رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أكرمهم .. رسالة إلى كل رجل عظيم

لقد أثارت شجونى أمس إحدى المحاضرات التى سمعتها للشيخ الدكتور/ عبدالرحمن بن عبدالعزيز المحرج وهو يتحدث عن التوجيهات الأسرية في ضوء سلسلة الأحاديث النبوية، وتناول من خلالها ضرورة اكرام المرأة وأهلها بعد الزواج والحث على حسن المعاملة والمعاشرة والاحترام المتبادل وكيفية اكرام الزوجة وكيف يمنع بعض الأزواج زوجاتهم من زيارة أسرتها رغم اكرامهم له واعطائهم ابنتهم له ، وتفضيله عن غيره فى الاختيارلأكمال مسيرة العناية والاهتمام والرعاية بها ، وكيف يتطاول بعض الرجال بالضرب والاهانة المفرطة سواء بالكلمات أو بالعبارات وهم اعطوه أمانة من أجل المحافظة عليها وليس من أجل الاهانة وكسر ابنتهم ورؤية الحزن فى أعين ابنتهم عند زيارتها لهم ، وربما تنتهى بالطلاق اوالعودة لمنزل والدها وتكون تحت سقف الطلاق وهى معلقة حتى تنظر المحاكم فى أمرها وغيرها من الهموم النفسية والاجتماعية التى أطاحت على مجتمعاتنا العربية والخليجية وقصص أغرب من الخيال ، نتيجة الانفتاح الثقافى والاقتصادى وغياب الوعى الدينى والفكرى عن عقول ونفوس الكثير من الرجال، والبعد عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى التى تحث على التسامح والاحترام والحب وابتداء من الآية الكريمة (وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ويليها أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (واستوصوا بالنساء خيراً)وكانت آخر وصية له كانت رفقاً بالقوارير ومنها (خيركم خيركم لأهله) وغيرها من الآيات والأحاديث التى تحث على الرحمة والحب والاحتضان بعد خروج المرأة من كفالة والدها من الحب والاحترام والعناية والتعليم والتربية إلى كفالة وعناية الزوج، وسلمها لك من خلال عقد القران وتعهدت بأنك تحافظ عليها وتصونها أمام الله واهلها وليست من أجل مانراه هذه الايام من أسباب لاحصر لها بالمحاكم الشرعية ومكاتب الاستشارات ورجال الدين من القذف والضرب والاهانة وغياب الكلمة الطيبة وسوء المعاشرة وربما تستعجب على طلاق إحدى النساء بعد عشرين او ثلاثين عاماً والسبب عندما تسمعه تقول لك بأنها عمرها ماسمعت كلمة حلوة او تقدير على شئ رغم العطاء وطول العشرة ونفذ الصبر مثواه معها وانتهى بالطلاق وكيف يكون حال المقبلين على الزواج فى الوقت الحالى عندما يسمعون ويرون مانراه هذه الايام من قصص اعجب من الخيال وان الزواج اصبح كابوسا لمن يقبل عليه من الكثير من الفتيات والأسر وتخوفهم على بناتهم من بعض النماذج والقصص المروعة، ولذا كلنا أمل وتفاؤل فى الاجيال الحالية بزيادة الوعى الدينى والاجتماعى على اتباع كتاب الله وسنة نبيه فى بنات الناس وان يحسن معاملتها ومعاشرتها كما تعهد امام الله واسرتها وان يكون داعما لها من كافة الجوانب النفسية والاجتماعية والدينية والتى تحس على الحب والمودة والرحمة لأنها امانة عنده من الله ويليها اسرتها والتى كل أمنياتهم بأنهم يرونها فى أتم السعادة النفسية فى يد رجل أحسن الحفاظ عليها وأكمل لها النصف الأخر من الحب والسعادة والاستقرار، وألا تكون الحياة فى ثوب السلطة والتسلط وكسر الزوجة من خلال الاهانة الشفوية والجسدية ، ولكن مانأمله تكوين اسرة سعيدة مبنية على الحب والتوازن المشترك بين الزوجين فى الادوار والمسؤوليات الاجتماعية والنفسية والاسرية من اجل الحفاظ على الاسرة لأنها تعتبر اللبنة الأولى فى بناء مجتمع صحى خال من الأمراض النفسية والاجتماعية يكون لهم دور ايجابى فى التنمية والنهوض بالأمة العربية والاسلامية من خلال استقرارها ويخرج منها اجيال صحية فكرياً ونفسياً وتربوياً وعملياً ، ومن زاوية أخرى نتمنى ان يكون هناك دور أكبر واشمل من ثقافة الاسرة وتسليط الاضواء التوعوية بضرورة تربية الشباب من الصغر على زرع القيم الدينية والاجتماعية، والاجتماعية على كيفية التعامل مع المرأة ابتداء من احترام الأم والاخت بالأسرة وكافة الاساليب التى تحث على الحقوق والواجبات والادوار والمسؤوليات التى مطلوبة منه خلال تنشأتة فى المدرسة الام وهى أسرتة النووية ودور الاب فى هذه المرحلة بتعزيز هذه القيم فى نفوس ابنائهم من خلال السلوكيات الايجابية التى يتعامل بها الأب مع الأم بالمنزل حتى يعتاد الابناء هذه السلوكيات منذ الصغر ، وربما تختلف النتائج إذا تربى الابناء فى اسرة مفككة او أسرة لم تلقن الأبناء العديد من القيم والسلوكيات الايجابية من خلال الممارسات اليومية من الصغر ، وحتى تتكون لديه ثقافة اسرية ايجابية فى حياته وتكون مرآة منعكسة فى نجاح حياته الزوجية بعد الزواج ونحن قادرون على ذلك ..

