رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

التعامل مع الآخرين (2)

حين أتذكر كلمة الخير ينتابني إحساس جميل وأستخلص أن الجميع نائم بخير، أم إنه آمن ويشعر بالدفء الآن. وحين تمضي بنا الحياة ونصادف شخصيات أخرى لا تشبهنا قد تكون تعرضت لعوامل صقلت شخصيتها في فترات سابقة، وجعلت منها شخصيات ليست مثلنا، ولا تتصرف مثلنا وقد نستغرب منها تصرفاتها، وكأنها تتصرف بلغة أخرى نجهلها، ونعتبر هذه الشخصيات نوعا آخر من البشر، وقد يثير ذلك تساؤلات لدينا عن سبب قيامهم بتلك التصرفات. حين نرى شخصيات تكذب نرى تصرفهم مجحفاً بحقنا منذ البداية، ونتصرف بحسب ما تعلمناه نحن، لكننا لا نستطيع أن نتجاوز سلوكهم الكاذب، ونكره تصرفاتهم في قرارة أنفسنا، وحين نرى أشخاصاً تسرق أو تبتز الآخرين، أو تنتابهم نوبات غضب قوية لا يستحقها الموقف، يملؤون حيز الصمت ضجيجاً، قد نعتبرهم شخصيات أخرى غيرنا قد نتمنى لهم الحياة الأفضل، حياة الخير التي رأيناها سابقا في ماضٍ عشناه، نتمنى لو أنهم قد تربوا بنفس تربيتنا، أو أنهم عاشوا بجوارنا في طفولتنا، وجلسوا بجوارنا في مقاعد الدراسة، ليتعلموا ما تعلمناه أو حتى استطعنا إدراكهم في وقت أبكر، ونصحناهم بطريقة تفيدهم وتنفعهم، كثير من هؤلاء حتى وإن كان قريباً الآن في أي موقف منا، هو بالتأكيد لا يشبهنا مما يجعلنا نبحث عن أشباهنا لنحكي لهم الموقف الذي صدر ولم يعجبنا، لنستفيض من ثقتنا بهم شعور استنكار لتصرف لم يعجبنا أو لم تألفه مشاعرنا. وكلما تعرفنا في الحياة وأجبرنا على التعامل مع مثل هذه الشخصيات التي لا تشبهنا، وتكررت التصرفات التي نستنكرها، نفقد جزءاً من الإحساس بالسكينة، ونكون مع التكرار قد ارتأينا جمال الكون في حال كانوا أشباهاً لنا في تصرفاتهم، حبذا لو كانوا مختلفين، أو بعيدين عنا مثلا في مكان آخر، مع يقيننا التام بأنهم سيستمرون بما يعملون من تصرفات تتسم بالضجة تجاه مشاعر الآخرين، سواء كان تصرفهم الصادر كذباً أو غضباً أو تهجماً، ولكن تجاه أناس آخرين غيرنا، وقد يكون هؤلاء الناس هم الناس الذين تتسم نفوسهم بالطيبة، ونتمنى أن نراهم بخير دائما، ونسمع عنهم كل خير، وأن نلقاهم مرة أخرى وهم بخير، فقد نشروا البسمة يوماً في مكان كنا فيه، وبالطبع سينشرونها في مكان آخر. على عكس أولئك الذين قد يقترفون أخطاء تشوه صورتهم الجميلة أمامنا، وأمام الآخرين وقد يجعلون الآخرين بالفعل يتمنون وجودهم بعيدا تماما كما نشعر نحن، فليست للطيبة حدود في إدراكنا اللامتناهي لها، ولكن أقله كف الأذى وتمني الخير للغير. بالعودة إلى أولئك الذين يكذبون وينتهكون حرمات الآخرين ويسرقون أموالا، وأجساداً، وحياة الآخرين رغما عنهم، قد يكونون أفراداً، أو جماعات وما ينطبق على الفرد ينطبق على الدول والدويلات، هؤلاء فقط من تتعلم منهم حسن الأدب في التعامل، وحسن التصرف مع الآخرين، وذلك باختصار لأنك حين تراهم كذلك فإنك ستكره أن تتصرف مثلهم ما حييت. roda.amri@hotmail.com

