة الصناعية الرابعة منذ أواسط العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين، وأبرز ملامحها الذكاء الاصطناعي والروبوتات وانترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الابعاد والصناعات النانوية والعملات الرقمية وغيرها، وبلا شك إن كل ذلك مما سيسبب طفرات كبرى عالمية في كل مجالات الحياة، وسيصبح ميزان القوة للدول ليس بحجمها وكثافتها السكانية، بل سيصبح للأسرع في استيعاب أدوات هذه الثورة في التعليم والإدارة والصناعة والاقتصاد والشؤون العسكرية. وفي تقييم سريع للفجوة بيننا وبين واقع استيعاب هذه الثورة الصناعية بكافة مفرداتها، نجد الحاجة الماسة لسرعة استيعاب هذه التكنولوجيا في كافة مناحي الدولة، في مؤسساتنا العسكرية والأمنية والخدمية والتعليمية والإنتاجية والصناعية، حتى لا نكون من المتأخرين الذين يخسرون الحسنات العظيمة لهذه الثورة على دولنا ومجتمعاتنا. وبتبني هذه الأدوات والتكنولوجيا سواء على الصعيد الكلي لمؤسساتنا أو على صعيد الوحدات الإدارية المختلفة مثل إدارات الموارد البشرية أو إدارات تقنية المعلومات أو غيرها، فإننا سنقفز على تحدياتنا المحلية العديدة، مثل نقص القوى العاملة الوطنية، والتكلفة الضخمة الاقتصادية والاجتماعية للعمالة منخفضة المهارات والتعليم، ويحسن من جودة تنفيذ المشاريع والخطط التنموية المختلفة وسيساهم بشكل كبير في تحقيق وفورات وقفزات عالية في الدخل الوطني. وبالإرادة السياسية والتوجه المؤسسي لكل ذلك من الممكن أن تستطيع بلادنا اللحاق بركب هذه الثورة الشاملة، وبأقل خسائر وبأكبر إنجازات ممكنة، بل وأن نكون من روادها، مما يكفل لنا أدوات قوة إقليمية وحضور عالمي أفضل.
1945
| 14 يوليو 2020
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...
10920
| 20 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب...
2760
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...
2652
| 16 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"،...
2412
| 22 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ...
2061
| 22 أكتوبر 2026
لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...
1569
| 20 أكتوبر 2026
حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...
1146
| 18 أكتوبر 2026
كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...
966
| 18 أكتوبر 2026
حدث ذات مساء في قرية فويرط المستلقية على...
801
| 20 أكتوبر 2026
هناك في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، تقبع...
579
| 18 أكتوبر 2026
في أكتوبر 2025 فتحت شركة أمريكية باب الطلب...
567
| 21 أكتوبر 2026
16 اكتوبر هو ذكرى ميلاد ابني محمد رحمه...
516
| 19 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية