رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

شغف القراءة بين الأمس واليوم

لم يعد شغف القراءة موجودًا إلا عند قلة قليلة من الناس، بينما كان الناس قبل عشرين أو خمسٍ وعشرين سنة يقرؤون الكتب بشغف، بل ويتبادلونها كهدايا ثمينة. وكانوا إذا اجتمعوا ناقشوا ما قرؤوه، فيُبدي كل شخص رأيه وفهمه الخاص، فيستفيد الجميع من اختلاف وجهات النظر وتنوع الأفكار. أما اليوم، فقد أحدثت تكنولوجيا الإنترنت عاصفةً هائلة غيّرت كثيرًا من المفاهيم والعادات. ولا شك أن لها فوائد عظيمة، لكنها في الوقت ذاته تحمل أضرارًا كثيرة. فالمعرفة الصحيحة والخاطئة أصبحت متاحة للجميع بلا تمييز. يشاهد المرء مقطعًا عن العلوم فيظن نفسه عالمًا، ويتابع فيديو عن الاقتصاد فيرى نفسه خبيرًا اقتصاديًا، وربما يشاهد فيلمًا بوليسيًا فيتخيل نفسه “جيمس بوند”! العلم الحقيقي لا يقوم بلا أساس متين، كما أن البناء لا يمكن أن يثبت بلا قواعد راسخة. في الماضي، كان الناس يبدؤون ببناء الأساس؛ يقرؤون الكتب، ويلازمون العلماء والمفكرين، ويتعلمون على أيدي الأساتذة وأصحاب الخبرة. أما اليوم، فأصبح الجميع يظن نفسه معلّمًا ومفكرًا وخبيرًا. كان للكتاب هيبة واحترام؛ يوضع في الرفوف بعناية ويُحفظ ككنز ثمين، أما اليوم فقد أصبحت العناية بالأشياء المادية أكثر من العناية بالفكر والمعرفة. ورثتُ حب القراءة من والدي رحمه الله، فقد كان يشجعنا على قراءة الكتب الأدبية إلى جانب الكتب الدراسية، وكان يقول لنا دائمًا: “سأختبركم فيما تقرؤون، ومن ينجح فله جائزة”. فكنا نقرأ بشغف كبير طمعًا في المكافأة، حتى إننا كنا نحفظ بعض الكتب عن ظهر قلب. وعندما نحصل على الجائزة نشعر وكأننا ملكنا الدنيا كلها. ومن هناك بدأت علاقتي الحقيقية بالكتاب. وفي رحلة القراءة تعرفت على أعمال سعادت حسن منٹو، فأردت أن أرى الواقع الذي كان يكتبه بعيني. حاولت ذات يوم التواصل مع أحد الأشخاص بدافع الفضول لمعرفة كيف تقود الظروف بعض الناس إلى طرق مظلمة، لكن تجربتي انتهت سريعًا عندما أوقفتني الشرطة السرية بطريقة أرعبتني بشدة. يومها شعرت بالخوف والندم والإهانة، وأدركت أن الإنسان قد يندفع أحيانًا خلف الفضول دون وعي بالعواقب. حينها ازددت احترامًا لشجاعة سعادت حسن منٹو، الذي كان يكتب الحقيقة رغم قسوة المجتمع وغضبه. لقد أيقنت أن الإنسان لا يكتمل بلا أستاذ يرشده، ولا يصل إلى غايته بلا من يأخذ بيده. فكل طريق يحتاج إلى قواعد، وكل نجاح يحتاج إلى أساس متين، وإلا ضاعت الكرامة قبل أن تضيع الأحلام.

264

| 29 مايو 2026

حين يتحول التدقيق الداخلي إلى أداة للتخويف
حين يتحول التدقيق الداخلي إلى أداة للتخويف

يفترض أن يشعر الموظف بالاطمئنان عندما يدخل المدقق...

10320

| 06 سبتمبر 2026

بعد جولتين ماذا فعل كل مدرب بفريقه؟
بعد جولتين ماذا فعل كل مدرب بفريقه؟

في بداية أي موسم، يذهب الحديث عادةً إلى...

8337

| 03 سبتمبر 2026

خطيب الجمعة وين؟
خطيب الجمعة وين؟

اجتماعٌ لا يحتاج إلى رسائل تذكير، ولا دعوات...

2418

| 08 سبتمبر 2026

الحكم بين النقد والإنصاف
الحكم بين النقد والإنصاف

ليس المطلوب أن نضع الحكم الوطني في منطقةٍ...

1743

| 10 سبتمبر 2026

إنك ضعيف وإنها أمانة
إنك ضعيف وإنها أمانة

خلال عملي في أجهزة الرقابة المالية، أدركت أن...

801

| 09 سبتمبر 2026

التقاعد.. حين يصبح الوقت لك
التقاعد.. حين يصبح الوقت لك

- العمل بمعناه الإنساني أوسع كثيراً من الوظيفة...

756

| 07 سبتمبر 2026

كيف تُسمّم "إسرائيل" نماذج الذكاء الاصطناعي؟
كيف تُسمّم "إسرائيل" نماذج الذكاء الاصطناعي؟

يسأل مستخدم عادي أحد روبوتات الدردشة سؤالاً قد...

723

| 04 سبتمبر 2026

«آسف».. تلك التي تُطفئ النار
«آسف».. تلك التي تُطفئ النار

(كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، حديث...

633

| 06 سبتمبر 2026

المرأة والرجل.. وصك البراءة!
المرأة والرجل.. وصك البراءة!

بين المجمعات التجارية الكثيرة المنتشرة، يبرز أحد المجمعات...

603

| 07 سبتمبر 2026

حكاية محبة ووفاء وصلة رحم
حكاية محبة ووفاء وصلة رحم

تروى هذه الحكاية بكلماتها المؤثرة من أرض (الخُبر)...

546

| 03 سبتمبر 2026

المعلم مُرب قبل أن يكون مدرساً
المعلم مُرب قبل أن يكون مدرساً

وما وراء جدران الفصول يقف إنساناً عظيماً تُبنى...

543

| 09 سبتمبر 2026

للموت حُرمة
للموت حُرمة

•الحقيقة المؤلمة التي تجتمع عندها المشاعر وتتحد، هي...

534

| 03 سبتمبر 2026

أخبار محلية