رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يشعر المستهلكون في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بالفرح لانخفاض أسعار الوقود قبيل موسم العطلات، لأنه يخفض من نفقات سفرهم. ويعود الفضل في هذا، دون شك، إلى تراجع أسعار النفط، إذ انخفضت علامة مقارنة أسعار نفط وسيط غرب تكساس (WTI) إلى حد أدنى جديد يبلغ 77 دولاراً للبرميل، بعد أن تخطت أواخر مايو 2014 سعر 105 دولارات. وأسهمت عوامل دورية وبنيوية، مرشحة للاستمرار بحسب خبراء القطاع، في إحداث هذا التغير في الأسعار، بينما يلقي هذا التغير السريع في أسعار الطاقة الضوء على أهمية التنوع الاقتصادي والمالي في دولة قطر.ولكن ما هي بدقة العوامل التي تؤدي إلى تدني أسعار النفط؟ على صعيد العوامل الدورية، فقد ارتفع السعر في البداية بسبب الاضطرابات الإقليمية أثناء فصل الصيف مع تهافت على الشراء، ولكن الصورة سرعان ما تغيرت عندما تبين أن الإمداد من البلدان المضطربة أعلى من المتوقع. كما تُرجم إمداد إضافي من المملكة العربية السعودية، إلى جانب نظرة اقتصادية عالمية أضعف من المتوقع، إلى ضغط نزولي على علامات مقارنة أسعار النفط.بيد أنّ الصورة الأشمل ترتبط بارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر مستهلك للنفط في العالم، بفضل تقنية تصديع جديدة أدت إلى انهيار ديناميات العرض/ الطلب التقليدية التي كانت سائدة في العقود الماضي: وفقاً لـ "إدارة معلومات الطاقة"، فقد تقلصت حصة النفط الصافية من إجمالي واردات الولايات المتحدة من 60% في 2005 إلى نحو 30% في 2014.هل يعود سعر النفط للارتفاع في المستقبل القريب؟ بالنسبة للعوامل الدورية، يرجح أن يستمر الضغط النزولي نظراً لضعف الطلب في النصف الأول من 2015، وفقاً لتقرير حديث أعدته "وكالة الطاقة الداخلية". أما بالنسبة للعوامل البنيوية، "فقد يحدث شيء من تباطؤ [الإنتاج في الولايات المتحدة]، ولكنه لن يكون مفاجئاً إذا بقيت الأسعار تتراوح حول 80 دولاراً [للبرميل]" وفقاً للنائب الأقدم للرئيس في بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس (نيويورك تايمز) (NYtimes.com). إجمالاً، من الأرجح أن تضطر بلدان مجلس التعاون الخليجي للتأقلم مع أسعار نفط أدنى على الأجل المتوسط. أما على الأجل الأبعد، فتشير توقعات 2024 إلى تقلص حصة النفط من إجمالي واردات الولايات المتحدة إلى 15%، أي نصف المستوى الحالي، وفقاً لـ "إدارة معلومات الطاقة".كما ذُكر آنفاً، فديناميات أسعار الطاقة المتغيرة، التي تلقي بظلالها أيضاً على قطاع الغاز الطبيعي، تستوجب أن تقلل دولة قطر من اعتمادها على النفط والغاز في المستقبل. وتُعدّ حصة عائدات منتجات النفط والغاز من الصادرات من مقاييس الاعتماد على الهيدروكربونات. وتسهم منتجات الثروات المعدنية (الغاز ومنتجات النفط الخام والمكرر) بأكثر من 92% من عائدات التصدير في دولة قطر. وتتوزع نسبة 8% الباقية على أكبر بنود التصدير ألا وهي المنتجات الكيماوية (3%) والمواد البلاستيكية والمطاطية (2%) والمعادن (1%). ويعني الاعتماد المفرط على النفط والغاز أن تقلبات أسعار الطاقة ستؤثر بحدة على عائدات التصدير في دولة قطر. ولكن بلداناً خليجية أخرى برهنت على إمكانية تحسين أداء الصادرات باعتماد المنهجيات المناسبة. ونجحت دولة الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، في تنويع قاعدة صادراتها: لا تمثل منتجات الثروات المعدنية أكثر من 68% من عائدات التصدير، وتأتي المعادن في المركز الثاني (20%)، والآلات في المركز الثالث (4%). وتمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة من تنويع اقتصادها بفضل مبادرات متنوعة، ليس إنشاء مناطق اقتصادية فائقة النجاح أقلها شأناً. ومع شروع دولة قطر بإنشاء ثلاث مناطق اقتصادية جديدة، فمن شأن السياسات الصحيحة أن تؤثر تأثيراً كبيراً على أداء صادرات البلد، وأن ترفع حصة العائدات غير الهيدروكربونية بنسبة 25% تقريباً.ولكن لا ينبغي أن يقتصر التنوع على المخرج الاقتصادي للبلد فحسب. سيؤثر التنوع المالي في دولة قطر، عبر عائدات من صندوق ثروتها السيادي، تأثيراً كبيراً على تركيب عائدات موازنتها. ويُعد "جهاز قطر للاستثمار"، الذي تقدر قيمة الأصول التي يملكها حالياً بأكثر من 170 مليار دولار، حديث العهد نسبياً بين صناديق الثروة السيادية، ولكنه استحوذ بفعالية على حصص في رؤوس أموال البنوك والمشاريع التجارية والعقارية في العالم بأسره. وتسهم عائدات النفط والغاز حالياً بنحو 64% من العائدات الحكومية، بينما لا يسهم دخل الاستثمار بأكثر من 14%. ومع نمو حجم "جهاز قطر للاستثمار"، ستجعل العائدات الناتجة من أصوله المولدة للدخل الحكومة القطرية بمنأى عن آثار تقلبات أسواق النفط والغاز.ويرتبط التنوع المالي أيضاً بصورة غير مباشرة بالقطاعات المحلية غير المتعلقة بالنفط والغاز. بالفعل، لا تمثل العائدات الحكومية الناتجة من أرباح الشركات وغيرها من مصادر العائدات في الوقت الحالي، أكثر من 21% من إجمالي العائدات. وقياساً بالعلامات المرجعية الإقليمية، فمن شأن تنوع الصادرات عبر المناطق الاقتصادية الحكومية أن يزيد حصة عائدات الحكومة من أرباح الشركات. ولن يضمن هذا بقاء دولة قطر على قاعدة مستقرة في فترة انخفاض أسعار الطاقة فحسب، بل سيسمح للحكومة بتخفيض سعر النفط الموافق لنقطة التعادل المالي في دولة قطر أيضاً.
754
| 02 ديسمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ما هي السياسات التي من شأنها أن تشجع استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى دولة قطر؟ تشير عبارة استقطاب الاستثمار هنا إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلا أنها تشير أيضاً إلى الاستثمار باستخدام النقد الأجنبي، إذ جنت الحكومة مثلاً من أسواق التسليف أموالاً يأتي جزء منها من استثمارات المؤسسات الأجنبية.في الواقع، فإن الحكومة تنفق المليارات على بنيتها التحتية بغية بناء اقتصاد متنوع ينأى بها عن عائدات النفط والغاز. بيد أنهّا، في الوقت نفسه، ربطت عملتها، الريال القطري، بالدولار الأمريكي لأكثر من عقدين من الزمن.تُرى، هل هذه هي السياسة النقدية المناسبة لجذب المستثمرين إلى دولة قطر؟في الحقيقة، فمع عدد السكان يشكل الوافدون الغالبية العظمى منهم، ينبغي للسياسات الاقتصادية للبلاد أن تخدم أبناء البلاد، وأن تضمن في الوقت نفسه استمرار جاذبيتها للأجانب.مع سعر الصرف الثابت، فإن رهان الحكومة الذي يتمثّل في استقرار سعر العملة بالنسبة إلى الدولار، عملة الاحتياط في العالم، يعد عنصراً مهماً في ضمان تأسيس الوافدين أعمالاً تجارية في دولة قطر. وثمّة العديد من الفوائد المرتبطة باعتماد سعر صرف ثابت، كالذي تعتمده دولة قطر. فمن خلال ربط العملة بالدولار لعدة عقود، استطاع مصرف قطر المركزي أن يقنع العديد من المستثمرين أن قيمة الريال القطري ستظل ثابتة بالنسبة للدولار الأمريكي، بغض النظر عن الاضطرابات السياسية الإقليمية أو ظروف الركود الاقتصادي العالمي. وقد سمحت هذه المصداقية للدولة بإصدار مليارات الدولارات من الديون الحكومية على حد سواء بالعملة المحلية والدولار الأمريكي، وبتمكينها من جذب استثمارات مؤسسية، بما في ذلك المصارف المحلية واللاعبون الأجانب.