رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إن شريعة الإسلام شاملة لكل مجالات الحياة ونواحيها وشؤونها، حيث تنظم كل أفعال العباد جميعا بمختلف أجناسهم وألوانهم وعلى اختلاف لهجاتهم ولغاتهم. فالإسلام إذن صالح لكل الأزمان والأمكنة. فإذا علمنا ذلك، علمنا أن الإسلام لا يترك شاردة ولا واردة إلا ذكرها وفصّل حكمها. ومن ثمّ فإن تصرّفات الإنسان في الطريق داخلة في نطاق أحكام الشريعة. فالطريق ملك وحق للعموم فيباح للناس الانتفاع بالمرور وبغيره فيه، ومن حقهم ألا يتعرضوا للأذى والضرر والمضايقة من أحد. فمن المهم أن نسلط الضوء على بعض الآداب التي حث الإسلام على مراعاتها للمارة والسائقين خلال النقاط التالية: أولا، غض الصوت وخفضه. وقد حث الشرع المطهر على خفض الصوت، وعد رفع الصوت رفعه فوق الحاجة فيما لا فائدة فيه من صفات الحمير التي تؤذي الناس. فلذلك قال تعالى: {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِير}ِ. وقال المبرّد رحمه الله: (إنّ الجهر بالصّوت ليس بمحمود وإنّه داخل في باب الصوت المنكر) فيجب على سائق السيارة أن يخفض صوته فلا يرفع مسجل السيارة ليسمع من في الشارع ويؤذيه، ولا يستخدم منبه السيارة إلا عند الحاجة مراعاة لخطر إخوانه في الشارع. ثانيا، غض البصر، ولا نعلم خلافا أن البصر هو من أكبر المنافذ إلى القلب. قال القرطبي: (البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه) فلذلك غضه وكفه واجب عن جميع المحرمات، سيما في الشارع الذي هو مكان اختلط فيه الناس، فيحتمل أن تنتشر فيه المعاصي والمحرمات. فينبغي على راكب السيارة حفظ حرمات الناس وعوراتهم أثناء مرورهم في الطريق، قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}. ثالثا، كف الأذى، فلا يلقي أحد ما يؤذي الناس من حجر أو شوك أو وسخ أو مستقذر أو كل ما يسبب ضررا بالآخرين وضيقا عليهم، لحديث: ((من آذى المسلمين في طرقهم؛ وجبت عليه لعنتهم))، بل المطلوب شرعا من المسلم أن يرفع عن الطريق ما يؤذي المارة وأهل الطريق، لما روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. رابعا، الالتزام بالأنظمة المرورية، لأن كل القوانين والقرارات واللوائح التي أصدرتها السلطة التشريعية تكون مكملة التشريع الإسلامي الذي أعطى لولاة الأمر حق التشريع فيما إذا اقتضت المصلحة العامة ما دام لا يخالف نصوص الشريعة الصريحة، بناء على قاعدة: ((تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة)). فالأنظمة التي وضعتها الحكومة لتنظيم مرور الناس على هذه الطرق وحفظ أنفسهم من الهلاك ملزمة شرعا بما فيها من مس مصلحة الأفراد ومصلحة الجماعة ورفع الضرر عن الجميع. وللحكومة عقاب من يخالف هذه القوانين ردعا له وزجرا عن التكرار. خامسا، تحقيق الأمن والأمان في الطريق. فالشرع كفيل بتحقيق الأمن والأمان في الطريق، فلذلك يحرم أي تصرف قد يضر المارة ويزعجهم ويروعهم ويمنع استحقاقهم للطريق، لحديث: ((لَا ضرر ولا ضرار)) ولهذا لا ينبغي لسائقي السيارات قطع طريق نافذ لأغراض شخصية ولا تضييقه على المارة، بل يضمن شرعا إن تعمد إيذاء الآخرين. سادسا، التوكل بعد السعي والأخذ بالأسباب لنيل النجاة والاطمئنان أثناء السير على الطريق، فلا ينسى أحد منا أن يستخدم حزام الأمن الذي يحمينا من هول الاصطدام، ويستخدم الخوذة التي تحمي رؤوسنا من الإصابات الخطيرة أثناء قيادة الدراجات النارية، ولا ينسى أيضا تكرار الأدعية والأذكار التي تدفع أخطارا كثيرة أثناء قيادة المركبات بإذن الله تعالى.
423
| 28 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...
2556
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...
2334
| 15 أكتوبر 2026
قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...
1101
| 14 أكتوبر 2026
حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...
1098
| 18 أكتوبر 2026
شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...
1065
| 15 أكتوبر 2026
كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...
930
| 18 أكتوبر 2026
■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...
606
| 13 أكتوبر 2026
هناك في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، تقبع...
501
| 18 أكتوبر 2026
لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...
483
| 15 أكتوبر 2026
الموضوع باختصار إن لي صديقة كانت قد انفصلت...
474
| 15 أكتوبر 2026
في ختام مقالتنا السابقة طرحنا سؤالًا: هل يقاوم...
432
| 16 أكتوبر 2026
16 اكتوبر هو ذكرى ميلاد ابني محمد رحمه...
423
| 19 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية