رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
على كلِّ واحدٍ منا أن يُدرك فلسفة الحياة، ويُدرك كيف تجري حقيقةُ الأمور بعيداً عن تعصُب البشر ونزواتهم، علينا أن ننتقي ما نسمع وما نرى وفقاً لضوابط نضعُها لأنفسنا، وينبغي التأنِّي في وضع هذه الضوابط؛ لأنها ستكون المُحركَ الذي يدفعنا للانخراط في حياتنا، وبهذه الضوابط سنصنعُ فلسفتنا الخاصة. قد ترى أنَّ مُصطلح "فلسفة" مصطلحٌ مُعقدٌ، ولكن لتبسيط الأمور، لِنَقُلْ إنها معرفةٌ وأداتُها - بمفهومي الخاص- وحين أقولُ معرفة فأنا أشرتُ إلى عقلك بكل ما يحتويه من تفاصيل، فأنت لن تدرك الفلسفة إلا بمقدار ما يعرفه عقلك عنها؛ لذا لنترك جميع التفاصيل الطويلة عن الفلسفة ولنركز على عقلك وفلسفته. كيف قضيتَ حياتك فيما مضى؟، هل كنت تدركُ الضوابط التي وضعتها لنفسك؟، هل كنت تدرك أنك تمضي وفق فلسفة معينة اختارها لك عقلك؟ إن كانت الإجابة نعم فأنت في بَرِّ الأمان، وما عليك سوى أن تدرك مصدر تشكلها، وإعادة ضبطها إن كان المصدرُ خاطئاً، وإن كانت إجابتك لا، فعليك أن تترك كل شيء يشغل بالك في هذه اللحظة، وتذهب في رحلة داخل عقلك لتتعرف عليه بعمق، إنَّ عدم معرفتك لضوابطك التي تُشكل فلسفتك هو من أهم الأسباب التي تجعلك تشعر بالضياع، والفراغ، وقلة الحيلة، وعدم التمتع باللحظة، إنَّ جهلك بها يجعلك تعيش متخبطاً في حياتك ترتمي بين نواحيها بعشوائية وتعسفية. هل لإدراك فلسفتنا الخاصة هذه الأهمية؟ نعم، مثلاً فكر في نفسك، أين كنت بالأمس وكيف أصبحت اليوم، وكيف ستنطلق للغد، كم من القرارات التي اتخذتها، والمواقف التي مررت بها، من البديهي وجود أخطاء ونزوات في حياتنا فنحن بشر، ولكن استمرارك على الخطأ، أو عدم قدرتك على نسيان أثر ذلك الخطأ، أو إنكارك وجود الخطأ بعينه يعود لمجموعة من الأفكار والقيم التي تُهيمن على عقلك والتي بناها وفقاً لضوابط تحتمل الصحة أو الخطأ وهي (فلسفتك)، إن كنت غير مدرك لها كيف ستسيطر على مسار حياتك؟ وكيف ستضبط نفسك؟. حياتنا زمنٌ مقدرٌ لنا، وجهلنا بكيفية العمل بشكلٍ سوي فيها يجعلنا نفقد متعة كل لحظة تمر بنا بحلوها ومُرِّها، قد تتساءل كيف نتمتع في اللحظات الصعبة والتي تمثلُ مصدر حزننا وهمنا وغمنا في هذه الحياة؟. أُخْبِرُك إنَّها فلسفتي الخاصة، وعليك أن تبحث عن إجابة هذا السؤال وفق فلسفتك، فإن وصلتَ لذات إجابتي فقد اشتركنا في أحد المصادر التي حددت ضوابطنا في الحياة. لا تُهدر زمنك عبثاً وابدأ بالتغيُّر، فلا توجد معجزة تجعلك تتغير، بل أنت مَن تصنعها بإرادتك، إنَّ إخباري لك بالتغير أو فرض أحدهم عليك التغير لا يجعلك تتغير، فقناعتك وحدها مَن تحدد موعد تغيرك وكيفيته ومقداره، لم يفت الأوان بعد، ما زال بإمكانك إيجاد ضوابطك وفلسفتك، ولكن لا تُطِل التفكير فلا تدري متى ينتهي زمنك.
2258
| 14 أكتوبر 2021
مهما ضاقت بكَ الدنيا، واشتدت الحوائج، اعلم أن ذلك لم يكن عبثًا؛ فالله مُقَدِّرُه لك، وجاعله لأجلِ سعادتك، سواء أدركتَ ذلك أم لم تدركه. حاول تقبل واقعك، وسخره لمصلحتك، واصنع من كآبته المظلمة رداءً براقًا مُرصعًا بالنجوم، فليست كُل ظُلمةٍ رمزًا للضيق، والألم، والحزن، اُنظر إلى سماء الليل، أوليس الليلُ ملجأً للإنسان من زحام الدنيا؟ ومنزلًا للجسد والروح بعد جهاد يوم طويل؟، سماؤه بما تحتويه من مشاهدَ خلاقةٍ تَأسرُ الناظرين، وتسر المتأملين، فيصبح سوادها القاتمُ جذابًا. مهما أخبرتَ مَن حولك بما تُعانيه في حياتك، فلن يفهمه أحد، أنت وحدك مَن يعرفُ تفاصيلَ نفسك وروحك، ولن تحصد سوى الشفقة أو النظرة الدونية تلك، لن ينقذك أو يساعدك أحد؛ لأنها مشاعرك وحدك، انتصارك الوحيد في تلك اللحظة هو إظهارُ عجزك عن مواجهةِ نفسك، وشعورك بالأريحية المؤقتة بمجرد الإفصاح عن تلك المشاعر. إذًا ما الحل؟ إن سماعَ المواساة من الناس لا يغير من واقعك شيئًا، بدلًا من تلك المواساة فلتبحث عن الحلول، لا ضير في إخبار الآخر عن مشكلتك، ولكن من الخطأ - من وجهة نظري- أن تسمع ما يخفف عن نفسك في تلك اللحظة فتتناسى المشكلة التي تمر بها، انتقِ من تلك المواساة الخيوط المفتاحية التي تفتح لك الأبواب للوصول إلى الحلول المَرْجُوَّةِ، ولا تنسَ أن طريقكَ قد يطول، ولكن تقصير تلك المدة بيدك، ستسألني: كيف ذلك؟. إنها قدرةُ الله، دعاؤك وأنت على يقينٍ بأن الله لن يخذلك، تنام وأنت مطمئن؛ فإن مَن بيده ملكوت كلِّ شيءٍ قد سَمِعَ نداءَك، ولا يعني ذلك أبدًا أن تجلسَ مكتوفَ اليدين تنتظر الإجابة، بل سعيك لإيجاد الإجابة التي أرسلها الله لك هو الطريق الصحيح.
2203
| 14 سبتمبر 2021
مساحة إعلانية
سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...
8601
| 08 مارس 2026
تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...
4254
| 09 مارس 2026
-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...
1269
| 07 مارس 2026
حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...
1218
| 11 مارس 2026
أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...
987
| 11 مارس 2026
وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...
948
| 10 مارس 2026
عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...
837
| 09 مارس 2026
من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...
723
| 11 مارس 2026
عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...
660
| 12 مارس 2026
في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...
612
| 12 مارس 2026
-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...
597
| 08 مارس 2026
أقدمت إيران بعد استهداف خامنئى على توسيع نطاق...
564
| 07 مارس 2026
مساحة إعلانية