وقد شجعت هذه السياسة الوافدين، الذين يشكلون الغالبية العظمى من العاملين في دولة قطر، على المحافظة على أرباحهم المحتجزة (المبقاة) مودعة بالريال القطري في البنوك المحلية. وإن من شأن التحول في السياسات، كأن يسمح مصرف قطر المركزي بتعويم العملة تطفو في البورصات الأجنبية، أن يزعزع الاستقرار، لأنه سيدفع الكثير من الوافدين إلى تحويل أرباحهم المحتجزة إلى عملات بلدانهم المحلية. فبعد كل شيء، يأتي معظم الوافدين إلى هنا لجني مال يمكن اصطحابه عند عودتهم إلى أوطانهم. ومع الاضطرابات الإقليمية التي يرجح أن تستمر في الأمد المتوسط، فإن السياسة النقدية المستقرة الحالية تضمن استمرار المستثمرين في امتلاك حسابات مصرفية مقومة بالريال القطري. هذا بدوره يسمح للبنوك المحلية والحكومة على حد سواء بإجراء استثمارات في قطر بالعملة الأجنبية. ومن المؤكد أن مصداقية ربط العملة يعتمد بشكل حاسم على عائدات الحكومة الضخمة المتأتية من النفط والغاز. إنّ ربط العملة يتيح الوقت اللازم للبلاد لتنويع اقتصادها، كما يسمح ببناء الترتيبات المؤسسية المناسبة، التي تضمن صلاحية وحيوية أي سياسات نقدية أخرى قد تتبع في المستقبل.في حين يسمح ثبات سعر الصرف بقدر أكبر من ثقة المستثمرين، فقد كان مسؤولاً جزئياً عن تقلبات تضخمية واسعة في السنوات الأخيرة. إذ كان معدل التضخم السنوي على مدى العقد الماضي، مقاساً وفق مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، قد بلغ 15% في العام 2008، لكنّه شهد انهياراً في العامين 2009 و2010، وانتقل إلى المنطقة السلبية. وفي الآونة الأخيرة، بلغ معدل التضخم المحتسب على أساس سنويّ في يوليو 2014 نسبة 3.1 بالمئة. وإذا شئنا المقارنة، فإنّ معدّلات التضخم في المملكة المتحدة والولايات المتحدة عادة ما تكون في حدود 0-3 بالمئة، وهي تاريخياً أكثر استقراراً بكثير. وهذه هي نتيجة معاوضة أساسيّة تقايض استقرار سعر الصرف باستقرار الأسعار. تعتمد حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مثلاً على بنوك مركزية مفوضة، جزئياً على الأقل، بضمان استقرار التضخم من سنة إلى أخرى. وهي تستطيع تحقيق ذلك لأن بنوكها المركزية لا تحتاج إلى تغيير المعروض النقدي لضمان استقرار قيمة عملاتها، بدلاً من ذلك يمكن استخدام السياسات النقدية لأغراض أخرى، والاستقلالية النقدية تسمح في هذه الحالة بتحقيق استقرار الأسعار. وعودةً إلى قطر، فإن ارتفاع تقلبات التضخم ليس مدفوعاً فقط من ربط العملة، بل أيضاً من الزيادة السريعة في إيجارات المساكن. وفيما تمثل الإيجارات نحو ثلث مؤشر أسعار المستهلكين في دولة قطر، فقد ارتفع مؤشرها بنسبة 83% على مدى العقد الماضي (2004 - 2013)، وفقاً لبيانات الأمانة العامة للتخطيط التنموي، وتفوق هذه الزيادة أي ارتفاع شهده أي مكون آخر لمؤشر أسعار المستهلك في قطر. إذ يحل في المركز الثاني، وبفارق كبير، مؤشر الأغذية والمشروبات، الذي ارتفع بنسبة 63% خلال الفترة ذاتها، وفيما يتحمّل ربط العملة جزءاً من مسؤولية تقلبات الأسعار، فإن عدم وجود سكن بأسعار معقولة يظل بوضوح تحدياً مهماً يواجه عملية الحفاظ على معدل تضخم مستقر.بعد أن بادر مؤشر مورغان ستانلي MSCI إلى رفع تصنيف دولة قطر إلى وضع السوق الناشئة، شهد مؤشر قطر QE زيادة تفوق 30% منذ بداية العام، كثمرة للسياسة النقدية المستقرة في البلاد رغم الاضطرابات الإقليمية واسعة النطاق. وإذا شئنا المضي قدماً، يتعين على النقاشات المتعلقة بالتضخم أو بقيمة الدولار قياساً إلى غيره من العملات العالمية، أن لا تطغى على أهمية استمرار الاستقرار النقدي في جذب الاستثمار الأجنبي إلى دولة قطر.
556
| 03 سبتمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إنّ هدف الحكومة المتمثّل في تحويل قطر إلى اقتصاد قائم على المعرفة، يشمل أساساً تشجيع التوسع في القطاعات الثانوية والثالثية في الاقتصاد، أي الصناعة والخدمات. ولا يزال قطاع النفط والغاز هو المهيمن حالياً على الاقتصاد القطري، بما يمثل نحو نصف النشاط الاقتصادي في البلاد. وفيما يضطلع تطوير البنية التحتية بدور مهمّ في تحويل الاقتصاد القطري، فإنّ الأسعار المعقولة للعقارات (خاصة المساكن والمساحات المكتبية ذات الأسعار المعقولة) يمكن أن تكون مهمّة بالقدر ذاته في جذب العمال ذوي الياقات البيضاء وتشجيع نمو الأعمال التجارية الصغيرة.مازال قطاعا التصنيع والخدمات في قطر صغيرين نسبياً بالمقارنة مع المعايير الدولية. وكنسبة من الاقتصاد غير النفطي، فإنّ القطاع الصناعي يحتلّ نحو 15 بالمائة من النشاط الاقتصادي في حين أن قطّاع البناء والتشييد يسهم بحوالي 19 بالمائة من النشاط الاقتصادي. ويمثل قطّاع الخدمات (باستثناء الخدمات الحكومية) حوالي 46 بالمائة من النشاط الاقتصادي غير النفطي. ويتعيّن على هذه القطاعات أن تنمو بشكل كبير للسماح بحدوث تحول اقتصادي في البلاد. خذ على سبيل المثال سنغافورة، وهي دولة ذات اقتصاد قائم على المعرفة المتطورة، فإنّ قطّاع التصنيع يسهم بحوالي ثلث إجمالي الناتج المحلي، فيما يسهم قطاع الخدمات بنحو 64 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي.وسيبرهن اللحاق بركب سنغافورة على صعوبته، فخلال الفترة الزمنية 2006-2012، رصدت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء انخفاضاً في متوسط إنتاجية العمل (الناتج الإجمالي لكل عامل) بمعدّل 4 بالمائة سنوياً في القطاع غير الهيدروكربوني (الذي يعرّف بأنه جميع الأنشطة الاقتصادية التي تستثني التنقيب والتعدين). بطبيعة الحال، فإن هبوط الإنتاجية لم يكن هو نفسه في جميع القطاعات والأنشطة. فقد شهدت قطّاعات التصنيع، والنقل، والاتصالات زيادات معتدلة في الإنتاجية. بيد أنّ قطاعات البناء والتشييد جنباً إلى جنب مع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتجارة والمطاعم والفنادق، شهدت انخفاضاً في إنتاجية العمل، مع أداء في القطاع المالي والأنشطة ذات الصلة، يعدّ الأسوأ بين جميع القطاعات.إنّ الانخفاض العام في إنتاجية العمل، والذي يتطابق مع نمو في عدد السكان العاملين يفوق النمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، يجعل الاستثمار في هذه القطاعات أقل جاذبية. فانخفاض إنتاجية العمالة، يترجم في نهاية المطاف بارتفاع التكاليف الحدية للإنتاج، وبالتالي انخفاض هوامش ربح الشركات. ويبقى من غير الواضح لماذا تقلصت إنتاجية العمل خلال هذه الفترة، ولعلّ ارتفاع أسعار العقارات هو الذي أسهم في هذا التوجه.إن نظرة سريعة على الأرقام تبين أن أسعار العقارات السكنية ارتفعت كثيراً خلال العقد الماضي. مؤشر أسعار العقارات، وهو مقياس وضعه مصرف قطر المركزي لأسعار العقارات المتداولة، يبين أن الأسعار ارتفعت بمعدل 14 بالمائة سنوياً خلال الفترة 2006-2012. يقيس المؤشر التغيرات في أسعار العقارات المتداولة بما في ذلك مبيعات الأراضي، والفيلات والوحدات السكنية، باستخدام البيانات الشهرية الصادرة عن وزارة العدل. تغطي البيانات بلديات الدوحة، والريان، وأم صلال، والوكرة، والخور، والظعاين، والشمال. وشهدت الإيجارات أيضاً انتعاشاً في السنوات الأخيرة، مع ارتفاع في معدلات إيجار العقارات السكنية والمكتبية الراقية بمعدّل 10-15 بالمائة بالمقارنة مع مثيلاتها في مواقع مماثلة في دبي.تُرى، هل جعلت هذه التوجّهات من أسعار المساكن والمساحات المكتبية عبئاً لا يمكن تحمله؟ في الواقع، فإن متوسط إنتاجية العمل كان ينخفض في العقد الماضي في حين كانت أجور عمال القطاع الخاص تشهد زيادة مطردة. ربّما كان الأمر يعود إلى ازدياد إنتاجيّة العمّال، وإلى أن الشركات باتت تدفع المزيد للاحتفاظ بعمّالها الأكثر إنتاجاً، أو إلى أن العمال باتوا يتلقون أجوراً إضافية للتأكد من قدرتهم على تحمل تكاليف المعيشة في قطر، والتي تتضمن ازدياد أسعار الإيجارات. بيد أن اتجاهات إنتاجية العمل في قطر كانت تشير إلى أن زيادة الأجور عكست على الأرجح ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.يمكن لارتفاع أسعار العقارات أن يسهم في خفض إنتاجية العمل عن طريق تثبيط العمال ذوي الياقات البيضاء المؤهلين ودفعهم للإحجام عن الانتقال إلى قطر، أو من خلال جعل الأمر أكثر صعوبة على روّاد الأعمال في العثور على مساحات مكتبية بأسعار معقولة لشركاتهم الصغيرة. وسيبحث العمال ذوو الياقات البيضاء، الذين يعدّون عنصراً مركزياً في بناء اقتصاد المعرفة، عن فرص أفضل في أماكن أخرى إذا لم تكن الأجور عالية بما يكفي لتغطية الإيجارات، فيما روّاد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي يميلون إلى إنشاء متجر لهم في واحدة من العديد من المناطق الحرة في دول الخليج المجاورة. إنّ جعل إيجارات العقارات ميسورة أكثر، من خلال أسعار أرخص للأراضي، أو من خلال تشجيع إعادة تطوير المناطق التجارية الثانوية، من المرجح أن يساعد في عكس هذا الاتجاه السلبي.يعدّ متوسط إنتاجية العمل مقياساً مهماً لأداء الاقتصادات. إذ أنّ الإنتاجية الأعلى تترجم إلى أرباح أعلى للشركات، وفي نهاية المطاف إلى أجور أعلى للعمال. يتركز النقاش في العديد من دول منظمة التعاون الاقتصادي على أسباب عدم انعكاس إنتاجية العمل الأعلى- في السنوات الأخيرة- في متوسط أجور أعلى. وفي حالة قطر، فقد ارتفعت الأجور كلّها فيما انخفضت إنتاجية العمل. إن ضمان أن تكون أسعار المساحات السكنية والمكتبية في المتناول، سيجعلها أكثر جاذبية للعمال ذوي الياقات البيضاء وروّاد الأعمال، بما يتيح استقطابهم للقدوم والعمل في قطر، وبالتالي المساعدة في تنويع اقتصاد البلاد.الدكتور طارق خوري، محلّل اقتصاديّ أول في مؤسسة "صلتك".
626
| 13 أغسطس 2014
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
4611
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
3309
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
1275
| 28 سبتمبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1146
| 01 أكتوبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
1125
| 29 سبتمبر 2026
كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...
978
| 30 سبتمبر 2026
في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...
768
| 04 أكتوبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
750
| 29 سبتمبر 2026
•لكل مجتمع عاداته في مناسبات الفرح والحزن، لكن...
540
| 01 أكتوبر 2026
ما يجري اليوم في مضيقي هرمز وباب المندب...
525
| 29 سبتمبر 2026
لا هاتف في يده، ولا «واي فاي»، ولا...
519
| 29 سبتمبر 2026
في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...
501
| 28 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية