رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اللغة المعمارية الجديدة لمشيرب (3-3)

لأن المنزل يعتبر النواة التي كونت المجتمع القطري، فكان لابد من أن يأخذ حيزاً من الاهتمام، فكان مبدأ البيت وهو المبدأ الرابع، وفيه نركز على فهم طبيعة الأسرة وتكوينها وكيفية الموازنة بين المساحات الخاصة ومنطقة الضيوف داخل المنزل أو المجالس، وكذلك علاقة المنزل بالمباني والمساحات العامة المجاورة له. ويهتم المبدأ الخامس بخصائص الشوارع، والتي تأتي أهميتها من كونها وسيلة مهمة تسمح للجميع باستكشاف المدن، كما أن التخطيط المناسب لها يشجع على الاختلاط والتواصل، وخلق مساحات نتأمل فيها محيطنا ونستشعر فيها ارتباطنا بالمدينة والانتماء للمكان. وأفضل الشوارع هي تلك التي تشجع على المشي وتراعي الجوانب الثقافية والمناخية. كما أن شوارع المدينة، وخاصة تلك التي تتمتع ببعد تاريخي، تكون بمثابة المسرح الذي توالت عليه أحداث الأمم ورسمت فصولاً من تاريخها، لذلك فهي جزء مهم من النسيج الحضري للمدينة، وهو ما يتجلى على سبيل المثال في شارع الكهرباء في مشيرب، إذ تمت إعادة احياء الشارع على نفس مساره القديم وروعيَ في تصميمه المباني على كلتا الجهتين وارتفاع المباني ومواقع الواجهات القديمة. ويعتبر المبدأ السادس من أهم المبادئ التي طبقَت في مشروع مشيرب وهو التصميم الملائم للمناخ. فمنطقة الخليج العربي تشتهر بمناخها الحار والرطب الذي يسود بلادها معظم فترات العام، وقد كان هناك العديد من الأساليب التي تعلمناها من الأجداد في قدرتهم على التأقلم مع المناخ بطرق طبيعية وأفكار بسيطة كان من شأنها أن تلطف الأجواء وتساعدهم على تفادي قيظ الشهور الحارة، كالاستفادة من اتجاهات الرياح والمياه وتوفير ظلال للشوارع والمباني وهذا ما استرشدنا به اليوم في تصاميمنا المعاصرة. فاليوم وفرنا في مشيرب الظلال الطبيعية للمباني وخفضنا درجة الحرارة باستغلال الطاقة الطبيعية للشمس والرياح. أما المبدأ الأخير فهو ينظر إلى مفردات اللغة المعمارية ويستعرض العمارة التقليدية، ويترجم ويحاكي مفرداتها في تصميماتنا العصرية، وخاصة تلك العناصر التي تتسم بالنقاء والبساطة. ومن بعض هذه المفردات على سبيل المثال لا الحصر؛ عناصر التكوين ونسب المباني، وكتلتها، والأقواس والقباب والفتحات ومواقعها وأحجامها وأشكالها، واستخدامات فنون الخط والزخرفة في المباني، والضوء والظل وتأثيرهما على المباني، والمداخل الرئيسية، واستغلال أسطح المباني للمعيشة، وهي كلها عوامل تم أخذها في الحسبان في مشيرب قلب الدوحة.

1531

| 19 مايو 2019

اللغة المعمارية الجديدة لمشيرب (2-3)

إن تطوير مدينة الدوحة، وخاصة مشيرب، جاء على أسس تربط المنطقة بتاريخها وتقدمه بصورة معمارية حديثة، مستنبطةً مفرداتها من تراثها المعماري، بهدف إيجاد توازن بين المتطلبات الحديثة لحياتنا العصرية وموروثنا الثقافي لنستقطب الناس من جديد إلى قلب العاصمة الدوحة. وهكذا كان التحدي الكبير لشركة مشيرب العقارية. فمشروع مشيرب قلب الدوحة مشروع ضخم ومتعدد الاستخدامات، وكان لا بد من وضع مبادئ للتصميم المعماري التي من شأنها أن تتناسب مع جميع أنواع المباني السكنية منها والتجارية، بحيث تكون هذه المبادئ الأساس الذي تٌبنى عليه اللغة المعمارية الجديدة والتي تعكس قيم التراث القطري ومفرداته، بصورة تتماشى مع متطلبات العصر والمستقبل، فتعطي للمشروع هوية مميزة وفريدة. ولذلك فقد قمنا بدراسات متواصلة وعلى مدار ثلاث سنوات لوضع التصورات والتصميمات حتى وصلنا إلى خلاصة أبحاثنا في "سبعة مبادئ"، وهي بمثابة ميثاق اللغة القطرية المعمارية الجديدة. وعليه فقد طورت مشيرب العقارية منطقة وسط المدينة بالدوحة على أسس معمارية جديدة تحمل في طياتها روح العمارة التقليدية القطرية والتي تتميز بالاستدامة، وفي الوقت نفسه تعتمد أحدث النظم التكنولوجية لتوفر لقاطنيها أعلى مستويات الراحة والكفاءة في العمل، وتحافظ على البيئة ومواردها الطبيعية، وتوثق الأواصر الاجتماعية التي لا طالما حيينا بها. فما هي المبادئ السبعة؟ المبدأ الأول هو الاستمرارية: ولتحقيق هذا المبدأ، فإننا نستخلص الدروس والأساليب المعمارية التي تعلمناها من الماضي لنستوحي منها تصاميم معاصرة ممزوجة بالتكنولوجيا لربط الماضي بالحاضر والمستقبل. والأمثلة على ذلك كثيرة، ونذكر منها الزخارف المعمارية والتي تم تصميمها من الزخارف التقليدية والطبيعة القطرية. ولأن المدينة الناجحة هي التي تحقق التوازن بين احتياجات الفرد والمجتمع والتفاعل بينهم بصورة متجانسة ومتناغمة، فقد جاء المبدأ الثاني ليعزز فكرة الفردية والجماعية، وليتعامل مع المباني باعتبارها كتلاً مجتمعة، وليست مباني منفردة متضاربة مع بعضها بل كتلة متجانسة تمثل المدينة بصورة متناغمة. ويٌعنى المبدأ الثالث بالفراغات العمرانية والتشكيل البنائي، وهو كيفية استغلال الفراغات العمرانية للمباني والمساحات العامة وتشكيلها، فهو لا يتعامل مع المباني كأجسام مستقلة أو متفرقة بل باعتبارها جزءاً من النسيج الحضري للمدينة.

1525

| 12 مايو 2019

اللغة المعمارية الجديدة لمشيرب (1-2)

نستنبط من التراث لنبني عمارة الحاضر والمستقبل   إن التطور هو سنة الحياة على الأرض والأمم تحتاج إلى الوقت للنماء والانتقاء من طور إلى طور، وهذا الوقت هو الفترة الزمنية التي يتقن فيها الأبناء أساليب وتعاليم الآباء ويبدؤون بعدها بالإبداع والتغيير. ومع تقدم العلم في كافة المجالات، فإن هذه الفترات تتقلص وها نحن نشهد فترة من التسارع الزمني والإنجازات ليست بالبسيطة، ومع هذا التسارع نظل متمسكين بثقافتنا وتراثنا، إلا أن طريقة التعبير عن هذا التمسك تختلف بحسب فهمنا لمكونات وعناصر الثقافة والتاريخ. وإن قدرتنا على الابداع والتطوير بالطريقة التى لا تُفقدنا الارتباط بين تاريخنا وحاضرنا تعد من أهم العوامل التي تساعدنا على الحافظ على هويتنا. وفن العمارة يعد واحداً من أهم العناصر التي تبرز تاريخ وهوية الأمم ويضيف الى موروثها الثقافي. فالمدن تتمايز فيما بينها بمعالمها المعمارية على مر الأزمنة، وقد يعتبر نسخ العمارة من مدينة لأخرى من أسباب التدهور الحضاري للمدن، إذ أن المباني ذات الطابع المعماري المستنسخ والذي يختلف عن طبيعتها تٌحدث خلخلة في موروثها المعماري، ويصبح هناك تشابه بين المدن متقارب إلى حد لا تستطع معه التمييز بين معالمهم.ولأن التطوير العمراني للمدن يجاري التسارع الزمني الذي نشهده على كافة الأصعدة، فإن أواسط المدن غالباً ما تكون الأكثر تأثراً بهذا التطور المتسارع. ولا تعتبر مدينة الدوحة فقط من مر بمثل هذه التجربة من إعادة بناء وسط المدينة، فالأمثلة على ذلك كثيرة مثل سنغافورة والأرجنتين وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا، واللاتي مرت جميعها بمرحلة تطوير جزري لوسط المدينة.

1633

| 05 مايو 2019

التعليم الجامعي لأبناء المقيمين.. ملف لا ينبغي إهماله
التعليم الجامعي لأبناء المقيمين.. ملف لا ينبغي إهماله

هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ...

11319

| 22 أكتوبر 2026

مؤتمرٌ بلا صحافة وتصنيفٌ بلا معايير
مؤتمرٌ بلا صحافة وتصنيفٌ بلا معايير

تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"،...

3705

| 22 أكتوبر 2026

أين الخلل في منظومتنا الكروية؟
أين الخلل في منظومتنا الكروية؟

نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب...

3378

| 22 أكتوبر 2026

كرفانات من ذهب
كرفانات من ذهب

هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...

1548

| 27 أكتوبر 2026

قطر والغاز الأمريكي.. ما وراء صفقة الشراء؟
قطر والغاز الأمريكي.. ما وراء صفقة الشراء؟

قد يبدو مستغرباً أن تشتري قطر، وهي من...

1422

| 25 أكتوبر 2026

حين يصبح التوظيف بداية الفشل
حين يصبح التوظيف بداية الفشل

قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...

1239

| 27 أكتوبر 2026

مأساة تعز وضرورة تحرك المجتمع الدولي
مأساة تعز وضرورة تحرك المجتمع الدولي

تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...

885

| 26 أكتوبر 2026

رسالة من متقاعد إلى من يمثّل المتقاعدين
رسالة من متقاعد إلى من يمثّل المتقاعدين

أبارك للأخ حمد راشد المهندي على اختياره عضوًا...

840

| 25 أكتوبر 2026

ستر بيوتنا في خطر
ستر بيوتنا في خطر

في أكتوبر 2025 فتحت شركة أمريكية باب الطلب...

627

| 21 أكتوبر 2026

ما بين الدابة والعصا
ما بين الدابة والعصا

إن من أعظم العِبَر في قصة نهاية مُلك...

591

| 21 أكتوبر 2026

الذكاء الاصطناعي.. هل يتكرر سيناريو الدولار؟
الذكاء الاصطناعي.. هل يتكرر سيناريو الدولار؟

شكّلت هيمنة الدولار وحجب الوصول إلى النظام المالي...

462

| 23 أكتوبر 2026

في المسألة خلاف
في المسألة خلاف

لئن عجت كتب الفلاسفة الغربيين بالجدل حول ثبات...

411

| 25 أكتوبر 2026

أخبار محلية