1913

| 17 نوفمبر 2015

خطابك يا تميم قطر

نال خطاب سموه في افتتاح دور الانعقاد الرابع والأربعين لمجلس الشورى بمقر المجلس، بتاريخ 3/11/2015 هزة قلبية ونفسية في قلب المجتمع القطري وناقوس الأمل والتفاؤل لكل مواطن ولفت الانتباه والانبهار في الأوساط العربية والدولية على خطاب تميز بالحكمة والاتزان وطرق في مضمونه العديد من القيم الإنسانية والاجتماعية والمجتمعية والسياسية ورؤية بعيدة المدى تحمل معها أصالة الماضي وبريق المستقبل في ضوء التحديات التي تواجهها قطر من مرحلة الانتقال في إطارها التنموي والاقتصادي ولا تستطيع أن تنطلق إلا من خلال قواعد أساسية وبنية قوية تحمل انطلاقة تحقيق رؤية الوطنية 2030 والتي شملت معاني وعبارات تحتاج إلى مئات من المقالات حتى نستطيع أن نحلل مدى رؤية سموه في خريطة المستقبل لدولة رغم صغر مساحتها وعدد سكانها إلا أنها صنعت المستحيل بقيادة رشيدة وبصمة عالمية في كل العالم من خلال حجم الإنجازات الاقتصادية والرياضية والسياسية التي حققتها في فترة قصيرة لم تستطع دول عظمى أن تجتازها ولكن حققتها قطر، وربما الرسالة الواضحة في الخطاب وجهت من رجل دولة تحلى بالقيم الإنسانية والأصالة لكل مواطن منا وحملنا العديد من الأدوار والمسؤوليات من خلال حديثه عن القيم والانتماء والمسؤوليات والمناصب ورؤية قطر وتمكين الشباب وترشيد الإنفاق وغيرها، ولو ألقينا الضوء هنا على مفاهيم القيم التي تحدث عنها ومنها قطر لها مبدأ ولم تتراجع عنه فهذا يدل على أن التحلي بالقيم الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية سبب أساسي في نهضة أي مجتمع يسمو إلى أعلى درجة من النمو الفكري والثقافي والاقتصادي والتي لها دور أساسي في نهضة الدول العالمية لأنها ترسخت بالقيم والتي تحمي مجتمعاتها من الفساد الإداري والأخلاقي والاقتصادي وركز عليها سموه وربطها من جانب آخر بالانتماء والمواطنة ولا تستطيع أن تقدم ما تملكه من خبرات علمية وعملية وتخدم الوطن إلا إذا ملك المواطن قيم المواطنة الحقيقية وكيفية العطاء والتضحية من أجل رفعة الوطن وكل ذلك لن يتحقق إلا من خلال ترسيخ كافة معاني القيم الوطنية في نفوس الأجيال منذ الصغر وتعزيز هذه القيم من خلال الحرص على التعلم والتطوير والبناء وأن القضية ليست ترديد شعارات ورفع أعلام ونتداعى لحب الوطن ونحن لا نعمل ولا نجتهد كمواطنين وقياديين ومسؤولين وربما ربطها من زاوية في نفس الإطار الذي شمل خطابه وهي محاربة الفساد بكل ألوانه واستغلال المناصب من أجل مصالح شخصية تهدف فئات وشرائح معينة بالدولة وربما أثلج صدورنا وهو يتحدث وكأنه يشعر بالمعاناة التي يشعر بها الكثير منا وتولى العديد من القيادات وهم ليسوا أهلا لها ولكنه ملم بها وتناولها بصورة واضحة أطلقت حجم المسؤولية الكاملة في كل من يتولى أمرا لابد من ترسيخه لخدمة المواطن والوطن ويعود بالمنفعة العامة وليس الخاصة ولكننا ما زالنا نفتقر إلى عدد من المسؤولين في توليهم مناصب وكراسي ويفتقرون إلى مفاهيم الإدارة الناجحة والتي تحمل في مضمونها مفاهيم كثيرة لا بد أن يتحلى بها المسؤولون والقياديون بالدولة ومنها العلم والخبرة والدين والأخلاق والأصالة والمعاصرة والقدرة على فصل الأهواء الشخصية ومسؤولية الكرسي ومدى الوعي الكافي برؤية الدولة بعيدة المدى وتوظيفها بصورتها الواقعية من خلال البرامج والخدمات المقدمة للفئة المستهدفة وفجوة أخرى ما بين المسؤول والموظفين ورؤية الدولة وكيفية توظيف طاقات العاملين بالصورة الفعلية التي تتناسب مع رؤية القيادة وخط التنمية الذي تسلكه قطر وفجوة أخرى ما بين المسؤولين والفئات المستهدفة التي تقدم لها الخدمات وربما كل منا يلقي أخطاءه على الطرف الآخر ولكن النجاح ينسب لشخص واحد، ويكاد في كل دولة نسمع معاناتهم من الأمراء والرؤساء واضهادات الحكام وكبت الحريات ونحن في دولة وقيادة أوصلت شعبها إلى درجة من الرفاهية وأتاحت الفرص والمجال للجميع وربما التحديات التي نواجهها وما زلنا نواجهها من أنفسنا وحب الأنا والتكالب على المسميات والكراسي بدون إحساس بمسؤولية هذا الكرسي وكيف أسخره لخدمة مواطن ووطن ويليها ضعف النفوس وأصبحنا في دائرة ضيقة من التحرك للأمام فالقطري يحارب القطري خوفا على الكرسي وغير القطري لا يرغب في وجود القطري ويملأ المكان من نفس الجنسية لتأمين بقائه أكبر فترة ممكنة ومتاحة له، ويليها العديد من التخبطات الإدارية الداخلية واستخدام القانون بصورة تخدم مصالحهم، وبعيدة كل البعد عن تحقيق رؤية الدولة ورغم ذلك ضيق النفوس والعقول في وقت لم تبخل قطر في رفاهية المواطن القطري والمقيم وأصبح يتنعم بأعلى دخل اقتصادي في العالم ويليها الكرامة الإنسانية والاجتماعية في التعليم والصحة وغيرها في ظل تحديات سياسية محيطة بالمنطقة فقدت الأمن والاستقرار ولكن وفرتها لشعبها وما زالت تحتضنهم برعاية كريمة من قيادة رشيدة تحمل في قلبها مخافة الله والإحساس بمعاناة المواطن والمقيم ولذا نحن بحاجة ماسة إلى قوانين إنسانية تعزز مفاهيم القيم في نفوس القيادات والمواطن وكل من تولى أمرا من أمور الرعية وأخيرا :حفظك الله لنا يا تميم قطر وسر ونحن وراءك بالقلم والفكر والعمل .

666

| 10 نوفمبر 2015

معرض التوعية والوسائل المساعدة

لقد اقيم الاسبوع الماضى في الفترة 25 — 27 اكتوبر2015 معرض التوعية والوسائل المساعدة وضم كما هائلا من مؤسسات اجتماعية وتطوعية ونفسية وامنية وغيرها من قطاعات الدولة ويليها العديد من المبادرات الشبابية، وتعتبر الفكرة فى مضمونها رائدة وربما تشمل العديد من المزايا الايجابية والنابعة من رؤية الدولة التى تحرص على الارتقاء بكافة الخدمات بكل القطاعات بالدولة والتى تحث على التوعية بالخدمات المقدمة والالمام بها من قبل كافة شرائح المجتمع المختلفة ويليها انه زاد وعى الافراد بالكثير من التحديات الراهنة كلما ساهم فى ارتفاع المستويين الفكرى والثقافى للافراد وقد حقق المعرض من حيث الفكرة والتنظيم درجة عالية من الرقى ولفت الانتباه، ومنها ازياد عدد المبادرات الشبابية المتعددة ربما يخضع البعض لجهة معينة او تطوعية وربما يعمل الآخرون تحت مظلتهم الشخصية ويكاد ترى نظرة الأمل والتفاؤل فى ظهور المجتمع من الشباب وايمان كل منهم بمبادرته سواء كانت تطوعية او تراثية او ثقافية ويتمنى تفعيلها واستفادة كافة شرائح المجتمع منها وقد تناول المعرض عددا من الجنود التطوعية والمجهولة من الشباب وبعض الشخصيات الثقافية التى ترى قيمتها الفعلية فى ظل هذه الاجواء وربما لم تسلط عليهم الاضواء الاعلامية ويأخذون فرصتهم الفعلية في تولى المناصب القيادية لكن نور خبرتهم واعمالهم تشع فى هذه الفعاليات المستمرة بالدولة وترى تواجدهم وتفاعلهم لانهم ربما وجدوا قيمة عالية لم يجدوها فى وظائفهم الروتينية والمميتة، لكن ما لفت الانتباه رغم كافة الجهود المادية والتنظيمية بالمعرض ان هناك حضورا جماهيريا ومجتمعيا ضعيفا للغاية رغم مدى اهمية هذا المعرض وحجم الفائدة العلمية والثقافية والتوعوية به ولكن بالمقابل هناك علامة استفهام؟ على ضعف الاقبال عليه وربما رسخ فى ذهنى بعض الاحتمالات وتناقشت مع احد الزملاء والمنظمين عن السبب، هل بسبب عدم وجود الدعاية الاعلامية الكافية مسبقا وتسليط الاضواء بصورة متناسبة مع كم الجهود المبذولة به فى اعداده وتسخير ميزانية مالية كبيرة حتى يظهر فى ثوبه انذاك، ام بسبب غياب حلقة الاتصال الفعلية ما بين هذه المؤسسات والمجتمع واللغة المفقودة ما بين رؤية الدولة والمؤسسة والخدمات المقدمة والمجتمع أم عدم وجود الرجل المناسب فى المكان المناسب فى هذه الجهة ويملك مهارة الاتصال فى تطبيق رؤية او استراتيجية الدولة وتحويلها الى اداة فعالة تصل الى المجتمع وتخاطب مستويات عمرية وفكرية وتعليمية مختلفة ام بسبب عدم المام القائمين على هذه الخدمات بمضمون الوعى نفسه وكيفية توصيله بلغة يفهمها المواطنون أنفسهم وتم الاكتفاء بالشعارات الرنانة بالاعلام ومواقع التواصل الاجتماعى، ام فقد الكثير من شرائح المجتمع مصداقية بعض هذه الجهات المنظمة وان المسألة فقط من اجل الاعلان الاعلامى فقط وتعداد عدد فى مهامه الوظيفية ام غياب المفاهيم الحقيقية لاهمية الوعى والانشطة التطوعية ام فقد المواطنون مصداقية العديد من الافراد والجهات المنظمة وكما كنا نتمنى تفعيله بصورة اكبر للعديد من الحلقات النقاشية الثقافية والتطوعية من داخل وخارج حتى ينال درجة عالية من الاقبال بصورة اكبر وتفاعل الكتاب والمثقفين واحتكاكهم بالعديد من المبادرات الشبابية التى هى بحاجة ماسة الى الدعمين الفكرى والثقافى في مجالات متعددة ولحمايتهم من التيارات الخارجية ويكاد يكون ذلك دور الجهات الثقافية بالدولة بصورة اكبر وما نأمل الوصول اليه فى المعارض الثقافية القادمة تكون حملات توعوية بصورة اكبر وتسليط الاضواء على اهمية الوعى والانشطة التطوعية وتفعيل ادوار الشباب بأشكال مختلفة فى كافة المجالات ولا نكتفى بالشعارات، والظهور الاعلامى بدعم الشباب وتمكينهم وتفعيل الخدمات بصور متعددة وهدفنا توعية المجتمع واستفادة كافة الشرائح بالخدمات المقدمة ولكن على ارض الواقع وعند التطبيق نرى شيئا اخر، والذى نأمل ان نصل إليه وندركه تمام الادراك والمعرفة ان كافة شرائح المجتمع اصبحت على دراية واتساع آفاق بصورة كبيرة ولديهم قدرة على التمييز بين الخيال والواقع فى الدعم وتفعيل الخدمات من قبل المؤسسات والجهات والبقاء للافضل، ولا لمحتكري الكراسى والمناصب دون فائدة تعود على خدمة المواطنين والمجتمع سواء كان بسبب فقره الفكرى او لا يملك مهارة الادارة الناجحة فى تفعيل رؤية الدولة بنفس الخط الموازي لها وما يملكه البعض فى شعاراتهم ومنها الدولة قدمت الدعم الكافي ولم تبخل ودعمت أيضا الشباب ودعت الى تمكينهم وسخرت كافة الامكانيات لذوى الاحتياجات الخاصة وغيرها من العبارات المكررة التى ضاقت صدورنا من تكرارها مع البعض ويتحدثون فى نطاق دائرة فكرهم الضيقة ولذا نحن بحاجة ماسة الى تسخير دعم ورؤية الدولة ومواردها الاقتصادية بما يتناسب مع ثقافة المجتمع والانفتاح الثقافي والاقتصادي وتتطلب جهودا فكرية وثقافية وعلمية بصورة اقوى مما عليها الان وتسير بنفس قوة التغييرات التى تعيشها المنطقة والعالم بأكمله ونحن قادرون على ذلك.

471

| 03 نوفمبر 2015

ملتقى المغردين الثالث

لقد نظمت بوابة الشرق القطرية السبت الماضي بتاريخ 24/10/2015 ملتقى المغردين الثالث بحضور نخبة من الشخصيات البارزة فكريا وثقافيا ومجتمعيا، ولها بصمة واسعة بالإعلام الاجتماعي داخل قطر وخارجها، ودرجة كبيرة من التأثيرالاجتماعي والثقافي على المجتمع، وربما أوضح هذا الملتقى في ثوبه الثالث على مدار هذا العام والجلسات التي تناولها من خلال رؤية كل منهم مدى الأهمية المجتمعية التي تشغلها مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تويتر وحجم القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي يتناولها، من خلال التسويق فيها من خلال مفكرين وكتاب ومسؤولين وغيرهم من الشرائح الفكرية والثقافية المختلفة بالمجتمع، والتي تدور حول إثارة وثقافة وأخبار وأهداف عامة وخاصة، وأصبح الكثير يلتقي من خلال هذه الدائرة الإلكترونية، وربما استغلها الكثير في إثارة قضايا تمس المجتمعات العربية والخليجية ويكاد يستخدمها الطرف الآخر في إثارة الفتن والأفكار الهدامة وغيرها من الأهداف الشخصية والعامة وكل على حدة من خلال استخدامه لها، ويليها ماتم طرحه ومناقشته من خلال الحوار المفتوح من السادة الحضور، وهو عدم وعي واستيعاب كثير من المغردين مضمون وأهمية التغريدة التي يتم إرسالها، ويكاد يكون ذلك يعود إلى اختلاف درجات الوعي الفكري والثقافي للمغردين وما لها من آثار سلبية على الكثير ممن يحملون مستوى من الفكر والتعليم ضيق النطاق، ويليها تويتر قد أعطى مساحة للكثير من أفراد المجتمع على اختلاف مستوى تعليمهم وثقافتهم وربما لم يمنحهم الواقع الثقافي حرية التعبير الفعلية ووفرتها لهم مواقع التواصل الاجتماعي، ولذا فهو قد أضاف للبعض الكثير من خلال حرية التعبير والحوار الثقافي مع شرائح المجتمع المختلفة، ومنها إلقاء الضوء من زوايا أخرى على تأثير الدواعش وتسخيرهم لكم هائل من الحسابات من أجل التأثير والسيطرة على عقول الشباب، في سيطرة ثقافة الانفتاح الثقافي والتكنولوجي وانجراف الكثير وراء العديد من الآثار التابعة لهذه الثقافة وغياب الكثير من المفاهيم الدينية والثقافية والتعليمية واختلطت لديهم قيم أخرى نتيجة هذا الانفتاح وأصبحوا معرضين لأي مؤثرات فكرية ودينية متطرفة في الفترة الحالية، ولذا فهم بحاجة ماسة إلى كم كبير من الاحتضان الفكري والثقافي من خلال المواقع لحمايتهم من كل هذه التيارات والمذاهب المنجرفة، والتي تعمل وراء أهداف ومصالح دول أخرى والتي تهدف بكل طاقتها المادية والثقافية لتدميرالمنطقة العربية بأكملها من خلال الثروة الأولى لمجتمعاتنا وهم الشباب ولذا فهناك حاجة ملحة من المفكرين والإعلاميين والمثقفين وكافة الشرائح التعليمية والتربوية لحماية شبابنا من كل التيارات المتطرفة، ومن جانب آخر فقد تم عرض قضية هامة من خلال الجلسات وهي أن تويتر يقوم بإثارة الكثير من القضايا المجتمعية والسياسية وإثارة الرأي العام من خلال السطور، هم بالفعل ملمون بالقضايا التي يتم طرحها ومناقشتها ويملكون الحجة الكافية في الدفاع عن هذه القضايا، وربما هذا ماعاناه الكثير من المجتمعات العربية وكان سبب تدهورها وتفتت البنية الداخلية لها أعني الإثارة الفكرية والسياسية، وربما كانت بسبب تسليط الأضواء من جانب آخر على الخلافات السياسية بين الدول العربية الشقيقة والتي كانت تسودها علاقات حميمة عبر التاريخ ولا يغيب عن بالنا الحملات الشرسة التي تعرض لها مجتمعنا القطري على الخصوص بسبب حنكته السياسية والرياضية والتطوعية على مستوى العالم، مما أثار الغيرة السوداء بين المنطقة العربية والدولية على هذه الرفعة العالمية التي اكتسحتها قطر خلال فترة وجيزة، وصارت محط أنظار العالم رغم صغر مساحتها وعدد سكانها ولكن استطاعت أن تتصدى لكافة التيارات الخارجية بالحكمة والاتزان السياسي وليس غريبا عليها هذه الوقفة السياسية الثقافية الرائدة، ونتمنى أن تكون الوقفة الأمنية بنفس الروح والفكر والمضمون بين دول الخليج بتكاتف الجميع للتصدى قلبا وقالبا على كافة الحملات الشرسة التي تتصدر منطقتنا العربية بشكل عام ومنطقتنا الخليجية بشكل خاص ولذا وبعد هذا التفاعل الثقافي والفكري بهذا الملتقى والذي جمع هذه العقول والشخصيات الفكرية الرائدة من قطر وخارجها لمناقشة التحديات التي يواجهها تويتر والمنطقة العربية بأكملها فقد حمل كل منا مسؤولية مجتمعية كبرى من خلال القلم والفكر ونوعية التغريدة الصادرة وكيفية التصدي للآخر ونحن قادرون على ذلك، وأخيرا الشكر موصول لجريدة الشرق القطرية البيت الثقافي والفكري لي وللآخرين، ونتمنى لها مزيدا من التألق والتميز في اختيار الملتقيات التي ترتقي بالعقول وبالمجتمع القطري والعربي .

392

| 27 أكتوبر 2015

اليوم العالمي للصحة النفسية

احتفل العالم ومنظمة الصحة العالمية بهذا اليوم بنشر الوعى النفسى كجزء لا يتجزأ من الصحة العامة للانسان ولا تكتمل إلا من خلالها، ويكاد الكثير يتجاهل مدى اهميتها والعناية بها سواء كان فى حياتة الخاصة او البيئية المحيطة به وربما نفتقد الثقافة النفسية فى اوساطنا العملية والاجتماعية بالصورة الحقيقية لها وكيفية التصدى لها او العناية بها وربما قبل الانفتاح الثقافى والاقتصادى لم نكن نسمع عن الامراض النفسية سواء كانت المتعلقة بالجوانب البيولوجية والعوامل الجينية واختلال المواد الكميائية فى الدماغ او غيرها من المصطلحات العلمية الشائعة فى الوقت الحالى، وربما كانت المجتمعات تسودها حالة من الاستقرار النفسى والاجتماعى، وربما يعود عمق العلاقات الاجتماعية والنفسية، ويليها اذا كانت هناك امراض نفسية فقد يجهلها الكثير بسبب غياب الوعى الصحى والنفسى بهذه الجوانب، ولكن الآن مع بوادر الانفتاح بكل ألوانه الثقافية والتكنولوجية وما صاحبها من تحولات اجتماعية وثقافية سريعة ويليها ضغوطات الحياة وظروف العمل المجهدة وغير الصحية والفجوة الثقافية بكافة الاوساط المحيطة بنا من الاسرة والعمل والمجتمع نواجه تحديات لاحصر لها واصبحنا نسمع عن الامراض النفسية اكثر من العضوية وكأنها امراض العصر بسبب الاحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويكاد الكثير يعانى من القلق والتوتر والاكتئاب وغيره، ولكن فى ظل كل هذه التحديات نواجه تحديات اكبر منها وربما على رأسها الثقافة النفسية ومدى درجة الوعى بالمرض النفسى سواء كان مع انفسنا او مع المقربين منا ومن نتعامل معهم بشكل يومى وممن لديهم مريض نفسى او معاق او متعاط وما يتبعها من سلاسل متتالية وتجد الكثير فى حالة هلع من الجهل النفسى فى كيفية التعامل مع المريض النفسى او مرافق المريض فى حالة هلع نفسى بسبب الضغوطات النفسية المحيطة به، او اصابة احد اصحاب القرار بالاسرة بمرض نفسى ويكابر عن مراجعة المتخصصين لنظرة وثقافة المجتمع له. وتعود الاثار بالانهيار النفسى والاجتماعى على الاسرة من خلال التنشئة الاجتماعية ويليها بيئة العمل وتواجد الكثي رمن اصحاب القرار فى بيئة العمل وتحكمهم سلسلة من الاضطرابات الشخصية والنفسية ويكون مسؤول وصاحب قرار فماذا يكون المتوقع من بيئة العمل وحجم الانجازات المتوقعة لهذه الاجواء غير الصحية نفسيا أو وجود بعض الموظفين وتقودهم مشاكل نفسية نتيجة التنشئة الاجتماعية غير السوية واثارها الهدامة بأفكارها داخل اوساط العمل، ويليها التحديات التى يواجهها الكثير مع بعض الاطباء النفسيين والاختصاصيين مع المرضى واسرهم والفجوة الثقافية والاجتماعية فى لغه الحوار المشتركة وقت خطوات العلاج على المدى الطويل مما يؤثر سلبا على كثير من النتيجة العلاجية المتوقعة وما يعانيه البعض من انعدام الضمائر من بعض الاطباء والمختصين مع كثير من الحالات الحرجة التي تحتاج الى رعاية خاصة ولكن ما نراه على ارض الواقع تكملة عدد فى عدد المرضى اليومى المترددين على العيادة النفسية او يكاد الطبيب النفسى نفسه بحاجة إلى علاج قبل المريض بسبب قناعاته النفسية او كبريائه فى المهنة او تحيزه لجنسية معينة او تعلق فكرة بالثقافة الاجنبية ونظرياتها او وصوله لدرجة علمية وتعاليه على مرضى مسلوبين الارادة الداخلية والعقلية، وربما نسى الكثير من الاطباء والمختصين ميثاق الامانة العلمية والعملية عند استلام مناصبهم الادارية، ولو ألقينا الاضواء من جوانب اخرى على الظهور المفاجئ لبعض الشخصيات وليسوا أهلا لها ولا تربطهم اى علاقة مهنية او عملية اوتطوعية بالمجالات النفسية وكافة الفعاليات التى تقام ببعض الجهات التطوعية والخيرية وفجأة تسمع وترى اضواء اعلامية على خبراء نفسيين فى تقديم الدورات النفسية والتأهيلية لذوى الحاجات الخاصة او جهات تطوعية اخرى وفجأة سفراء للعمل الخيرى والنفسى وغيرها من المفرقعات والشعارات البراقة وهم ليسوا لهم اى صلة بها لا مهنيا ولا اجتماعيا ولا عمليا والقصد من وراء ذلك فهو متعدد الاهداف والمصالح وعلى حساب مرضى وفئات لا حول لهم ولا قوة سوى الدعم النفسى مقابل نوعية من البشر تتصارع على المصالح الخاصة والمادية،ولذا نحن بحاجة ماسة الى زيادة التكاتف بكافة قطاعات الدوله بنشر ثقافة الصحة النفسية بمعانيها الفعلية والحقيقية وان نجد الشخص المناسب بالمكان المناسب ووضع برامج نفسية اعلامية مباشرة بصورة مستمرة وكيفية التعامل مع المرضى او مواجهة التحديات النفسية فى ظل التحديات الحالية التى تمر على المنطقة بأكملها ويليها التنوع فى صيغة البرامج من كافة الزوايا بما يتناسب مع ثقافة المجتمع الحالية والتحديات بصورتها الكاملة وتطوير الاقسام النفسية بكافة القطاعات الحكومية والخاصة لتجنب مخاطر التحديات التى تواجه كافة افراد المجتمع باختلاف مستوى تعليمهم وثقافتهم وجنسياتهم تماشيا مع رؤية الدولة ومنظمة الصحة العالمية ونحن قادرون على ذلك.

452

| 20 أكتوبر 2015

"هرم التعليم" آمنة محمود الجيدة

بمناسبة اليوم العالمى للمعلم فى هذه الأيام وما صاحب معه من الانجازات والتحديات والادوار التى يقدمها المعلم داخل الصفوف وتسليط كافة الاضواء عليها تكريما وتعظميا لما يقوم به هذا الجندى المجهول من جهود فكرية وتربوية وثقافية وانسانية واجتماعية ساهمت فى غرس القيم ونهوض بنية المجتمع القطرى وأناروا الحياة التربوية والثقافية بنور فكرهم وبعدهم الثقافى لهذا المجتمع ونموذج تربوى نفتخر به فى اوساطنا العلمية والعملية.. هى المعلمة الفاضلة آمنة الجيدة أول سيدة قطرية لها بصمة كبيرة فى التعليم، ولدت عام 1913 فى حى الجسرة بالدوحة وكان لديها وعى كبير بأهمية ودور التعليم فى المجتمع وتحدت الصعاب فى تلك الفترة وتعلمت القرآن وحفظته على يد المطوع ملا حامد، بعد معارضة والديها فى ظل ثقافة المجتمع آنذاك، وتعتبر أول امرأة ساهمت فى إقبال المرأة القطرية على التعليم ونادت بتعليم المرأة واتخذت من منزلها 1938 اول مدرسة بنات فى قطر ووصل عددهن الى ستين فتاة، ولم تكتف بذلك بعد الاقبال على التعليم فقامت ببناء غرفتين بمنزل والدها لتدريس الفتيات وهذا الى جانب دعم الدولة لها بالكتب والاحتياجات المدرسية، ولم يقتصر دورها على الجانب التربوى فقط ولكنها عرفت بحسن الخلق الرفيع وهي احدى المربيات الفاضلات بالمجتمع دليل على ايمانها القوى بدور المرأة الاجتماعى والتربوى فى نهضه المجتمع وتنشئة الاجيال على العلم والفضيلة، وكانت تتقاضى مقابل ذلك ما بين اربعمائة الى خمسائة روبية مقارنة بما يتقاضاه المعلمون والمعلمات الآن، ولكن درجة الوعى الثقافى والاجتماعى بدور المرأة ما بين قبل والان ايهما اقوى من وجهة نظركم، ورغم ذلك كان لديها حلم تربوى وهدف تسمو اليه وبالفعل تحقق عام 1955 ببناء اول مدرسة نظامية للفتيات وتولت ادارتها التربوية، وكان لها دورها البارز الذي اكتسح نطاقه خارج الدوحة ونشر ثقافة التعليم والتدريس من خلال تعليم القرآن والاحاديث الشريفة وبناء مدرسة بمدينة الوكرة ومنها كانت انطلاقتها وقبولها بالمجتمع القطرى نظرا لمساهمتها الفكرية والتربوية ولذا تعتبر هذه السيدة نموذجا تفتخر به الدولة والتعليم والمرأة القطرية على وجه الخصوص لوجود هذه الشخصيات القيادية البارزة على الساحة التربوية ومدى الجهود والتحديات العصرية التى واجهتها حتى تنشر ثقافة التعليم فى ظل ثقافة مجتمع حادة ومعرقلة بسلسلة من القيود الثقافية والاجتماعية وقلة الدخل الاقتصادى إلا انها كانت تملك ايمانا قويا بداخلها بدأ من خلال تعلمها وتدبرها القرآن وايمانها القوى بالرسالة التربوية التى كانت تسمو لها ابتداء بقدرات المرأة القطرية وحقها فى التعليم ودورها فى المجتمع، ورغم كل ذلك نجحت امنة الجيدة، وحققت ما كانت تسمو له، من نشر ثقافة النور العلمى بالمجتمع، وهذا ما نتمناه من المعلمين والمعلمات فى الوقت الحاضر وان يضعوا نموذج رواد التعليم امامهم برسائلهم الهادفة فى التنشئة التربوية وان يستغلوا كافة الامكانات الاقتصادية والتعليمية والانفتاح الثقافى والتكنولوجى لخدمة مسيرة التعليم بكل اهدافها لما لهم من دور فعال مع ما يناسب رؤية قطر الوطنية، وان نتغلب على كافة التحديات الحالية بكل ما تحمله من صعاب فى سبيل النهوض بالأبناء والوطن فى ظل الاحداث السياسية والثقافية الحالية المؤلمة التى تتطلب زيادة الوعى التعليمى والثقافى خاصة انه اصبحت هناك وسائل اخرى للتعلم بجانب دور الاسرة والمعلم ولكننا لا نستطيع اهمال دور المعلم بهيبته وثقافته وانسانيته وسلوكه وهو أحد العوامل الاساسية التى تساهم فى تشكيل وبنية الطلاب فى الوقت الحالى مع وجود سيطرة ثقافات ووسائل اخرى على عقول ابنائنا وان يكونوا عرضة للتيارات الفكرية والدينية المغلوطة وان نسير على خطى من أثروا التربية والتعليم من امثالها.. ورغم رحيلها منذ عام 2000 إلا ان نور فكرها وعقلها ما زال ينبض به المجتمع وتعتبر من البارزين في القيادات التربوية التى اثرت مسيرة الفكر والثقافة. ونحن قادرون على ان نستغل كافة الامكانات المتاحة فى الوقت الحالى، وفى ظل دعم الدولة وقياداتها للمرأة والتعليم، ويكون لدينا سلالة من سلالتها على كافة العصور المستقبلية، ونهاية المطاف لم ولن ننسى ما قدمته المعلمة الفاضلة آمنة الجيدة حتى وصلنا الى ما نحن فيه الان وجعل الله ما قدمته للمرأة والتعليم وقطر ذخرا لها وللوطن.

50259

| 13 أكتوبر 2015

خطاب سمو الأمير

لقد كانت مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثانى أمير البلاد المفدى في الجلسة الافتتاحية العامة للدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، وما تناوله من خلال خطابة أمامهم كان له أثر عالمي وشعبية بعيدة المدى في نفوس الشارع العربي والعالمي من خلال كلمات وعبارات مزجت ما بين الحكمة والاتزان والوعي الفكري والسياسي والديني وما تمر به المنطقة العربية والخليجية والدولية بشكل عام من أزمات وحروب وقضايا سياسية واقتصادية بصورة يعجز المحللون السياسيون والاقتصاديين والإعلامييون عن وصفها بصورتها الواقعية والمؤلمة في الوقت الحالي، ولكن تناولها سموه بشكل شامل من خلال عملية العرض الشامل لها ولنتائجها وما ترتب عليها من آثار وخيمة حلت على المنطقة كاملة وقدم من خلالها صورة واقعية للأزمات العربية ومزيج من الحلول وفتح لغة الحوار والمبادرات الإنسانية والسياسية بصورة راقية عبرت عن هموم كل مواطن عربى وخليجى، وربما تناولته وسائل الإعلام المرئية وغيرالمرئية، ويكاد ما عبر عنه المغردون باختلاف جنسياتهم ومستويات تفكيرهم ووعيهم بأن خطاب سموة عبر عن غضب وأمنيات وطموح الكثير منهم بلسان عربى واحد ويليها اللغة التي كان يتحدث بها، لغة شملت اللسان العربي وليس القطري أو الخليجي، ومنها هموم الشارع العربي بأكمله، ولم يخص قضايا معينة وجعل من خطابه رسالة كل إنسان عربي، وكأنه هو المتحدث بلسانه أمام الجمعية، مما نتج عنه تفجر العقول والقلوب مع خطابه وتسلسله العربي بقضايا الأمة في مضمون واحد يشمل هموم وطموح المنطقة العربية، وذلك ابتداء من القضية الفلسطينة الأم، والتي تشغل بال كل عربي والدور القطري تجاهها، ولم تبخل دوله من خلال مواقفها السياسية والإنسانية والاقتصادية والداعمة بشكل حيوى وفعال وما تعهدت به قطر من مواقفها بدفع مبلغ مليار للإعمار، ولكن ماذا كانت مقرارات المؤتمر الدولي بمبادرة نرويجية ويليها نظرته العامة للمسجد الأقصى من زوايا دينية وسياسية وربطها بالأحداث الجارية من ظلم وانتهاكات للمقدسات الدينية ويتبعها هموم الشارع الفلسطيني، وأنه لا بد من التسوية العادله، والتي تسمح بانتهاء هذا الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ولم ينتسَ في خطابه الأزمة السورية والظلم الفادح الذي يتعرض له الشعب السوري من إبادة وتهجير وقتل ودعوته السياسية والإنسانية إلى سرعة إيجاد حل سلمي وسياسي يخدم المواطنة السورية، بعيد عن لغة الاستبداد والاستعباد التي تعرض لها الشعب، ومنها تناوله للعلاقة القطرية الإيرانية بأنها تسمو بالنمو والازدهار، وبما يترتب عليها من الجيرة الحسنة بين الدولتين وما يربطهم من مصالح مشتركة ونظرته إلى مضمون الخلافات والصراعات بالمنطقة، ليست ما بين السنة والشيعة، ولكنه أشار إلى أنها خلافات، وبالإمكان حلها بالحوار ودليل على رؤية وحنكة قطرالسياسية ومحاولتها لحل كل الأزمات الدولية والإقليمية بلغة الحوار والسلام الأمني للمنطقة بأكملها، رغم التحديات التي تواجهها المنطقة، وفي نظرته الشمولية للإرهاب وتصوره الواضح له بأنه نشأ في ظل الاستبداد الذي صنعته العديد من المجتمعات، وربما لم تراه في الدول التي حققت للمواطنين الحياة بكرامة إنسانية واقتصادية تسعى إلى الرقي والازدهار، وربط هذا الجانب بالنواحي الدينية وإن كافة الأديان تدعو للتسامح والسلام بين الشعوب والمجتمعات ويليها الدور القطري وسعيها المستمر في حماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال عضويتها في مجلس حقوق الإنسان لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وذلك من منهجها المبني على احترام القانون والعدالة والكرامة الإنسانية، وبالفعل نراه وبشكل ملموس في واقعنا القطري واحترام المواطن وإنسانيته بالدرجة الأولى واعتباره جزءا لايتجزأ من رؤية قطر المستقبلية والوطنية ومحور ركيزتها التنموية والاقتصادية، ولذا وفي نهاية المطاف، كان خطابه نظرة واقعية وتحليلية ومستقبلية تخللها ربطه بمزيج من الأحداث الحالية والمترتبة عليها، ألقى من خلالها ثقل دولة قطر قيادة وحكومة فى المنطقة العربية والخليجية والإقليمية والعالمية على أيدٍ شابة وتصوره المرئي لكافة المشاهد الواقعية من زوايا مختلفة، ومعها الدور القطري ودعمها السياسي والاقتصادي والإنساني لكل العالم، وسواء كان بالدعم المادي أو الإنساني، فهنيئا للشارع القطري والأمة العربية عما تناوله سموه من قضايا مؤلمة في الوقت الحالي وطرحها بجرأة ودبلوماسية رائدة يكاد يعجز عنها كثير من الحكام الآخرين، والذين اقتصرت خطاباتهم على التحديات والإنجازات بمجتمعاتهم، ونهاية الحديث.. اللهم احفظ أمير قطروارزقه البطانة الصالحة في القول والعمل واجعله ذخرا للأمة العربية.

591

| 06 أكتوبر 2015

صوت المواطن.. عائشة المهندي

بكل مشاعر الحزن والأسى فقد الشارع القطرى صوتا من اجمل الاصوات التى اعتدنا سماعها من خلال البرنامج الإذاعى (وطنى الحبيب) الذى يذاع بالفترة الصباحية بشكل يومى، ويتداول اهم التحديات التى تواجه المواطنين وتوصيل رسالتهم واصواتهم الى السادة المسؤولين بشكل مباشر، ويشارك هذا البرنامج ببصمة فعالة وقوية فى معالجة الكثير من قضايا المواطن والوطن، ولديه العديد من المواطنين الايجابيين والمتفاعلين من خلال طرح القضايا ومناقشتها او التعقيب عليها بصورة تحمل كل ألوان الرقي النفسى والمجتمعى، ومنهم عائشة المهندى التي اعتاد الكثير منا على بصمتها الرائدة من خلال صوتها وجرأتها الوطنية والإذاعية كل صباح، بطريقة تحمل أشكالا مختلفة من فنون الإلقاء وسرد القضية بصورة تعبر عن معاناة العديد من المواطنين فى عدة قضايا تواجههم، والتعقيب عليها او طرح العديد من المقترحات الايجابية التى تساهم فى معالجة همومهم ومشاكلهم.. والجميل ان يملك الوطن صوتا وحسا وطنيا يحمل كل هذه الوطنية برسالة صوتية قصيرة عبرت بها من خلال نقاشها الهادف والمؤثر على المواطن والمسؤول فى آن واحد، وربما من خلال طروحاتها بالإذاعة كان لها دور حيوى وفعال ساهم فى تغيير الكثير من القرارات التى تخدم المواطن والوطن، او ترفع ضررا نتيجة قرار، او مساهمة فعالة فى صدور قرار قادم لأنه نابع بصوت حيوى من مواطنة تحمل الوطنية من خلال صوتها.. والكثير منا لم يروها بشكل مباشر ومرئي، لكنها استطاعت من خلال هذا التفاعل والتواصل الاعلامى ان تصل الى قلوب وعقول كل شرائح المجتمع، ولذا فقد المواطن والوطن نبض الشارع القطرى الذى ترك بصمة قوية وكبيرة فى الإذاعة القطرية والعربية، بمساهمتها الثقافية والمجتمعية الممزوجة بروح الانسانية الاجتماعية ونموذج نتمنى ان نرى له سلالة فى كل اسرة وعمل ومجتمع من خلال الوعى الثقافى والمجتمعى الذى اشتهرت به صوت المواطن، رغم انها لم تملك صورة مرئية فى الاعلام المرئى او تملك احد المناصب والكراسى بالدولة لتكون صاحبة قرار مؤثر فى المجتمع، لكنها سخرت ثقافتها ووعيها لخدمة وبناء الوطن بدون اى اهداف شخصية تعود عليها، وتعتبر نموذجا وطنيا قدم وسيظل ما قدمته محفورا فى ذاكرتنا وعقولنا، ونأمل ان يبدأ الكثير منا من حيث انتهى السابقون فى حجم العطاء بلا مقابل لخدمة الوطن والأمة العربية، وربما تتوفر لدينا كافة اشكال الدعم النفسى والاقتصادى والثقافى من الدولة، ولاينقصنا سوى الهمة العربية والوطنية لدعم قضايا المجتمع بالوعى والتفاعل والمشاركات الايجابية والمقترحات التى ترفع من كرامة المواطن والوطن فى آن واحد، مما يساهم فى دعم مسيرة التنمية بدون تحديات تعرقلها، ونحن قادرون على ذلك وكلنا أمل ان تتولد لدينا وحولنا المزيد من الشخصيات الوطنية أمثال "صوت المواطن" عائشة المهندى وتواصل مسيرة عطائها فى الاذاعة والتليفزيون وكافة الجهات الحكومية والخاصة، التى تطرح العديد من البرامج الهادفة التى من اهم اهدافها معالجة والتصدى لكافة التحديات المجتمعية.. وأخيرا لن ننسى صوت المواطنة عائشة المهندى ودمتِ حية فى ربيع العقل والقلب القطرى والعربى،وتحية لكل الاصوات الوطنية العابرة من خلال البرامج الهادفة بالمجتمع، وأسكنكِ الله فسيح جناته بقدر عطائك الوطنى والمجتمعى، وإثرائك الراقى لقضايا وطنك.

