رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
واقع الحال لدينا يؤكد أنه لا خطة ستنجح ولا هدف سيتحقق إن لم تتم الدراسة بشكل منطقي، فمهما وضعنا خططا ورسمنا أحلاماً وردية واجتهدنا لتحقيق ذلك فإن المنطق والواقع سيكونان مختلفين تماماً، بكل تأكيد لست متشائماً ولكني أكثر واقعية من بعض المسؤولين الذي يرسمون واقعا مغايرا للوزير وحتى لرئيس الوزراء، من أجل البقاء مدة أطول في مناصبهم التي لا يستحقونها فهم يعتبرون سبباً رئيسياً لجمود وتخلف اي بلد. هناك أساسيات لابد أن يتم البناء عليها حتى يكون البناء قوياً، فمن غير المنطق أن تهدف لتحقيق رؤية بعد سنوات على أرضية غير مؤهلة، أي ان تبني وتُعمر وتهتم بالحجر وتترك بناء البشر، وتهمل جوانب أمنية وقضايا اجتماعية واقتصادية، فإن خططت لرؤية وهدف لابد أن تشمل الجميع فأنت بلاشك تتطلع للمستقبل وتُريد أن تضع قدماً فيه فكيف يتم ذلك بعقليات عفى عليها الزمن لا تواكب أدنى اساسيات التكنولوجيا ولا تعترف بوسائل التواصل الاجتماعي ولا تريد أن تُفعل التقنية العالمية والتطبيقات الإلكترونية في معاملاتها. ارى أن كُل ذلك من الممكن تداركه وعلاجه ولكن دون تأخر، فهناك من يعمل بشغف كبير ويسعى للتحقيق تلك الرؤية ويعمل جاهداً على تحقيق جوانب متخصص فيها، كما فعل وزير الداخية الشيخ أحمد النواف، الذي شن ورجال الداخلية حملة امنية واسعة على مناطق جليب الشيوخ والمهبولة وغيرها من أجل القضاء على مخالفي الإقامة وتطهير المنطقة من تجار المخدرات والخمور وغيرها، فلو عمل كل مسؤول في الجانب الذي يختص به بكل شغف وجهد لتحقق جانب كبير من رؤية كويت جديدة، ولتحول البلد لمركز مالي وتجاري، فهناك خلل واضح في التركيبة السكانية يعيق تلك الخطة كما يعيقها اختيار بعض المسؤولين الذين لا يجيدون التعامل معها، كما أن هناك فشلا في التخطيط والتنظيم وفي صناعة الإنسان وتوجيهه نحو الإبداع والعمل بجد واجتهاد لخدمة وطنه، فلابد من الاهتمام أكثر بالمواطن والاعتماد عليه وتوفير كل سبل الراحة له، فهو الثروة الحقيقية للبلد، فلا فائدة تذكر من بقاء الوضع قائماً بتكدس الوافدين وخاصة جنسيات معينة سوى المزيد من الفساد والتخلف وهذا ما لا نريده.. وللحديث بقية. كاتب كويتي @mesferalnais
1140
| 15 يونيو 2022
في علاقاتنا المتعددة، البعض منا يبحث عن مصلحته فقط ثم يتناسى متعمداً، وحتى في آرائنا وأفكارنا نحن نبحث عما نريد دون أن نقبل بالأفكار والآراء المخالفة لنا، ماذا لو استوعبنا الآخر وتقبلنا أفكاره وجعلنا من علاقاتنا نموذجاً يُحتذى وطبقنا أخلاقنا الإسلامية وتربيتنا العربية وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة. قد يعتقد بعضٌ من أعزائي القراء بأني أحاول أن أتفلسف وأستعرض مالدي من أسلوب في الكتابة، ولكن في الحقيقة إني أحاول جاهداً أن أوصل فكرة أعتقد لو طبقناها لتلاشت كثير من مشاكلنا وهمومنا اليومية. نحن في الغالب شبه عنصريين ونرفض الآخر، نتقبله من جانب شخصي ونرفضه عندما تنتهي مصلحتنا، كيف ذلك سأدلل عليه، نحن نتقبل ونُجل ونقدر طبيبنا المعالج الوافد ثم نرفضه في بعض حقوقه فنمتعض من امتلاكه لسيارة على سبيل المثال، وهناك من يُطالب بعدم قيادته لأنه يُسبب زِحاماً في الطُرقات ويُضايقنا في بلدنا كما يدعي. نتقبل ونحترم ونقدر أستاذنا الوافد الذي يُعلمنا وله فضل علينا ثم بعد ذلك نسلبه أبسط حقوقه، وهناك من يُطالب على سبيل المثال بعدم معالجته في المستشفيات الحكومية. ماذا لو ترجمنا تقاليدنا الإسلامية وتربيتنا وثقافتنا بشكل سليم وعدلنا المائل في ميزان عدالتنا الإنسانية، لماذا لم نستوعب الدروس والنصائح التي يُلقيها حكامنا ونترجمها على أرض الواقع؟ نحن أهل الدار ولابد أن يكون الكرم وحُسن المعاملة والتعايش من شيمتنا، فعند زيارة أي شخص لبيتك وديوانك فإنك تكرمه وتجله وتقدره، فكيف بزائر بلدك ومن علمك وعالجك وقدم خدمات جليلة لوطنك، فعندما نستوعب الآخر فإننا نعكس الوجه المشرق لبلدنا وتربيتنا وأخلاقنا، وهنا نعيش بلا قلق ولا حسد ولا ضغينه، فكل شيء مقسوم الرزق والسعادة وراحة البال، فإن كانت بلادنا قد استوعبت تلك الأعداد الكبيرة من الوافدين فلابد أن تكون قلوبنا كذلك، فنحن عرب جُبلنا على الكرم والطيب وحُسن الجوار والخُلق، والله من وراء القصد. @mesferalnais
956
| 02 يونيو 2022
سنوات طويلة مضت، قضيتها موظفاً في وزارة الكهرباء والماء، بلغت بالتمام والكمال اثنين وثلاثين عاما وسبعة أشهر. فقد باشرت عملي في العاشر من سبتمبر عام 1989، في محطة الزور الجنوبية بقسم المقطرات، عندها لم أتجاوز العشرين عاما من عمري، أتذكر جيداً كان في استقبالي العم عبدالله المسلّم، أطال الله في عمره ومده بالصحة والعافية، فقد تعلمت منه الكثير علماً وأخلاقاً هو وزملائي في المحطة، بعد مضي أقل من عام اجتاحت القوات العراقية الغازية، بلدنا الكويت، فقدر الله لي شرف أن أكون أحد الصامدين في المحطة والذين ساهموا ولو بشكل بسيط في المحافظة على مرفقي الكهرباء والماء وتوفيرهما للصامدين في الكويت، عشنا تلك الأيام بمشاعر حزن على البلد وصبر على البلاء وتضحية وعمل وإخلاص من أجل هدف واحد هو المحافظة على المحطة وسلامتها وتوفير الكهرباء والماء للصامدين، كانت أيام لا يمكن نسيانها، تقاسمنا فيها، كويتيين ووافدين، سبعة أشهر من الحزن والترقب والصبر حتى شاهدنا وعشنا فرحة التحرير بكل تفاصيلها فقد شاهدنا أول دبابة دخلت الكويت، حيث كنا نعتلي سطح مبنى قسم المقطرات والفرحة لا تسعنا وبعدها ساهمنا بشكل مباشر في إعمار البلد من خلال الوزارة ولله الحمد. بعد ذلك أكملت 14 عاما في محطة الزور، وانتقلت بعد ذلك للعمل في عدة إدارات في الوزارة، حتى عملت العام 2009 ولمدة خمسة أعوام، في مكتب الوكيل المساعد لتوليد القوى الكهربائية وتقطير المياه المهندس حامد الخالدي (أبوعبدالله) ونِعم الرجل، الذي تعلمت منه الكثير في العمل وغيره إضافة للمستشارين والمهندسين ومديري المحطات الأفاضل، بعدها انتقلت إلى إدارة خدمات العملاء في إدارة متابعة العقود والصيانة ومن ثم انتدبت لمدة عامين خلال جائحة كورونا، في إدارة محطات تعبئة المياه، حتى قررت التقاعد الاختياري، في يوم 9 مايو الذي يصادف يوم ميلادي، حيث أكمل الثانية والخمسين عاما، بعد رحلة عمل طويلة لتنتهي مرحلة العمل في وزارة الكهرباء والماء، وتبدأ مرحلة أخرى لابد أن تكون مليئة بالعمل، فخلال هذه السنوات مررت بمواقف ومشاكل وظلم وإنصاف، سأتجاوزها ولن أحمل أي ضغينة لأحد مهما ظلمني وحاول أن يقلل من شأني، وسأسامحهم جميعاً، وأتسامى على الجراح رغم خذلان بعضهم، فنحن بشر نخطئ ونصيب، وعفا الله عما سلف. فهذه رسالة لكل من عملت معه من وكلاء ومستشارين ومهندسين وموظفين، لقد استفدت منكم كثيراً بطريقة عملكم وأسلوبكم وأخلاقكم، فإن كان هناك تقصير فأستميحكم عُذراً، وشكراً لكم جميعاً. mesferalnais@
2359
| 06 مايو 2022
عند الكتابة عن أغلى الأوطان، فإن الحروف تُطوع مرغمة والكلمات تُجبر والأسلوب لا خيار لديه سوى الارتقاء لمستوى ذلك الوطن الغالي الذي لم ولن نرد جزءا بسيطا من دينه علينا جميعاً، فالأحرف والكلمات تصطف في طابور طويل كي أنتقي أجملها وأكثرها تميزاً وتأثيراً في وصف وطن عزيز وقيادة حكيمة وشعب كريم. إنه وطن النهار الذي وُلد من جديد بعد أن قُتل من جيرانه في غزو غاشم للجيش العراقي في عام 1990، والذي تكاتف أهله لطرد المحتل وقدم تضحيات وشهداء وأسرى من اجل ذلك، إنه وطن لم ولن ينسى وقوف اشقائه الخليجيين والعرب حكاماً وشعوبا معه في وقت الاحتلال وتوفيرهم كافة السبل لعيش كريم له وكافة الإمكانيات العسكرية والعتاد والجيوش من أجل تحريره. وطن صغير في حجمه كبير في عطائه ومساعداته لكل محتاج، أصبح بفضل قادته وشعبه مركزاً إنسانياً وصلت مساهماته وتبرعات جميع دول العالم. إنه وطن النهار السباق في كل عمل من شأنه تقريب وجهات النظر ونبذ الخلافات بين الأشقاء ودول العالم، ليصبح مركزاً سياسياً عالمياً لحل الكثير من الخلافات العالقة بين الدول. اليوم نحتفل جميعاً بالذكرى61 للاستقلال و31 للتحرير، تحت شعار (جنة لنا كلنا) نحتفل بالوطن العزيز، بالأرض، بعطائها الدائم لنا، بكل ما فيها بذكرياتنا الجميلة وفرحتنا الكبيرة بتحريرها، نحتفل رغماً عن كل الظروف مهما كانت ورغماً عن كل من يحاول أن يُنقص علينا فرحتنا، نحتفل رغماً عن بعض المسؤولين الذين لم يؤدوا أمانتهم ولم يعملوا بجد واجتهاد من أجل رفعة وارتقاء الوطن، نحتفل رغماً عن بعض نواب الأمة الذين حولوا الديمقراطية من مشاركة مجتمعية الى معارك جانبية يديرها من هو خارج المشهد السياسي، نحتفل بالوطن وحكامه الذين اجتمعنا حولهم والذين نقدرهم ونجلهم بما فعلوه وقدموه لنا من أمن وأمان واستقرار وتوفير كافة سبل العيش الكريم والعدل والمساواة. فالرسالة لابد أن تُقرأ جيداً ويستوعبها كل من يحاول أن يُنقص فرحة الشعب، أن هذا الوطن عزيز وعظيم وطن النهار عصي على كل فاسد وكل حاقد وكل سارق، فجميعهم زائلون ويبقى الوطن بحكمة قادته وشعبه الكريم. نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، حفظه الله، وولي العهد الأمين الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله، وإلى الشعب الكويتي الكريم، بمناسبة الأعياد الوطنية، حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه. @mesferalnais
3957
| 24 فبراير 2022
عندما تترجم مبادرة الكبار على أرض الواقع، فأنت لست بالشخص البسيط، وعندما يتلاءم مستوى أدائك مع الواقع السياسي فأنت شخص مدرك للمعنى الحقيقي بأن السياسة فن الممكن وأن الاختلاف السياسي في الأداء وليس في الاختلاف مع الأشخاص. ما فعله النائب الدكتور عبيد الوسمي، خلال مدة بسيطة عجز عنه مدعو المعارضة خلال سنوات مضت، فقد استطاع أن يعطى دروسا في فن التعامل السياسي مع الأحداث وحقق هدفا معينا دون اكتراث بما يُقال من الآخرين الذين لا يملكون رؤية ولا هدفا ويقاتلون من أجل بقاء الوضع السياسي مشحونا وعلى خلاف دائم ما عطل مصالح الوطن والمواطن لسنوات مضت. فالواقع والمنطق يقول إن الأهداف تتحقق في الحوار والإقناع والعمل والتعاون حتى مع خصومك السياسيين خاصة إذا كانت المصلحة أعلى منكم جميعاً وهي مصلحة بلد وشعب، تضرر جداً من هذا التعطيل الذي يسعى لاستمراره بعض من المتنفذين الذين وضعوا مناديب لهم يقومون بدور مطلوب منهم ومحدد من أجل بقاء الوضع السياسي على ما هو عليه. إن محاولات البعض في إسقاط صفة الإصلاح عليهم فقط هو ضرب في الخيال وأصبح من الماضي لأننا اليوم أمام جيل فاهم وواع لكل ما يفعلونه من أجل استمرارهم على الكراسي الوثيرة في قبة عبدالله السالم، في مجلس الأمة، فالإصلاح الحقيقي يبدأ بإيثار المصلحة الوطنية على المصلحة الخاصة، فالبلد اليوم بحاجة لفزعة وطنية وتكاتف من أجل انتشاله من حالة الركود التي يعيشها، فلابد من العمل والتعاون ونبذ الخلاف من أجل إقرار الكثير من القوانين والقرارات الوطنية والشعبية، التي تدعم خطة التنمية وتنهض بالبلد لتواكب التطور في المنطقة حتى لا نكون متخلفين بعد أن كنا روادا للتطور والنهضة، فطريق الإصلاح طويل وشاق لأن به عراقيل كثيرة وحُساد لا تهمهم مصلحة البلد بل هدفهم أن لا يُسحب البساط من تحت أقدامهم وكشف معارضتهم المزعومة ونحن بالطبع نتحدث عن ثلة وهم قِلة. اليوم نشاهد كيف صب بعض النواب السابقين وبعض من صبيان المتنفذين، جام غضبهم على الدكتور عبيد الوسمي، متهمينه بالانحياز للحكومة لأنه نجح في ملف العفو الذي بموجبه عادوا للبلد من المهجر، فكما يقال خيراً تفعل شراً تلقى، بدل أن يشكروه لجهوده وعمله المتواصل رغم مرضه انتقدوه ووصفوه بألقاب غير لائقه بل إن أحدهم بعد أن عاد للبلد وجه رساله للدكتور عبيد أن يستقيل لأنه لا يهتم بأمر الكثير ممن سيشملهم العفو في المرحلة القادمة، ورغم كل ذلك قال لهم لا أريد جزاءً ولا شكوراً، بل سأواصل عملي وأحقق هدفي وأرضي ولي أمري الذي كلفني بهذه المهمة الوطنية، وهنا تتجلى روح المسؤولية الوطنية التي يفتقدها الكثير ممن اعتقدنا أنه يحمل هم الوطن والمواطن. @mesferalnais
4589
| 20 يناير 2022
بعد 36 يوماً من الترقب والانتظار، تم تشكيل الحكومة الكويتية الرابعة برئاسة سمو الشيخ صباح الخالد، والتاسعة والثلاثين في تاريخ الكويت، حيث ضمت 15 وزيراً، منهم 9 جدد و6 عائدون بنسبة تغيير بلغت 60 %، وتم توزير أربعة نواب، في محاولة لكسب التأييد الشعبي والمتمثل في نواب مجلس الأمة، ومن أجل تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمجلس، وعدم الدخول في نزاعات سياسية لا تؤدي سوى إلى مزيد من التعطيل لبعض القوانين والقرارات التي تخدم الوطن والمواطن. بعد تأدية الحكومة للقسم الدستوري، وجه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، كلمة نقل من خلالها تحيات حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله وتهنئته الشخصية، ليحث الوزراء الجدد على العمل الدؤوب بروح الفريق الواحد لمواصلة مسيرة الإصلاح وتنفيذ البرامج الاقتصادية، ودفع عجلة التنمية في البلاد، والتطلع بكل أمل وتفاؤل إلى أن يسود التعاون المثمر البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لإقرار وتنفيذ التشريعات والقوانين التي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين مع الالتزام والتمسك بالدستور، الذي نعتز ونفخر به سائلين المولى تعالى أن يسدد الخطى لتحقيق كل ما ننشده لوطننا العزيز من تقدم ونمو وازدهار. تلك الحكومة التي انتظرناها طويلاً، جاءت في وقت دقيق وفي أجواء تدعو للتفاؤل الحذر نظراً لتغير بعض من وجهات نظر العديد من نواب الأغلبية البرلمانية والتخلي عن بعض مواقفهم المتشددة سابقاً برفض كل ما تفعله الحكومة وعدم تعاونهم معها ورئيسها بسبب، رئيسي وهو الاجتماعي التنسيقي للعفو عن المهجرين وما أسفر عنه من قرارات، فيبدو أن القاعدة التي تقول في السياسة لا يوجد صديق دائم ولا عدو دائم، ربما تطبق في القادم من الأيام. اليوم لم يعد مقبولاً أن نعود للمربع الأول من تعطيل لجلسات مجلس الأمة والنزاع مع الحكومة والتصرف السابق في الجلوس في أماكنهم، والذي عطل كُل مصالح وقوانين تهم الوطن والمواطن، فقد حان وقت رمي كُل خلاف وراء ظهورنا والالتفات للمرحلة القادمة التي تتطلب تعاوناً وتكاتفاً لابد أن يثمر إنجازات تترجم على أرض الواقع سواء اقتصادية أو سياسية و شعبية، فهناك استحقاقات قادمة لا تحتمل التعطيل والتأخير، للحاق بركب التطور والتنمية وتنفيذ خطتها التي تعطلت سنوات لأسباب غير منطقية. فقد حان الوقت للتسامح على خلافاتنا والعمل بروح الفريق الواحد وتبادل الخبرات من أجل هموم وطن ومواطن يتمنى أن تُحل الكثير من مشاكله التي جعلته يعيش بقلق دائم وترقب لمشاهد سياسية وشد وجذب بين الحكومة ومجلس الأمة دون إنجاز يُذكر، فلا مناص من دعم وتأييد هذه الحكومة ومساعدتها على العمل في بيئة جاذبة للإنجاز، فكفى تعطيلاً لا يستفيد منه أحد، والله من وراء القصد. كاتب كويتي @mesferalnais
4972
| 05 يناير 2022
يعتقد بعض الأشخاص أنه عندما يتبوأ منصباً معيناً عليه أن يتغير ويتلاءم مع وضعه الحالي والذي يصوره له بعض المنافقين من حوله، فتجده يتعالى على زملائه والمراجعين ويتغطرس ويظن أنه أعلى منهم، فلا يراهم شيئاً ويحاول جاهداً أن يعرقل أعمالهم ومعاملاتهم ويُبعد كل من يجد فيه طموحا وجهدا في العمل حتى لا يكشف ضعف إمكانياته ومعلوماته، فتجد المنصب أكبر منه ويحاول جاهداً أن يغطي على فشله في بعض القرارات السلبية والتي تؤثر على سير العمل. يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «عند الله خزائن الخير والشر، مفاتيحها الرجال، فطوبى لمن جعله مفتاحا للخير، ومغلاقا للشر، وويل لمن جعله مفتاحا للشر، ومغلاقا للخير». فمن يرزقه الله بمنصب أو جاه أو تجارة، أو يكون في مكان عمل لخدمة الناس فإن الله قد رزقه بخير كبير، فلابد أن يسهل على الناس، ولا يكون حجر عثرة في طريقهم ويؤذيهم بالطلبات والأوامر غير الضرورية، فلابد أن يسهل عليهم قدر الإمكان، فمن الوارد أن يأتي يوم يكون مكانهم ويتمنى لو سهلوا عليه. لدينا مسؤولون يتقنون فن إيذاء الناس وكأن الوزارة أو المؤسسة ملك لأجدادهم، فيبطشون بالبشر ويدمرونهم ويجعلون حياتهم مليئة بالمشاكل والهم ويظلمون دون أن يتحققوا ولا يهتمون بما سيحدث بعد ذلك، ومنهم بكل أسف بعض من المتدينين أو بمعنى أصح