رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الشيخ حمد بن خليفة يرحمه الله| عندما يرحل الكبار تبقى الأمم شاهدة على عطائهم

ليس كل رحيل يُكتب بالحبر، فهناك رجال يرحلون فتكتبهم الدموع، وتحفظهم ذاكرة الأوطان، وتخلدهم صفحات التاريخ. واليوم، تودع الأمتان العربية والإسلامية، ببالغ الحزن والأسى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أحد أبرز القادة الذين صنعوا الفارق في تاريخ منطقتنا، ورجل دولة استثنائي حمل لوطنه مشروعًا، ولأمته رسالة، وللإنسانية قيمًا ستظل حاضرة ما بقيت الإنجازات تنطق بأسماء أصحابها. لقد فقدت الأمة قائدًا من طراز نادر، جمع بين الحكمة والشجاعة، وبعد النظر وقوة الإرادة، فكان نموذجًا للقائد الذي لم يكتف بإدارة الحاضر، بل صنع المستقبل، وآمن بأن الأمم لا تبنى بالأمنيات، وإنما بالرؤية الواضحة، والعمل الدؤوب، والإيمان بقدرات الإنسان. رحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لكن الرجال العظام لا يرحلون حقًا، فهم يبقون في وجدان شعوبهم، وفي كل مؤسسة شُيدت، وكل مدرسة وجامعة أُنشئت، وكل طريق للتنمية رُسم، وكل حلم تحول إلى واقع. إنهم يغيبون عن الأبصار، لكن آثارهم تبقى تنبض بالحياة، شاهدة على أن العطاء الصادق لا يعرف الفناء. وعندما يُذكر تاريخ النهضة الحديثة لدولة قطر، فإن اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يتصدر المشهد بوصفه مهندس التحول الكبير وصانع النهضة الشاملة. فقد قاد مشروعًا وطنيًا طموحًا نقل قطر إلى مصاف الدول المتقدمة، وأرسى دعائم اقتصاد قوي، ورسخ الاستثمار في الإنسان قبل البنيان، وفتح آفاقًا واسعة للتعليم والبحث العلمي والابتكار، حتى أصبحت قطر نموذجًا عالميًا في التنمية المستدامة، ومركزًا اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا يحظى باحترام العالم. ولم تكن رؤيته مقتصرة على بناء وطن مزدهر، بل امتدت إلى ترسيخ مكانة قطر على الساحة الدولية، لتصبح دولة فاعلة في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مستندة إلى سياسة متوازنة ورؤية بعيدة المدى جعلتها شريكًا مؤثرًا في صناعة القرار الإقليمي والدولي. وكان الفقيد، رحمه الله، أحد أبرز رواد مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤمنًا بأن البيت الخليجي الواحد هو صمام الأمان، وأن وحدة الصف الخليجي هي الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية. وعمل بإخلاص على تعزيز التعاون والتكامل بين دول المجلس، وأسهم بمواقفه الحكيمة في ترسيخ العلاقات الأخوية بين الأشقاء، انطلاقًا من إيمانه بأن المصير الخليجي واحد، وأن قوة المنطقة تكمن في وحدتها وتكاتفها. كما ارتبط اسمه بمواقف تاريخية مشرفة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي بقيت حاضرة في وجدانه وقراراته، فكان من أوائل الداعمين سياسيًا وإنسانيًا، مؤمنًا بأن نصرة القضايا العادلة واجب أخلاقي وإنساني قبل أن تكون مسؤولية سياسية. وسيظل التاريخ يسجل بحروف من نور أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان صاحب الرؤية التي كسرت المستحيل، عندما آمن بأن دولة عربية قادرة على تنظيم أكبر حدث رياضي عالمي. وبفضل عزيمته وإصراره، أصبحت قطر أول دولة عربية تنجح في استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، في إنجاز لم يكن انتصارًا للرياضة فحسب، بل كان رسالة حضارية إلى العالم تؤكد قدرة العرب على الإبداع والتنظيم وصناعة النجاح، وتجسد أن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل الأحلام إلى حقائق. وعلى الصعيد الدبلوماسي، عُرف الأمير الوالد بحكمته وبعد نظره، وانتهاجه الحوار سبيلًا لحل النزاعات، حتى أصبحت قطر في عهده منصة للوساطات الناجحة، وجسرًا للتقارب بين الشعوب، ومنارة للدبلوماسية الهادفة إلى إرساء الأمن والسلام والاستقرار. ولم يكن يبحث عن المكاسب الضيقة، بل كان يؤمن بأن السلام هو أعظم إنجاز يمكن أن تقدمه الدول لشعوبها وللعالم. أما البعد الإنساني في شخصية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فكان وجهًا آخر من وجوه عظمته. فقد امتدت أياديه البيضاء إلى المنكوبين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، دون تمييز بين دين أو عرق أو جنسية، لتصل المساعدات القطرية إلى كل مكان يحتاج إلى العون، تأكيدًا على أن الإنسانية كانت منهجًا راسخًا في مسيرته، وليست مجرد شعار يُرفع. لقد آمن، رحمه الله، بأن الثروة الحقيقية ليست في الموارد، بل في الإنسان، وأن الاستثمار في العلم والمعرفة هو الطريق الأقصر لبناء الأوطان وصناعة المستقبل، ولذلك كانت إنجازاته في مجالات التعليم والبحث العلمي والتنمية البشرية من أهم الركائز التي قامت عليها نهضة قطر الحديثة، وهي إنجازات ستبقى شاهدة على رؤية قائد سبق عصره. إن الأمم تُعرف بقادتها، وبعض القادة يغيّرون مسار التاريخ، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان واحدًا من هؤلاء القادة الذين يصنعون الفارق. ترك وطنًا أكثر قوة، وشعبًا أكثر ثقة، ودولة أكثر حضورًا، وإرثًا سيظل مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن الأحلام الكبيرة تتحقق بالإخلاص والعمل والإرادة. واليوم، تنحني الكلمات إجلالًا أمام سيرة هذا القائد الكبير، ويقف التاريخ احترامًا لرجل لم يكن مجرد حاكم، بل صانع نهضة، وباني دولة، وراعي سلام، وحامل رسالة إنسانية تجاوزت حدود الجغرافيا لتلامس قلوب الملايين. "إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك لمحزونون” نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجاته في عليين، وأن يجعل ما قدمه لوطنه وأمته والإنسانية في ميزان حسناته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يلهم الأسرة الحاكمة الكريمة، والشعب القطري الشقيق، والأمتين العربية والإسلامية، جميل الصبر والسلوان. رحم الله قائدًا صنع المجد، وبنى الإنسان قبل العمران، ورسخ مكانة وطنه بين الأمم، وأثبت أن القيادة الحقيقية هي التي تترك أثرًا خالدًا في حياة الشعوب. وسيبقى اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محفورًا في سجل التاريخ، تتناقله الأجيال بكل فخر واعتزاز، لأن الرجال العظماء قد يرحلون عن الدنيا، لكن أعمالهم تبقى خالدة، شاهدة على عطائهم، ومصدر إلهام لكل من يأتي بعدهم. إنا لله وإنا إليه راجعون.

162

| 16 يوليو 2026

يوم تاريخي في حياة قطر

في يوم تاريخي في حياة دولة قطر والخليج والعالم العربي والإسلامي والدولي ،العشية الذكرى الثامنة عشرة لتولي سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم  في 27/يونيو/1995 م عندما كان ولياً للعهد. ثمانية عشر عاماً من الاستقرار والتنمية والانجاز والتطور .الذي جعل من قطر تلك الدولة الصغيرة المتواضعة دولة ذات ثقل كبير في السياسة الاقليمية والعالمية والدبلوماسية والإعلام والثقافة والرياضة واستطاع تحقيق التوازن الاقتصادي والرفاهية للشعب القطري في مختلف المجالات.قدم الكثير من المساعدات الإنسانية لدول المنطقة .كما لعبت قطر دورا فعالا في المصالحة والقضايا السياسية بين الشعوب العربية والإسلامية .واحتضنت قطر كبرى المناسبات العالمية من المؤتمرات والندوات ذات الطابع السياسي والاقتصادي والثقافي والصناعي .      قائد ودولة تعشق التحدي والإنجاز الذي يسابق الزمن من أجل الوطن .واستطاع بحكمته وقيادته وتواضعه ان يضع قطر في مقدمة الدول وجعلها واحدة من أغنى دول العالم حيث ارتفع الناتج المحلي من 29 مليار دولار الى ما يقارب 200 مليار دولار. وفي هذا المشهد التاريخي الذي يجسد الولاء والانتماء والمحبة بين القائد وشعبه والاب وأبنائه هذا الامير الشهم يخاطب شعبه بكل بساطة وتواضع بكلمات من القلب الى القلب يقول لهم : اليوم نستعد لدخول عهد جديد في تاريخ وطننا الحبيب قطر.. أردت ان اخاطبكم أولاً إذ أنتم أصحاب الارض الطاهرة وحماتها وبناة نهضتها وصانعو مستقبلها . ولقد حان الوقت أن تفتح صفحة جديدة في مسيرة وطننا يتولى فيها جيل جديد المسؤولية بطاقاتهم المتوثبة وأفكارهم الخلاقة .  فقد أثبت شبابنا في السنوات الماضية أنهم أهل عزم وعزيمة ، يستوعبون روح عصرهم ويدركون ضرورياته إدراكاً عميقاً ويواكبون كل جديد فيه .بل ويساهمون بفكرهم الاصيل في التجديد والإبداع . وبفضل ذلك يصدق في واقعنا قول (علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ..علموا أولادكم خير ماعلمتم فإنهم خلقوا في زمان غير زمانكم ) انها الحكمة في المنطق والقيادة ، دروس يسجلها التاريخ في سمات هذا القائد .انتم يا أبناءنا وبناتنا ذخر هذا الوطن ، بناة الحاضر وحاملو لواء مستقبله. وقد كنا منذ البداية نتوسم فيكم الخير ونعقد عليكم الامل ،وقد اثبتم بهمتكم العالية وما قدمتموه للوطن من انجازات أنكم اهل للقيادة وموضع للثقة. إنني اليوم أخاطبكم كي أعلن لكم انني أسلم مقاليد الحكم في البلاد للشيخ /تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني . وانا على قناعة تامة أنه أهل للمسؤولية وجدير بالثقة وقادر على حمل الامانة وتأدية الرسالة . نعم موقف من أعظم المواقف التاريخية في سلاسة انتقال السلطة وارتياح عام .الأميران يتلقيان التهاني  والتبريكات من الشعب والعالم بأسره . وإذا كانت هذه الخطوة أثارت أسئلة كبيرة ، ولكن المتابع في السياسة الخليجية يدرك جيداً أن هناك خططا استراتيجية كان سمو الشيخ حمد يسير عليها .وعندما تحدث لصحيفة ( فايننشال تايمز البريطانية ) عام 2010 قبل ثورات الربيع العربي قال ان 85% من ملفات الدولة باتت بيد الشيخ تميم أي انه كان يدرك أهمية تسليم الحكم تدريجياً. كما قال إن الأجيال الجديدة لا ترتاح في العمل معنا ،لديهم أفكار جديدة وقدرات جيدة ووصف الشيخ تميم بأنه يعمل بصمت بعيداً عن الاضواء .وبعد عامين أي في ذروة ثورات الربيع العربي بالتحديد عندما كان الشيخ حمد يترأس وفد بلاده في جمعية العام للأمم المتحدة ،كتب في السجل الرسمي للزوار انها ستكون المرة الأخيرة التي يقوم فيها بهذه المهمة وتلك الزيارة. يومها فوجئ الامين العام للأمم المتحدة ( بان كي مون) بالملاحظة وسأل عن مغزاها لكنه لم يحصل على الجواب المباشر بل كانت رسالة موجهة. والشيخ حمد حفظه الله اختار الوقت المناسب للتنحي وقليل من الزعماء من يعرف ذلك ،واعتقد أن قطر تقدم نموذجاً مغايراً لتسليم السلطة في العالم العربي. والذي نعتبره درساً يجب الاستفادة منه وإذا عرفنا ان الشيخ تميم كان يحضر لنقل السلطة منذ سنوات عبر استلام أكبر وأهم الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية والتعديلات الوزارية التي حصلت مؤخراً ، وحياة المواطن المعيشية وزيادات الرواتب والصحة والتعليم . وما حققه كقفزة نوعية في السنوات الأخيرة. وان هذه التحضيرات كانت الدول الكبرى على علم بها بما فيها المملكة العربية السعودية .التي هنأ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين والنائب الثاني باسم الحكومة والشعب الشيخ تميم بتوليه مقاليد الحكم واكتمال عقد التجديد في دولة قطر والاستمرار على مسيرة والده الخيرة. بالإضافة الى تهنئة قادة الخليج والامة العربية والإسلامية والعالمية على هذه البادرة التاريخية . وخلاصة القول ،، إنها سابقة تاريخية تسجل لهذا القائد الشهم وإنها تحديات كثيرة سيواجهها الشيخ تميم على المستوى المحلي والدولي . وبروح الشباب وطموحاته وثقتنا الكبيرة به في تحقيق آمال الشباب وطموحاتهم . والأمن والاستقرار والخير والرفاهية للأجيال القادمة . والثبات على السياسات الخارجية وتوثيق العلاقات الاخوية مع الدول الخليجية والعربية والإسلامية الشقيقة. حفظ الله قطر وأدام نعمة الإسلام والسلام على الخليج والأمة العربية والإسلامية إنه نعم المولى ونعم المجيب.

458

| 29 يونيو 2013

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8841

| 20 سبتمبر 2026

المفاوض القطري والياباني.. دروس في بناء الثقة
المفاوض القطري والياباني.. دروس في بناء الثقة

في عام 1997، كان السيد فيصل محمد السويدي...

7188

| 15 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

3804

| 22 سبتمبر 2026

حين ندفع المعلم إلى الانسحاب
حين ندفع المعلم إلى الانسحاب

بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...

3291

| 16 سبتمبر 2026

كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف
كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف

«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...

2634

| 18 سبتمبر 2026

لم نعد نمر بالأحساء
لم نعد نمر بالأحساء

لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...

2328

| 16 سبتمبر 2026

سطوة الهاتف المحمول
سطوة الهاتف المحمول

نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...

1413

| 17 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1221

| 20 سبتمبر 2026

العزوف عن الزواج.. خطر صامت يهدد النمو السكاني في قطر
العزوف عن الزواج.. خطر صامت يهدد النمو السكاني في قطر

عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الأسرة القطرية،...

1098

| 15 سبتمبر 2026

شكراً قطر الخيرية.. أيتام الصومال على منصة التتويج
شكراً قطر الخيرية.. أيتام الصومال على منصة التتويج

بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...

657

| 16 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

594

| 21 سبتمبر 2026

رقبتي سدّادة
رقبتي سدّادة

يُحكى أن رجلًا عُرف بين أهله وأصدقائه بأنه...

558

| 17 سبتمبر 2026

أخبار محلية