1210

| 04 مارس 2020

التعامل مع الآخرين (1)

قد تلتقي بأناس لا تعرفهم، تراهم لفترات قصيرة في الحياة، تستشعر وجودهم بعدها وتتساءل في قرارة نفسك هل يا ترى ستراهم مجددا، أم أنهم مجرد ذكرى لشخصيات مضت؟، قد تلاحظ يوماً مصدراً يجعلك تتذكرهم كرائحة مكان، أو صوت موسيقى، أو حتى حين يتكرر الموقف مع غيرهم، وقد تتساءل في قرارة نفسك عن حالهم الآن، وهل هم على قيد الحياة، في نفس ذات الأرض التي تحيا فوقها، لأنك قد تكون رأيتهم في طفولتك، أو في مراحل عمرية أنت بها أكثر وعيا ولكنها تعتبر من الماضي، هؤلاء تتمنى أن يكونوا دائماً بخير فهم يجعلون الحياة طيبة آمنة، حتى في بعدهم عنك، فما يقدمونه لك من خير سيقدمونه لغيرك. وقد تراقب شخصيات لم تتعامل معها، ولكنهم كأفراد موجودون في حيز المكان، هؤلاء يكونون مصدرا للضحك الطيب أو الابتسامة العابرة التي تجعلك ترى الوجود جميلا، وتستشعر أن الهواء أصبح منعشا بوجودهم، وتستمر في شعورك الطيب بأن يكون الجميع بخير وبنعماء ومع أصحابهم أو أهلهم. وعلى صعيد آخر قد ترى أناساً يجتهدون أكثر من غيرهم، ويتركون في نفسك أثراً طيباً، ويدفعونك للعمل أكثر، تحاول أنت بدورك القيام بأمور جيدة أكثر حتى تبهرهم، فهم من الشخصيات الإيجابية في حياتك أنت، ولأن رأيهم مهمٌ جداً في حياتك، بل ورضاهم أكثر أهمية لأنك تود وببساطة أن تترك أثراً في نفوسهم، بحيث يجعلك هذا الأثر تشعر بالفخر من نفسك، وبالامتنان كتعبير منك بالامتنان تجاه ما قدموه من خير إن صح القول. هؤلاء قد يكونون والديك أو معلميك، أو مديرين قابلتهم أحببت تعاملهم، لأنهم تقبلوك كما أنت وحاولوا إسعادك بإحداث تغيير جميل في حياتك أنت المستفيد الأول منه، وتتمنى دائما أن تراهم بصحة جيدة، وتحاول دائما أن تكون بصورة جيدة أمامهم، قد تراهم صدفة وأنت بين النوع الأول من الناس، أولئك الذين لا تعرفهم وتتمنى أن يكونوا بخير وهنا قد يكسر النوع المألوف منهم حاجز الاغتراب بينك وبين من لا تعرفهم. وهنا السؤال كم عدد من يتمنون الخير للغير؟ هل جميعهم بخير؟ و هل جميع من يمر عليه صباحه ينعم بدفء وخير؟ هل من ينام في جزء آخر من هذه الأرض بخير؟ وهل ليلته سعيدة آمنة؟ هل جميع من نحب بخير؟ وهل جميع من يحبونهم هم أيضا بخير؟ وهل هناك أناس لا يجدون الخير فعلاً في أنفسهم، ويبحثون عنه في وجوه أشخاص آخرين قد يساعدونهم على فعله؟ هل يا ترى سيعطونهم فرصة العيش والتجربة كما لو كانوا الأفضل؟. roda.amri@hotmail.com

1228

| 26 فبراير 2020

حياتنا ما بين مكعب الخصوصية ومثلث الدمج ودائرة التكيف

ماذا لو كانت الحياة تماما كلعبة المكعبات إن قل مكعب بها اختل توازن البقية؟ وأصبحت الأمور مختلطة والمكعبات مبعثرة. ماذا لو كانت حياة كل شخص منا هي المكعب الذي يثبت أو يتبعثر؟ إن لك بصمة تتفرد بها وأيضا مكعب أو مثلث تتقولب داخله ليتشكل لك حالة انفرادية من الخصوصية بمثابة الهوية. على سبيل مثال المكعب: داخلك سيكون عبارة عن مجموعة من المكعبات. كل مكعب له تأثيره السلبي أو الإيجابيّ على منهجية حياتنا. مكعب النشأة، مكعب الأهل، مكعب العلم والمعرفة، مكعب الصحبة، حتى مكعب الصحة وغيرها من المكعبات التي ترمي بسهامها في دروبنا. ويبقى المكعب الأساسي هو أنت. الناتج عن مجموعة مكعبات متلاحمة داخلك تفرز خصوصيتك. وهنا السؤال.. هل نحن المكعب الذي سقط باختياره، أم نتيجة لسقوط غيره؟ هل تؤثر فينا حياة والدينا وتنشئتنا التأثير الأكبر، والمحرك لبقية مراحل حياتنا كما المكعب المتأثر؟ أم إن حياتنا مستقلة وإننا قادرون على الوقوف عدة مرات، وليس لمكعب حق التأثير علينا إن تمالكنا أنفسنا وأصبحنا مغايرين ونستطيع الثبات. ماذا لو كنا مختلفين كشكل يختلف عن المكعبات كأن نكون مثلثات مثلا، وبإمكاننا الثبات في أي مرحلة، وذلك بفضل الزوايا الثلاث الحادة في المثلثات والمختلفة عن المربعات. بأن تكون مرناً وسلساً في تعاملك، ومتفهما للواقع فلا تكون مكعباً صلباً، بل قادراً على التغيير والتكيف. هل يشكل اختلافك أحياناً إبداعاً وتنوعاً أم تصادماً؟ ولعلّك تنظر للأمور من زاوية أخرى، بما أننا نستطيع وضع بدائل للمكعبات، ماذا لو كنا كرات مستديرة، لا تتصادم ولا تسقط في زوايا حادة وتقف، بل تستطيع التكيف مع كل الأشكال الأخرى. بفضل خالقنا بإمكاننا تخيل ما نريد، فللعقل قدرة على نسج أفكار وتخيل قصص وعيشها، هل فكرت يوماً لو أنك لا تستطيع الحراك أو الخروج من حيز المكان الذي أنت به؟ ما الذي ستفعله غير البحث بعقلك عما يشغل وقتك؟. مثلا لو اضطررت للبقاء بمنزلك شهراً دون الاتصال او التواصل مع أي جهة كانت. ستجد أنك تبحث في الكتب والأوراق، أو قد يدفعك الجوع للتوجه لأقرب أكلة جاهزة في مطبخك، أو أن تتجه فعلا لعمل طبق مما تملكه في المنزل. أن تسمع اسمك بين الآخرين الناجحين المتقدمين المبدعين يجعلك تسمو بعلمك وخلقك وأصلك وذاتك، وتبقى دائما مميزا لأنك أدركت بفكرك ما لم يدركه الآخرون فيصبح صدى اسمك مميزا في اذنك أنت بينهم، ولو أنهم قد لا يعرفونك حينها، إلا أنك تدرك تماما أنك وصلت وحققت طموحك، والأهم من ذلك أنك أحدثت التغيير من موقعك وحيزك أنت. بأن تتفكر وتخطط وتتقن العمل بما يتناسب وما تملكه بداخلك من مواهب وما يتوفر بدولتنا الرائعة من موارد ومصادر وفرص وخيرات. فلتنضم بهمتك لقافلة المبدعين، وقطار القائمين بالعمل الإبداعي، والمتألقين بنجاحهم والمفتخرين بإنجازاتهم. عبر خطة متقنة واضحة ومتماشية ورؤية الدولة وأهداف التنمية المستدامة والقيم والمبادئ التي تقرها الديانات والحضارات. إذا وجدت نفسك تهرب من نفسك وتنتظر الحديث مع أحدهم، أو أن تتصارع أفكارك وتحاصرك الأحداث حولك، واحتجت ورقة وقلما لترتب ما يدور بعقلك فاعلم أن الوقت قد حان لترتب واقعك الذي تملكه أنت. وأن تشكل الواقع وأن تلوّنه وأن تبني آمالا إذا رافقتها المتابعة، والتنفيذ كانت خطة اجرائية، المهم في الخطة أن نخطط بشكل سليم. وماذا لو كانت خطتك الشخصية تتناسب وخطة الأسرة التي ننتمي إليها، والمؤسسة التي تعمل بها، وتتناسب أيضا وخطة دولتنا في استراتيجيتها الوطنية، وأيضا خطط الأمم المتحدة للسلام والتنمية. roda.amri@hotmail.com

3960

| 12 يونيو 2019

التخطيط الإستراتيجي المقترح لقيادة ناجحة

إنَّ استشراف المستقبل يعتمد دومًا على التّعرفِ على مكانة الدّول بين أقرانها، وشحذ همم وطاقات القوّة العاملة من موظفيها للاستزادة والتّجدد والعمل على الوصول لأهدافها بشكل أسرع، حتّى تصل إلى درجات أعلى في المؤشّرات العالميّة للدول. و ممّا لا شكّ فيه أنّ القيادة الناجحة تلعب دورًا أساسيًّا في نهضة الدولة، و مِن هنا فإنّ دولة قطر بأمسّ الحاجة إلى القيادة الهادفة، والنّاجحة في مختلف المجالات، كونها الكفيل الأكثر أهميّة فيما تنشده قطر من تحقيق حاجات الجيل الحاليّ، والأجيال القادمة، وتحقيق نموّ مستهدف ومُستدام. وإنّ تواجد الشخصيّة القياديّة الفاعلة التي تسعى مع مثيلاتها إلى تحقيق التضافر، سعيًا لتحقيق هدف مشترك أمر لا مناص منه. فمنذ عقد الندوة النّاجحة في عام 2013، تحت عنوان «الشخصية القيادية في المجتمع القطريّ وآفاق المستقبل» في جامعة جورج تاون وما تبعها من ندوات، ترتّبت عليها جملةً من الاقتراحات لتفعيل التخطيط استراتيجيّ، كمؤشرٍّ للقيادات النّاجحة في حكومة دولة قطر، والعمل بالخطوات لتحقيق الرؤية الحكيمة من الحكومة القطريّة، و من تلك الاقتراحات كان ما يلي: بحث الإطار المناسب لتنسيق وتنظيم العمل على تكوين الشخصية القياديّة، مع التركيز على العوامل الثقافيّة المؤثّرة في الشخصيّة، من خلال التنسيق بين الجهات المشاركة في المجتمع القطريّ حكومية كانت أو خاصة. بحث واقتراح آليات تمويل الخدمات التوعية في المجتمع القطريّ، التي من شأنها دعم وتحفيز الشخصيّة القطريّة القياديّة. إحداث شراكات و تعاون متبادل مع جهات رائدة عالميّة في القيادات الحكيمة، نحو: تبادل الخبرات ما بين الجامعات العالميّة وجامعات قطر، وأيضا خلق فرص تدريب للقيادات المحليّة عندَ الجهات المختصّة المتدرّبة عالميًّا في الوطن و الخارج. إنّ القيادة الحكيمة الشاملة لا تقتصر على فرد معيّن أو جهة معيّنة، و إنّما تطول جميع أفراد المجتمع قاطبة بدءًا بصغار السّن؛ حيث توجّه سلوك الأطفال نحو مشاريع تنمّي فيهم الصفات القياديّة، وأيضا تكوين لجان علميّة متخصّصة، تتولّى إعداد الحقائب العلميّة الممنهجة في مجال علوم القيادة التربويّة لتدريب النشأ عليها. كما أنّ المرأة لها دور مهمّ بالقيادة؛ لذلك يجب تكثيف الجهود لتمكين المرأة القطرية من أداء دورها في القيادة المجتمعيّة. وتعزيز البحث العلميّ، وإصدار دراسات كثيفة في مجال صناعة الشخصيّة القياديّة انطلاقا من منظور قطريّ بحت. علاوة على ذلك تبجيل مبدأ «إنسانية القيادة من أجل قيادة الإنسانية» باعتبار أهميّة القيم والمبادئ في المجتمع. إنّ لحمة المجتمع متمثّلة برجاله يدًا بيد مع نسائه وفق منظور قيادة صلبة، وفق المعايير التي تخدم الدولة، هي مؤشّر من المؤشرات الرئيسيّة لازدهار المجتمع و تطويره. وهنا نخصّ بالذكر الدور الرئيسيّ التي تلعبه المرأة القطرية في القيادة، فكيف لها أن تغذّي حوكمتها في منشأ القيادة الذي تنطلق منها إبداعاتها و الذي بني على: التنظيم و التفكير الإيجابيّ و الإبداع و الانطلاق بالعمل. roda.amri@hotmail.com

1211

| 17 فبراير 2019

التخطيط الإستراتيجي المقترح لقيادة ناجحة

إنَّ استشراف المستقبل يعتمد دوماً على التّعرفِ على مكانة الدّول بين أقرانها، وشحذ همم وطاقات القوّة العاملة من موظفيها للاستزادة والتّجدد والعمل على الوصول لأهدافها بشكل أسرع، حتّى تصل إلى درجات أعلى في المؤشّرات العالميّة للدول. وممّا لا شكّ فيه أنّ القيادة الناجحة تلعب دوراً أساسياً في نهضة الدولة، ومِن هنا فإنّ دولة قطر بأمسّ الحاجة إلى القيادة الهادفة، والنّاجحة في مختلف المجالات، كونها الكفيل الأكثر أهميّة فيما تنشده قطر من تحقيق حاجات الجيل الحاليّ، والأجيال القادمة، وتحقيق نموّ مستهدف ومُستدام. وإنّ تواجد الشخصيّة القياديّة الفاعلة التي تسعى مع مثيلاتها إلى تحقيق التضافر، سعياً لتحقيق هدف مشترك أمر لا مناص منه. فمنذ عقد الندوة النّاجحة في عام 2013، تحت عنوان «الشخصية القيادية في المجتمع القطريّ وآفاق المستقبل» في جامعة جورج تاون وما تبعها من ندوات، ترتّبت عليها جملةً من الاقتراحات لتفعيل التخطيط الإستراتيجي، كمؤشرٍّ للقيادات النّاجحة في حكومة دولة قطر، والعمل بالخطوات لتحقيق الرؤية الحكيمة من الحكومة القطريّة، ومن تلك الاقتراحات كان ما يلي: بحث الإطار المناسب لتنسيق وتنظيم العمل على تكوين الشخصية القياديّة، مع التركيز على العوامل الثقافيّة المؤثّرة في الشخصيّة، من خلال التنسيق بين الجهات المشاركة في المجتمع القطريّ حكومية كانت أو خاصة. بحث واقتراح آليات تمويل الخدمات التوعوية في المجتمع القطريّ، التي من شأنها دعم وتحفيز الشخصيّة القطريّة القياديّة. إحداث شراكات وتعاون متبادل مع جهات رائدة عالميّة في القيادات الحكيمة، نحو: تبادل الخبرات ما بين الجامعات العالميّة وجامعات قطر، وأيضا خلق فرص تدريب للقيادات المحليّة عندَ الجهات المختصّة المتدرّبة عالميًّا في الوطن والخارج. إنّ القيادة الحكيمة الشاملة لا تقتصر على فرد معيّن أو جهة معيّنة، وإنّما تطول جميع أفراد المجتمع قاطبة بدءاً بصغار السّن؛ حيث توجّه سلوك الأطفال نحو مشاريع تنمّي فيهم الصفات القياديّة، وأيضا تكوين لجان علميّة متخصّصة، تتولّى إعداد الحقائب العلميّة الممنهجة في مجال علوم القيادة التربويّة لتدريب النشء عليها. كما أنّ المرأة لها دور مهمّ بالقيادة؛ لذلك يجب تكثيف الجهود لتمكين المرأة القطرية من أداء دورها في القيادة المجتمعيّة. وتعزيز البحث العلميّ، وإصدار دراسات كثيفة في مجال صناعة الشخصيّة القياديّة انطلاقا من منظور قطريّ بحت. علاوة على ذلك تبجيل مبدأ «إنسانية القيادة من أجل قيادة الإنسانية» باعتبار أهميّة القيم والمبادئ في المجتمع. إنّ لحمة المجتمع متمثّلة برجاله يدًا بيد مع نسائه وفق منظور قيادة صلبة، والمعايير التي تخدم الدولة، هي مؤشّر من المؤشرات الرئيسيّة لازدهار المجتمع وتطويره. و هنا نخصّ بالذكر الدور الرئيسيّ التي تلعبه المرأة القطرية في القيادة، فكيف لها أن تغذّي حوكمتها في منشأ القيادة الذي تنطلق منه إبداعاتها والذي بني على: التنظيم والتفكير الإيجابيّ والإبداع والانطلاق بالعمل.