1003

| 29 سبتمبر 2015

وقفات وعرفات

غدا الموافق التاسع من ذى الحجة يقف ملايين من البشر على جبل عرفات يؤدون من خلالها مناسك الحج طالبين من الله عزوجل العفو والمغفرة على كل مامضى من سنوات من اخطاء وتقصير مع الله فى حياتهم ومع الاخرين وكل رجائهم أن يتقبلهم قبولا حسنا عنده من خلال وقوفهم وهم متوجهون إليه رافعون اياديهم بالاستغفار والتسبيح والدعاء والصدقة والخشوع وهم موقنون بالاجابة والرحمة والعفو من خلال ما ذكره عزوجل فى كتابه الكريم (قل لعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا) وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة، إنه ليدني، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء)، ورحمة المولى عز وجل لم تخص فقط كل من توجه الى اداء مناسك الحج ولكن كافة المسلمين بكل بقاع الارض من مشارقها ومغاربها وان من يصوم يوم عرفة فقد غفرت له ذنوب سنة ماضية وسنة قادمة وقد روى مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" والكثير منا يدركون عظمة هذه الايام وبالاخص هذا اليوم بين قلوب المسلمين وهم متضرعون إلى الله بأموالهم وانفسهم وقلوبهم آملين من الله ان ينظر اليهم نظرة رضا ورحمة ومغفرة خاصة فى ظل تقلب الاحداث السياسية والمجتمعية لكثير من الدول وقد تكاتفت القلوب وهي متضرعة الى الله بنصرة الاسلام والامة العربية ودحر كل من أراد بها سوءا او مكروها. ولكن فى هذا اليوم يتطلب من كل منا ان تكون له وقفة مع نفسه وجوارحه سواء من توجه الى عرفات او من يقابل ربه بالصيام والقيام من وطنه بأن يراجع كل حساباته ومواقفه من خلال عرض كل معاملاته واخلاقياته وآدابه مع الله أولا من حرصه على علاقاته مع الله واتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ام لا، ومنها ما قدمه للاسلام وخدمة المجتمع من علم ومعرفة وتبليغ رسالة هادفة وايجابية مؤثرة فى نفوس البشرية ام عاش لنفسه فقط، ووقفة اخرى لكل قيادى او مسؤول ماذا قدمت من خلال المناصب التى شغلتها طوال فترات وسنوات؟ هل حققت العدل وكنت حريصا على المال العام وسخرت كرسيك من اجل نهضة المجتمع ام من اجل تيسير مصالحك الخاصة ورغباتك الشخصية؟ وكيف كنت مع من توليت امورهم من الموظفين والرعية تحت يدك ونصب عينيك؟ وكم عدد القرارات التى صدرت منك كانت من اجل الصالح العام ولم تطغ على احد منهم؟ ولنا وقفة مع اصحاب الضمائر فى المكسب الحلال والحرام من التجار والاسعار المتداولة، فهل كنت عادلا ولم تقبل الحرام وحققت الميزان الذى سينصب يوما فى يوم القيامة لتسأل عن الميزان؟ ولنا وقفة مع كل معلم ومعلمة، هل قدمت الرسالة الكافية للنهوض بأبناء مجتمعاتكم وكنتم خير قدوة لهم فى العلم والسلوك التربوى والاجتماعى الصادر منكم ام سعت نفوسكم وراء التكنولوجيا الهاوية واعتمدت على مفرادتها وآلياتها فقط؟ ولنا وقفات مع الاسرة وكل راع مسؤول عن رعيته فهل قمت ايها الزوج والزوجة بكامل واجباتكم الاسرية تجاه بعضكم البعض وتجاه ابنائكم؟ وهل حافظتكم على كينونة الاسرة وهى المودة والرحمة وتوزيع الادوار والمسؤوليات كما اوصاكم بها كتاب الله وسنة نبية المصطفى صلى الله عليه وسلم ام سيطرت على عقولكم ونفوسكم بوادر الانفتاح الثقافى والتكنولوجى وغلبت عليكم ثقافة الغرب وسعى كل منكم وراء رغباته واهوائه ودمرتم الاسرة التى هى نصف المجتمع بغيابكم وعلاقاتكم وسفركم وانتهى المطاف إما إلى الطلاق العاطفى او التفكك الاسرى والضحية هم الابناء؟ واما وقفتنا مع الشباب العربى وطموحاتهم فى هذا اليوم فهل كنتم خير الشباب بعلمكم ودينكم وثقافتكم ام انجرفتم وراء الشهوات والفضائيات وثقافة الاستهلاك والاسراف ورحل منكم الكثير بالغياب الواعى ام بالحوادث او بالترف ورحيل العقول منكم ومنها فتيات الامة والدور الاجتماعى والدينى والعلمى وقدرتك على تحمل الاعباء وصون الاسرة والمجتمع من خلال عاطفتك وخلقك ودينك وقدرتك على الاحتواء والاتزان فى الاسرة والمجتمع ام انجرفت وراء الموضة والاسراف والتقليد الاعمى؟ وهناك العديد من الوقفات التى نأمل أن لا تمر مرور الكرام وإلا كانت امام اعيننا ونسأل الله ان يثبتنا على الصراط والتقوى فى الدنيا والآخرة.

1033

| 22 سبتمبر 2015

ثقافة مرورية

قد كانت بداية عام جديد ومعه بوادر الخير بالجهود الأمنية والجنود الخفية، والتى تعمل بشتى جهودها الذاتية والمجتمعية من أجل حصول المواطن والمقيم على أعلى درجة من السلامة والأمن والاستقرار من كل الجوانب المحيطة به، ومهما تناولت الأقلام فلن يكفيها البحر حبرا لترصد حجم الجهود المبذولة لتقديم أفضل الخدمات، تحفظ للمواطن كرامته وأمنه وسلامته في قطر، وربما نعلم مدى النعم التى نتنعم بها جيدا مجرد خروجنا من الوطن ونرى ما تعانيه الشعوب الأخرى من انعدام الثقافة والوعي المجتمعي والأمن والسلامة، وكل يسير على هواه في حركات السير ولا توجد ثقافة بأهمية السلامة المرورية ولا احترام للقانون ويكاد تركيز الجهات الأمنية على ترسيخ الثقافة المرورية واحترام قواعد السلامة على الطلاب بالمدارس من خلال بروشورات ودورات وبرامج هي مبادرة رائدة، وبالأخص أن الأطفال والطلاب في هذه المرحلة يتقبلون كما كبيرا من الثقافة وقواعد الاحترام وحفظ السلامة، وخاصة إذا كانت مصاغة بأسلوب وصياغه تربوية واجتماعية وترفيهية ترسخ في أذهانهم، ولكن المشكلة تكمن لدينا ليس مع الأطفال فقط، ولكن في البيئة الأسرية والمجتمعية التي يسكنها هؤلاء الطلاب وتحتاج إلى كم هائل من تعديل سلوكياتهم وثقافتهم، ابتداء من الوالدين واللغة التي يتحدثون ويتباهون بها أمام أبنائهم أثناء حركات السير المرورية، وعلى سبيل المثال، وهو يقود السيارة وأسرته معه وكان مسرعا عند حد معين في قيادته، وفجأة يقوم بالتهدئة أمام أحد الردارات المفاجئة ويشاهد أسرته هذا السلوك الصادر وعدم التزامة بوضع حزام الأمان، وعند رؤيته أحد أفراد الشرطة فيقوم بوضعه أمام أبنائه أو يتحدث بالهاتف الجوال أو يضع أحد الأطفال معه على رجليه أثناء القيادة ويقوم بتعديل وضعيته، مجرد رؤيتة أحد أفراد الشرطة، ويليها التباهى بأنه يقود السيارة بسرعه فائقة وغير مهتم ولا يبالي بالردارات والمخالفات المرورية بسبب السرعة أو سلوك مروري مخالف، وناهيك عن الوقوف المخالف، وهو يتباهى بهذه السلوكيات أمام أبنائه الصغار وأسرته بأكملها وغيرها من السلوكيات، ومن المؤلم أنك تجدهم في دول أوروبية ملم بكافة القوانين المرورية للدولة المتوجه إليها وحريص على الالتزام المروري، تخوفا من العواقب، وهنا تبدو لنا عديد من الأسئلة، وهو هل فكر العديد من الآباء والأسر في حجم الآثار الناجمة على السلوكيات الخاطئة الناجمة عن قلة الوعي الثقافي ويكون الضحية بالمقام الأول هم الأبناء، وذلك لتلقيهم سلوكيات وثقافة مدمرة لهم عند الكبر ونتفاجأ بالحسرة والألم عند وصول الأبناء إلى سن الرشد والشباب ونفقدهم بسبب الحوادث المرورية في ريعان الشباب ولا نعلم أننا كنا عاملا أساسيا في وفاتهم بسبب قلة وعيهم وثقافتهم باحترام قواعد السلامة والقانون، ويليها الفجوة الكبيرة ما بين الجهود التي تقوم بها الدولة من حملات التوعية والتثقيف المجتمعي بأكمله، وما بين ثقافة الأسرة والمجتمع المبني على سياسة الترفيه والتدليل من زواية أخرى، ولذا نحن بحاجة ماسة إلى ثقافة شاملة تشمل كل فئات وشرائح المجتمع وتكون على رأس القائمة الأسرة ودورها في توعية الأبناء باحترام القانون وقواعد السلامة المرورية من أجل خلق بيئة صحية خالية من الحوادث والإعاقات المتعددة لكثير من الشباب، فمنهم من فارق الحياة في ريعان الشباب، ومنهم من هو على كراسي متحركة، والبقية تأتي إذا لم تتغير ثقافة الأسرة بأكملها كأحد العوامل الأساسية في بث ثقافة خاطئة وتعقبها البكاء على ما مضى وبعد خسارة الأرواح أو نلقي اللوم على الطرق أو الجهات المسؤولة وغيرها من الأسباب الجانبية، ولا نعلم أننا الأساس في أي كوارث قادمة، ولذا فنحن بحاجة ماسة إلى التغيير والتركيز على ثقافة الأسرة بشكل صحي وثقافي والتركيز على السلوكيات الاجتماعية الصادرة منا بشكل دقيق أمام الأبناء، ويليها التعاون مع الجهات التربوية والأمنية والإعلامية والثقافية بترسيخ ثقافة مرورية آمنة من خلال البرامج المشتركة واحترام القانون بقواعدة وآدابه، حتى تخلو مجتمعاتنا من كافة ألوان الحوادث المؤلمة وخسرنا منها العديد من الأرواح بسبب قلة الوعي، وحتى يتم الاستفادة بكل الطرق من كل طرق الإرشاد القانوني والمروري، بما يحفظ مجتمعاتنا وأبناءها من الحوادث وغيرها، وتتنعم دولتنا الحبيبة بأعلى درجة من الصحة والسلامة المرورية، والتي يتم تسخير ميزانيات مالية طائلة لحفظ سلامة المواطن والأمن والسلامة المرورية والأمنية.

2102

| 15 سبتمبر 2015

الأدوار والمسؤوليات الزوجية

كثير من حالات التفكك والطلاق حولنا تزداد يوما تلو الآخر سواء كانت هناك العديد من الأسباب تستحق لاتخاذ قرار الانفصال أم لا تستحق، ولكن مقارنة مع استقرار الحياة الزوجية قبل الانفتاح الاقتصادي والثقافي لم نسمع من الآباء والأجداد رغم مشقة وبساطة الحياة المعيشية بكل ألوانها في المأكل والمشرب والمسكن إلا أن كانت لديهم قيم ومفاهيم حقيقية في الأسرة والمجتمع بقداسة الحياة الزوجية، وكان للأسرة والمجتمع دور كبير في ترسيخ وتوزيع الأدوار سواء كان للمرأة أم للرجل وتدريبهم من خلال الحياة اليومية على تحمل كافة المسؤوليات الاجتماعية والدينية وإعدادهم الإعداد الكامل قبل الزواج ولعبت الأسرة دورا كبيرا رغم عدم حصول المرأة على مكانة علمية وليس لها دخل اقتصادي بعد الأب سوى الزوج واعتمادها الشخصي كله عليه إلا أنها لعبت دورا كبيرا في إعداد أجيال تقدر الحياة الزوجية من خلال محدودية ثقافتها وبساطة تعليمها ويليها على الجانب الآخر دور المجالس كبار السن في تدريب أجيال من الرجال حملتهم المعاني الفعلية لمسؤولية الأسرة والزوجة والأبناء وكل منهم ملم كل الإلمام بدوره ومسؤولياته داخل الأسرة وكيفية الحفاظ عليها من أي تيارات خارجية. أما الآن ومع الانفتاح الاقتصادي والتكنولوجي، كان لضريبة التكنولوجيا وخروج المرأة للعمل واستقلالها الاقتصادي وارتفاع مستوى الدخل واستقلالية كل من الرجل والمرأة عوامل أخرى أثرت في غياب الدور الحقيقي للزوجين قبل الإقدام على خطوة الزواج وأصبحت الأسرة تقوم بتدليل الأبناء وتوفير وسائل الترفيه المختلفة حتى يصلوا إلى مرحلة عمرية وعلمية معينة ويتولون وظائفهم بالدولة وهم لم يتحملوا أي أدوار اجتماعية في الأسرة وإعدادهم بالصورة الصحيحة والمتوقعة بما يتناسب مع تحديات العصر في الوقت الحالي وإلقاء العديد من المسؤوليات قبل الإقدام على خطوات الزواج فالأم أصبحت عاملة بالدولة ويليها كم من المجاملات والمناسبات والأصدقاء التي تقوم بها، وإضافة إلى وفرة الخدم في البيوت القطرية وغياب لغة الحوار الاجتماعي وتدريب الفتاة بالشكل الصحيح على مسؤولية الأسرة من خلال المهام الموكلة إليها من قبل الأم ولكن تتفاجأ باهتمام بعض الأمهات فقط على المظهر الخارجي لفتياتهن وتوفير أعلى درجة من الرفاهية في حياة أبنائهم وإضافة إلى نظرة الأم أن فتياتها مازالوا صغارا وغدا سوف تتعلم وتدرك الحياة وتبعدها كل البعد عن كافة الأدوار الحياتية والمنزلية وأبسط المسؤوليات حتى يتم تأهيلها لحياة زوجية قادمة سواء بالحوار أو التدريب وربما اعتقادها بعدم إجهاد ابنتها في شؤون الأسرة لعدم إجهادها أو لتدليلها أو كنوع من البرستيج الاجتماعي الحالي، ويليها على الطرف الآخر غياب دور رب الأسرة (الزوج) عن المنزل وانشغاله بأصدقائه أو السفر المستمر وتوفير حياة كريمة لأبنائه وعدم إلقاء أي ضوء من المسؤوليات الأسرية على عاتقه أو اصطحاب أبنائه معه في مجالس أو السفر وتجد كثيرا من أبناء هذا الجيل لا يدرك من الحياة سواء الرفاهية وعملية الإسراف والاستهلاك الاقتصادي بكل أشكاله في ظل غياب الأدوار والمسؤوليات داخل الأسرة مما نتج عنه خلل في أدوارهم عند الإقبال على الزواج والوعي الكافي بمفاهيم الزواج عندما يقبلون عليه وما هي أدوارهم الزوجية وكيفية مواجهة المشاكل من دون تدخل الأهل ولكن ما يحدث فهو العكس فالهدف أن يقام أفخم حفل زواج في العائلة والمجتمع والجميع يتحدث عنه وتتفاجأ بعد قضاء شهر العسل منفصلين ويسعون إلى الطلاق من الاصطدام الأول وانكشاف كل من على الآخر وعدم القدرة على تحمل الأدوار والمسؤوليات وربما تكون تكلفة الزواج والأعباء المالية كلها من الأبوين والنتيجة يكون زواج بلا أدوار ومسؤوليات واضحة من الطرفين حتى يصلوا إلى نهاية مؤلمة وهي الطلاق ولذا نحن بحاجة ماسة إلى توزيع الأدوار والمسؤوليات داخل الأسرة بصورتها الفعلية ابتداء من الزوجين وكل منهما بدوره الحقيقي داخل المنزل من واجبات وحقوق ويليها ترسيخ مفاهيم الأدوار والمسؤوليات في نفوس الأبناء منذ الصغر من خلال الحوار المتبادل وتوزيع الأدوار الأسرية سواء الشباب أم الفتيات وكل منهم على مدى قدراته العقلية والاجتماعية حتى لا يتفاجأوا بها بعد الزواج بصورة واقعية ويكون الأبوان عاملا مساهما في تدمير حياة أبنائهم بسبب التنشئة الخاطئة وانعدام الرسائل الإيجابية عن الزواج وأدواره ومسؤولياته وأن كلا منهم له دور في الزواج لابد من القيام به حتى تنجح الحياة الزوجية واستقرارها كما نأمل إليها وعدم إلقاء كل منهم دوره الحقيقي على الآخر فلن تنجح حياة زوجية عندما يتحمل كل منهم مسؤوليات وأدوار الطرف الآخر.

3722

| 08 سبتمبر 2015

عام دراسي والمسؤولية المشتركة

لقد أوشكت الإجازة على الانتهاء وتدريجيا بدأت الحياة العملية والدراسية على مشارف البداية استقبالا لعام جديد يحمل معه مزيدا من بوادر الأمل والتفاؤل لجميع شرائح الفئات المجتمعية بعد قضاء قسط من الراحة والاسترخاء وتجديد الطاقة الفكرية والعقلية والجسدية بعد عام مضى من العمل والإنجازات، والتحديات المختلفة سواء كان للسادة المسؤولين أو للأسرة ويليها الفئة المستهدفة الطلاب بكل مراحلهم المختلفة ولذا نتمنى من جميع الأيادي المساهمة في العملية التربوية والتعليمية التضامن الفكري والعلمي والاجتماعي لإنجاح ما تصبو له الدولة سواء كان في رؤيتها أو إستراتيجيتها في رفع مستوى مخرجات التعليم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل وهذا لن يتم إلا بالتعاون والمسؤولية المشتركة وتوزيع الأدوار والمهام فيما بينها من قيادة ومسؤولين والسادة المعلمين والأسرة بالمقام الأول ويليها الطلاب بمعرفة كل منهم الدور الحقيقي والفعلي، وسد الفجوة ما بين العناصر المشتركة في مسيرة التعليم هذا العام بقدر المستطاع حتى نستطيع النهوض بشتى الطرق في ظل مواكبة سلسلة من التحديات وتكاد يكون لها جوانب إيجابية وأخرى سلبية في كل جوانبها وتكاد تكون حازت قبول البعض وواجهت بالنقد من جانب آخر ولكن في نهاية المطاف إشكالية التعليم فهي من أهم القضايا التي تشغل بال الجميع منا لأنه ليس منا إلا ولديه أبناء ويشغل فكره في كيفية الرقي به من أجل الوصول إلى أعلى مرتبة علمية وعملية بالمجتمع ولذا فالأمنيات التي يحملها كل منا فهي كالأدوار والمسؤوليات مشتركة ولكن تحتاج من الجميع الصبر والتأني والحكمة والاتزان في القرارات وكيفية تنفيذها ومواجهة آثارها على جميع الأطراف المشتركة بصورة نستطيع معالجتها بطرق صحية بعيدة كل البعد عن النقد السلبي والهدام والذي يهدف في نهاية الأمر إلى مصالح شخصية وأحزاب معينة تعود بالنفع عليهم، ونحن الآن في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة العربية والخليجية إلا أن لدينا مقومات اقتصادية رائدة وسخرت منها ميزانيات ضخمة للنهوض التعليمي والتربوي بشتى الطرق وذلك بتوفير المناخ التربوي المناسب من رؤية ومنهاج تربوي بصورة عصرية تلائم الانفتاح التعليمي والاقتصادي والثقافي واستقطاب أفضل الكوادر الوطنية وغير الوطنية من أجل تبادل الخبرات واكتساب المهارات المتعددة وغيرها وربما تكون عملية الانتقال من مرحلة لمرحلة أخرى تفرض العديد من التحديات والتي تتطلب مساندة ودعم الدولة والمسؤولين والأسرة والطلاب للاستفادة القصوى وتفادي هذه المرحلة بنجاح ونصل إلى ما نصبو إليه ولذا فالقيادات التربوية عليها العبء الأكبر في توصيل رؤية الدولة بصورتها الفعلية والتصدي لكافة التحديات بكل ألوانها ووضع منهج تربوي واضح المعالم وسد فجوات بقدر الإمكان ومنها الدور الحيوي والأساسي للسادة المعلمين بأخلاقهم وعلمهم في الرسالة التربوية ويليها الأسرة والقيام بدورها الحقيقي سواء كان النفسي أو الاجتماعي مع الأبناء وترسيخ ثقافة ذات قيمة عالية في نفوس أبنائها كما ترعرع عليها الكثير منا وفتح أبواب الحوار الإيجابي المبني على الاحترام المتبادل فيما بينها وبين أبنائها وبين المعلمين وعدم إلقاء فشل الأبناء على المدرسة أو الجامعة ولكن الأسرة لها الدور الأكبر كبيئة أولى تبث القيم الاجتماعية والثقافية ومنها الدور الأساسي والعمود المشترك وهم الطلاب بأن يكون لديهم الوعي الكافي بتحمل المسؤولية والسعي لمطالب العلم والتعلم وخاصة في ظل البيئة المتكاملة التي وفرتها لهم الدولة سواء بداخل الوطن أو خارجه وذلك إيمانا منها بأهمية التعليم ودور التنمية البشرية في دفع الحراك الاقتصادي والثقافي لأي أمة تسعى إلى التميز والرقي العالمي وربما ذلك نجده في كل خطابات القيادة بالتركيز على الشباب والتعليم والتنمية البشرية ونحن قادرون على ركوب سفينة التحديات ما دام الهدف والرؤية واضحة المعالم أمام الجميع ولكن ما نحتاجه هو التكاتف والتضامن بكل أشكاله في محيط الأسرة وبيئة العمل التربوي والمجتمع بأكمله ولا يغفل علينا الدور الإعلامي الفعال والإيجابي لدعم مسيرة التعليم بتلقي الرأي والرأي الآخر بصورة حضارية بعيدة كل البعد عن الهدم في طريقة عرض التحديات التي تواجه الأسرة والأبناء أو عدم قدرة المجلس على توصيل أو تفعيل بعض الإستراتيجيات التربوية ولكن كل ما نأمله أن يكون هذا العام عاما مليئا بالعمل والإنجازات التي ترفع من قيمة الطلاب الفكرية والعقلية والنهوض بالعملية التربوية بصورة أفضل مما ننتظرها ونحن قادرون على ذلك ما دام هناك مسؤولية وعمل مشترك.

289

| 01 سبتمبر 2015

كرفانات من ذهب
كرفانات من ذهب

هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...

8724

| 27 أكتوبر 2026

الكلاسيكو المنتظر
الكلاسيكو المنتظر

سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين...

2826

| 30 أكتوبر 2026

شكراً قطر على 22 عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان
شكراً قطر على 22 عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان

سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات،...

2313

| 30 أكتوبر 2026

قطر والغاز الأمريكي.. ما وراء صفقة الشراء؟
قطر والغاز الأمريكي.. ما وراء صفقة الشراء؟

قد يبدو مستغرباً أن تشتري قطر، وهي من...

1506

| 25 أكتوبر 2026

تحيا العدالة
تحيا العدالة

لم يكن الخبر عادياً بالنسبة لي، بل كان...

1494

| 29 أكتوبر 2026

حين يصبح التوظيف بداية الفشل
حين يصبح التوظيف بداية الفشل

قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...

1368

| 27 أكتوبر 2026

حتى لا نغرق أكثر!
حتى لا نغرق أكثر!

كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ...

1332

| 29 أكتوبر 2026

قطر... حين يصبح الوطن أمنية
قطر... حين يصبح الوطن أمنية

* كثيرًا ما تسألني بعض السيدات: هل يمكنني...

1161

| 29 أكتوبر 2026

مأساة تعز وضرورة تحرك المجتمع الدولي
مأساة تعز وضرورة تحرك المجتمع الدولي

تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...

1032

| 26 أكتوبر 2026

رسالة من متقاعد إلى من يمثّل المتقاعدين
رسالة من متقاعد إلى من يمثّل المتقاعدين

أبارك للأخ حمد راشد المهندي على اختياره عضوًا...

867

| 25 أكتوبر 2026

جامعات قطر تتألق في التصنيفات العالمية
جامعات قطر تتألق في التصنيفات العالمية

تواصل دولة قطر ترسيخ حضورها في ميدان التعليم...

744

| 30 أكتوبر 2026

في المسألة خلاف
في المسألة خلاف

لئن عجت كتب الفلاسفة الغربيين بالجدل حول ثبات...

471

| 25 أكتوبر 2026

أخبار محلية