رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أيام قليلة ويمضي شهر رمضان بعد صيام عن المأكل والمشرب من الفجر حتى المغرب، وقد شرع الله لنا صيام شهر رمضان في الآية التالية: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ، وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) (الآية 185 - سورة البقرة)، لذلك فإن الصيام في شهر رمضان إلزامي على كل مسلم بالغ وعاقل ويتمتع بالصحة. ورمضان هو الشهر المبارك الذي أنزل الله فيه القرآن الكريم، وهو الشهر الذي تُفتح أبواب الجنة وتُغلق فيه أبواب النار وتُصفد فيه الشياطين، وفي الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصُفّدت فيه الشياطين»، إنه شهر الطهارة، وشهر الغفران، ويتوج بليلة القدر التي تكون في آخر عشر ليال، وهي ليلة خير من ألف شهر، لذلك فهو شهر يُتوقع منا فيه أن نبذل قصارى جهدنا للتقرب إلى الله خاصة بالصيام وابتغاء أجره عند الله. والسؤال الأهم حاليًا هو كيف نحافظ على صيامنا بعد شهر رمضان، حتى ننال الأجر الكامل من الله طوال العام؟ هل يكفي ببساطة عدم تناول الطعام والشراب فقط؟ أم أن هناك عبادات أخرى ينبغي أن نحافظ عليها وأشياء يجب أن نتجنبها لنحصل على الأجر الكامل من الله؟ وعلينا أن ندرك أن كل عبادة كانت إلزامية قبل شهر رمضان (الصلاة، الزكاة، الحجاب، إلخ) لابد أن تستمر خلال الشهر وما بعده، وينطبق الشيء نفسه على كل عبادة تطوعية أكسبتنا حسنات قبل رمضان (نوافل، صدقة، تلاوة القرآن، إفشاء السلام، إطعام الفقراء، وغيرها من العبادات). لذلك، على كل مسلم حكيم أن يسأل نفسه هذه الأسئلة كشكل من أشكال التقييم الشخصي بعد انتهاء شهر رمضان: ● هل أنا أؤدي العبادات التي فرضها الله عليَّ؟ ● هل أبذل جهدي في أداء العبادات التطوعية التي شرعها الله لي؟ ● هل أتبع تعاليم وإرشادات الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في أداء هذه العبادات؟ ● هل أنا مجتنب للنواهي التي شرعها الله لعباده، وأستغفر الله وأتوب توبة صادقة عن تقصيري؟ لذلك يتعين على كل مسلم أن يبذل قصارى جهده من أجل الحفاظ على قيم وأخلاقيات الصيام بعد انتهاء الشهر الفضيل، سواء بمعرفة الطرق العملية التي يمكن استخدامها لتحقيق ذلك، أو من خلال أداء الصلوات في وقتها المحدد (يقول الله تعالى: «إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا» (الآية 103 – سورة النساء)، لذا فإن الانشغال بذكر الله تعالى، وطلب المغفرة من الله تعالى لذنوبنا وتقصيرنا هو أمر غاية في الأهمية لنعيش في معية الله مدى الحياة وليس في رمضان فقط، (يقول ربنا عز وجل: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (الآية 53 – سورة الزمر)، فضلًا عن تلاوة القرآن الكريم وتدبر آياته، وتطهير أنفسنا بالوضوء والاغتسال، والإحسان إلى الوالدين والأولاد والجيران والأيتام والفقراء والمساكين، وإيتاء الزكاة عند وجوبها، والصدقة مما رزقنا الله تعالى، والنصيحة الصادقة، وإزالة الأذى عن الطريق.
750
| 26 مارس 2025
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4524
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
4143
| 07 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
975
| 11 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
780
| 07 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
768
| 07 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
729
| 08 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
597
| 09 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
573
| 07 مايو 2026
في إطار دعم دولة قطر الكامل للمساعي الرامية...
486
| 11 مايو 2026
في عصر يتسم بالسيولة الرقمية والتسارع المذهل، وجد...
465
| 06 مايو 2026
زيارة سريعة لعدد من المرضى في أي مستشفى،...
456
| 07 مايو 2026
عقد مجلس الشورى يوم الإثنين الفائت الموافق ٤...
453
| 10 مايو 2026
مساحة إعلانية