1280

| 04 يناير 2019

قيود المثقف والقيم والمبادئ الاجتماعية

«يبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها، وارتفاع مستوى معيشة المواطن يجب أن يواكبه تطور قيمي وثقافي واهتمام بالأخلاق» (من خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى). إيمانًا منّا بما يضطلع به القائم على العمل الثقافيّ من دور هامٍّ في مجتمعه، ذلك من خلال تمثّل الواقع بإيجابياته وسلبياته وما يطرحه من رؤى وأفكار للتعامل مع هذا الواقع، نطرح بين أيديكم بعضًا من المقترحات للميثاق المهنيّ، التي تتضمن الالتزامات الأخلاقيّة التي يجب على القائمين بالعمل الثقافي التقيد بها. إن القيم والمبادئ التي يلتزم بها المواطن المثقف هي أهم الأمور التي يجب أن نسلّط عليها الضوء، لأنّ المثقف يمثّل وطنه، وقلمه يحكي لنا ما تأسس عليه في هذا الوطن، ورأيه يشرح لنا صورة هويّته، كما يعدّ المثقّف متحدّثًا باسم دولته على وسائل التواصل الاجتماعي المحليّ والدولي، أي إنّه ظاهرة بارزة سواء كان مع الوطن أو ضده. إن تطويرالقيم والمبادئ وفق الدين والقيم والأعراف المجتمعية يعد تحديا واضحا للمثقف أمام الانفتاح الكبير، الذي يشهده العالم في هذا اليوم، فالعالم بجلّه أصبح وكأنّه حيّ صغير، فالجميع يعرف بعضه البعض من خلال الشبكة العنكبوتية، والتواصل الاجتماعيّ، والتطور التكنولوجيّ، وسهولة السفر والترحال، فكيف للمثقف أن يحصن نفسه من هذا الاختلاط وفق معايير المجتمع الذي نشأ فيه؟ ومن هنا يجب على المثقف أن يجاري تطورات الزمن أمام مجتمعه من خلال: توعية المجتمع: عن طريق إيضاح المتغيّرات والتحولات الثقافية التي يمرّ بها المجتمع، مع رسم خارطة طريق توضّح كيفية استيعاب هذه التحولات، وتحديد السبل والآليات المثلى للتعامل معها بما يخدم صالح المجتمع وأفراده. تطوير القضايا اليومية: بالتفاعل مع القضايا المجتمعية، وابتكار حلول للتعامل معها يتعرّف على احتياجاتها وإمكانيتها والطاقة الكامنة فيها، ويعمل بعد ذلك على أن يوازن بين الإمكانيات والاحتياجات وفقا لأولوية ترتيبها فلا يستهلك طاقات وموارد غير لازمة فتضيع هدرا في غير مكانها. ترسيخ الثقافة لدى مكونات المجتمع: بعد أن سلّمنا بأهمية دور القائم على العمل الثقافي، في توعية أبناء مجتمعه والتعاطي مع قضاياهم فكرا وحركة، يجب أن نركّز على الدور الآخر والذي لا يقلّ أهميّة عن الدور الأوّل؛ إذ يجدر بالقائم بالعمل الثقافي السعي نحوه والحرص عليه، وهو الإسهام في نشر الثقافة وإشاعة الحس الفني، والثقافي، مع الأخذ بعين الاعتبار معطيات مجتمعه وعصره من القيم والسلوكيات والبعد عن التقليد والمحاكات إلّا بعد تبصر ورؤية. ترشيد الاستفادة من الثقافات الأخرى: وتقضي هذه المهمة بأن يحرص القائم بالعمل الثقافي، إذ انفتح مجتمعه على تجارب الآخرين وثقافاتهم ورؤاهم، أن يجمع بين أمرين أولهما: «العمل على تعظيم سبل الاستفادة من تلك الثقافات عملا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها»، والآخر يكون في: «تحصين المجتمع ضد ما قد يهدد هويته الذاتية وخصوصيته الثقافية». ومن هنا نتطلع إلى الجملة الإنسيابية بين المثقف والمجتمع . فمما لا شك فيه أنّ قطر بأمسّ الحاجة الى الكوادر الوطنية في مختلف المجالات باعتبارها الكفيل الأكثر أهمية لما تنشده قطر من الاستجابة إلى حاجات الجيل الحالي والأجيال القادمة وتحقيق نمو مستهدف ومستدام.

1868

| 14 نوفمبر 2018

«لا تغيب فيحضرون»
«لا تغيب فيحضرون»

يخوض أولياء الأمور خلال العام الدراسي سباقاً متواصلاً...

2238

| 09 يونيو 2026

 الذكاء الاصطناعي لن يأخذ وظيفتك.. لكن شخصًا يستخدمه قد يفعل
الذكاء الاصطناعي لن يأخذ وظيفتك.. لكن شخصًا يستخدمه قد يفعل

كلما ظهر تطور تقني جديد، تكررت المخاوف نفسها،...

2031

| 10 يونيو 2026

كيف نقلل أهمية مضيق هرمز؟
كيف نقلل أهمية مضيق هرمز؟

السؤال مهم، ولا بد من التفكير في إيجاد...

1074

| 07 يونيو 2026

بين جيل الشاشات وجيل الذكريات.. من صنع الفجوة؟
بين جيل الشاشات وجيل الذكريات.. من صنع الفجوة؟

في كل بيت تقريبًا، مشهد متكرر لحوار صامت...

747

| 07 يونيو 2026

رثاء في أخي عبدالعزيز
رثاء في أخي عبدالعزيز

أكثر من ستة أشهرٍ مضت يا أخي وما...

738

| 07 يونيو 2026

لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا
لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا

لقد أضاع الكثيرون طريق المساجد وأصبح العزوف عن...

681

| 08 يونيو 2026

الوعي بالتكنولوجيا المالية.. ركيزة الاستدامة الاقتصادية
الوعي بالتكنولوجيا المالية.. ركيزة الاستدامة الاقتصادية

لم تعد التكنولوجيا المالية مجرد قطاع اقتصادي ناشئ...

642

| 10 يونيو 2026

حين يتكلم الصمت.. تصل الطفولة إلى العالم
حين يتكلم الصمت.. تصل الطفولة إلى العالم

في لحظة ما، لا تعود الطفولة مجرد مرحلة...

633

| 07 يونيو 2026

طالت وتشمخت!
طالت وتشمخت!

يحمل العالم الافتراضي في مواقع التواصل الاجتماعي الكثير...

612

| 07 يونيو 2026

من ثقافة التدشين إلى ثقافة الأثر
من ثقافة التدشين إلى ثقافة الأثر

قد تنتهي حفلات التدشين، وتنطفئ الأضواء، وتُطوى منصات...

600

| 07 يونيو 2026

الحرب النفسية في الصراعات الحديثة
الحرب النفسية في الصراعات الحديثة

في أوقات الأزمات الكبرى لا تكون الحروب كلها...

576

| 07 يونيو 2026

لماذا أخفقت توقعات الـ 200 دولار للبرميل؟
لماذا أخفقت توقعات الـ 200 دولار للبرميل؟

أثقلت كاهلنا توقعات خبراء النفط والمحللين الاقتصاديين المتكررة...

549

| 07 يونيو 2026

أخبار محلية