أشباههم الذين تدور حولهم شبهات تنفيع من مناقصات ومخالفات إدارية ربما تُكشف قريباً. فهذه رسالة لُكل مسؤول ظالم وبكل تأكيد سيكون فاسدا، الدنيا قصيرة وهناك ثواب وعقاب لا تعتقد أن قوتك في منصبك ستنفعك، فالأمان الوظيفي لديك قصير وأنت تُدرك ذلك، فتدارك أخطاءك وصححها ولا تظلم الناس وتجعل حياتهم سواداً، فحتما سيأتي اليوم الذي يقتصون منك، فلكل زمان دولة ورجال، ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك، فاحرص على سمعتك فهي التي تدوم، أما المناصب فهي زائلة، نكتفي بذلك، وربما نكشف هوية ذلك المسؤول الذي عاث في الأرض فساداً فإن عاد سنضغط على الزناد، والله من وراء القصد. كاتب كويتي @mesferalnais
7206
| 29 ديسمبر 2021
قبل نحو أربعة أعوام، زرت دولة قطر الشقيقة، وجدت بها شيئاً مختلفاً وغريباً بنفس الوقت، الشوارع تكاد تكون متداخلة ومتشابكة نظراً للإصلاحات والتحويلات الكثيرة، وجمال مبانيها مبعثر في أماكن متفرقة، كأنها مجموعة من الجماليات المتفرقة التي تبحث عن شيء مفقود يجعل جمالها أكثر وضوحاً. تساءلت حينها ما الذي تريد أن تفعله حكومة قطر، وهل لهذه الإصلاحات من نهاية سعيدة، وكيف ستسابق الزمن وهل ستلتزم الشركات العملاقة بعقودها وتنتهي من تلك المباني الضخمة والجسور العملاقة وهل ستتمكن من الانتهاء من تشغيل مترو الدوحة وهل ستنجز كل ذلك قبل موعد كأس العالم التي ستقام في الدوحة العام 2022. اليوم بعد سنوات لا تتجاوز الخمس شاهدت الإجابة على تساؤلاتي على أرض الواقع واثلج صدورنا جميعاً كيف استطاعت دولة قطر الشقيقة بقيادة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، أن تسابق الزمن وتبرهن للجميع كيف أنها نفذت خطتها الخمسية السابقة على أرض الواقع لتبهر العالم بنهضة عمرانية سريعة ولكنها مدروسة بشكل جيد تواكب الدول المتقدمة وتؤسس لخطوات قادمة أكثر ثباتاً وتحدياً على المزيد من الإنجاز. في قطر الشقيقة شاهدت كيف تم التناغم بشكل جميل بين المباني الحديثة والمباني التراثية القديمة، فتجد المتعة في سوق واقف ومحلاته البسيطة المتناثرة وبعض المقاهي والمطاعم، ثم يأخذك السحر الى كتارا حيث الثقافة والأدب والترفيه. اليوم أصبح الحلم واقعا وتسارعت خطوات الإنجاز حتى شاهدنا كيف استطاعت قطر الشقيقة صُنع المستحيل وأنجزت الكثير من المشاريع المهمة بُغية الوصول الى أهداف الخطة التنموية 2030، فجاء مترو قطر (الريل) ليربط جماليات الدوحة المتناثرة ببعضها ويصنع عقداً جميلاً من المباني الجميلة والجسور الضخمة ويتوج ذلك الجمال بإنشاء العديد من الملاعب المتميزة تصميما وحجماً والتي تنتظر بشوق نهائيات كأس العالم التي ستقام بدولة قطر الشقيقة مطلع نوفمبر من العام القادم. اليوم وبالتحديد في الثامن عشر من ديسمبر، تحتفل قطر الشقيقة بيومها الوطني، وهي تحتل مكانة متميزة اقتصادياً وتعليمياً وسياسياً، لم تأت من فراغ بل كانت برغبة ومبادرة من القيادة الحكيمة للدولة التي سهلت كل سُبل الإنجاز والنجاح لتأتي الجهود الكبيرة من القطريين لتنفيذ تلك الرغبة وترجمتها على أرض الواقع الذي شاهدنا جمالياته وابداعه فكم نفتخر ونعتز بما حققته دولة قطر. بهذه المناسبة الوطنية نزف أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة، والى الحكومة الرشيدة ومجلس الشورى وشعب قطر العزيز، بمناسبة حلول اليوم الوطني القطري والذي حمل شعار (مرابع الأجداد،،، أمانة) مستمدًا ذلك من قصيدة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيب الله ثراه: مرّت بي العيرات عدٍّ ومنزلٍ ورسم لنا ما غيّرته الهبايب ديارٍ لنا نعتادها كلّ موسم مرباعنا لي زخرفتها العشايب كاتب كويتي @mesferalnais
7102
| 15 ديسمبر 2021
تعجز الكلمات وتتبعثر الحروف ويقف الأسلوب جامداً عندما تحاول أن تصف بلداً إنسانياً يختلف عن الآخرين، روحها مختلفة تتمتع بالاحترام المتبادل بين الحاكم والمحكوم، شعبها طيب يسعى دائماً للخير ويساعد المحتاجين، تتميز بديمقراطية جميلة وحرية رأي مختلفة، وإعلام مسؤول وواعٍ، ونظام سياسي برلماني ونظام تطوعي شعبي وتهتم بالعمل الإنساني وتسعى دائماً لتقريب وجهات النظر، وتمثل رغم صغر مساحتها، ميزانا للقوى السياسية في المنطقة فهي من يعمل على التوافق السياسي بين الدول ويزيل الخلافات بسياسة متزنة محايدة في الكثير من الأحيان. في الكويت الصغيرة بحجمها، الكبيرة بإنسانيتها، يعتقد من يتابع مايفعله بعض السياسيين وصغارهم وبعض التجار وثُلة من الشيوخ، أنها بلد فاسد وفاشل وظالم وغير منصف وكل شيء فيها قبيح، ولكن الواقع مختلف تماماً، فهم يتحدثون وفقاً لمصلحتهم الشخصية ولايهمهم البلد سواء تشوهت سمعتها أم احترقت سياسياً، المهم هو البقاء في الكراسي الخضراء وتنفيذ أجندات من يخطط لهم الطريق سواء كان حزباً او تاجراً ومتنفذاً لديه مصالح خاصة. اليوم نعيش في كويتنا الغالية أيام فرح بعد تكرم سمو الأمير الغالي الشيخ نواف الأحمد الصباح، حفظه الله، بإصدار عفو كريم عن نواب سابقين لم يطبقوا حكماً بالسجن جراء دخولهم مجلس الامة في العام 2011 واستقروا في تركيا لأكثر من ثلاث سنوات، ليعودوا لوطنهم وتطوى صفحة سياسية كانت مليئة بالتوتر والشد والجذب ولكن ماحدث من كلمات وخطابات لبعض منهم خالفت العُرف وجاء بشكل سلبي لتعطل عمل لجنة العفو التي كانت ستصدر قرارات أخرى تتعلق بالعفو عن الشباب المغردين، وهنا يتأكد لنا كيف يعمل بعض المتنفذين عبر وسطائهم من أجل عدم المضي قُدما نحو استقرار سياسي. ولعل مايجعلنا في الكويت نطمئن بأن الامور تسير بشكل جيد وتحت السيطرة هو فطنة وانتباه القيادة السياسية لمثل تلك التحركات السياسية والخطابات التي لاتمثل سوى اصحابها ومن يقف خلفهم ويدعمهم لأنه لايعيش سوى في مستنقع الخلاف والإنشقاق. ما أردت إيصاله أن ليس كُل مايقال قابلا للتصديق وليس كل ماتقرأه يمثل الحقيقة فهناك من يجيد التلاعب بالألفاظ وتنسيق الكلمات من أجل تشويه وطن وأشخاص، ولكن مهما فعلوا فلن ينالوا ما يريدون لأن الكويت قوية بألتفاف اهلها حول قيادتها، قوية بوعي شعبها وكشفهم لهؤلاء السياسيين ومن يحركهم، فاهمة ومدركة لكل شاردة وواردة، متماسكة بقوة قيادتها ونظامها الدستوري، وقبل كُل ذلك حافظها الرحمن بما قدمته من مساعدات إنسانية للعالم أجمع، إنها باختصار بلد الإنسانية التي لا تغيب عنها الشمس. @mesferalnais
7066
| 08 ديسمبر 2021
بعدما صدر الأمر الأميري بتكليف سمو الشيخ صباح الخالد، برئاسة الحكومة، أصبح لزاماً عليه إقناع الشارع الكويتي ونواب الأمة بحكومته الرابعة وشخوصها، فلا بد من الاختيار الدقيق وفقاً لمعطيات فنية وسياسية وشعبية عدة، تتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة، وعدم المضي قدماً بطريقته السابقة في الاختيار وفقاً لمحاصصة وترضيات سياسية لم تخدم الوطن وقضاياه والمواطن وهمومه. فمن غير المعقول ولا المقبول أن يُعاد توزير بعض الوزراء في الحكومة السابقة، والذين اختيروا بطريقة محاصصة دون كفاءة تُذكر، فجميعنا يعرف ذلك الوزير الذي أسندت له وزارة فنية بعيدة عن تخصصه، فأصبح غير قادر على إدارتها بشكل جيد. اليوم يا سمو الرئيس، ما فات قد مات، ونحن مقبلون على مرحلة جديدة، نتمنى اختيار رجال دولة يُصالحون الشعب مع الحكومة، فالشعب مستاء وغاضب من تصرفات وزراء سابقين لم يفعّلوا صلاحياتهم ويصدروا قرارات شعبية تُخفف من هموم ومشاكل المواطنين، فهناك فجوة يا سمو الرئيس وعدم ثقة ويأس من الحكومة التي لم تهتم بالشعب وهمومه ومصالحه، وكأن قسم الوزراء مجرد حبر على ورق. أتمنى أن يستغل سمو الرئيس، الثقة الأميرية ويأتي بحكومة تُقنع الشعب الكويتي قبل نوابه، فلم يعُد مقبولاً أن يتم تدوير وزراء وشخصيات كانوا في مناصب حكومية وفشلوا بكل جدارة، ولا يمكن قبول أطراف انتفخت أوداجها ترفاً، لا تهتم بمعاناة المواطن الكويتي وتتهمه بالتقصير والاتكالية، وهم بالأساس الاتكاليون الذين يعيشون على مناقصات الحكومة وتنفيعها. يا سمو الرئيس حفظكم الله، اقترب من الشعب، اختر مَنْ يعرفه عن قرب ويتلمّس همومه ومشاكله، اختر رجال دولة يصدرون قرارات شعبية يهتمون بالمواطن، يخففون من معاناته، لا يزيدونها ويقفون مع الوافد ويصدرون قرارات لصالحه، وعند مصالح المواطن وقضاياه الشعبية يترددون، فقد بلغ السيل الزُبى، وفُقدت أجزاء من الثقة في الأداء الحكومي، وأصبح المواطن في حالة استغراب ودهشة من قرارات جيدة للوافد ومختلفة للمواطن، فإن أرادت الحكومة نيل الثقة الشعبية فلا بد أن تُعيد ميزان قراراتها الذي أصبحت كفته تصب في خانة أخرى، وأصبح المواطن وهمومه وقضاياه آخر اهتمامات الحكومة، حتى لا ندخل في المحظور، نكتفي بذلك، والله ثم الوطن والمواطن وهمومه من وراء القصد. كاتب كويتي mesferalnais@
8208
| 02 ديسمبر 2021
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8892
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4791
| 22 سبتمبر 2026
بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...
3321
| 16 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2658
| 18 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
2454
| 23 سبتمبر 2026
لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...
2394
| 16 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
1938
| 23 سبتمبر 2026
نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...
1449
| 17 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1290
| 20 سبتمبر 2026
بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...
726
| 16 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
678
| 21 سبتمبر 2026
يُحكى أن رجلًا عُرف بين أهله وأصدقائه بأنه...
582
| 17 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية